Diaries
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا استثنائيا لمجلس الأمن المركزي ظهرا
ويلقي مساء حول ذكرى استشهاد الرئيس الحريري والتطورات
لفت المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان اليوم، الى أنه "فور تبلغ الرئيس السنيورة نبأ جريمة التفجيرين الذين وقعا في عين علق، أجرى الرئيس السنيورة سلسلة اتصالات بقادة الأجهزة الأمنية، واطلع منهم على تفاصيل ما جرى وزودهم بالتوجيهات اللازمة".
وقد ترأس الرئيس السنيورة ظهرا اجتماعا استثنائيا لمجلس الأمن المركزي حضره وزير الداخلية حسن السبع، المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام لأمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي، ممثل قيادة الجيش العميد فرنسوا حاج، مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري ومحافظ بيروت بالوكالة ناصيف قالوش.
اجتماع الضمان
وكان الرئيس السنيورة ترأس عند التاسعة صباحا إجتماعا في السرايا خصص للبحث في أوضاع الضمان الاجتماعي، حضره وزير المال جهاد أزعور، والمدير العام للضمان محمد كركي وعدد من الخبراء الاقتصاديين. استقبالات
وقد استقبل الرئيس السنيورة وفدا من جمعية الصناعيين في عكار برئاسة عامر عبود، الذي قال بعد اللقاء:" هنأنا الرئيس السنيورة بنجاح مؤتمر باريس-3، وشرحنا له معاناتنا لجهة الحصول على تراخيص والشهادة الصناعية، ومشكلة المحروقات والكهرباء وقد وعدنا خيرا".
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من الاتحاد السرياني برئاسة ابراهيم مراد.
كلمة
من جهة ثانية، يتوجه الرئيس السنيورة، عشية الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، بكلمة الى اللبنانيين، الثامنة من مساء اليوم، يتحدث فيها عن هذه الذكرى، والموقف من آخر التطورات.
رئيس مجلس الوزراء عرض الاوضاع مع السفير الروسي واستقبل شخصيات ووفودا
ويوجه مساء كلمة الى اللبنانيين عن ذكرى استشهاد الرئيس الحريري والتطورات
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، السفير الروسي سيرغي بوكين وعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
تجار بيروت
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من جمعية تجار بيروت برئاسة نديم عاصي الذي قال بعد اللقاء:"زيارتنا اليوم لشكره على الجهود التي قام بها لانعقاد "باريس-3" والاسراع في تطبيق الورقة الإصلاحية لتثمير مفاعيل ونتائج التي اتت بعد مؤتمر "باريس-3" والتي أثمرت هبات ومساعدات وقروضا ميسرة. ولابد ومن هنا من مناشدة جميع الفاعليات السياسية العودة الى منطق الحوار والوفاق الوطني والعودة الى المؤسسات الدستورية للوصول الى نتائج مرجوة من "باريس-3" وإعادة اللحمة والنهوض بالاقتصاد اللبناني والتعافي السياسي الكامل".
واستنكر "ما حصل في بكفيا على المواطنين الآمنين"، وقال: "لا يجوز البقاء على هذا التشنجن ونطلب مجددا العودة الى الوفاق الوطني الذي هو السبيل الوحيد لتعافي لبنان. كما نناشد القطاع التجاري المشاركة غدا في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري".
محفوض
وزاره رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض الذي قال: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس الذي يمثل الشرعية اللبنانية. وتداولنا في ذكرى 14 شباط التي أصبحت كل بيت في لبنان، وحادثة اليوم لها مدلولات عدة، وهي رسالة ذات شقين: الأولى هي رد على الزيارة الناجحة للرئيس الجميل للولايات المتحدة الأميركية والرسالة الثانية إلى المسيحيين وتحديد الى أبناء المتن الشمالي لكي يخافوا ويشككوا وحتى لا يشاركوا غدا في ذكرى 14 شباط في ساحة الشهداء، وتوافقنا مع دولة الرئيس على ان لبنان لن يموت، وهو باق طالما فيه سياسيون لديهم عناد وطني، امثال الرئيس السنيورة. وأوجه نداء الى كل اللبنانيين من أقاصي عكار الى أقاصي الجنوب وأقول لهم ان من قتل الرئيس الحريري وبيار الجميل وجبران التويني وكل الشهداء الذين سقطوا، كان القصد من كل هذه الجرائم إبقاء الشعب اللبناني في البيوت من اجل تخويفهم، ولكن جوابكم سيكون غدا انه من لم يخف من احتلال طوال 30 عاما والذي قاوم الاحتلال بكل الوسائل الحضارية لن يخاف وسننزل جميعا غدا، مهما كانت الصعوبات".
