Diaries
اجتماع وزاري في السراي للبحث في التقديمات الاجتماعية لباريس-3
والرئيس السنيورة اتصل بنظيره الفسلطيني والموفد السوداني
الوزيرة معوض: تكملة مساعدات المؤتمر مرتبطة بالإصلاحات المطلوبة
مستعدون لأي ملاحظات تحسن الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية
عقد في السراي الحكومي اليوم اجتماع وزراي حضره وزراء: التربية خالد قباني والشؤون الاجتماعية نائلة معوض والاقتصاد سامي حداد، وخصص للبحث في التقديمات الاجتماعية التي ستخرج عن مؤتمر باريس -3 المقرر عقده في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
بعد الاجتماع قالت الوزيرة معوض: "كان لدينا اليوم أول اجتماع بعد قرار مجلس الوزراء بإقرار ورقة العمل التي ستقدم إلى مؤتمر باريس 3 الذي سيعقد في 25 الجاري. للمرة الأولى في عرض حكومي جرى في هذه الورقة تخصيص جزء مهم يرتبط بالأوضاع الاجتماعية، كما كان للمرة الأولى في البيان الوزاري شق مهم يتعلق بالشؤون الاجتماعية وعمل لتقليص التفاوت بين المناطق، وأيضا الشبكات الاجتماعية التي هي ضمن أهداف الألفية الثالثة، وهذه الشبكات تعني الفئات في المجتمع اللبناني التي هي في حاجة إلى دعم، وهي المسنين وبالتأكيد المعوقين والسيدات ربات المنازل والأطفال، وهذا العمل يتطلب تنسيقا وزاريا بين 6 وزارات معنية بالمواضيع الاجتماعية هي: الشؤون الاجتماعية والتربية والصحة والعمل والاقتصاد والمالية. وهذه اللجنة الوزارية ستقونن بحيث يكون هناك مرسوم يعطي إطارا قانونيا لهذا العمل بين كل الوزارات".
أضافت: "سمعنا ردود فعل عدة حول الورقة التي عرضتها الحكومة. وأنا أؤكد أولا أن هذه الورقة ستقدم إلى الجهات المانحة، وهي البداية وليست النهاية والحكومة والوزارات المختصة تتمنى أن تتلقى ملاحظات أو اقتراحات حول هذه الورقة. علينا أن نسلم إلى بقية المعنيين دراسة تفصيلية خارج الورقة لكل وزارة، فوزارة الشؤون الاجتماعية ستعرض ابتداء من الأسبوع المقبل الرؤيا الاجتماعية للانماء الاجتماعي وللاهتمام بالفئات المهمشة في المجتمع وكيف يمكن للوزارة أن تساعد في إحداث تنمية الأشخاص والمناطق. وهنا بنوع خاص بعد هذه الحرب المدمرة على لبنان مؤشرات اجتماعية وإنسانية تغيرت. حضرت معنا في الاجتماع مديرة الإحصاء الدكتورة مارال توتاليان التي كانت أعدت أول دراسة عام 2004 حول الأوضاع المعيشية وميزانية الأسرة، وقد طلبنا منها خلال الشهرين المقبلين تحديث هذا التقرير حتى عام 2006 مع تأثيرات الحرب الإسرائيلية على لبنان ووضع مؤشر خاص للمحافظات والمناطق".
وقالت: "أؤكد ضرورة التعاطي بإيجابية مع هذا الموضوع، فللمرة الأولى تجري ملامسة الوضع الاجتماعي وتنسيق بين كل الوزارات والقطاعات المعنية، وحتى باريس 3 وما بعده سنتصل بكل القطاعات المعنية من نقابات وأوساط اقتصادية ومالية والجامعات حتى لا تبقى هذه الورقة، كما جرب أن يصفها البعض، وكأنها منزلة بل ستصبح عملا ومن مسؤولية كل الفاعليات اللبنانية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية لأن كل الشعب اللبناني معني بهذا الموضوع، ونأمل أن نتعاطى مع هذا الحدث الذي سيجلب إلى لبنان اهتمام كل دول العالم، ولأول مرة لن يكون مطلوب أي تغيير في الرسوم والضرائب وأي مدخول إضافي كان على الشعب اللبناني أن يدفع ثمنه قبل عام 2008".
أضافت الوزيرة معوض: "في باريس 3 لدينا إمكانية كبيرة للحصول على مساعدات للبنان ولكن تكملة هذه المساعدات سيكون مرتبطا بالإصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية والإدارات ومن مجلس النواب الذي عليه أن يقر ويدرس كل القوانين المرتبطة بالإصلاحات والتي هي كذلك مدخلا للاصلاحات. من يريد أن يطلع أكثر أو يبدي أي ملاحظة نحن مستعدون لذلك شرط ألا يكون الانتقاد لمجرد الانتقاد بل يكون هناك ملاحظات عملية لنحسن الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي هو ليس ملك الحكومة أو الأكثرية بل كل الشعب اللبناني الذي يعيش اليوم المأساة بكل فئاته".
سئلت: ما ردك على تحرك الاتحاد العمالي العام حول هذه الورقة؟
أجابت: "لطالما ناضلت من أجل الحريات العامة وأي إضراب تحت سقف القانون هو مسموح بل ومرغوب، لكن الإضراب ليس الوسيلة الوحيدة بل نتمنى على الاتحاد أن نتواصل لنرى اقتراحاته العملية لأنها فرصة فريدة لمساعدة لبنان وحرام أن نضيعها وأن يكون الجو السياسي مؤثرا على النية العربية والدولية بمساعدة لبنان الغير مربوطة بأي طلب أو شرط سياسي".
سئلت: ولا حتى الشروط التي تحدث عنها رئيس الجمهورية؟
أجابت: "آسف أن فخامة الرئيس الذي يفترض أن يكون الحكم والدعامة الأساسية لخروج لبنان من هذه المأساة الاقتصادية والاجتماعية، يجزم بنوع من عدم الدقة على بعض الشروط المطلوبة من لبنان والتي لا نخضع ابدا لها، وليس هناك أي شرط وبالتالي في قضية التوطين بالذات لطالما ناضلنا لتطبيق الطائف، وفي الحكومة كنا دائما نقول أن الطائف هو السقف، وفي النقاط السبع تحدثنا عن تطبيق الطائف الذي يتضمن أول بند فيه رفض كل لبنان للتوطين ولا يزال التوطين مرفوضا. أما الاهتمام بالحياة اليومية داخل المخيمات الفلسطينية أمر مطلوب لأن طريقة حياتهم تتناقض مع أي مفهوم لحقوق الإنسان كما أنه يجب ألا تكون هذه المخيمات مربعات أمنية بل جزء من الأراضي اللبنانية الخاضعة لسلطة الدولة اللبنانية".
اتصالات
وكان الرئيس السنيورة اتصل برئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مهنئا بسلامة العودة من الحج وكان بحث في الأوضاع الراهنة المحيطة بلبنان والمنطقة وفلسطين.
كذلك اتصل الرئيس السنيورة بالموفد السوداني إلى لبنان مصطفى عثمان إسماعيل وكان تداول في الأوضاع والتطورات منذ سفره حتى الآن.
الرئيس السنيورة: مؤتمر باريس3 للبنان الواحد الموحد
ولخلق فرص عمل لكل اللبنانيين وليس لفريق دون فريق
هناك وجهتا نظر في البلد الاولى تدعو الى الحوار
والثانية الى التوغل اكثر في المشكلة وتعميقها
برنامج الاصلاح يتضمن مشاريع لتحريك عجلة الاقتصاد
بينها اعفاءات وتسهيلات ضريبية وتمويل مؤسسات
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "ان مؤتمر باريس - 3 هو للبنان الواحد الموحد وللبنانيين جميعا وللاقتصاد اللبناني ولخزينة الدولة ولخلق فرص عمل للبنانيين وليس لفريق دون فريق".
وقال:" هناك وجهتا نظر في البلد واحدة تقول هناك مشكلة تعالوا لنرى كيفية حلها، وأخرى تقول تعالوا لنرى كيف نوغل اكثر في المشكلة، وبالتالي تعميقها وهناك قاعدة تقول اذا كنت في حفرة لا تحفر اكثر".
