Diaries
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا امنيا في السراي قوم الاوضاع
واستقبل سكرتير الدولة السويسري ووفدا من الشباب العالمي
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم، اجتماعا امنيا في السراي الحكومية، حضره وزير الدفاع الوطني الياس المر، وزير الداخلية حسن السبع، المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، ممثل عن قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري، المدير العام لامن الدولية الياس كعيكاتي، محافظ بيروت بالوكالة ناصيف قالوش ومستشار الرئيس السنيورة السفير محمد شطح، وتم خلاله عرض وتقويم مجمل الاوضاع الامنية في ضوء دعوة المعارضة للاضراب غدا.
واستقبل الرئيس السنيورة سكرتير الدولة السويسري مايكل امبول مع السفير السويسري في لبنان فرنسوا باراس وعرض معهما الاوضاع.
كما استقبل الرئيس السنيورة وفدا من اتحاد الشباب الليبرالي العالمي يرافقه رئيس جمعية شباب "المستقبل" نادر النقيب وعرض لهم مجمل الاوضاع اللبنانية.
كما استقبل وفدا من مركز "دراسة النزاعات وسبل حلها".
الرئيس السنيورة شرح في مؤتمر صحافي أهداف البرنامج الإصلاحي:
باريس 3 مؤتمر لحماية لبنان كله ولا يعقد لمصلحة هذه الحكومة
نأسف لأن هناك من يعملون لتقويض هذه الواحة من الديموقراطية
أطمئن الى أن لبنان لن يعود إلى زمن أي وصاية من أي جهة أتت
وتوجيه التصنيفات والشهادات من البعض لم يعد ينطلي على أحد
الوزيرة معوض: لنلتقط الفرصة ونؤسس لشراكة اقتصادية اجتماعية
الحكومة تأخذ على عاتقها إطلاق عجلة النمو وحماية اللبنانيين
الوزير أزعور: مراجعة لكل الأفكار من خلال خلوة تجمع المعنيين
نحن على أعتاب مرحلة جديدة والمطلوب درجة عالية من الشفافية
الوزير أوغاسابيان: أعددنا استراتيجية لتطبيق حكومة إلكترونية
تمكن لبنان من تحقيق قفزة نوعية في تحسين الخدمات بجودة عالية
الوزير حداد: هدف المؤتمر تحفيز النمو ووضع الاطار العام الملائم
لازدهار قطاعات الاقتصاد عبر تحسين مناخ الاعمال وجذب الاستثمارات
الوزير قباني: الخطوة الأولى في مسيرة الإصلاح التربوي في لبنان
تكمن في تعزيز نوعية التعليم في مرحلة التعليم الأساسي الرسمي
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السرايا الحكومية مؤتمرا صحافيا شرح فيه أحدث ما أنجزته الحكومة على صعيد البرنامج الإصلاحي الذي ستقدمه أمام المؤتمر العربي الدولي لدعم لبنان الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وشارك في المؤتمر الوزراء: جهاد أزعور، سامي حداد، خالد قباني، نائلة معوض، جان أوغاسابيان، ممثلة وزير الأشغال العامة إلهام خباز، المدير العام لوزارة الصحة وليد عمار، المدير العام للمديرية العامة للطرق والمباني فادي نمار، المدير العام للتجهيز المائي والكهربائي فادي قمير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك. كما حضر المؤتمر عدد من السفراء وممثلي الهيئات الاقتصادية.
كلمة الرئيس السنيورة
استهل الرئيس السنيورة المؤتمر بكلمة جاء فيها: "أهلا بكم جميعا وبممثلي وسائل الإعلام في هذا اللقاء الذي أردته في الأساس للحديث عن الجهود الحكومية والتحضيرات الجارية وتلك التي أنجزت تمهيدا لانعقاد المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان والذي بات يعرف بباريس 3. هذا المؤتمر الذي يأمل لبنان منه، أن يحصل على الدعم والمساعدة المادية والاقتصادية، ولكن الأهم من كل ذلك المساعدة المعنوية، لكي يتمكن لبنان من تجاوز الواقع الصعب الذي هو نتيجة تراكمات عديدة فاقمها في الشهور الأخيرة العدوان الإسرائيلي في تموز.
أريد أن أسلط الضوء على نقطة مهمة جدا، وهي أن الأهمية التي ينطوي عليها انعقاد المؤتمر في باريس، لا تكون ولن تكون فقط بالمبالغ وأرقام المساعدات التي سيقررها، وهي ضرورية وأساسية وماسة، ولكن الأهمية الكبرى هي في مجرد انعقاده من اجل لبنان.
تصوروا بلدا مثل لبنان بمساحته المتواضعة وإمكاناته الصغيرة يشهد انعقاد مؤتمر تحضره نحو 40 دولة ومنظمة دولية، وذلك للبحث في كيفية مساعدته وللنظر في كيفية مد يد العون له وإقداره على تخطي مشاكله الاقتصادية والمالية!
أليس في ذلك إنجاز كبير للبنان أن يجد في هذه الظروف هذا العدد من الأشقاء والأصدقاء في العالم للوقوف معه والبحث في كيفية مساعدته؟
إن جوهر فكرة المؤتمر هو في هذه الرسالة البارزة التي يقدمها العالم للشعب اللبناني، بأن الصيغة اللبنانية الفريدة وأن الشعب اللبناني وان فكرة لبنان جديرة بأن تدعم وتستحق الوقوف معها.
هذا ما يقوله العالم لنا، وهنا تكمن أهمية هذا المؤتمر بالنسبة الى لبنان الرسالة، رسالة العيش المشترك والتفاعل وقبول الآخر، البلد الذي يحلو العيش فيه، لأن لكل فرد فيه الحق في أن يعيش بكرامة، وحريته محمية ومصونة من دون أي فرض أو وصاية أو قهر أو تسلط".
واعتبر "أن مؤتمر باريس 3 هو مؤتمر لحماية لبنان وللقول وبرسالة واضحة لشعبه أن الأشقاء والأصدقاء لن يتركوه.
هذا المؤتمر ليس لفريق من اللبنانيين دون فريق بل لجميع اللبنانيين الذين يرغبون في بناء مستقبل أفضل لهم ولأولادهم ولتحسين مستويات عيشهم ولتمكينهم من العيش فيه بحرية وبكرامة وبالطريقة التي تمكنهم من التلاؤم مع العالم من حولهم. مؤتمر باريس ليس مؤتمرا يجري عقده لصالح هذه الحكومة بل هو لصالح كل الحكومات اللبنانية حيث أن مفاعيله وآثاره ستكون لسنوات عدة قادمة وتستفيد منه تلك الحكومات ويستفيد من نتائجه مجموع الشعب اللبناني.
هذه هي فكرة مؤتمر باريس 3، لكن مع الأسف الشديد، فأنتم ترون، أنه في مقابل هذا المشهد للبنان الذي يجتمع العالم لمساعدته، هناك من هم في الداخل وفي الخارج يعملون من اجل تقويض هذا اللبنان، هذا الحلم، هذه الواحة من الديموقراطية البرلمانية السلمية".
وقال: "ببساطة نحن نذهب إلى مؤتمر باريس 3 لمصلحة كل اللبنانيين المؤيدين والمعارضين لكي نلاقي إرادة الدعم والمساندة. نذهب وعلى الرغم أنه في المقابل هناك من يعمل على التعطيل والتخريب والابتزاز أو إطاحة فرصة نحن في أمس الحاجة إليها، وسوف لن تتكرر للبنان، وكل مرة تحت لافتة أو تسمية مختلفة، لكن النتيجة واحدة وهي تكبيل لبنان وتعطيله وكبح نموه وانطلاقته لكي يبقى أسيرا بيد هذا الطرف أو ذاك المحور من أصحاب النفوذ الذين يريدون أن يبقى لبنان في الأسر لكي يفاوضوا عليه.
لقد استمعت في اليومين الأخيرين إلى الكثير من المواقف والكلمات النابية والجارحة والادعاءات والتصنيفات والتحليلات، وفي الوقت نفسه إلى مزيد من الاتهامات ومحاولات التخوين والكلام السفيه الذي يخدش سمع اللبنانيين ويزعجهم، وهو ما لن أتناوله. فكما قلت في الماضي الإناء ينضح بما فيه. لكن ما أريد أن أقوله، أن كل ما سمعته في اليومين الماضيين يتقاطع مع بعضه البعض، لكن هدفه واحد، وهو إبقاء لبنان أسير الماضي مسجونا، في معادلة الوصاية التي لم يعد يريد اللبنانيون أن يبقوا فيها وتحت رحمتها، ولم يعد لبنان يريد أن يظل مسجونا فيها ولن يبقى فيها بإذن الله. وفي هذا أريد أن أقول إن لبنان لن يعود إلى زمن الوصاية، أي وصاية ومن أي جهة أتت، وإذا كان البعض قد استساغ موقع توجيه التصنيفات والشهادات، فإني أقول له إن هذه المواقف لم تعد تنطلي على أحد، فالشمس مشرقة والناس ترى ما يدور من حولها وتعرف من يسعى الى تأمين الأمن والتطوير والازدهار وتعزيز السيادة والحرية والاستقلال، ومن يسعى الى تبديد ذلك كله.
يعاني لبنان مشكلات اقتصادية ومعيشية ومالية وإدارية واجتماعية تفاقمت على مدى العقد الماضي وتسبب التدمير والتعطيل في حرب تموز وبعدها في المزيد من سد الأفق. فقد انخفض مؤشر النمو من أكثر من 6% إلى (ناقص 5%) بالنسبة للعام 2006. وقد كنا نخطط لعقد مؤتمر لدعم لبنان في نهاية العام 2005 وسميناه (بيروت واحد) ثم حالت دون ذلك الظروف إلى تعرفونها وتقرر عقد المؤتمر الموعود في باريس منذ أكثر من ثلاثة أشهر، والذي أصبح، ومنذ تعطيل نتائج باريس-2 في العام 2003 ضرورة ملحاحة. بل أمرا مصيريا من الناحيتين الاقتصادية والمالية والتداعيات المهمة لذلك على الشأنين المعيشي والسياسي.
قلت مرارا في وسائل الاعلام، وقالها الوزراء ان اكثر نقاط هذا البرنامج نوقشت على مدى عام في الحكومة وقبلها على مدى السنوات 1997 وحتى اليوم في مناسبات لا يمكن عدها داخل المجلس النيابي وخارجه وعبر شتى المنابر. وقد قالت بعض جهات المعارضة أنها توافق على البرنامج ان لم تكن فيه التزامات سياسية. وقلنا لا التزامات سياسية من أي كان، ولا نقبل بذلك اصلا. وقال آخرون انهم يشكون من الضرائب والرسوم، وهي ضئيلة اصلا وتبدأ في العام 2008. وشكا آخرون من الآثار الاجتماعية، وها هي الورقة الاجتماعية التي سيصار إلى توزيعها في وقت لاحق توضح برنامج الدعم للفئات المحتاجة وفي مجالات الصحة والتعليم وتنمية الموارد الانسانية. بيد ان ذلك لم يَحُلْ دون الاضرابات والاعتصامات والتهديدات الاخرى. وكل ذلك ليس لان المعارضة تملك برنامجا آخر مع استعدادنا الدائم للتلاقي والحوار. كان يفترض بالمعارضة كما في باقي الدول الديمقراطية أن تقدم برنامجها وملاحظاتها لإغناء برنامج الحكومة من أجل إنجاح المؤتمر لكن الذي يجري يدل أن المعارضة وبدلا أن تعمل من أجل تحسين أوضاع الناس المعيشية فهي تعمل للإفقار وبدلا من أن تعمل من أجل تدعيم الاستقرار هي تروج للعكس من ذلك. المعارضة تكون عادة الصورة المعاكسة للسلطة وتطرح أفكارها للوصول إلى الأحسن لكن المعارضة عندنا تبدو وكأنها تعمل للهدم والتخريب بتهديد الناس وتخويفهم وإرهابهم. فبماذا يبشرون اللبنانيين؟ يبشرونهم بالتعطيل وقطع الطرقات والمزيد من ايقاف اعمالهم، واعطاء العرب والعالم صورة مضطربة وغير واعدة عن لبنان؟
أما الحكومة فالصورة لديها واضحة: السير في برنامج الاعمار الانشائي، ودعم القطاعات المنتجة لاستعادة الحيوية ودعم الوضع المعيشي والاجتماعي للبنانيين، والسير في البرنامج الذي طرحناه لمؤتمر باريس 3. نحن ندعو المواطنين إلى عدم الاكتراث بحملات التهويل والتخويف والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور. نحن ندعوهم إلى الثقة بالله والعودة إلى الثقة بالوطن والجيش وبالقوى الأمنية التي لن تدخر جهدا في الحفاظ على الأمن والحريات وحق كل مواطن في التعبير عن رأيه وفي التصرف حسب ما يرتأيه دون ضغط أو تهديد وفي حرية التنقل دون أي إعاقة أو قطع طرق. نحن ندعو المواطنين إلى العمل وهم يدعونهم إلى التعطيل نحن ندعو المواطنين إلى العمل والسعي في طريق المستقبل طريق الحياة وهم يدعونهم إلى البقاء في أسار الماضي وإلى الانكفاء والانطفاء والموت.
أما في المجال السياسي فالامر واضح أيضا: نحن نقول بتوسيع الحكومة وليس بتعطيلها، ونقول بالاستماع الى الملاحظات الجدية على مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي. ونقول ايضا إننا مستعدون للسير في طريق الحكومة الموسعة المتزامنة مع ابرام مشروع المحكمة، وعندها يمكن ان نتلاقى في المؤسسات من اجل التوافق على قانون جديد للانتخابات تتم في موعدها الدستوري.
واسمحوا لي، أن أتوجه بالشكر العميق لجميع من شارك في ورشات العمل التي عقدت في السراي الحكومي- والتي نظمتها وزارة المالية، بالتعاون مع الوزارات المعنية ومجلس الإنماء والاعمار- سواء من قبل أولئك القيمين في الإدارات والمؤسسات العامة، أو ممثلي الجهات المانحة والمؤسسات الدولية أو من المعنيين من أصحاب الخبرة من ممثلي القطاع الخاص. إن ما تم انجازه خلال فترة زمنية قياسية قد أتى كنتيجة لمشاركة فعالة بين جميع هذه الجهات، التي أتيتُ على ذكرها. وإنني وبهذه المناسبة وتأسيسا على هذا التعاون أتمنى أن تستمر هذه المشاركة مستقبلا في عملية المتابعة من جهة وكذلك لتشمل سائر القطاعات التي لم تتناولها بعد ورش العمل من جهة أخرى. وقد اعتمدنا مبدأ المشاركة هذا لإيماننا بأن رسم هذه السياسات على أساس قطاعي هو عملية ضرورية وجيدة ويجب أن يشارك فيها كل من صانعي القرار وأولئك الذين يتولون عملية التنفيذ، لا وبل أيضا المستفيدين منها.
