Diaries 1247

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة ترأس إجتماعا امنيا في السراي الكبير:
الرسالة واضحة والرد عليها هو المزيد من التماسك والصلابة
هدفها إرهاب وزعزعة معنويات مؤسسة الجيش ودورها في حفظ الأمن
الوزير المر: الهدف زج السياسة بالجيش وزج الجيش بالسياسة

ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، اجتماعا امنيا حضره نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري،ألامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق الجزيني، المدير العام لامن الدولة بالوكالة العميد الياس كعكياتي، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري.

الرئيس السنيورة

في مستهل الاجتماع، وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على روح مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج والشهداء. ثم القى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها:
"بداية اريد إن اتوجه بأحر التعازي الى عائلة الشهيد البطل مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج والى قيادة الجيش وضباطه وافراده.
إن هذه الجريمة البشعة هي واحدة من سلسلة جرائم استهدفت المؤسسات اللبنانية والقيادات اللبنانية جميعها،اذ أن يد الاجرام والارهاب سبق إن ركزت جرائمها على القيادات السياسية من نواب ووزراء واصحاب الرأي والكتاب والمفكرين، والآن يبدو إن يد الاجرام ارادت إن تنقل جرائمها باتجاه المؤسسة العسكرية، وقيادة الجيش والحؤول دون اتمام الاستحقاق الرئاسي وهي في هذه الجريمة انما استهدفت نخبة القيادة العسكرية في الجيش اللبناني وذلك للدور البطولي والريادي الذي قامت به هذه المؤسسة".
اضاف: "اني أود القول إن هدف المجرمين إرهاب وزعزعة معنويات المؤسسة التي نجحت في القيام بمهمات وطنية كبرى:

- فمؤسسة الجيش نجحت في الانتشار في الجنوب لحماية الوطن والحدود في وجه الأطماع والمخططات الاسرائيلية وهي على اهب الاستعداد للمشاركة في استكمال تحرير الأراضي المحتلة ونشر سلطة الدولة عليها وعلى كامل الاراضي اللبنانية.
- والرسالة الاجرامية تستهدف المؤسسة التي نجحت في التصدي للارهابيين في الشمال ونهر البارد، واحباط المؤامرة التي حيكت ودبرت للبنان في شماله.
- والرسالة الاجرامية اليوم تستهدف دور هذه المؤسسة في حفظ الأمن والسلم الأهلي في الداخل، في وقت تشتد فيه الرغبات في زعزعة هذا الأمن، والاستقرار بعد الأزمات السياسية المفتعلة والمعطلة للمؤسسات الدستورية.
- كما أن الرسالة الاجرامية اليوم تستهدف دور المؤسسة العسكرية المؤمل منها إن تلعبه في تعزيز مسيرة قيام الدولة.

وتابع: "اني اذ اتوجه بالتعزية لعائلة الشهيد البطل فرنسوا الحاج ولقيادة الجيش والضباط والجنود والقوى الأمنية، أود أن اشدد أن الارهاب والاجرام الذي فشل في ثني ارادة اللبنانيين سابقا عن التمسك بالحرية والديموقراطية والنظام الديموقراطي وقيام الدولة المستقلة صاحبة القرار على ارضها وحامية السيادة على كل ارجاء الوطن، إن هذا الاجرام ومن يقف خلفه، لن ينجح في مخططاته واهدافه ومراميه، فالشمس ساطعة والحقائق واضحة ولن تخفى على الشعب اللبناني.

واردف: "إن الأصوات التي بدأت ترتفع من هنا وهناك لتلقي الاتهامات جزافا في ساعة مطلوب فيها التضامن والتكاتف، فان هذه الأصوات، يكون دورها التعمية الفعلية على أهداف الجريمة وهي بذلك تلعب دورا مكملا للمجرمين الذين يستهدفون لبنان واستهدفوا الآن مؤسسته العسكرية الحامية والضامنة للسلم الأهلي".

