Diaries
مؤتمر باريس 3 ضم ممثلين ل40 دولة ومؤسسة مالية
والرئيس شيراك أعلن أن مجمل المساعدات 7,6 مليارات
عقد قبل ظهر اليوم في باريس، المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان الذي ضم ممثلين لنحو 40 دولة ومؤسسة مالية دولية.
وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ختام أعمال المؤتمر أن المبلغ الاجمالي التقريبي الذي سيمنح للبنان هو في حدود سبعة مليارات و600 مليون دولار أميركي.
ومن أبرز المشاركين في مؤتمر باريس 3: الرئيس شيراك، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزراء خارجية: السعودية الأمير سعود الفصيل بن عبد العزيز، الولايات المتحدة كوندوليزا رايس، بريطانيا مارغريت باكيت، ألمانيا فرانك والتر شتاينماير، الإمارات الشيخ عبد الله بن زياد آل نهيان، إسبانيا ميغيل أنخل موراتينوس، إيطاليا ماسيمو داليما، الأردن عبد الإله الخطيب، تركيا عبد الله غول، وزير المال الكويتي بدر مشاري الحميضي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، رئيس البعثة الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، بالإضافة إلى ممثلين لدول: أوستراليا، النمسا، البحرين، بلجيكا، البرازيل، كندا، الصين، قبرص، كوريا الجنوبية، الدانمارك، مصر، فنلندا، اليونان، اليابان، اللوكسمبور، ماليزيا، النروج، عمان، هولندا، قطر، روسيا، السويد. كما شارك ممثلون للمؤسسات الدولية التالية: البنك الإسلامي للتنمية، البنك الأوروبي للتنمية، البنك الدولي، مجلس التعاون الخليجي، الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، صندوق النقد العربي، صندوق النقد الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وجرى خلال المؤتمر توزيع عدد من الوثائق التي أعدتها الحكومة اللبنانية، وركزت على البرنامج الحكومي لإعادة الإعمار والنهوض، والبرنامج الإصلاحي الاقتصادي للأعوام 2007-2010، وإدارة الإصلاح وتنسيق عمل الدول المانحة والمساعدة الخارجية، برنامج العمل الاجتماعي، الإصلاحات المالية والتجارية والنقدية، وتبعات حرب تموز على المالية العامة.
الرئيس السنيورة
القى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة امام مؤتمر "باريس-3"، جاء فيها: "فخامة الرئيس،ايها الحفل الكريم، سيداتي سادتي، يشرفني أن أكون بينكم اليوم، واسمحوا لي ان أعبر عن امتناني العميق للرئيس جاك شيراك والحكومة والشعب في فرنسا لاستضافتهم هذا المؤتمر الدولي، الذي هو دليل صادق على دعمكم وإيمانكم الثابتين بلبنان. كما أود أن أشكركم جميعا على استجابتكم لدعوة الرئيس شيراك وتخصيصكم وقت من برامج عملكم للمشاركة في هذا الاجتماع الشديد الأهمية بالنسبة لنا نحن اللبنانيين. فدعمكم يشد من عزمنا على حماية حريتنا وتعزيز ديموقراطيتنا وتمتين استقلالنا وإصلاح اقتصادنا.
سيداتي سادتي، نلتقي اليوم في وقت تسود الانقسامات والخوف والتهديد والحيرة، ولكنه أيضا وقت التضامن في ما بيننا نحن الذين نواجه مشاكل وتحديات مشتركة في سعينا الى تحقيق الأهداف العالمية للسلام والازدهار والأمن والعدالة. فهكذا تضامن يقوي لبنان في سعيه لاستعادة دوره الفريد جسرا وليس ساحة حرب، ومكانا للتلاقي وليس للاختلاف. إن دعمكم يؤشر على أن إعادة نهوض لبنان المستقر والحيوي هو ذو معنى ليس فقط بالنسبة الى بلدنا بل للمنطقة والعالم أجمع أيضا. لذا، فإننا نسعى إلى تحقيق هدفي الاستقرار والديموقراطية الفاعلة، حيث تكون حقوق الإنسان والحريات الفردية مؤمنة. فإن أخفقنا في تحقيق هذه الأهداف، فستتخطى التبعات السلبية حدود بلدنا الصغير.
أصدقائي الأعزاء، في الوقت الذي عانى الشرق الأوسط أكثر مما يستحقه من الاضطرابات في الماضي، يواجه اليوم مشاكل ضخمة، بما فيها الاحتلال والاضطرابات الطائفية والمذهبية والتطرف والعنف والعوائق أمام إحلال الديموقراطية والتنمية البشرية. وبسبب انفتاحه وتنوعه، لبنان ضعيف بشكل خاص تجاه هذه المخاطر والتحديات. إلا أننا، وبدل أن نسمح بتحويل لبنان ساحة حرب مفتوحة للتصادمات السياسية والإيديولوجية، أو أن يصبح مرتهنا للمواجهات الإقليمية والدولية، فإن بإمكانه ويجب أن يكون، مشعلا يرفع مبادىء العيش المشترك والاعتدال والدموقراطية والحرية.
لا أريد أن أتجاهل أو أقلل من الصعوبات السياسية التي يواجهها لبنان حاليا، ولا شك أنكم على اطلاع على التجربة القاسية التي تمر بها ديموقراطيتنا منذ شهرين. وقد بلغ ذلك ذروته يوم الثلاثاء الماضي خلال المحاولة الدراماتيكية لتحقيق أهداف سياسية عبر وسائل غير مشروعة من التخويف والإخلال بالنظام العام. بالمقابل، وقفت حكومتنا بحزم في حماية المبادىء الديموقراطية وحكم القانون. وسنستمر في مد اليد لأخوتنا اللبنانيين في المعارضة للتوصل الى حل عبر مؤسساتنا الديمقراطية، بالطريق الأمثل لخدمة مصلحة بلدنا وتعزيز دستوره. لقد استخلص الشعب اللبناني في ظل هذه المصاعب أن الحوار السلمي هو الطريق الوحيد لحل الاختلافات السياسية.
إنها أوقات صعبة لكنها أيضا أوقات للتفكير. إنها لحظات الحقيقة حيث تكون الشجاعة والإصرار أمرين أساسيين. إنها أوقات لاتخاذ الخيارات الصحيحة والعمل على تحقيقها. لذا وقفنا بحزم خلال الشهرين المنصرمين، ولذا حققنا تقدما في تطوير برنامجنا الإصلاحي الاقتصادي، ولذا نحن هنا بينكم اليوم.
ان الشعب اللبناني، تماما كما هي الحال في البلدان الأخرى، يتطلع للعيش بسلام وكرامة في بلد آمن وحر تماما كما أعلنوا أمام العالم أجمع في ربيع العام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري المريع والمأسوي. وقد أكد الشعب اللبناني على تصميمه على الجلب إلى العدالة منفذي هذه الجريمة الشنعاء والاغتيالات السياسية الأخرى التي ذهب ضحيتها سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني والوزيرين باسل فليحان وبيار الجميل،إضافة إلى محاولتي اغتيال الوزيرين الياس المر ومروان حمادة الموجود لحسن الحظ معنا اليوم اضافة الى الصحافية مي شدياق. وحكومتنا ملتزمة إنشاء المحكمة الدولية الخاصة كما تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة بهدف خدمة العدالة، كما أتمنى أن يكون لها دور آخر رادع وتساهم في وضع حد لانعدام المحاسبة.
سيداتي سادتي،
لم نشهد حدثا أكثر مأسوية وإخلالا بالاستقرار خلال العامين المنصرمين اكثر من حرب إسرائيل الهمجية وغير المبررة بتاتا على لبنان والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف وتدمير البنية التحتية والاقتصاد، والأهم من ذلك زهق أرواح آلاف المدنيين اللبنانيين وهو أمر يستمر اليوم للأسف نتيجة مليون قنبلة عنقودية منتشرة في الجنوب. وكانت تبعات هذه الحرب على الصعيد السياسي الداخلي خطيرة بالفعل ولا زالت تظهر حتى اليوم بطرق عديدة.
أصدقائي الأعزاء،
فيما قد تبدو ظاهريا التحديات السياسية التي نواجهها أكثر دراماتيكية مما هي عليه التحديات الاقتصادية فإنها تتسم بالجدية نفسها وهي متشابكة في ما بينها. لقد كان لبنان قبل شهر تموز من العام الماضي يتقدم على مسار النهوض الاقتصادي مع معدل نمو متوقع يصل إلى 6% في العام 2006. إلا أننا الآن وبفعل الهجوم الإسرائيلي على بلدنا نقف عند حافة ركود اقتصادي عميق. ونحن نبذل قصارى جهدنا لمعالجة المسائل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي نتجت عن الحرب. كما أننا لا نألو جهدا لإعادة تأهيل البنية التحتية بشكل سريع وفاعل وللنهوض باقتصادنا المنهك.
وعلى الرغم من شجاعة شعبه، فإن لبنان لا يستطيع وحده أن يتخطى التحديات الاقتصادية، القديمة منها والجديدة التي تنتظره. كما أن دعم أشقائنا العرب وأصدقائنا في المجتمع الدولي أساسي ايضا. وأود هنا أن اشير بامتنان إلى المساعدات التي قدمت أو تم الالتزام بتقديمها لإعادة النهوض المبكر وإعادة تأهيل لبنان. إلا أن البلاد ما تزال غارقة تحت كلفة الدمار والعبء الثقيل للدين المتراكم على مدى سنوات عديدة، وهو ما يعيق النمو والتطور. وكما قال الفيلسوف جبران "إن التقدم لا يكون بتعزيز ما هو قائم بل في التقدم نحو ما يجب أن يكون". وهذا بالتحديد ما يهدف إليه برنامجنا الإصلاحي. فهو يسعى إلى نمو اقتصادي يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة إضافة إلى تعزيز الشفافية ومعايير الحكم. إلا أن الإصلاحات المقترحة لا تكفي وحدها لتحقيق النمو المستدام والعادل وتأمين خدمة الدين. فإن ما نحتاج إليه هو دعمكم لبرنامجنا المتوسط المدى على شكل مساهمات وقروض ذات امتيازات خاصة مع مبالغ كبيرة مقدمة للفترة الأولى تتعدى مدة البرنامج. وإن الفشل في تحقيق أهداف البرنامج ستعرض أهداف الاستقرار السياسي والاجتماعي، وبشكل أعم، النظام الديموقراطي القوي للخطر. إن كلفة الفشل باهظة جدا وتفوق أي تصور.إنها بالتأكيد تفوق كلفة النجاح بأشواط، لذلك آمل أن تكونوا مقدامين في دعمكم.
لقد تمت دراسة برنامج الإصلاح الاقتصادي الموجود بين أيديكم دراسة معمقة، تماما كما أوصى صندوق النقد الدولي. ونحن نتطلع الى تسوية مع صندوق النقد الدولي يمكن أن تتخذ شكل اتفاق طارىء لما بعد النزاع. وقد رفع هذا الطلب لإدارة الصندوق ونحن نتطلع لجوابهم الإيجابي.
سيداتي سادتي،
يركز برنامجنا على إصلاحات هيكلية تعزز النمو. وقد تم تطوير استراتيجية إصلاح حكومي إداري جيد ومفصل تشمل كل القطاعات الحكومية بهدف خلق إدارة عامة شفافة فاعلة ومسؤولة. كما تم وضع تدابير إصلاحية للقطاع المالي ستكون مهمة للنهوض المالي وتسهيل عملية الخصخصة وتعزيز الثقة بالسوق. كما أن الحكومة ملتزمة تطبيق سلسلة كبيرة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية بهدف تعزيز القدرة التنافسية وتخفيض كلفة ممارسة الأعمال في في لبنان.
كما يركز البرنامج على القطاع الاجتماعي مستهدفا تعزيز التطور المستدام والعادل ومحاربة الفقر ووضع شبكات الأمان الاجتماعي. كما تهدف هذه الخطة إلى تحسين مستويات العلم والصحة وتعزيز فاعلية الإنفاق الاجتماعي وخفض الفروقات المناطقية داخل البلاد. وسيتم تحقيق أهداف الحكومة الاجتماعية عبر التنسيق بين كافة الأطراف المعنية بما فيها المؤسسات الحكومية والدولية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والدول المانحة.
هناك بند أساسي في الخطة الإصلاحية يتمحور حول الإدارة المالية الجيدة، ويتضمن تطبيق سلسلة من التدابير ستؤدي إلى زيادة الفائض الأولي عبر ترشيد الإنفاق وزيادة المداخيل وتقليص التأثيرات السلبية على الفقراء. لذا يعتبر إصلاح قطاع الكهرباء مهما بشكل اساسي، خصوصا وقد بلغ دعم الموازنة لهذا القطاع ما يقارب مليار دولار في العام 2006 أي ما يعادل قرابة 20% من العائدات الضرائبية و3,5% من الناتج المحلي العام. وقد تم في برنامج الحكومة تفصيل عدد كبير من التدابير القصيرة والمتوسطة الأمد الآيلة لإصلاح هذا القطاع الذي يعاني من وضع حرج .
إن بند التخصيص في برنامج الإصلاح أساسي لتعزيز النمو وتخفيض الدين العام وخدمته وتأمين توسيع السوق المالية الداخلية. ويتوقع أن تعزز الخصخصة الثقة ونوعية الخدمات العامة والقدرة التنافسية وأن تزيد من الفعالية مما يؤدي إلى خفض كلفة الخدمات الخاصة بممارسة الأعمال. إن عملية الخصخصة الشفافة لقطاع الاتصالات والتي ستؤمن أكبر قاعدة ممكنة من المساهمين هي واحدة من أهداف الحكومة الأساسية، وقد قمنا في هذا الصدد بإنشاء هيئة ناظمة للاتصالات و قمنا مؤخرا بتعيين أعضاء مجلس إدارتها. كما تجدر الإشارة أن عائدات الخصخصة ستخصص لتقليص الدين.
