Diaries
الرئيس السنيورة عرض مع السفير ايمييه والسفراء العرب
التحضيرات ل"باريس -3"
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الحكومي السفير الفرنسي برنارد ايمييه وعرض معه التطورات السياسية في لبنان والتحضيرات لعقد "مؤتمر باريس -3".
ثم استقبل السفراء العرب المعتمدين في لبنان، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وشرح لهم تطورات الاوضاع في لبنان وما تقوم به الحكومة من استعدادات ل"باريس -3" واهمية هذا المؤتمر للنهوض الاقتصادي في لبنان.
مجلس الوزراء أعرب عن ارتياحه الى الاجتماع التحضيري لباريس 3
وأكد عدم تدخل الدولة مع القاضي برامرتس وأجرى بعض التعيينات
أبدى مجلس الوزراء ارتياحه لاجواء الاجتماع الذي انعقد في العاصمة الفرنسية منذ يومين تحضيرا لمؤتمر باريس - 3 وأكد عدم تدخل الدولة اللبنانية مع رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأجرى سلسلة تعيينات في بعض القطاعات.
البيان تلاه وزير الإعلام غازي العريضي وجاء فيه:
عقد مجلس الوزراء جلسة ظهر اليوم برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، في حضور جميع الوزراء باستثناء نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الموجود في الخارج والوزراء المستقيلين. تلا بعدها وزير الاعلام غازي العريضي المعلومات الرسمية الآتية:
"عقد مجلس الوزراء جلسة بتاريخ 12/1/2007 في مقره الموقت - مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي - برئاسة دولة رئيس المجلس وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: الياس المر، محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.
في بداية الجلسة قال دولة الرئيس: خرج زميلنا الياس المر اليوم من المستشفى بعد عملية جديدة اجريت له بسبب العملية الارهابية التي تعرض لها يوم حاولوا اغتياله. نتمنى له الشفاء العاجل والصحة الطيبة وأن يكون بيننا في الايام المقبلة.
واشار دولته الى اجتماعه قبل ظهر اليوم مع السفراء العرب في بداية العام الجديد، وقبل جولته المرتقبة على عدد من الدول العربية المعنية بعقد المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان وثمة اجواء ملائمة كذلك. كما كان يستعرض للوضع العام والتطورات السياسية في البلاد.
اضاف: تناقلت وسائل اعلام لبنانية اخبارا عن توغل اسرائيلي جديد وانتهاك للاراضي اللبنانية في مواقع معينة في الجنوب، ونحن نؤكد اننا لا نسكت على الاطلاق عن اي اعتداء، مشيرين الى ان بيانا صدر عن قائد القوات الدولية في الجنوب، نفى المعلومات المذكورة، وكذلك كان تأكيد من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ان الدورية الاسرائيلية اجتازت الخط التقني على الحدود لكنها لم تتجاوز الخط الازرق.
وفي مجال آخر قال دولة الرئيس: ثمة سجال حول ما اثاره المندوب الروسي في مجلس الامن، بالنسبة الى عدم ذكر المحقق الدولي سيرج براميرتس اسماء الدول التي لم نتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، يهمني ان يكون واضحا انه لم يجرِ الاتصال بالحكومة من قبل اي طرف. لا روسيا ولا رئيس لجنة التحقيق، ولا احد، لا قبل المشاورات في مجلس الامن ولا خلالها ولا بعدها. نحن لا نتدخل لا من قريب ولا من بعيد بالتحقيق. وملتزمون الا نقحم انفسنا في عمل اللجنة ويجب ان نحافظ على مهنيتها وحياديتها. ولم تكن على علم بما جرى.
ووضع دولة الرئيس مجلس الوزراء في صورة لقائه وفد المزارعين امس في حضور عدد من الوزراء. وكان نقاش مستفيض خلال الجلسة حول الوضع الزراعي وتأكيد على ضرورة الاخذ في الاعتبار في كل القرارات والسياسات التي تدعم القطاع الزراعي ان يصل الدعم بالمزارعين مباشرة وان يتم الاتفاق على الخطوات والقرارات التي يمكن اتخاذها في هذه المرحلة لمساعدتهم.