اجتماع الضمان
وكان رئيس مجلس الوزراء ترأس، في التاسعة صباح اليوم، اجتماعا خصص لبحث أوضاع الضمان الاجتماعي حضره وزير المال جهاد أزعور، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي وعدد من الخبراء الاقتصاديين.
جمعية صناعيي عكار
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من جمعية صناعيي عكار برئاسة عامر عبود الذي قال بعد اللقاء: "قدمنا الى الرئيس التهنئة بنجاح مؤتمر "باريس-3" وشرحنا لها معاناتنا لجهة الحصول على تراخيص والشهادة الصناعية. كما اننا نعاني مشكلة المحروقات والكهرباء. وقد وعدنا الرئيس السنيورة خيرا".
الاتحاد السرياني
كما التقى وفد الاتحاد السرياني برئاسة إبراهيم مراد.
كلمة الى اللبنانيين مساء على صعيد آخر، وعشية الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، يتوجه الرئيس السنيورة بكلمة عند الثامنة مساء اليوم الى اللبنانيين يتحدث فيها عن هذه الذكرى والموقف من آخر التطورات.
الرئيس السنيورة تلقى برقية تعزية من الرئيس شيراك بجريمة عين علق
وترأس اجتماعا استثنائيا لمجلس الأمن المركزي وزود المعنيين توجيهاته
الوزير السبع: العبوتان كانتا في داخل المركبتين وليس في الخارج
موكب المفتي قباني دخل خطأ احد المفارق ولم يحصل حادث بمعنى الحادث
لفت المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان, الى ان الرئيس السنيورة فور تبلغه جريمة التفجيرين اللذين وقعا في عين علق، أجرى سلسلة اتصالات بقادة الأجهزة الأمنية واطلع منهم على تفاصيل ما جرى, وزودهم بالتوجيهات اللازمة.
وظهرا ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا استثنائيا لمجلس الأمن المركزي حضره وزير الداخلية حسن السبع، مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني،أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام لامن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي، وممثل قيادة الجيش العميد فرنسوا حاج، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري و محافظ بيروت بالوكالة ناصيف قالوش.
وبعد الاجتماع قال الوزير السبع:"ان الاجتماع ركز على كيفية حصول التفجيرين في عين علق في ظل المعلومات المتوافرة حتى الآن، والتي تفيد بان الحافلتين انطلقتا من ساحة بتغرين، وهما عادة ينزلون الركاب على طول الطريق، وقد انطلقت الأولى قبل عشر دقائق من انطلاق الثانية، وعند وقوع الانفجار الأول حصل ازدحام سير بسبب الانفجار، وكانت وصلت الحافلة الثانية التي أرادت تجاوز السيارات فأقفلت الطريق أمامها، فنزل سائقها لمعرفة ما يحصل وإذ بحافلته تنفجر. وما لفت نظر الخبراء من خلال التحقيقات الأولية بان العبوتين وضعتا داخل الحافلتين، واحدة تحت المقعد الخلفي من ناحية الشمال، والثانية فوق الدولاب الخلفي من الحافلة الثانية، وما يؤكد ان العبوتين كانتا في الداخل وليس في الخارج، ان إلاسفلت تحت الحافلتين لم يتأثر.
واشار الى "ان التحقيقات الأولية هي في هذا الاتجاه،أي ان العبوتين وضعتا داخل الحافلتين".
وأضاف:"ان التحقيق جار الآن على ما قاله شهود عيان ,ان هناك رجلا كان يحمل حقيبة صعد الى الحافلة ثم نزل منها ومعه الحقيبة، كذلك شوهدت امرأة صعدت الى الحافلة الثانية ونزلت منها على الطريق، ولكن السائق لم يتذكر ما اذا كانت تحمل في يدها أي شيء."
وحول ما حصل مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني،أوضح وزير الداخلية "ان موكب المفتي قد دخل خطأ في احد المفارق، ففوجىء المعتصمون، ولكن لم يحصل حادث بمعنى الحادث."
