Diaries
الرئيس السنيورة التقى الرئيس شيراك في الاليزيه عشية مؤتمر باريس3:
الحكومة باقية ما دامت تتمتع بثقة مجلس النواب وغالبية اللبنانيين
الرفض حق شرط الالتزام بالحكومة ونحن منفتحون على الافكار البديلة
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة محادثات في قصر الإيليزيه عند الواحدة ظهرا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك تناولت تطورات الأوضاع في لبنان والتحضيرات لعقد مؤتمر باريس 3 غدا في العاصمة الفرنسية.
وشارك في المحادثات، التي جرت على غداء عمل، عن الجانب اللبناني الوزراء: طارق متري، مروان حمادة، نائلة معوض، ميشال فرعون، محمد الصفدي، سامي حداد وجهاد أزعور وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وسفير لبنان المعين في باريس بطرس عساكر والمستشار محمد شطح.
وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية فيليب دوست بلازيه ووزير الاقتصاد الفرنسي والسفير الفرنسي في لبنان برنارد إيمييه وعدد من المسؤولين الفرنسيين.
وبعد المحادثات التي دامت ساعة ونصف الساعة، تحدث الرئيس السنيورة إلى الصحافيين. وقال: "الأهم هو أن نسعى جميعا للتوصل الى مواقف تؤدي الى تفهم وجهات نظر بعضنا البعض". وجدد التأكيد "أن الحكومة باقية ما دامت تتمتع بثقة مجلس النواب وبثقة غالبية اللبنانيين"، مشددا على "انفتاحها ومد يدها للجميع من اجل التوصل الى حلول تكون في مصلحة لبنان".
وسئل: بعد هذه المباحثات الطويلة والغداء، كيف كان اللقاء وكيف تأتي من بيروت بعد كل هذه الغيمة السوداء؟
أجاب: "كانت هذه غيمة سوداء ولكن لبنان لا بد ان ينطلق مرة اخرى نحو المستقبل وكما ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتوصل الى نتائج وان النزول الى الشارع كما شهدناه البارحة نتائجه لا تؤدي اي غرض على الاطلاق، فالحوار هو الطريق الوحيد والشارع لن يؤدي الا الى المزيد من التأزيم والتوتر. ولا اعتقد ان اللبنانيين يرون ان ذلك في مصلحتهم. المصلحة هي في العودة الى كلمة سواء والى رشدنا والى الانفتاح على بعضنا بعضا لنجد الحلول الحقيقية من خلال الانفتاح والتفهم للاوضاع رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة والتوترات التي تؤثر ايضا على بلدنا. وأتمنى دائما ان يرى الجميع وجهة النظر هذه ويساعدوننا الى التوصل لهذا الامر لاننا مهما تأخرنا سيكون ذلك بمزيد من الكلفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وعلى صعيد الوحدة بين اللبنانيين، فذلك أمر لا يستطيع لبنان ان يتحمله ولذلك الهمّ الاكبر هو كيف نسعى جميعا للتوصل الى مواقف تؤدي الى تفهم وجهات نظر بعضنا بعضا والادراك ان هناك الممكن وهناك المستحيل وتاليا علينا ان نتوصل الى حل. كان اجتماعنا جيدا جدا اليوم مع الرئيس شيراك وكان مجال للبحث في الامور المختلفة بما يتعلق بالعلاقات الثنائية وايضا ما يتعلق بأوضاع لبنان والمنطقة والتحضيرات وما هو مرتقب بالنسبة لنتائج المؤتمر غدا. وأنا سعيد جدا بهذا اللقاء الذي تم مع صديق عزيز وكبير لطالما وقف الى جانب لبنان وما زال يسعى دائما من اجل مساعدته. باسمه واسم الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي. وأنا يسعدني ان أتوجه الى الحكومة الفرنسية والى الشعب الفرنسي بالشكر على ما قامت به حتى الآن من جهود ونشكرها لما قامت به في خلال فترة العدوان الاسرائيلي على لبنان من دعم أوصلنا الى القرار 1701 والى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وايضا بما يتعلق بما زال قائما من احتلال لارض لبنانية في منطقة مزارع شبعا التي نأمل ان يصار الى حل لها قريبا. تناولنا موضوع مؤتمر باريس -3 وما نتوقعه ونحن ما زلنا نقوم بشتى الاتصالات في هذا الشأن وأعتقد ان ذلك سيكون خيرا ان شاءالله".
وشدد الرئيس السنيورة على الانفتاح والتعاون والحوار من اجل التوصل الى مواقف مقبولة من الجميع.
وعن موضوع مزارع شبعا قال: "هذا الموضوع لم نتناوله. هم يؤيدون موقف لبنان بالكامل لجهة ضرورة الانسحاب من مزارع شبعا وذلك كما هو مبين في النقاط السبع وايضا كما أشير اليه في القرار 1701 بأن توضع منطقة مزارع شبعا تحت وصاية الامم المتحدة، الى ان يبت بشأنها في ما بين لبنان وسوريا بشأن ترسيم المنطقة هناك".
وسئل: هل ما جرى في بيروت انعكس ترددا لدى الدول المشاركة بالنسبة الى مساهماتها، وهل ما جرى يمكن ان يهدد المؤتمر؟
اجاب الرئيس السنيورة: "رأيت ان المجتمع الدولي وكل الذين يحبون لبنان ويتمنون له الخير يؤلمهم ما جرى في لبنان امس ويتمنون لو ان لبنان يظهر دائما في موقف موحد حتى يتمكنوا من مساعدته، ولكن اعتقد ان الكل يدرك اهمية مساعدة لبنان والكل يدرك ايضا ان عدم مساعدته امر مكلف اكثر من كلفة مساعدته. لذلك نحن نسعى دائما من جهتنا لان نبذل كل جهد يوصلنا الى النتيجة مع التأكيد للبنانيين بأن لبنان، يقول البعض ان تاريخه هو تاريخ الفرص الضائعة وانه آن الاوان لان لا نضيّع فرصة اخرى، ونختلف على اشياء كثيرة ولكن يجب ان لا نختلف على المستقبل، لان المستقبل هو مستقبل اولادنا ومستقبلنا جميعا، وعدم القيام بالجهد اللازم الذي يوصلنا الى نتائج حقيقية سينعكس سلبا على لبنان وعلى اللبنانيين وعلى مستوى معيشتهم وعلى مستقبل شبابهم، وبالتالي آن الاوان لان ندرك جميعا اهمية القيام بجهد بداية للتأكيد على الوفاق بين اللبنانيين والوحدة بينهم ووحدة لبنان وباستمراره بلدا متميزا في المنطقة من اجل الانفتاح والحريات والاعتدال والديموقراطية واحترام القانون. هذه ميزات لبنان يجب ان نحافظ عليها وهذا الامر الذي يمكّننا ايضا من استقطاب الدعم من الاشقاء ومن المجتمع الدولي. هذه الدول سوف تكون متلكئة اذا استمر الوضع في لبنان ومن دون جهد لبناني للقيام من جهة بالتأكيد على وحدة اللبنانيين وايضا من جهة ثانية للتأكيد على الخطوات الاصلاحية التي ينبغي ان يبذلها لبنان".