وقال: "ان الأبطال في المؤسسة العسكرية كما الشعب اللبناني الواعي والممانع والمدرك للأخطار والأهداف الإجرامية، يعرف تماما ما هي اهداف جريمة اليوم، ويعرف إن المؤامرة التي تستهدف لبنان كبيرة وكبيرة جدا. هم يظنون انهم في اجرامهم سينالون من عزيمة الجيش اللبناني وقواه الأمنية لكني واثق إن اهدافهم ستخيب وستفشل كما فشلت في السابق. ومعنويات الجيش ستبقى عالية ومرتفعة".

وختم :"الشعب اللبناني لن يستسلم أمام المجرمين، والجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية لن تتراجع وتجبن وتخاف فالرسالة واضحة والرد عليها هو المزيد من التماسك والصلابة والمزيد من الوعي والادراك. إن بقاء لبنان هو المستهدف لكن لبنان باق ومستمر برغم كل الجروح والندوب والضربات والشعب اللبناني ملتف وسيبقى حول الجيش وقيادته في حماية الوطن ومؤسساته".

الوزير المر

بعد الاجتماع قال الوزير المر في دردشة مع الصحافيين:" الجريمة تطال كل اللبنانيين كون الشعب اللبناني هو الداعم الاساسي للجيش الذي هو جزء لا يتجرأ من الشعب اللبناني. مكتوب على العسكريين الاستشهاد ولكن ليس لهم ان يستشهدوا بالغدر والارهاب، واذا كان الهدف من هذه الجريمة الحد من عزيمة الجيش لضبط الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب والايادي المجرمة فالعكس هو ما سيحصل، والجيش سيكون اكثر صلابة ويقوم في مهامه لحماية السلم الاهلي وامن المواطنين".

اضاف: "اتوجه بأحر التعازي الى عائلة الشهيد العميد فرنسوا الحاج والذي كان من خيرة الضباط بالكفاءة العسكرية ولم يكن لي معه الا تجربة خيرة لانه من الرجال الذين يرفعون رأس المؤسسة وهو المثل والمثال للعسكريين ضباطا ورتباء وجنودا.

سئل: ماهو التفسير السياسي لهذه الجريمة؟

اجاب: "الهدف الاساسي من هذه الجريمة اذا كان لها هدف، هو زج السياسة بالجيش وزج الجيش بالسياسة، هذا اليوم هو اهم يوم، انا كوزير دفاع لا اتكلم سياسة لكي لا ادخل المؤسسة العسكرية بالتجاذبات السياسية والانقسامات السياسية الحاصلة وكي لا تكون الايادي المجرمة وصلت الى غايتها".

سئل: العماد عون اتهم الحكومة والتقصير الامني فماذا تقول؟

اجاب:" نعم سمعته، لا نريد رمي الاتهامات ولا نريد من خلال الاتهامات، لا نتهم احدا ولا نبرىء، لا يزال الوقت مبكرا لاطلاق الاتهامات او تبرئة الفاعلين من خلال اطلاق الاتهامات".

 

الرئيس السنيورة تلقى برقية تعزية بالعميد الحاج من العاهل الأردني
واتصالين هاتفيين من ميركل ووزير خارجية مصر استنكارا لجريمة الاغتيال

تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات هاتفية مستنكرة لجريمة اغتيال مدير العمليات في الجيش العميد الركن الشهيد فرانسوا الحاج.

في هذا الإطار، تلقى اتصالا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط.

كما تلقى الرئيس السنيورة برقية تعزية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

الرئيس السنيورة استقبل في السرايا مفتي جبل لبنان
الشيخ الجوزو: فليفتح الرئيس بري أبواب مجلس النواب
الاغتيال استهدف الجيش وقائده وعدم الانتخاب جريمة

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في السرايا الحكومية، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي قال على الاثر:

"ازمتنا اليوم هي ازمة اخلاق، للأسف الشديد، ازمة ضمير، فعندما يموت الضمير يموت احساس الانسان بمآسي الناس والوطن والشعب الذي يعاني اشد المعاناة بسبب ممارسات من اؤتمن على امن هذا الشعب ومستقبله ومصلحته، اعني القيادات الرئيسية التي تناط بها المسؤولية، ما حدث اليوم من جريمة نكراء بالاعتداء على رمز من رموز الجيش يشيرالى قضية كبيرة جدا وهي ان الجيش هو المستهدف وان الرسالة موجهة الى قائد الجيش المرشح لرئاسة الجمهورية، هذه اشارة خطيرة جدا لانها تستهدف هيبة الجيش ودوره والشعب كله. ولذلك نقول ان ما يجري على الساحة السياسية هو الجريمة في ذاتها، تعطيل الاستحقاق الرئاسي بعدم الوصول الى انتخاب رئيس جديد هو جريمة ايضا في حق هذا الشعب.