وحول التدابير الأمنية الخاصة بذكرى 14 شباط، قال: "طلب من كافة القوى الامنية التشدد من ناحية المواصلات والطرقات والانتشار والساحات وقد وضعت خطة أمنية متكاملة لتواكب هذه الذكرى."
برقية من الرئيس شيراك
من ناحية ثانية:تلقى الرئيس السنيورة برقية تعزية واستنكار بجريمة التفجير من الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
كما وجه الرئيس السنيورة رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبه فيها بان تقدم لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري دعما تقنيا في التحقيقات الجارية في جريمة التفجير في عين علق.
الرئيس السنيورة طلب معالجة الجرحى على حساب وزراة الصحة
وأوعز الى هيئة الاغاثة بتعويض المصابين وذوي الشهداء
أعطى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تعليماته الى الدوائر المختصة لمعالجة الجرحى والمصابين من جراء العمل الاجرامي الذي استهدف ركاب الحافلتين في قرية عين علق في المتن الشمالي، وذلك على نفقة وزارة الصحة.
كما أعطى توجيهاته الى الهيئة العليا للاغاثة لكي تهتم بتأمين التعويضات لكل من الجرحى والمعوقين والشهداء جراء الانفجار.
الرئيس السنيورة قوم في اجتماع وزاري تداعيات التفجير في عين علق
وشكر الرئيس شيراك على تعزيته وتلقى اتصال استنكار من ميركل
الهيئات الاقتصادية دعت إلى تجنيب لبنان المزيد من المآسي والضرر
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة عدنان القصار وحضور وزراء: المال جهاد أزعور، الاقتصاد سامي حداد، والصناعة بالوكالة ميشال فرعون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
بعد الاجتماع، وزع قصار بيانا أوضح فيه أن "الهيئات جددت تأييدها لنتائج مؤتمر باريس 3 - الذي شكل مناسبة مهمة أعلن فيها المجتمع العربي والدولي عن ثقته بلبنان وطنا ودورا ورسالة وموقعا اقتصاديا في المنطقة".
ورأت الهيئات أن "لبنان المتمتع بثقة العالم أجمع ينبغي أن يكون هذه المرة في مستوى الثقة التي منحت له، وذلك بأن يقترن الدعم العربي والدولي بعمل لبناني داخلي دؤوب لملاقاته، إنقاذا للوطن من التحديات المصيرية التي يواجهها راهنا".
ونبهت إلى أن "أي عملية إنقاذية حقيقية لا يمكن أن يكتب لها النجاح ما لم تواكبها عودة إلى الوضع السياسي الطبيعي في البلاد أي أن تضع الأزمة اللبنانية الحالية أوزارها، وتخلي المكان للحوار بين الأفرقاء السياسيين من أجل وحدة لبنان وسلامه الداخلي".
كما استنكرت الهيئات بشدة ودانت "العمل المجرم الذي استهدف مواطنين أبرياء، وهم في طريقهم إلى أشغالهم سعيا وراء رزق عيالهم في ظروف اقتصادية بالغة الدقة واجتماعية بالغة الصعوبة"، مؤكدة أن "وعي اللبنانيين لن يمكن يد الغدر والإجرام، التي تستهدف مرة جديدة وحدتهم وسلمهم الأهلي وعيشهم المشترك والنيل من إنتاجيتهم من تحقيق مآربها".
وتقدمت من أهالي الضحايا "بأحر تعازينا ومواساتنا لهم بخسارتهم أعزاء وأحباء لهم نسأله تعالى أن يكلأ ضحايانا الأبرياء برحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.
كذلك، دعت جميع الأفرقاء السياسيين في لبنان إلى "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والضرر، والعودة إلى التهدئة والحوار المدخل الأساسي إلى توافق سياسي يحصن وحدة اللبنانيين ويعزز أمنهم ويطلق عملية عودة النمو إلى اقتصادهم ويثبت أمنهم الاجتماعي".
اجتماع وزاري
ومساء، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا حضره الوزراء: نائلة معوض، مروان حمادة، ميشال فرعون، طارق متري، أحمد فتفت، جو سركيس، محمد الصفدي، خالد قباني، جان أوغاسبيان، جهاد أزعور، سامي حداد، حسن السبع، شارل رزق، غازي العريضي، والأمين العام لمجلس وزراء الدكتور سهيل بوجي.
وخلال الاجتماع، جرى البحث في تداعيات جريمة التفجير التي جرت اليوم في بلدة عين علق وتقويم ما حصل ومتابعة آخر التطورات.