وقبل أن أدخل في تفصيل هذه المقاربة القطاعية، التي عملت الحكومة على بلورتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالتزامن مع التحضيرات لمؤتمر باريس 3، أود أن أؤكد، ولعل هذا العمل الذي سوف يعرض عليكم اليوم من شأنه أن يؤكد، أن عملية الإصلاح التي اعتمدتها الحكومة هي عملية متكاملة وليست مجتزأة. وأود أن أؤكد هنا أن الورقة الإصلاحية المقدمة إلى المؤتمرين في باريس-3 قد تضمنت جزءا من كل مما تعمل الحكومة على انجازه، فهي ركزت في تلك الورقة على الموضوعين الاقتصادي والمالي بشكل رئيسي، إضافة إلى خطوط عريضة فيما خص عددا من الإصلاحات القطاعية الأخرى بما في ذلك الشأن الاجتماعي. لكن عمل الحكومة لم يقتصر على ذلك فإن الحكومة تركز أيضا على تطوير برنامج خاص لدعم وتحفيز القطاع الخاص وهو البرنامج الذي تم إقراره أيضا في مجلس الوزراء بالتوازي مع إقرار الورقة المقدمة لمؤتمر باريس. في هذا الصدد فقد تم تحضير العديد من مشاريع القوانين المتعلقة بالمسائل وبتحريك الوضع الاقتصادي وإطلاقه من عقاله. وقد تم إقرار بعضها في مجلس الوزراء مع إقرار مشروع موازنة العام 2006 ويجري العمل على إقرار بقية المشاريع والإجراءات الضرورية في هذا الصدد. غير أنه بالإضافة إلى هذه الورقة وذلك البرنامج، فان الحكومة اللبنانية تعمل بالتوازي على عديد من البرامج والاستراتيجيات. فعلى سبيل المثال، تعمل الحكومة على وضع رؤية عشرية تخلص إلى تركيز جهد خاص لتنمية قطاعات محددة تتمتع بمردودية اقتصادية واجتماعية عالية. كما تعمل الحكومة على خطة عمل لتطوير شبكات الأمان الاجتماعي وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية".
وأضاف: "بالانتقال إلى الموضوعين الأساسيين اللذين اجتمعنا من أجلهما اليوم، أي المقاربة القطاعية وخطة تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، فسوف أستهل حديثي بإلقاء الضوء على مجمل مسار العملية (Process) التي تمت من خلالها مقاربة القطاعات الحيوية المنتقاة بدءا من مرحلة الدراسة الشاملة لكافة القطاعات مرورا بمرحلة اختيار قطاعات محددة وصولا إلى ورش العمل وما نتج عنها من خطط عمل محددة لناحية الأهداف والنشاطات، ذات الأفق الزمني المحدد.
كيفية اختيار القطاعات لإعداد الخطط التنفيذية
لقد تم اختيار عدد من القطاعات لتطوير خطط عمل تنفيذية وذلك بناء على عدد من المعايير أهمها:
- تأثير تلك القطاعات المباشر على المواطن لناحية توفير الخدمة وأهميتها ونوعيتها.
2- تأثير تلك القطاعات على المالية العامة لناحية ترشيد الإنفاق وزيادة مردودها الاجتماعي والاقتصادي.
3- تأثيرها على حفز النمو وجذب الاستثمارات.
وكنتيجة لذلك فقد تم اختيار ستة قطاعات حيوية هي المياه والنقل والتربية والصحة والشؤون الاجتماعية وتحسين بيئة الأعمال، وهي تمثل بالإضافة إلى قطاع الكهرباء القاطرة الأساسية لبرنامج الحكومة الإصلاحي. مع التأكيد أنه سيصار سريعا إلى مقاربة القطاعات الأخرى تباعا بما يسهم في إطلاق عجلة النمو والتنمية في الاقتصاد اللبناني وفي كل المناطق اللبنانية.
وأود التأكيد هنا أن قطاع الكهرباء، الذي لم يكن مدرجا في أعمال الورش، لم يكن منسيا، بل على العكس، فقد شهدت الأسابيع الماضية العديد من الاجتماعات لبحث شؤون وشجون هذا القطاع، وأريد هنا أن أنوه بالخطوة النوعية التي تم القيام بها مع وزارة الطاقة والمياه ومع مؤسسة كهرباء لبنان ومجلس الإنماء والاعمار، حيث جرى التحضير لاعتماد خطة إصلاحية وفق جدول زمني من شأنها إصلاح قطاع الكهرباء من ناحية تحسين نوعية الخدمة وديمومتها وكفاءتها وكذلك التخفيف من الأعباء التي يفرضها هذا القطاع على المالية العامة والذي ناهزت 3.5 في المئة من الناتج المحلي عام 2005 وهي الأعباء التي يتحملها مجموع الشعب اللبناني والمتمثلة بعجز هائل ومستمر في الموازنة العامة وتشكل عنصرا أساسيا ومتزايدا في تضخم حجم الدين العام وتضخم كلفة خدمته.
كما يهمني أن أشير إلى الأمر الإصلاحي المشترك الذي يربط بين مختلف الخطط القطاعية الموضوعة ألا وهو موضوع الإصلاح الإداري، والذي سيشكل حجر أساس في أي عمل إصلاحي يتوجب القيام به في أي من تلك القطاعات أو باقي القطاعات التي ستجري مقاربتها لاحقا.
الأهداف المتوخاة من هذه الخطط:
قد يتساءل البعض عما قد يكون الهدف من وضع هذه الخطط القطاعية؟ وما هي آفاق استخدامها والمنافع المتوخاة منها؟ إن المنفعة الحقيقة من هذه الخطط لن تكون محصورة بالوزارة أو الإدارة المعنية فحسب بل أن هناك عددا آخر من الجهات المعنية في الدولة اللبنانية ممن يتوجب عليهم متابعة أمر تنفيذ هذه الخطط والتأكد من صوابيتها وملاءمتها.
إن هذه الخطط سوف تسهل عمل رئاسة مجلس الوزراء لمتابعة ومراقبة وتقييم وتصويب عملية تنفيذ الإجراءات المتضمنة في هذه الخطط.
كذلك فإنها ستمكن مجلس الإنماء والاعمار من الاستفادة من وضع هذه الخطط وتنفيذها وذلك في عملية برمجة الاستثمارات وتأمين التمويل اللازم لها بالتعاون الوثيق مع وزارة المالية.
كما أنها ستسهل عمل وزارة المالية في عملية التخطيط المالي وبرمجة تمويل هذه الخطط.
كذلك ستساعد هذه الخطط أيضا مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في تحديد مكامن الاختلالات الإدارية لمعالجتها والعمل على تحسين أداء الإدارات وإقدارها على التلاؤم مع المتطلبات لتحقيق الأهداف.
كما أنها ستسهم في توضيح في الأولويات المعتمدة في عملية التنمية بما يسهل على الجهات المانحة التعاون مع لبنان في برمجة التمويل اللازم وكذلك في تقديم المساعدة الفنية اللازمة.
ولعل الأهم من ذلك كله فإنها ستوفر للمواطن اللبناني بابا لمحاسبة الحكومة ومساءلتها حول انجازاتها لاسيما في مجال تنفيذ الإجراءات الإصلاحية.
مراحل العمل:
لقد انطلقت هذه الورشة منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، تم خلالها مقاربة القطاعات الحيوية المنتقاة عن طريق مشاورات تمت على مرحلتين:
المرحلة الأولى (Consultations): تم خلالها عقد جلسات عمل موسعة شارك فيها ممثلون عن القطاع المعني، إضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص وخبراء محليين وممثلين عن بعض المؤسسات الدولية والجهات المانحة. وقد تم في هذه المرحلة مراجعة الاستراتيجيات القطاعية ومناقشتها في محاولة للتعرف على نقاط الضعف في هذه الخطط، إضافة إلى التعرف وعن كثب على الهموم والهواجس التي تكتنف بالمعنيين بالقطاع بشكل مباشر.
المرحلة الثانية (Workshops): تم تنظيم ورش عمل مصغرة، هدفت إلى بلورة خطط عمل تنفيذية، تتضمن إضافة إلى الأهداف والأولويات المحددة، روزنامة عمل زمنية تمتد على ثلاث سنوات، ومؤشرات كمية ونوعية لمراقبة وتقييم التنفيذ، وكلفة تقديرية لأثر بعض الإجراءات على المالية العامة، إضافة إلى تحديد المحاور التي تحتاج إلى مساعدة فنية لتنفيذها. إن الخطط التي خلصت إليها هذه المرحلة من العمل هو ما نحن بصدد عرضه اليوم والذي سوف يأتي على تفاصيله الزملاء الوزراء أو ممثلي الوزارات، كل بحسب قطاعه".
وأشار الى "أن المشاورات والورش التي عقدت في سياق هذا العمل قد جمعت ما يزيد على مئتي شخص من الإدارات والمؤسسات العامة والخبراء المحليين والدوليين وممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة.
في المسألة الثانية والمتعلقة بالقطاع الاجتماعي:
إن الشأن الاجتماعي يحتل حيزا مهما من اهتمامات الحكومة اللبنانية. وهذا الأمر لا يعني أن الحكومة كانت قد أهملت سابقا هذا الشأن، بل على العكس فان الإنفاق الحكومي الاجتماعي- والذي يعتبر أحد مقاييس التدخل الحكومي- حقق زيادة مطردة على مدى السنوات الماضية حيث وصل إلى مستويات مرتفعة جدا قياسا إلى حجم الإنفاق العام من قبل الدولة اللبنانية، حيث وصل إلى نحو 27 في المئة من إجمالي الإنفاق العام و42 في المئة من إجمالي الإنفاق العام الأولي في العام 2005 (وذلك يشمل الإنفاق على التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والتقاعد وتعويضات نهاية الخدمة في القطاع الحكومي كما كان هذا الإنفاق يحقق زيادات مضطردة في نسبته إلى الناتج المحلي ليصل إلى حدود 8% من مجموع الناتج الإجمالي المحلي). الكل يعلم- وبحسب العديد من الدراسات التي قامت بها جهات دولية ومحلية- أن حجم هذا الإنفاق كبير إذا ما قيس بالمؤشرات الاجتماعية المتعارف عليها. لذا فان الأولويات سوف تركز على ترشيد الإنفاق في هذا القطاع، والعمل على تحسين مردوديته الاجتماعية والاقتصادية، بحيث يصار إلى تحسين المؤشرات الاجتماعية مع المحافظة على مستوى الإنفاق الحكومي الحالي. وكذلك فقد قمنا، في هذا السياق، بتشكيل لجنة وزارية للقطاع الاجتماعي تتولى التنسيق بين سائر الوزارات المعنية بهذا القطاع، تعمل على تحقيق الأولويات التي تم تحديدها سابقا. وكذلك لمعالجة مكامن الخلل الحاصل في بعض المجالات والمتعلقة بتلك الفئات من المجتمع اللبناني الأكثر تعرضا وتهميشا وذلك لإقدارهم وتحسين إمكاناتهم وظروفهم المعيشية من شتى الجوانب. كما ستباشر اللجنة بتحديد وتوضيح مهام كل وزارة معنية وذلك تجنبا للازدواجية في تقديم الخدمة الاجتماعية والصحية والتربوية.
في قطاع التربية مثلا، إن "التعليم للجميع" لن يكون مجرد شعار، فسوف تعمل الحكومة، ومن ضمن سياستها المعتمدة، على تأمين التعليم الرسمي الأساسي الذي هو حق لكل مواطن لبناني. وفي الوقت ذاته، فان توزيع الموارد التعليمية، من جهاز تعليمي ومؤسسات تعليمية، سوف يخضع لدرس دقيق بحيث يلبي الاحتياجات ويحد من الهدر الحاصل حاليا في توزيع هذه الموارد. وقد بات لدى الجهات المعنية في الحكومة اللبنانية بنية المعلومات اللازمة التي تجعل من هذا التخطيط قابلا للتنفيذ.
كذلك فان الأمر ذاته ينطبق على قطاع الصحة والذي يحتاج إلى ترشيد في استخدام الموارد، حيث يتم الإنفاق العام حاليا على الصحة من خلال عدد من القنوات قد تفوق السبع مما يؤدي إلى خفض مردودية الأساليب المتبعة للانفاق.
ولم يغفل عن بال الحكومة أيضا هموم الطبقات الاجتماعية المهمشة والتي يصعب أن تستفيد بالسرعة المطلوبة من النمو الذي سيحققه الاقتصاد في الأعوام المقبلة نتيجة الإصلاحات الجوهرية التي باشرت الحكومة القيام بها. إن هذه الفئات المهمشة اجتماعيا، والتي تنتمي إلى مختلف الطوائف والموجودة في جميع المناطق اللبنانية، وهي التي عانت وطأة التهميش منذ عقود طويلة. لذلك فقد قامت الحكومة بإعداد برنامج عمل لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وزيادة مجالات الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية التي تحتاجها تلك الفئات. وسيتم في هذا السياق تطوير معايير الاستفادة وآليات الاستهداف، وذلك بناء على أسس علمية وموضوعية، بحيث تتم الاستفادة من الدراسات والمسوحات التي تم تحضيرها ويستمر العمل على تقييمها وتطويرها وتحسينها لتحقيق هذا الهدف. وان من شأن هذه المعايير والآليات أن ترشد الإنفاق الاجتماعي بحيث يطال الفئات الأشد عوزا ويحقق الهدف المطلوب لجهة التخفيف من حدة الفقر لدى هذه الفئات.
ولعل أبرز ما ستعمل الحكومة على القيام به، في الشأن الاجتماعي، هو المضي قدما في إصلاح النظام التقاعدي والذي من شأنه أن يوفر حماية اجتماعية لشريحة واسعة من اللبنانيين.
في تحسين بيئة الأعمال:
إن تحسين مناخ الأعمال في لبنان بات هدفا رئيسيا للحكومة لما يحمله من بعد اقتصادي واجتماعي في آن. فتحفيز القطاع الخاص وإيجاد البيئة الملائمة للاستثمار له الأثر الأكبر في رفع معدلات النمو وخلق فرص العمل وزيادة مستويات المداخيل. ونحن نعلم أن أحد أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع اللبناني تكمن في تدني المداخيل والذي لا يمكن معالجته إلا عبر تدخلات تسهم في تحسين بيئة الاستثمار الذي هو الباب الحقيقي والوحيد للولوج نحو زيادة معدلات النمو وإيجاد فرص العمل الجديدة ناهيك عن الحفاظ على فرص العمل القائمة وفي ضوء اقتصاد نام ومتطور. والتدخلات في هذا المجال كثيرة وهي تحتاج إلى تحديث العديد من التشريعات التجارية والضرائبية والإدارية، إضافة إلى تحديث قانون العمل وغيرها من التشريعات. وهنا يجب أن نشير أن هناك عددا من مشاريع القوانين في هذا السياق قد سبق لمجلس الوزراء أن اقرها وهي موجودة حاليا في مجلس النواب، بانتظار دراستها والعمل على إقرارها.
