Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

الرئيس السنيورة يعود غدا ويلتقي اليوم رئيس مجلس النواب الفرنسي

يلتقي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في باريس رئيس مجلس النواب الفرنسي جان لوي دوبريه وعددا من المسؤولين.

ومن المقرر ان يعود الرئيس السنيورة والوفد المرافق صباح غد الى بيروت.


 السنيورة عاد الى بيروت بعد اجتماع مع الحميضي واتصال بموسى
ولقاء صباحي مع وفد من الجالية وممثلين عن "14 آذار" في فرنسا:
المشكلة فقدان التواصل فكل واحد يجلس ويتكلم لوحده والاخر لا يسمعه
لا طلاق في لبنان بل تلاق ونحن أصحاب قضية وسندافع عنها

لا يمكن لأحد تحديد درجة وطنية الآخر فلنجلس سوية لنبحث في الحلول

هل من المعقول ان نذهب الى السند والهند لنتوسط لنتكلم مع بعضنا؟
التحديات كبيرة في عمليات الإصلاح ليتلاءم الاقتصاد والمجتمع في لبنان
حريصون على دور الجيش والقوى الأمنية لانها ستبقى متماسكة وموحدة

عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، الى بيروت قادما من باريس. وكان قبل مغادرته العاصمة الفرنسية استقبل في مقر اقامته في فندق لافاييت وزير المال الكويتي بدر الحميضي، وبحث معه في نتائج مؤتمر باريس 3 - وسبل متابعة تنفيذ هذه النتائج.

كما اجرى الرئيس السنيورة قبل مغادرته باريس اتصالا هاتفيا بأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وبحث واستعرض معه كل التطورات التي حدثت أخيرا ونتائج مؤتمر باريس 3-.

والتقى الرئيس السنيورة صباحا مع وفد من الجالية اللبنانية في باريس وممثلين عن قوى "14 آذار" في فرنسا في مبنى البرلمان الفرنسي، في حضور النائبين في البرلمان الفرنسي إيريك راوول ورئيس لجنة الصداقة اللبنانية - الفرنسية إيتيان بانت والوزراء: طارق متري، نائلة معوض ومروان حمادة.

وعلى الأثر، قال الرئيس السنيورة: "ان المشكلة الواقعون فيها هي إقفال باب التواصل، كأن كلا منا في غرفة يتكلم وحده والآخر لا يسمعه، وهكذا هو حال النزول إلى الشارع، ولكن مهما حصل فإن مصير اللبنانيين في النهاية أن يجلسوا معا. إنني صاحب شعار أنه لا طلاق في لبنان بل تلاق، نذهب إلى السند والهند لنتوسط ونجلس سوية، لنختصر الطريق ونجلس سوية ونخرج من الشارع الذي لا يؤدي إلى أي نتيجة سوى لما حصل في اليومين الأخيرين. لنبحث في الحلول والهاجس".

كما ألقى النائبان الفرنسيان كلمتين ترحيبتين بالرئيس السنيورة، وأشادا ب"الجهود التي تبذلها حكومته للحفاظ علىالنظام الديموقراطي ولإنجاح مؤتمر باريس 3".

ورد الرئيس السنيورة قائلا: "إنني سعيد أن أكون معكم هذا الصباح، وخصوصا في هذا المكان في مجلس النواب بعدما رأيتم أمس أن كل العالم يقف معنا، ومصدر سعادتي أن أكون معكم في إحدى قاعات مجلس النواب باعتباره السلطة الأم والأساس، وهو مكان الحوار والنقاش وعندما يقفل مجلس النواب أبوابه يصبح الحوار في الشارع. إن العلاقة بين لبنان وفرنسا عميقة وبعيدة الجذور، ولبنان يتمسك بالنظام الديموقراطي القائم على قبول الآخر لأن الديموقراطية في النهاية هي حرية الاختيار".

من جهته، لفت ابراهيم نصر الدين باسم قوى "14 آذار" إلى أن "الجالية اللبنانية في فرنسا تعيش حالا من الاستنفار بغية مساعدة الوطن في ظل هذه الأيام الصعبة التي يعيشها لبنان ليبقى في الشرق الأوسط مركزا للحرية والتسامح والانفتاح والعيش المشترك بين مختلف الأديان".