اتصالات وبرقيات
وكان الرئيس السنيورة أرسل إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك برقية جوابية شكره فيها على برقية التعزية، وأكد فيها "تصميم الحكومة اللبنانية على ملاحقة القتلة، وصولا إلى معاقبتهم وعلى التمسك بالنظام الديموقراطي".
كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربت فيه عن "شديد استنكارها للتفجير الإرهابي الذي وقع صباح اليوم وحصد أرواحا بريئة".
السنيورة وجه رسالة في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري:
قدمت دمك لحسم الصراع لصالح
مجتمع لبنان العربي ونظامه الديموقراطي
سنتصدى للمجرمين والإرهابيين بالشجاعة والتحدي والإقدام
ولن نرتعب أو نخاف
لن نخضع لإرغامات الانقسام وضغوطه ولا لسياسات وممارسات المحاور
مصرون على وحدة وطننا لتكون لنا حياة أفضل
ولن نساوم على حرية قرارنا
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في كلمة وجهها إلى اللبنانيين في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري "أننا لن نسعى للغلبة، كما لن نستسلم لها، ولن نخضع لغرائز الفتنة والانقسام". وقال: "كما لم يضعف اللبنانيون أمام العدو، فإنهم لن يساوموا على حرية قرارهم، ولا على تضامن مجتمعهم ووحدته، ولا على أمنهم وأمانهم ودمائهم وأخلاقهم، ولا على طبيعة نظامهم وأعرافه التوافقية والمدنية".
وأشار إلى "أن الذكرى الثانية لشهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري، ذكرى لكل الشهداء منذ الاستقلال. إنها ذكرى الاستقلال المستعاد والمتجدد الذي صنعه استشهاده. وهي ذكرى تبعث فينا الثقة بأننا سنخرج من أزمتنا الحاضرة أشد عزيمة وإصرارا على إنقاذ لبنان، وحماية حياة أبناء لبنان وحرياتهم، وصون المكتسبات التي حققوها".
أضاف: "لن نرتعب ولن نخاف، وسنلاحق المجرمين والإرهابيين، ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والإقدام. إن حق أسر الشهداء، وحق اللبنانيين، إحقاق العدالة، وكشف المجرمين والمرتكبين. ولذلك، لن نتخلى عن التزامنا إحقاق الحق، فالحق يحررنا ويحفظ بلادنا. ولن نتراجع في سعينا إلى العدالة، والإصرار على كشف القتلة ومحاكمتهم وردع المجرمين. وسنظل مصرين على ذلك بقدر إصرارنا على وحدة وطننا وبقائه وحريته وازدهاره لتكون لنا حياة وتكون حياة أفضل".
وفي ما يلي نص كلمة الرئيس السنيورة: "تأتي الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، والعنف المجرم يضرب مجددا مواطنينا المدنيين الأبرياء في محاولة لتخريب لبنان وإرهاب اللبنانيين. تأتي الذكرى الثانية، وتزداد جراح اللبنانيين التي لم تلتئم جرحا آخر. تأتي الذكرى والبلد في أزمة أحد أسبابها المهمة للأسف، العقبات التي أقيمت وما زالت في وجه وصول التحقيق الدولي لكشف المجرمين بما في ذلك الحواجز التي توضع في وجه إنشاء محكمة ذات طابع دولي، والعقبات التي أقيمت وما زالت في وجه بزوغ فجر جديد للأمل والتقدم نحو المستقبل، المستقبل الذي عمل له الرئيس الشهيد طوال أكثر من عقدين من الزمان.
قبل سنتين ونصف، وعلى أثر اعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة، قال في إحدى المناسبات: "دعونا نتجاوز الصغائر لكي يبقى لبنان، مش مهم مين بيبقى ومين بيروح، المهم يبقى البلد". بيد أن مرتكبي الكبائر، ممن لا يهمهم حلم رفيق الحريري، وحلم اللبنانيين، اغتالوا الرئيس الحريري ورفاقه، وتابعوا المسلسل الإجرامي والتخريبيَّ والذي كانت آخر حلقاته قتل النائب والوزير الشاب بيار الجميل، والجريمة المرتكبة اليوم في منطقة المتن والتي سقط بنتيجتها عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء".