وقال: "ان الذين يهاجمون الحكومة ويدعون انها غير شرعية نسألهم: هل تعطيل المجلس النيابي واغلاقه من رئيس المجلس هو عمل دستوري وشرعي؟ وبأي حق يقدم رئيس مجلس النواب على هذا العمل ويدعي أنه وحده الذي ينطق باسم البرلمان؟ هو يقول انا البرلمان، انا رئيس مجلس النواب ومجلس النواب انا. يحصر المجلس كله في شخصه وبقراره ورأيه وهو انسان منحاز، هو رأس المعارضة ولا يجوز ان يكون رئيس مجلس النواب منحازا الى اي طرف من الاطراف لانه قمة الشرعية، فكيف يكون في هذا المكان ثم يكون رئيسا للمعارضة ويقوم بهذا الدور المعطل لانتخاب الرئاسة؟ فلو سقطت الحكومة كما يهدف الى ذلك، فماذا يبقى من الشرعية في لبنان؟ تعطلت رئاسة الجمهورية لأسباب نعرفها، ومجلس النواب معطل، فاذا سقطت الحكومة سقطت الدولة نهائيا، وبهذا الشكل نذهب الى المجهول، فهل بلغنا من الظلم والاستبداد والديكتاتورية هذا الحد؟ هذه ديكتاتورية وليست ديموقراطية بأي شكل من الاشكال، عندما يقرر شخص واحد مصير لبنان كله ويحكم على هذا المصير بهذا الاسلوب هذه ديكتاتورية وليست ديموقراطية. فليفتح ابواب مجلس النواب وليطرح الثقة بهذه الحكومة، فاذا قرر النواب سحب الثقة بهذه الحكومة تكون هذه الحكومة غير شرعية، اما ان يقرر وحده ذلك، او يقرر فريقه ذلك فهذا امر لا يمكن ابدا ان يكون شرعيا بأي شكل من الاشكال".

وتابع: "الحكومة قامت بدور كبير لم يقم به أي مسؤول، القرار 1701 الذي حمى المقاومة وانقذها مما كانت تتعرض له، هذا القرار وقف وراءه رئيس الحكومة وبذل جهده في سبيل دعم المقاومة ولولاه لما تم هذا الشيء. وبعد حرب تموز من الذي ذهب الى الدول العربية لجمع التبرعات لدعم ابناء الجنوب وبناء الجنوب والضاحية من جديد؟ رئيس الحكومة هو الذي فعل ذلك، من أعاد بناء الجسور التي دمرتها اسرائيل، الحكومة هي التي فعلت ذلك، من أشرف على اقامة المستشفيات والمدارس من جديد؟ من الذي اكمل الطريق الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ انه رئيس الحكومة الذي يقوم بهذا الامر، ولست أدري كيف تكون الحكومة غير شرعية والوزراء المستقيلون يمارسون دورهم ويذهبون الى مكاتبهم ويقبضون مرتباتهم؟ هل من حق هذا الوزير اذا كان مستقيلا بالمعنى الصحيح ان يقبض مرتبا من الدولة؟ عليه اذا استقال ان ينتهي من هذا الامر ولا يقبض أي راتب".