كما يتضمن البرنامج الإصلاحي سياسة مالية حذرة وسياسة لصرف العملات تهدف إلى المحافظة على استقرار السعر وعلى نظام مصرفي معافى وتأمين تسهيلات مصرفية للقطاع الخاص. إن سياسة لبنان الخاصة باعتماد سعر صرف مستقر خدمت البلد بشكل جيد ولا زالت أساسية للمحافظة على استقرار السعر وثقة المستثمرين.
إن الحكومة اللبنانية لا يمكنها أن تأمل بتحقيق هذه الأهداف من دون مساعدة مالية دولية تساهم في تخفيض عبء الدين العام وخدمته، مما سيساهم في بناء الثقة الضرورية لتشجيع استثمار القطاع الخاص اللازم لتأمين النمو والإنتاجية وخلق فرص العمل.
ففي الوقت الذي تعتبر فيه إعادة بناء اقتصاد لبنان أساسية لمستقبله، لا يمكن للنهوض الاقتصادي وحده أن يؤمن الاستقرار. فللمجتمع الدولي دور كبير في إعادة إرساء السلام والأمن في بلدنا.
وفي الوقت الذي نجتمع فيه اليوم، تستمر إسرائيل في خرق القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار من خلال طلعاتها الجوية المنتظمة في الأجواء اللبنانية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا يوفر عذرا للتدخل المستمر في الشؤون الداخلية اللبنانية. كما أن آثار عدم الاستقرار على لبنان لا يمكن نكرانها وتشير إلى الحاجة إلى احترام إسرائيل الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
كما أنه من المهم جدا أن يتم إزالة العائق السياسي الأساسي النازف من أمام الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل نهائي. على إسرائيل أن تدرك أن الحرب لم تؤمن لها لا الاستقرار ولا السلام. فشعوب الشرق الأوسط تتطلع للعيش بحرية وكرامة من دون تهديد دائم بالعنف والاحتلال وعدم احترام وحدة أراضيهم، والسبيل لتحقيق تقدم يكمن في سلام عادل وشامل ودائم يرتكز على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام الذي نادت به القمة العربية في بيروت في العام 2002.
لا يمكن تطبيق حل سياسي مماثل الا عندما تعترف اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة قابلة للحياة وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذاً لقرارات الامم المتحدة. كما ان على اسرائيل الانسحاب من كافة الاراضي العربية التي تحتلها في لبنان وغزة والقدس والضفة الغربية وسوريا، فعندها فقط ستنعم اسرائيل بالأمن الذي تسعى اليه ويسود السلام الذي نصبو اليه جميعا.
سيداتي، سادتي،
اذا ما راجعنا تاريخنا، يمكننا استخلاص عبر من صعوبات الماضي ونحن فخورون أنه حتى في ظل فترات من اليأس العميق لم يخب تصميمنا أبدا، فنحن مؤمنون بلبنان وبشعبه وهو إيمان نحن على ثقة أنكم تشاركوننا إياه. ونحن إذ نعمل من أجل مستقبل لبنان، نواجه حالة طوارىء لا تحتمل التأجيل، ونعمل بشغف وليس بأسى، بحماس وليس بانكسار. سنرى بلدنا يشرق من الظلمة الاقتصادية والسياسية من أجل أيام أكثر إشعاعا ستأتي.
وكما تعلمون، فإن هذا المؤتمر هو الثالث من نوعه بعد باريس1 و2، فكلاهما هما صنيعة رئيس وزرائنا الراحل رفيق الحريري، رجل الرؤية الذي آمن بلبنان ومستقبله الواعد والذي عمل من دون كلل، وأحيانا في مواجهة كل المصاعب، لمساعدة لبنان على استعادة مكانته الحقيقية بين الدول. فالرئيس الحريري نفسه جسد بطرق عديدة حيوية البلد وإمكانياته وآماله. وإن تسمحون لي أود أن أهدي اجتماع اليوم لذكراه، بما أنه هو الذي حلم بلبنان الذي نعمل لأجله واتخذ الخطوات الأولى الشجاعة على هذا المسار. ففي الوقت الذي يشكل غيابه خسارة فادحة لبلدنا، فان ذكراه هي التي تقودنا اليوم على هذا المسار مجددا.
أصدقائي الأعزاء،
إن دعمكم سيكون أساسيا لتقدم لبنان. سبق أن وقفتم بجانب لبنان في الأوقات الصعبة وستستمرون اليوم من دون شك في ذلك، بما أن ذلك أساسي اليوم بالنسبة للبنان والمنطقة والعالم أكثر من أي وقت مضى. لذا يجب أن يكون دعمكم أكيد وغير متردد، شامل وغير جزئي.
مرة أخرى، وبالنيابة عن الحكومة والشعب في لبنان، أود أن أعبر عن امتناننا العميق لتضامنكم ودعمكم المستمر، كما أود أن أشكر فرنسا لاستضافتها هذا المؤتمر وأشكر الأشقاء والأصدقاء في العالم العربي وأوروبا والقارة الأميركية وشرق آسيا وأوستراليا على حضورهم اليوم. فبفضل دعمكم سنعود إلى وطننا بإيمان متجدد وسبل حسية ستساعد اللبنانيين على البناء معا، لبنان الحر المزدهر السيد المستقل.
شكرا فخامة الرئيس على قيادتكم والتزامكم، شكرا لكم جميعا".
عمرو موسى
والقى الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى كلمة في المؤتمر استهلها بتهنئة الرئيس جاك شيراك على دعوته لهذا المؤتمر وعلى التنظيم له بهدف مساعدة لبنان. واصفا المؤتمر بأنه "بالغ الاهمية وقد دعي اليه في اوقات مناسبة ومهمة".
وقال: "اود ان اعبر عن شكري الجزيل للحكومة الفرنسية ولكم شخصيا لرعاية هذا المؤتمر الذي يأتي في لحظته المناسبة ويستهدف دعم لبنان امام ظروف صعبة وتحديات متشابكة تهدد نسيجه الاجتماعي ووجهه الانساني كما تضع تنميته الاجتماعية وفرصه على المحك".
ورأى "أن المطلوب، بالاضافة الى العمل السياسي الذي تقوم به الجامعة العربية في لبنان باسم الدول العربية ومدعومة منها، هو توفير اعلى المستويات الممكنة من الدعم حتى ينهض لبنان مرة اخرى وبسرعة. ان لبنان واستقراره مهم للعالم العربي وللشرق الاوسط على اتساعه، وما استعمنا اليه الان من تعهدات مالية يبشر بسقف عال ومؤشر في هذا الاتجاه، بالاضافة الى هذين الامرين: العمل السياسي والتنمية الاقتصادية، اود ان اؤكد اهمية انهاء احتلال شبعا باعتبارها مسألة هامة لتحقيق الاستقرار وخطوة نحو تحقيق استقرار أوسع في هذه المنطقة".
واشار الى انه "من هذا المنبر اناشد، بل اطالب كل اللبنانيين واللبنانيات ان يتعالوا، في سبيل لبنان، على خلافاتهم، وان يتحملوا بمسؤولياتهم التاريخية في انقاذ لبنان المجتمع ولبنان الوطن".
واكد موسى "إستعداد الجامعة العربية، بل على تصميمها لاستئناف نشط لمبادرتها، ومن هذا المنطلق تطالب الاطراف اللبنانية جميعا باستنفار ارادتهم الوطنية الجماعية وان يضعوا مصير لبنان ومستقبله استقراره نصب اعينهم ليعود لبنان الى لعب دوره الثقافي والتنويري الكبير على اتساع المنطقة".
وخلص الى القول: "ان الجامعة العربية بكافة مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية مصممة على ان تلعب دورها في اطار تسوية لبنانية تقوم على قاعدة اللاغالب ولا مغلوب، ومن منطلق المشاركة في اعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي في لبنان".
الرئيس شيراك
إستهل الرئيس الفرنسي جاك شيراك المؤتمر بالقول: "أصحاب السمو، السيد الأمين العام للأمم المتحدة، السادة الرؤساء، السادة رؤساء الوزراء، السيدات والسادة الوزراء، أصحاب السعادة، أصدقائي الأعزاء في لبنان. نحن مجتمعون اليوم هنا لنؤكد على واجب الصداقة والتضامن الذي يربطنا ببلد حامل رسالة وله حضارة عريقة. بلد لم تخنق فيه قرقعة السلاح أبدا حوار الثقافات. بلد مصر في رغبته في أن يولد من جديد، بلد يحتاج أكثر من أي وقت مضى الى دعم المجتمع الدولي بالإجماع. أود ان أشكر كل واحدة وكل واحد منكم على إستجابتكم لدعوتنا، وبعضكم جاء من مناطق بعيدة. وإني شخصيا متأثر جدا ببادرة التضامن هذه التي توجهونها من خلال مشاركتكم في هذا اللقاء الى الشعب اللبناني ككل. أنا على يقين بأن كل اللبنانيين يتقاسمون هذا الشعور بالعرفان بالجميل".
أضاف: "لبنان أرض إمتزاج الحضارات، الذي كثيرا ما عانى من النزاعات الإقليمية، عاش مرة أخرى في الصيف الماضي مواجهات مرعبة خلفت الحداد والدمار. هذه الأحداث المأساوية ذكرت بالحاجة الملحة لأن تؤكد الدولة اللبنانية على سلطتها المطلقة على كل أراضيها كما يليق بكل دولة مستقلة وذات سيادة. وشددت هذه الأحداث أيضا على ضرورة إيجاد حل مستدام للمشاكل التي تسببت في هذه الأزمة التي لم يسبق له مثيل. وفي هذا السياق يوفر قرار مجلس الأمن 1701 الذي سمح بوضع حد للقتال، إطارا مؤاتيا للحل. منذ تلك الفترة، تم التوصل الى إنجازات حقيقية. فلقد واجهت الحكومة اللبنانية الشرعية والقوات التي تدعمها والمنبثقة عن إنتخابات ديموقراطية، هذه التحديات، وبذلت جهودا شجاعة، خصوصا في ما يتعلق بنشر الجيش في الجنوب، وهنا أحيي جأش وكفاءة الجنود اللبنانيين".
بالتأكيد، لا تزال هناك أمور كثيرة يجب القيام بها، إن تطبيق القرار 1701 يفترض إحترام حظر الأسلحة غير المشروعة من طرف كل الدول، خصوصا دول المنطقة. وهو يتطلب أيضا وقف إنتهاك سيادة لبنان، خصوصا مجاله الجوي. لكن علينا أن نتطلع الى أبعد من ذلك. لقد آن الأوان، بالتنسيق الوثيق مع الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أحيي وجوده وأرحب بمشاركته في هذا المؤتمر، للشروع في تنفيذ كل جوانب القرار 1701. وهكذا سنتمكن من تسوية مسألة مزارع شبعا، وهي مسألة حاسمة لأسباب عدة، وكذلك مسألة إطلاق سراح الجنود الأسرى".
وقال: "كم يسعدني أن ألاحظ أن المجتمع الدولي يعمل في هذا المجال بحزم وتماسك، ويؤكد نشر قوات الأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" بموافقة كل الأطراف، بعد تغييرها من حيث العدد والإمكانات، على مدى هذا الحزم والتصميم. أضيف أن كل قرارات الأمم المتحدة بشأن لبنان من دون إستثناء، تهدف الى مساعدة هذا البلد على إستعادة سيادته الكاملة المطلقة. وينبغي تطبيق هذه القرارات. لكن ينبغي أيضا الإعراب عن التضامن الدولي من خلال مساعدة لبنان على مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية.
أصدقائي الأعزاء، إن إجتماعنا اليوم يعني أيضا إعادة تأكيد إلتزامنا بدعم لبنان في جهوده الرامية الى مواجهة تحديات إعادة البناء على المدى الطويل. لقد سمح مؤتمر استوكهولم الذي عقد في آب الماضي، بعد الخروج من النزاع، بتعبئة الطاقات للاستجابة للحاجات الأكثر إلحاحا. وأود أن أحيي إلتزام السويد التي إتخذت هذه المبادرة السخية والضرورية. الرهان اليوم يتمثل في إعطاء لبنان على مدى أطول، كل الفرص ليقوم بعملية التحديث، وبالتالي إقترحت بالتنسيق الوثيق مع الحكومة اللبنانية التي ينبغي دعم جهودها، وبالدعم الحاسم للملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، عقد هذا المؤتمر الدولي الذي يندرج في السياق نفسه ومؤتمري باريس-1 وباريس-2، هذين المؤتمرين الذين إضطلع بمبادرتهما وتصميمهما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي أود اليوم الإشادة به بإسمكم جميعا وبطريقة رسمية".
تابع "دولة رئيس الوزراء، لقد أسهمتم عن كثب عام 2002 بصفتكم وزيرا للمال في الجهود التي بذلها دولة الرئيس رفيق الحريري لإعادة إنعاش بلدكم. وأنتم تضطلعون اليوم بمسؤولية السير على خطاه ومواصلة المهمة. إن برنامج الإصلاح الذي أعدته وتبنته حكومتكم في 4 كانون الثاني الماضي يستجيب لهذه المتطلبات، هو برنامج يطمح الى إعادة البناء وإنتعاش النشاط الإقتصادي والتحكم في العجز العام وسداد ديون الدولة. كما أن الإستقرار النقدي الذي أراد رفيق الحريري تحقيقه والذي يعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ضامنا له، هو الشرط الأساسي للحصول على ثقة المجتمع المالي، فهو يشكل بالإضافة الى الإصلاحات القطاعية والإنتاجية، خريطة طريق طموحة وواقعية في الوقت نفسه، أكد على نوعيتها الخبراء الدوليين الذين كانوا مجتمعين هنا بالذات قبل أسبوعين. هذا البرنامج سيسمح بوضع حد لهجرة الشباب، وخلق فرص جديدة وتحديث إقتصاد البلاد.