أضاف: "بالأمس ذكرى رجل كبير من لبنان، الشهيد رفيق الحريري، كانت الحاضر الأقوى رغم ان قتلته كانوا يريدون اغتيال مشروعه السياسي، بتحقيق السيادة وتدعيم النظام الديموقراطي ولكنهم فشلوا. أرادوا اغتيال مشروعه الاقتصادي، تحقيق الازدهار والسلم والعدالة الاجتماعية، ولكن هنا أيضا فشلوا وكان مؤتمر باريس 3- إحدى أهم محطات استكمال هذا المشروع".

حوار

بعد ذلك، سئل الرئيس السنيورة: القرار 1701 ينص على أن تكون الدولة هي صاحبة السلطة الوحيدة في البلد، فأين يتحقق ذلك في الواقع؟ كما أنكم تتعاملون تجاه الأمر السائد بكل ترفع فيما هم يتعاملون بطرق صبيانية، فما تعليقكم؟ وأنتم تستعملون دائما تعبير "فخامة الرئيس" حين تتحدثون عن اميل لحود، فأين الفخامة لهذا الرئيس؟

أجاب: "حين أستعمل كلمة فخامة الرئيس فإنني بذلك أحترم المركز وأحاول دائما ألا أدخل الأمور الشخصية في الأمور العامة. هذا المركز يجب دائما احترامه، وهذا من أساسيات التعامل بالنسبة إلينا، لذلك لا يجب أن نعلق على هذا الأمر.

أما بالنسبة إلى أسلوب التعامل فهناك فرق بين الاستكانة والضعف، وما نقوله أن العلاقة بين اللبنانيين يجب أن تكون حضارية، فيها تسامح وقبول للآخر وحوار مستمر، فإن رفع فلان يده علي أو استعمل عبارات مهينة، فلا يمكن ان استخدم الأسلوب نفسه، عندها سنصبح سواسية. هذا لا يعني أن نستسلم نحن أصحاب قضية ونريد أن ندافع عنها بشتى الوسائل، وسنظل نحترم أنفسنا ووطننا وزملاءنا في الوطن، نحن فخورون بالمبادىء التي نتكلم وندافع عنها، وسنلجأ إلى كل الأساليب للدفاع عنها، ولن نتراجع في هذا الشأن.

أما بالنسبة إلى القرار 1701 فإنه كان إنجازا، استطعنا أن نحقق بداية وقف العدوان وانسحاب إسرائيل وإرسال الجيش إلى الجنوب. هناك أمور أخرى لم تحصل، فنحن ما زلنا في مرحلة "وقف الأعمال العدوانية"، ولم نصل بعد إلى وقف إطلاق النار، وإسرائيل ما زالت تحلق فوق الأراضي اللبنانية، وما زالت مسألة بسط الدولة اللبنانية كامل سلطتها على الأراضي اللبنانية وانطلاقا من منطقة الجنوب.

ما جرى في مجلس الوزراء أنه أخذ القرار بإرسال الجيش إلى الجنوب، بعد 35 سنة، ليذهب إلى أهله وليس ليفتعل مشاكل. كما أنه ليس هناك من مكان محظور على الجيش اللبناني، وقلت داخل مجلس الوزراء انه إذا كان لي شخصيا بيتا في الجنوب فمن حق الجيش أن يدخله، وفي حال وجد الجيش أي نوع من أنواع السلاح فله الحق بمصادرته، هذا قرار مجلس الوزراء المدون في محاضر المجلس.

ولكن فجأة كانت الحكومة وطنية وحكومة مقاومة سياسية وأصبحت متواطئة وحتى الآن لم يستطع أحد أن يقدم أي دليل على كلامه، بل كله كلام بكلام لإثارة الشكوك والنعرات ومحاولة خلق أجواء عند البعض للقول إن الشهداء الذين سقطوا هم في رقبة هذا الفريق، والكل يعلم أن هؤلاء الشهداء هم في رقبة إسرائيل وليس أي أحد آخر، وحين حصلت حادثة اختطاف الجنديين، قالت الحكومة إنها لم تكن تعلم شيئا، ولكن في المحصلة وقفت الحكومة وقفة رجل واحد وتصدت للعدوان، وبالتالي كل ما قيل كان للتعمية والتغطية وإيقاف مفاعيل تطبيق القرار 1701 الذي هو أساسي بالنسبة إلينا.