بعد ذلك اطلع مجلس الوزراء من وزيري المال والاقتصاد على نتائج الاجتماع التحضيري الذي عقد في باريس في خلال الايام المنصرمة لمؤتمر دعم لبنان. وقد اكد الوزيران ان المؤشرات الاولى وبعد يومين من المناقشات كانت ايجابية وقد اشاد المشاركون بالبرنامج الذي قدمه لبنان الى المؤتمر والذي يشكل اساسا معتمدا من قبل المؤسسات الدولية من دون اي تعديل فيه الامر الذي يعني ان لا شروط مفروضة من الخارج على لبنان، بل التزام بما قدمه الفريق اللبناني مما يضعنا جميعا امام مسؤولياتنا لعدم تفويت هذه الفرصة المهمة لدعم لبنان.
وكانت اسئلة واستفسارات طرحت من قبل عدد من الوزراء حول المناقشات التي دارت في باريس في خلال انعقاد الاجتماع وكانت اجوبة ومناقشة حولها من قبل الوزيرين المختصين.
بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى مناقشة جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة لا سيما منها:
1 - الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تسهيل اعادة بناء الابنية او اجزاء الابنية المهدمة واعادة ترميم وبناء المصانع المهدمة والمتضررة جراء عدوان تموز 2006 التي تحتاج الى اعادة بناء.
2 - الموافقة على مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعم 2006. وألفت هنا الى انه في هذا المشروع هناك عدد من البنود هي حوالى 35 لمعالجة آثار الحرب اضافة الى مواد قانونية لتسهيل عمل القطاع الخاص.
3 - الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى انشاء ثلاثة معاهد عليا للدكتوراه في الجامعة اللبنانية.
4 - اعطاء سلفة لوزارة العدل بقيمة مليون وستماية الف دولار اميركي على حساب المصاريف الاولية لمقاضاة اسرائيل على اعمالها الارهابية ضد لبنان في الحرب الاخيرة. ينبغي الاشارة هنا الى ان وزارة العدل قطعت شوطا كبيرا في جمع الوثائق من الوزارات والمؤسسات التي تحدد الاضرار اللاحقة بلبنان جراء الاعمال الارهابية الاسرائيلية وقطعت شوطا في الاتصالات مع المؤسسات الدولية الكبرى القانونية المختصة في هذا المجال، وتبدأ عملية التحضير للمقاضاة بالاتفاق مع هذه المؤسسات.
5 - تعيين العميد حسن محسن مديرا عاما للادارة في وزارة الدفاع الوطني.
6 - تعيين السيدين محمد لطفي وهنري معوض ممثلين للدولة في مجلس ادارة مصرف الاسكان.
7- تجديد تبني مجلس ادارة ومفوض الحكومة للمؤسسة العامة لادارة مستشفى ميس الجبل الحكومي لمدة سنة.
8- تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة مؤسسة مياه البقاع لمدة 6 اشهر على النحو الآتي: مارون مسلم رئيس مجلس ادارة، مدير عام، حسان الموسوي، غسان الجراح، خليل داريدو، حنا جبور ومروان شروف اعضاء.
9- الموافقة على مشروع اتفاق تمويلي مع الاتحاد الاوروبي على شكل هبة في قطاع مصالح المياه بناء على طلب وزارة الطاقة والمياه".
الوزير العريضي بعد جلسة مجلس الوزراء:
السعودية لم تتدخل يوما في الشأن الداخلي اللبناني
وفرنسا صديقة للبنان وهناك فرق بين الدول الصديقة والاخرى الحليفة
ما دمنا نقر بمهنية القاضي برامرتس فلنترك عمله يسير حتى النهاية نريد معرفة الحقيقة ولا نتدخل في التحقيق ونأمل من الجميع التعاون
نتمنى ان تكون الورقة الاصلاحية المدخل لمناقشة الاوضاع الاقتصادية
رد وزير الإعلام غازي العريضي على أسئلة الصحافيين، بعد جلسة مجلس الوزراء، وكان الحوار التالي:
سئل: هل تمت الموافقة على موضوع شراء الكاميرات للمراقبة؟
اجاب: "الموافقة المبدئية قائمة، هناك مسألة التمويل، وتم تأمين مبلغ من المصاريف كهبة ومساهمة في هذا المشروع، يجري البحث مع جهة معينة لتمويل المبلغ المتبقي لانجاز هذه العملية وبالتالي تحديد شكل انجازها، لكن هذا الموضوع بالتأكيد تمت الموافقة عليه على ان يستكمل بهذا الشكل".