ويرى الجميع أنه لا بد من أن يقدم المجتمع الدولي دعما ماليا كبيرا وفوريا لمواكبة هذه الجهود. هذه المساعدة حاسمة، خصوصا ونحن نتطلع الى برنامج صندوق النقد الدولي مع لبنان. نعلم أيضا أن الإستقرار المالي ضروري للاستقرار السياسي في لبنان. في هذا السياق، من الضروري أن يتم التحكم بالدين في شكل مستدام وله مصداقية، وقد وصل بعد الأعمال العدوانية للصيف الماضي الى أكثر من 180 في المئة من الثروة الوطنية.
إنطلاقا من هذه الروح، إن فرنسا ستشارك كل المشاركة في هذا الجهد، على غرار ما فعلته عام 2002، فهي ستقدم مساعدة مهمة في شكل قرض بشروط جد تفضيلية بقيمة 500 مليون يورو ستدفع أكثر من نصفه هذه السنة بالتنسيق مع برنامج الحكومة اللبنانية الخاصة بالإستجابة لحاجات تمويل لبنان في 2007. أذكر بقدرات لبنان التي أثبتت تاريخيا، وهو لم يخل أبدا في الوفاء بإلتزاماته. تنوي فرنسا التي تسعى الى الاستجابة بأفضل الطرق لإحتياجات كل اللبنانيين، تعبئة إمكاناتها بالتنسيق الوثيق مع الحكومة اللبنانية، في تنفيذ الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية شيئا فشيئا".
أضاف: "ايها الأصدقاء الأعزاء، الجميع على إلمام بالصعوبات التي يعاني منها لبنان اليوم. من البديهي أنه على اللبنانيين قبل كل شيء إستئناف حوار مهم بناء في ما بينهم والإتحاد لتجاوز هذه الصعوبات. فرنسا، على غرار كل أصدقاء بلاد الأرز، عملت دوما وأبدا لمساعدة كل اللبنانيين على العودة الى طريق الوحدة خدمة للمصلحة الوطنية. على كل الجهات الفاعلة المسؤولة، خصوصا تلك الموجودة في المنطقة، ان تعمل في هذا الإتجاه.
الجميع يعلم بأن استقرار لبنان أساسي لإستقرار كل المنطقة. وهذا المؤتمر الذي يجمعنا يتوجه الى جميع اللبنانيين، كما ان مطامحه تندرج في المستقبل، فهو يمثل موعدا حاسما وفرصة فريدة من نوعها للتأكيد مجددا وبقوة على أملنا بأن يصبح لبنان موحدا، مجتمعا يتمتع بسيادته ويحترم كل مكوناته. إن مشاركتكم من حيث تنوع الوفود والمستوى العالي من التمثيل لهي إشارة قوية جدا بالنسبة الى لبنان واستقرار المنطقة. أشكركم على ذلك وعلى ما أعتبره من الآن مكسبا قويا لمؤتمرنا".
ختم: "أعطي الآن الكلمة للرئيس السنيورة ليعرض عليكم المبادئ التوجيهية لخطة الحكومة الجريئة والاصلاحات الهيكلية الرامية الى تحديث الاقتصاد والحد من عجز الميزانية، سيعرض علينا ايضا الاجراءات التي اتخذها حاكم مصرف لبنان بشأن سياسة المصرف المركزي وإسهام المجتمع المالي اللبناني. بعدها سأطلب من مختلف المشاركين الإعراب عن انطباعهم، مبتدئا بممثلي المؤسسات الدولية الرئيسية، وعلى رأسهم السيد بان كي مون الذي أحييه مجددا وأشكره على تكريم فرنسا، اذ هو يقوم اليوم بأول زيارة دولية له بصفته أمينا عام للأمم المتحدة".
رئيس وزراء لوكسمبورغ
القى رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر كلمة جاء فيها: "بعدما انتهت كلمات المنظمات الكبيرة، أود ان اعتمد الايجاز بأكبر قدر ممكن. عندما يعاني شعب طموح وشجاع، والشعب اللبناني يعاني ايضا، عندما يعاني شعب شجاح من مآسي كثيرة، وعندما يكون مصيره مأسويا، أعتقد انه يحق له أن يستفيد من كل التعاطف الذي نكنه له.
نحن اليوم في باريس التي لا تعتبر مدينة محايدة في ما يتعلق بسخائها وتضامنها مع لبنان. نحن اليوم نود ان نعبر عن امتناننا وتعاطفنا مع الشعب اللبناني، نظرا الى اواصر الصداقة التي تربطنا بلبنان. نحن نسعى الى ذلك بكل حماسة، اؤكد لكم بحماسة أكبر ما كنا نفعله في المرات المقبلة. لان البرنامج الذي وضعته الحكومة الشرعية في لبنان التي يترأسها دولة الرئيس فؤاد السنيورة هو برنامج مفهوم، متماسك، فاعل، طموح وواعد جدا. لا اتكلم فقط باسم اصحاب، ولكنني أتكلم ايضا باسم وزراء المال للدول ال13 التي تشكل النواة الاوروبية. ان لوكسمبورغ تود ان تساهم مساهمة مالية قدرها 900 الف يورو، واليوم نضيف 600 الف يورو الى هذا المبلغ. بحيث يصبح المبلغ مليون ونصف يورو. وفي شكل متوازن، سنواصل تعزيز هذه المساعدات وتعاوننا مع لبنان. أود ان اتمنى، في هذا الاطار، ان يكون التضامن الدولي الذي نعبر عنه اليوم مساهما ومستكملا للاجماع الوطني اللبناني. وهذا الاجماع هو حاجة ضرورية للبنان لكي يتمكن من السير مجددا في طريق الازدهار".
وقال: "في العام الماضي، تمكنا من وقف العمليات الحربية. لقد تمكنا من دفع اسرائيل الى الانسحاب من جنوب لبنان وتمكنا ايضا من نشر الجيش اللبناني على اراضي الجنوب كافة. مئات آلاف النازحين من الجنوب تمكنوا من العودة الى بيوتهم وقد اعتمدت حكومتكم برنامج اصلاحات طموحا نحييه نحن الاوروبيين وننوي دعم تطبيقه ايضا. نعتقد ان برنامج الاصلاحات يصب في مصلحة الشعب اللباني، لان هذه الصلاحات ستعزز فرص العمل ومستويات التعليم والخدمات الصحية والمياه ايضا ستمكن الدولة اللبنانية من الحصول على كل المساهمات الضريبية لعملها".
واضاف: "دولة رئيس الحكومة اللبنانية، من واجب حكومتكم ان تطبق القرارات التي اتخذتها، لا شك أن عملية التطبيق ستكون صعبة، لذلك طلبت الحكومة الدعم الدولي. واليوم اكد لكم ان الاتحاد الاوروبي لن يبخل بأي مساعدة عسكرية او مالية او اقتصادية.
العام الماضي، خصص الاتحاد الاوروبي اكثر من 300 مليون يورو لتنسيق عملية اعادة التأهيل وشكل ذلك حجر الزاوية في قوات "اليونيفيل". وأود ان اؤكد ايضا أن السيد باروزو وعد بتقديم 400 مليون يورو اضافي اليوم. وانا واثق بان كل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ستقدم مبالغ كبيرة ايضا. وأود ايضا أن أشير الى المساهمة الألمانية والى حجمها، اليوم كنا نتطلع الى المستقبل، أود ان أحيي وأدعو وأخاطب حس المسؤولية لدى جميع الاطراف اللبنانيين لدعم الديموقراطية المنتخبة شرعيا وللمضي معا في الحوار، فقط من طريق ذلك يمكننا ان نتوصل الى حل نهائي".
وختم: "أود، في النهاية، أن اشكر للامين العام لجامعة الدول العربية جهود الوساطة التي يبذلها، اليوم تعبر الاسرة الدولية انها تريد ان تدعم شعب لبنان في هذه الاوقات الصعبة على بناء مستقبل واعد ومزدهر، والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ومنهم المانيا مستعدون للمساهمة معكم".
نائب رئيس الحكومة الاردنية
وقال نائب الرئيس الحكومة الاردنية في كلمته خلال افتتاح مؤتمر باريس 3: "أوجه الشكر الى سيادة الرئيس الفرنسي والى الحكومة الفرنسية لهذا الجهد المهم ولرعاية هذا الحدث. سيدي الرئيس، لدينا برنامج وطني لبناني يهدف الى تحقيق التنمية المعتمدة على الذات، وفيه جهد وطني قاس يتطلب منا جميعا الدعم والتأييد. وهذا البرنامج إن شاء الله سيحقق النجاح مع التعاون الدولي. ورغم الظروف الصعبة والاحتلال والحرب، كان الاردن أول من بادر الى دعم لبنان ومساعدته في تخطي الازمة، سواء عن طريق الجسر الجوي او عن طريق تقديم معونات من الاردن. وختاما، أعيد تأكيد تعهد الاردن بتقديم ثمانية ملايين دولار مساعدة لإعادة بناء عدد من القرى التي دمرتها الحرب. ونأمل ان يكون هذا المؤتمر بداية انطلاقة جديدة للبنان الجديد".
وزير الخارجية التركي
ثم القى وزير الخارجية التركي عبد الله غول الكلمة الآتية:" سيدي الرئيس اود ان اعبر عن تقديرنا للحكومة الفرنسية على تنظيم هذا المؤتمر بقيادتكم الكريمة.
في المؤتمرات السابقة التي عقدت في روما وستوكهولم، لقد عبرنا عن التزامنا بالوقوف الى جانب لبنان ومؤتمر اليوم سيشكل فرصة اخرى لنا لكي نكرر التزامنا بوحدة لبنان السياسية وبسيادة اراضيه وبضرورة اعادة اعمار البلاد.
ان هذه المناسبة ايضا ضرورية لكي ننظر الى الماضي، ولكي نرى بأننا حققنا الكثير منذ عدوان الصيف الماضي، لقد تحقق وقف اطلاق النار من خلال اعتماد اقرار مجلس الامن 1701 وارسلت قوات اليونيفيل المعززة الى جنوب لبنان وانتشرت بشكل ناجح للغاية كما انها قامت بمهام كبيرة للغاية.
ولكن من الضروري الان ان نركز جهودنا على بلسمة جراح البلاد لاسيما بعد كل الاغتيالات السياسية التي حصلت في لبنان والتي زعزعت الحكومة اللبنانية.
ان الشرق الاوسط يعيش ما يكفيه من النزاعات في العراق وفلسطين، وهذه النزاعات مرتبطة بالنزاع العربي - الاسرائيلي، لذلك من الضروري ان يستعيد لبنان استقراره والذي يمكنه ان يأتي بالنفع على كل دول المنطقة.
نحن كدولة اقليمية نعتبر ان الوضع في لبنان خطير، لذلك ان الاسرة الدولية، خصوصا الاطراف اللبنانية عليهم بذل كل الجهود الضرورية لاستقرار لبنان كما يتعين على كل الاطراف اللبنانيين ان يحلوا مشاكلهم على قاعدة سياسية من خلال المصالحة من خلال الحوار.
ويجب على الجميع ان يتجنبوا عمليات التهويل والتخويف، لقد اظهر لبنان في الصيف الماضي على انه قادر على التوحد حول برنامج وطني لمصلحة كل اللبنانيين.
واليوم يجب ان نشهد على السلوك نفسه لذلك بشكل فوري يجب علينا ان ننسق جهود التعاون بين لبنان وجيرانه ايضا.
ان تركيا تدعم سيادة لبنان ووحدته السياسية واستقلاله ايضا لقد التزمنا ايضا بكل العمليات الدولية لزرع الاستقرار في لبنان وللبدء بكل الالتزامات التي تبذلها في هذا الاطار.
ان المساهمة التركية قد عبر عنها من خلال مساهمة قوات اليونيفيل وقد زار السيد رئيس الجمهورية التركية للبنان ونحن نود ان نواصل برنامج الدعم حتى الآن قدمنا قروضا قدرها 20 مليومن تقريبا وفي مؤتمر استوكهولم وعدنا بتقديم 10 ملايين اضافية على شكل قروض لاعادة الاعمار .
بهذا المبلغ لقد تمكنا من اعادة تأهيل 17 مدرسة وعدة مراكز والاهم انه منذ البداية كانت المنظمات غير الحكومية التركية عاملة وناشطة جدا في لبنان.
والان اسمحوا لي ان اعلن بانه دعما للحكومة اللبنانية قررنا ان نقدم 20 مليونا اضافيا لاعادة اعمار لبنان على شكل قروض، وسوف تتم هذه المساعدة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لدعم مشاريع اعادة الاعمار.
اذا القروض الاجمالية التي قدمتها تركيا سوف تصل الى 50 مليون دولار.