وسءل: هل سيستقيل بعدما جرى في بيروت أمس؟
أجاب: "ذكرت 200 مرة والآن 201، أنني استمر في الحكومة ما دامت تتمتع بثقة المؤسسات الدستورية وبثقة مجلس النواب، ويعلم القاصي والداني ايضا أن هذه الحكومة تتمتع بثقة اكثرية اللبنانيين ويعلم الجميع انني لست من الذين يتمسكون بالمناصب على الاطلاق. وذكرت ذلك أكثر من مرة وشوه حديثي اكثر من من مرة وأعيد وأكرر أنني لست من الذين يتمسكون بالمناصب ولكن ما دامت هذه الحكومة تتمتع بثقة مجلس النواب وبثقة غالبية اللبنانيين فهي مستمرة ومنفتحة وتمد يدها للجميع من اجل التوصل الى حلول تكون في مصلحة لبنان".
سئل: هناك كلام عن تخصيص الضمانات الاجتماعية، ما مدى صحة ذلك؟
وهل من آلية لمراقبة المساعدات والمنح التي ستمنح؟
أجاب: "الكلام على خصخصة الضمان الاجتماعي يردد من أجل النيل من برنامج الحكومة، ولذلك من الطبيعي نريد ان يكون هذا الصندوق فعليا يؤدي الخدمة التي خصص من أجلها، وبالتالي يطمئن المضمونون الى سلامة الخدمات وحسنها وتكاملها ومواكبتها للخدمات التي يتطلبها. وهناك أنواع شتى من المساعدات التي يمكن ان ينجلي عنها هذا المؤتمر، ولكن هذه المساعدات مترابطة وتواكب الجهد الذي سيبذله لبنان من اجل السير في برنامجه الاصلاحي، وفي ذلك مصلحة حقيقية للبنان، هناك خطوات أولى وخطوات مواكبة وبرنامج سنضعه بالتعاون مع المؤسسات الدولية التي ستكون بمشاركتها كاملا اساسيا لطمأنة المجتمع العربي والدولي الذي سيساهم في مساعدة لبنان، وهذه المواكبة ستستمر لتقدم لبنان على صعيد البرنامج الاصلاحي وكيفية استعمال الاموال، علما أننا ذكرنا في البرنامج ان كل مال سيأتي سيستعمل من اجل خفض حجم الدين العام. وهناك أيضا قروض ميسرة ستأتي من أجل تسديد ديون تستحق وتكون بكلفة عالية".
سئل: "حزب الله" أعلن انه يرفض اموال باريس 3، ما رأيك في هذا الامر؟
أجاب: "في أي عمل، الرفض هو حق، شرط الالتزام بالحكومة اللبنانية والبرلمان اللبناني. نحن دائما منفتحون على شتى الافكار البديلة".
سئل: ما الامنية للبنانيين غدا في نهاية هذا المؤتمر؟
أجاب: "بداية، أشدد على وحدة اللبنانيين والتبصر في شأنهم العام والمخاطر المحدقة، وان تكون لدينا الرؤية للمنافع التي يمكن ان نحصل عليها اذا كنا توافقنا جميعا ورأينا مصلحة بلدنا وعززنا ثقتنا بهذا البلد وباقتصاده وبالامكانات والفرص المتاحة لديه. في هذا المؤتمر يجتمع من أجل لبنان قرابة 40 دولة ومؤسسة، فلبنان صغير بحجمه وكبير بأبنائه، وهذا الجمع كبير جدا بالنسبة الينا ويجب ان نستفيد لتحقيق انطلاقة جديدة في ادارة شأننا العام و في اوضاعنا الداخلية، واتمنى لكم كل الخير للبنان واللبنانيين".
الوصول
وكان الرئيس السنيورة وصل ظهر اليوم الى العاصمة الفرنسية للمشاركة في المؤتمر العربي الدولي لدعم لبنان الذي سيعقد غدا الخميس بمشاركة نحو اربعين دولة ومنظمة دولية وصناديق مالية.
وكان في استقباله في مطار لو بورجيه، سفير فرنسا برنار إيمييه والسكرتير الاول في السفارة اللبنانية في فرنسا غادي خوري ومندوبة لبنان في منظمة الاونيسكو السفيرة سيلفي فضل الله وعدد من الديبلوماسيين في السفارة اللبنانية ومنظمة الاونيسكو.
ورافق الرئيس السنيورة الوزراء: معوض ومتري وحماده والسفير اللبناني المعين في فرنسا بطرس عساكر والمستشارون الدكتور محمد شطح ورولا نور الدين وعارف العبد، والمسؤول عن المراسم في رئاسة الحكومة السفير رامز دمشقية. وانضم الى الوفد في باريس الوزراء: جهاد أزعور وسامي حداد وميشال فرعون ومحمد الصفدي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وعلى الفور، توجه الرئيس السنيورة والوفد الرسمي المرافق الى قصر الاليزيه، حيث أقام الرئيس الفرنسي جاك شيراك غداء على شرفهم.
مركز الصحافة
بعد ذلك انتقل الرئيس السنيورة إلى مركز الصحافة الأجنبية والعربية حيث تحدث إلى وسائل الإعلام العالمية والمحلية والفرنسية عن تطورات الوضع في لبنان وما يتوقعه لبنان من مؤتمر باريس 3 ومختلف القضايا.
لقاء مع دو فيلبان
ومن المقرر أن يجري الرئيس السنيورة عند السادسة مساء (السابعة بتوقيت بيروت) محادثات مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان في قصر ماتنيون بحضور أعضاء الوفد الوزاري المرافق.
وغدا، يفتتح الرئيس شيراك اعمال مؤتمر باريس 3 بخطاب تتبعه كلمات المشاركين، ثم يقيم غداء على شرف المشاركين، في مركز المؤتمرات الدولية، ويتبع ذلك اجتماع مغلق، وتعلن في ختام الجلسة نتائج المؤتمر ومستويات الدعم، على ان يعقد الرئيس الفرنسي مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الرئيس السنيورة في الخامسة بعد الظهر.
وكان الرئيس السنيورة غادر في الثامنة والثلث صباح اليوم مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي - بيروت في طائرة خاصة، يرافقه الوزراء معوض ومتري وحماده.
الرئيس السنيورة بحث التطورات مع رئيس الوزراء الفرنسي
والتقى الرئيس غول ومبعوثا صينيا ووسائل الاعلام:
لا حل في لبنان الا بتعاون اللبنانيين وانفتاحهم والحوار
الامور لا تحل بالشارع ولا بالفرض من فريق على فريق اخر
في هذا الجو المحتقن لا يمكن ان تتم انتخابات نيابية
وعلينا ان نعود الى احترام المؤسسات والنظام الديمقراطي
الرئيس شيراك ابدى الدعم الكامل والاستمرار بالعمل
مع لبنان والحكومة من اجل الخروج من المأزق
واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم لقاءاته في العاصمة الفرنسية, والتقى عند السادسة مساء (بتوقيت باريس) رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان في قصر "ماتينيون" وعقد معه إجتماعا بحضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري وسعيد لبنان المعين في فرنسا بطرس عساكر والمستشار محمد شطح, فيما حضر عن الجانب الفرنسي سفير فرنسا في لبنان برنارد ايمييه.