ففي النقاط السبع قلنا ان لدينا أرضا محتلة ونريد أن نحررها عبر الأمم المتحدة، ونريد أن نصل إلى غاية تطبيق اتفاقية الهدنة التي تأخذنا إلى كل حدودنا بما فيها مزارع شبعا، وأعتقد أننا نسير في الطريق التي تؤدي إلى تحريرها. كل التوجهات في علاقاتنا مع العالم توحي أننا نسير في هذا الطريق، وبالتالي كل الأفكار التي وضعت حول السلاح هي في النهاية لتحرير الأرض. وعليه، عندما تتحرر الأرض يجب أن تعود الدولة هي صاحبة السلطة الوحيدة، فلا يمكن أن نتحدث عن سلطات داخل الدولة الواحدة. ويجب أن تبسط الدولة سلطتها عبر التعاون والحوار وليس من خلال القوة، ولكن الدولة يجب أن تكون صاحبة السلطة الوحيدة، حتى الآن هذا لم يتحقق وهناك إعاقات تتم لذلك. فان أخذ البلد الى الفوضى، مرة بحجة المطالبة بحكومة وحدة وطنية، مع العلم أن الحكومة لم تتخذ قرارا إلا بموافقة الجميع ما عدا موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ومرة بحجة اخرى، وبالتالي نأخذ الأوضاع إلى مواضيع لم تكن مطروحة ولا هي ذات أهمية.

أضاف الرئيس السنيورة: "يتحدثون عن المشاركة، وهم لم يشاركوننا في القرارات التي تتطلب مشاركة وهي مصيرية، يتحدثون بالاستئثار وهم يمسكون برئاسة الجمهورية وبرئاسة مجلس النواب، وترون كيف أن المجلس منذ أشهر وأشهر معطل. اليوم، يقولون إنه ليس بالإمكان فتح دورة لأن ذلك يحتاج إلى مرسوم، ولكن أين كان ذلك الكلام حين كان مجلس النواب قادرا على العمل. لكن أن نأخذ الناس إلى الشارع فهو أمر خاطئ لأن الحوار لا يحصل إلا داخل المؤسسات الدستورية التي تعالج التشنجات.

ما حذرنا منه نراه اليوم يتحقق، فكل ليلة يحصل اللبناني على جرعة توتير وبالتالي سينفجر، فإلى اين يوصلنا ذلك؟ هذا البلد غير قادر على تحمل صيغ يكون فيها غالب ومغلوب، البلد لا يكون إلا من خلال التعاون في ما بيننا.

لا يمكن لأحد أن يحدد درجة وطنية المواطن الاخر في هذا البلد، انتهينا من كل هذه الأفلام. لبنان يقول بوضوح أنه سيعود إلى اتفاقية الهدنة، وحين توقع كل الدول العربية على اتفاقية السلام على أساس المبادرة العربية سنكون آخر بلد عربي يوقع الاتفاقية، وإذا كان هناك اتجاه من قبل الدول العربية بالصراع والمواجهة مع إسرائيل فإن لبنان سيكون في الطليعة، ولكن في النهاية قالوا للبنان أنت بلد مساند ونحن المواجهون ولكن الواقع أننا نحن المواجهون ولا أحد يساند. علينا أن نعود لهذا الاتفاق لكي يتمكن اللبنانيون من أن يعيشوا حياتهم. لبنان وطن وليس ساحة ولا مكان للصراع في ما بين الآخرين، هل يجب ان تكون الصراعات على دم اللبناني ورزقه ومستقبله؟ اللبناني اليوم يقول إنه له حق العيش مع العلم أنه لم ولن يتخلى عن التزاماته العربية وعن كوننا ضمن هذه الأمة، ولكن لماذا يراد لنا أن نحمل أكثر مما نستطيع مع العلم أننا حملنا 30 سنة من العذابات والآلام وهو كاف لنا وما نطلبه أن نعامل كأي بلد آخر في هذا الإطار".

