Diaries
التقى في الرياض وزير المال السعودي ووزير خارجية ايطاليا
السنيورة التقى السلطان قابوس وانتقل الى الكويت للقاء أميرها غدا:
سلطان عمان يدعم خطوات الحكومة وايجاد الحلول لوحدة اللبنانيين
البرنامج الاصلاحي ليس للحكومة بل لكل لبنان
يجب ان نعود الى الوئام وان ندرك ان لا حل لأي مسألة الا بالحوار التغيير يكون عبر المؤسسات الدستورية لا بالشارع ولا بعملية انقلابية
تابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة جولته العربية تحضيرا لمؤتمر باريس -3، وانتقل صباح اليوم من المملكة العربية السعودية الى سلطنة عمان المحطة الثالثة في هذه الجولة، يرافقه الوزراء: طارق متري، سامي حداد وجهاد ازعور. وانضم الى الوفد سفير لبنان لدى السلطنة عفيف أيوب ومستشارو الرئيس السنيورة.
وقد وصل الرئيس السنيورة، في الحادية عشرة الى المطار السلطاني الخاص، حيث كان في استقباله نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء السيد فهد بن محمود آل سعيد وعدد من كبار المسؤولين، اضافة الى السفير ايوب وأركان السفارة. ثم اصطحب الوزير فهد بن محمود الرئيس السنيورة الى قاعة الشرف بعد ان قدمت ثلة من حرس الشرف من شرطة عمان السلطانية التحية.
بعدها انتقل الرئيس السنيورة الى بيت البركة العامر حيث استقبله السلطان قابوس بن سعيد، في حضور أعضاء الوفد اللبناني، وحضر عن الجانب العماني، اضافة الى الوزير فهد بن محمود الوزير المساعد للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله ووزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المال احمد بن عبد النبي مكي. وتم خلال الاجتماع الذي دام ساعتين عرض لتطورات الاوضاع في لبنان. وأطلع الرئيس السنيورة السلطان قابوس على تحضيرات الحكومة لمؤتمر باريس -3 لدعم الاقتصاد في لبنان. وأكد السلطان قابوس خلال اللقاء دعمه للحكومة اللبنانية ومشاركة سلطنة عمان في المؤتمر.
بعد ذلك، انتقل الرئيس السنيورة الى قصر الضيافة "الغبرة" حيث اقام نائب رئيس الوزراء مأدبة غداء تكريمية على شرفه والوفد المرافق حضرها عدد من الوزراء العمانيين.
وقبل مغادرته سلطنة عمان، قال الرئيس السنيورة: "في محطتي الثالثة ضمن جولتي العربية، كان اللقاء طيبا جدا مع سيادة السلطان قابوس، وكالعادة في المرة الماضية التي التقيت فيها جلالة السلطان، واليوم كان هو مقدرا لما تقوم به الحكومة اللبنانية ومعبرا عن تأييده للبنان ودعمه لكل الخطوات التي تقوم بها الحكومة ومحاولة ايجاد الحلول التي تضمن الوحدة بين اللبنانيين وتسهم في الخروج من الوضع الذي آلت اليه الامور مع التأكيد على ان ما تقوم به الحكومة هو عمل جيد على صعيد المعالجات، وأيضا مع تأييده للخطوات التي تقوم بها من أجل القيام بالاصلاحات الضرورية الاقتصادية والمالية، ونحن نشكر جلالة السلطان لانه كان من الذين بادروا من اجل دعم لبنان في شتى المجالات. ففي الزيارة التي قمت بها في المرة الماضية كان قد عبر عن رغبته في انشاء المركز الثقافي اللبناني - العماني للثقافة والفنون والذي كان يفترض ان يوضع الحجر الاساس له خلال شهر تموز الماضي في بيروت ولكن تأجل ذلك وسيصار الى تحديد موعد عما قريب، وأيضا عندما اندلعت الحرب الاسرائيلية ضد لبنان كانت هناك خطوات قامت بها السلطنة لدعم لبنان وكانت هناك خطوات عديدة من قبل مؤسسات غير حكومية لدعم لبنان، كما قدمت السلطنة 50 مليون دولار وسيصار الى البدء بتحويل المبلغ خلال وقت قريب من أجل دعم عملية اعادة البناء والاعمار في لبنان".
أضاف: "اما بالنسبة الى مؤتمر باريس 3، فالسلطنة ستحضر وسيكون لها اسهام في ذلك، ونحن نغادر الآن السلطنة وانا اشكر الاستقبال الكريم والاخوي الذي عبر جلالة السلطان والسيد فهد وكل الوزراء الذين التقيناهم وقد شعرنا بمقدار المحبة والاخوة التي يكنونها للبنان".
الى الكويت
وعند السادسة بتوقيت عمان، الرابعة عصرا بتوقيت بيروت، غادر الرئيس السنيورة مسقط متوجها الى الكويت حيث يلتقي غدا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وعدد من كبار المسؤولين.