وأعلن الرئيس السنيورة "انه من ضمن برنامج الاصلاح الحكومي المطروح على باريس - 3 هناك مشاريع لتحريك عجلة الاقتصاد منها اعفاءات ضريبية بالنسبة للمواطنين وتسهيلات ضريبية وتمويل لمؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات صغيرة ومتوسطة بمبلغ 900 مليون دولار، كذلك هناك ورقة حول الشؤون الاجتماعية لكيفية معالجة الفقر وزيادة التقديمات للطبقات الأشد حرمانا".
وكشف الرئيس السنيورة عن جانب من قصة الدين العام حيث أوضح "ان الدين العام في لبنان عام 1992 كان عمليا 3 مليارات دولار وهذا المبلغ مع فوائده اصبحت قيمته الى نهاية 2006 في حدود 15 مليار وخمسماية مليون دولار ".
كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث الى الزميلة وردة ضمن برنامج " صالون السبت " من اذاعة صوت لبنان, في ما يلي نصه :
سئل: هل انتم حكومة ضعيفة استمدت قوتها من مشاركة "حزب الله"، وعندما خرج من الحكومة تجلى ضعفها واستطاعت المعارضة الوصول الى خلف السرايا ولولا الاستدراك السريع لاقتحمته؟
أجاب: "أول شيء، اللبنانيون يتذكرون ان هذه الحكومة عندما أتت انما أتت بتأييد عارم من قبل مجلس النواب ومن قبل اللبنانيين وهي ما زالت، والجميع يعلم أنها تتمتع بتأييد الغالبية من أعضاء مجلس النواب وايضا بغالبية كبيرة جدا من اللبنانيين وهذا أمر يعرفه الجميع وان كانوا يحاولون تغطيته بين وقت وآخر. هذه الحكومة سعت خلال كل فترة وجودها للخروج من كل الاشكالات التي تواجدت بسبب الظروف الداخلية والاقليمية وايضا بسبب الجريمة الكبيرة التي ارتكبت في حق الرئيس الشهيد رفيق الحريري وايضا كل الجرائم التي تلت لأن هذه الحكومة عانت من كل هذه المآزق واستطاعت ان تتقدم وتتخطى هذه المشاكل الداخلية السياسية والمشاكل الاقليمية وايضا المشاكل الاقتصادية حيث حققت انجازات في هذا الشأن".
أضاف: "القول بانها حكومة ضعيفة، على العكس، نرى ان هناك منطقين في البلد، الاول يقول ان هذه حكومة ضعيفة لانها حاولت تمرير جميع القرارات التي اتخذتها الحكومة بالاتفاق وبالاجماع، وبالتالي يقول ان هذا نوع من الضعف ويتهمها ايضا بالاستئثار، فكيف يمكن ان تكون ضعيفة وكيف يمكن ان تكون مستأثرة ومتسلطة كما يدعون. ان كل القرارات التي اتخذتها الحكومة كانت بالاجماع والقرار الوحيد الذي كانت نتيجة تصويت، وهذا ما ينص عليه الدستور، هو موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي. وهذه الحكومة التي يقال عنها مستأثرة حينا وضعيفة حينا هي الحكومة التي استطاعت ان تقف في وجه العدوان الاسرائيلي وهي التي وقفت باجماع جميع اللبنانيين وطبيعي كل واحد من اللبنانيين كان له موقف. هناك ناس وقفوا على الحدود ودافعوا عن الارض وبالتالي سقطوا شهداء وضحوا، وهناك ناس صمدوا في ارضهم، وهناك ناس نزحوا واحتضنوا من قبل جميع اللبنانيين. وهذه الحكومة هي الحكومة التي استطاعت ان تحقق عمليا وقف الاعمال العدوانية، وهذه الحكومة هي التي اتخذت القرار الذي لم تتجرأ أي حكومة في الماضي ولم يتح لها اي من الحكومات ان تأخذ قرار ارسال الجيش الى الجنوب، وهذه الحكومة التي توصلت الى القرار 1701 واستطاعت تغييره بما يتفق مع مصلحة لبنان، وهذه الحكومة التي حققت الانسحاب الاسرائيلي. يجب ان لا ننسى هذا الامر بأن اسرائيل دخلت واحتلت ارضا جديدة في لبنان على طول الحدود اللبنانية واستطاعت، بما لها من صدقية وبما لها من موقف حازم ومستندة الى دعم كامل من اللبنانيين، ان تحقق الانسحاب الاسرائيلي، فلا يمكن على الاطلاق ان تتهم الحكومة بأنها ضعيفة بل على العكس من ذلك".
سئل: تقول ان هذه الحكومة حائزة على غالبية كبيرة في مجلس النواب ولكن مجلس النواب مقفل بوجهها، فلماذا كرئيس حكومة حائزة على ثقة كبيرة ودولتك شخصيا حزت على ثقة كبيرة من مجلس النواب، لماذا سمحت للأمور ان تصل الى هنا؟
أجاب: "أعود واكرر ان هذه الحكومة كانت قوية وما زالت. والقرارات التي اتخذتها كانت جيدة، واحيانا ينسى البعض ما قامت به هذه الحكومة. ان اول ما قامت به انها اتخذت قرارا باعادة الاعتبار لقانون الجمعيات الذي لم تتجرأ حكومات في الماضي ان تتخذه والذي هو ببساطة اعادة الاعتبار للانسان ولحريته. هذا في موضوع الحريات والديموقراطية. وهذه الحكومة استطاعت ان تؤلف لجنة من اجل دراسة قانون الانتخاب، وهذا الموضوع لم تقم الحكومات الماضية على مدى سنوات طويلة ومعروف ان موضوع الانتخاب هو القضية التي نبقى مختلفين حولها حتى آخر ثلاثة أو اربعة اسابيع من الانتخابات. الحكومة اتخذت قرارا بتأليف لجنة، من اول شهر شكلت، وبالتالي هذه الحكومة اصدرت مجموعة كبيرة من القوانين الاساسية ان كان في موضوع الاصلاحات الاقتصادية او الاصلاحات السياسية او في موضوع الاصلاحات الادارية. وهذه الحكومة قامت بكل هذه الامور وهي تواجه بسلسلة لا متناهية من الافخاخ على الطريق كما ووجهت بعمليات الاعتكاف وتخطتها. ووجهت ايضا بالموضوع المتعلق بالعلاقة مع سورية وفي موضوع طاولة الحوار".
كل هذه التحديات ووجهت بها وكانت محطات على الطريق واستطاعت الحكومة بحلمها وصبرها وحزمها ان تتخطى كل هذه المآزق واهم هذه المآزق العدوان الاسرائيلي. معنا تقاس قوة الحكومة او عدم قوتها، واليوم وقوف الحكومة بهذا الموقف المدافع عن الديموقراطية وعن الحريات في البلد يؤكد ان اي تحول لا يحصل في الشارع ولا يحصل بعملية ما يسمى الانقلاب في البلد، هذا انقلاب على الدستور وانقلاب على المؤسسات الديمقراطية، هذه الحكومة وقفت بحزم، وقفت استنادا الى دعم مجلس النواب والى دعم المواطنين وايضا هناك دعم عربي للحكومة وهذا كله يؤكد ان هذه الحكومة ليست ضعيفة على الاطلاق، ولكن موقف الحكومة دائما هو موقف الاحتضان لكافة فئات المواطنين، يجب ان نميز ما بين الشدة في الكلام والشدة في المواقف، فالشدة ليست بالصراخ والصوت العالي، انما الشدة في الموقف. نحن ابناء وطن واحد نحتضن ابناءنا في اي موقع كانوا حتى نستطيع المحافظة على وحدة اللبنانيين. وانا اعتقد ان موضوع قوة الحكومة يكمن في هذا الدعم".