وقال: "نحن امام مرحلة خطيرة جدا، واذا ارادت المعارضة ان تجرنا الى دمار وخراب وضياع فنعم المعارضة تلك، ان المعارضة الديموقراطية تكون في داخل مجلس النواب وليس في الشارع والارصفة وليس في التهديد والوعيد واثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية، هناك من يتاجر بالطائفية والمذهبية، نريد ان نتخلص من هذا ونحرر الدولة من الطائفية فيأتي من يرفع شعارات الطائفية ويطالب بحقوق طائفة معينة يعلم هو جيدا ان المسؤول عما وصلت اليه هذه الطائفة هو رئيس الجمهورية المسؤول الاول عن هذه القضية وهو مسيحي، فلماذا يطالب الاخرين بحقوق هذه الطائفة في حين ان المسؤول هو رئيس الجمهورية. ان رئيس الوزراء السني قتل، استشهد، هناك نوع من الالغاء الجسدي والوجودي والمعنوي كل ذلك حصل بالنسبة الى رئيس الوزراء السني، فأيهما أشد خطرا التهميش ام الغاء الشخصية ومحاولة الغاء طائفة بكاملها؟ امر غريب ان تكون الموازين مهزوزة عند بعض الناس ثم يثير احدهم الحساسيات المذهبية على ارض لبنان. ونحن نريد ان ننتهي من هذا التخلف، الرجوع الى التاريخ واحقاده وخلافاته امر يدل على اننا متخلفون ولم نتقدم خطوة واحدة الى الامام".

واضاف: "هناك من يريد ان يستغل هذه الامور من اجل اهداف معينة كشفها وزير الخارجية السوري منذ يومين عندما هنأ المعارضة بأنها اصبحت قوية وتستطيع ان تعطل كل المؤسسات في الدولة، هذه المؤسسات التي لو ذهبت أو دمرت لذهب لبنان بأجمعه".

وسأل: كيف نحافظ على هذه الدولة ونقيم دولة العدل والانصاف؟ نقيم هذه الدولة على اسس دستورية صحيحة وليس على طريق التهريج والادعاءات التي لا تساوي شيئا على المستوى الرسمي والعملي. من هنا فاننا نطالب هؤلاء ونخاطب ضمائرهم من اجل ان ينقذوا الوطن، فهذه الاشياء التي يطرحونها الآن هي أشياء شكلية لا يجوز ان تعطل الاستحقاق بانتخاب رئيس للجمهورية لكي يقف الوطن على قدميه من جديد".

الرئيس السنيورة تلقى اتصالات تعزية بالعميد الحاج
من الرئيس مبارك والوزيرة رايس وعمرو موسى

تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم اتصالات هاتفية من كل من الرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى للتعزية باستشهاد مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الشهيد فرانسوا الحاج، وتأكيد الدعم للحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية.

وقد شرح الرئيس السنيورة للرئيس مبارك والوزير رايس والسيد موسى الخطوات التي تتخذها الحكومة والأكثرية النيابية للخروج من مأزق الفراغ الرئاسي والمعوقات التي تصادفها مع كل خطوة تتقدم بها.

مجلس الوزراء احال قضية اغتيال العميد الحاج ورفاقه الى المجلس العدلي:
الرد على الجريمة بالاسراع بانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية
والانطلاق بعدها الى تسمية رئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة
الرئيس السنيورة: ما جرى يجب ان يشكل حافزا لتسريع
انتخاب رئيس الجمهورية وفق الاجراءات الدستورية
الوزير العريضي: الحكومة ستلتزم القيام بكل ما لديها
من امكانيات وصلاحيات للاسراع في انتخاب رئيس جمهورية جديد

ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غاب عنها الوزراء المستقيلون والوزير محمد الصفدي وخصص البحث خلال الجلسة في الجريمة التي أودت بحياة مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الشهيد فرانسوا الحاج.

المقررات
بعد الاجتماع اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية:عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في السراي الكبير بتاريخ 12/12/2007 برئاسة رئيسه وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، محمد الصفدي, فوزي صلوخ, طلال الساحلي، ويعقوب الصراف
في مستهل الجلسة كانت وقفة دقيقة صمت حدادا على روح الشهيد العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني ورفيقه والمدنيين الذين سقطوا في العمل الارهابي الذي نفذ صباح اليوم واستهدف العميد الشهيد.