وزير خارجية بلجيكا
القى وزير خارجية بلجيكا كلمة خلال افتتاح مؤتمر "باريس-3" جاء فيها: "انا مسرور لوجودي هنا في مؤتمر "باريس-3". واود القول ان الاسرة الدولية خصوصا والاتحاد الاوروبي قد استجابوا بشكل كبير الى حاجات لبنان ووفقا للقرار 1701 ولمساعدة اليونيفل. واصبحت لدينا اداة فاعلة لخدمة السلام في لبنان. وكما تعرفون بلجيكا تشارك بقوات اليونيفل ب400 جندي لازالة الالغام في لبنان. أود ان اقول مع زملائي اننا سنساعد لبنان وخصوصا في هذا الاطار، اطار نزع الالغام، وسنعمل ايضا على تحسين الوضع الاقتصادي في جنوب لبنان وايضا نزع هذه الالغام والمتفجرات والقنابل الموجودة في اراضي جنوب لبنان. فهناك الآن الهكتارات التي يجب تنظيفها من هذه الالغام ونحن نقدم مساهمتنا في هذا الاطار ونطلب مساعدة كل الدول التي لديها ايضا طرق اخرى تعمل لنزع الالغام والقنابل من الاراضي الزراعية في جنوب لبنان. كما ان برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي قدمته الحكومة اللبنانية هو برنامج جدي ويستحق دعمنا المالي. فبلجيكا قدمت حوالى خمسة ملايين يورو من المساعدة الطارئة المالية والانسانية ايضا. ونحن نعدكم بتقديم عشرين مليون يورو من البلجيك، منها عشرة ملايين تدخل في اطار برنامج التعاون البلجيكي وسنتعامل مع الحكومة اللبنانية في هذا السياق من اجل اعادة تأهيل المجتمعات المحلية والجزء الثاني من العشرة ملايين ستغطي معاملات التصدير والاستثمار, وسيقدم مبلغ اضافي لم يحدد قدره وفقا للبرامج مع الامم المتحدة. وجئت شخصيا مع رئيس الوزراء لكي أشير الى تقديري لدولة الرئيس السنيورة ولشجاعته. فأنا قد زرته منذ بضعة اسابيع وعرفت في اي ظروف صعبة يعمل، لذلك اردت ان اساهم شخصيا في هذا المؤتمر".
باروسو
والقى خوسيه مانويل باروسو كلمة رئيس المفوضية الأوروبية وفيها: "شكرا سيدي الرئيس، حضرة الامين العام، دولة رئيس الحكومة اللبنانية، معالي الوزراء، حضرة السيدات والسادة، اود ان اشكر من كل قلبي الرئيس شيراك على اتخاذ هذه المبادرة لعقد هذا المؤتمر الدولي لدعم لبنان.
سيدي الرئيس، اؤكد انني اقدر كثيرا دعوتكم الينا. كما انني اود ان اشكر الحكومة اللبنانية على عرض لمحة عن الوضع اللبناني. واود ان اشكر ايضا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وكل الوزراء. تعلمون ان اوروبا صديقة لبنان منذ زمن طويل. وقد ابدت اهتماما كبيرا بهذا البلد، وعلى مر التاريخ، لقد شهدنا الاضطرابات التي عاشها لبنان، ولا سيما الاضطراب والاعتداء الذي عاشه لبنان خلال الصيف. وساهمت اوروبا في الجهود التي هدفت الى حل هذه الازمة. كما اعتمد مجلس الامن القرار 1701. وتساهم اوروبا ايضا والمفوضية الاوروبية في شكل كبير في قوات "اليونيفيل" وحفظ السلام".
واضاف: "ان اوروبا تساهم ايضا في شأن الاستقرار في لبنان. وقد اكدت المفوضية الاوروبية دعمها للبنان من خلال تقديم مساهمات كثيرة ومساعدات للبنان بعد حرب الصيف. وكانت هذه المساعدات على شكل مساعدات لاعادة تأهيل البنى التحتية ومساعدات لتوفير فرص عمل جديدة ومساعدات انسانية ايضا. اذكركم ايضا بأن المفوضية الاوروبية قد بذلت جهودا كثيرة تجاه لبنان.
لقد قابلت هذه الجهود، جهود بذلتها الحكومة اللبنانية. وقد وضعت برنامجا اصلاحيا احييه. واود ان احييها بشكل كبير على هذه الاستراتيجية الاصلاحية. لذلك فإن التحديات اليوم تحديات مزدوجة: فلبنان يحتاج الى مساهمات الاسرة الدولية. ويجب ان نتمكن من توحيد كل الطوائف اللبنانية لتأكيد وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. ويجب ايضا ان نحرص على ان تتوجه منافع البرنامج الاصلاحي في شكل فاعل وعادل".
وتابع: "ان سياسة الحوار الاوروبية قد نجحت مع لبنان. وقد وقع لبنان خطط العمل مع المفوضية الاوروبية التي يمكنها ان تمهد للعمل مع المفوضية الاوروبية. لكن المفوضية الاوروبية تقترح مساعدة على محاور اربعة هي: مساعدات تتخطى الثلاثة ملايين يورو على شكل برنامج جديد، قروض للمؤسسات الصغيرة، مجموعة من القروض بالتعاون مع البنك الاوروبي للاستثمارات، وايضا بفضل جهود صندوق الاستثمارات لزيادة الاستثمارات ولدعم الاصلاحات الاقتصادية في القطاعات المهمة.
عموما ان المساهمات المحتشدة للبنان على شكل قروض، على شكل مساعدات من المفوضية الاوروبية ستكون بقيمة 500 مليون يورو تقريبا".
وختم: "حضرة السيدات والسادة، في النهاية اود ان اتوجه من خلالكم دولة رئيس الحكومة اللبنانية الى الشعب اللبناني، من خلال هذه المساعدة لاعادة تأهيل لبنان: ان اوروبا تود ان تساعد لبنان على بناء قدراته بكل ما للكلمة من معنى. اوروبا تريد ايضا ان تمكنه من استعادة الاستقرار. ولكن من الضروري ان نتوصل الى اجماع لبناني وطني. ان الاتحاد الاوروبي يدعمكم والاسرة الدولية قادرة وستساعدكم. ولكن لن يحصل اي تقدم الا ان بر لبنان بوعوده تجاه الامن والاستقرار.
ممثل البنك الاسلامي للتنمية
وحيا ممثل البنك الاسلامي للتنمية "الشعب اللبناني على شجاعته وحكومة الرئيس السنيورة على التزامها وضع لبنان على الطريق الصحيح للتنمية". ولفت الى أن "العدوان الاسرائيلي على لبنان في الصيف الماضي يعزز التزامنا بمساعدته"، مشيرا الى ان "البنك الاسلامي وشركاءه مصممون على تحقيق برنامج حكومة الرئيس السنيورة الاصلاحي وننوي تقديم 250 مليون دولار لاعادة الاعمار.
وزير المال الايرلندي
والقى وزير المال الايرلندي كلمة في مؤتمر "باريس-3" جاء فيها: "سيداتي سادتي، لقد شاركت ايرلندا في الجهود لمساعدة لبنان منذ عام 1997. وارسلنا قوات للمشاركة في "اليونيفيل التزمنا مليونا و600 الف دولار بشكل منح ومساعدات عام 2006. واليوم يسعدني ان اعلن منحة اضافية مليونين يورو للبنان في السنتين المقبلين. هذا يعني اننا قدمنا اربعة وخمسة ملايين يورو للمساعدة. ونحن باسم شعب ايرلندا نعبر عن دعمنا لشعب لبنان وانضمامنا الى الاسرة الدولية لتدعم لبنان وحكومته وشعبه في هذه الجهود".
وزير خارجية البحرين
وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن حمد آل خليفة في افتتاح مؤتمر باريس 3: "اتقدم من فرنسا الصديقة حكومة وشعبا بجزيل الشكر على استصادفة هذا المؤتمر وعلى الجهود المشتركة التي بذلتموها بالتعاون مع الحكومة اللبنانية في سبيل التحضير لهذا المؤتمر الذي نرجو أن يحقق النتائج المأمولة من انعقاده ويمكن لبنان من اجتياز المحنة الانسانية التي يمر بها، مساندة لشعبه وحكومته في هذه الظروف العصيبة.
نجتمع اليوم في أعقاب الاحداث المأسوية التي حدثت خلال الصيف الماضي في لبنان، وامتدادا للحرص الذي نشأ خلال مشاركتنا في مؤتمر استوكهولم المعقود في 31 آب 2006، وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وانطلاقا من الحرص الذي توليه حكومة مملكة البحرين لدعم عمل المنظمات الانسانية وبرامج الاغاثة، فقد أصدر صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر قرارا بتشكيل اللجنة العليا لدعم الشعب اللبناني المكونة من جمعيات ومؤسسات في المملكة، وانبثقت من اللجنة العليا لجنة تنفيذية برئاسة الامين العام لجمعية الهلال الاحمر البحرينية، بدأت بحملة الدعم والمتابعة ووضع الآليات للحملة الوطنية لمساندة الشعب اللبناني، ثم رصد مبلغ أربعة ملايين دولار اميركي لمساعدة الشعب اللبناني. وجرى تخصيص مليون دولار اميركي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان خليفة رئيس الوزراء الموقر في تبرع من حكومة المملكة لاغاثة اطفال لبنان عبر برنامج الامم المتحدة للطفولة في اليونيسف، وذلك بتاريخ 16 آب 2006، استكمالا لبرنامج المساعدات المملكة المتقدمة الى الجمهورية اللبنانية الشقيقة".
وأضاف: "لا يسعنا الا أن نعرب مرة اخرى عن خالص تمنياتنا لهذا المؤتمر الهام بالنجاح والخروح بنتائج ملموسة لمساعدة لبنان، اذ ان مثل هذه المساعدات سيكون لها الاثر الكبير في دعم استقرار لبنان والمنطقة كلها. واننا اذ نقدر ما تقوم الجمهورية الفرنسية، نعرب عن دعمنا التام لما تقوم به الحكومة اللبنانية من خطوات حقيقية للنهوض بلبنان ليتمكن بالقيام بدور الريادي العالمي، ونعلن استعداد مملكة البحرين لمواصلة دعم لبنان الشقيق في كل المجالات سياسيا واقتصاديا، ونتطلع بكل اخلاص الى اقرار سلام عاجل ودائم وشامل في الشرق الاوسط يجنبنا ويلات الحروب والدمار، الامر الذي سيكون له آثار ايجابية ليس فقط على الشرق الاوسط ولكن على المجتمع الدولي ايضا".
وزير الخارجية الاسترالي
والقى وزير الخارجية الاسترالي كلمة في مؤتمر باريس -3، قال فيها:
"صاحب السعادة السيدة كينت آن بيسليه سفيرة استراليا وتمثل بلادها في هذا المؤتمر، شكرا سيدي الرئيس فخامة الرئيس شيراك، دولة رئيس الوزراء السنيورة.
حضرات السيدات والسادة، اعرب عن سروري للاشتراك في اعمال هذا المؤتمر، وعلى غرار البرازيل، لدى استراليا عدد كبير من المواطنين اللبنانيين ولدينا مواطنين استراليين يعيشون في لبنان، ولهذا نهتم بصفة خاصة بما يحدث في لبنان، بالاضافة للابعاد الجيوسياسية التي تمس الشرق الاوسط.
سيدي الرئيس، سأكتفي بقول ما يلي، استراليا تؤيد بقوة عملية النهوض واعادة الاعمار والاصلاح والتصحيح في لبنان. ونود ان نعرب عن مدى تقديرنا للوثيقة الممتازة التي وزعت علينا جميعا، فهي تعتبر قيمة مضافة ثمينة لهذا المؤتمر، يا سيدي، فهي مساهمة قيمة، بالاضافة للمصلحة التي عرضت، ولدينا مبلغا اضافيا بقيمة خمسة ملايين دولار لانشطة الاغاثة ذات الصلة بالامم المتحدة وغيرها، وستوجه على وجه الخصوص لمنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اللبنانية وللبنى التحتية ذات الاولوية في مجال الصحة، من مستشفيات وما الى ذلك، واليونسف وحملات تلقيح الاطفال، كذلك وكالات الاغاثة للامم المتحدة، من اجل اعانة بناء المباني ذات العلامة بخدمات الصحة، التي لحق بها الدمار والضرر، وكذلك مساعدة ضحايا الذخائر المتفجرة.
كما ستقدم مليوني دولار للمشاريع المجتمعية او المجتمعات المحلية، اي ان كل المساعدة الاسترالية تصل في المبلغ الاجمالي 24 مليون دولار استرالي، ونحن سندلي في الختام بملاحظة سياسية اخيرة، وننادي بتنفيذ كامل لقرار مجلس الامن 1701".
وزير خارجية ماليزيا
وقال وزير خارجية ماليزيا عبد الواحد البار في افتتاح مؤتمر باريس 3: "اسمحوا لي في مستهل كلمتي ان انقل لكم تحياتي وتحيات رئيس الوزراء الماليزي، لكم سيادة الرئيس الفرنسي ولرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، إنه يقدم لكم اعتذاره لعدم تمكنه من الحضور شخصيا، وكان في وده ان يشارك في هذا المؤتمر الحيوي.
سيدي الرئيس، اسمحوا لي أيضا أن أهنىء فرنسا وأشكركم شخصيا على جهودكم التي لا تعرف الكلل ولا الملل لدعم اعادة الاعمار في لبنان بعد الحرب الاسرائيلية غير المبررة التي عاشها لبنان خلال الصيف والتي استهدفت المدنيين.
لإن ماليزيا التي تترأس المؤتمر الاسلامي ساهمت في جهود ما بعد الحرب، ولا سيما في تطبيق القرار 1701، وها هي الان تشارك في قوات اليونيفيل، نعتقد ان مؤتمر باريس 3 مهم للغاية اذا أردنا للبنان ان يكون مستقرا وحرا وسيدا وديموقراطيا. لقد دعمت ماليزيا الجهود التي يبذلها لبنان لاعادة الاعمار، لذلك قدمنا للبنان مساعدة بقيمة 150 مليون دولار، للمرة الاولى ماليزيا تقدم هذه المساهمة الكبيرة لبلد معين، وهذا كله دليل على التزامنا لمساعدة لبنان.
