Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة اطلع من وزير الاقتصاد على نتائج زيارته للقاهرة:
لا حل للمشاكل المتراكمة والمعقدة الا عبر الجلوس سويا والحوار
الأكثرية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي
ينبغي استخلاص العبر من الحشد في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري
وهو يؤكد أن الحكومة تستند إلى شرعية دستورية وأكثرية حقيقية
التظاهرات والاعتصامات لا تعالج أي مشكلة والاستمرار بها مكابرة
مبادرة موسى متكاملة وتنطلق من فهم حقيقي لمبدأ لا غالب ولا مغلوب
الوزير حداد:الروزنامة الزراعية اقرت خلال اجتماع المجلس الاقتصادي

شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على انه "ما من حل للمشاكل التي تراكمت وتعقدت خلال الأسابيع الماضية، الا من خلال الجلوس سويا والحوار سويا".

وقال: "ان الأكثرية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي"، مشيرا ان "ما جرى في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أمر مهم جدا لجهة ان هذا العدد الكبير من اللبنانيين الذي انتفض بسبب هذه الجريمة ليعبر عن رأيه واقتناعه بوجوب العمل جديا من اجل الحقيقة والسير قدما في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي"، مجددا "التأكيد ان المبادرة العربية هي الإطار الصحيح في اتجاه الحلول".

سئل الرئيس السنيورة لدى عودته الى السرايا الحكومية بعد ادائه صلاة الجمعة عن الدعوات التي اطلقت الى الحوار بعد مهرجان 14 شباط، فقال: "لا شك أن هذا اليوم هو يوم مهم وكبير بالنسبة الى اللبنانيين. فبعد هذه الجريمة النكراء التي ما زالت تحفر في ضمير اللبنانيين وفي ضمير العرب وكل المؤمنين بحقوق الانسان ايضا في العالم، يشعرون بان هذه الذكرى التي اغتالت كبيرا من كبار لبنان والذي قام بأعمال مهمة على شتى الاصعدة، يرون ان هذه الجريمة في حاجة الى ان نجد الآلية التي يمكن ان تكشف الحقيقة والحقيقة الكاملة وبدون ان يصار الى ادخالها في متاهات مما يقال حول التسييس أو غير التسييس. الحقيقة أن ما جرى في هذه الذكرى هو أمر مهم جدا لجهة أن هذا العدد الكبير من اللبنانيين الذي انتفض بسبب هذه الجريمة والذي خرج من شتى بقاع لبنان ومن شتى الفئات في لبنان ليعبر عن رأيه واقتناعه بوجوب العمل بشكل جدي من اجل الحقيقة والسير قدما في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي التي تكشف هذه الجريمة والجرائم الأخرى المرتبطة بها منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حماده. طبيعي ما يدفع اللبنانيين الى القيام بذلك والتمسك به أن هناك عشرات الجرائم السياسية التي ارتكبت مدى الأعوام الماضية والتي ظلت حتى الآن مسجلة ضد مجهول. نحن ننظر الى ما جرى يوم الأربعاء الماضي بأنه أمر ينبغي أن نستخلص منه الكثير من الدروس والعبر. لقد خرج مئات الآلاف من الشعب اللبناني والكل يعلم بموضوع الأعداد. ولا أريد أن أكرر هذا الأمر لأنني ذكرته مرات عديدة، وهو يؤكد أن هذه الحكومة المستندة إلى شرعية دستورية تستند أيضا إلى أكثرية في مجلس النواب والى أكثرية حقيقية، وليس كما يقال أكثرية وهمية لدى اللبنانيين. ولكن الموضوع المهم ليس الدخول مجددا في موضوع الأعداد وليس ذلك مفيدا على الإطلاق. المهم الآن أن نستخلص العبر بأن ما من طريق يمكن أن يوصل اللبنانيين إلى حل للمشاكل التي تراكمت وتعقدت خلال الأسابيع الماضية ومن خلال الممارسات والتظاهرات والإعتصامات والتظاهرات والتي ارتدت في بعض منها بممارسات غير مسؤولة وغير حضارية وغير سلمية. ولكن، على أي حال، لنضع كل ذلك وراءنا ونستخلص العبر الاساسية بأنه ما من حل لهذه المشاكل التي نعانيها إلا من خلال الجلوس سويا والحوار سويا والبناء على الكثير مما يجمع اللبنانيين، والنظر في الامور التي ما زالت موضع اختلاف في ما بينهم للتوصل الى حلول، لأن الاستمرار في الابتعاد وعدم التلاقي وعدم الحوار يعقد المشاكل. وتبين بعد هذه التجربة انه لا يوصلنا الى أي تقدم على الإطلاق".