وعند السادسة بتوقيت بيروت، السابعة بتوقيت الكويت، وصل الرئيس السنيورة والوفد المرافق الى مطار الكويت حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح ووزير الداخلية والدفاع جابر المبارك الصباح وعدد من الوزراء والامراء وكبار المسؤولين وسفير لبنان في الكويت جودت الحجار وعدد من السفراء العرب.
واستعرض الرئيسان السنيورة والصباح ثلة من الحرس الاميري ادت لهما التحية. وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف قال الرئيس السنيورة: "الجميع يعرف مدى العلاقة وعمقها التي تربط ما بين البلدين الشقيقين، وفي شتى المراحل كانت الكويت وكان لبنان يقف كل منهما الى جنب شقيقه الاخر، ونحن الآن نزور دولة الكويت وهذا امر نعتز به ان نلتقي اليوم دولة الرئيس وغدا سمو الامير وكذلك دولة الرئيس في جولة من المباحثات للاطلاع على ما يجري في لبنان من تطورات وكذلك في المنطقة وايضا للبحث في موضوع مؤتمر دعم لبنان الذي سوف يعقد في نهاية هذا الشهر، ونأمل ان تشارك الكويت التي لم تقصر يوما بالوقوف الى جنب لبنان في الظروف الصعبة وكان من ضمن تلك الوقفات التي يذكرها اللبنانيون بالخير والشكر عندما وقفت الكويت الى جانب لبنان في الظرف الصعب الذي مررنا به نتيجة العدوان الاسرائيلي الغاشم، واليوم ونحن نعد لهذا المؤتمر لدينا الامل الكبير ان تكون مشاركة الكويت فعالة في المؤتمر الذي نتوخى منه الخير لكل لبنان وليس لامر عابر في لبنان وليس لحكومة لبنان بل هو لكل لبنان ولكل اللبنانيين وبالتالي ليمتد لاماد في المدى المتوسط حيث ستواكب عملية الدعم للبنان ايضا عمليات الاصلاح المالي والاقتصادي. هذه الزيارة نتوخى منها كل خير".
سئل: هل سيتطرق البحث الى الوضع في المنطقة؟
اجاب: "طبيعي أن تشتمل أيضا المباحثات على شتى المواضيع التي تهم لبنان والمنطقة العربية".
وردا على سؤال حول الأزمة الداخلية في لبنان قال: "نحن لا ندخر مناسبة إلا ونقوم بالجهد الذي نأمل منه الى حل هذا الإشكال، وكنت قد طرحت عدة مبادىء وجاء الأمبن العام لجامعة الدول العربية بأفكار أساسية من أجل حل هذا الموضوع، الذي يجب ألا يكون موضوعا عابرا من أجل التنبه الى جميع المخاطر التي نتعرض لها في هذه الآونه، ويتعرض لها لبنان أيضا, وأهم شيء يجب أن نعود الى الوئام بين اللبنانيين وان ندرك جميعا أن لا حل لاي مسألة إلا من خلال الحوار والتفاهم, ولذلك ترون أن الحكومة اللبنانية تفتح عقلها وقلبها وعينيها وتمد يدها من أجل التعاون مع أشقائنا في الوطن ومن خلال العودة الى الحوار، لأن الوجود في الشارع لا يمكن التغيير من خلاله وبالتالي لا يكون بعملية إنقلابية، بل من خلال المؤسسات الدستورية, ويجب أن نعود الى الحقائق أن لبنان بلد ديمقراطي وفيه مؤسسات وبرلمان ويجب أن تعود هذه المؤسسات لممارسة دورها بالطريقة التي تؤدي الى حل الإشكالات التي نعاني منها".
وعن حجم المساعدات المتوقعه من الكويت الى مؤتمر باريس 3 أجاب: "لا أحد يسأل عن المبالغ الآن وأنتظروا يوم 25 كانون الثاني الحالي, وبالتالي لن تكون هناك معلومات تسرب من قبل أي دولة أو أي طرف من الأطراف إلا يوم 25 من الشهر, وعندها نعرف إن شاء الله طبيعة المبالغ, ويجب أن لا ننسى ان دعم لبنان هو دعم الإستقرار فيه وللمنطقة ككل".
سئل: الى متى سيبقى الوضع في لبنان على ماهو عليه وهل صحيح القول ان لبنان انتهى؟
أجاب: لبنان لا ينتهي الا عندما يريد الله سبحانه وتعالى، ربنا دائما يحيط بلبنان بعطفه وكرمه، واللبنانيون كذلك، فلبنان لن ينتهي وهذا الموضوع يجب ان يعالج دائما بالحكمة والروية والهدوء والصبر".