سئل: اذا سألوك في المعارضة كم هو مهم ان تربح الدعم الدولي كله وتخسر دعم شعبك الموجود في الشارع امامك هنا في ساحة رياض الصلح، ماذا تقول؟
اجاب: "انا دائما اقول ان استمرار اي حكومة هو منوط بمقدار ما يستمر الدعم لها من قبل المؤسسات الدستورية، هي حق مجلس النواب وثانيا المواطنين، ولا يجب ان تستمر اي حكومة طالما لا تتمتع باكثرية مجلس النواب وايضا بأكثرية المواطنين وهذه الحكومة تتمتع بهما".
وتابع: "الموضوع بأن هناك من يعترض، نعم انني وقفت عدة مرات وعبرت عن اعتزازي واحترامي وتقديري لموقفهم, وقلت وما زلت اقول, بأن عملية الاعتصام في هذه الطريقة غير مفيدة ولا تؤدي الى نتيجة, ومن حقهم التظاهر والاحتجاج, ويجب ان تحافظ اي حكومة ديمقراطية على هذا الحق, وفي كل المراحل كنت اعبر عن هذا الموقف. يحق لهم ان يتظاهروا يوم واثنين وثلاثة, ولكن بعدها اين يتم التغيير؟ التغيير يتم في المؤسسات الديمقراطية وفي مجلس النواب, وهذا بلد ديمقراطي ونحن هنا ماذا نفعل؟ نقفل مجلس النواب ونرمي مفتاحه في البحر, ونقول بعد ذلك, نفتح الشارع, فهل هذه هي الوسيلة للحل, والكل يعلم انه ما من بلد مثل لبنان. نحن نعرف ان هذا الامر لا يوصل الى نتيجة, بل على العكس هذا يفتح الباب على مزيد من التوازنات في ظل الوضع في المنطقة الحافل بالكثير من التشنجات. نحن نضيف بهذه الممارسات المزيد من التشنجات على وضع لا يحتمل, وفي التالي لماذا اخذ هذه المخاطر ودفع البلاد في هذا الاتجاه, ونحن نعلم جميعا انها لا تؤدي الى نتيجة ولا يمكن ان تؤدي الى تغيير".
سئل: في هذا الاحتقان في لبنان, تطلون دولة الرئيس اليوم بخطة اصلاحية, تقول المعارضة ان البنود مكررة ولا شيء تحقق منها, طبعا دولتك, استبقت الانتقادات وفي سابقة ايضا أجبت على البعض منها, يبقى السؤال, حقا نحن امام ورقة اصلاحية ضرورية, ولكن كيف من الممكن ان يتلاقى جميع الافرقاء ويتوافقوا عليها من بعد كل هذا الشرخ؟
اجاب: "في سؤالك قلت كلمة دقيقة جدا, بانها ليست جديدة, موضوع الاصلاح في لبنان ليس جديدا".
قيل له: لكنه لم يتحقق.
اجاب: "لأنه لم تكن هناك ارادة سياسية لذلك. الاصلاح في لبنان ليس خرقا, بل هو حاجة والآن اصبح اكثر من حاجة واكثر من امر حتمي, انه يمس حتى مستوانا الاخلاقي في اننا نرى الحاجة, حاجة البلد وحاجة المواطنين ونتعامى عنها, ولا نقوم بما ينبغي ان نقوم به. موضوع الاصلاح في البلد موجود على مدى اكثر من عشر سنوات, وهذه البنود تتكرر كل سنة وكل يوم, وكل الناس يتكلمون فيها, والكل يقول ويؤشر عليها. لا يوجد اي موازنة من موازنات الاعوام الماضية الا وأشرت وذكرت وبينت كل هذه الاصلاحات. في الموازنة التي جرى اعدادها بالنسبة للعام 2005 وقدمت في العام 2004, وضعت كل هذه النقاط مبينة لها بكل وضوح".
وقال: "نحن الآن في وضع بعد استمرار هذا التردي والذي زاده ما حصل أيضا في الاجتياح الإسرائيلي الأخير, إذ أصبحنا الآن في حاجة ماسة إلى أن نرتفع ونرتقي إلى ما يحتاجه البلد ويحتاجه اللبنانيون، وبالتالي ليس الآن الموضوع موضوع من يقول أنه لم يؤخذ رأيه، هذا الموضوع مفتوح للجميع، وعلى الجميع أن يدلي برأيه علما أن هذه الورقة التي جرى النظر فيها في مجلس الوزراء تتضمن المواضيع ذاتها التي بحثت مع الجميع خلال الفترة الأخيرة من عام 2005 وأيضا في النصف الأول من عام 2006، وجرى تداولها مع شتى الفرقاء السياسيين وعقدت لأجلها جلسات ومناقشات, وبين فيها ما هو التردي الحاصل في الاقتصاد والأوضاع المعيشية للناس والمالية التي وصلت إلى الحد الذي نحن عليه. ما هو العمل إذا؟ هل هو في أن نغطي رأسنا بالرمال ونتعامى عن هذه القضية, ونحن نعلم أن هناك حاجات ماسة، ليس فقط أن نقول أن الدولة تقترض, ولكن يجب أن نعرف أن الذي يقرضنا هل سيستمر في ذلك, ما دام عندنا هذا العجز المتراكم؟ هناك استحقاقات، هل نحن قادرون على تسديدها، وهل نحن قادرون على أن نبقي اقتصادنا ينمو, ونشكل إمكانية لخلق فرص عمل للناس أو نحافظ على الوظائف التي لدى القطاع الخاص. هل تستطيع الدولة الاستمرار في تمويل حاجاتها وهل تستطيع الدولة الاستمرار في تامين المحروقات لكهرباء لبنان؟ ".
سئل:هل بامكان فريق ان يقرر بمفرده الحرب والسلم في لبنان ولماذا حكومة ما زالت تتمتع بثقة المجلس النيابي ليس بامكانها اطلاق مشروع لانقاذ لبنان وما هي بدائل الفريق الذي ينتقد باريس 3 وخطة الحكومة الانقاذية. هل هناك بدائل قدمت؟
اجاب:" على الاطلاق, ولكن هناك نقطة هي ان هناك فريقا اخذ البلد الى حرب. نحن لا ننكر ان اسرائيل عدوة لبنان ولا ننكر ان اسرائيل تتحين الفرص دائما من اجل الايقاع بلبنان ووحدة اللبنانيين. كل هذا نعرفه ولكن لا نأخذ البلد الى منطقة نشعر ان فيها مخاطر غير محسوبة والتي كان ذكرها سماحة السيد حسن نصرالله والذي قال انه لو كان يعرف ان هذه العملية ستؤدي الى ما ادت اليه لما اقدم عليها. هذا يعني ان الامر كان يلزمه المزيد من التحسس وبالتالي لا يجوز ان يأخذ فريق واحد البلد الى الحرب, وفي هذا الموضوع من واجب الحكومة ان تضع الناس في حقيقة الامر وتحاول تجنيبهم المخاطر, يعني هل واجب الحكومة ان تتعالى عن الموضوع وان تقول لندع الامور تتردى وبعد ذلك يواجه البلد مخاطر غير محسوبة وغير معلومة بشكل يهدد رزق ومعيشة ومستوى حياة الناس؟ هل هذا هو المطلوب ام المطلوب ان نضع الامور على الطاولة ونناقش فيها وهي ما زالت حتى الان عرضة للنقاش, وغالبية هذه الامور ستكون في مواد قانونية سترسل الى مجلس النواب".