وجرى خلال اللقاء بحث في التطورات في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى التحضيرات لمؤتمر باريس3 غدا.
وكان الرئيس السنيورة إستقبل في مقر إقامته في فندق "رافاييل" المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط السفير صان بيغان.
والتقى الرئيس السنيورة وسائل الإعلام العالمية والمحلية الفرنسية في نادي الصحافة العربية في باريس الذي غص بمئات المراسلين العرب والأجانب, وتحدث اليهم شاكرا النادي على ترتيب اللقاء وتحدث عما جرى في لبنان من تشنجات وتوترات، مؤكدا الحرص على لبنان كرسالة, ومشددا على "أن نموذج لبنان يقوم على الحوار وقبول الآخر والإنفتاح وإستمراره واحة للحرية, وإن ما جرى أمس مؤلم للبنان ولمحبيه والذين يريدون مساعدته, وكرر الإنفتاح للاستماع وتبادل الرأي من أجل التوصل إلى تفاهم على موضوع المحكمة الدولية، وقال: "في ضوء تجربة الأمس يجب أن ندرك أن لا حل في لبنان إلا بتعاون اللبنانيين وإنفتاحهم وحوارهم مع بعضهم البعض. لا تحل الأمور في الشارع ولا بالفرض من فريق على فريق".
وسئل: ماذا تنتظر من مؤتمر باريس ـ3 ؟
أجاب: إن المؤتمر مهم بالنسبة للبنان بعد أن تعرض لخسارات هائلة أثرت عليه على مدى 30 عاما من دمار وإجتياحات وإحتلال وأدت إلى تراكم الدين العام, فنحن لم يكن لدينا دين عام حقيقي سنة 1975، ولكن على مدى سنوات الحروب والإجتياحات وعدم تلازم واردات الدولة مع نفقاتها, وأيضا لكل نفقات إعادة البناء والإعمار وقد تراكم لدينا دين عام كنا نضطر لتمويله ودفع فوائد عليه حتى نحافظ على الإستقرار المالي والنقدي حتى وصل إلى 40 مليار دولار، بما فيه ما نتج عن الحرب الأخيرة, وأنا أرى أن كلفة دعم لبنان مهما كانت مرتفعة فهي أقل بكثير من كلفة عدم دعمه، وذلك على الصعد السياسية والإقتصادية والإجتماعية, ونحن نتوقع من الأشقاء والأصدقاء أن يساعدوا لبنان في شتى المجالات، سواء المادي أو القروض الميسرة أو قروض لتمويل مشاريع يحتاج اليها لبنان أو إستبدال لما يتوجب على لبنان لتمويل كل المشاريع وتكون أيضا ذات كلفة متدنية.
سئل: في ظل الاجواء التي تركتها في بيروت ما هي حالتكم الذهنية وما هو شعورك ؟
اجاب:خرجت اليوم من مكتبي وذهبت الى مطار بيروت عبر الطريق العادية، كان كل شىء عاديا، وطبيعي شاهدت بعض الاثار التي ما زالت موجودة على الطرق من رمال متراكمة واطارات محروقة، وكل ذلك مناظر مؤلمة ذكرتني بالحروب التي تعرضنا لها وذكرتني بالفترة التي تعرض لها لبنان للاجتياح الاسرائيلي عام 1982، وذلك كان امرا مؤلما جدا بالنسبة لي، لان هذه الامور وكأنها حصلت ايام الاجتياح الاسرائيلي، طبيعي هذا الامر وقد قام به لبنانيون يقصدون ان يعبروا عن رأيهم ولكن اعتقد ان هناك وسائل افضل للتعبير عن الرأي لا تؤدي الى تدمير وخلق حالة خوف ورعب عند اللبنانيين، هذه الامور وهذا الاسلوب لا يحل شيئا على الاطلاق، ليس بخلق حالة من الرعب والذعر لان ذلك يؤدي الى خلق الضغائن والاحقاد. يجب ان نعود الى صوت العقل في لبنان ونحن ما زلنا نتصرف بدرجة عالية من الهدوء وفي الوقت نفسه الحزم والشعور بأن هذا هو الاسلوب الذي يمكن ان يوصلنا الى نتيجة وغير ذلك لا نستطيع ان نقول ان ذلك ممكن.
سئل: في ظل الشلل الذي يشهده البلد هل يكمن الحل بالعودة الى انتخابات نيابية مبكرة؟
اجاب: ان لبنان بلد ديمقراطي وحصلت فيه انتخابات وبشهاده الجميع انها ديمقراطية مئة بالمئة، وذلك كان بمراقبة من مؤسسات عالمية. وفي الانظمة الديمقراطية لا تكون الامور كذلك وعندما تريد اي فئة تنزل الى الشارع وتقول نحن نريد انتخابات جديدة هذا لا يمكن والا لا يكون هناك استقرار في الانظمة والمؤسسات، وبالتالي يجب ان تتم الامور في اوقاتها. كان هناك من يقول انه يجب ان تجري انتخابات رئاسة الجمهورية، وكان هناك رأي آخر يقول يجب الانتظار الى موعده، وحتى المبادرة العربية قالت انه يمكن ان تتم انتخابات مسبقة لرئبس الجمهورية ولكن ليبقى حتى نهاية عهده. كانت هناك افكار مختلفة واقول في هذا الجو المحتقن لا يمكن ان تتم انتخابات وتؤدي في النهاية الى مزيد من الاشكالات وهناك الكثير من اللبنانيين يؤمنون بذلك، علينا ان نعود الى احترام المؤسسات الديمقراطية واحترام النظام البرلماني في لبنان وليس كلما يحلو لاحد يقول بتغيير الدستور ونعدل ونمدد،الدول لا تسير كذلك ولا حتى الشعوب، والشعب اللبناني متوافق على امور ولا يجوز انه كل مرة يأتي احد ويقول فلنغير لارضاء مجموعة من هنا ومجموعة من هناك.
سئل: انتم كنتم في المعارضة سابقا واليوم قامت معارضة ضدكم فكيف ترون الخروج من هذه الازمة السياسية؟
اجاب: كنت وما زلت اقول بأننا منفتحون للحوار وطرحنا افكارأ. نحن نعيش في نظام ديمقراطي وتحكم فيه الاكثرية ومعيار النجاح والفشل هو الانتخابات، وعلى الرغم من ذلك نقول ان لبنان صيغة فريدة يجب أن نفهمها ونتعامل معها، ولذلك طرحنا صيغة 19 و10و 1 وأعتقد أن ما من أحد سمعها أو عرف بها إلا وأيدها.