في قطاع البنى التحتية:
إن قطاع البنى التحتية الذي كان، منذ إطلاق ورشة إعادة اعمار لبنان في أول التسعينيات، يستقطب جزءا هاما من الإنفاق الحكومي، وهو لا يزال في بعض تفرعاته- وتحديدا النقل والمياه- يحظى بأولوية هامة. ولعل أبرز ما سوف تعمل عليه الحكومة في الفترة المقبلة هو تحسين إدارة القطاع وترشيد الاستثمار في هذه القطاعات بهدف تأمين مستوى لائق ومستدام من خدمات البنى التحتية الرئيسية للمواطنين، كما ويساهم التقدم بشأنها في خلق مناخ ملائم للاستثمار فيها من قبل القطاعين العام والخاص من ضمن برنامج محدد يتيح للاقتصاد وللمواطنين إمكانية توفر هذه الخدمات بشكل صحيح وكفوء.
في المحصلة:
إن هذا المجهود الذي بذل من خلال ورش العمل هذه والذي نتج عنه تحديد للأولويات داخل كل قطاع مشمول بالبحث، وانتهى إلى برمجة تنفيذ هذه الأولويات على مدى ثلاث سنوات، هو عمل على جانب عال من الأهمية. وتتجلى هذه الأهمية، على وجه الخصوص، في ما توصلت إليه ورش العمل من ضرورة الالتزام بتطوير آليات ومعايير للرقابة والتقييم لرصد تطور تنفيذ هذه الإصلاحات. كما أن الخطط التي تم التوصل إليها سوف تسهل الحصول على المساعدات الفنية والتقنية من الجهات المانحة والضرورية للمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات المقترحة.
أخيرا أشير إلى أن هذا العمل، إذا ما دل على شيء، فإنما يدل على عزم الحكومة اللبنانية والتزامها بتنفيذ الاستراتيجيات الموضوعة من قبل الوزارات المعنية، أمام الشعب اللبناني والذي سيكون المستفيد الأول والأخير من تنفيذ هذه الإصلاحات وكذلك أمام الأشقاء والأصدقاء في المجتمع العربي والدولي الذين نتطلع إليهم لمساعدتنا للخروج من المحنة التي طالت علينا المعاناة منها ولولوج العصر الحقيقي الذي يمكننا من الاستفادة من فرص النمو والتنمية الذي يتطلع إليه اللبنانيون بشوق وأمل.
أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بالشكر ثانية إلى كل من ساهم في تنظيم وإدارة وإغناء ورش العمل هذه، على أمل أن نستمر في العمل معا لما فيه مصلحة لبنان والشعب اللبناني".
كلمات
ثم كانت كلمات للوزراء والمديرين العامين المشاركين في المؤتمر.
الوزيرة معوض
وقالت الوزيرة معوض: "إن الورقة الاصلاحية التي ستعرضها الحكومة في مؤتمر باريس 3 تقدم، ولأول مرة، مقاربة شاملة لإصلاح ومعالجة الأوضاع في لبنان، مقاربة ليست فقط مالية، بل مالية اقتصادية اجتماعية.
لأول مرة يتكون الاقتناع الراسخ بأن الاصلاح المالي لا يستقيم دون اطلاق عجلة النمو الاقتصادي، وبأن لا تنمية اقتصادية مستدامة دون حماية الفئات والمناطق الأكثر فقرا والأكثر تهميشا في لبنان.
نعم، اقتناعنا راسخة بأن التنمية يجب أن تشمل كل المناطق وبالتالي لا يجوز أن يكون الشمال والبقاع والجنوب وبعض ضواحي بيروت خارجا عن خريطة الانماء في لبنان.
كما لا يجوز ترك الفئات الأكثر تهميشا كالمعوقين، والمسنين والأسر الفقيرة التي ترأسها نساء من دون مساعدة وحماية".
وأضافت: "لقد وضعنا في الحكومة، وبالتنسيق بين كل الوزارات، المعنية خطة عمل لتعزيز الحماية الاجتماعية بحيث يتأمن ابتداء من العام الحالي، أي من العام 2007 ولمدة سنتين ما يفوق مئة وخمسين مليون دولار اضافية بهدف تحصين شبكات الأمان الاجتماعية للفئات المهمشة والمناطق المحرومة. ونحن نطمح الى أن نحصل على هذا المبلغ في مؤتمر باريس 3 كهبات من الدول الصديقة المانحة.
هذا المبلغ سيخصص أولا لتوسيع التغطية الصحية والرعاية الاجتماعية لهذه الفئات الضعيفة والمهمشة والتي من حقها في الأساس الحصول على هذه التغطية، الا ان الدولة في الواقع قصرت في توفيرها منذ عقود. فإننا سنعمل على ان يحصل كل معوق على حقه بالخدمات المتاخمة كالكراسي والأسرة دون ان تحرمه العوائق المالية والنقص في الموازنة في ان يحصل على هذا الحق.
سنعمل على ان يحصل المعوق على حقه فعلا لا قولا في الاستشفاء المجاني ومن دون أي اعباء وفوارق اضافية عملا بالقانون 220/2000.
كما سنعمل على ان تحصل الفئات الأكثر فقرا خصوصا المسنين والأيتام على رعاية اوسع وتأمين الاستشفاء المجاني والأدوية للأمراض المزمنة.
والحكومة ستوفر أيضا كل الامكانات اللازمة لخفض معدلات وفيات الرضع والامهات الحاملات خصوصا في المناطق النائية وذلك بتوسيع برامج الرعاية الصحية الاولية والمعاينات الدورية والمتابعة المطلوبة".
وتابعت: "المئة وخمسون مليون دولار ستخصص أيضا لتنفيذ برامج جديدة تهدف الى توسيع دائرة الحماية والرعاية.
وفي هذا الاطار ستقدم الحكومة مساعدات نقدية او عينية مباشرة الى الأكثر فقرا وخصوصا المسنين والأسر التي يقتصر مدخولها على المرأة ربة المنزل او تلك التي تضم اطفالا عاملين تحت السن القانونية.
كما اننا سنخص الأطفال والشباب الذين يعانون وضعا اجتماعيا صعبا ويتعرضون لخطر الانحراف والتسرب المدرسي والاستغلال في العمل نتيجة حرمانهم من التعلم، فنعطيهم فرصة جديدة للحياة بتطوير مهاراتهم عبر دورات ولمحو الامية والتدريب المهني وسواها وذلك بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني. فلا يجوز ان يتحول الفقر الذي ورثوه هؤلاء الشباب الى قدر.
كما سنعمل على تأمين النقل المجاني بالاضافة الى الكتب والقرطاسية والغذاء والمعاينة الطبية الدورية وجزء من رسوم التسجيل الى التلاميذ الأكثر فقرا.
المئة وخمسون مليون دولار ستخصص أخيرا لزيادة مشاريع التنمية المحلية في المناطق النائية والأكثر حرمانا خصوصا المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتأمين مياه شفة نظيفة ومراكز خدمات اجتماعية ومشاريع تنمية زراعية وذلك بالتعاون مع البلديات والتعاونيات والجمعيات الأهلية".
وأكدت "أننا ملتزمون تطوير استراتيجيات التدخل وتحصين شبكات الأمان والحماية والتنمية. والتزامنا هذا لا يستند حصرا على زيادة الانفاق الاجتماعي من خارج الموازنة، بل ايضا وبشكل متواز على وضع سياسات اجتماعية شاملة واصلاح المؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي وزيادة التنسيق في ما بينها. فزيادة الانفاق دون اصلاح سيؤدي الى مزيد من الهدر والزبائنية والفساد وليس الى تحصين شبكات الأمان وتحسين الوضع الاجتماعي في لبنان.
فاللجنة الوزارية للقطاع الاجتماعي التي انشأتها هذه الحكومة ويعلن عنها اليوم والتي تضم، بالاضافة الى وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارات التربية والصحة والعمل والاقتصاد والمالية والتي تشكل وزارة الشؤون مقرا لأمانتها العامة، ستعمل على وضع استراتيجية اجتماعية عامة قبل نهاية سنة 2007. وبحكم شموليتها ستضبط هذه اللجنة الهدر في الانفاق وتضع حدا للازدواجية الموروثة وتصوب الخدمات باتجاه الأكثر حاجة.
واننا نعمل في هذا الاطار مع شركائنا في البنك الدولي والUNDPوالUNFPAواليونيسيف لوضع المعايير لمقدمي الخدمات ولتحديد المستفيدين (Eligibilitycriteria) بشكل علمي وشفاف منعاً لتحويل المساعدات وافقادها فعاليتها نتيجة المحاصصة والزبائنية.
كما أننا نعمل ولهذه الغاية على توحيد قاعدة بيانات اجتماعية شاملة (Beneficiaries databank) بين كل مقدمي الخدمات".
وشددت على "أن حكومة لبنان برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة الحريصة على رفع العذاب والقهر والفقر عن اللبنانيين، كل اللبنانيين، تأخذ على مسؤوليتها اطلاق عجلة النمو والحماية الاجتماعية. ان الفرصة فريدة وعلينا التقاطها معا من اجل التأسيس لشراكة اقتصادية اجتماعية جديدة عادلة ومنصفة لجميع اللبنانيين.
كفانا تعطيلا، كفانا دمارا.
نريد استقرارا، نريد نموا.
نريد العيش بكرامة".
الوزير ازعور
وقال الوزير أزعور في كلمته: "بداية اشكر جميع من ساهموا في هذا العمل المهم الذي كان العمل به قد بدأ في منتصف الحرب المنصرمة،عندما فكرنا حينها في ما يمكن ان تكون عليه انعكاسات الحرب على قطاعات أساسية في الدولة، وبالتالي إمكانية المسارعة إلى مواكبة عملية إزالة أثار الحرب وتحويل الأمر برمته إلى تحد جديد، والتحدي إلى فرصة لإصلاح قطاعات أساسية. وفي الأسبوع الثالث للحرب بدأنا بإجراء الاتصالات مع مجموعة من الاختصاصيين، حيث أجريت وزميلي وزير الاقتصاد اتصالا مباشرا عبر الستالايت مع البنك الدولي تحدثا خلاله عن هذه المواضيع، وكان الهدف الأساسي ونحن حاليا في نهاية المرحلة الأولى وتحقق الهدف، هو إعادة النظر بقطاعات أساسية تؤثر على حياة المواطنين وتؤثر على عمل المؤسسات وكذلك الأمر على مالية الدولة. وكان في نيتنا الخروج بإجراءات واضحة تطلق العمل في هذه القطاعات وتزيل آثار الحرب و تكون مدخلا لإصلاح تلك القطاعات الأساسية، وقال: إن المنهج الذي اتبع بني على محاور ثلاثة هي:
- المنهج العلمي في عملية التحضير الذي شهد دراسات قطاعية تخللتها مناقشات.
- 2- المشاركة، وهنا اشكر جميع من ساهموا في المشاركة على مدى الشهور الأربعة المنصرمة من خلال ورشات العمل. واخص بالشكر الأستاذ ساطع ارناؤوط الذي حمل المشروع على كتفيه وقام بدور أساسي في هذا الشأن.
- العملانية بمعنى أن نتمكن من القيام بإجراءات تتخطى موضوع"سوف نضع استراتجيات ونعيد النظر"، مع العلم أنني سمعت للتو كلاما فيه كثير من سوف نضع استراتجيات ونناقش سياسات وندرس مشاريع قوانين، إذا فالغاية في أن يكون هناك استراتجيات واضحة جدا يمكن تحويلها إلى أهداف عملية ملموسة تدخل بعد ذلك في صلب تقييم الإصلاحات، ومن هنا فان هذه الاستراتجيات هي في صلب الرؤية الإصلاحية العامة، ومن دونها لا يمكن أن نحقق الأهداف، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإذا أردنا أن نحسن الخدمة في قطاع المياه لا يمكننا ذلك إلا من خلال هذه الإصلاحات، وإذا أردنا أن نخفض الكلفة في الكهرباء ثمة إجراءات يجب أن تتخذ وكذلك في قطاع الصحة وغيرها، هناك أمور يجب أن تحصل وليس فقط أن تنحصر في أهدافها".
ولفت الى "أننا على أعتاب مرحلة جديدة وان شاء الله وفي أعقاب المؤتمر الذي سينعقد بعد يومين تنطلق المرحلة الثانية، التي تحمل عناوين هي:
1- إعادة مراجعة كل الأفكار الموجودة من خلال يوم عمل أو خلوة تشمل جميع المعنيين تعيد قراءة المقترحات التي خلصت إليها اللجان تبرمج زمنيا ويوضع لها آلية عمل للتأكد من كيفية تحقيقها.
2- يجب أن تكون هناك درجة عالية من الشفافية، فعند انتهاء المشاورات سيعلن عن البرامج مباشرة وستدرج على مواقع الانترنت التابعة للوزارات المعنية بالإضافة إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية، حتى يتسنى متابعتها وتحويلها بعد ذلك إلى نوع من الاتفاقية بين الوزارة المعنية والحكومة، الوزارة المعنية بقياداتها وكوادرها كافة تلتزم برنامج معين ومن خلاله تتحقق الأهداف، وعلى أساسه يقيم أداء هذه السياسات ويعاد النظر فيها بطريقة فصلية، كما سيعاد النظر تماما برنامج مؤتمر باريس 3 فصليا وتقييما. إن الأهداف التي التزمتها الوزارات المعنية سيعاد النظر فيها لناحية التقدم بها، لأننا إذا تأخرنا بالسياسات القطاعية سنتأخر في تحقيق أهداف باريس 3 كما والاستفادة من المساعدات الدولية ودخلنا بحلقة مفرغة.
3- سيجرى تقويم مالي وأدائي للاصلاحات لناحية حجم التوفير الناجم عنها وكيفية المشاركة في التوفير، والهدف أن يتحول جزء من التوفير إلى تحسين السياسات القطاعية والمساهمة في تخفيض العجز في الموازنة. وبالتالي فان ثمة استفادة للوزارات والمؤسسات من مبدأ الشراكة، وستدخل هذه الأفكار والإصلاحات في صلب الموازنة، فعند وضع الموازنة لن توضع الموازانات كأرقام محاسبية فحسب بل ستعكس سياسات تجعلنا نصل مستقبلا إلى ما يسمى بموازنات البرامج".
وأشار الوزير ازعور الى "أننا في لبنان نعاني من كون الصعوبة تكمن في التنفيذ وليس في الخطط التي دائما ما تكون جيدة ويمكن إعادة النظر بها، وثمة أمور كثيرة سمعناها وردت عن خطط تعود إلى سنوات خلت، وبالتالي فان مكن الضعف هو في التنفيذ والاستمرارية به، ومن هنا سيكون هناك نوع من تقنية ليس هدفها ماليا بالتحديد إنما الهدف منها أن تؤخذ عملية التنفيذ بالأهمية ذاتها لعملية التخطيط، لا ينقص لبنان التخطيط والخطط والبرامج إنما الالتزام بالتنفيذ لذلك فان نقطة الضعف هذه طالما تفاقمت عند تغيير الحكومات والوزراء والمسؤولين بالإدارة، مما كان ينعكس إحباطا على معنويات الموظفين أو من يقومون بعملية الإصلاح، فلذلك فان عملية إدارة التنفيذ لن تكون من قبل مؤسسات الدولة فحسب بل سيشارك في مجلس إدارة عملية التنفيذ المعنيون من المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، مما يجعلهم على بينة واضحة مما يجري، هذه هي الأفكار التي يمكن أن تحول المجهود الكبير الذي هو ليس نتاج أربعة أشهر فحسب بل مجهود سنوات عدة زائد أربعة أشهر، لان أمورا كثيرة حصلت في الماضي تم الاستعانة بها اليوم".