سئل: حكي عبر مصادر صحافية انه كان هناك تمن من المملكة العربية السعودية لتأجيل جلسة اليوم لعدم زيادة الشرخ؟
اجاب: "هذا الكلام غير صحيح، ويصدر في الاعلام الكثير من الكلام، ولا اعتقد ان المملكة العربية السعودية تتدخل في الشأن الداخلي وفي آليات العمل المعتمدة في مؤسسات الدولة اللبنانية وخصوصا في مجلس الوزراء. المملكة العربية السعودية لم تتدخل يوما في قضايا اكبر من ذلك بكثير، كل ما تقوم به ما يمكن ان يساعد اللبنانييين على التلاقي والوفاق، تقول المملكة انها مستعدة لبذله، اضافة الى وقفتها بجانب كل لبنان وكل اللبنانيين على مدى عقود من الزمن وخصوصا في المرحلة الاخيرة. اما ان تتدخل المملكة في مثل هذا الشأن، فهذا امر لم يحصل في اي مرحلة من المراحل ولم يحصل بطبيعة الحال اليوم. مجلس الوزراء يمارس عمله وقد حدد جدول اعماله وسبق واعلنا الاسبوع الماضي ان الاجتماعات ستعود دورية لمجلس الوزراء لمعالجة كل القضايا، اليوم على جدول اعمال مجلس الوزراء كان ثمة 176 بندا من قضايا اساسية تهم شؤون المواطنين ومصالح الناس وحسن سير العمل في المؤسسات، كان لا بد من التنكب لها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، اذ لا يجوز ترك مصالح الناس هكذا وترك مؤسسات الدولة، بالعكس لا بد من تحمل المسؤولية، وعلى هذا الاساس كان جدول الاعمال بقرار من رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء يقوم بعمله بقرار ايضا من ذاته، وبالتالي نحن مع كل شكرنا للملكة العربية السعودية على كل ما قامت به وتقوم به الى جانب لبنان، ليس ثمة اي اساس لهذا الكلام الذي قيل".
سئل: بعض القوى السياسية قدم ملاحظات على الورقة الاصلاحية، فهل ستأخذ الحكومة هذه الملاحظات على محمل الجد وتعدل شيئا ما ضمن الورقة؟
أجاب: "الخطوة الاولى، مبادرة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء الى الترحيب بالمواقف التي صدرت من قوى سياسية معارضة، وهذه خطوة ايجابية جدا ونأمل البناء والتأسيس عليها لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين على الاقل في الموضوع الاجتماعي الاقتصادي المالي الذي يهم جميع اللبنانيين. كانت المبادرة فورا من دولة الرئيس ومن عدد من الوزراء لاحقا لابداء الترحيب وبالتالي الاستعداد لمناقشة كل المسائل. قلت بالامس واكرر اليوم، نأمل ان تكون لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين لمناقشة هذه الافكار وبالتالي لاعتماد ما يجب الاتفاق عليه مجددا، ايضا تكرار ما اعلنه معالي وزير المال من باريس بأن هذا البرنامج الذي قوبل بتأييد تام من قبل كل المؤسسات الدولية ولم تغير فيه شيئا. بالتالي هو برنامج لبناني بالكامل وليس ثمة شروط، مع ذلك، نقول هذا البرنامج ليس منزلا اذا كانت ثمة اضافات عليه واقتراحات يمكن ان تفعل العملية الاصلاحية في البلاد، فلا مانع على الاطلاق من مناقشتها والسير بها".