بعد ذلك اطلع د. الرئيس الحضور على الداولات التي جرت في اجتماع مجلس الامن المركزي الذي عقد صباح اليوم بعد الجريمة الارهابية التي استهدفت العميد الحاج, فأشار دولته الى تاريخ هذا الرجل واعماله في المؤسسة العسكرية في كل المراحل التي واكبناه فيها واهمها انتشار الجيش في الجنوب والمعركة في نهر البارد ضد الارهابيين, وهو كان عسكريا ملتزما محترما مميزا بالاخلاق والمناقبية والصدق والالتزام والسمعة الطيبة ومن المع الضباط والكفاءات وكانت تنتظره ادوارا مهمة في مسيرة المؤسسة العسكرية بالتالي فان جريمة اغتياله لا تستهدفه وحده بل تستهدف المؤسسة العسكرية بما لعبته من دور وما يمكن ان تلعبه من دور في المستقبل لفرض الامن والاستقرار وحماية السلم الداخلي في لبنان اضافة الى الدور المستمر في الجنوب .ان هذه الضربة موجهة الى المؤسسة ورئيسها وهي تأتي في وقت تعيش فيه رئاسة الجمهورية حالة فراغ ويتعطل فيه دور المجلس النيابي منذ اكثر من سنة وتشكيك بالحكومة ورئيسها, فأطلقوا النار اليوم على المؤسسة العسكرية وذلك بعد خطوة هامة قامت بها الاكثرية باعلانها ترشيح قائد هذه المؤسسة الى رئاسة الجمهورية لعدم ابقاء الفراغ فيها ولاطلاق مسيرة جديدة في البلاد وكان من المفترض ان يلاقيها الجميع بروح عالية من المسؤولية للخروج من المأزق الخطير الذي نعيشه.

واضاف: د.الرئيس ان العزاء هو في هذا الموقف الشجاع الذي سمعناه من قيادة الجيش اليوم والذي كان فيه تأكيد انه اذ كانت الجريمة عملا ارهابيا جديدا يستهدف المؤسسة العسكرية فان المؤسسة جاهزة للمواجهة ولن تخضع لاي ابتزاز وهذا موقف غير مستغرب.

وقال: يجب ان يشكل ما جرى حافزا لتسريع انتخاب رئيس الجمهورية وفق الاجراءات الدستورية فاذا كان عدم انتخاب الرئيس في الموعد الدستوري جريمة فان عدم المبادرة الان الى الانتخاب بسرعة هو جريمة مضاعفة بعد الجريمة الارهابية التي استهدفت العميد الشهيد فرنسوا الحاج اليوم.

واضاف:" ان المواقف التي اطلقت من قبل بعض الاطراف والتي اعتبرت نفسها في حال معركة في لبنان تضعنا في عين العاصفة وتؤكد على ضرورة التوجه مباشرة الى هدف واحد هو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. اما تبادل الاتهامات فلا ينفع في مثل هذه الحال بل يساهم في اضعاف الجبهة الوطنية والمطلوب اليوم البحث عن ما يجمع ولا عن ما يفرق وهو تجاوز كل التباينات من اجل ملىء الفراغ في رئاسة الجمهورية.

بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى نائب دولة الرئيس معالي وزير الدفاع الياس المر الذي قدم صورة عن تفاصيل الجريمة وموقف الجيش قيادة وضباطا وعناصر, مؤكدا على الروح المعنوية الكبيرة لديهم رغم الخسارة الضخمة التي منيوا بها باستشهاد مدير العمليات العميد فرنسوا الحاج اليوم.

وناقش مجلس الوزراء كل هذه الامور فأكد ان الارهاب الذي يستهدف لبنان منذ جريمة محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة لا يزال مستمرا مستهدفا لبنان وفي مقدمتهم السياسيين والاعلاميين والمثقفين والعسكريين اليوم حيث وفي ذكرى مرور سنتين على استشهاد النائب الصحافي جبران تويني ضربت آلة الارهاب رمزا من رموز المؤسسة العسكرية الابطال العميد الشهيد فرنسوا الحاج الذي تميزت مسيرته بالشجاعة والبطولة والاخلاق والترفع والتفاني وحب رفاقه ووطنه وبالقيادة الواعية الملتزمة والمنضبطة وبروح التضحية من اجل لبنان في مسيرة مؤسسة الوفاء والشرف والتضحية.