وختم: "أشكر مجلس الإنماء والاعمار وجميع من شاركوا وكانوا على درجة عالية من الجدية والموضوعية، وأتمنى أن نرى مجددا الالتزام الذي برز على مدى الشهور الأربعة أن نراه في المستقبل".
الوزير أوغاسابيان
وألقى الوزير أوغاسبيان الكلمة الآتية: "يطرح برنامج لبنان الإقتصادي المنوي تقديمه إلى منتدى باريس-3 الخطة الإصلاحية للحكومة لتحفيز النمو وإصلاح القطاع الإجتماعي، ونظام التقاعد ونهاية الخدمة، والتصحيح المالي، والإصلاحات الهيكلية، وبرامج الخصخصة وغيرها من المحاور المتصلة بالسياسات المالية والسيناريوهات الإقتصادية.
إن ما يهمنا الإشارة إليه من منطلق دورنا في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية استنادا إلى المهام والمسؤوليات التي نتولاها، هو التركيز على أن مجمل السياسات الإقتصادية والإجتماعية المنوي السير بها واعتمادها والتي سوف تتطلب ورشة عمل واسعة جدا، تشمل الجوانب التشريعية والإدارية والتنظيمية المتصلة بالقطاع العام لتمكينه من استيعاب الأدوار والمسؤوليات الجديدة التي ستلقى على عاتقه".
أضاف: "إن هذا الأمر سيستوجب مراجعة الأطر القانونية التنظيمية لعدد من الوزارات وإعادة تصميم هيكلياتها وتحديد مهام الوحدات المكونة لها وإعداد وتدريب العنصر البشري على إدارة البرامج والمشاريع المفترض وضعها لترجمة التوجهات والسياسات الحكومية الواردة في الورقة الإصلاحية. إضافة إلى التشدد في انتقاء العنصر البشري المؤهل من أصحاب الكفاءات والمؤهلات العالية، والتوسع باعتماد النظم الحديثة بما فيها تقنيات المعلوماتية والإتصالات، بعيدا عن الإجراءات البيروقراطية".
وتابع: "قد يكون من المفيد التأكيد أن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ومن منطلق مسؤولياتها كانت قد وضعت استراتيجيا للاصلاح والتطوير الإداريين لرفع كفاءة الإدارة العامة وتحسين الأداء بما يتلاءم مع المهام الأساسية في الدولة الحديثة، تستهدف خلق إدارة عامة فاعلة ومسؤولة. وتشمل هذه الاستراتيجيا المحاور الأربعة التالية:
1- تأسيس قدرة إدارية حديثة في الإدارات العامة وتطويرها. وفي هذا السياق قامت الوزارة بجهد كبير في تطوير تشريعات العديد من الوزارات، وتقدمت بمشاريع قوانين هي قيد الدرس والمراجعة في الإدارات المعنية، وشمل هذا المجهود مراجعة تشريعات هيئات الرقابة المركزية ديوان المحاسبة-مجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي بهدف تحديث الأدوار والمسؤوليات المناطة بها مستوحين بذلك من تجارب الدول المتقدمة.
2- خفض حجم الإدارة العامة وتكلفتها. إنطلاقا من توجهات البيان الحكومي والبرنامج الإقتصادي المطروح، سعت هذه الوزارة عند مراجعتها للهيكليات التنظيمية للادارات العامة التي قامت بدرسها إلى تلافي الهيكليات الفضفاضة وتجزئة المهام والمسؤوليات وتوزيعها على وحدات عدة بما يفقد قدرتها على إدارة المهام والمسؤوليات بشكل شمولي. وتقوم حاليا بتنفيذ برنامج في خمس وزارات من بين أهدافه تحديد المهام التي يمكن إيكال أمر تنفيذها إلى القطاع الخاص في مسعى يهدف إلى ترشيق الإدارة، وتقديم الخدمة الأفضل للمواطن، وبتكلفة أقل.
3- تحديث التشريعات. عكفت الوزارة على مراجعة عدد من التشريعات الأساسية بهدف تحديثها ومنها: قانون المناقصات العامة، قانون الإثراء غير المشروع، النظام العام للمؤسسات العامة، حق المواطن بالإطلاع على المعلومات الإدارية وغيرها.
4- تطوير إدارة عصرية تخدم المواطن. تحت هذا العنوان تم إنجاز عدد من المشاريع تشمل مكننة عدد من المعاملات الأساسية المتعلقة بالمواطن وتسهيل وصوله إلى المعلومات الإدارية حول الإجراءات ومسالك المعاملات كما جرى ذلك في مصلحة حماية الملكية الفكرية في وزارة الإقتصاد، أو في وزارة العمل (اجازات العمل للعمال الأجانب). كما نعمل حاليا على تحديد المعاملات اليومية للمواطن التي يمكن إنجازها على مستوى الوحدات الإقليمية تطبيقا دقيقا لمبدأ اللاحصرية. وقد أعدت الوزارة استراتيجية لتطبيق الحكومة الإلكترونية، يمكن عند اعتمادها وتأمين الموارد المالية اللازمة لها، أن يحقق لبنان قفزة نوعية في تحسين الخدمات إلى المواطنين بنوعية عالية من الجودة، واحتلال مكان مرموق بين الدول التي اعتمدت هذا التوجه، علما أنه تم تحقيق العديد من الخطوات العملية نحو تحقيق هذا الهدف".
وختم: "نشير أخيرا، إلى أننا، وفي مواجهة هذا التحدي الكبير المتمثل بالورشة الإصلاحية الكبرى، ورشة تحديث الإدارة اللبنانية، لا نعمل منفردين، بل بالتعاون الوثيق مع ديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي الذين يؤلفون مجتمعين الهيئة العليا للاصلاح، التي لا بد من مواكبتها وإشراكها في الخطوات المستقبلية المرتقبة. وكلي ثقة بأن لبنان سيكون قادرا، بتضامن شعبه ودعمه، على مواجهة هذا التحدي".
الوزير حداد
من جهته، قال الوزير حداد:
"إن الهدف من ورقة باريس 3 هو تحفيز النمو ووضع الاطار العام الملائم لازدهار مختلف القطاعات الاقتصادية عبر تحسين مناخ الاعمال في لبنان لجذب الاستثمارات وخلق أكبر عدد ممكن من فرص العمل.
وتبذل الحكومة جهدا كبيرا من أجل تحفيز النمو في القطاع الخاص ومساعدة هذا القطاع على النهوض بعد حرب تموز 2006. إن الاجراءات لتحسين مناخ الاعمال في لبنان هي مكملة للاجراءات التي نص عليها برنامج الحكومة لتحفيز النهوص الاقتصادي للقطاع الخاص الذي وضع مباشرة بعد الحرب، كما تتلاقى بشكل كامل مع الاجراءات التي وضعتها الحكومة في ورقة باريس.
وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية على تسهيل تسجيل الشركات في لبنان، في هذا الاطار تم تحديد كل الاجراءات البيروقراطية التي تعوق تسجيل الشركات وقد تم اصدار دراسة تحتوي على كيفية تسهيل المعاملات الادارية لجعلها اكثر مرونة وفعالية.
كما طلبت وزارة الاقتصادة والتجارة من فرع الخدمات الاستشارية للاستثمارات الخارجية التابع لمؤسسة التمويل الدولية تحديد العقبات الادارية في وجه الاستثمار بعد مرحلة التسجيل بما في ذلك المرحلة التشغيلية مع التركيز على بعض القطاعات الاقتصادية كالسياحة والصناغة الغذائية والمعلوماتية وقد صدر أخيرا هذا التقرير وستكون التوصيات الموجودة فيه ضمن الاجراءات التي ستتخذها الحكومة لتحفيز النمو".
وعدد أهم اهداف خطة تحفيز القطاع الخاص، كالآتي:
"- الاسراع في التصديق على سلة القوانين التي أحيلت على مجلس النواب والمتعلقة بتشجيع الاستثمارات.
- تصديق قانون حديث للمنافسة، مما سيخفض قوة الاحتكار واسعاره.
- تبني قانون التجارة الالكترونية وتأسيس مراكز لتنمية الاعمال (حاضنات) لتأسيس الشركات الجديدة.
- تصديق مشروع قانون التأمين لتنظيم القطاع وتحفيز سوق الاسهم وجذب مستثمرين جدد.
- تقليص الوقت المطلوب للحصول على رخصة عمل، وتكلفة افتتاح العمل وأكلافه العالية في لبنان بالمعايير الاقليمية.
- تعزيز دور مؤسسة كفالات وتوسيع القطاعات التي تغطيها ورفع الحد الادنى للقروض التي تضمنها كفالات الى 600 مليون ليرة والترويج لخلق صناديق لرأس المال المغامر.
- التعجيل في تخليص الواردات بما في ذلك زيادة المكننة في المرفأ وخفض التكلفة ذات العلاقة بتخليص البضائع.
- تعزيز مدة تنفيذ العقود القانونية وتقصيرها، وإصدار الاحكام القضائية في الامور المتعلقة بالاسواق المالية والقانون التجاري".
وختم: "أريد أن أضيف أن من أهم الاجراءات التي ستشكل العنصر الاساسي في تحفيز النمو، برنامج الخصخصة الذي يحسن الثقة بالخدمات الحكومية وبنوعيتها، وبخفض أكلاف التشغيل ويوسع مدى الخدمات المعروضة على الزبائن، ويخفض كلفة الخدمات على قطاع الاعمال ويعزز المنافسة، وبالتالي يحسن منافسة الاقتصاد ويخلق فرص عمل إضافية".
الوزير قباني
وركز الوزير قباني في كلمته على المحاور الآتية:
"- انجازات وزارة التربية والتعليم العالي خلال عام ونصف:
تسعى الوزارة إلى تطوير برنامج إصلاح متكامل. وفي إطار عملية النهوض والمبادرة التي أطلقتها الحكومة لإصلاح القطاعات، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي ورش عمل وبلورت عددا من الخطط للاصلاح التربوي.
-أنجزت الوزارة في الفترة الماضية إستراتيجية التربية والتعليم في لبنان، ومشروع قانون تنظيم التعليم العالي الخاص، ومشروع قانون الجامعة اللبنانية،ومشروع قانون تنظيم وزارة التربية والتعليم العالي و هيكلة إداراتها.
كما أنشئت وحدة لإدارة المعلومات و يجري التحضير لتطبيق نظام للإدارة التربوية المعلوماتية في الوزارة، ولوضع برنامج تدريبي شامل لموظفي الإدارات المعنية تمهيدا لمكننة العمل الإداري و التربوي في الوزارة، وعملت على إعداد دورات تدريبية لتطوير مهارات الموظفين ومدراء المدارس وتفعيل نظام للتدريب المستمر للمعلمين.
وتتولى الوزارة إنشاء شبكة اتصالات للمعلوماتية (Connectivity) تربط بين المدارس الرسمية والوزارة، كما تتولى العمل على مكننة الامتحانات الرسمية.
أشرفت على عملية ترميم وإعادة بناء وتأهيل المدارس المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وذلك عقب تحضير ملف تقويم آثار الحرب و مسح الأضرار.
- إعادة ترتيب الأولويات بحسب متطلبات المرحلة وتحديد مستلزمات الإصلاح من اجل تحسين نوعية التعليم:
إن الخطوة الأولى في مسيرة الإصلاح التربوي تكمن في تعزيز نوعية التعليم في مرحلة التعليم الأساسي الرسمي.
على الرغم من الجهود المبذولة على هذا الصعيد، إلا أن مؤشرات التعليم لا تزال غير مرضية, فتوزع المعلمين على المدارس الرسمية متفاوت، و معدلات الرسوب و التسرب في مرحلة التعليم الأساسي مرتفعة نسبيا، وخصوصا في المناطق الفقيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن تحسين نوعية التعليم يترافق أيضا مع أهمية ترشيد الإنفاق في قطاع التربية لما في ذلك من انعكاس إيجابي على الفعالية و المساواة في هذا القطاع.
- أهداف الإصلاح في القطاع التربوي:
إن الحد من المشاكل التي يواجهها القطاع التربوي يتطلب وضع برنامج و خطط عمل لتحقيق هذه الأهداف وفق الأولوية، والتي تمتد لثلاث سنوات 2007-2008 2009 .
تتطلع وزارة التربية والتعليم العالي إلى ما يلي:
أولا: تعزيز التعليم الأساسي وذلك عبر تحقيق الآتي:
1- توفير التعليم الأساسي للجميع (من عمر6إلى 15 سنة):
تطبيق إلزامية التعليم الأساسي
أمين مجانية التعليم الأساسي في المدارس الرسمية من خلال:
لغاء رسوم التسجيل في الحلقة الثالثة.
مشاركة المجتمع المدني بتمويل صندوق الأهل.
تأمين الكتب المدرسية المجانية لتلامذة المدارس الرسمية عبر برنامج تدوير الكتاب المدرسي.
تأمين وسائل نقل مجانية للتلاميذ) حيث تدعو الحاجة )
2- خفض معدلات التسرب والرسوب في مرحلة التعليم الأساسي،من خلال:
إطلاق برنامج للحد من التسرب لمعالجة الأسباب التربوية والنفسية المؤدية للتسرب والرسوب، و يتضمن هذا البرنامج تحديد الحاجات وتطوير برامج دعم مدرسي.
برنامج لذوي الحاجات الخاصة.
تعميم صفوف الروضات في المدارس الرسمية خصوصاً في المناطق الفقيرة والنائية.
برنامج التغذية وبرنامج الصحة المدرسية ( مشترك مع وزارة الصحة )
ثانيا: إدارة إستراتيجية للمنشآت المدرسية وذلك عبر الآتي:
1.دمج المدارس الصغيرة والمتعثرة في التعليم العام والتعليم المهني
2. الحفاظ على المدارس في القرى النائية والبعيدة على مستوى الحلقتين الاولى والثانية
ثالثا: تحسين النوعية ومستوى المهارات في السلك التعليمي:
1. برنامج التقاعد المبكر من 58 الى 64 سنة
2.توزيع المعلمين وفق الحاجات
3. حل مشكلة الفائض
على الرغم من أن الورقة الاجتماعية تختص بالبرامج الموجهة للتعليم الأساسي فقط، إلا أن ورش العمل التي ناقشت أولويات القطاع التربوي ارتأت إضافة بندين أساسيين آخرين .
ا: تأمين النوعية في التعليم العالي:
1. التأكيد على استقلالية مؤسسات التعليم العالي
2. وضع نظام لتأمين النوعية والجودة في مؤسسات التعليم العالي
ب: تأمين النوعية في التعليم المهني:
1. إعادة التدقيق بدور و مهمة التعليم المهني في لبنان
2.إنشاء نظام للتعليم المهني يتوافق مع متطلبات سوق العمل اللبناني".