أضاف: "لن نرتعب ولن نخاف، وسنلاحق المجرمين والإرهابيين، ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والإقدام. إن حق أسر الشهداء، وحق اللبنانيين، إحقاق العدالة، وكشف المجرمين والمرتكبين. ولذلك، لن نتخلى عن التزامنا إحقاق الحق، فالحق يحررنا ويحفظ بلادنا. ولن نتراجع في سعينا إلى العدالة، والإصرار على كشف القتلة ومحاكمتهم وردع المجرمين. وسنظل مصرين على ذلك بقدر إصرارنا على وحدة وطننا وبقائه وحريته وازدهاره لتكون لنا حياة وتكون حياة أفضل.
عزائي إلى أهالي وأسر الشهداء والجرحى الذين سقطوا اليوم. إن حقَّهم لن يضيع مهما كلف الأمر".
وتابع: "في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري نتذكر كلمته في اجتياح العام 1996: "إن الشعب اللبناني أقوى من كك المحن، وهو قادر على التأقلم والصمود، ولن يقوى أحد على كسر إرادته أو إلحاق الهزيمة به". نعم أيها الشهيد، لقد صمد الشعب اللبناني، مرة أخرى، في حرب تموز، وما أمكن لاسرائيل أن تكسر إرادته، ولا أن تؤثر في وحدته، وكما كنت تقول: "هم يخربون ونحن نعمر، هم الهمجية ونحن الحضارة"، أقبلنا على إعادة الإعمار، بهمة لبنانية ودعم عربي ومؤازرة دولية. وحققنا هدفا آخر من أهدافك بإدخال الجيش إلى الجنوب بعدما غاب عنه منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي.
وقد كان يقال لك في كل مرة تفكر فيها بشيء من ذلك تارةأن الجيش ضعيف، وطورا أنه غير وطني أو أن الظرف غير مناسب. هناك إجماع لبناني الآن على وجود الجيش في الجنوب اليوم وغدا، وهو قادر وسيزداد قدرة، وقبل أيام من ذكراك الغالية تصدى جنودنا لجيش العدو الذي حاول تخطي الحدود، وسطروا في تصديهم درسا في الوطنية والمسؤولية والشجاعة.
وإذا كان اللبنانيون يذكرون لك تصديك للاجتياحات الإسرائيلية في التسعينات، وفرحك بالتحرير عام 2000، فإنهم يذكرون ولا شك، وعلى مدار الساعة عملك وجهدك للاعمار والنهوض الاقتصادي. لقد أنجزت مؤتمري باريس-1 وباريس-2، ولولا عملك ومراكمتك وعلاقاتك التي استثمرتها للبنان واللبنانيين، لما تحقق إنجاز باريس-3، إنجاز المؤتمر الذي بادرت يا أخي إلى تسميته مؤتمر رفيق الحريري، لأنك كنت طوال مراحل الإعداد ويوم المؤتمر على كل شفة ولسان. لقد أتى العالم كله إلى مؤتمرك بباريس، بفضل الثقة التي بعثتها في أوساط العرب والعالم بلبنان الإنسان، ولبنان الدولة، ولبنان الوطن، ولبنان المستقبل. لقد كنت تقول إن اللبناني يصبر في المحن ويتجاوزها، وهو قادر على صنع الحضارة والتقدم. وقد صار هذا الأمر واقعا رغم كل الصعاب والعقبات. وقد تعلمنا الدرس مما حصل في مؤتمر باريس-2، ولذلك فإن اللبنانيين مصممون- ومصلحتهم تكمن في أن يكونوا مصممين - على صون نتائج مؤتمرك الأخير بالجهد والإرادة والعقل والمسؤولية التي كنت وما زلت المثال الأرفع لتحملها وأداء حقوقها وواجباتها.
وتابع: "في الذكرى الثانية لاستشهادك، أذكر قولك بعد مؤتمر الطائف: "إن المطلوب إنهاء الصراع على لبنان عبر ثلاث خطوات: الإجماع على هوية لبنان وانتمائه العربي، وهذه خطوة تمت في الطائف، وثبتت في الدستور، والخطوة الثانية: إعادة لبنان إلى الخريطة السياسية العربية والدولية، والخطوة الثالثة: الإعمار والنهوض الاقتصادي، وبناء النظام السياسي المتطور، بما يحول دون الانقسام، ودون الاستتباع أو سياسات المحاور".