سيدي الرئيس، نعد بتقديم ثلاثة ملايين دولار اضافي لدعم اعادة الاعمار، وفيما يتعلق بالسندات، فقد وافق وزير المال الماليزي على مناقشة اعادة هيكلة السندات المالية اللبنانية لمساعدة لبنان على حل مشاكله.
ونود أيضا أن نشجع القطاع الخاص الماليزي على المشاركة في اعادة الاعمار للبنان، وهذا يتوقف كثيرا على قدرة الحكومة اللبنانية على المحافظة على الاستقرار والسلام داخل البلاد. أعتقد أن المصلحة الوطنية بين كل اطراف الشعب اللبناني ضرورية في هذا الاطار. لذلك من دون هذه المصالحة لن تنجح الجهود لاعادة الاعمار، ويتعين على الشعب اللبناني ان يعمل على تحقيق الاستقرار. وأود ان احيي حكومة السنيورة على برنامجها الاصلاحي الذي وضعته".
وزيرالخارجية الهولندي
والقى وزير الخارجية الهولندي كلمة، في مؤتمر باريس -3، قال فيها: "سيدي الرئيس، دولةالرئيس فؤاد السنيورة، أود ان اضم صوتي الى كل الذين عبروا عن دعمهم وامتنانهم لهذا المؤتمر، واعتقد ان نجاح عملية اعادة الاعمار والاستقرار الاقتصادي في لبنان تمر عبرالسلام والاستقرار، نظرا للمأزق السياسي اللبناني".
واكد ان "هولندا تدعم بقوة الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية الديموقراطية المنتخبة شرعيا برئاسة فؤاد السنيورة، واعتبر ان دعم الدول المجاورة للبنان ضروري ايضا ان اردنا لهذه الجهود النجاح. لذلك يشكل المؤتمر خطوة مهمة لاخراج لبنان من المأزق السياسي وعملية اعادة الاعمار، خدمة لكل اللبنانيين. ونحن مقتنعون بأن امن لبنان واستقراره يشكل خطوة اولى نحو تحقيق الامن والاستقرار في كامل المنطقة، خلال الحرب ومباشرة بعدها، قدجمت مساعدة انسانية للشعب اللبناني، وخلال مؤتمر استوكهولم وعدنا بتقديم ستة ملايين يورو على شكل مساعدات انسانية ولعمليات نزع الالغام، كما ان دعمنا للشعب اللبناني يصل الى احدى عشر مليون يورو ونحن ننوي مواصلة هذا الدعم والانضمام الى جهود الاتحاد الاوروبي".
اضاف: "لقد نظرنا ايضا في برنامج الاصلاحات التي قدمته الحكومة اللبنانية وقد رأينا انه برنامج طموح وبناء، وعلى المجتمع اللبناني ان يجمع كل قواه لانجاح هذه الاصلاحات، وينوي هذا البرنامج ايضا توزيع كل المنافع، وبالتالي سوف يكون مفيدا لكافة شرائح الشعب اللبناني وستواصل هولندا التزاماتها باصلاح قطاع الامن في لبنان، وقد مولنا ايضا مشاريع تعزيز قدرات السلطات المحلية وتعزيز الحوار بين الطوائف".
وردا على سؤال للرئيس الفرنسي جاك شيراك، عن ما هي مساهمة هولندا المستقبلية؟
اجاب الوزير الهولندي: "هناك حكومة جديدة في هولندا، وقد وعدنا بتقديم مساعدة اضافية خلال السنة المقبلة، وبما ان الحكومة مستقيلة التي تنهي اعمالها، تحرص على مواصلة سخاء هولندا خلال السنة المقبلة".
نائب وزير خارجية روسيا
والقى الممثل الشخصي للرئيس الروسي لقضايا الشرق الاوسط نائب وزير الشؤون الخارجية لروسيا الكسندر سلطانوف الكلمة الاتية:
"أود ان اضم صوتي الى المتحدثين السابقين الذين اعربوا عن عميق تقديرهم لمبادرتكم بعقد هذا الحفل الهام، واود ان اشيد بزملائنا الفرنسيين على التنظيم الممتاز لهذا المؤتمر، فروسيا على غرار المجتمع الدولي ترى انه من الضروري مد يد العون الى لبنان من اجل النهوض المبكر، والجهود جارية في هذا المجال بعد الحرب المدمرة التي عانت منها البلاد في الصيف الماضي. ونحن نؤيد تطلعات الشعب اللبناني لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي ولهذا فان برنامج الاصلاحات الاقتصادية المقترحة يتسم بأهمية كبيرة. وتلبية لقرار مجلس الامن 1701 وبناء على طلب من الحكومة اللبنانية، فان روسيا كانت قد وفرت دعمها للبنان بمبلغ ثلاثين مليون دولار اميركي، وكما تعلمون نحن أرسلنا مجموعة من القوات المسلحة الروسية حيث قمنا ببناء تسع جسور في لبنان بدل الستة التي كان يفترض بناؤها، وكان هناك خمسة عشر الف متر مربع من الاراضي التي كانت قد زرعت فيها الغام وقد تم نزع هذه الالغام منها بفضل القوات المسلحة الروسية التي ارسلت الى لبنان.
وكما وعدنا رئيسكم السيد رئيس الوزراء فنحن نسعى دائما الى ايجاد سبل جديدة كفيلة بمد يد العون الى لبنان حيث يمكن لمساعدتنا ان تتميز بفعالية كبيرة، مثلا على صعيد حل الازمة الحادة المترتبة على نزع اللالغام والتي من شأنها ان تقوض اعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي، وبالتالي سوف نسعى الى اكتشاف السبل الكفيلة بمساعدة لبنان دائما، وكل ذلك في اطار سياسة روسيا لدعم لبنان من اجل سيادته واستقلاله وديموقراطيته ووحدته وازدهاره".
وزير المال الدانماركي
والقى وزير المال الدانماركي كلمة في مؤتمر "باريس-3" جاء فيها: "اسمحوا لي ان اتوجه اليكم بالشكر، سيدي الرئيس، لاستضافتكم هذا المؤتمر المهم. لن أكثر الكلام على الوضع في لبنان، لكن اود ان اؤكد لكم، السيد السنيورة، انكم تواجهون تحديا هائلا، ولكنكم يمكنكم ان تغادروا هذا المؤتمر وانتم تعلمون ان لديكم اصدقاء كثرا في العالم يدعمونكم ويدعمون شعب لبنان".
واضاف: "سيدي الرئيس، دولة الرئيس، الدانمارك دعمت تنفيذ قرار مجلس الامن 1701 اذ ارسلنا سريعا قوات لتنضم الى اليونفيل كما فعلت الدول الاخرى في الاتحاد الاوروبي. وفي الصيف الماضي، استجابت الدانمارك بالسرعة اللازمة وقدمت مبلغ ستة ملايين دولار اميركي لمساعدة الانشطة الطارئة. واليوم، يسرني ان اعلن ان الدانمارك تلتزم على صعيد ثنائي تقديم مبلغ قدره خمسة ملايين دولار اميركي دعما للبنان ولجهود اعادة الاعمار. وسيتم التركيز على تحسين ظروف معيشة السكان في الجنوب وازالة الالغام ودعم مخيمات اللاجئين. اضافة الى ذلك، سنقدم المساعدة لدعم تنفيذ القرار 1701. وفي الختام، نحن ايضا سننضم او نشارك في التزمات الاتحاد الاوروبي تجاه لبنان".
وزير خارجية كوريا الجنوبية
والقى وزير خارجية كوريا الجنوبية كي مي بون كلمة، في مؤتمر باريس -3، اكد فيها "ان كوريا قد تقدمت بخمسة ملايين دولار، وكانت المساهمة الكورية قد بدأت تتجسد على ارض الواقع في جنوب لبنان منذ كانون الاول الماضي، وان كوريا على وشك ارسال 350 من قوى حفظ السلام في لبنان، ونتعهد بمليون دولار اميركي اضافي، وهذا بما يتماشى مع خطة الاصلاح، لمشاركة لبنان تجربة كوريا في الخروج من الازمات الحالية والصعوبات الطويلة الاجل".
وزير خارجية السويد
والقى وزير خارجية السويد كلمة في مؤتمر "باريس-3" جاء فيها: "شكرا سيدي الرئيس، سأكون مقتضبا قدر الامكان، لن اتطرق الى السياسة ولكن اساسا سبق ان عقدنا مؤتمرا في استوكهولم في شهر اغسطس للتركيز على كل الجهود الضرورية لاعادة الاعمار ولتقديم المساعدات الانسانية. وارسيناالاسس لاعادة الاعمار على المدى الطويل في البلاد. في هذا المؤتمر حصلت وعود بتقديم 900 مليون دولار للبنان وقد تم حشد عدد كبير من هذه الاموال للحكومة اللبنانية. والآن نتطلع الى دعم الخطة الاصلاحية الطموحة التي وضعت. استوكهولم وعدت بتقديم عشرين مليون دولار الى لبنان. وسنواصل هذا الدعم والجهود واليوم نعد بتقديم 4,5 ملايين يورو وليس دولارا لزيادة المساهمة في عملية احلال السلام بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. وكما قال ممثل صندوق النقد الدولي هناك حاجة الى دعم المشاريع. ولذلك اسمحوا لي ان اشدد على ضرورة تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن، وثانيا تحقيق السلام في المنطقة، ان حل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي ضرورة ملحة من ان تحقيق الامن والاستقرر السياسي في لبنان بناء على احترام كل قواعد الديموقراطية".
وزيرة التعاون الدولي في كندا
وقالت وزيرة التعاون الدولي في كندا السيدة جوزي فغنين: "سيادة الرئيس، لقد سمعنا نداءكم وسوف نتكلم بإيجاز. نشكر الرئيس شيراك وفرنسا على تنظيم هذا المؤتمر ونحن نحرص على تكرار دعمنا الدائم لجهود الحكومة اللبنانية لاحلال الاستقرار وتعزيز الديموقراطية في لبنان. لقد قدمت كندا مساهمة بقدر ثلاثين مليون دولار كندي لمساعدة الشعب اللبناني على النهوض من هذه الازمة، يضاف الى ذلك مساهمة بقيمة عشرين مليون دولار كندي. ان كندا ولبنان جنبا الى جنب في الدفاع عن الديموقراطية والحرية".
مساعد المدير العام الاول لصندوق النقد الدولي
القى مساعد المدير العام الاول لصندوق النقد الدولي جون ليبسكي كلمة خلال المؤتمر قال فيها: "اود ان ابدأ بالتعبير عن تقديرنا وامتناننا للسلطات الفرنسية على تنظيم هذا المؤتمر بقصد الدعم للبنان. سوف تترتب ملاحظاتي على بعض النقاط الاساسية كما نعرف جميعا. ان التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعترض طريق لبنان قد زادت كثيرا بسبب العدوان الاسرائيلي وبسبب الاضطراب".
واضاف: "لذلك قد يصر صندوق النقد الدولي على مساعدة لبنان لان لبنان خرج من هذه الحرب اضعف واضعف. فيما يعمل لبنان على اعادة الاعمار ويواجه عقبات كبيرة هي الدين العام الذي يصل الى 40 مليار دولار. والذي يشكل خطرا كبيرا على الاستقرار المالي ويشكل عبئا على المالية العامة. كما انه عامل سلبي جدا لا يخدم اطلاقا النمو الاقتصادي".
وإعتبر "ان البرنامج الاصلاحي الذي وضعته الحكومة اللبنانية يعمل على ان لا تحديات تعترض طريق الاقتصاد اللبناني لا سيما تخفيف مستويات الدين، لان حجم الدين العام هو احد التحديات الكبيرة. ولكن هذه المشكلة ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها لبنان. لذلك نحن نرحب بتنوع الاصلاحات الاقتصادية التي وضعتها الحكومة اللبنانية. ونحن ندعم هذا البرنامج، وندعم كل الجهود الآيلة الى تطبيقها لا سيما برنامج الاصلاحات الهيكلية التي تتعلق بالموازنة، ونتمنى ان تتحقق الاصلاحات فقط على تعزيز كافة الاستثمارات العامة. كما اننا نرحب ببرنامج الخصخصة الذي يشمل عدة قطاعات لا سيما قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات. ان هذه الاعمال سوف تعزز قدرة النمو في الاقتصاد اللبناني من خلال زيادة الفعاليات".
واشار الى انه "كما اكدت السلطات اللبنانية حتى الاصلاحات الوطنية والداخلية لن تكون كافية لتجنيب لبنان مخاطر كثيرة، لذلك يحتاج هذا البرنامج الى دعم كبير من كافة الدول المانحة، إن اردنا للبنان ان يستعيد استقراره ونموه الاقتصادي واستقراره الاجتماعي".