سئل: ولكن المعارضة تقول بأنكم تعملون لمصلحة اسرائيل والصهيونية واميركا؟
أجاب: كنا نأمل في مجتمعنا العربي ان لا تكون هذه العبارات التصنيفية ، فمن وضع أحدا ليعطيني شهادة في الوطنية، نحن لا نحتاج شهادة من أحد، ربنا شاهد علينا واللبنانيون شاهدون علينا ولكن يأتي أي شخص ويصنف نفسه أنه هو يعطيني شهادة بالوطنية، فليسمح لنا بذلك، لدينا تاريخنا وحاضرنا وانجازاتنا وعملنا، وبالتالي نحن لا نتجرأ أن نعطي تصنيفات للآخرين، فليسمحوا لنا بذلك، فهل هذا الشخص يقول أننا اذا كنا وطنيين أو غير وطنيين، وهو منذ شهرين كان يقول عني أنني وطني، فما عدا ما بدا أصبحت أنا الآن غير وطني، هذا الكلام لا يجوز ولا أحد يتقبله، الأمة العربية دفعت أثمانا باهظة نتيجة كل الممارسات الخاطئة، حيث كل واحد يريد أن يصنف الآخرين، نحن في لبنان انتهينا من قضية فحص الدم، فحص الدم انتهى، فلا أحد يفحص دم أحد، ولا نأتي نحن ونقول هذا وطني أو غير وطني، وإذا كان ذلك فكل يوم نسمع خبرية هذا وطني وهذا لا، هذا خائن وهذا لا، وبالتالي لسانك لا تذكر به عورة إمرء فكلك عورات وللناس ألسن، الحمد لله أن ربنا شاهد علينا ونعرف نحن مواقفنا والله يشهد.
سئل: ما هي المواضيع التي بحثتها مع وزير الخارجية الصيني خلال اتصالكم فيه وكيف ترون مشاركة الصين في المؤتمر وإعادة إعمار لبنان؟
أجاب: لقد تيسر لي أن ألتقي أكثر من مرة وزير الخارجية الصيني والتكلم مع المسؤولين الصينيين في أكثر من مناسبة، وفي المرة الأخيرة أكد على دعم لبنان وعلى ان الصين وقفت الى جانب لبنان أيام الاجتياح الاسرائيلي، وهي تؤكد على استقلال وسيادة لبنان وتطبيق ال1701 وعلى موقف الحكومة اللبنانية ودعمها في باريس-3، وان الصين حريصة على العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الاستقرار في لبنان والمنطقة، وسوف تشارك إن شاء الله بشكل فاعل في المؤتمر وستستمر في العمل من أجل التعاون مع لبنان، ولا سيما بالنسبة للأراضي التي لا زالت محتلة في لبنان وأعني مزارع شبعا وتطبيق ال1701 كاملا.
سئل: كنت في اجتماع مع الرئيس شيراك، فهل هناك من معطيات جديدة وماذا كانت أجواء اللقاء؟
أجاب: كان الاجتماع طيبا وجيدا، والكل يعرف مدى محبة الرئيس شيراك للبنان وعمله الدؤوب من أجل مساعدة لبنان والتي تتجلى في مجالات عديدة، فما قامت به فرنسا والرئيس شيراك والشعب لجهة وقف الاعتداء على لبنان عام 2006 وتطبيق القرار 1701
وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي، وكذلك من أجل دعم لبنان، ولا سيما ما تقوم به فرنسا الآن من التحضير لمؤتمر دعم لبنان، والمؤتمر الذي سيعقد غدا هو لكل لبنان وليس لفريق من اللبنانيين وليس للحكومة اللبنانية، هو لكل الحكومات اللبنانية الحالية والمقبلة ايضا، لأن هذا المؤتمر ونتائجه سوف لن تقتصر على سنة أو شهر من الزمان بل ستكون على مدى سنوات عدة من خلال البرنامج الاصلاحي الذي سيواكب العمل في لبنان، هذا الجهد لكل اللبنانيين المعارضين والموالين، وهم من المستفيدين، وقد أبدى الرئيس شيراك الدعم الكامل واستمراره في العمل مع لبنان والحكومة من اجل الخروج من المآزق التي تراكمت على مدى سنوات.
وسأل مراسل صحيفة بديعوت احرنوت في باريس الرئيس السنيورة: ان عدم الاستقرار السياسي في لبنان يوازيه عدم استقرار في اسرائيل فهل تظنون ان عدم الاستقرار في البلدين قد يدفع بهما الى موجهة عسكرية في الصيف المقبل؟
اجاب: انا اعتقد انه اذا كان سيحصل شيئا في الصيف المقبل يجب ان توجه السؤال الى الحكومة الاسرائيلية اذا كانت تنوي ان تقوم باعتداء جديد على لبنان، هذا السؤال لا يوجه لي ولكن انا اقول المشكلة الاساس يجب ان ندركها جميعا هي استمرار الاحتلال، الاحتلال هو جوهر المشكلة وهو ما يؤدي الى كل هذه الاشكالات التي نعاني منها ليس فقط في لبنان، ولكن هناك المشكلة الاساس وهي المشكلة الفلسطينية وانها زالت دون حل، وهناك معاناة حقيقية وان هناك ظلما حقيقيا واقعا على الشعب العربي وعلى الشعب الفلسطيني من عدم المبادرة الى حل هذه المشكلة، وطبيعي بالنسبة للبنان نحن الذين عانينا من الاحتلال الاسرائيلي ومن هجماته منذ اكثر من 30 عاما وتعرضنا الى 7 اجتياحات ودمار وقتلى واشياء لا يمكن وصفها، تصوروا ان لبنان لا زال وسيبقى الى فترة طويلة يعاني من القنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل في لبنان خلال 36 ساعة منذ اعلان القرار 1701 حتى وقف اطلاق النار اكثر من مليون و200 الف قنبلة عنقودية لا زالت تحصد الامنين في لبنان والقتلى والجرحى والذين يتعرضون الى عاهات دائمة بسبب هذه القنابل، ناهيك عن 380 الف لغم موجود في الارض وحتى الان اسرائيل لم تسلمنا كل الخرائط لهذه الالغام، وتقول لي ماذا تفعل اسرائيل، نعم اسرائيل ما زالت حتى الان تحتل مزارع شبعا لماذا هذه ارض لبنانية وهي تقول انها لبنانية لا سورية يا اخي السوريون يقولون انها لبنانية، وقد اخترعنا ووجدنا حلا لهذا الموضوع وهو وضع المنطقة تحت امرة الامم المتحدة حتى نجد حلا، اذا المشكلة الاساس هي استمرار الاحتلال، يجب ان يتوقف الاحتلال، آن الاوان لاسرائيل ان تستخلص دروسا كاملة حتى من هذه الحرب الاخيرة الظالمة من ان القوة والسلاح لا يجديان ولا يؤديان الى ان تصبح اسرائيل اكثر امنا واستقرارا، على العكس لقد استعملت اسرائيل كل انواع السلاح التي لديها وانتهت في النهاية انها ليست امنا ولا استقرارا، اذا الحل هو العودة للسير في الطريق .بداية بالنسبة للبنان ان تنسحب اسرائيل وبداية ايضا تخطو اسرائيل باتجاه تطبيق ما تم عرضه في المبادرة العربية وهو امر في منتهى الاهمية، يجب ان تعطى هذه المبادرة حقها حتى بالنسبة للاسرائيليين لانها هي ما تم عرضه عربيا وتمت الموافقة عليه من كل الدول العربية امر يجب ان ينظر اليه بكل جدية حتى لا تفوت الفرصة.