وزير المال السعودي
وكان الرئيس السنيورة استقبل ليل أمس في الرياض وزير المال السعودي ابراهيم العساف في حضور وزير الاقتصاد سامي حداد. وبعد اللقاء قال الوزير العساف: " لقائي مع دولة الرئيس دائما ان شاء الله خير ومحبة وتأكيد للدعم السعودي للحكومة اللبنانية في جهودها للاصلاح الاقتصادي والتنمية، وتحدثنا عن الاستعدادات لمؤتمر باريس 3 والمملكة ستكون موجودة هناك، وطبعا دعم المملكة للبنان معروف لكن بالنسبة للحجم سنعلنه في حينه".
سئل: ما هو الرقم التقريبي للدعم السعودي؟
أجاب: "من الافضل ان نترك ذلك الى موعد الاجتماع".
الرئيس السنيورة
من ناحيته قال الرئيس السنيورة: "تربطني علاقة طيبة بمعالي الوزير العساف، وهو دائما كان محبا كما كل شعب المملكة، وقد لمست اليوم في لقائي مع جلالة الملك كل الدعم، والاخ ابراهيم كان دائما وما يزال مقبلا على دعم لبنان الذي تحمل الكثير على مدى السنوات الماضية وجاءت الحرب الاخيرة التي شنتها اسرائيل على لبنان لتفاقم هذا الوضع، والحمد لله الشعب بصموده وبتضامنه من وراء برنامج الاصلاح الذي نحن بحاجة للقيام به بغض النظر عن مؤتمر دعم لبنان في باريس نحن بحاجة للقيام بهذه الاصلاحات الضرورية بحيث تواكب الدعم الذي سيلقاه لبنان ومن خلال برنامج على مدى عدة سنوات وتكون هذه الاصلاحات مواكبة للدعم الذي سيأتي من الاصدقاء والاشقاء.
انا اشكر الوزير العساف، وأثق ان الممكلة كما كانت دائما وكما هي توجيهات جلالة الملك ستبقى الى جانب لبنان".
سئل: كيف تقرأون الكلام الذي تحدث عن تراجع في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والحكومة اللبنانية؟
أجاب: "زيارتنا اليوم ال المملكة والاستقبال الأخوي الكريم لنا من قبل جلالة الملك هو دليل على حقيقة الامر، وهذا يكفي للدلالة على هذا الامر، ونحن كنا دائما وما زلنا نرحب بالمبادرات التي يقوم بها الاشقاء، واللبنانيون يجب ان يدركوا من خلال الدعم الذي يتلقونه ضرورة التضامن حول البرنامج الاصلاحي الذي هو ليس امرا جديدا، والكل يعرف في لبنان بان هذا البرنامج الاصلاحي يعود عمره الى اكثر من 10 سنوات ولبنان كان ولظروف متعددة ونتيجة بعض المصالح لدى البعض، كانوا يقفوا ضد ادخال هذه الاصلاحات الضرورية وهذه كما ذكرت ليست جديدة وذكرت في اكثر من مناسبة وكان منها ما كان معدا خلال التحضير لمؤتمر باريس2 وتوقفت تلك الاصلاحات، وذكرت ايضا في موازنة العام 2005 التي اعدت عام 2004 وايضا تأخر القيام بهذه الاصلاحات، انا اعتقد اننا بحاجة ماسة للقيام بهذا الجهد الداخلي المواكب ايضا لهذا الجهد الذي يبذل من الاشقاء والاصدقاء".
سئل: هل برأيك سيأخذ البرنامج الاصلاحي مساره؟
أجاب: "اعتقد ان هناك مصلحة بالبرنامج لكل لبنان، فهذا البرنامج ليس للحكومة اللبنانية بل لكل لبنان واللبنانيين، وسيلمسون نتائج هذا الامر على مدى السنوات المقبلة. هذا البرنامج الذي يتناول عدة امور منها تحقيق النمو ومعالجة التشوهات التي اصابت الاقتصاد اللبناني، ومعالجة الأمور الاجتماعية نظرا لوجود فئات كثيرة من المجتمع اللبناني كانت الحروب الماضية والاحتلال والاجتياح الاسرائيلي الأخير لها اثر كبير في الدمار الذي حصل والخسارة الكبيرة، هذا البرنامج هو لمصلحة لبنان واعتقد ان من مصلحتنا جميعا ان نقف وراء البرنامج لان فيه منفعة لكل لبناني في كل مناطق لبنان. هذا البرنامج ليس للحكومة، فالحكومة اليوم موجودة وغدا لا، وستأتي حكومات اخرى، هذا البرنامج لكل لبنان ولكل اللبنانيين".
وزير خارجية ايطاليا
كذلك استقبل الرئيس السنيورة، أثناء وجوده في الرياض أمس، وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما الموجود حاليا في المملكة العربية السعودية في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري وعدد من مساعدي الوزير داليما، وتناول البحث التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس3 ومشاركة ايطاليا فيه.