قيل له: بعد نجاح مؤتمر باريس 3- نطالب بالمزيد من التواصل مع الاغتراب اللبناني؟

أجاب: "دائما هناك زيادة للمستزيد، وربما نحن مقصرون في ذلك. ولكن اليوم هناك العديد من الوثائق والملفات الموجودة على المواقع الإلكترونية للوزارات عما أنجزته الحكومة خلال سنة وبعد مائة يوم من الحرب وما هناك من تطورات والأوراق المقدمة في مؤتمر باريس 3-. ربما هناك ضرورة للتوسع في نشر كل ذلك. وعلى الجميع أن يفهم أن الدين العام كان في نهاية سنة 1992 بحدود 4100 مليار ليرة لبنانية وحوالى 330 مليون دولار، وإذا حسبنا معدلات الفائدة على مدى كل هذه الفترة نجد أن الدين أصبح اليوم يعادل تقريبا 40% من حجم الدين العام 2006، أي 16 مليار دولار موزعة بين دين بالليرة والدولار. هكذا تكون الدين. واللبنانيون يعتقدون أنهم يتخاصمون ويتصارعون وكل الأمور الاقتصادية مجمدة. العالم في الحقيقة يتغير والفرص تتضاءل والأعباء تزيد، وما كان يمكننا حله قبل سنوات عدة ببساطة، الآن بات في حاجة إلى عملية جراحية. جوهر المشكلة أننا نعيش في عالم متغير لا ينتظرنا لنجد الحل.

سئل: بلاد جبيل منطقة نائية ونائمة في الوقت نفسه، نتمنى لفتة من قبلكم للانماء المتوازن وتنمية قطاعي السياحة والزراعة؟

أجاب: "أكد مجلس الوزراء في أكثر من مناسبة أن في لبنان مناطق لم تنل ما تحتاجه من اهتمام في فترة معينة. وفي أكثر من مرة، قلنا إن منطقة شمالي كسروان وجبيل في اتجاه الشرق تحتاج إلى عدد من المشاريع، وهناك أكثر من مسألة قيد الدرس علما بأن الحكومة وعلى مدى 18 شهرا كانت تعمل والمسدس مصوب على رأسها، رغم ذلك هناك تغير تدريجي يحصل في هذه المناطق.

أما بالنسبة إلى موضوع الزراعة والسياحة، فإن الحكومة لجأت إلى تقسيم معالجات كل قطاع على حدة وتم درسها داخل جلسات مجلس الوزراء، والتوجه الآن من ضمن العملية الإصلاحية. لدينا الآن دراسة حول أهم القطاعات التي لدينا فيها قيمة مضافة أو ميزات تفاضلية، والعوائق التي تعيق تحول كل قطاع إلى قطاع نام، وهذه الدراسة ستعرض خلال الخمسة عشر يوما القادمة، ونجد أنه حتى الزراعة يمكن لنا أن نطورها وحتى السياحة والسياحة الاستشفائية وما شابه.

الوزيرة معوض

من جهتها، سئلت الوزيرة معوض: هل لديكم نية في تطوير الجامعة اللبنانية وتوسيع عدد فروعها؟

أجابت: "قبل أن نتحدث عن ذلك يجب إثارة موضوع رئاسة الجامعة ومستوى التعليم فيها. اليوم هناك 60 ألف تلميذ في الجامعة اللبنانية وبعض الفروع منها جيدة جدا والبقية تخرج طلابا مستقبلهم معدوم ولا يمكنهم أن يجدوا فرص عمل. مركزية الجامعة أساسية لكنها تتطلب إصلاحا كبيرا لم يبدأ حقيقة، فهناك شق سياسي كبير وآخر إصلاحي، وكنا كحكومة نحارب على كل المواضيع الإصلاحية. واليوم للمرة الأولى في مؤتمر دولي للمانحين هناك مقاربة شاملة للملف الاجتماعي ليس فقط ماليا، بل اجتماعيا واقتصاديا.

وللمرة الأولى ننظر إلى الفئات المهمشة في المجتمع التي تحتاج إلى شبكات أمان من مسنين ومعوقين ونساء ربات المنازل والأطفال العاملين، وكل ذلك تحت عنوان واحد هو محاربة الفقر.
نحضر على مدى 6 أشهر للتنسيق التام بين كل الوزارات المعنية ضمن إطار لجنة وزارية قائمة بذاتها".