سئل: فيما انت تستعد لانعقاد مؤتمر باريس3 وحصول الدعم العربي والدولي للبنان سبقك الرئيس لحود ببيان رئاسي صدر اليوم في بيروت لا يتوقع فيه اي نتائج ايجابية من المؤتمر مع استمرار تهميش فريق من اللبنانيين، وسبق هذا الموقف تحرك من المعارضة مما شكل رسالة موجهة الى المجتمعين العربي والدولي رفضا لاي دعم دولي فما هو ردك على موقف الرئيس لحود؟
اجاب: انا لم ارى الموقف حتى الان، ولكن هذا هو رأيه، واعتقد ان الذي يتكلم هذا الكلام يجب ان يقدم بديلا حقيقيا، واذا كان لديه من بديل حقيقي فليتفضل، وعندما نحن تقدمنا تقدمنا بموقف الحكومة اللبنانية، وهي حكومة هو يعرف وان كان لا يحب ان يقر بذلك، ان هذه الحكومة هي دستورية وشرعية، ونحن منفتحون على كل فكرة او اقتراح او مبادرة او اي امر بديل فمن لديه حلا اخر لمشكلة لبنان فليتفضل والذي عنده مصدرا اخر لحل مشكلة لبنان فليتفضل. اما الذي يود ابقائنا في اثار الماضي ولا يقدم حلولا وياخذ اللبنانيين ليس الى المجهول بل الى المعلوم ,وعلى الجميع فهم ماذا يعني المعلوم فالذي ياخذهم الى ذلك فالى ماذا ياخذهم انا اقول لهم عندي هذا الطرح والاسلوب والوسيلة والفكرة التي يقدمها المجتمع العربي مشكورا والمجتمع الدولي وهم حريصون على لبنان ان يحصلوا على هذا الدعم ولا يريدون ان ياخذهم احدا الى افكار غير واضحة وبرامج غير ظاهرة. انا اسير معك لاتريد ولكن اعطني حلا. اذا كان لديه حلا فليعطيني اياه.
سئل: هل هذا يعني تفشيل المؤتمر بعد انعقاده؟
اجاب: انا لا اريد ان ادخل في هذا، انا كمسؤول علي دائما ان اخرج بافكار جديدة وباقتراحات عملية وحلول لمشاكل قائمة لا ان اخذ اللبنانيين الى مزيد من المشاكل والتعقيد وعلى اي حال انا اقترحت, اي الحكومة اقترحت هذه السلة من الحلول للاصلاحات وهي ليس عمل الامس بل عمل عشر سنوات وكل من يريد النظر اليها فليتابعها وبالتالي اذا كان لديه احد حلا فليتقدم به وانا حاضر اذا كان معه حق ساسير معه.
كما استقبل الرئيس السنيورة وزير خارجية تركيا عبد الله غول.
السيد نصرالله في احياء الليلة الرابعة من عاشوراء في الرويس:
حركة الاحتجاج امتدت من الحدود الى الحدود وهذا يعني انها وطنية
المعارضة لو ارادات لاسقطت الحكومة من اليوم الاول
لكنها ملتزمة بالضوابط وترفض الانزلاق الى الحرب الاهلية
مشهد الامس رسالة قوية جدا لمجموعة السلطة والخارج
اوقفنا التحرك لاننا وجدنا في الفريق الاخرمن يريد جر لبنان الى المنزلق
هناك خيارات اقوى مما حصل والفرصة المعطاة من المعارضة ليست طويلة
القى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الليلة الرابعة من محرم في المجلس العاشورائي المركزي في الرويس كلمة جاء فيها:
بالأمس كان هناك إضراب عام وحركة احتجاج كبيرة جدا، حركة الاحتجاج والإضراب العام اتسعت إلى مختلف المناطق اللبنانية ولا اود ان ادعي وأقول أن كل المدارس والمحلات أقفلت في لبنان ، ولكن نسبة الاستجابة قوية جدا وعالية جدا والأهم أنها كانت ممتدة من الحدود إلى الحدود وهذا يعني أننا أمام حركة احتجاج وطنية وهذا يسقط أنها معارضة مناطقية أو مذهبية أو فئوية.
المشهد أمس أكد وحدة المعارضة من الحدود إلى الحدود على اختلاف قواها السياسية والمناطقية والحزبية وأكدت تماسكها وانسجامها وتعاونها.
بالتالي يسقط كل ما روجه الفريق الآخر عن انهيار المعارضة أو اختلافاتها الداخلية، ثالثا ما حصل بالأمس يؤكد ويدل على مدى الالتزام الكبير من قواعد المعارضة تجاه قيادة المعارضة من خلال الأداء الميداني سواء في النزول الميداني أو في الخروج من الشارع أمس، وأيضا يؤكد مناقبية والتزام قواعد المعارضة، مع العلم أن الدعوة لم توزع إلى جمهور المعارضة لممارسة الإحتجاج في الشارع ، هناك دعوتان دعوة للجمهور ليلتزم الاضراب ولكن لم يطلب منه النزول إلى الشارع والا وجدت مليونا ونصف مليون في الشارع، وكانت قوى المعارضة اتفقت على ان يقتصر الاحتجاج على المناصرين والمحازبين المباشرين من أجل أن تظل الحركة مضبوطة ، وإلا تصوروا من يستطيع أن يضبط مليون ونصف ومسألة التعدي على الأملاك العامة. إذا قواعد المعارضة المباشرة التي طلب منها القيام بأعمال احتجاج مدروسة ومنزهة كلها كانت منضبطة ولم يحصل اعتداء على أملاك فردية وأملاك عامة ، نعم قطعنا الطرقات وهذا من حقنا لكن لم نعتدِ على الأملاك الفردية والعامة. وأقول هنا أن بعض السيارات التي أحرقت تملكها المعارضة ولم تكن ملكا لأحد وهذا ملكنا نتصرف به كما نشاء. الاعتداءات جاءت من الطرف الآخر. مشهد أمس أكد أن المعارضة تستطيع أن تقود حركة إضراب واحتجاج كبرى في الشارع وتستطيع السيطرة على الأرض وأن تضبط قواعدها التي أثبتت مناقبية عالية في الإلتزام بالقيود والحدود لهذا التحرك.
رابعا المشهد أكد قدرة المعارضة على الصعيد وعلى التدرج فيه.
في العموم من مظاهرة 1 كانون إلى الاعتصام المفتوح إلى تظاهرة 10 كانون أول إلى الاعتصام الآن إلى الإضراب ويبقى هذا التحرك تحت السيطرة دون الإنزلاق .