عمار
وكانت كلمة للمدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، حدد فيها الأهداف القريبة والمتوسطة الأمد في القطاع الصحي بالنقاط الآتية: ترشيد الانفاق العام عبر توحيد نظم الصناديق المتعددة للتغطية الصحية، توفير الخدمات الصحية الأساسية لجميع المواطنين، خصوصا الفقراء وذوي الحاجات الخاصة، وتخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر، ضبط نوعية المواد الصيدلانية وخفض فاتورة الدواء، رفع مستوى جودة الخدمات الصحية، وتطوير القدرات التنظيمية لوزارة الصحة وتعزيز دورها في الحفاظ على الصحة العامة.
النمار
وتحدث النمار عن وزارة الاشغال، فأشار الى سياسة الوزارة في مجال قطاع الطرق تهدف الى تطوير شبكة الطرق الوطنية وتحقيق الانماء المتوازن جغرافيا واجتماعيا، تحسين أجهزة الادارة القادرة على نشر تقنيات عصرية في التخطيط والتصميم، تطوير قدرة قطاع الطرق على توفير الموارد الضرورية لتمويل مشاريع تأهيل شبكة الطرق".
وأوضح أن "تحقيق هذه الأهداف يتطلب ادارة فعالة لشبكة الطرق، وتمويل أعمال الصيانة والتأهيل، والمحافظة على شبكة الطرق وتأهيلها باستعمال آلية العقود على أساس الاداء".
قطاع النقل
أما محاور الاصلاح في مجال النقل البري فهي سبعة: سياسة القطاع ككل، تحسين ادارته، تفعيل أداء قطاع النقل العام للركاب، تنظيم حركة النقل البري الدولي للبضائع، تنظيم توزيع البضائع ضمن الأراضي اللبنانية، تفعيل شبكة سكك الحديد، انشاء نظام للنقل السريع الجماعي للركاب بالباص لمنطقة بيروت الكبرى.
حايك
بدوره، فند حايك العناوين الرئيسية في قطاع الطاقة بما يلي: اصلاح اداري ومالي وقانوني، خفض كلفة الانتاج وزيادة الواردات، تشركة مؤسسة كهرباء لبنان، تحسينات محتملو أخرى.
واعتبر "أن الاصلاح في قطاع الطاقة في لبنان هو حالة ديناميكية متحركة من المتوقع أن تنطلق شرارتها في مؤتمر باريس 3، ويجب أن تشمل تعاون جميع المواطنين دون استثناء أو تمييز، لترسيخ طريقة جديدة لتعاملهم مع قطاع الكهرباء في لبنان".
قمير
وقال قمير "إن هناك مشاريع تسعى لتأمين المياه للمستهلك برسوم وتعرفات مقبولة وبفاعلية، وستكون للدولة الشراكة الادارية في هذا الموضوع".
ولخص خطة الاصلاح للسنتين أو الثلاث المقبلة بالآتي: تحديث الاستراتيجية التي ستقرها الحكومة اللبنانية من خلال خلق استراتيجية لقطاع المياه مع رؤية واضحة، وتحسين ادارة قطاع المياه الحكومي من خلال التأكد من أن القوانين التي وضعت ستطبق، ووضع استراتيجية لهذا القطاع تسمح له بالقيام المسندة اليه، وتأمين الصيانة لقطاع المياه والخدمات، والتعاقد مع متعهدين من القطاع الخاص من أجل تأمين هذه الحاجات، وكذلك وضع استراتيجية لتعرفة عادلة تأخذ في الاعتبار تأمين المياه للمواطنين.
الرئيس السنيورة في حوار مع الاعلاميين بعد مؤتمره الصحافي:
ذاهبون الى مؤتمر باريس3 لمصلحة جميع اللبنانيين موالين ومعارضين
الوطن لا يسير إلا بالديموقراطية والحوار وقطع الطرق دليل ضعف الجهات الامنية ستتولى حماية الطرق والمؤسسات وتمنع التعرض لها
أطمئن الجميع أنني عائد والتغيير لا يمكن أن يحصل عبر أعمال انقلابية
لا توطين في لبنان لاننا نرفض كعرب
استبدال الوطن الفلسطيني باي وطن آخر
في ما يأتي نص حوار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع الصحافيين عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده في السرايا اليوم.
سئل الرئيس السنيورة: الى أي مدى سيؤثر التصعيد المتوقع في الشارع على باريس 3 ونتائجه؟
أجاب: "نحن ذاهبون الى باريس ليس للنزهة، بل من اجل امر في منتهى الأهمية في مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين الموالين والمعارضين، الى اي جهة ومنطقة انتموا. وبالتالي يجب علينا ان نتقي الله في لبنان ومصلحته، والذي يعطل لا يعطل على نفسه فقط بل على جميع اللبنانيين، ولكن تبقى لدي ثقة بأن اللبنانيين في النهاية ومهما كانت درجة التوتر السائدة فان المصلحة العامة لا بد ان تسود لديهم جميعا ويدركوا ان ليس لأحد على الاطلاق مصلحة في ان يعرقل مسيرة مؤتمر باريس لانه اذا عرقل فان كل الشعب اللبناني متضرر وكل الاستقرار المالي والاقتصادي والنقدي. انا لست متخوفا، وذاهب ومؤمن وثقتي بالبلد كبيرة، ولا تخافوا".
سئل: لكن يقال انه سيتم قطع الطرق ويمنعونك من العودة فما ردك؟ والناس يتساءلون هل يرسلون اولادهم غدا الى المدارس؟ كيف ستتعاطى القوى الامنية مع من سيقطعون الطرق؟
أجاب: "غدا سنرسل اولادنا الى المدارس وسنذهب الى العمل، وعلينا ان ننجح بهذا التحدي، نحن كلبنانيين، من يريد ان يأخذنا الى الفشل سنقول لهم كلا، وهم في النهاية اخواننا في الوطن، والوطن لا يسير الا بالديموقراطية والحوار، نحن نتحدث بالديموقراطية والتعبير الديموقراطي، فيما الذي يقوم بقطع الطرق او يحاول فانه يؤشر الى ضعف وليس الى قوة، اذا كان يعتبر انه يمثل هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين فما من داع ان يقطع الطريق ولا يحرق الدواليب، بل الناس تسير معه وحده، لذلك ان الديموقراطيبة والحرية هي حرية الاختيار، لا ان نفرض على المواطن ما نريده نحن. لنترك اللبنانيين يعبرون عن رأيهم، فمن حقك ان تدعو الى الاضراب، ونحترم حقك وندافع عنه بحياتنا كلها. اما ان تقف في الطريق وتمنع الناس فهذا تهديد للحرية وليس نظاما ديموقراطيا ولا حريات".
أضاف: "من جهة ثانية مسؤولية الدولة أن تحمي الناس وتمنع قطع الطرق وتقيم الدوريات، فكل من يقوم بعمل ضد القانون ستتصدى له القوى الامنية بكل احتواء لأنهم أولادنا، وهذا الامر ينص عليه قانوننا ودستورنا، وبالتالي لا داعي للتوتر. لكل رأيه ويجب ان نعطي حقا للناس ليعبروا عن رأيهم، فمن هو ضد ليقل ومن هو مع فليقل، وبالتالي ليس الامر بالقوة ولا بالتهديد ولا بالوعيد، أو بالقول إن من يذهب الى عمله لا يعود الى بيته. اللبنانيون لا يمكن ان يقبلوا بهذا الامر، لذلك نقول ان اللبناني يريد الحرية وان يختار دون ان يجبر على اي عمل او يوقف ويمنع من اخذ القرار الذي يريد.
أما انا فأطلب من اللبنانيين ان نعمل، نريد ان نعود للحياة، لا نريد للبنانيين ان يبقوا عاطلين عن العمل ويأخذوا اقتصادهم وبلدهم الى الخراب.
أما الجهات الامنية فستتولى حماية الطرق والمؤسسات، وتمنع احدا من التعرض لها.
أما ان كنت سأعود، فاطمئنوا اني عائد، انا مؤمن بالله كغيري من كل اللبنانيين، والذي كتبه الله سيحصل، فلا احد يقف في وجه ما كتبه الله. طبيعي ان نأخذ كل الاحتياطات، ولكن سنذهب ان شاء الله ونعود، واللبنانيون جميعا هم الظافرون، فهذا المؤتمر ليس لهذه الحكومة ولا لفريق من اللبنانيين، بل لكل اللنانيين ولكل لبنان، ولمستقبل لبنان".
سئل: متى سيحصل اللقاء بين اللبنانيين؟ وهل ما زال هناك أمل في ذلك؟
أجاب: "مهما تأخر اللبنانيون ومهما كانت محاولات البعض للعناد او الايقاف والتعطيل، نحن نعلم انه كانت هناك محاولات عديدة من اجل جمع اللبنانيين، قادها ووطدها مشكورا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وحصلت بعض المحاولات لتدوير الزوايا، هذه المساعي ربما توقفت اليوم، لكني اقول انه مهما طال الزمن، فانه يجب ان نتمتع بهدوء الاعصاب والايمان بالبلد وبأنفسنا، وبأن ليس هناك من طريق آخر، لا يمكن ان يتم التغيير في لبنان من طريق أعمال انقلابية لا يقبلها اللبنانيون، ولا يمكن ان تأتي بنتيجة. اللبنانيون يريدون ان يأتوا بنتيجة وان يبحثوا هواجسهم والامور التي يشعرون بعدم ارتياح بشأنها للتوصل الى نتيجة. يجب ان ينظروا الى مصلحتهم الحقيقية والى وضعهم وكيف يمكنهم الخروج منه، ولا نأخذ البلد الى اوضاع لا تضمن الحياة الحرة والسليمة والكريمة للبنانيين.
قلنا مرات عديدة إن بلدنا لا يريد ان ينتقل من وصاية الى وصاية، فهو لا يمكنه ان يستمر تحت وصاية أخرى، هو يريد ان يبني صداقات مع الجميع، مع كل الناس، نحن لدينا عدو واحد فقط هو اسرائيل، اما بقية الدول فحبنا لها وقربنا منها هو بمقدار ما تحترمنا وتعاوننا وتقف بجانبنا وتحترم سيادتنا وتعاوننا على تخطي ازماتنا. نحن نريد من الجميع ان يقفوا بجانبنا ويساعدونا لكي نحرر كل ارض محتلة، وان شاء الله نحرر مزارع شبعا ويجمع كل اللبنانيين على كلمة سواء ونصل الى نتيجة. لذلك غير مسموح لنا ان نفقد الثقة، سنستمر في المحاولة مرة وعشرا والف مرة، لان اللبنانيين في النهاية سيجلسون معا وسيبقى لبنان الواحد الموحد".
سئل: بالامس طالبك العماد ميشال عون بابراز "سيرة ذاتية" مالية للحكومة، فأين هي هذه السيرة؟ وما ردك على ان الحكومة لم تتوجه ولو بخطوة للذهاب صفا واحدا الى باريس 3؟
أجاب: "اعتقد ان من يجهل سيرتنا الذاتية يمكنه ان ينظر اليها حين يشاء في أعين الناس وتقدير العالم ومراجعة كل المسار الذي سلكناه. ولكن هناك ربما من لا يحب القراءة والاطلاع ليعرف كيف عملنا طوال السنوات الماضية".
سئل: لكن المسار السابق انتج دينا متزايدا؟
أجاب: "الدين في لبنان ناتج من معادلة بسيطة جدا هي الانفاق والايرادات، وهذا هو الواقع، فكيف يمكن ان نعالج هذا الامر؟ الكل يتحدث عن فذلكات موازنات او ما يسمى تقارير وزير المال التي نشر على مدى كل السنوات الماضية منذ العام 1995، وكانت ايضا الظروف التي عانى منها اللبنانيون من قهر وتسلط واستمرار الاحتلال وعدم القدرة على ممارسة الاصلاح، فهذاالاصلاح لم نطالب به مؤخرا بل هو كان مطلوبا منذ سنة 1975 وكان هناك اصرار دائم على عدم سلوك طريق الاصلاح. واليوم نقول ان ما كان يمكن ان يتم قبل عشر سنوات بكلفة محدودة يتم الآن بكلفة اكبر، وكل تأخير في الاصلاح سيزيد من الكلفة ومن كلفة المعاناة التي سنضطر لان نعانيها حتى نحقق هذا الامر.
الآن نذهب الى باريس وكنا قبلا في زيارات في العالم العربي واخواننا العرب يحبون الخير لنا دائما ويسعون من اجل دعمنا ومساعدتنا، ويقولون من المهم جدا ان يجلس اللبنانيون سويا ويعالجوا مشاكلهم وما زالوا يدعون لذلك، لكنهم في الوقت نفسه يؤيدون الحكومة ويعتبرونها حكومة دستورية تسعى بكل جهدها لتمد اليد الى جميع اللبنانيين واحتضانهم، ويقدرون مما قامت به الحكومة من مبادرات، وانهما لن تدخر جهدا في الاستمرار في هذا المسار، ونحن سنظل نمد يدينا ونسعى من اجل احتضان جميع اللبناين وجمعهم معا للمواجهة، كم اننا نتحسر اليوم اننا كنا قبل 4 اشهر في ساحة واحدة نواجه العدو الاسرائيلي ونحن اليوم في ساحات متضاربة، هذا امر غير مقبول، اليوم انتقلت المواجهة من مواجهة مع العدو الاسرائيلي الى مواجهة داخل بيروت وازقتها.
التحليق المستمر في الاجواء اللبنانية. اما أن نعود ونجلس طوال النهار في شوارع بيروت ونخيم فيها، فما هو هذا الانجاز؟ على العكس من ذلك، نحن نذهب الى باريس مؤيدين من اشقائنا العرب ومؤيدين من المجتمع الدولي، لكن قبل ذلك كله نحن مؤيدين في الغالبية الساحقة من اللبنانيين، ولكن عندما نذهب مؤيدين من الغالبية الساحقة من اللبنانيين نحمل في همنا وفي ضميرنا وفي قلبنا هؤلاء الذين يقفون في مقابلنا الآن ويسمون معارضة، نحملهم معنا لان ما سنعمل من اجله هو لكل اللبنانيين الموالين والمعارضين".
سئل: هناك فئة كبيرة ايضا من اللبنانيين تطالبك بالاستقالة، وأنت قلت سابقا
انك ستفعل أي شيء لمصلحة لبنان. فلماذا لا تستقيل؟
أجاب: "نحن نعيش في نظام ديموقراطي يجب أن نحترمه ليس بعمليات انقلابية. لدينا نظام ديموقراطي برلماني، وبالتالي تؤلف الحكومات هناك وتأخذ الثقة من هناك وتسقط هناك.
الدستور واضح، فهو يقول كيف ومتى تسقط الحكومات ومتى تستقيل الحكومات. هذه الحكومة وانت تعلم ومن هم معك يعلمون الاكثرية مع من. كل الناس يعلمون. لم استهن ولا استهين، ولا يمكن لي ان استهين على الاطلاق لا بمجموعة ولا بفرد من اللبنانيين المعارضين والموالين. ولكن هذا لا يعني أنه عندما تكون هناك معارضة في اي نظام ديموقراطي تنزل الى الشارع، وتسقط الحكومة. هذه الامور لا تجوز، هناك دستور ونظام ديموقراطي نتبعه".