سئل: وزير العدل السابق خالد قباني كان ممثلا الحكومة اللبنانية في التوقيع على اتفاقية مع لجنة التحقيق ايام المحقق ميليس, فكيف لا علاقة للحكومة الان بالتحقيق ولا يحق لها ان تطلب وتكشف اسماء الدول العشر من خلال لجنة التحقيق او مجلس الامن؟
فاجاب: "اتمنى العودة الى نص الاتفاقية التي وقعت بين الوزير قباني ولجنة التحقيق الدولية، فهذا الامر لا يعني ان تتدخل الدولة اللبنانية في عمل لجنة التحقيق. واعتقد ان الكثير من اللبنانيين الذين يطرحون هذا السؤال وغيره، كانوا يشيرون الى شكاوى في طريقة التعاطي سواء من بعض اعضاء لجنة التحقيق او مع لجنة التحقيق في مرحلة معنية. اليوم الجميع في لبنان وخارجه يقولون أن رئيس لجنة التحقيق سيرج برامرتس يتمتع بمهنية وحرفية عالية ويعمل بموضوعة، واشار بدقة الى مسائل كان البعض يستغرب ان يشير اليها. ما نقوله نحن، ما دمنا مقرين بمهنية وحرفية هذا الرجل، فلنترك عمله يسير حتى النهاية، فقد تكون لديه مبررات او ظروف او معطيات نحن لا نعرفها، لذلك اكد دولة الرئيس أنه لم يجر اي اتصال معه ونحن لم نتدخل معه في هذا الامر لا من قريب ولا من بعيد. والسؤال المطروح سؤال مشروع يحق لكل انسان ولكل فريق ان يطرح اسئلة من هذا النوع، ولكن عندما يجمع كل الافرقاء على حيادية ومهنية هذا الرجل والعمل الذي يقوم به والتقارير التي يقدمها، فلنترك هذا الرجل يكمل عمله".
قيل له: رفعت الحكومة اللبنانية سابقا توصيات وطلبت من مجلس الامن ان يطلب من سوريا بالتعاون.
اجاب: "ما زلنا نطلب".
سئل: اذا لماذا لا تطلب الحكومة من مجلس الامن كشف اسماء الدول العشر غير المتعاونة؟
اجاب: "اولا في الفترة التي اعلنت فيها هذه المواقف، هذا الكلام صحيح، وكل العالم كان يعلم ان المسؤولين السوريين لم يبدوا في تلك المراحل اي تعاون، لذلك قامت وساطات في مرحلة معينة وتدخل عدد كبير من اركان دول لاستجواب ضباط في امكنة اخرى غير لبنان، والمسؤولون السوريون لوحوا في فترة معينة انه اذا استجوب ضباط سوريون في لبنان ستقوم مظاهرات. وكانت هناك ردود فعل على هذه المسألة، وبالتالي كل ذلك كان يؤذي التحقيق، وكانت المطالبة الدائمة ليس فقط لسوريا، سوريا كدولة معنية لان ثمة مشتبها فيهم في هذه العملية. وردت بعض الاسماء وحقق مع البعض الاخر وكان التعاون مطلوبا. لكن التعاون مطلوب من الجميع مع لجنة التحقيق، لماذا لم يدرج رئيس لجنة التحقيق هذه الاسماء وادرج اسماء اخرى؟ هذا امر يعود الى تقديراته، وهنا نقول اننا لا نتدخل ولكن بالنسبة الينا كدولة نريد معرفة الحقيقة ونأمل من الجميع التعاون مع لجنة التحقيق الدولية".
سئل: هل اطلعكم الرئيس السنيورة على ابرز ما سيطرحه في جولته العربية؟
اجاب: "الهدف الاساسي من الزيارة هو الاستعدادات والتحضير لمؤتمر دعم لبنان عربيا ودوليا الذي سيعقد في 25 من الشهر الجاري. الهدف الاساسي هو اطلاع المسؤولين عن الدول على هذا البرنامج بعدما اطلع ممثليهم عليه في باريس منذ يومين، ثانيا طلب الدعم والمساعدة بطبيعة الحال, الدعم المالي والمساعدة, كي نستفيد من هذه الفرصة خصوصا بعد موافقتهم على البرنامج. بطبيعة الحال الموضوع السياسي يطغى على كل اللقاءات التي تحصل اينما كان، خصوصا ما يجري في لبنان. للاسف، اصبح الموضوع اللبناني موضع اهتمام, لا اقول فقط من مسؤولين كبار ودول, انما كلما جلس اثنين كان الموضوع اللبناني حاضرا على الطاولة نظرا لتعقيداته وتشابكاته وتداعيات ما يمكن ان يحدث. آمل ان لا يحدث اي شيء على المستوى السلبي. من الطبيعي ان يكون النقاش حول الموضوع السياسي قائما خلال جولات دولة الرئيس".