سئل: نحن نعيش حرب المراسيم والقوانين التي لا توقع وهنا اريد العودة الى توقيت مؤتمر باريس 3 والاصرار عليه لماذا الاصرار على انعقاده في ظل هذه الاجواء السياسية الملبدة؟ هل هو في اطار الشجاعة وتأكيدا لشرعية ام العناد السياسي والاستمرارية من قبل حكومتكم, ام انتم على قناعة بامكانية فصل الاقتصاد عن السياسة من اجل انهاض لبنان,ام هي حرب على المعارضة؟
اجاب:" لا هي حرب على المعارضة ولا هي قصة شجاعة او جبن ولا هي اي من هذه الامور اطلاقا. نحن اللبنانيون معروفون باننا دائما نحاول عمل تبريرات طويلة عريضة لامور عديدة.لنعود بالتالي الى ايلول 2005 عندما كانت الحكومة عمرها شهرين وكانت مدركة لدقة الاوضاع المالية والاقتصادية. ذهبنا واجتمعنا مع المؤسسات الدولية وعدد من الدول الصديقة والشقيقة. كانت الحكومة موجودة وكان التوجه انذاك ان يصار الى عقد مؤتمر بيروت في نهاية العام 2005 او مطلع 2006, وبالتالي خلال هذه الفترة نحن خضنا عملية من اجل وضع ورقة نتفاهم عليها وقلنا ان من اهم الامور ان نتفاهم نحن كلبنانيين على هذا الموضوع. خضنا عمليات اقناع على مدى الاشهر الستة الاولى من عام 2006 وعلى مدى هذه الفترة جرت جملة من اللقاءات مع كل الهيئات الاقتصادية والعمالية والفئات الاخرى. حتى المعلمون اجتمعنا معهم وكل الناس اجتمعنا معهم من اجل ان يدرك الجميع طبيعة ودقة المرحلة. الذي جرى ان العدوان الاسرائيلي جاء في تموز وبالتالي لم يعد بالامكان البحث في هذا الامر, المشكلة لم تكن في الثلاجة انما تتفاقم وتزيد وبالتالي التعامي عنها يعني ان نأخذ البلد الى ان يصل الى نقطة بحيث قشة صغيرة تربك الدولة وهذا الامر لا يجوز. نحن نحاول ان نجد حلا".
سئل: لمن هذا المؤتمر, لاي لبنان, هل لبنان المشلول ام لبنان المنقسم سياسيا وينحرف طائفيا, ومن سيتلقى نتائج هذا المؤتمر وايضا البعض يقول ان الدول المانحة لن تقدم اكثر من الوعود طالما لم يتوافر التوافق اللبناني على الورقة الاصلاحية؟
اجاب:" هذا المؤتمر للبنان الواحد الموحد وللبنانيين جميعا, وهذا الدعم لا يأتي لفريق من اللبنانيين دون آخر انما هو للاقتصاد اللبناني ولخزينة الدولة اللبنانية ودعم ايضا للاقتصاد ليستطيع هذا الاقتصاد ان ينمو ويخلق فرص العمل ويحافظ على فرص العمل الموجودة بالنسبة للبنانيين. اذا هذا المؤتمر ليس لفريق وبالتالي هذا يعرفه الجميع وعندنا تجربة ماضية. تجربة باريس 2 حيث استطاع لبنان وبهمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري, رحمه الله, أن يحصل على دعم من الدول الشقيقة والصديقة بمقدار 2 مليار و400 مليون دولار اضافة الى ما حصل عليه من دعم آخر على شكل قروض ميسرة لآجال طويلة ودعم المؤسسات المالية, مصرف لبنان والمصارف, حتى تستطيع اعادة هيكلة ما يسمى الدين العام وخفض قيمته وعبء الفائدة.
نحن من واجبنا ان نسعى وان نحاول ان نؤمن الدعم اللازم للبنان, ونحن كنا نقول في الماضي بأن علينا واجب اصلاحي وجهد اضافي يجب ان يقدم من الخارج.
اليوم وبعد تفاقم المشكلة هناك جهد استثنائي يجب ان يبذل من لبنان واستثنائي يجب ان يبذل من الخارج. وانا اعتقد ان ما نسعى اليه هو مزيج من الهبات ومن القروض الميسرة حيث استطعنا كحكومة ان نحقق انجازا استنادا الى هذه الجدية التي تتسم بها الحكومة وموقفها الحازم بالاصلاحات وبضروريتها وحتميتها لان كل تأخير هو عملية كلفة اضافية على اللبنانيين، وما استطعنا الحصول عليه هو تفهم لدى الاشقاء ولدى ايضا من يرغب من هذه الدول بتأجيل الخطوات التي تؤدي الى الاصلاحات على الصعيد المالي من اجل زيادة واردات الخزينة، الى ما بعد نهاية عام 2007 والمباشرة بالاصلاحات الهيكلية على صعيد الادارة وعلى صعيد المؤسسات. نحن سنذهب الى باريس وسنتفاوض مع كل هؤلاء الاشقاء والاصدقاء والمؤسسات الدولية الذين يدركون الوضع الاستثنائي الذي وصل اليه لبنان وهو ليس نتيجة يوم او سنة, بل هو نتيجة تراكم على مدى 30 عاما.
الدين العام في لبنان كان عمليا 3 مليارات دولار في نهاية العام 1992, عشرة بالمئة منهم بالدولار وتسعين بالمئة بالليرة اللبنانية, وسأترك لكل شخص ان يجري حسبة بسيطة ليرى هذا الدين المتراكم على اللبنانيين على مدى 15 سنة حيث اصبحت قيمته قياسا للفائدة, ولا سيما ان لبنان لم يكن لديه فائض وانما عجز دائم, في نهاية 2006 في حدود 15 مليارا وخمسماية مليون دولار .
ما اقوله الآن اننا سنذهب الى المؤتمر للحصول على مساعدات وقروض ونقول اننا جادون ونريد معالجة مشاكلنا التي يعرفها جميع اللبنانيين. لا احد راض عن وضع الكهرباء وهي تكلف سنويا مليار دولار والناس يشكون من ان الكهرباء تنقطع ولا احد يصلحها على مدى ايام, ونحن بحاجة الى استبدال محطتين في محطات الكهرباء (الذوق والجية)اذ لا امكانية لديهما للبقاء اكثر من سنتين ، علينا ان نعاج مشاكلنا ونرتقب كيف نجد الحلول, فالحكم ارتقاب. اما مشاكل التعليم والصحة والضمان والادارة سنقول ان هذا هو تصورنا ومن الطبيعي المجتمع الدولي لن يقول (على راسي وعيني) ولكن هذا ضمن الاصلاح والكل يعرف ان هذا غير ممكن، اذا العالم مستعد للمساعدة ولكن سيقول لنا هل تريد مني المساعدة واانت مستمر في عملية ادارة غير صحيحة للشأن العام في كل مرحلة وكل شأن. سيقول اننا على استعداد للمساعدة مقابل ان تساعد نفسك, كالذي يطلب من ربه ان يربح ورقة يانصيب وهو لم يشتر الورقة".
سئل: ولكن من دون توافق داخلي من يسمعك سيسأل بأي ثمن وما هو الثمن المطلوب من لبنان في زمن المحاور والمعادلات الدولية القائمة, خصوصا وقد ربط البعض النجاح في الحصول على الدعم ببطاقة موافقة على مشروع التوطين في لبنان، ورئيس الجمهورية يسأل هل يطلق المؤتمر قبل رحيل شيراك؟
اجاب:" الحقيقة كل هذا الكلام لا يقنع احدا غير قائله, وفخامة الرئيس يعرف ان هذا الكلام غير صحيح ويعرف الامر جيدا وبالتالي سيقول ذلك ليبرر ".
سئل: ليبرر ماذا؟
اجاب:" ليبرر رفضه لمؤتمر باريس. لماذا هناك رغبة لمساعدة لبنان؟ فقد أثبت لبنان انه تعرض لمآس طويلة خلال ثلاثين سنة وخيضت حروب على الارض اللبنانية وبدماء اللبنانيين، وهناك ادراك بان لبنان عانى كثيرا وهو مهم بتكوينه وطبعه لانه بلد يسهم الى حد بعيد ليس فقط في استقراره لذاته وانما للمنطقة والعالم, ونتيجة التحولات على مدى العقود القليلة الماضية لم يعد هناك بلد في الدنيا يستطيع ان يعتبر نفسه في منأى عما يجري في لبنان نتيجة تداخل الامور. استقرار لبنان يعني بالنسبة للعالم اسهاما أساسيا في استقرار المنطقة والعالم نتيجة العديد من العوامل، وهذه الحكومة أثبتت انها حكومة شرعية ودستورية وأثبتت على مدى الايام بممارستها, قدرة في شتى الامور وجدية وصدقية ومستوى رفيع من الأداء تميز خلال الحرب التي شنت على لبنان, وهذا الامر طبيعي وهناك ادراك لهذا الأمر وفي لبنان والعالم العربي رأوا امام أعينهم والناس كانت تراقب ما يحصل وايضا العالم . الامر الطبيعي بالنسبة لنا اننا بحاجة لتلقي الدعم من الخارج ولم يعد يمكن ان يستقيم وضعنا دون مساعدة من الاشقاء ".