وشدد على "ان انتعاش لبنان الاقتصادي والاجتماعي سيتطلب وقتا طويلا حتى بعد خمس سنوات. سوف يبقى مستوى الدين ربما اكثر مئة بالمئة من اجمال الناتج المحلي وموقع لبنان في منطقة الشرق الاوسط يعرضه لصدمات كثيرة ولازمات كبيرة. يمكنها ان تؤثر سلبا على تقدمه الاقتصادي والاجتماعي. والان يمكن للاسرة الدولية ان تستفيد من كافة الظروف الايجابية للعمل. يجب ألا نكل اطلاقا، وألا نسأم اطلاقا من دعم هذه الاصلاحات ولتخفيف المخاطر من خلال بعض الاصلاحات. لذلك نحن ندعم جهود السلطات اللبنانية على التعاون مع المؤسسات المانحة لتأمين كافة المساهمات المالية بشكل اجمالي. نعتقد في صندوق النقد الدولي ان تطبيق البرنامج الاصلاحي هو يعتمد على اكبر طموحات ليكون مستقبل لبنان زاهرا. وقد ابدت المؤسسات والسلطات اللبنانية تعاونا كبيرا مع صندوق النقد الدولي من خلال برنامج المساعدات الملحة. وهذا البرنامج تلقى دعما كبيرا من صندوق النقد الدولي في 22 كانون الثاني. واؤكد لكم اليوم بكل سرور اننا نتعامل بشكل متقارب جدا مع السلطات اللبنانية لتطبيق هذا البرنامج. ونتوقع موافقة مجلس ادارة صندوق النقد الدولي في اوائل اذار. في النهاية زملائي وإنا ممتنون للغاية للمساهمة في هذا المؤتمر المهم للغاية لكي يستعيد لبنان رفاهه الاقتصادي والاجتماعي".
وزير الخارجية السعودي
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بن عزيز آل سعود في افتتاح مؤتمر باريس 3: "أود بادئ ذي بدء أن انقل لكم تحيات الملك عبدالله بن عبد العزيز وتمنياته بنجاح هذا المؤتمر، كما انني اود ان اعبر سيدي الرئيس عن تقديري الكبير لكل الجهود التي تبذلونها لدعم لبنان الذي يمر الآن في اوقات صعبة في تاريخه. ان استضافتكم لهذا المؤتمر خير دليل على حرصكم لبذل الجهود الممكنة لتأمين الاستقرار في لبنان.
بكل سرور، أود أن أتكلم باسم الوفد السعودي وأعبر لكم عن شكرنا لاستضافة المؤتمر البالغ الاهمية وتنظيمه. إنه المؤتمر الثالث من نوعه، ونحن ممتنون للغاية بالمشاركة في أعماله بهدف تحقيق كل ما يمكن أن يساهم في استقرار لبنان بلدنا الشقيق.
أود ان اتوجه اليكم باللغة العربية: فخامة الرئيس، اصحاب المعالي والسعادة، تشهد منطقتنا توترا شديدا في أوضاعها نتيجة للازمات التي تعيشها ثلاث من دولها العربية، لبنان والعراق وفلسطين. والتصعيد المتنامي من شأنه زيادة حدة التوتر وتدهور الاوضاع، ويهدد بانزلاق الامور فيها وفي منطقتي الى نتائج لا تحمد عقباها. ولقد شكلت حالة عدم الاستقرار في هذه الدول ارضية خصبة للتدخلات الخارجية التي تعبث بأمنها وباستقرارها وتعطل مسيرة البناء والتنمية فيها.
ولعلنا من خلال هذا الجهد الدولي نتمكن اليوم من توفير ما يحتاج اليه لبنان من دعم ومؤازرة تسهم في مساعدته لاخراجه من حالة التأزم والاضطراب السياسي الذي يغرق به حاليا. والمملكة العربية السعودية تبذل كل مساعيها على المستويين الثنائي والدولي لاحتواء هذه الازمة، ومن هذا المنطلق فإن المملكة تهيب بجميع الاطراف في الساحة اللبنانية العمل على احتواء الخلافات الداخلية وضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية وحماية الوفاق الوطني وتجنب المواجهات واللجوء الى الحوار لحل خلافاته حفاظا على وحدة لبنان الوطنية واستقراره واستقلالية قراره السيادي. والمملكة إذ تقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف في لبنان، تجدد دعمها لمبادرة الامين العام للجامعة العربية التي تشكل الحل التوافقي الانسب في ظل الظروف التي يعيشها لبنان. كما ندعو الى انسحاب القوات الاسرائيلية من مزارع شبعا ووضعها تحت وصاية الامم المتحدة الى حين ترسيم الحدود اللبنانية والسورية. ونجدد التعبير عن بالغ استنكارنا وادانتنا لما شهده لبنان الشقيق من عمليات ارهابية ذهب ضحيتها نفر من خيرة اللبنانيين المخلصين، ونؤكد ضرورة تحقيق العدالة عبر تقديم كل من يثبت تورطه الى المحاكمة لينال جزاءه".
أضاف: "فخامة الرئيس، اصحاب المعالي والسعادة، إن التحدي الراهن الذي يواجه لبنان حكومة وشعبا يتمثل في عملية اعادة بناء الاقتصاد اللبناني بشكل يمكنه من الاستفادة القصوى من الامكانات والموارد المتاحة لديه، والخطوط الاولى لتحقيق هذا الهدف تتأتى من خلال العمل على إعادة الثقة لرجال الاعمال اللبنانيين وغيرهم لقدرات لبنان وموارده، وبالطبع لن يتحقق ذلك بدون إعادة البناء وتأهيل التجهيزات الاساسية التي يحتاج اليها الاقتصاد اللبناني للانطلاق نحو مسار التنمية، ولقد تابعنا بتقدير الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة اللبنانية، وخصوصا دولة الرئيس فؤاد السنيورة لتجاوز الظروف الاقتصادية القاسية التي فرضتها عليها سنوات عديدة من النزاعات الداخلية والتحديات الخارجية، وآخرها تعرضها لعدوان اسرائيلي غاشم في الصيف الماضي، اضف الى ذلك حالة عدم الاستقرار في المنطقة ومحدودية الدعم المالي الدولي، مما أدى الى الحاق ضرر بالغ بالبنية الاساسية وتحطيم القدرة الانتاجية للبنان. وعلى الرغم من كل ذلك، استطاع لبنان خلال السنوات الماضية ان يستعيد بعضا من قواه ويضع أولى خطواته على مسار التنمية، وهنا اجد لزاما علي التنويه بالجهود المضنية والانجازات الكبيرة التي قام بها الفقيد دولة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري رحمه الله في سبيل وضع لبنان على طريق التنمية والازدهار، وكان له دوره المشهود في المؤتمرات السابقة. لذلك يسعدني ان اؤيد اقتراح دولة رئيسوزراء لبنان تسمية هذا المؤتمر مؤتمر رفيق الحريري الداعم للبنان، ولكن بالرغم من كل الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية فانه لا يزال هناك اعباء هائلة على عاتقها من جراء متطلبات اعادة البناء وسداد الدين العام، وهي أعباء من شأنها إعاقة فرص النمو الاقتصادي بالتأثير سلبا على الاستقرار في البلاد، ولا يمكن تجاهل حقيقة ان متطلبات إعادة الاقتصاد اللبناني الى مساره الطبيعي تتجاوز قدراته الذاتية، مما يستدعي من الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات المالية الاقليمية والدولية المساهمة في ذلك عن طريق تقديم المنح والقروض الميسرة، ولا بد في هذا المقام من مناشدة الحكومة اللبنانية المضي قدما في برنامج الاصلاح الاقتصادي، والمساعدات الخارجية لن تكون مؤثرة إن لم يتزامن معها التزام قوي لبرنامج الاصلاح الاقتصادي والاستمرار فيه، ويجب أن لا يكون هذا الامر عرضة للتجاذب السياسي الذي يفوت على لبنان الكثير من الفرص. ونناشد جميع الاطراف اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد والعمل على طمأنة المانحين الى ان الاموال التي يسهمون بها ستجد البيئة المستقرة لاستثمارها بكل فاعلية".
وتابع: "تأتي المملكة في مقدم الدول المانحة للبنان، حيث كان الدعم السعودي كبيرا ومتنوعا بدءا من اتفاق الطائف في مطلع التسعينات وصولا الى مؤتمر باريس 3. على المستوى الثنائي قدمت المملكة ما مجموعه 3400 مليون دولار اميركي، على شكل منح وقروض ميسرة، وعلى المستوى المتعدد الاطراف اسهمت المملكة من خلال عضويتها الفاعلة في المؤسسات المالية والاقليمية والدولية في دعم تمويل حاجات لبنان التنموية. إن جهودنا في هذا الاطار ما زالت مستمرة من خلال الازمة الاخيرة التي تعرض لها لبنان، وفي تحرك سريع لتخفيف معاناة المتضررين قدمت المملكة منحة نقدية قدرها 50 مليون دولار اميركي للحكومة اللبنانية لصرفها على الحاجات العاجل. كما تم تخصيص مبلغ 10 ملايين دولار لتجهيز وتشغيل المستشفى السعودي الميداني، وتم إيداع مبلغ مليار دولار لدى مصرف لبنان المركزي لدعم الاقتصاد اللبناني. وللمساهمة في جهود اعادة الاعمار، قدمت المملكة أخيرا منحة بمبلغ 500 مليون دولار لصرفها وفقا لولويات الحكومة اللبنانية ضمن برنامج لاعادة الاعمار.
ويسعدني أن أعلن أن حكومة المملكة العربية السعودية قررت تقديم مساعدة جديدة بمبلغ 1000 مليون دولار لدعم المشاريع التنموية في لبنان من خلال الصندوق السعودي للتنمية وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، بالاضافة الى تقديم منحة 100 مليون دولار للحكومة اللبنانية لدعم الميزانية العامة لديها.
ختاما، أؤكد لكم ان اي مساع مشتركة تبذل لمساعدة لبنان سوف تكون ذات مجهود كبير، آخذا في الاعتبار طبيعة الشعب اللبناني وقدراته على الابداع وحيويته المعروفة التي ستجعل لبنان ان شاء الله يعود ليلعب دوره الذي يستحقه على الساحتين الاقليمية والدولية. وكل ما يحتاج اليه في هذه المرحلة هو دعم الاصدقاء لجميع الشعب اللبناني".
وزير خارجية اليابان
وتحدث وزير خارجية اليابان فقال:"الاسرة الدولية يجب ان تدعم و تساهم في استقرار لبنان، وان اليابان سوف تساهم في هذا الاطار, و في الجهود العامة لدعم السلام في الشرق الاوسط, ولتحقيق السلام والاستقرار في لبنان، من الضروري ان ندعم كل الجهود التي بذلتها الاسرة الدولية, والوعود التي قطعتها في مؤتمر ستوكهولم الصيف الماضي، و نحن نتعهد بتقديم 7 ملايين دولار للمساعدات الانسانية عن طريق المؤسسات الدولية في مجال المأكولات والملابس و تحسين نوعية المياه و نزع الالغام و كافة الاجسام غير المنفجرة، كما نتعهد بتقديم مساعدات قدرها 1,3 مليون دولار لمساعدة المؤسسات غير الحكومية اليابانية العاملة في لبنان، و لتقديم مساعدات قدرها مليون دولار لدعم مفوضية الامم المتحدة للاجئين في الجنوب، وسوف نقدم ايضا 6,7 مليون دولار تقريبا لبرنامج الامن الانساني، ومليون دولار تقريبا لنزع الالغام واجسام غير المنفجرة".
اضاف: "ان المساعدات الاجمالية قد قدرت ب 11 مليون دولار منذ اب الماضي, ونحن ندعم في هذا الاطار الجهود التي يبذلها الرئيس السنيورة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي و السياسي في كل الظروف الصعبة، كما ان اليابان تقدم دعما كبيرا لتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن، و في نفس الوقت نحن نخشى استمرار الاضطرابات السياسية في لبنان، لذلك نتمنى ان يحل المعنيون خلافاتهم من خلال الحوار ، و من خلال العمل على تأمين الاستقرار في لبنان مع الرئيس السنيورة".
وتابع:"ان اليابان تقدر كثيرا برنامج الاصلاحات الاقتصادية الذي اعلنته الحكومة اللبنانية، و تنوي اليابان النظر في اي مساهمة يمكنها ان تقدمها في مجال المواد البشرية، باي حال من دون تحسين الوضع المالي لا يمكن اعادة الاعمار ان تنجح، واليابان ستساهم في اطار الاسرة الدولية مع كل الدول المعنية لتحسين الوضع الاقتصادي في لبنان، في العام 1999 طلب اليابان من الاسرة الدولية العمل على احلال الاستقرار في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي ، الا ان استقرار جنوب لبنان هو من استقرار لبنان ، واستقرار كل المنطقة، لذلك فان تطبيق القرار 1701 ضروري للغاية و لكن في الوقت نفسه فان اعادة الاعمار الاقتصادي لجنوب لبنان حاجة ملحة وتأمين الامن حاجة ضرورية و شرط اساسي لاعادة الاعمار.
"لقد اقترحنا المضي قدما في عملية نزع الالغام والاجسام غير المنفجرة, وفي كانون الاول الماضي قدمت اليابان مليوني دولار لصندوق الامم المتحدة للامن الانساني, وما زالت تواصل هذا الدعم باضافة مليون دولار.
وختم:"في النهاية اود ان اؤكد التزام اليابان بالقوة الدولية لتحقيق الاستقرار و السلام في لبنان و في الشرق الاوسط".
مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي
وقال مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي السيد كمال درويش في افتتاح أعمال المؤتمر: "اسمحوا لي بادىء ذي بدء ان اعبر للسيد جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية عن كامل امتناننا وتقديرنا لعقد هذا المؤتمر الذي يسمح لنا بالتعبير عن دعمنا للبنان حكومة وشعبا.