سئل: بالنسبة الى موضوع الدول العشر، لماذا لا تطلب الحكومة اللبنانية بعدما سادت معلومات ربما عن عدم تعاون فرنسا بالنسبة لمحمد زهير الصديق, طالما ان فرنسا هي حليفة للبنان, لماذا لا تطلبون تعاونها؟ غدا اعتصامات في الشارع وغدا يغادر الرئيس السنيورة فكيف سيكون الوضع في لبنان؟
اجاب: "كل شخص يقوم بعمله وكذلك كل فريق، هذا امر طبيعي، واليوم الحكومة تعمل بشكل طبيعي".
قيل له: لكن الحكومة في جهة والبلد في جهة.
اجاب: "لا احد يستطيع ان يختصر البلد, ثمة فريق من جهة وفريق آخر من جهة اخرى, وليس البلد في مكان ورئيس الحكومة في مكان آخر, ثمة فريق يؤيد الحكومة وآخر لا يؤيدها, فريق يعطي الدعم للحكومة يقوم بعمله والذي يعترض يقوم بعمله, وما دامت الامور ضمن الاطار السلمي والقانوني والدستوري فلا مشكلة. طبعا المشهد مؤلم لان الانقسام يتعمق اكثر فأكثر, وبالتالي انا آمل ان نصل في اسرع وقت ممكن ولو من باب الورقة الاصلاحية والملاحظات التي طرحت عليها, آمل ان يكون هذا الباب هو المدخل للقاء بين اللبنانيين لمناقشة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية, ونعود الى التلاقي. وبالتالي ليس ثمة مشكلة غريبة في هذا الامر عن الواقع الذي نعيشه, اما بالنسبة الى السؤال الاول، فلا اتحدث عن حلف بين فرنسا ولبنان".
قيل له: لكن فرنسا هي صديقة للبنان.
اجاب: "هناك فرق بين دول صديقة ودول حليفة, التحالفات تقوم بين الدول الموقعة بموجبها اتفاقات الزامية. اما الدول الصديقة, ففرنسا صديقة وغير فرنسا صديقة. نحن لا نتعاطى مع دول في عملية لجنة التحقيق الدولية, بل نتعاطى مع رئيس لجنة التحقيق الدولية وكل ما يسهل عمله او ما يطلبه من الدولة اللبنانية, نحن نقوم به, وحتى الان لم يأت شيء منه, لذلك قلت انه من كل هذه الامور التي اثيرت لم يتصل احد بأي مسؤول في لبنان بشأن هذا, وهذا لا يعني اننا لا نتابعها, سنتابعها بالتفصيل ولكن ضمن حدود عدم تدخلنا في عمل لجنة التحقيق الدولية".
سئل: عدم تدخل الحكومة لكشف اسماء هذه الدول او مطالبتها بالتعاون مع لجنة التحقيق الا يضر ذلك بمصداقية التحقيق الدولي, خصوصا وان بعض المعلومات اشارت الى ان عدم تعاون هذه الدول يمكن ان يؤثر سلبا على مجريات التحقيق؟
اجاب: "على العكس تماما, عدم تدخل الحكومة يؤكد على الحيادية والمهنية, واعود واقول ان الذين يقولون هذه اللغة والذين اثاروا هذا الموضوع وحاولوا الاستفادة من هذا الموضوع، وهذا حقهم في اطار العمل السياسي, انا لا اتحدث عن السياسة بل عن مهنية وحرفية, ولكن اقول من زاويتهم هؤلاء جميعا اقروا بمهنية وحرفية المحقق الدولي وابدوا ارتياحا لكل عمله وسيرته ومهنيته وحرفيته ولعدم ظهوره الاعلامي وعدم تسريبه معلومات, هذه وقائع اعترف بها الجميع. لماذا عن نقطة معينة نشكك بهذا الرجل, نحن نقول فلنترك هذا الرجل يقوم بعمله, ربما لديه معطيات وربما في لحظة معينة يكشف مفاجآت عن دول هي غير الدول الحالية او يكشف عن امور معنية بها، هذه الدول التي يتم تداول اسماءها. نحن لسنا في موقع الدفاع عن هذه الدولة او تلك او ان نغطي هذه الدولة او تلك او ان نتهم هذه الدولة او تلك, نحن نلتزم بما يصدر عن لجنة التحقيق الدولية بمهنية وحرفية ونريد الحقيقة اينما كانت ونريد من الجميع ان يتعاون, هذا هو الموقف الاساسي والثابت الذي سرنا عليه وما زلنا عليه".