سئل: ولكن لدينا استحقاقات ؟
اجاب:" هناك خلط بين موضوع السيولة بان علينا استحقاقات في 2007 وهو أمر داهم ولكن هناك عبء كبير وهو حجم الدين بالمقارنة مع الناتج المحلي ودخل البلد، ليس هناك بلد في الدنيا لديه دين بالمقارنة مع دخله مثل لبنان، الدول في اوروبا واميركا والعالم وضعوا معايير اسمها معايير (ماسترخت) بانه لا يجب ان يزيد الدين العام عن ستين بالمئة من الناتج المحلي. نحن لدينا 180 % وهذا أمر أصبح يتطلب معالجة ونحن بحاجة فعليا الى دعم استثنائي من الخارج, وبالتالي لا يمكن الحصول عليه اذا لم نقم بدعم أنفسنا، علينا ان نقوم بذلك لان الأمر هو لنا والقضية تهمنا ونؤكد على ضرورة ان نقوم بهذا العمل ولا نستطيع الطلب من الآخرين اذا لم نقم بذلك.
وبالنسبة الى التوطين, اولا هذا الموضوع قضية توافق عليها اللبنانيون مرة والى الأبد. انتهى الموضوع وليس هناك من توطين مهما كان الأمر، سمعت كلاما معيبا من احد الاشخاص بان الرئيس الحريري كان يقول ذلك. أريد ان أقول, والله على ما أقول شهيد, سمعت الرئيس الحريري مرات وفي لقاءات في أكثر العواصم في العالم وكنت الى جانبه وهو يقول: نحن بالنسبة لنا كلبنانيين من أهم الامور التي توافقنا عليها ولدينا موقف موحد منها ان لا توطين بالنسبة للبنان ولا نقبل به من الناحية القومية، لا نقبل ان يستبدل الفلسطينيون وطنهم بوطن آخر. وبالتالي الكلام الذي يطرح حول التوطين هو كلام هلوسات والمقصود منه ذر الرماد في العيون ومحاولة تعمية الناس عن مشاكلها. يجب ان ندرك ان لدينا مشكلة ومشكلة كبيرة جدا تهدد الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في لبنان, وبالتالي لا يمكن معالجتها الا من خلال هذه الحزمة من الاصلاحات والدعم الكبير الاستثنائي من الخارج ومن الدول العربية أساسا, وباستثناء هذا الامر هناك مخاطر غير محمودة يتحملها لبنان وبالتالي يتحملها من يعرقل هذا الموضوع. من لديه طرح بديل فليتقدم الآن وغدا وبعد شهر او شهرين. لماذا لا يتقدم؟ اما القول انهم يذهبون لوحدهم فغير صحيح. يذهبون (على راس السطح)".
سئل: واضح ان المعارضة لم تقدم بدائل عن الورقة الاصلاحية او مشروعا اقتصاديا للانقاذ, ولكن ماذا ستقدم هذه الورقة الاصلاحية لتخفيف معاناة الناس وتعويض الضرائب ورفع سعر المحروقات الواردة في الورقة. وفي اطار ما يقال عن الدين والمديونية فان كل طفل يولد في لبنان يتحمل مسؤولية سداد 20 الف دولار من الدين. ماذا نقول للبنانيين؟
اجاب:" أولا نريد ان نمنع المزيد من التدهور, بمعنى ان عدم المباشرة في العملية الاصلاحية وعدم الحصول على الدعم ستكون نتيجته مزيد من التدهور لاوضاع اللبنانيين المعيشية والاقتصادية, ولمنع حصول هذا الأمر علينا ان نبادر سريعا في القيام بهذه الخطوات. الأمر الثاني ان هذا سيؤدي مباشرة الى البدء بتحسين مستويات الخدمات التي تتحقق لدى اللبنانيين واهمها استعادة الاقتصاد اللبناني لانفاسه ونموه. فنحن سنة ألفين وستة كان يفترض ان يكون لدينا نمو داخلي, وعندما يحصل ذلك في الاقتصاد ، كل 1% نمو يخلق عشرات الالاف من فرص العمل الجديدة, وعندما يستطيع لبنان تحقيق 6% نمو حقيقي في الناتج المحلي فهذا يعني عشرات الالاف من فرص العمل وفتح بيوت وتحسين مستوى معيشة وان يبقى الناس في اشغالهم . ماذا حصل؟ بعد الحرب الاخيرة التي شنتها اسرائيل, بدل ان يكون لدينا نمو وفرص عمل جديدة سيصبح لدينا ربما ناقص 5%. يعني بشحطة قلم, اضافة الى الناس الذين استشهدوا وماتوا, خسرنا ما يزيد من مليارين وخمسمئة مليون دولار. هذا فقط فرق دخل واول عمل نقوم به هو عودة الاقتصاد ليخلق فرص عمل جديدة, وثانيا البدء بالمعالجات وتمكين الدول اللبنانية من تطبيق هذه الورقة التي ينظر اليها الناس كأنها الخطة الاقتصادية. هذا برنامج معد حسب الطريقة المعتمدة لدى دول العالم في حالات شبيهة من هذا النوع عند تقديم طلب دعم من دول اخرى وحسب الاسلوب المعتمد من صندوق النقد الدولي. لكن هذا دونه جهود وهناك ورقة مجلس الوزراء يوم الخميس التي لها علاقة بتحريك عجلة الاقتصاد. هناك ثلاثة محاور اساسية وهذه كلها فيها اجراءات ومشاريع قوانين احدها اعفاءات ضريبية بالنسبة للمواطنين وتسهيلات ضريبية, والامر الثاني هو تمويل مؤسسات القطاع الخاص, فقد استطعنا ان نحصل على تمويل للقطاع الخاص ومؤسسات صغيرة ومتوسطة عن طريق مؤسسات لبنانية بمبلغ 900 مليون دولار وايضا جملة من الاجراءات لتحفيز حركة الاقتصاد وتشجيع الصادرات, والى جانب ذلك هنا ورقة حول موضوع الشؤون الاجتماعية وكيفية معالجة الفقر في كل المناطق اللبنانية وزيادة التقديمات لتلك الفئات الاشد حرمانا في البلد, كما هناك خطوات اخرى لتحريك عجلة بعض القطاعات الاقتصادية واصلاحات في عدد من القطاعات مثل قطاع النقل لمعالجة قضية اسعار النقل وموضوع المحروقات وغيره. خلال سنة 2006 ازلنا كل ما له علاقة من اعباء تفرض على اللبنانيين بعبارة اخرى لن تكون هذه الاعباء الا بالتزامن مع التحسن الجاري في الوضع الاقتصادي والوضع المعيشي".