ان مجلس الوزراء اذ يشجب هذه الجريمة الارهابية البشعة يتقدم من قيادة الجيش وضباطه وعناصره بالتعزية وكذلك من عائلة العميد الشهيد وعائلات رفيقه والمدنيين الابرياء الذين سقطوا ويؤكد انه لن نخضع للارهاب والابتزاز في مسيرة الدفاع عن لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله ولن يتوانى عن الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية كما كان في كل المحطات وهو يتوجه الى اللبنانيين بالدعوة الى احتضان المؤسسة والالتفاف حولها اكثر من اي وقت مضى وشد ازر قيادتها وضباطها وعناصرها لانها المؤسسة التي نعلق عليها الامال لحفظ امن واستقرار وسلامة لبنان في وجه كل الذين يريدون النيل منه, وقد اثبتت هذه المؤسسة وبدور فاعل للعميد الشهيد فرنسوا الحاج انها وبامكانات متواضعة قادرة على الانتصار على الارهاب وهي بالتأكيد ستستمد من شهادة اليوم المزيد من القوة والمنعة والتصميم على الاستمرار في الدرب ذاته.

وفي هذا المجال, وبعد استماعه الى معالي وزير الدفاع ورسالة قيادة الجيش والضباط اليه يشيد مجلس الوزراء بالروح المعنوية العالية التي تميز هؤلاء وبالتنظيم لديهم على الاستمرار يدا واحدة حول قيادتهم دفاعا عن رفاقهم ومؤسستهم ووطنهم وحريته واستقلاله في وجه الارهابيين.

ان هذا الموقف يطمئن اللبنانيين جميعا فالخسارة اليوم هي خسارة وطنية لبنانية والرد عليها يجب ان يكون موقفا وطنيا لبنانيا مسؤولا يعبر عنه بالترحاب الى الميل السياسي لانتخاب العماد ميشال سليمان مرشح التوافق رئيسا للجمهورية في اسرع وقت وفق الاليات الدستورية التي اجمع على توصيفها وضرورة احترامها كل الخبراء القانونيين والدستوريين لننطلق بعد ذلك الى تسمية رئيس للحكومة وتشكيل حكومة جديدة وفق الاليات الدستورية وفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين. هذه هي الامانة والمسؤولية التي يجب ان نحفظهما ونلتزم بهما جميعا.

وبعد النقاش قرر مجلس الوزراء ما يلي:

- احالة قضية اغتيال الشهيد العميد فرنسوا الحاج ورفاقه الى المجلس العدلي.
- تكليف دولة رئيس مجلس الوزراء الطلب الى الامين العام للامم المتحدة تقديم المساعدة التقنية من قبل لجنة التحقيق الدولية في جريمة الاغتيال.
وفي مجال اخر رحب مجلس الوزراء بالبيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن وتناول عملية تعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان ودعا الى الاسراع في انجازها على قاعدة احترام الدستور والمؤسسات الدستورية في البلاد.

حوار
ومن ثم دار حوار بين الوزير العريضي والاعلاميين

سئل:ان البيان الصادر عن الجلسة كلام مسؤول على الرغم من كل الكلام الذي سمعناه اليوم هل ان ذلك نابع كونكم تجتمعون اليوم بصفة رئيس الجمهورية ام لانه وصلتكم بوادر حول امكانية انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية يوم الاثنين المقبل؟