ان طريقة عمل الامم المتحدة ونشاطاتها التنظيمية قد لعبت دورا ايجابيا في دعم الاسرة الدولية. لبنان عند مفترق طرق اليوم مرة اخرى، لذلك فإن الدعم الدولي يجب ان يكون فوريا لكي نكون على قدر الطموحات ولكي نتمكن من السير على طريق تحقيق النمو والتقدم. لذلك فإن خفض الدين العام بشكل ملموس سوف يكون حاجة ملحة. هذا يجب ان يتماشى ايضا مع تطبيق برنامج الاصلاحات الذي يمكنه ان يسمح للبنان بأن يسير على طريق النمو الدائم.
ان تطبيق برنامج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية يحتاج الى اجماع دولي والى اجماع وطني ندعو اليه. وفي هذا الاطار اود ان احيي الحكومة التي وضعت برنامج اصلاحاتها. وبالتماشي مع ذلك حاولت ان تحث الشعب اللبناني على المساهمة والمشاركة في هذا البرنامج قبل حرب تموز المدمرة وبعدها".
أضاف: "اسمحوا لي ان أحيي عزم الحكومة اللبنانية على الاخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي في هذا البرنامج وعلى انها اخذت في الاعتبار اهداف التنمية الالفية التي تشكل جزءا لا يتجزأ من هذا البرنامج. ان هذه الاهداف يجب ان تشكل محور برنامج الاصلاحات لكي تؤمن استمراريته، فلبنان يعاني مستوى كبيرا في البطالة وفوارق اجتماعية كبيرة، لذلك فإن تطبيق هذا البرنامج سوف يعالج هذه المشاكل، ويجب ان يتمتع هذا البرنامج ايضا بنفاذ كامل على كل الاراضي اللبنانية لكي يكون منصفا ولكي يشمل ايضا كل الفئات المستضعفة. كما تؤكد الحكومة ان نجاح هذا البرنامج اساسي، لذلك فقد ركز برنامج الامم المتحدة الانمائي جزءا كبيرا من مساعداته لتعزيز الاصلاحات الادارية في لبنان التي تهدف الى جعل المؤسسات العامة أكثر شفافية وفاعلية".
وتابع: "في هذا الاطار، لقد دعم برنامج الامم المتحدة الانمائي الحكومة من خلال تقديم النصائح في عدة مؤسسات للدولة، وسوف تشمل ايضا مساعدات هذا البرنامج متابعة الاعمال الحكومية لاجل تعزيز هذا التعاون.
وأود ان اؤكد مرة اخرى اننا في خدمة الحكومة اللبنانية لزيادة مفاعيل الحكم السيد.
سوف تدعم وكالات الامم المتحدة هذا البرنامج، واؤكد ان مجموعة التنمية في الامم المتحدة التي تشتمل على عشرين دولة تقريبا، وبطلب من الحكومة، قد وضعت صندوقا يمكنه ان يقدم موارد مالية لدعم ولتمويل مشاريع اعادة الاعمار، لقد بدأ هذا الصندوق عمله وهو قدم دعما كبيرا لبرنامج الاصلاحات ويمكنه ان يسرع عملية تقديم الاموال".
وختم: "لا شك في أن ادارة الاموال التي سوف يخرج بها هذا المؤتمر تحتاج الى تنسيق فعال وقوي، لذلك ان هذا الصندوق المخصص لادارة هذه الاموال سوف يتعاون مع مكتب رئيس الحكومة وذلك لادارة المالية العامة بشكل فعال. إن الوقت ثمين للغاية، لذلك اي تأخير سوف يكون كارثيا ومكلفا".
رئيس المفوضية الأوروبية
والقى خوسيه مانويل باريزو كلمة رئيس المفوضية الأوروبية وفيها: "شكرا سيدي الرئيس، حضرة الامين العام، دولة رئيس الحكومة اللبنانية، معالي الوزراء، حضرة السيدات والسادة، اود ان اشكر من كل قلبي الرئيس شيراك على اتخاذ هذه المبادرة لعقد هذا المؤتمر الدولي لدعم لبنان.
سيدي الرئيس، اؤكد انني اقدر كثيرا دعوتكم الينا. كما انني اود ان اشكر الحكومة اللبنانية على عرض لمحة عن الوضع اللبناني. واود ان اشكر ايضا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وكل الوزراء. تعلمون ان اوروبا صديقة لبنان منذ زمن طويل. وقد ابدت اهتماما كبيرا بهذا البلد، وعلى مر التاريخ، لقد شهدنا الاضطرابات التي عاشها لبنان، ولا سيما الاضطراب والاعتداء الذي عاشه لبنان خلال الصيف. وساهمت اوروبا في الجهود التي هدفت الى حل هذه الازمة. كما اعتمد مجلس الامن القرار 1701. وتساهم اوروبا ايضا والمفوضية الاوروبية في شكل كبير في قوات "اليونيفيل" وحفظ السلام".
واضاف: "ان اوروبا تساهم ايضا في شأن الاستقرار في لبنان. وقد اكدت المفوضية الاوروبية دعمها للبنان من خلال تقديم مساهمات كثيرة ومساعدات للبنان بعد حرب الصيف. وكانت هذه المساعدات على شكل مساعدات لاعادة تأهيل البنى التحتية ومساعدات لتوفير فرص عمل جديدة ومساعدات انسانية ايضا. اذكركم ايضا بأن المفوضية الاوروبية قد بذلت جهودا كثيرة تجاه لبنان.
لقد قابلت هذه الجهود، جهود بذلتها الحكومة اللبنانية. وقد وضعت برنامجا اصلاحيا احييه. واود ان احييها بشكل كبير على هذه الاستراتيجية الاصلاحية. لذلك فإن التحديات اليوم تحديات مزدوجة: فلبنان يحتاج الى مساهمات الاسرة الدولية. ويجب ان نتمكن من توحيد كل الطوائف اللبنانية لتأكيد وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. ويجب ايضا ان نحرص على ان تتوجه منافع البرنامج الاصلاحي في شكل فاعل وعادل".
وتابع: "ان سياسة الحوار الاوروبية قد نجحت مع لبنان. وقد وقع لبنان خطط العمل مع المفوضية الاوروبية التي يمكنها ان تمهد للعمل مع المفوضية الاوروبية. لكن المفوضية الاوروبية تقترح مساعدة على محاور اربعة هي: مساعدات تتخطى الثلاثة ملايين يورو على شكل برنامج جديد، قروض للمؤسسات الصغيرة، مجموعة من القروض بالتعاون مع البنك الاوروبي للاستثمارات، وايضا بفضل جهود صندوق الاستثمارات لزيادة الاستثمارات ولدعم الاصلاحات الاقتصادية في القطاعات المهمة.
عموما ان المساهمات المحتشدة للبنان على شكل قروض، على شكل مساعدات من المفوضية الاوروبية ستكون بقيمة 500 مليون يورو تقريبا".
وختم: "حضرة السيدات والسادة، في النهاية اود ان اتوجه من خلالكم دولة رئيس الحكومة اللبنانية الى الشعب اللبناني، من خلال هذه المساعدة لاعادة تأهيل لبنان: ان اوروبا تود ان تساعد لبنان على بناء قدراته بكل ما للكلمة من معنى. اوروبا تريد ايضا ان تمكنه من استعادة الاستقرار. ولكن من الضروري ان نتوصل الى اجماع لبناني وطني. ان الاتحاد الاوروبي يدعمكم والاسرة الدولية قادرة وستساعدكم. ولكن لن يحصل اي تقدم الا ان بر لبنان بوعوده تجاه الامن والاستقرار.
وزيرة الخارجية الاميركية
وألقت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس كلمة في افتتاح المؤتمر, قالت فيها:"شكرا للرئيس شيراك وللشعب الفرنسي على استضافتنا هنا اليوم، وأود ان أشكركم ايضا على دعمكم سيدي الرئيس والتزامكم بالديموقراطية في لبنان. شكرا ايضا لدولة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي حضر الى هنا مع حكومته، ونحن نحييكم اليوم وآمل ان تعلموا بأن عزمكم وتضامنكم مع الشعب اللبناني هو محط تقدير من الأسرة الدولية. أود أن أشكر ايضا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ، نحن نتطلع للعمل معكم واود ان أشكر الرئيس جوسيه مانويل باريزو على حضوره".
اضافت:"أعتقد ان هذا المؤتمر يعبر عن الدعم الدولي الواسع والشامل للحكومة اللبنانية، والولايات المتحدة الاميركية مازالت ملتزمة ببناء دولة لبنانية مستقرة وموحدة، ونحن نعمل بالتعاون مع كل اصدقائنا وشركائنا في العالم لدعم حكومة السنيورة، وذلك لتأمين فرص ازدهار اقتصادي للشعب اللبناني ومنذ عقد مؤتمر ستوكهولم خلال الصيف الماضي بذلت جهود كثيرة لتسهيل اعادة الاعمار، ولكي يخرج لبنان من الدوامة التي دخل بها بعد حرب الصيف الماضي، وكان دعم الاسرة الدولية للبنان من الصليب الاحمر والمؤسسات الدولية والمنظمات الدولية غير الحكومية والولايات المتحدة الاميركية ايضا كبيرا للغاية، ونحن ملتزمون بدعم هذا العمل ونود ايضا ان ندعم طموحات الشعب اللبناني في تحقيق السلام والاستقرار. وسوف يطلب الرئيس بوش من الكونغرس الاميركي 770 مليون دولار لدعم البرنامج الاصلاحي اللبناني، وسوف تتضمن هذه المساعدات ، مساعدات اقتصادية واجتماعية وسوف نقدم قدرا كبيرا من هذه المساعدات على شكل قروض فورية".
وتابعت:"ان الولايات المتحدة الاميركية سوف تقدم مليون دولار اضافة الى 330 مليون دولار التي وعدت بتقديمها خلال مؤتمر ستوكهولم. نحن نؤمن بالشعب اللبناني وبقدراته على تخطي كل مشاكله، ان المساعدات التي تقدمها اميركا سوف تعمل لدعم الامن وجهود اعادة الاعمار والاستقرار في البلاد، ونؤكد ان دعمنا سوف تدعم برنامج الاصلاحات الذي وضعته الحكومة اللبنانية، وهذا البرنامج هو دليل على التزام الحكومة اللبنانية بتخفيف الدين وتعزيز الاستقرار.
اضافت:"ان هذه المساعدات لن تنجح بالكامل من دون مساعدة القطاع الخاص، لذلك ندعم القطاع الخاص اللبناني من خلال خلق فرص عمل جديدة ومن خلال تدريب العمال ومن خلال تعزيز تكنولوجيا المعلومات في لبنان. ان عاملا اساسيا في هذه الشراكة مع القطاع الخاص مؤسسات الاستثمار الدولية والحكومات الدولية ولا سيما مصرف سيتي بنك الاميركي الذي سوف يقدم مساعدات كبيرة على شكل قروض للمصارف اللبنانية لدعم الاعمال والمشاريع وتماشيا مع هذه الروحية ومع كافة الجهود التي يبذلها الرئيس السنيورة, أعتقد ان هذه القروض سوف تشجع الاستثمارات الخاصة وستكون حافزا للنمو الاقتصادي".
اضافت:" وفيما نحن نتقدم نحو اعادة الاعمار لا يجب ان نغفل اطلاقا علىانه من الضروري ان تطبق كافة قرارات الامم المتحدة المتعلقة بلبنان، لا سيما القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن، وهذا القرار مهم للغاية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، ونود ان نحيي الحكومة اللبنانية في هذا الاطار لجهة نشر الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني. وأود ايضا ان أحيي الدول المشاركة في هذا المؤتمر، في قوات اليونيفل، ذلك لمساعدة لبنان على استعادة سيادته ولكن الطريق ما زالت طويلة في هذا الاطار ومن الضروري ايضا ان يتواصل الدعم لتطبيق القرار 1701 من الامم المتحدة وان أتطلع لهذا المؤتمر لكي يقدم للحكومة اللبنانية الموارد الضرورية لتحقيق هذه الاهداف."
وختمت الوزيرة رايس بالقول:" شعب لبنان يستحق ان يعيش بسلام وان يكون قادرا على اتخاذ قرارات بنفسه, بعيدا عن أي عنف وعن اي تهويل سياسي، لذلك فان الولايات المتحدة الاميركية ملتزمة بهذا الهدف وسوف نساعد على حماية الديموقراطية في لبنان وسوف نبقى ممتنين لكافة شركائنا الذين انضموا الينا لتحسين مستوى عيش الشعب اللبناني".
وزير خارجية اليابان
من جهته قال وزير خارجية اليابان:"استقرار لبنان ضروري لاحلال السلام في الشرق الاوسط فاليابان سيساهم في دعم هذا السلام، وقدم 11 مليون دولار منذ آب الماضي.
ونتمنى ان يحل المعنيون في لبنان خلافاتهم لتأمين الاستقرار، وستساهم اليابان مع باقي الدول في تحسين الوضع الاقتصادي، واستقرار جنوب لبنان هو من استقرار كل لبنان والمنطقة، فالقرار 1701 هو ضروري وملح ايضا".
سولانا
أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارحية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا باسم المجلس الأوروبي أن "لبنان كأي بلد لا يمكن أن يواجه التحديات منفردا، والتضامن معه واجب علينا. لن نألو أي جهد لدعم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. والأسرة الدولية بحاجة الى لبنان سيد حر مستقل". ولفت الى أن " لبنان يعيش أوقاتا صعبة وان استقرار شعبه ضروري، وسيستمر تضامننا للبنان بعد هذا المؤتمر. ونؤكد ضرورة تحقيق السلام في المنطقة بأسرها. وسنساعد لبنان على تطبيق برنامجه الاصلاحي لكي يتمكن من استعادة استقلاله".