سئل: تتحدث عن فرصة عمل وتقديمات وتحسن ونحن عشية تصعيد ويحكى عن عصيان مدني وايقاف العمل للموظفين التابعين للمعارضة. تتحدث كأن الحكومة في جهة وشارع آخر في جهة اخرى والبعض يتحدث عن تصعيد ابتداء من يوم الاثنين والحكومة تتحدث عن انقاذ لبنان؟
اجاب:" طبيعي هناك وجهتا نظر في البلد: واحدة تقول هناك مشكلة تعالوا لنرى كيفية الحل وآخرى تعالوا لنرى كيف نوغل اكثر في المشكلة وبالتالي تعميقها. هناك قاعدة تقول اذا كنت في حفرة لا تحفر اكثر, واعتقد ان الدعوات لمزيد من التصعيد ليست في صالح لبنان واللبنانيين, ومن يدعو الى هذه العملية همه ليس لبنانيا وهذا امر آخر لن ادخل فيه. ما يجري من كلام وبعد مرور 5 اسابيع على الاعتصام والتظاهر آن لنا ان نجلس ونجري حسابا لما تحقق وما لم يتحقق مما كان يبتغى. الذين قالوا بعمليات التصعيد وصلوا الى نقطة بأن التغيير لا يمكن ان يحصل الا عبر المؤسسات الدستورية اولا وعبر الحوار والجلوس سويا ثانيا, فلماذا التأخير في ذلك, ولماذا نحمل الدولة والناس اعباء ستزيد من مشاكلهم ولن تاتي برغيف خبز واحد, بل بالعكس هناك ارغفة عديدة سيصار الى تدميرها لقاء لا شيء على الاطلاق, واعتقد ان ما يقال حول تصعيد هو اقرب ما يكون الى التهويل, وحتى لو حاولوا ذلك من قطع طرق وغيره, يعرفون ان هذا الامر لن يجدي شيئا وموقف الحكومة انها ضد قطع الطرق لانه تعد على حريات الاخرين وبالتالي تنتهي حريات الناس الذين يقولون بالتظاهر لانهم يتعرضون لحريات الاخرين, وهذا ليس لصالح احد على الاطلاق, واعتقد الان ان علينا توجيه الانظار نحو المشكلة الحقيقية. هناك مشكلة سياسية نعم وقد طرحنا بدائل عديدة وصيغ مختلفة وقلنا ان ليس هناك من حل على الاطلاق الا بالجلوس سويا. هذا البلد وبعد 65 سنة من الاستقلال لا يستسيغ اطلاقا ان يأتي فريق ليفرض حلا على فريق اخر ولا سيما ان هذا الفريق ليس اكثرية ".
سئل: كيف يمكن للاصلاح ان يتحقق في غياب الاستقرار السياسي؟ من يستثمر في بلد غير مستقر؟
اجاب:" صحيح ، واقول هذه هي المشكلة واوفر طريق للحل. ايها اللبنانيون انظروا امامكم فاما ان تضعوا عقلكم في رأسكم واما ان تكون الامور صعبة".
سئل: تقول ذلك باستمرار والعماد ميشال عون يقول لا اصدق الرئيس السنيورة ويهدد.
اجاب:" نعم قلتها مرات عديدة ولكن الفرق الان انه يقول كلامه وعلي ان استمع واضع هذا الكلام بتصرف جميع اللبنانيين فهم واعون ومدركون ويعرفون مشاكلهم. هناك اناس يقولون بالتصعيد ولكن بماذا يعدون الناس, والى اين هم ذاهبون بهم, وكيف يعالجون مشكلة الدين والاقتصاد وفرص العمل والادارة والقطاعات المختلفة؟ الحكومة تقول ان هذه هي طريق المعالجة وما تريد القيام به لتحسين وضع المالية العامة والاقتصاد والمجيء بمساعدات من الخارج, وبالتالي عليك المقارنة وتقول ان المشكلة هي القبول بالاخر. انا اتيت ب 90% وبقي 10% من الحل لتأمين الاستقرار, ومن يريد دفع البلاد نحو عدم الاستقرار فهو الطرف الذي يعرقل الحل ويأخذ البلد نحو الانهيار. ما نقوله ليس تحميل فريق المسؤولية، نقول هذه سلة الحلول وهذه يدنا مبسوطة للتباحث والحوار والمناقشة. في الموضوع السياسي طرحنا كل الصيغ الملائمة, وفي الموضوع الاقتصادي طرحنا حلولا وما زلنا. لم نتوقف ولن نتوقف عن الحوار وبحث اي قضية واذا كان هناك احد لديه طرح افضل من الطرح الذي قدمناه لاصلاح اي شأن من الشؤون سنعتمده ولسنا منغلقين, واذا كان هناك من لديه اصلاح في موضوع الكهرباء غير الصيغة التي نقترحها فأهلا وسهلا. سنغير رأينا ونعتمد الصيغة اما ان يأخذنا الى المجهول ويقول لا أريد معناه الى اين يأخذ البلد".
سئل: ولكن يقولون ان الفساد بالادارة سيتكفل بمؤتمر باريس -3 وعشرة مؤتمرات معه؟
اجاب:" لماذا نقول اننا نريد فعليا ترشيق الادارة وتحسينها في الوقت نفسه والاستعانة بالقطاع الخاص وذلك ليس فيه أمرا جديدا".
سئل: لماذا الثقة مفقودة؟
اجاب:" هذه الحكومة التي كانت موجودة وهم سموها ولم يخطر ذلك على بالي بانها حكومة المقاومةالسياسية وفجأة بعد ليلة وضحاها ماذا الذي تغير الا انه جاءت أوامر من الخارج تقول انها حكومة تآمرت على المقاومة، الكل يعرف ماذا كان موقف الحكومة من حزب الله، ليس المهم ماذا نقول هنا، المهم ماذا نقول في مواقع القرار في العالم، ماذا قمنا في الدفاع عن حزب الله في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكل دولة زرناها ومع كل مسؤول قلنا ذلك ولا نقول ذلك الا لقناعتنا، جاء القرار بانه يجب ان نهزم اميركا في لبنان، وسمعنا ان الحكومة هي حكومة فيلتمان وهم يعرفون انه كلام (خونفوشاري) ليس له أساس ولا قيمة، الامر الثاني هو موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي التي نسمع كثيرا باننا مع المحكمة ذات الطابع الدولي ولكن لم يقدم احد حتى هذه اللحظة اي فكرة او انتقاد او فاصلة حول موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي. فخامة الرئيس وضع ورقة من 34 صفحة أخذنا ما يؤخذ منها، والامر الثاني هو ان يصار الى مناقشة هذا الامر ومن لديه اطلاع حول المحاكم ذات الطابع الدولي يعرف ان هذه الامور لا يمكن الاخذ بها لكن كنا منفتحين للجلوس وقد دعوت أول مرة وأجلنا. هذه المحكمة ذات الطابع الدولي هي قضية بالنسبة للبنانيين ونحن لا نريد من هذه المحكمة لا لكي نتهم احد زورا ولا ان نوقع بأحد وليس بنيتنا كل الكلام السياسي الذي يقوله هذا الطرف او ذاك. هذه المحكمة جرت دراستها بكل موضوعية من قبل قاضيين من أفضل قضاتنا وذهبوا ودرسوا الموضوع مع قضاة من الامم المتحدة ووضعوا نصوصا وجرى دراستها من قبل جميع الاطراف في مجلس الامن الدولي وقامت وعلى رأسهم الاتحاد الروسي بدراسة معمقة لكل فاصلة ونقطة كي يتحسب كي لا يكون هناك تفسير وتخوف من قبل البعض او احتمال يمكن استعمالها لاغراض سياسية، وجرى اقرار الامر بالاجماع من قبل مجلس الامن. قلنا عندما وصلت كمسودة تعالوا لنبحثها، كان هناك أطراف لا يريدون ذلك ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ولكن على اي حال قلنا اننا حاضرون لبحث الموضوع ولم يوافقوا وأقول الآن وقلتها مرات عديدة، نحن مع اخواننا في الوطن وزملائنا في الحكومة تعالوا الى كلمة سواء وقدموا ملاحظاتكم لافهم ماذا يريدون".
سئل: اي مخرج ترى للمأزق السياسي اليوم ولسنا اليوم من زمن اي مبادرة والمعارضة تحمل الاكثرية فشل كل المبادرات والافكار وآخر اتهام من الرئيس بري صديقك الذي أتهمك باسقاط المبادرة السعودية؟
اجاب:" أي مبادرة سعودية، هذا كلام قديم اذا كان المبادرة الاولى وكي لا نخلط شعبان برمضان، هناك مبادرة وحيدة موجودة التي اخذت بعين الاعتبار كل الافكار لمختلف الفرقاء وايضا والافكار التي صدرت من مجلس المطارنة وهي مبنية على عدة أمور، أولا على موضوع المحكمة والحكومة والتزامن والتلازم والتوازن وطرحت أفكار عديدة مثل ( 19-10-1) والواحد الذي قيل عنه وفكرته اساسا ان يؤخذ من الاكثرية ما يظنه اعضاء الاقلية بقدرتهم على الفرض والقول بانه لا يمكن فرض فكرة من الافكار الموضوعة في الدستور وتحتاج الى أكثرية الثلثين الا بالاتفاق مع الاقلية وقدرتهم على التعطيل او دفع الحكومة نحو الاستقالة، يأخذون هذين الأمرين لجعلهم مدفوعين حتما للتعاون سوية من اجل الاقرار. هذا "الواحد" هو رئيس في حركة عدم الانحياز بين الطرفين اذا كانا متفقين فهو كسواه يصوت ويطرح ولكن اذا اختلفا حول اي شأن أمره محسوم بان لا يكون مع فريق ضد آخر، هذا الموقف الذي يعرفه الكل ودولة الرئيس يعرف ما قلناه عن دوره (الواحد) والقصة ليست قصة ثلاثة واجبار الآخرين لانه بالنهاية من حركة عدم الانحياز وبالتالي تتفق انت ورئيس الحكومة بعد توسيع الحكومة ان تجلسا معا حتى تتفقا بشأنه.