سئل: وصفت المعارضة بالتخريب والتعطيل؟
اجاب: "قلت إن هذا الاسلوب في لبنان لا يؤدي الى نتيجة. هذا نظام ديموقراطي، وعلى مدى خمسين وستين سنة لم تسقط حكومات هكذا في لبنان. يعلم كل الناس ان الحكومات لا تسقط هكذا. ستعود الامور الى الحوار. نزلنا الى الشارع واعتصمنا. وانا احترم واقف اجلالا واعتز بكل لبناني يعبر عن رأيه، ولكن ليست هذه الطريقة التي تؤدي الى التغيير في لبنان. هذه لا تغير، بل تزيد التوتر في ظل ظروف صعبة جدا يعيشها لبنان والمنطقة، وهذا لا يؤدي الا إلى مزيد من التوتر والتشنج ويأخذ البلد والمنطقة نحو الفتنة. وظني وانا اعرف ان عددا من قيادات المعارضة حريص جدا على عدم ادخال البلاد والمنطقة في الفتنة. لعن الله من أيقظها. انا حريص واعلم انه في ضميرهم، وفي مقدمهم السيد حسن نصر الله، وانا امد يدي اليه، وأقول انه يجب ان يكون حريصا ومثلما هو يفكر بان هذا الموضوع لا يجب ان نصل اليه وهذه الطريق لا توصل الى نتيجة.
ما يوصل الى نتيجة هو الحوار، لا أحد متمسك بالحكومة ولا يفكر احد باننا متمسكون بالحكومة. نحن نريد في النهاية ان نحافظ على نظامنا الديموقراطي الذي هو الاساس.
سمعت السيد نصر الله يتحدث عن موضوع تأثرت به كثيرا، وهو ان الحكومة كانت تدرس اجراء تغيير ديموغرافي، وانها كانت تريد ان تؤخر عودة المواطنين الجنوبيين الى الجنوب، وان السيد حسن يعرف وكذلك الرئيس نبيه بري، وهو كان يتابع معي لحظة بلحظة ان الشرط الاساس الذي كان يقدم إلى كل المحاورين الذي أتوا من كل الدول سواء أكان من الامم المتحدة او الاميركيين او الانكليز أوالفرنسيين والروس، وكل واحد دخل على الخط، كان الشرط الاساسي امامه انه في اللحظة التي تتوقف فيها البارودة يعود الجنوبيون الى ديارهم.
لقد فوجئت بما قيل، وأسأل: تغيير ديموغرافي الى اين؟ الى اين هذه الاوهام؟ انتم تعلمون ان كل اللبنانيين كانوا يتحينون اللحظة التي يعود فيها اخوانهم في الوطن الى الجنوب. الى اين يريدون اخذهم؟ لماذا نخلق هذه الاوهام؟ واذا كنا نريد اخذهم، فإلى اين؟ اين هو مكانهم؟ كل الناس يعرفون والرئيس بري يعرف ان الشرط الاول كان لاي أمر، للعودة في اللحظة التي تصمت فيها الطلقات، لعودة أهل الجنوب الى الجنوب. هذا كان شرطنا الاساسي، وهذا ماعملنا من أجله.
اما خلق الاوهام فأمر غير مفيد، وقد حكي كلام آخر لا اريد ان ارد عليه، وسيأتي وقت ذلك".
سئل: ما هي الضمانات لعدم تقديم التزامات سياسية مقابل مساعدات مؤتمر باريس 3- خصوصا ان الالتزامات من خلال حرب تموز كانت علنية خلال الحرب وبعدها؟
أجاب: "التزامات ماذا؟".
قيل له: وبالنسبة إلى التزامات الحكومة اللبنانية للاسرائيليين والاميركيين بتبني المواقف الاميركية والورقة الاميركية التي اعطاها ولش للحكومة وتبينها ومفاوضة المقاومة على اساسها.
فاجاب: "القرآن يقول: انك لن تهدي من حببت ان الله يهدي من يشاء. يااخي، اذا كنت تقول هذا الكلام، ماذا اجاوبك. فاذا كانت قناعتك هكذا، اذا كان لديك اثبات تفضل وقدمه".
سئل: كيف تفسر الكلام اليومي للرئيس بوش واولمرت ودول الغرب في دعمهم المتوافر للحكومة؟
اجاب: "هل هذا يعني استنتاجا اننا اصبحنا نحن عملاء؟ ارح رأسك قليلا يا حبيبي، نحن قلنا مرارا وسأقولها مئة الف مرة، نعتقد ان كل واحد يريد ان يكون صديقا لنا امامه معايير، من يريد اني تقرب منا اهلا وسهلا. نحن دولة ومنفتحون على كل الناس. ولقد قلت في مؤتمر صحافي في موسكو ان اقربكم عند الله اتقاكم. من يحبنا اكثر فأهلا وسهلا به، من يحبنا أكثر فليعد لنا مزارع شبعا، ويوقف تحليق الطيران ويساعدنا في مؤتمر دعم للبنان.
نعم، وطبيعي ألا تقوم اسرائيل بهذه الامور. فإن الاميركيين يساعدوننا بهذا الموضوع، عظيم فأهلا وسهلا. ماذا اريد أفضل من ذلك؟ اريد ان استرجع ارضي. قلنا وما زلنا نقول أرح رأسك. أما اذا كنت لا تريد ان تؤمن فهذا حقك".
سئل: أليس هناك من توطين؟
اجاب: "اوقفوا لي هذه الفزاعة، هذه فزاعة يلعبون بها على الناس، وانتم تحكونها لتفزعوا الناس. لا توطين في لبنان انتهى الامر. ليس ذلك فقط من اجل لبنان، بل من الناحية القومية ايضا. نرفض كعرب ان يستبدل وطن الفلسطيني بوطن آخر. في لبنان نحن نرفض كعرب وكلبنانيين. اوقفوا لي هذه الفظاعات، يستخدمها كل واحد من اجل ان يفزع فلان. لصونا من هذه الكوميديا التي تظهر كل مرة. اوقفوها".
الرئيس السنيورة استقبل وفدا من "مركز دراسة النزاعات وسبل حلها"
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم في السرايا الحكومية, وفدا من "مركز دراسة النزاعات وسبل حلها", وزع بيانا عقب اللقاء جاء فيه:
"استكمالا لمبادرته الاولى من نوعها والتي اطلق من خلالها "مركز دراسة النزاعات وسبل حلها" CADMOSورقة القطاع الخاص اللبناني الاتفاقات مع البلدان العربية", قدم وفد من المركز يضم مديره الدكتور سليم الصايغ والباحثة الاقتصادية في المركز سهام رزق الله بمشاركة مختلف القطاعات الاقتصادية المعنية، الورقة الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
وقد مثل القطاعات المشاركة في الوفد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود, رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك, رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي وامينها العام منير طبارة, رئيس غرفة الملاحة الدولية ايلي زخور ونائبه محمد عيتاني, رئيس نقابة اصحاب الشاحنات والنقل البري شفيق القسيس وعضو نقابة اصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية نزار ألوف.
وقد اعلن مدير "مركز دراسة النزاعات وسبل حلها" الدكتور الصايغ الاتفاق بين القطاعات المشاركة حول ابرز العناوين العريضة ومتابعة هذا المشروع في قالب علمي وابعاد اقتصادية ووطنية تسمح بتوحيد الموقف التفاوضي اللبناني، وتشكل مستندا للدفاع عن المصالح اللبنانية ان في اتفاقية التيسير العربي او في الاتفاقيات العربية الثنائية.
وأكد الثقة بأن الاقتراحات المبنية في هذه الورقة المشتركة ستعزز موقف الدولة اللبنانية التفاوضي مع الاخوة والاشقاء العرب. وتمنى ان تساهم الورقة في المشاركة في بلورة الموقف التفاوضي اللبناني في المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي المرتقب انعقاده في 7 شباط المقبل (...)".
السنيورة استقبل وفدا اقتصاديا سلمه عريضة داعمة لبرنامج الحكومة:
نسعى لأن يكون الدعم الدولي الذي سنحصل عليه في باريس 3 مواكبا
لما يقوم به لبنان على مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية
سيبقى اللبنانيون متمسكين بوطنهم وعيشهم المشترك وإرادتهم
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير وفدا اقتصاديا كبيرا ضم أكثر من 150 تاجرا واقتصاديا تقدمهم رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي، قدم للرئيس السنيورة عريضة موقعة من 1800 تاجر واقتصادي دعما لبرنامج الحكومة الاقتصادي ولمؤتمر باريس 3 الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية في 25 الجاري، علما بأن هذه التواقيع تم جمعها خلال فترة خمسة أيام فقط.
عاصي
بداية كانت كلمة لعاصي جاء فيها: "اريد اولا ان اشيد بتحرككم وجهودكم البناءة، وخصوصا نجاح جولتكم الاخيرة على عدد من الدول العربية الشقيقة والتي اسفرت عن نتائج باهرة تصب في مصلحة لبنان السياسية والاقتصادية والمالية، والتي ستكون مدخلا مهما واساسيا في نجاح مؤتمر باريس 3 الذي نلتف حوله كجمعيات تجارية وكهيئات اقتصادية واساتذة جامعيين وباحثين ومصرفيين ومسؤولين في المؤسسات الاقتصادية للقطاع العام، ومسؤولين في شركات خاصة واصحاب مهن حرة وسيدات اعمال ،اضافة الى تأييد الفرقاء السياسيين والذي من شأنه ان يعيد الثقة بلبنان وبأوضاعه الاقتصادية والمالية".
اضاف "نعتبر مؤتمر باريس 3 فرصة ذهبية ونادرة لخلاص لبنان من مشكلاته الاقتصادية والمالية ، خصوصا لجهة تطبيق مشاريع الخصخصة وتقليص حجم الدولة ووقف الهدر وترشيد الانفاق ، الا انه يا دولة الرئيس نتوقف مليا امام الشق المتعلق بزيادة الضرائب والرسوم فنحن نطلب كامل الاصلاحات التي اشرنا اليها، بدءا بعملية اصلاح واسعة والعمل على دفع عجلة الانتاج الى الامام لنستطيع عندها دفع الضرائب كما ورد في الورقة الاصلاحية. واننا نطالب باللجنة التي شكلت من اجل متابعة تنفيذ هذه الورقة بعد ادخال التعديلات المطلوبة عليها".
وقال:"اذ نؤكد دعمنا المطلق لمؤتمر باريس 3 الذي سيكون له المردود الايجابي على الاوضاع السياسية والاقتصادية والمالية ونشكر استقبالكم لنا من منطلق حرصكم على التشاور مع كل الفعاليات الاقتصادية والتجارية والمهنية وممثلي المجتمع المدني بهدف التوصل الى النتائج المتوخاة لكل القضايا المطروحة".
الرئيس السنيورة
أما الرئيس السنيورة فقال: "أرفع رأسي بهذه المبادرة التي تعبر عن هذا الحس الوطني الكبير، بداية لدى الذين قاموا بهذه المبادرة. وهذه المبادرة تعبر عن هذه الحيوية البالغة في مجتمعنا، هذا الإحساس الوطني وهذه الرغبة بالمشاركة في التعبير عما نريده ورفض ما لا نريده، أن نستعيد وطنا للعيش المشترك والانفتاح والحرية وحرية الاختيار وليس حرية الفرض، أي أن يفرض علينا ما لا نريده. نحن نريد بلدنا بلدا للديمقراطية والانفتاح والاعتدال واحترام حرية وحقوق الإنسان. هذه المبادرة التي تنطلق أساسا من الإدراك بعمق المشكلة وأهمية السعي سوية لإيجاد حلول مع تأكيد أهمية الانفتاح دائما على الأفكار الجديدة وليس الانغلاق حتى على الأفكار الموجودة في هذه الورقة المقدمة إلى مؤتمر باريس، فهي يجب أن تكون دائما مفتوحة على اي تعديلات تصب في المصلحة العامة وتسريع التوصل إلى حل كامل ودائم وأفضل لمشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية وتسهم في تحقيق ما نصبو إليه من عصرنة لاقتصادنا وتحسين لأوضاعنا المالية وإيجاد فرص عمل متزايدة نتيجة النمو الذي نرغب بتحقيقه والتنمية التي نود أن تعم كل لبنان وتشمل جميع اللبنانيين فلا يشعر أحد من اللبنانيين أنه مهمش أو مستبعد أو غير مشارك في ما يحصل عليه الوطن وبقية المواطنين. ونحن نثمن جدا هذه المبادرة الطيبة التي قمتم بها.
نحن سنسعى دائما لمد اليد للجميع للانفتاح والسعي إلى احتضانهم والتعاون معهم والتشارك معهم لما يؤدي الى نصرة لبنان والتوصل إلى النتيجة التي نبتغيها.
وهذه التواقيع لكل منها قيم كبرى، فصاحب هذا التوقيع وقف وقال أنا أريد التغيير والإصلاح، والإصلاح الذي ندعو إليه ليس أمرا نتج من خلال جلسة على فنجان قهوة منذ أيام، بل إن جميع هذه الأفكار الإصلاحية كانت مطروحة في لبنان منذ أكثر من عشر سنوات وكان دائما هناك من يقول أنه ليس الأوان أو ليس بالإمكان أو أن الظروف لا تسمح لتطبيقها أو أننا نختلف بالرأي أو السياسة أو الطريقة، وكل ما حصل هو أن ما كان بالإمكان تحقيقه بقدر أقل من الكلفة زادت الآن كلفته.
هذا المؤتمر الذي نذهب إليه لا نذهب إليه ترفا بل لأننا بحاجة إلى دعم جهدنا وعملنا ودورنا في عملية الإصلاح، نحتاج إلى دعم أشقائنا وأصدقائنا في العالم، الذين يدركون أن لبنان تعرض على مدى 30 عاما لما لم يتعرض له بلد لا في العالم العربي ولا في العالم أجمع، من مآس ودمار ومعاناة جرت علينا الويلات. ولبنان الآن يقف على مسار سيحمله إلى إعادة بناء دولة يشعر فيها اللبناني أنه كريم في وطنه، وهذا يتطلب منا تضحيات، وكما كنت أقول واستشهد: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، لذلك نحتاج إلى تضامن بعضنا مع بعض. ونحن نسعى لأن يكون الدعم الدولي الذي سنحصل عليه في باريس 3 مواكبا لما يقوم به لبنان على مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية، وهذا أمر يشجع جمهور المتبرعين من الأصدقاء والأشقاء على السير في هذا البرنامج ومساعدة لبنان، كما يشجع لبنان واللبنانيين على أن يكونوا دوما في الطريق المؤدي إلى التعجيل في عملية الإصلاح.
لذلك لا بد من العودة إلى ذاتنا والتعاون في ما بيننا ورؤية مصلحتنا، دون التخلي لا عن مبادئنا ولا انتمائنا العربي ولا التزاماتنا ولا التزاماتنا العربية، ولكن أن نعود ونفكر بأن لبنان قادر، إذا أمعن النظر في إمكاناته وطاقاته والفرص المتاحة، على أن يغير الأوضاع الراهنة فيه.