خامسا مشهد الأمس رغم أن وسائل الإعلام في العالم التي حاولت أن تسيء الى المعارضة من حيث أنها تريد الإساءة قدمت خدمة وقالت أن المعارضة تلف لبنان وأنها تسيطر عليه وأنها تلف لبنان بالدخان الأسود ولكن بالفعل قالوا أن مشهد لبنان كان مشهد المعارضة، ما يجب أن يفهمه الشعب اللبناني والحكومة المتسلطة والدول الداعمة له أن لدى المعارضة من القوى السياسية والشعبية والجماهيرية وقدرة الإرداة وشجاعة الإقدام والتخطيط والتدبير ما يمكنها لو أرادت أن تسقط الحكومة اللاشرعية في الشارع منذ اليوم الأول وهي تستطيع أن تسقطها غدا أو بعد غد لكن المعارضة الوطنية اللبنانية التي ارتضت لنفسها خطا وطنيا ملتزمة بالضوابط ، المعارضة التي ترفض الإنزلاق إلى حرب أهلية وترفض الإنزلاق إلى أي شكل من أشكال الفتنة والتقاتل الداخلي سواء بين طائفة واحدة أو منطقة واحدة أو أبناء مذهب ومذهب، الذي يحال دون سقوط الفريق المتسلط ليس الدعم الدولي بل مناقبية ووطنية المعارضة وحرصها على السلم الأهلي والعيش المشترك وعدم دفع لبنان إلى أتون حرب أهلية، ولكن ما بين تصاعد الإحتجاج والخط الأحمر ما زال هناك مسافة وخيارات ستلجأ إليها المعارضة.
جرت بالأمس وما قبله حركات تصاعدية تشتد على الحكومة لتسقط أو تستقيل أو ليستقيل أحد وزرائها، الأمر لا يعود إلى أن المعارضة قادرة أو عاجزة على مستوى إمكانياتها الحقيقية التي تؤهلها لإسقاط الحكومة في أي يوم تشاء إذا أرادت أن تتجاوز بعض الخطوط الحمراء التي وضعتها لنفسها .
مشهد أمس رسالة قوية جدا لمجموعة السلطة ولكنه رسالة قوية أيضا للخارج وللدول التي تقول أنها تدعم هذا الفريق وهي تقول أنها تدعم أكثرية لا تمثل اللبنانيين وتدعم فريقا عاجزا عن الوفاء بالتزاماته وكل ما قدم من التزامات لم يكن لمصلحة لبنا ن ولمصلحة الخارج، على الدول الداعمة لهذا الفريق أن تدرك أنه عاجز عن التزاماته، ويجب أن تعرف إذا كانت تبحث عن مساعدة لبنان والإصلاح فيه أنها تعتمد على فريق يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الخراب والفساد والانهيار الإقتصادي الذي حصل في لبنان .
سابعا : حجم التحرك الدولي الذي حصل والبيانات الداعمة يؤكد أن حركة الأمس قوية وفعالة وقوية جدا ، لم يكن تحرك أمس هدفه تعطيل مؤتمر باريس رغم اعتراضنا على الورقة الإصلاحية .
لماذا لأن الدول الداعمة شعرت أن الفريق الحاكم الذي ستقدم المال له أنه يهتز وأنه ليس قادرا على مواجهة ، الأمريكيون يتحدثون عن 700 مليون دولار ولكن هذا تطور مهم ، وكل عمرهم يقدمون خمسة ملايين دولار وشوية بقر وأجهزه كومبيوتر وسيارات عسكرية للجيش اللبناني فاقدة الصلاحية ، في حين تقدم 11 مليار دولار لاسرائيل، السخاء الأمريكي وصل إلى 700 مليون دولار !هذا لن يغير شيئا على الإطلاق وخصوصا أن الفريق الذي تعتمدون عليه في إدارة المال لا يوجد عنده كعب بل مزراب!
كيف تصرف فريق السلطة بمواجهة الإضراب العام ، بالتأكيد كان واضح الإرباك والتفاجؤ في السابق قيلت تصريحات كثيرة وهي موجودة . أنه مهما جرى لن يستقيل وزراء أمل وحزب الله ولكن استقلنا وفوجئوا ، وبعدها قالوا حزب الله وأمل وبقية الحلفاء في المعارضة لن ينزلوا إلى الشارع لكن فوجئوا بحجم الجماهير الضخمة في الشارع وما حصل في الأمس فوجئوا به ، فوجئوا بحجم الاستجابة للإضراب وبقرار النزول الى الشارع وقطع الطرقات وممارسة هذا الشكل بالتحديد من اشكال الاحتجاج الشعبي .في المقابل اقول اننا اضربنا ليوم واحد . واقول لهذا الشخص من المعارضة اعملوا اضراب مفتوح واذا نجح معكم نحن على استعداد لان نسلمكم كل شيء في البلد .لا احد يستطيع ان يقوم بالاضراب المفتوح في البلد بسبب سياسات السلطة التي افقرت الشعب اللبناني وصلت الامور الى ان ثلثي الشعب اللبناني على خط الفقر او دونه وهذا معناه اننا نحن وانتم فينا ان نسكر البلد ليوم واحد وقد نتحمل يومين . لكن اكثرية الشعب اللبناني في اليوم الذي لا يعمل فيه صاحب العائلة لاى يستطيع ان يأكل . وسأل من اوصل الشعب اللبناني الى هذا المستوى . ولذلك نحن منذ البداية لم ندعو الى اضراب مفتاح على الاطلاق . في المقابل اقول تفضلوا وادعو الى اضراب مفتوح حتى نرى جمهوركم الخاص والمباشر هل يلتزم بالاضراب المفتوح ؟ الشعب الذي افقرتموه هل يطيق ويتحمل اضرابا مفتوحا ؟ في كل الاحوال كيف تعاطوا مع حركة المعارضة التي فوجئوا بها.
اولا : حاولوا يوم الاثنين بكل الوسائل منع الاضراب العام وأي نشاط .
بالنسبة للمستوى الاول بذلوا كل جهد دعوا الناس وكل قياداتهم واحزابهم الصغيرة والكبيرة الى يوم عمل استخدموا الترغيب فسمعنا الكثير من الشركات قامت بتنزيلات خاصة على البضائع يوم الثلاثاء.واستعملوا الترهيب الدولة ستصرف الموظفين الذين يضربون المؤسسات والبنوك والمصارف والشركات والمصانع هددت العاملين بالطرد ثم استخدموا المقامات الدينية والفتاوى الدينية عندما كانوا يريدون مهاجمتنا يقولون عنا انتم في حزب الله تستخدمون التكليف الشرعي وولاية الفقيه مع العلم انه في كل انشطة المعارضة حتى الان لم نستخدم لا هذه اللغة ولا هذا الاسلوب ولم نلجأ الى هذا السلاح . لكن انتم يوم الاثنين استخدمتم هذه الوسيلة وتلك هذا لم يجد نفعا.
ثانيا : بدأوا من الاحد والاثنين تحريض الجيش والقوى الامنية اللبنانية على الصدام مع المعتصمين .انا هنا لا اريد ان احرج احدا واقول اوامر او غير اوامر ولكن كل وسائل الاعلام وكلكم استمعتم الى زعماء الفريق الاخر كيف كان يحرض الجيش والقوى الامنية الى حد ان الجيش اذا لم يتحرك بحسب تعبيره فهو متواطئ وهو شريك في العملية الانقلابية ومارسوا الكثير من الضغوط على وسائل الاعلام ولجأوا الى التهديد بأنه ان لم يتحرك الجيش لفتح الطرقات فان قوى 14 شباط هي ستنزل الى الشارع وتفتح الطرقات .هم كانوا يريدون ويتمنون ويدفعون الامور باتجاه ان يحصل صدام بين الجيش وبين المحتجين وان يحصل اطلاق نار وان يطلق الجيش النار على ابنائه واهله من المعارضة .