نوسع الحكومة تتفق انت واياه سويا وتجلسوا في غرفة الى ان تتفقوا عليه، ما هذه القصة. الامر الثاني، انه يوجد موضوع التوازن والتلازم الذي هو التلازم بين المحكمة والحكومة. كانوا يقولون الاكثرية نحن نريد المحكمة قبل البحث بشأن الحكومة وكانت الأقلية تقول نحن نريد الحكومة الموسعة قبل البحث بالمحكمة. ايضا اقترحنا صيغة تلازم ان نتفق على كل هذه الامور وباللحظة التي يتم فيها على وشك ان يقر مشروع المحكمة بالصيغة التي نتفق عليها بما فيها موضوع انه سيكون فريق عمل يدرس ويطلع ونسمع منه، ما هذا الموضوع، اي ملاحظات بالصيغة التي يتم فيها الاقرار يتم توقيع المرسوم لتوسيع الحكومة. ان هذا الموضوع يوجد شغلة اساسية تنطلب منا الذي هو احتضان الاقلية والاكثرية ببعضهما البعض، وليست عملية كسر لان اول شيء بالانظمة الديموقراطية، الاقلية لا تكسر الاكثرية لكن مع ذلك نقول، لا نريد كسر الاقلية ولا نكسر الاكثرية، نريد الوطن ان يكون هو الكاسب. كيف يكسب الوطن ان يشعر الجميع بانه هو حاصل على شيء بنتيجة هذا العملية بما يؤدي الى ازالة هذا الاحتقان ولا سيما هذا الاحتقان لم يعد أمرا محصورا في لبنان، يوجد مشكلة تتوسع وتأخذ المنطقة وبالتالي نريد فطنين وحذرين وأريد ان أقول شيئا عن أن من ينظر اآن الى صورة تموز وآب وكيف كان اللبنانيون متراصين تجاه العدو الاسرائيلي ومنعنا اسرائيل من الانتصار آنذاك كيف نحن بيدنا وبطرحنا وبأسلوب العمل الذي نفعله وبهذه الاجواء، الاعتصامات والتهديد وعظائم الامور كيف نحقق بيدنا ما تريده اسرائيل وما لم تستطع ان تحققه في الفترة الماضية".
سئل: ماذا عن الاشارات في الايام المقبلة، حلول او تصعيد؟
اجاب:" انا بالمناسبة ليس عندي عداوة شخصية مع احد على الاطلاق".
سئل: لا يوجد استقبال ولا لقاء وجها لوجه مع رئيس المجلس؟
اجاب:" هذا بلد في النهاية يجب ان يدرك الجميع ان لا احد يخطر بباله او يظن انه بالنهاية يبقى مقاطعة على الاطلاق، وبالتالي انا قولي للآخرين ان آخر المطاف سنتلاقى فلماذا نضيع الوقت ولماذا نوتر الدولة واعصاب الناس؟"
سئل: ما الرسالة التي ترسلها عبر هذا اللقاء للرئيس بري صديقك وماذا تقول له؟
اجاب:" ما زلت أناشد السيد حسن نصر الله وأناشد الرئيس بري وأناشد الجنرال عون وأناشد كل فريق من اللبنانيين. حاولوا ان تتحسبوا وتنظروا امامكم للمخاطر اللامحسوبة وانظروا الى المزالق التي يمكن ان ننزلق اليها. انظروا كيف نقامر بلقمة عيش اللبنانيين. انظروا كيف نقامر بهذه الصيغة الفريدة التي فيها لبنان. انظروا كيف نقامر بموضوع الخلاف بين المسلمين والمسيحيين وبهذه الاوضاع في كل المنطقة".
سئل: يوجد جهات عندها شكوك وعندهم شؤون وشجون مثلما سبق وقلت انهم يتهمونكم كحكومة، لا تنظروا الى ظروفهم؟
اجاب:" يوجد لوحدة لجبران مصور اثنان غير جالسين وجها لوجه بل "دايرين ظهورهم" الى بعض هكذا الوضع الآن بين اللبنانيين. لا احد يسمع الثاني. انا اقول استديري قليلا اسمعيني لاسمعك اما الاستمرار بهذا الاسلوب لا يوصل الى نتيجة".
سئل: ممكن ان تحضر مع حكومتك جلسة تطلب الاكثرية انعقادها بغياب الرئيس بري؟
اجاب:" انا لا اعتقد، هذا الموضوع سابق لاوانه والبحث فيه. هذا الامر ينبغي ان تعود العقول الى معالجته لا الى ايقاد مزيد من التشنجات. لا اعتقد ان هذا وقته وبالتالي اعتقد ان الرئيس بري طالب وهو زعيم فريق بالبلد، صحيح هذا حقه ولكن هو رئيس السلطة التشريعية بالبلد وبالتالي لا تستطيع السلطة التشريعية ان تبقى في غياب عما يجري، يجب ان تكون المكان الذي يتم فيه البحث والحوار. نحن لجأنا الى طاولة الحوار كوسيلة عوضا وليس معنى ذلك استبدال للسلطات الدستورية. يجب ان يعود مجلس النواب كي يمارس حقه ودوره وواجباته وبالتالي هذا الامر ليس بتغييب المجلس نحل المشاكل، سيرجع الرئيس بري وهو رجل مسؤول وعليه واجبات وهو واجب وطني كبير واعتقد ان الواجب يقضي ان يعاد لمجلس النواب دوره الذي هو معطل حتى الآن وهذا الامر لا يجوز على الاطلاق ان يستمر، وبالتالي حتى في هذا المجلس قادرين ان نصل ونتفاهم مع بعضنا ونتفهم هواجس بعضنا وليس بالكسر. نحن لا نريد ذلك فالبلد لا يستسيغ الكسر".
سئل: ناشدت الجميع في المعارضة ماذا تنتظر؟
اجاب:" عندي قناعة كاملة بان العقل سيسود في لبنان. ما زلت أناشد ومؤمن انه لا يوجد طريق بهذا الاسلوب والارادة لدى اللبنانيين يجب ان تسود وأي اسلوب اخر ستأخذ البلاد الى مزيد من التدهور. اللبنانيون يريدون العيش. اللبناني يريد ان يعيش اتركوه يعيش, اتركوه يعبر عن رأيه, يتصرف بحرية, اما ان يتعرض اللبناني كل يوم لحقنة من التوتير والهياج بهذه الطريق, سواء عبر وسائل الاعلام او عبر التصرفات التي يقوم بها البعض, فاللبناني في النهاية سيكفر بهذه البلد ويكفر بمستقبله, وبالتالي الى اين نأخذ شبابنا ، الى مزيد من الهجرة ومزيد من الشكوك بما يسمى الطبقة السياسية في لبنان التي, ال حد كبير, كفر بها اللبنانيون ولم يعد لديهم ثقة بها".