اجاب: كلا هذه امور منفصلة عن بعضها البعض اولا ان مجلس الوزراء يتحدث دوما بلغة مسؤولة وأنا سواء كنت اتحدث عن مجلس الوزراء او بأسمه أو بأسمي الشخصي المتواضع اتحدث ايضا بلغة مسؤولة, فليس في عنصر اليوم جديد لهذه الناحية والمسألة لا تتعلق بان مجلس الوزراء يمارس للاسف صلاحيات رئيس الجمهورية, ولا اريد ان اعود الى الماضي وأشير الى من كان يتصرف بطريقة غير مسؤولة ويتحدث بطريقة غير مسؤولة ولا الذين يتحدثون اليوم بطريقة غير مسؤولة .اعتقد اننا امام هذه الجريمة, امام هذه الضربة, امام هذا الاستهداف للبنان علينا جميعا ان نغلب هذه المصلحة الوطنية على اي مشاعر فئوية او ذاتية او شخصية تتعلق بطموحات او حسابات مداها قصير جدا جدا. الذين تحدثوا اليوم لهم حرية التحدث وقول ما يشاؤون من اقوال, اما بالنسبة الينا كما سبق وقلنا نحن امام امانة ومسؤولية يجب ان نلتزم بهما. الحكومة تقوم بكل واجبها والذين يقولون لا نريد الاتهام ويتهمون بتسرع في الوقت ذاته اعتقد انهم يناقضون انفسهم وباتوا مكشوفين اما الرأي العام اللبناني.

سئل: مسيحيو 14 أذار اليوم طالبوا الحكومة بأتخاذ كل ما يلزم لملء الفراغ كيف ستترجمون ذلك وهل ستلبون الدعوة؟

اجاب: "بالتأكيد سوف نلبي هذه الدعوة وسوف تلتزم الحكومة بالقيام بكل ما لديها من امكانات ومن صلاحيات للاسراع في انتخاب رئيس جمهورية جديد.

سئل: هل مثلا ترسلون مسوم تعديل الدستور ؟

اجاب: هذا الامر ستقرره الحكومة وسوف تكون قرارات عن الحكومة في كل ما يساعد على ملء الفراغ الرئاسي .

سئل: متى ستقرر الحكومة ذلك ؟

اجاب: نحن على تفاهم تام مع ما صدر اليوم وكان نقاش للاكثرية بالامس وقلنا اننا لن نتوانى عن اتخاذ اي خطوة على مستوى الاكثرية ام على مستوى الحكومة في تحمل المسؤولية لملء الفراغ. نسمعهم اليوم على كل المنابر والشاشات يقولون ماذا اذا استمر الفراغ لسنة او اذا استمر لاسابيع او اذا استمر لاشهر فليس ثمة مشكلة في ذلك ,اعتقد انهم يدلون على انفسهم بانهم يريدون فراغا في البلد. نحن قبل انتهاء المدة الدستورية لولاية رئيس الجمهورية السابق كنا نقول نريد ان يكون انتخاب قبل هذه المدة وان نسلم الامانة, وبعد ذلك قلنا ونؤكد اليوم لسنا من اصحاب شهوات السلطة. لا نريد الاستئثار ولا نتطلع الى سلطة لا لرئيس الجمهورية ولا الى الحكومة اصلا, قبل ان نتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية لا نريد ممارسة صلاحيات هذه الحكومة بعد انتخاب رئيس الجمهورية. نحن نريد رئيسا للجمهورية في بعبدا من الطائفة المارونية الكريمة وقد اتفقنا واجمعنا ولو نظريا على الاقل, المبادرة في الاكثرية على اعتماد العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا ورئيسا للجمهورية, فلنذهب الى اتمام هذه العملية. وهنا المسؤولية الوطنية على الجميع الذين لا يريدون الفراغ ان يسلكوا هذا الدرب. قبل جريمة اليوم وبعدها اصبحنا جميعا مطالين بسلوك هذا الدرب اكثر من اي وقت مضى.

سئل: هل من معلومات جديدة عن جلسة الاثنين النيابية؟

اجاب: نحن سننتظر ماذا سيحصل في المجلس النيابي ونأمل ان يستفيد الجميع من الدروس والعبر ويستخلصوا الدروس من هذه الرسالة التي وجهت لكل اللبنانيين اليوم. دم فرنسوا الحاج هو ثمن جديد نيابة عن كل اللبنانيين ولا يعتقدن احد في لبنان مهما علا شأنه وفي اي موقع كان في السلطة او خارج السلطة انه بمنأى عن مثل هذه النتائج الكارثية للفراغ ولاسباحة الساحة اللبنانية مجددا وتبادل الرسائل عليها وتوجيه الرسائل لكل لبنان وامنه واستقراره وسلامته بهذا الشكل الدموي الارهابي الكبير. لذلك علينا ان نذهب قبل الاثنين حتى الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية ,التزاما باحكام الدستور ونسلك طريق المصالحة الحقيقية بين اللبنانيين انطلاقا من هذا الانتخاب ثم تشكيل حكومة جديدة تعيد الثقة بين اللبنانيين ويكون حوار مفتوح بيننا حول كل القضايا.