اضاف :" فبعد تلك الأسابيع التي ندخل الآن في الأسبوع الحادي عشر للاعتصام ماذا حصل؟ لم يتحقق شيء ولن يتحقق بهذا الأسلوب أي أمر على الاطلاق. لن يتحقق إلا من خلال العودة الى صوت العقل والابتعاد عن التصريحات النارية التي لا تفيد شيئا، والتي تعقد أمورنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتضع البلاد، مرة ثانية، في مهب الريح وتضع الاقتصاد ومستوى عيش الناس في مهب الريح. كل هذه الأمور ينبغي أن نستخرجها من هذه التجربة التي، كما ذكرت يوم الأربعاء، خرج الناس إلى الاعتصام بشكل حضاري، للتعبير عن وجهة نظرهم في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، ولتأكيد حرية لبنان واستقلاله وسيادته وانتمائه العربي، ورغبته في الانفتاح ومد اليد لجميع اللبنانيين، من اجل التوصل الى حلول".

وتابع: "أقول هذا الكلام لأنني أعتقد أن الكثرة الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي. وهذه المناسبة يجب أن نستفيد منها لأنها فتحت نافذة لجميع المسؤولين السياسيين بأن يبتعدوا عما يشنج وعن التصريحات التي لا تفيد ولا تأتي برغيف خبز واحد للبنانيين. ونحن في أمس الحاجة الى زيادة الإنتاج، والعمل على تحسين فرص الافادة مما يتحقق لنا، ولا سيما ما تحقق في مؤتمر "باريس-3". كل هذه الأمور ينبغي علينا أن نستفيد منها, لا يمكن معالجة أي مشكلة والأحد عشر أسبوعا الماضية كافية لنا لاستخراج الدروس والعبر والاستمرار هو مكابرة لا يؤدي على الإطلاق الى أي نتيجة".

سئل: اذا كان هناك من تواصل غير مباشر بين النائب سعد الحريري والرئيس نبيه بري هل هناك تواصل او نية للتواصل بينكم وبين الرئيس بري؟

أجاب: "انا ذكرت مرات عديدة، ولم أتوقف عن محاولة الاتصال ولن أتوقف. واعتقد انه ما من تقدم على الإطلاق يأتي اذا استمررنا في عدم التواصل، علينا ان نأخذ المبادرات الصحيحة التي تودي بنا الى ان نتقدم على مسار تحقيق اختراق للوضع القائم بحيث أصبح الجميع في مأزق والبلاد كلها في مأزق، والاستمرار في هذا الطريق لا يؤدي الى نتيجة".

سئل: أين أصبحنا الآن، هل هناك أي تقدم جديد؟

أجاب: "لا شك انه ما زالت الاتصالات العديدة مستمرة، ولا يمكن ان نتقدم اذا لم يجر هناك من تلاق، واعتقد ان الخطوات التي تتم عبر الجهود التي يبذلها الاخوة العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، وأيضا من الطبيعي ان المبادرة العربية التي تقدم بها الأمين العام للجامعة العربية وهي مبادرة متكاملة وتنطلق من فهم حقيقي، ان في لبنان لا يمكن أي فريق ان يحقق غلبة على الآخر،وهي تنطلق هذه المبادرة من مبدأي التلازم والتوازن في إيجاد الحل، والذي يشعر الجميع انه يتقدم باتجاه حل مشكلة المحكمة التي هي المدخل لاي حل حقيقي، والتي يجب ان تكون بمعزل عن أي خلاف وصراع او وجهات نظر مختلفة بين اللبنانيين،لان المحكمة هي تأكيد على حريات اللبنانيين، ولذلك يجب ان لا تكون في باب الخلافات بين اللبنانيين وان نتقدم بعد ذلك في تأليف الحكومة،حكومة الوحدة الوطنية، على القواعد التي تقدمت بها الجامعة العربية، وهي تحقق الإنصاف والعدالة للجميع والمشاركة الحقة بحيث لا يستطيع فريق ان يفرض رأيه على الآخر، لا من قبل الأكثرية ولا من قبل الأقلية في المواضيع الأساسية التي ينص عليها الدستور".

سئل: حكي في الساعات الماضية عن تقارب ايراني-سعودي، هل سينعكس هذا التقارب على أرض الحوار اللبناني- اللبناني؟

أجاب: "لا شك ان كل تقدم على صعيد الدول الشقيقة والصديقة هو أمر مهم، وينعكس إيجابا على أكثر من مجال لبناني وعربي، وأيضا إقليمي. لذلك نحن نرحب دائما بكل الجهود الآيلة الى ذلك، ولكن يجب الا ننسى ان المسألة الأساس تكمن لدى اللبنانيين بجهودهم من اجل الالتقاء ومعالجة المشاكل في ما بينهم، وبالتالي فان الجهود الأخرى تأتي داعمة ومحفزة ومسهلة للامور، ولكن علينا ان نأخذها هنا".

سئل:هناك بعض الصحف نشرت اتفاقات او مشاريع اتفاقات تمت بين المسؤولين، فما صحة ما نشر؟

اجاب:"ان الصحف تنشر أحيانا ما تتمناه، وليس بالضرورة ما هو في الواقع، لذلك فان تميناتها تتغير بحسب المزاج، لذلك علينا مراقبة هذه التمنيات."