عندما قاموا هم في تظاهرتهم في زمن حكومة الرئيس كرامي حصل نقاش حول ان هذه المظاهرات قد تدخل السراي ومجلس النواب فكيف تتصرف الحكومة.ماذا يكون موقف الجيش . وكان موقف حزب الله نحن موقفنا كان نحن نرفض استخدام القوى الامنية بالرصاص في مواجهة أي معترضين واو محتجين ايا تكن الخطوات التي سيقدمون عليها.استخدام النار خط احمر وبالاخص نحن نرفضه لاننا قتلنا تحت جسر المطار وفي حي السلم ولذلك نحن نرفض . نحن نرفض في الماضي وفي الحاضر والمستقبل ان تلجأ القوى العسكرية والامنية الى اطلاق الرصاص على أي معترضين او محتجين، ولكن الفريق الاخر عمل في الليل والنهار لتصل الامور الى هذه النقطة بالتحديد .هذا التحريض كان له اهداف من اهدافه .الايقاع بين القوى الامنية والمعارضة.وانا لا اريد ان ادخل الان في تقييم اداء الجيش والقوى الامنية.
ومن اهدافه أي اذا استجابت القوى الامنية واطلقت النار وهذا طلب الفريق الاخر . وان لم يطلق الجيش والقوى الامنية النار على المعترضين واستمرت حركة الاحتجاج سيستخدم هذا كرسالة الى الدول في الخارج أي القول لها ان الجيش والقوى الامنية الوطنية غير مؤهلة للامساك في الوضع واذا اردتم ان تبقى ثورة الارز عليكم ان ترسلوا قوات متعددة الجنسية تحت الفصل السابع .لكن في كل الاحوال مر اليوم على خير على الرغم من بعض احداث العنف والتدافع او القسوة التي حصلت في الشارع بين بعض القوى الامنية وبعض المحتجين.
وكشف اداء الفريق الحاكم عن اهم نقطة في هذه الدلالات واهم ما كشف عنه الامس ان الفريق الحاكم الذي يتحدث عن دولة القانون والمؤسسات عن انه لا يجوز ان يكون هناك سلاح الا سلاح الشرعية.الفريق الحاكم الذي كان في زمن الحرب عندما اجتمع مجلس الوزراء ليتخذ قرارا بارسال الجيش الى الجنوب كنا نقول يجب ان نكتب ان مهمة الجيش هي الدفاع عن الوطن في الجنوب وامنهم واملاكهم . وكانوا يصرون على ان ذهاب الجيش هو لبسط سلطة الحكومة على كل اراضيها وان لا سلاح الا سلاح الشرعية .على مدى شهرين منذ بداية الحرب وما بعد الحرب لم نسمع من الحكومة ومن بقية الحكومة سوى الحديث عن لا سلاح الا سلاح الشرعية.
ما هو المشهد يوم امس ؟ ان القوى التي تشكل الحكومة هي ميليشيات وان هذه الحكومة لا دستورية وهي حكومة ميليشيات لانها تملك السلاح وتملك مجموعات مسلحة وتدير مجموعات مسلحة وفي الصراع الداخلي تلجأ سريعا الى استعمال السلاح .في 13 ايلول عام 93 لم يحدث مع احد من الاطراف مثلما حدث معنا في بعض المظاهرات كان بعض الناس يضربون في العصي وخراطيم المياه يداسوا بالاقدام . ام نحن في ال 93 وفي مظاهرة مدنية قتل 10 من الاخوة والاخوات وجرح خمسون . ولم نلجأ الى السلاح . في ذروة الغضب والانفعال والشعور بالهانة والتواطؤ والغدر لم نلجأ الى السلاح .
وسأل سماحته لماذا كانوا مضطرين يوم امس الى استعمال السلاح . هل يوم عطلة يحتاج الى اللجوء الى السلاح لفتح الطرقات ؟ يوم امس هو يوم الفضيحة الكبرى للميلشيات الحاكمة في لبنان .الميليشيات التي ظهرت على الساحة بشكل واضح ومتسارع وباشرت باطلاق النار على عدد من النقاط في جبل لبنان في البترون وجبيل وكسروان وعدة مناطق .لماذا هل هذه القوى هي الجديرة بأن تقيم دولة قانون وهي تتجاوز القانون بشكل دموي لنفترض اننا تجاوزنا القانون . هل الجريمة التي ارتكبتها المعارضة يوم امس بحسب القوانين تستبيح دمها ؟
هل هؤلاء جديرون بان يقيموا دولة قانون اودولة مدنية ؟ انا قلت سابقا :
القعود والسكوت سوف يترك هذه الدولة التي تحكمها مجموعة من الميليشيات ذات التاريخ الاجرامي التي ارتكبت مجازر الى اين يمكن ان يأخذ لبنان الى الحرب الاهلية . كل ذلك بسبب يوم اضراب كانوا سيجرونا الى الحرب الاهلية . كشفت احداث الامس بأن الذين كانوا يطالبون المقاومة بتسليم سلاحها، السلاح الشريف الذي لم يوجه الى الداخل والذي حرر لبنان وحماه . كانوا في الوقت الذي يحاوروننا حول السلاح .يأتون بالسلاح من الخارج ويدربون الكوادر في الخارج ويؤسسون ميليشيات تحت عناوين شركات الامن الخاصة ليستخدموها في اللحظة التي تصبح سلطتهم مهددة وليست الدولة مهددة .عندما تصبح مناصبهم مهددة وليس لبنان .المعارضة لا تهدد دولة ولا تهدد لبنان . وهي الاحرص على لبنان .
بالامس تبدى المشهد الحقيقي لمجموعة الميليشيات الحاكمة في لبنان والتي تسارع الى اطلاق النار.ومن الامر العجيب ان من يملك السلاح وهو نحن لا يلجأ اليه ومن يدعي انه حزب سياسي سلم السلاح الى الدولة يلجأ اليه وبسرعة .ليست مسؤولية الميليشيات فتح الطرقات .
العنوان الثالث في ما يتعلق بقرار المعارضة امس .منذ البداية عندما البيان الذي اصدرته المعارضة ماذا قالت ؟ نحن ندعو الشعب اللبناني الى اضراب عام يوم واحد .
لمعلوماتكم ان النقاش حصل حول فكرة الاضراب المفتوح لايام. واتفقنا اننا هكذا نثقل على الناس . ولذلك كانت الدعوة لاضراب عام ليوم واحد.
الشق الثاني من التحرك اوقف . ونحن كنا قد اتفقنا اننا على ضوء الحركة والنشاط والاحتجاج نتواصل ليلا ونقرر ما نقوم به يوم الاربعاء والخميس وكان هناك افكار متداولة بين قيادات المعارضة حول استمرار التحرك الاحتجاجي في الشارع . هذا غير الاضراب الذي انتهى مساء يوم امس .