سئل:هل تخاف من التوتير الامني بعد القبض على ذخائر واسلحة والى اين هذه الملفات الامنية؟
اجاب:" ابليس لم يمت، وبالتالي يوجد اناس لديهم رغبة ان ياخذوا البلد نحو مزيد من التوتير وتوجد الاكثرية الساحقة من اللبنانيين والدولة والعقلاء والاقطاب الذين يدركون مصلحة البلد ويعلمون ان ليس من المصلحة على الاطلاق الانقياد نحو التوجهات التي تؤدي الى مزيد من خلق اجواء تصعيد او انفلات امني او ما شابه ذلك. انا اعتقد ان احتمالات التوتيرات الامنية ضئيلة رغم محاولة البعض, وسيستمر هذا البعض بالقيام بذلك ولكن الاجهزة الامنية لديها العزم ولديها التصميم على ان تعالج هذه الامور وتؤمن للبنانيين مستوى رفيعا من الامن ان شاء الله, وهذا لا يمنع ان البعض سيحاول وهذا هم الحكومة ان تمنع هذه المحاولات وتبذل كل الجهود من اجل تعزيز القوى الامنية وبالتالي هي مستمرة ايضا في اجراء التحقيقات".
سئل: متى ينتهي الاعتصام وتعود الحياة الطبيعية عشية مؤتمر باريس 3؟
اجاب:"(انك لن تهدي من احببت ان الله يهدي من يشاء)، انا اعتقد ان الاخوان الموجودين من ابنائنا يجب ان يدركوا ان بعد خمسة اسابيع لم يحصل شيء, وبالتالي بعد عشر اسابيع لن يحصل شيء. ان الظن ان الحكومة ستفرط, فالحكومة لن تفرط. هذا الموضوع ليس انقلابا. هناك اساليب ديموقراطية. لقد شبعنا من تجارب في الناس, تجارب انقلابية نعلم الى اين اوصلت, هذا بلد يتمسك فيه الناس بالديموقراطية وبالمؤسسات الدستورية وبحريتهم ولقمة عيشهم, وبالتالي لا يريدون الذهاب الى المهوار. الى اين ياخذون هؤلاء الناس وبماذا يعدونهم. دعونا نسألهم الى اين تأخذوننا, اعملوا لنا برنامجا وقولوا لنا ما سيحدث ".
سئل: يعدونهم بنظام جديد، بحكومة وحدة وطنية، بنظام يتساوى به الجميع، بلا استئثار، وفرص عمل، ولا محسوبيات ولا فساد؟
اجاب:" نظرية افلاطون. لا توجد نظريات افلاطونية. الان يريدون من اللبنانيين ان يعرفوا بالقلم والورقة. قل لي الى اين تأخذني، ماذا ستفعل لي، يوجد عندي مشاكل كيف ستحلها؟، اما تتكلم بالنظريات فكلنا مؤمنون بما يسمى لبنان العدالة والحرية. جيد، انا اريد برنامجك وكيف ستطبقه، يوجد فريق يقول لك انا آخذك بهذا البرنامج لاحاول ان اخرجك من هذا المازق. هناك تعاون في السياسة, نعم. لكن انا اقول لك هذا البرنامج الذي ينادي به الفريق الاخر لا يقول فيه الى اين ياخذك".
سئل:اذا عدم وجود رؤية لدى المعارضة هو الذي اوقف الانقلاب الفعلي الذي كانوا يخططون له؟
اجاب:" كان تحركهم مبنيا على حسابات غير دقيقة وفرضيات لم تتحقق. هذا الذي حصل، انا اعود واقول هذا هو الوضع الذي امامنا وكيف يمكن لنا ان نخرج منه؟ الذي لديه طروحات فليتقدم بها، فليقل ماذا يريد وما لا يريد. ان يقول لي اريد المحكمة ذات الطابع الدولي ويتوقف عند ذلك, يقول لي انا غير موافق مع هذه الطروحات الاصلاحية فليقل لي".
سئل: هناك اولويات تتحرك وتتغير، اليوم اخر اولوية اصبحت انتخابات نيابية مبكرة، القصة بحاجة الى حسم ، من اين سيأتي الحسم؟ ماذا تقول للبنانيين؟ هل من مبادرات للحلول ستأتينا من الخارج؟
اجاب:" الحل سيخرج من لبنان وتأتي مباركة ربما من اشقائنا العرب, ولكن الحل سيأتي من لبنان وليس من خارجه عندما يقتنع الفرقاء بالحل ".
سئل: سياسة الكسر في لبنان ممنوعة. كيف سيتم التلاقي ؟
اجاب:" اشقاؤنا واصدقاؤنا في العالم يقولون تفضلوا يا اخوان نحن على استعداد ان نساعدكم وهذه هو طبيعة المساعدة وهذا حجم المساعدة وهذه الحلول التي نقترحها عليكم والتي هي ناتجة عن برنامج اصلاح انتم وضعتموه مئة بالمئة, وناتج من لبنان وطور في لبنان على مدى العشر سنوات الماضية وليس صناعة خارجية، هذا برنامج صنع في لبنان على مدى سنوات وبني حجرة حجرة. وكل هذه الطروحات ليس فيها امر جديد واحد،وطرحت على مدى السنوات الماضية وتلكأنا في اعتمادها. سيأتون ويقولون لنا تفضلوا نحن مستعدون ان نعاونكم على اساس هذا البرنامج, ونتمنى ان يكون تعاونا جيدا وكبيرا, وبالتالي حتى تنجحوا في هذا الامر يجب ان تهتموا باوضاعكم وتركزوا اموركم وتتوحدوا بين بعضكم والا تكونوا انتم مسؤولين عن النتائج. المجتمع العربي والدولي يأتي ويجتمع ويحضر كل امكاناته,ولكن انت يجب ان تساعد نفسك وتسير خطوة لتؤكد في النهاية انك فعليا تستحق هذه المساعدة, وهذه ليست شروطا تأتي من الخارج".
سئل: اذا لم تتم التسوية وانتهى الاعتصام او اذا انتهى الاعتصام وتمت التسوية بمبادرة, فهل في الحالتين سيعقد مؤتمر باريس -3 في موعده ولن يؤجل او يعطل؟
اجاب:" مؤتمر باريس -3 يجب ان ننأى به عن الصراعات الداخلية ، باريس - 3 غير معمول لفريق من اللبنانيين. الحكومات في البلد تأتي وتذهب بينما الثقة التي يبنيها البلد في تعامله مع العالم هي التي تبقى والناس تتعاون معك على هذا التراكم من الثقة ومن المسؤولية وما تبنيه الحكومات, وبالتالي نحن الآن امام هذا الوضع وعلى اللبنانيين ان يدركوا ان هذا البرنامج ليس لمصلحة فريق دون فريق بل لمصلحة كل لبنان. الاقتتال حول باريس - 3 لمنعه هو عملية انتحارية يرتكبها البعض بحق لبنان, وهذا ليس امرا طبيعيا ان تفعل شيئا ضد مصلحتك وضد مصلحة كل اللبنانيين, لان البديل الآخر, قل لي انت ماذا عنك؟ هل سيقول البعض قصة قديمة؟ نحن قلنا لك حتى لا ندخل في جدل: الحكومة قالت تفضلوا نحن ارسلنا مشروع قانون له سبعة اشهر في مجلس النواب, هذا المشروع الذي ارسلناه يصار بموجبه التدقيق في جميع الواردات والنفقات التي تحملتها الدولة على مدى 15 سنة الماضية, فليتحمل كل واحد مسؤوليته. انتهينا من هذا تفضلوا وعينوا من خلال هذا القانون مدققي حسابات يتولون هذه العملية. نحن نتطلع للمستقبل. ماذا نقول للناس: نريد النظر الى الوراء باستمرار او امشي الى الامام وستقع في الحفرات. انا أسير على الطريق وبالتالي انا أقول سنعطي الاهمية اللازمة للسابق ونتولاها وننظر الى الامام لمعالجة مشاكل اللبنانيين. توجد استحقاقات خلال السنة القادمة وقضية النمو بالاقتصاد وكيف نعالج موضوع خلق فرص عمل للناس ونعالج اوضاعنا الاقتصادية ومؤسساتنا وقطاعاتنا الاقتصادية. توجد قطاعات اقتصادية اثناء الحرب تشارف على الهاوية او الافلاس وبالتالي ستؤدي الى تسريح آلاف بل عشرات الألاف من العمال ".