لقد قطعنا أشواطا واسعة في سبيل تحقيق هذه الأهداف بفضل حضورك وعملك. وقطعنا شوطا واسعا بعد استشهادك بشهادة الدم التي قدمتها وقدمها رفاقك ومحبوك وسائر العاملين في لبنان من أجل الحرية. قدموها معك من أجل حسم الصراع على لبنان لصالح مجتمع لبنان العربي ودولته ونظامه الديموقراطي.
لقد عاد لبنان إلى وعي العرب والعالم والى مسؤولية أبنائه عن سياسته الخارجية، وعن قراره الحر، ودوره البارز. وها هم رفاقك وأصدقاؤك في المملكة العربية السعودية، وفي مصر، وسائر ديار العرب، يقفون معنا، ويضعون الأمل فينا، ويريدون لنا الوحدة الداخلية، والحرية والعودة للاسهام الثقافي والحضاري الذي عرفوه للبنان بالأمس واليوم وغدا إن شاء الله.
لن نخضع لإرغامات الانقسام وضغوطه، كما لم نخضع لسياسات وممارسات المحاور. وكما لم تقبل أن يكون لبنان ساحة صراع، لن يقبل اللبنانيون العودة لذلك مهما كان الثمن. لسنا منطقة نفوذ لأحد، ولا نقبل بأن نكون. نحن وطن عربي حر وقادر وسيبقى كذلك. رائدنا الحوار الذي كنت أكبر ممارسيه والمؤمنين به. ورائدنا الإرادة العامة والحرة للبنانيين بالبقاء ضمن مبادىء العيش المشترك، وضمن مبادىء دستور الطائف ومؤسساته. وسنظل نسعى ونعمل بالمثابرة والحكمة والحزم لتجاوز الأزمة دونما إفراط أو تفريط بحق الشعب اللبناني، وبحق دولته وسيادته ومصالحه.
لن نسعى للغلبة، كما لن نستسلم لها، ولن نخضع لغرائز الفتنة والانقسام. وكما لم يضعف اللبنانيون أمام العدو، فإنهم لن يساوموا على حرية قرارهم، ولا على تضامن مجتمعهم ووحدته، ولا على أمنهم وأمانهم ودمائهم وأخلاقهم، ولا على طبيعة نظامهم وأعرافه التوافقية والمدنية.
لدينا من ميراثك وميراث الاستقلاليين اللبنانيين العرب الأحرار أربع ذخائر كبرى وباقية: وحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك، وتعزيز حرية اللبنانيين ونظامهم الديموقراطي، وإقدار دولتهم على بسط سلطتها وحدها على كامل أراضيها وأجوائها، بما في ذلك مزارع شبعا المحتلة وأمل اللبنانيين وعملهم من أجل المستقبل الواعد والزاهر.
وأشار إلى "أن الذكرى الثانية لشهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري، ذكرى لكل الشهداء منذ الاستقلال. إنها ذكرى الاستقلال المستعاد والمتجدد الذي صنعه استشهاده. وهي ذكرى تبعث فينا الثقة بأننا سنخرج من أزمتنا الحاضرة أشد عزيمة وإصرارا على إنقاذ لبنان، وحماية حياة أبناء لبنان وحرياتهم، وصون المكتسبات التي حققوها.
أما أنت أيها الشهيد، أيها الرجل الكبير، فستبقى سيرتك، ويبقى نضالك، ويبقى إنجازك المثل والأمل. تقدمت لإنهاء الصراع على لبنان، وكذلك حاول رفاقك الشهداء، والآلاف المؤلفة من اللبنانيين.
وآخرهم شهداء اليوم الأبرياء، الذين نقول لأهاليهم ولسائر اللبنانيين إننا لن ننساهم، ولن ننسى آلامهم، ولن ننسى تضحياتهم الكبيرة.
سيحسم اللبنانيون هذا الصراع لصالح لبنان العربي، السيد الحر المستقل، لبنان الوطن والدولة، لبنان الأمن والأمان، ولبنان الإنسان والعمران. يزول القتلة والإرهابيون مهما تمادوا في إجرامهم ومهما حاكوا من مؤامرات لبث الفرقةِّ بين اللبنانيين، ويبقى لبنان.
إنها لحظة للذكرى، ولحظة للتهيب والتدبر والتقدير، ووقفة للمراجعة والمصالحة والمسؤولية، هذا هو منطق حياة رفيق الحريري، وهذه هي أمثولته للبنانيين.
بارك الله رفيق الحريري الشاهد والشهيد، ورحم شهداء لبنان".