وغدا نتعرض لامتحان حول موضوع الإضراب، وأظن أننا سنقف جميعا لنقول: لا لثقافة العودة إلى الوراء، لا لثقافة الموت، اللبنانيون يريدون ثقافة الحياة، ثقافة المستقبل، يريدون العودة إلى الأمل الذي كان لديهم ويراودهم على مدى فترة طويلة، شباب لبنان يريدون أن يعملوا للمستقبل وليس ليبقوا مقيدين بسلاسل الماضي. وأنا أؤكد أننا في لبنان لن نتخلف عن التزاماتنا العربية، لكنني ما زلت أقول أننا في لبنان نريد وطنا نحترم أنفسنا فيه وتكون للحريات فيه معنى ويكون للانسان قدرة على اختيار ماذا يريد لا أن يجبر على أن يتبع شيئا لا يريده، وكلنا نختار أن نلتزم بالقانون، فهل يعقل أن نمنع شخصا لا يريد أن يضرب من أن يصل إلى عمله أو مدرسته؟ اللبنانيون راشدون وليسوا قصارا ولا يمكن أن يخضعوا للتهديد ولا للابتزاز ولا للوعيد، كما سمعنا البارحة و قبل ذلك.
هذه التواقيع هي تعبير عن إرادة الحياة والنظر إلى المستقبل والإصلاح الحقيقي وإرادة العيش المشترك من قبل اللبنانيين والتواؤم مع المتغيرات الجارية في العالم، ولذلك سأحمل هذه التواقيع معي إلى باريس لأقول للمؤتمرين بأن اللبنانيين هم شعب يستحق الوقوف معه، هم شعب أراد الحياة وسيظل يناضل من أجل هذه الحياة، وسيبقى اللبنانيون متمسكين بوطنهم وعيشهم المشترك وإرادتهم بأنه ليس هناك من أمر لا يستطيعون تحقيقه إذا كانوا متحدين. صحيح أن الوضع الذي نعيشه غير طبيعي ولكن تبقى هذه الحكومة شرعية دستورية منطلقة من ثقة مجلس النواب وأكثرية من اللبنانيين وستستمر في العمل من أجل مصلحة اللبنانيين جميعا ولبنان وستمد يدها دائما إلى جميع أشقائنا في الوطن من أجل العودة إلى كلمة سواء، بما يعيد لشبابنا وشاباتنا الأمل بمستقبل أفضل للبنان ويعيد للبنانيين البسمة وعرض العمل على جباهنا".
العريضة
وفي ما يلي العريضة الموقعة من تجار واقتصاديين:
" نحن الموقعين ادناه، 1800 لبنانية ولبناني معنيين بالاقتصاد الوطني بصفتنا خبراء، وباحثين، واساتذة جامعيين، ورجال وسيدات اعمال، ومديرين وموظفين في المصارف، واسحاب مهن حرة، وناشطين اجتماعيين، ومديرين تنفيذيين في القطاع الخاص، ومسؤولين في مؤسسات اقتصادية في القطاع العام.
نود ان نعلن ما يلي:
اولا: نؤيد تأييدا كاملا المساعي التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، بقيادة رئيسها الحكيم والشجاع فؤاد السنيورة، لعقد وانجاح مؤتمر باريس3.
ثانيا:نعتبر هذه الجهود استكمالا لكفاح لبنان، وحكومته الوطنية الدستورية، من اجل الاستقلال الوطني، وصيانة النظام الديمقراطي، وارساء علاقات متينة وصحية مع الاشقاء العرب، والتعاون مع اصدقاء لبنان في العالم الارحب باتجاه انعاش الاقتصاد اللبناني وتطويره وفتح الآفاق المستقبلية امامه.
ثالثا: نعول كثيرا على المؤتمر، وعلى المشاركة الدولية الرفيعة المستوى فيه، بوصفه مدخلا لمساعدة الاقتصاد اللبناني على تجاوز نقاط الاختناق التي نجمت عن العدوان الاسرائيلي المدمر والازمات السياسية القائمة والظروف الاقتصادية المتراكمة.
رابعا: نؤيد البرنامج المقدم من الحكومة اللبنانية الى المؤتمر، ونعتبره علاجا ناجعا لتنقية المالية العامة، وتفعيل الجباية، وترشيد الانفاق، والحد من الهدر، خصوصا في قطاع الطاقة. ونأمل أن يؤدي تطبيق البرنامج إلى زيادة الفائض الأولي, ووقف تدهور المالية ونمو الدين العام نسبة إلى الناتج المحلي القائم.
خامسا: نؤيد إتجاه الحكومة, ضمن برنامجها, إلى إصلاح القطاع الإجتماعي, وتفعيل التقديمات لذوي المداخيل المتدنية, وتطوير شبكات الأمان, وتحسين المؤشرات الإجتماعية, ونشر ثقافة التنمية وممارستها في مختلف المناطق اللبنانية.
سادسا:نثني على الإصلاحات الأخرى البالغة الأهمية المتفرعة من البرنامج الحكومي, والهادفة إلى تحسين النظام الضريبي, وتطوير القطاع العام, وتحرير عدد من القطاعات الإقتصادية, وتسهيل نشاط القطاع الخاص, بما يرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني, ويعزز معدلات النمو الإقتصادي ويزيد من فرص العمل للأجيال القادمة من اللبنانيين.
سابعا:ندعو إلى تطوير البرنامج, لا سيما مضامينه الإجتماعية والإنسانية, عن طريق حوار وطني شامل حول بنوده وأهدافه, بحيث يكون الحوار المنشود طريقا لتعزيز التضامن حول برنامج الحكومة, وليس وسيلة لإعاقته أو إجهاضه.
وزير الدفاع الفنلندي
وكان الرئيس السنيورة استقبل وزير الدفاع الفنلندي سيبو كاريانين بحضور السفير الفنلندي في لبنان بيرتي هارفولا والوفد المرافق.
السيد نصرالله في احتفال احياء الليلة الثالثة من عاشوراء في الرويس:
المعارضة منذ انطلاقتها تقدم نموذجا صحيحا عن شراكة وطنية حقيقية
لا عودة الى الاتفاق الرباعي ولا سبب للعودة اليه
ادعو الى المشاركة في الاضراب غدا بشكل فاعل وقوي
لماذا يدفع الفريق الحاكم الى حرب اهلية او فتنة شيعية - سنية
نريد وحدة لبنان ونرفض اي شكل من اشكال تقسيمه
نريد امن واستقرار لبنان بالاعتماد على الجيش وليس المتعددة الجنسيات
مهما حصل يوم الغد او بعده لن نشهر سلاحنا ولن نقاتل احدا
الحل بأن يتنازل الحاكم عن كبريائه وعنجهيته وتسلطه
القى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة في الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء في المجلس المركزي الذي يقيمه في مجمع سيد الشهداء في الرويس ) وقال فيها:نظرا للتطورات الهامة جدا التي حصلت هذه الايام ،وما ينتظره لبنان غدا من بداية تحركات جديدة ، ولكثرة ما قيل في الايام الماضية . اجد من مسؤوليتي ان اتوجه الى الحديث عن الأوضاع بشكل مباشر . خلافا لما جرت عليه العادة .غدا يوم مهم ومفصلي وحساس في تاريخ لبنان . اثيرت حول تحرك المعارضة اللبنانية يوم غد الكثير من التساؤلات ،في اطار مواجهة هذا لتحرك ، وانا اود ان اتحدث في الشكل والمضمون والاهداف ووسائل التحرك . اضاف :امس صدرت بيانات كثيرة تحث بعض اللبنانيين من مناطق معينة بالاسم ذات لون مذهبي محدد واضح تدعوهم الى عدم التفاعل مع دعوة المعارضة . وقيل ان هذا التحرك
الجديد يقوم به حزب الله وملحقاته . هذا مصطلح جديدة دخل على الخط و الفريق الاخر يعلم انه يكذب ويفتري ولا يقول لأنصاره الحقيقة . لكن هو يقوم بكل ما يستطيع من اجل ايجاد وهن في ارادة المعارضة .او خلخلة في صفوفها او يأس عند قواعدها .ولذلك ركزوا على مجموعة عناوين لاهداف واضحة ومحددة .فتارة يقولون ان المعارضة قائدها وصاحب القرار هو حزب الله ويطلقون مواصفات على بقية اطراف المعارضة تارة ادوات, ملحقات ,اتباع . تارة اخرى يأتون ليزرعوا الشك في صفوف اصدقائنا وحلفائنا في المعارضة وخصوصا في صفوف المسيحيين .ليروجوا شاعات واتهامات ومعلومات غير صحيحة هنا وهناك ويقولون في نهاية المطاف حزب الله وحركة امل سيعودان الى الاتفاق الرباعي والتحالف الرباعي سيتخلون عن اصدقائهم وحلفائهم وسيدفع مسيحيو المعارضة الثمن , اخرى يقولون بان القسم المسيحي من المعارضة وجوده هامشي وغير مؤثر , ان هذه المعارضة سوف تنتج سلطة على هذه الشاكلة يكون فيها الوجود المسيحي مهمشا مقابل الوجود الاسلامي .وتارة يقولون ان التزام حزب الله اتجاه قوى المعارضة سواء في مطلب حكومة الوحدة الوطنية او في مطلب الانتخابات النيابية المبكرة هو التزام اخلاقي وليس التزام سياسي .
ولذلك في لحظة من اللحظات قد يتخلى حزب الله عن التزامه الاخلاقي . بعا من المؤسف في لبنان ان يصبح الالتزام الاخلاقي عرضا ونقطة ضعف وان ينظر اليه على انه بساطة وسذاجة او هبل . لبنان يعني عند هؤلاء الشطار ان ( الادمي ) اهبل .والوفي ( معثر) لانهم لا يعرفون الا معاني اخرى لا اريد ان اتحدث عنها الان . هذا جزء من الترويج الهدف تضليل الرأي العام وخصوصا المسيحي وقواعد بقية اطراف المعارضة التي تنتمي الى شخصيات غير امل وحزب الله . الاساءة الى الاصدقاء والحلفاء من خلال تصويرهم ملحقات . وادوات واتباع . تحميل حزب الله المسؤولية
عن كل ما تقوم به المعارضة ونحن نعتز اننا نتحمل المسؤولية وان كنا سنا من قادة المعارضة لوحدنا ولكن هدفهم من تحميل المسؤولية لحزب الله .الضغط على حزب الله ليتراجع . وليتحفظ في التحرك وليدخل حسابات معقدة في موقفه .وبعدها يناقضون انفسهم ويتكلمون ان القسم المسيحي من المعارضة يريد دفع الامور الى المجهول . وانه هو المسؤول عن القرار الجديد في المعارضة وان حزب الله وحركة امل ليسا متحمسان للتحرك الجديد . (حيرتونا ) او عندما يتحدثون عن خلفيات في المعارضة .واذا كانت المعارضة اتباع عند حزب الله على ماذا سيختلفون . انا اريد ان اؤكد على هذا الجزء الشكلي ما يلي : اولا ان المعارضة الوطنية في ادائها منذ انطلاقتها حتى الان, تقدم نموذجا صحيحا عن شراكة وطنية حقيقية في القرار وفي الخطاب وفي الممارسة والسلوك .ومن لا يستطيع ان يجسد شراكة حقيقية في المعارضة هو ليس مؤهلا لان يقيم حكومة شراكة وطنية حقيقية وهذا يعني الفشل . ثانيا : اريد ان اؤكد لا عودة الى الاتفاق الرباعي ولا الى التحالف الرباعي على الاطلاق لاكثر من سبب ولا يوجد أي سبب للعودة الى الاتفاق الرباعي .واذا كان اطراف الاتفاق الرباعي الذين شاركوا في طعننا في ظهرنا يتصورون ان الم ومرارة وعذاب واثر هذا الطعن يمكن ان تنتهي بلقاء هنا او كلمة طيبة هناك هم واهمون . في كل الاحوال لا عودة الى التحالف والاتفاق الرباعي . اما ان يكون هناك شراكة وطنية حقيقية واما ان نبقى حيث نحن في المعارضة نمارس مسؤولياتنا الى جانب بقية القوى السياسية الاساسية . ثالثا : ان التزامنا في المعارضة وخصوصا اتجاه حلفائنا واصدقائنا في المعارضة كلهم اجمعين . صحيح هو التزام اخلاقي ولكنه التزام سياسي . واقول للفريق الاخر ان الالتزام السياسي عندنا مصان اما الالتزام الاخلاقي فهو اشد حصانة . ونحن حاضرون للتضحية سياسيا من اجل ان نفي بالتزامنا الاخلاقي . وكشاهد على هذا المعنى قلنا اننا سوف نتنازل عن حصتنا في حكومة الوحدة الوطنية الى حلفائنا .هذا ليس زهد بل وفاء سياسي بالتزام اخلاقي .ولذلك اقول للمتناقضين الذين يقولون يوما ان حزب الله هو قائد المعارضة ثم يقولون ان حزب الله سيتخلى في لحظة من اللحظات عن المعارضة حزب الله التزامه اخلاقي والتزامه سياسي ووطني مع كل قوى وقيادات المعارضة يؤمن بها لانها قضية وطنية تستحق التضحية والتعاون . وبناء عليه اذا بدء في اليومين الماضين ان القيادات المسيحية في المعارضة يرتفع صوتها اكثر فلانها تريد ان تخاطب القاعدة والناس الذين ركز عليهم اكثر في بث الاشاعات والأضاليل خلال الأسبوعين الماضيين وهنا يكفي ان اعلن بكلمة واحدة ، ان حزب الله يدعوكم جميعا للمشاركة غدا في ما اعلنته المعارضة من اضراب عام وفيما قد تطلبه المعارضة من تحركات . بشكل فاعل وقوي ثانيا : في التضليل اليوم قالوا للناس ان المعارضة من خلال دعوتها الى الإضراب والتحرك انما تريد تعطيل مؤتمر باريس 3 . وقدموا للبنانيين مؤتمر باريس 3 على انه خشبة الخلاص مع العلم ان اللبنانيين عايشوا تجربة باريس واحد واثنين ولم نرى شيئا . في الايام القليلة الماضية . نحن ندعم أي مؤتمر دولي او اقليمي يريد ان يقدم المساعدة للبنان بدون شروط سياسية وبلا تردد .وخلافا لاجتهادات بعض
وسائل الاعلام التي تكتب استنتاجها انا لم اقل اننا ندعم مؤتمر باريس 3 بلا
تردد . ولكن السؤال اليوم هل مؤتمر باريس 3 هو مؤتمر لدعم لبنان بدون شروط سياسية ؟ ولكن النقاش الاخر هل مؤتمر باريس 3 هو لدعم لبنان حتى تتهم المعارضة بانها تريد تعطيل تقديم الدعم . هم يقولون لدعم لبنان نحن نقول لدعم الفريق المتسلط في لبنان . هم يقولون ما عندهم ونحن نقول ما عندنا ولكن من نعم الله عز وجل ان ما اخفى الانسان من شيء الا وظهر في فلتات لسانه وصفحاته وجهه . وانا ما كنت احب ان ادخل في سجال اعلامي وسياسي مع الفرنسيين . فرنسا هي التي تسعى لعقد باريس 3 وتحشد له دوليا وعربيا وزير خارجيتها بلازي في سياق رده عن موضوع ان هناك نية له للسفر الى ايران لمناقشة مسائل متعددة . يقول انه لا يرى ضرورة لربط الملف اللبناني بايران ولا وجود لأي رابط بين مؤتمر باريس 3 وفكرة ارسال مبعوث الى طهران لانجاح المؤتمر . وشدد على ان المؤتمر يواصل السيد دوست بلازي ويقول هنا الشاهد . شدد على ان المؤتمر سيكون لدعم حكومة السنيورة الشرعية . واضاف : يجب ان يعلم الجميع ان زعيم حزب الله السيد حسن نصرالله يملك الاموال