سئل: ماذا عن عودة عمرو موسى الى بيروت؟

أجاب: "نحن على تواصل مستمر ويومي معه، وأتداول معه هذا الشأن، وما زلت اعتقد ان المبادرة العربية هي التي تشكل الإطار الصحيح الذي ينبغي ان نتعاون معه ونقوم بتطوير ضمن المبادىء التي وضعها الأمين العام والتي انطلقت بعد بحث مستفيض مع كل الأطراف المعنيين في لبنان، والتي تضمن للجميع السير في اتجاه الحلول".

سئل: هناك حديث عن حل قبل القمة العربية المقبلة، ماذا تتوقع؟

أجاب: "ان شاء الله، يجب ان نسعى دائما لنصل الى القمة العربية، ويكون حبل الوئام قد عاد الى كافة الأشقاء العرب، ويكون ذلك انعكاسا وتأكيدا أيضا على التقدم على صعيد الوفاق اللبناني".

الوزير حداد

من جهة أخرى، استقبل الرئيس السنيورة، قبل ظهر اليوم في السرايا، وزير الاقتصاد سامي حداد واطلع منه على نتائج زيارته لمصر.
بعد اللقاء، قال حداد: "اطلعت الرئيس السنيورة على طلبات الوفد اللبناني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في القاهرة، بحيث أقرت خلاله الروزنامة الزراعية اللبنانية، وهذا جهد يعود الى وزارة الزراعة ووزير الزراعة بالوكالة جو سركيس. وهدف الروزنامة الزراعية مساعدة القطاع الزراعي وهو قطاع حيوي وأساسي، ويهم الدولة مساعدة هذا القطاع والذي تضرر كثيرا نتيجة الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان. وهذه الروزنامة تحمي السوق اللبنانية من الاستيراد من بعض الدول العربية برسم جمركي يصل الى 70 في المئة".

أضاف: "كما كان لي اجتماع أيضا اليوم مع جمعية المزارعين، حيث عرضنا التدابير الإضافية التي تساعد القطاع الزراعي، لا سيما بعد إقرار الروزنامة التي علينا الإفادة منها لزيادة الإنتاج الزراعي ولتحسين نوعيته. كما علينا الانتباه إلى موضوع الأسعار،وتحدثنا أيضا في مكان وصول المنتج الزراعي من المزارع إلى المستهلك عن طريق أسواق شعبية خصوصا في المدن الكبرى وسيكون لنا متابعة لهذا الموضوع".

منظمة"اتبع المرأة"

كما التقى الرئيس السنيورة وفدا من المنظمة العالمية "اتبع المرأة" برئاسة البريطانية ديتا ريغان. يرافقها رئيس منظمة الشباب التقدمي ريان الأشقر الذي قال بعد اللقاء: "إن منظمة"اتبع المرأة" معنية بدعم المرأة العربية وتحديدا اللبنانية والفلسطينية في الحصول على كامل حقوقها. وهذا المشروع يهدف إلى استضافة 400 امرأة من مختلف أنحاء العالم، سيصلن إلى لبنان للقيام في دورات في كافة المناطق اللبنانية، من اجل دعم المرأة اللبنانية وتأكيد حقوقها وحقوق كل الشعوب العربية في الحصول على حريتهم وسيادتهم واستقلال دولهم. وأردنا ان نطلع دولة الرئيس على هذا المشروع للحصول على دعمه في هذا الموضوع، وليصار الى تنسيق مع كل جمعيات المجتمع المدني ومع كل الأحرار في لبنان، للقيام بدورات دفاعا عن لبنان وحرية شعبه".

من ناحيتها، قالت ريغان: "بصفتي مؤسسة هذه المنظمة وهي من اجل النساء، نعمل من اجل السلام في هذه المنطقة، واستوحينا هذا العمل من خلال بعض السيدات في فلسطين. واعتقد ان من الضروري حل مسألة الصراع العربي-الإسرائيلي الذي يؤثر على السلام في كل أنحاء العالم، لذلك نحن سننظم دورات لنساء من مختلف أنحاء العالم ومن أكثر من 35 دولة سيأتين الى هنا للاعراب عن التضامن مع شعوب هذه المنطقة،وللاطلاع على هذه المنطقة عوضا عن السماع عنها عبر ما نقرأ، وللتعارف في لبنان لكي نخبر العالم بعدها الخبرة التي مررنا بها في لبنان، وخلال هذا العام سنعمل بقوة من اجل السلام. وقد التقينا رئيس الحكومة الذي قدم الينا دعمه الكامل للاستمرار في عملنا الشاق، ولكننا نؤمن بعملنا وبالسلام، ونحن آلاف النساء من مختلف أنحاء العالم نتشاطر المشاعر مع الشعب اللبناني، ونتطلع الى هذه الدورات التي ستبدأ في السادس من نيسان المقبل".

تاريخ اليوم: 
16/02/2007