سئل: هل اطلعكم وزير الدفاع على معلومات جديدة اولية للتحقيقات حول هذه الجريمة خصوصا اننا علمنا انه تم القاء القبض على ثلاثة اشخاص على صلة بالجريمة؟
اجاب: هذا الامر متروك للاجهزة الامنية والقضية بيد امينة بطبيعة الحال ومن المؤكد انه لن يشكف عن هذه التفاصيل قبل التحقق من اي امر. الجهد المبذول كبير وهذا واجب بطبيعة الحال ولكن لا نستطيع ان نقول شيئا حتى الان ولا نستبق التحقيقات.
سئل:" اصبحنا الآن امام عشرين جريمة ولا خيط ظهر حتى الان, والعماد عون طالب اليوم بإقالة وزير الداخلية حسن السبع؟

اجاب:" شكرا للعماد ميشال عون واهم ما في كلامه انه اعترف بوجود الوزير حسن السبع وزيرا للداخلية, وبالتالي يطالب بإقالته, لو لم يكن موجودا ويمارس هذا الدور لما كان طالب بالاقالة. اعتقد ان العماد عون من موقعه السياسي والامني وبكل امانة واحترام وتقدير اقول ذلك, يدرك تماما ماذا يجري في البلد .اتمنى ان تكون مواقف الجميع على مستوى ما يستهدف البلد لنخرجه مما هو فيه".

سئل:" العماد عون قال ان من يحمينا تبين انه هو من يتعدى علينا؟"

اجاب:" من هو الحامي؟".

سئل:" هل الحكومة؟"

اجاب:" لأناقش ما قاله العماد عون واجيب على هذا السؤال. من هو الحامي؟ واذا كانت الحكومة يعني هذا اعتراف ايضا بوجود هذه الحكومة بمؤسساتها الامنية وبضرورة القيام بدورها, قد تخطىء قد تصيب هذا موضوع اخر. ولكن لا نستطيع ان نقول الشيء وعكسه وان نمارس الشيء وعكسه في الوقت ذاته. وبالتالي لا نستطيع ان نقول الحكومة غير موجودة والحكومة كذا وكذا ومن ثم نطالبها. هذا لا يعني ان الحكومة التي تعتبر نفسها وهي كذلك شرعية ودستورية وميثاقية وموجودة, لا يجب ان تقوم بعملها. بالعكس وهذا ما نقوم به على مستوى كل الامكانات المتوفرة. ويعلم العماد عون وكل السياسيين في لبنان وكل مواطن ومع عمرنا السياسي وتجربتنا المتواضعة ومعرفتنا بتاريخ البلد, لا نعتقد ان حكومة في تاريخ لبنان واجهت ما واجهته هذه الحكومة من استهدافات واعتداءات وتهديدات ومن مشاكل ومخاطر على كل المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمالية. وبالتالي يجب ضميريا ان لا نحمل الامور اكثر مما تحتمل وان نفتح هذه الصفحة الجديدة لنتعاون جميعا لحماية لبنان".

سئل:" متى سيتم تعيين وزير بديل عن الوزير الشهيد بيار الجميل؟"

اجاب :عندما تتخذ الحكومة هذا القرار سوف يعلن امامكم هنا.

سئل هل هذا القرار قريب ؟

اجاب:" قلت ان الحكومة ستتخذ كل القرارات المناسبة لحماية لبنان".

سئل:" هل ستقبل استقالة الوزارء الشيعة؟

اجاب:" يحمى لبنان بتعاون الجميع وليس بإخراج احد على الاطلاق".

تاريخ اليوم: 
12/12/2007