.ومن عنا يجب اعطاء السنيورة دعمنا ودعم المجتمع الدولي . هذا النص الفرنسي واضح أي ان باريس 3 ستجلب اموال لدعم هذا الفريق . من حق بلازي ان يقلق من المال الذي انفقه حزب الله في الشهور الماضية .لان المال الذي انفقه حزب الله ادى الى المساعدة الاساسية في رفع الانقاض . وادى الى عدم السماح ببقاء مائة الف عائلة مشردة في الشوارع . حزب الله ساعد اصحاب البيوت غير المهدمة ليقوموا بترميم بيوتهم والعودة اليها ولم تتحرك حتى هذه اللحظة مشاعر فؤاد السنيورة . من حقهم ان يخافوا من مالنا كما خافوا من سلاحنا .لان سلاحنا منع تهجيرهم ولان
مالنا اعادكم الى بيوتكم من حقهم ان يخافوا من مالنا وسلاحنا لان سلاحنا ومالنا سيمنعان أي تقسيم للبنان . وسيمنعان أي تحويل للبنان الى قطعة من شرق اوسط صهيوني جديد . وسأل اين اصبحنا في الاعمار المال الذي ارسلته المملكة العربية السعودية والكويت والامارات وقطر ودول اخرى ارسلوا المال الى الحكومة غير الذين حضروا وعملوا في ايديهم منهم الجمهورية الاسلامية ودول اخرى . المال موجود لماذا حتى الان لم يبدءوا بالتفيذ . المال الذي اعطيتموه لهذه الحكومة الغير دستورية اسألوها اين انفقته وكيف . والمال النظيف الذي تتحدث عنه دائما نحن حاضرون لتقديم كشف بكيفية صرفه . وفي هذا المجال توجد فضائح كبيرة .وعلنية وموثقة ولكن لاسباب سياسية لا يحصل أي تحرك في البلد . وسأل : هل يستطيع رئيس الحكومة اللادستورية ان يقول لنا ان المال الذي سوف ياتي من باريس 3 اين سينفق ؟ ولمن سيعطى ؟ ما سمعناه حتى الان ان الاولوية لتسديد فوائد خدمة الدين .سيدفع الى صناديقهم هم . ثم يقولون انك تعطل باريس 3 . اليوم سمعتهم يقولون ان مؤتمر باريس 3 هو لمساعدة لبنان على مواجهة كلفة الحرب وبالتاكيد هم لا يحملون اسرائيل مسؤولية كلفة الحرب . يحملوننا المسؤولية . انا الليلة اريد ان اقول اذا كنتم تتحدثون عن 3 مليار او اربعة مليار نحن حاضرون ان نتحمل مسؤولية وان كان الذي الحق هذه المصيبة بلبنان هو العدو الاسرائيلي ومن طلب منه ومن امره الامريكييون ومن طلب من الامريكيين ذلك . انا شخصيا حاضر لان اتحمل مسؤولية كلفة الحرب . وانا لست قادر على الدفع وما عليكم
الا بسجني . لكن الاربعين مليار دولار من يتحمل مسؤوليتهم . انا موافق ان نذهب جميعنا الى السجن . وانا اوافق ان نتحمل كلنا مسؤولية ما لحق بلبنان . وانا موافق ان اتخلى عن موقعي السياسي فليتفضلوا ويتخلون عن مواقعهم السياسية ولنذهب الى القضاء والتحقيق ولتأتي طبقة تحكم البلد وتديره لا علاقة لها بشيء في المال .هل انتم جاهزون ؟
وانا جاهز لاتخلى عن موقعي السياسي اذا كان هذا الامر في مصلحة لبنان واهل لبنان وشعب لبنان .هل انتم جاهزون ؟ لكن لا يكفي ان تاتي ونحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي للحرب الاخيرة وكان الوضع الاقتصادي في لبنان ممتاز قبل الحرب الاخيرة . غريب ان بعض الناس يكذبون على شعبهم بلا خجل وبلا تردد دون ان يرتجف لهم جفن .
في موضوع هدف التحرك واسلوب التحرك . نحن منذ البداية قلنا ان هدفنا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية . وان كان هذا الطرح كنا تحدثنا عنه قبل الحرب . ولكن بعد الحرب اصبح هذا المطلب اكيدا وحاجة
ملحة.عندما انطلقت المعارضة لم يعد مطلبها حكومة وحدة وطنية يمثل المعارضة فيها حكما حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر . عندما ستشكل هذه الحكومة على سبيل المثال . في 11 وزير للمعارضة الى من يكونوا في المعارضة عذا الامر تتفق عليه قيادات المعارضة . لاننا تحدثنا عن حكومة وحدة وطنية اصبحنا انقلابيين . ونريد تغيير الصيغة والطائف ونستهدف الحكومة السنية والموقع السني . والجميع يعرفون انه لا يوجد في البلد حكومة سنية . والذين يحاولون ان يقولوا عنها انها
حكومة سنية . للاسف ان قرار الحكومة ليس سنيا وبكل وضوح . فتحوا لنا التاريخ منذ الف واربعماية سنة وحتى اليوم . وكل ذنبنا وجريمتنا ان هناك طرف في لبنان وقف وقال بعد الحرب وبمعزل عن تقييمنا للحرب انقاض البلد لا يتم الا من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية . لم يتركوا تهمة الا واطلقوها باتجاهنا . في الحوار والتشاور لم نصل الى حل . وكان لا بد من النزول الى الشارع . هم غلطوا في حساباتهم ،كانت مظاهرة الاول من كانون الاول ضخمة جدا ومظاهرة 10 كانون الاول أضخم مظاهرة في تاريخ لبنان . باعتراف اجهزة امنية لبنانية رسمية ان مليون ونصف
المليون كانوا في مظاهرة 10 كانون الاول . ثم لا يصغى اليهم ويستهان بهم ولا يحترمون . ذهبنا الى الاعتصام المفتوح ولا زلنا به.
استهانوا بارادة الجزء الاكبر من شعبهم واداروا ظهرهم وضنوا ان الدعم الدولي والخارجي يمكن ان يحميهم ويمكن ان بحصنهم . واجتمعت الحكومة على عجل واقرت قانون المحكمة الدولية واجتمعت على عجل الورقة التي سموها اصلاحية والتي يصح تسميتها بالتخريبية بالتدميرية الاغراقية . وتحدثوا وقالوا اذا كان عندكم من ملاحظات على المحكمة الدولية ارسلوها لنا للنظر فيها . واذا كان عندكم ملاحظات على الورقة الاصلاحية ارسلوها لنا . هذا يعني انه على المعارضة ان تعمل بشكل
مستشارين عند هذه السلطة . يتحثون عن ملاحظات ويتجاوزون كل الناس والعالم .ولذلك وصلنا الى مكان لا جدوى منه ، قبل الاعياد حصل اجتماع لقيادات المعارضة وكانت النتيجة ان مع هذا الطاقم الحاكم لا يمكن ان تسير الامور بتركيبة ان رئيس الوزراء منهم واغلبية الوزراء منهم .في النهاية انت امام خيارين اما ان تكون في حكومة شراكة وطنية فيها ناس اكثرهم مسؤولية عن الحرب الاهلية واكثر ناس مسؤولين عن تدمير بيوت العالم وارتكاب المجازر ولديهم مقابر جماعية .اما ان تعمل حكومة وحدة وطنية وتكون هناك مصالحة وطنية اما نعود الى الحرب الاهلية . الاولى اقل سؤا . المعارضة وصلت الى مأزق وهي قادرة على ان تقوم باشياء كثيرة ولديها خيارات كثيرة للتحرك وضمن الخطوط الحمراء . اليوم يتعرض التحرك الى حملة شديدة والحديث عن افلاس البلد نتيجة التحرك . من يصدق هذا الكلام . لماذا نصر على التحرك لانه لا يجوز ان تبقى السلطة المتحكمة برقاب هذا البلد في يد هذه المجموعة . ان لم يكن هناك شراكة في حكومة وحدة وطنية وسلطة شراكة وطنية الى اين نحن ذاهبون . قطعا الى الافلاس والانهيار الاقتصادي .وما نشر في الصحف من اوامر للرئيس بوش من اجل مساندة السنيورة بوجه حزب الله وشركائه يؤكد ان هذا المنحى الذي ذاهبة البلد اليه فيما بعد . ويستخدم المال والامن والاعلام لتصفية الحسابات السياسية مع كل الافرقاء السياسيين الاخرين في لبنان سواء كانوا مسيحيين او مسلمين . والتهويل بجلب قوات اجنبية تحت الفصل السابع او تحويل قوات اليونيفل في الجنوب
وتوسيع مهامها وتحويلها الى الفصل السابع هل هذا مفيد للبنان ؟ هذا يعني
افغانستان جديدة وعراق جديد . اذا يبقى هذا الفريق الحاكم سوف يعمل بالليل وفي النهار من اجل استقدام قوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع . قبل الحرب طالبوا بذلك بوضوح على طاولة الحوار . واثناء الحرب عملوا على ذلك . وكل ما كان يطرح في عواصم العالم هو الدعوة لارسال قوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع . وهم سيواصلون العمل في هذا الاتجاه . في أي وقت تشعر فيه هذه الحكومة بانها ستنهار وبان كل الحمايات التي استخدمتها لم تعد مجدية ان تجتمع وتطلب قوات دولية تحت الفصل السابع . من اجل ان تنقض نفسها هي حاضرة ان تغرق لبنان في بحار الدماء التي غرقت فيها بلدان اخرى . هذا هو الفريق الحاكم الموجود في السلطة والذي يجب ان لا نسمح له ان يبقى ممسكا لوحده بقرار لبنان واذا بقي هذا الفريق الحاكم بعض هذا الفريق الحاكم يسعى في الليل والنهار لدفع الامور الى حرب اهلية في لبنان وبعضهم يعمل ويحلم حتى في الليل ويقول هذا في جلساته الخاصة يحلم بان تكون هناك حرب شيعية سنية في لبنان . لماذا يدفع بعض الفريق الحاكم الى حرب اهلية والى فتنة شيعية سنية . الذين نقصدهم هم اصحاب مشاريع التقسيم في لبنان . ومشرع الدويلات .وهم الذين تواطئوا في الحرب من اجل احداث تغيير ديموغرافي يخدم مشروع التقسيم . هذه هي الصورة الموجودة . نحن نريد المعارضة ان تشاركه في السلطة ونحن كحزب الله خارج الموضوع .نحن نريد وحدة لبنان ونرفض أي شكل من اشكال تقسيمه . ونريد امن وسلامة واستقرار لبنان بالاعتماد على جيشه الوطني . وليس على قوات متعددة الجنسيات . وعلى توافق قواه السياسية . عندما يتحدثون عن الحرب الاهلية والفتنة المذهبية كل ذلك من اجل استفزازنا وللضغط علينا حتى نخاف ونتراجع . نحن لن نخاف ولن نتراجع ولا يهولنا احد علينا في لبنان بحرب اهلية ولن نذهب الى حرب اهلية ولا يهولنا علينا احد بفتنة مذهبية ولن نذهب اليها . غدا سنتحرك واذا اردتم ان تقتلونا في الشارع فاقتلونا وانا اردد ما قلته في 8 كانون الاول عندما قلت لو انتم لم تقتلوا فقط الشهيد احمد محمود لو قتلتم الف احمد محمود لن نشهر سلاحنا في وجوهكم . مهما حصل يوم الغد او بعده او بعده لن نشهر سلاحنا ولن نقاتل احدا نحن اردنا هذا التحرك بعيدا عن التقاتل ولن ندخل في تقاتل مع احد اقتلونا واسفكوا دمنا لقد فعلتم ذلك سابقا . ولكننا واثقون من حقنا ومن قولنا ومن موقعنا وواثقون ان دمنا الذي اذا سفكتموه ظلما سينتصر على سيفكم وعلى بندقيتكم . انا ادعو كل الحريصين على لبنان وشعبه وقواه السياسية وكل الدول التي تقول انها تحب لبنان وتعمل من اجل مصلحته . لبنان امام مفترق طرق وعليهم ان يعملوا بجد والحل هو ان يتنازل الفريق الحاكم عن كبريائه وعنجهيته وتسلطه وتعاليه عن بقية اللبنانين .ومطالب المعارضة معروفة ومفهومة .لا يراهن احد على تفكك المعارضة .غدا في كل المناطق اللبنانية المعارضة ستسعى الى اوسع اضراب ممكن وهم سيسعون لاقل اضراب ممكن وسائل الاعلام المنصفة يجب ان تصور مشهدين وسائل اعلام السلطة سوف تصور مشاهد لدكاكين مفتوحة وتقول انه لا اظراب في لبنان او لدكاكين مغلقة وتصور ان كل لبنان يسوده الاضراب . ونحن نعرف ان السلطة عملت كل ما بوسعها على افشال الاضراب.
الرئيس السنيورة علق على كلام السيد حسن نصر الله:
الفتنة مرفوضة والخوف ممنوع وسنظل نعمل للحياة والحرية
تعليقا على كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله هذه الليلة قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة :أريد ان أقول للاخوة المواطنين ان الفتنة مرفوضة ، والخوف ممنوع ، وسنظل نعمل مع الاكثرية الساحقة من الشعب اللبناني من أجل الحياة والحرية والمستقبل في وجه دعاة التعطيل والتخريب والدمار .
المكتب الاعلام لرئاسة مجلس الوزراء علق على كلام السيد نصر الله:
تدقيق كشوفات 215قرية وعدد المستفيدين 53781 مستفيد
اصدر المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان التالي: تعليقا على الكلام الصادر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بخصوص مصير اموال المساعدات المخصصة لقرى وبلدات الجنوب المتضررة جراء العدوان الاسرائيلي يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يلفت عناية الراي العام الى اخر الارقام بهذا الخصوص, حيث تابعت الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء انجاز المعاملات الخاصة بالمساعدات للمواطنين المتضررين جراء العدوان الاسرائيلي وقد تم حتى الان التدقيق في كشوفات 215 قرية وبلدة تعرضت للعدوان والتدمير ( ما يوازي 65% من مجموع القرى ) بما يشمل 53781 مستفيد من اهلنا في الجنوب .