الامين العام للامم المتحدة
والقى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كلمة خلال المؤتمر فأكد "أن لبنان مهم جدا لنا، وهو احد اصدقائنا، ونحن نساهم كثيرا في ازدهاره وفي رفاهه الاقتصادي والعام، وعندما طرحت فكرة عقد هذا المؤتمر في ايلول من العام 2005 قام مشاركون من عدة دول ومؤسسات دولية بالاجتماع في الامم المتحدة، وذلك لكي يؤكدوا عن دعمهم للحكومة اللبنانية التي كانت حديثة العهد، وقد اكدوا كل جهودهم لمساعدة لبنان على الخروج من حربه الاهلية".
ورأى "أن الحرب التي دارت بين "حزب الله" واسرائيل جعلت هذا المؤتمر ضروريا، وضرورة ملحة أكثر عما كان عليه عندما أقترح في المرة الاولى، هذا الاعتداء الاسرائيلي قد دمر البنى التحتية اللبنانية، وقد كان له ايضا اثارا مدمرة عانى منها لبنان كثيرا، لذلك من الضروري ان نعمل بشكل فوري على اعادة اعمار البلاد وتأكيد المصالحة الوطنية بهدف تعزيز الاستقرار والتقدم المستمر".
واضاف: "إن الشعب اللبناني مصمم على اعادة الاعمار، والامم المتحدة، وكل الجهود التي بذلتها تجعلني ان اكون فخورا بكل العمل الكبير والمساعدات التي قدمتها المؤسسات الدولية للبنان".
واشار الى "أن قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان عززت وقف اطلاق النار، وما زالت تساعد الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في عدة مهام، اليوم تتركز جهودنا على رفع اثار الاثار والعوائق التي تعترض طريق اعادة الاعمار في لبنان، ان حجم الدين اللبناني الذي يشكل مئة وثمانين بالمئة من اجمال الناتج المحلي يشكل تحديا كبيرا، ولا يمكننا رفع هذا التحدي بطريقة عادية، فمؤخرا قد وضعت الحكومة اللبنانية مجموعة من الاصلاحات المالية والاقتصادية والهيكلية، ولا شك بأن هذا البرنامج يهدف الى تخفيض مستوى العجز وتعزيز النمو والى خلق فرص عمل جديدة، لقد سررت ايضا بالملاحظة بأن هذا البرنامج يؤكد التزام لبنان والحكومة اللبنانية بتطبيق اهداف التنمية للالفية".
ودعا الاسرة الدولية الى "الاستجابة بكل السخاء مع هذا البرنامج، وفي الوقت نفسه فإن نجاح مؤتمر باريس 3 لن يقاس فقط بحجم المساهمات الدولية، ولكنه سوف يقاس ايضا بتطبيق الاصلاحات لذلك اشجع كل اللبنانيين على بدء عملية المشاورات لتحقيق اجماع وطني حول هذه الاصلاحات الملحة".
وشدد الامين العام للامم المتحدة على "أن الشعب اللبناني، شعب رحب المبادرة، ولكنه عانى من ظروف مأسوية، والان كل الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي عانى منها لبنان قد دفعت بالشباب اللبناني الذي يزخر بالكفاءات والمهارات والمواهب الى الهجرة وقد أثر ذلك سلبا على القطاع الخاص، وان استمرت هذه الظاهرة سوف تقوض فرص التقدم، لذلك سأعتقد بان هذا المؤتمر يمكنه ان يوقف هذه الهجرة ويمكنه ان يؤكد لكل اللبنانيين بأن لبنان قادر على ان ينعم بالاستقرار المرجو".
وقال: "نحن نريد ايضا تدعيم الاستقرار السياسي من خلال دعمنا بالاستقرار الاقتصادي لذلك، ادعو كل جيران لبنان الى احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدته، يمكن للديموقراطية اللبنانية ان تزدهر فقط ان كان القادة اللبنانيون احرارا في قرارهم بعيدا عن كل تدخل خارجي، وفي شكل عام احث كل الاطراف وكل الطوائف اللبنانية على بدء حوار فعال وبناء، والى عدم اللجوء الى العنف، يمكننا ان نحل المشاكل اللبنانية فقط ان تضامن الشعب اللبناني، وان بدء عملية الحوار هي الامل الوحيد في الاستقرار الذي يكمن في الحوار الوطني وفي المصالحة الوطنية الحرة".
وخلص الى القول: "لقد عاشت الطوائف اللبنانية حروبا مريرة ومأسوية زادت وعززت وكرست القسمة في لبنان، وحده الحوار يمكنه ان يخدم الشعب اللبناني. اليوم الشعب اللبناني يقف عند مفترق طرق وهذا من شأنه ان يقرر مستقبل لبنان وان يقرر ايضا فرص وآفاق السلام في المنطقة وفي الشرق الاوسط، لذلك احث كل اللبنانيين وادعوهم الى التعاون من دون استثناء لاجل تعزيز اقتصادهم، وهذا من شانه ان يعمل على بناء دولة مستقلة في لبنان، كما انني ادعو الاسرة الدولية على دعم الجهود التي يبذلها لبنان والامم المتحدة وكافة المؤسسات الدولية سوف تواصل عملها ودورها".
رئيس البنك الدولي
ونوه رئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز بجهود حكومة الرئيس السنيورة وببرنامجها الاصلاحي، معتبرا أن لبنان بحاجة الى المساعدة لتعزيز اقتصاده.
التحديات جسام لكن الفرص كبيرة ويمكن للحكومة أن تتطبق برنامجها في خلال مساعدات المستثمرين.لا والبنك سيعزز مساعداته للبنان، وسيقدم بين 270 و300 مليون دولار لتمويل القطاع الخاص على شكل قروض ميسرة و700 مليون دولار لتطبيق البرنامج الاصلاحي للحكومة وسيصل مجموع مساعداتنا الى مليار دولار.
السنيورة التقى وزيرة الخارجية الاميركية ورجال اعمال اميركيين:
نتائج مؤتمر باريس3 لكل اللبنانيين وليست مخصصة لأي فئة
حكومتي قائمة وستستمر بقدر ما تتمتع بدعم البرلمان وأكثرية اللبنانيين
رايس: حكومتنا ستعلن لاحقا عن مساهتمها الخاصة لتطوير لبنان
باريس 3 يشكل التزاما فعليا للبنانيين لمساعدتهم في إيجاد مستقبل أفضل
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في مقر إقامته في فندق "رافاييل" اجتماع عمل مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس, في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وجرى بحث في الأوضاع العامة في لبنان, ومؤتمر باريس 3, بالإضافة إلى موضوع تطبيق القرار 1701 ومسألة مزارع شبعا.
ثم عقد اجتماع حضره إلى الرئيس السنيورة والوزيرة رايس عدد من رجال الأعمال الأميركيين وهم: رئيس شركة "إنتيل" كريغ باريت، رئيس شركة أنظمة "سيسكو" جون شيمبورز، ورئيس شركة "الغفاري" يوسف غفاري, ورئيس شركة "أوكسيدانتال بتروليوم" راي إيراني.
مؤتمر صحافي
وعلى الأثر عقد الرئيس السنيورة ورايس ورجال الأعمال مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس السنيورة بالقول:
"كان لي اجتماع جيد جد هذا الصباح مع السيدة رايس ورجال الأعمال فيما يتعلق بالشراكة في القطاعين العام والخاص بين لبنان والولايات المتحدة والدورالذي يمكن أن تلعبه بعض الشركات في التطور في لبنان. هذا يأتي استجابة لمبادرة قمنا بها استجاب لها مشكورا الرئيس الأميركي جورج بوش وطلب من هؤلاء القادة في مجالاتهم وشركاتهم البحث في كيفية المساعدة الجدية للبنان. وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأشكر الرئيس بوش لكل ما قام به في هذا الإطار, وفي إنجاح مؤتمر دعم لبنان الذي يعقد اليوم. وقد بحثنا بعض الأمور الخاصة بما يمكن القيام به لإحداث تطور في لبنان وبخاصة في المناطق النائية وخلق فرص العمل والإعداد. كما ناقشنا عددا من أوجه المساعدة التي يمكن أن تقدمها هذه الشركات للشباب اللبناني الذي لا يستطيع أن يجد فرص عمل والذي لا يمكنه أن يتابع التطورات الحاصلة في العالم. وقد قدمنا عددا من الاقتراحات, منها إقامة مراكز في المدارس الرسمية والمراكز الاجتماعية مثل مكتبات ووصلها بالعالم عبر شبكة الإنترنت، فهذا يمكن أن يوفر المعرفة للعديد من أجيالنا الصاعدة والى اللبنانيين عموما، مما سيساعدهم في تحصيل العلم كما في خلق فرص عمل".
رايس
أما الوزيرة رايس فقالت: "شكرا لكم, وشكرا لقيادتكم لبنان في هذه الأوقات الصعبة، وأنا معجبة بالتزامكم تجاه كافة الشعب اللبناني. وهذا المؤتمر يشكل التزاما فعليا تجاه كل الشعب اللبناني لمساعدتهم في إيجاد مستقبل أفضل. فبصفتي كنت قد مارست التعليم سابقا، أعجبت جدا بفكرة إقامة هذه المراكز وتوفير أدوات جديدة للشباب تساعدهم على اعداد أنفسهم وإيجاد فرص عمل في المناطق النائية. هذه شراكة مع القطاعين العام والخاص في لبنان، والحكومة الأميركية ستعلن لاحقا عن مساهتمها الخاصة لتطوير لبنان إلا أننا نعترف بأن القطاع الخاص يمكنه فعلا المحرك في كل ذلك، فالاستثمار في الإنسان وخلق فرص العمل والاستثمار والتطور هو في صلب مهمة القطاع الخاص".
شيمبورز
أما رئيس شركة أنظمة "سيسكو" جون شيمبورز فقال: عندما طلب منا الرئيس بوش التوجه الى لبنان لم يطلعنا على الحل انما طلب منا الاستماع. اطلعنا ان في لبنان قائدا جيدا جدا تم انتخابه ديموقراطيا, واستمعوا لرجال الاعمال والتلامذة واطلعوا على ما يمكن أن تقوم به المنظمات غير الحكومية وعودوا باقتراحات حلول. وقد استخلصنا أنه يمكننا إحداث تغيير هام في مجال عمل المنظمات غير الحكومية والمراكز داخل المدارس وخلق فرص عمل وربط البلد بالعالم الخارجي. نحن لا نستخف بالتحديات التي ستواجهنا في لبنان إنما نؤمن بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي الطريق للحل، ولكن لا بد من العمل يدا بيد من أجل صالح كل الشعب اللبناني. وعليه إنه لشرف كبير لنا أن نقوم بهذا الدور ونعدكم بألا نخيب أملكم".
غفاري
أما رئيس شركة "الغفاري" يوسف غفاري فقال: "أنا من أصل لبناني ومن قرية جنوبية جارة لمدينة صيدا التي ولد فيها الرئيس السنيورة، ولي الشرف أن أعمل مع هذه المجموعة لما فيه خير لبنان".
حوار
بعد ذلك سئل الرئيس السنيورة: هل تباحثتم مع الوزيرة رايس في الأحداث التي شهدها لبنان يوم الثلاثاء الماضي وما كان ردها على ما حصل؟
أجاب: هذا شأن داخلي لبناني، نعالجها نحن بالحكمة والروية والحزم بأنه يجب أن تسود الممارسة الديموقراطية أي عمل، الحريات تمارس لكن ليس على حساب الآخرين.
وسئلت الوزيرة رايس: هل ستعلنون اليوم المساعدة الأميركية بقيمة 770 مليون دولار لتقوية حكومة الرئيس السنيورة وإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي؟
أجابت: "إنها رزمة مخصصة للبنان، ومن المهم أن نفهم أن لبنان هو بلد ديمقراطي ويتخذ خطوات هامة للاصلاح الاقتصادي وهي ضرورية لإنجاح كل ما سيقدم، ولكن الدول المانحة تتوقع أن تستمر هذه الإصلاحات بقدر ما ستستجيب هذه الدول لحاجات لبنان. وعليه فإن الإصلاحات التي تتخذها الحكومة تسهل في بلورة مساهماتنا بالحجم الذي ستقدمه الولايات المتحدة اليوم وخلق جو مناسب للأعمال. وهذا لأجل لبنان والشعب اللبناني وأنا على ثقة أن الرئيس السنيورة لن يرضى بعكس ذلك".
أما الرئيس السنيورة فقال: اسمحوا لي أن أوضح الأمر، قلت ذلك عدة مرات وأكرر اليوم، هذا المؤتمر ونتائجه هي لكل اللبنانيين وليست مخصصة لأي فئة دون غيرها وليس لحكومة واحدة محددة، هذه النتائج ستمتد على سنوات عديدة وفائدتها ستعم على كل الحكومات وعلى كل اللبنانيين.
وسئل : هل تعتقدون أنه بإمكان "حزب الله" إسقاط الحكومة تماما كما أعلن ألامين العام للحزب السيد حسن نصر الله أمس؟
أجاب: "حكومتي قائمة كحكومة شرعية دستورية وستستمر بقدر ما تتمتع بدعم السلطة الدستورية وهي البرلمان وأكثرية الشعب اللبناني".
الرئيس السنيورة التقى الامين العام للامم المتحدة
التقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على هامش مؤتمر باريس - 3، في احدى القاعات حيث يعقد المؤتمر، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ومستشار الرئيس السنيورة السفير محمد شطح.
وتخلل الاجتماع عرض لمجمل الاوضاع اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية وتحديدا القرار 1701 وباقي قرارات مجلس الامن الدولي. كما حضر الاجتماع مساعد الامين العام ابراهيم جمبري.