سئل: عناصر السلك العسكري يسألون اي اصبح مصير المكافأة المالية؟
اجاب: "لقد اتخذ القرار الاسبوع الماضي والاجراءات المالية العادية الروتينية لدفعها, هذا الامر انتهينا منه، لكن هناك بعض الامور الروتينية التي نلتزم بها حتى الان على المستوى الدستوري، بمعنى ان القرار الذي يؤخذ يرسل الى رئيس الجمهورية, ورئيس الجمهورية لديه مهلة ال15 يوما, هذه امور عادية نلتزم بها رغم كل مواقف رئيس الجمهورية من الحكومة, فنحن نحرص على الالتزام التام بالدستور, القرار صدر, ويتم تحضير الجداول، وعندما تنتهي مهلة ال15 يوما سينفذ القرار ويصل المال الى مستحقيه".
اجتماع وزاري في السراي عرض الشق الاجتماعي
والتحضيرات لمؤتمر باريس- 3
الوزيرة معوض: لا زيادة ضرائب قبل ال 2008
والخدمات الاجتماعية منتصف ال2007
عقد بعد ظهر اليوم في السراي الكبير الاجتماع الوزاري الدوري المعني بالشق الاجتماعي برئاسة منسقة اللجنة الوزارية وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض وحضور وزراء التربية والتعليم العالي خالد قباني والاقتصاد والتجارة سامي حداد وممثلين عن وزارتي الصحة العامة والعمل ورئيسة إدارة الإحصاء المركزي الدكتورة مارال توتاليان.
وتم خلال الاجتماع مناقشة وتيويم المدة الزمنية للتقديمات الاجتماعية ولتطبيق مشاريع الحماية الاجتماعية التي سيكون بوسع الحكومة تقديمها بعد انتهاء مؤتمر الدول المانحة في إطار باريس 3.
كما عرض المجتمعون نتائج الاجتماعات التحضيرية واللقاءات بين وزارتي المالية والاقتصاد وممثلي الدول المانحة في ما خص الشق الاجتماعي. وتطال المشاريع التقديمات الاجتماعية الصحية والاجتماعية للفئات الأكثر تهميشا لا سيما المسنين من النساء والرجال والنساء معيلات الأسر والمعوقين والأطفال العاملين والمعرضين لخطر التسرب من المدارس.
بعد الاجتماع، قالت الوزيرة معوض: "عقدنا اليوم الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة التي ستضم وزارة الشؤون الاجتماعية مع وزارات المال والاقتصاد والتربية والعمل والصحة. وتبلغنا من الوزراء الذين شاركوا في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر باريس 3- أن البرنامج الاجتماعي والسياسات الاجتماعية نالت تأييدا كبيرا من أكثرية الدول التي أرسلت إلى باريس فرق عملها. لذلك، فإن الخدمات الاجتماعية وشبكات الأمان، بما معناه المعوقين والمسنين والسيدات المعيلات للأسر كما الأطفال، سيتمكنون في موعد أقصاه منتصف العام 2007 من أن يحصلوا على الخدمات الاجتماعية مع مساعدات مالية مبنية على أسس دقيقة ومدروسة".
كما أكدت أنه "لا زيادة ضرائب قبل العام 2008، وبالتالي الخدمات الاجتماعية ستبدأ قبل فرض المزيد من الضرائب. وطلبنا من كل الوزارات المعنية أن تعطينا جدولا زمنيا لنبدأ بالاهتمامات الاجتماعية بالتنسيق مع بعضنا البعض حتى لا تتكرر الخدمات نفسها بين الوزارات المختلفة. وسنقدم إلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة طلبا رسميا لتأليف اللجنة التي ستهتم بالسياسات الاجتماعية والتنسيق الاجتماعي، وستكون السركتاريا التابعة لها بمشاركة البرنامج التنموي للأمم المتحدة في وزارة الشؤون التي ستكون مسؤوليتها تعيين الفئات المحتاجة لمساعدتها حتى على الصعيد المالي. وستنسق بقية الوزارات مع وزارة الشؤون كل في قطاعها حتى نتمكن من تغطية أكبر للمتطلبات الاجتماعية في لبنان بشكل مدروس ومنسق وممكنن".