تركنا هذا الامر للنقاش . وقلنا على ضوء تجربة يوم الثلاثاء نقرر ماذا نفعل وكانت هناك افكار متداولة حول استمرار في خطوات الاحتجاج. لكن هناك عاملين مهمين دفعا المعارضة الى عدم القيام اليوم وغدا باعمال احتجاج وليس اضرابا .
اولا : ان تقييم قيادة المعارضة للنشاط الذي حصل كان تقييما ممتازا جدا .
وهذا يغنينا عن نشاط مشابه في يوم الاربعاء والخميس .احتجاج الامس قدم رسالة قوية للفريق الاخر وقدم رسالة الى الدول الداعمة فلنر اثر هذه الرسالة .
العامل الثاني بدا واضحا من سلوك الفريق الاخر يوم امس ومن خلال مسارعته للنزول الى الارض بالسلاح وارسلوا سيارات مليئة بالسلاح لاطلاق النار على المحتجين في الشارع . وجدنا ان هناك في الفريق الاخر من يريد جر لبنان سريعا الى المنزلق وانا قلت يوم الاثنين ان هذا خط احمر . وجدنا ان هناك من يسارع الى فتنة مسيحية مسيحة في مناطق المسيحيين . وجدنا ان هناك من يريد احداث فتنة اسلامية في الشمال .
وجدنا ان هناك من يريد ان يحول الصراع الى صراع سني شيعي في بيروت . وهذه المظاهر كانت واضحة من خلال الخطاب واللغة . والسلوك الميداني ، امس كانت كل قوى 14 شباط نسيت وتجاهلت كل ما يجري في لبنان وخرجت على الناس لتقول بيروت قطعت طرقاتها ومحاصرة .
الخلفية التي كان يعمل بها من قبل الفريق الاخر بخلفية ان بيروت السنية يحاصرها الشيعة.هذا هو اللعب الخبيث الذي تمارسه بعض قيادات الفريق الاخر عن عمد وقصد خدمةلامريكا واسرائيل .مع العلم ان كل مدن لبنان كانت مقطوعة ولم يروها ولذلك للاسف سمعنا بيانات وكلمات وخطابات في هذا الاتجاه . حرص المعارضة على دم كل لبناني مسلم ام مسيحي وعلى السلم الاهلي والاستقرار والامن يلزمها بأن تكون خطواتها مدروسة ومحسوبة ودقيقة .وهي تملك شجاعة اتخاذ القرار والنزول الى الشارع وتملك شجاعة الخروج من الشارع عندما تشاء.
هذان العاملان اديا الى نجاح الاضراب وهذا يكفي والرسالة المطلوب ان تصل وصلت الثلاثاء. وثانيا لقطع الطريق على اولئك المسارعين الى الفتنة والى الانزلاق الى حرب اهلية .وما جرى يجب ان يقرأه كل لبناني وفي كل الطوائف ليعرف من هو الحريص على الدولة ومشروع الدولة والسلم الاهلي والعيش المشترك .ومن يريد دفع لبنان الى الحرب الاهلية.
من خلال ما جرى بالامس انا ادعو الفريق المهيمن على السلطة الى عدم المكابرة والى معالجة الموقف السياسي الذي يعيشه لبنان اليوم ويجب ان يعرف انه غير قادر على ممارسة السلطة متجاهلا الاكثرية من الشعب . لن يستطيع ولا يقدر وكفى مكابرة والذي اوصل البلد الى ما وصل اليه المكابر المتجاهل لارادة شعبه .
اذا كانوا يملكون القرار عليهم ان يسارعوا لانهاء الازمة الموجودة في لبنان .
واقول للدول الداعمة لهذا الفريق والتي تظهر انها تريد استقلال لبنان وتتدخل في كل شيء وهي تعطي التعليمات لهذا الفريق وتمنعه من ايجاد أي تسوية ان تتخلى ايضا عن مكابرتها .لان دفع لبنان الى المزيد من المآزق لن يحمي لها مصالحها في لبنان .واقول لكل من كان معنيا ومهتما وصديقا وحريصا على لبنان من اللبنانيين ومن دول العالم ساعدوا لبنان على ايجاد حل سياسي . نحن لا نريد احداث فتنة ولا حرب اهلية ولا تقاتل ولا تقسيم للبنان نحن نريد ان يعيش اللبنانيون معا وسويا في اطار دولة القانون . ولذلك ندعو الى حل سياسي .بوضوح المعارضة تقول عندما يصل البلد الى مأزق سياسي كبير يدعى الى انتخابات نيابية مبكرة وهذا ما حصل في فرنسا وغيرها من الدول .لماذا لا يقلدون المرشد الروحي جاك شيراك .الانتخابات المبكرة هي المخرج السياسي لاي مازق سياسي داخلي . وانا اقول تعالوا لنجري انتخابات مبكرة بقانون صحيح والاكثرية التي تحصل على الحكم فلتحكم كما تشاء وعلى الاخرين ان يسكتوا عنها او يساعدوها .هذا هو المخرج من المازق السياسي من الغريب جدا ان المجتمع الدولي يؤيد اجراء انتخابات مبكرة في فلسطين ولكنه يرفضها في لبنان مع العلم ان الانتخابات في فلسطين جرت حسب قانون انتخابي شبه توافقي . وفي لبنان طبق قانون انتخابي يجمع اللبنانيون على انه قانون غير صحيح .
ثانيا الانتخابات حصلت في فلسطين دون شوائب بحسب شهادة دولية.والانتخابات في لبنان عادتها الشوائب وفيها الكثير من الطعون التي لم يصغ اليها. كيف تطالبون بتجاوز انتخابات مبكرة بقانون معقول وانتخابات نزيهة في فلسطين وتدافعون عن نتيجة انتخابات مشوهة قانونا في لبنان . لماذا ؟ هذا يؤكد ان امريكا لا تبحث عن مصالح الشعب الفلسطيني ولا تبحث عن مصالح الشعب اللبناني . الرسالة وصلت بشكل واضح وقي يوم امس وعلى السلطة ان تفكر.الذين غادروا اليوم وفتحت لهم طريق المطار . عليكم ان لا تكابروا ولا تراهنوا على خاسر . ولا يريدون الا مصالحهم .
نحن سنواصل ولا يظنن احد في لبنان وخارجه ان المعارضة في وارد التراجع والتخلي عن الأهداف التي اعلنتها وسعت لها منذ اليوم الاول .
ولا يظنن احد ان جعبة المعارضة قد فرغت من خيارات العمل . وهناك خيارات اقوى واشد كثيرا مما حصل يوم امس .
ان الفرصة التي تعطيها المعارضة للفريق المتسلط ليست فرصة طويلة . ان الامر هنا يرتبط بمصير البلد على كل صعيد .
المطلوب ان يقرأوا ما حصل بشكل جدي . وان لا يستهينوا بما يجري وما قد يحصل ويعترفوا بوجود المأزق ويعرفوا ان الابواب مفتوحة.