الرئيس السنيورة

أما الرئيس السنيورة فقال: "لدينا العديد من الجامعات الخاصة وهذا أمر نحترمه ونشجع عليه، لكن جامعتنا الوطنية هي التي يجب أن تكون ملتقى الفئات اللبنانية بكل تنوعاتها. نريد جامعة لبنانية يشعر المتخرج منها بأنه يتلقى العلم الصحيح والمتلائم مع طبيعة السوق وما يحتاجه الاقتصاد. فكل أمر مهما علت كلفته إذا كان فيه تحسين حقيقي للتعليم هو استثمار حقيقي. لدينا تحديات كبرى في كل شأن من الشؤون في عمليات الإصلاح حتى يستطيع الاقتصاد والمجتمع في لبنان أن يكونا متلائمين.

الوزير حمادة

كما قال الوزير حمادة: "توالت على رئاسة الجامعة اللبنانية طوال فترات طويلة أدمغة حقيقية في العلم والأخلاق إلى أن وقعت الجامعة في شرك النظام المذهبي والأمني. فهذا الفخ المذهبي الكبير خلق كانتونات ادارية في الدولة اللبنانية فاذا تم تعيين رئيس جامعة أو سفير اتخذ فورا الصورة المذهبية، ولا تستطيع أن تنقله بأي شكل من الأشكال.
أما الشرك الثاني فهو النظام الأمني اذ أن في ظل النظام الأًُمني والسوري تحديدا، أصبحت الجامعة اللبنانية تفرخ دكتوراه وتلامذة لا يحضرون، وأصبح كل قادة النظام الأمني من حملة شهادة الدكتوراه أو يتابعون دراسة الحقوق، إلى أن خطفت تماما وهذه هي المشكلة الكبيرة.
اليوم هناك فئات كاملة من اللبنانيين لا يستطيعون أن يذهبوا إلى جامعة تحمل اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي حين وظفنا 250 مليون دولار لنؤسس جامعة مثالية أصبحنا نبرر إبقاء الفروع في لبنان، بعدما كنت شخصيا أرفض ذلك، بسبب الممارسات التي بتنا نجدها في الجامعة اللبنانية في الحدث".

الرئيس السنيورة

سئل الرئيس السنيورة: هل يمكن القول إن الحل للأزمة اللبنانية مفقود؟
أجاب: "لا يمكن القول أن الحل ليس موجودا، ولكن المشكلة هي إقفال باب التواصل، كأن كل منا في غرفة يتكلم وحده والآخر لا يسمعه، وهكذا هو حال النزول إلى الشارع، ولكن مهما حصل فإن مصير اللبنانيين في النهاية أن يجلسوا سوية. وأنا صاحب شعار أنه لا طلاق في لبنان بل تلاق، نذهب إلى السند والهند لنتوسط إليهم أن يجعلونا نجلس سوية، لنختصر الطريق ونجلس سوية ونخرج من الشارع الذي لا يؤدي إلى أي نتيجة سوى لما حصل في اليومين الأخيرين. لنبحث في الحلول والهاجس، هل هي المحكمة، فحتى هذه اللحظة لم تتلق الحكومة أي ملاحظة حول المحكمة سوى القول لإن الجميع مع قيام هذه المحكمة.

قالوا إنهم لم يأخذوا الوقت الكافي لدراسة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي فأعطيناهم ما يريدون مرة وأخرى ولكن لا جواب، وما زلنا حاضرين لكل جواب أو ملاحظة. اللبنانيون يريدون أن يعيشوا بحرية وأمان ولا أن يكون السيف مسلط على رقابهم، فكل الجرائم التي حصلت قيدت ضد مجهول.

وردا على موضوع المشاركة فإن الحكومة قدمت أكثر الحلول إبداعا بأنه في النظام الديموقراطي تحكم الأكثرية، ولكن نريد أن نشارك الأقلية ونطمئنها ونريد أن نأخذ منها القدرة على الفرض والتعطيل. وعليه، الجميع يشارك في كل القرارات الأكثرية والأقلية، بما في ذلك قرار السلم والحرب.

أردنا أن تكون هناك حال من الانجذاب. مبادرة 19 - 10 - 1 هي مبادرتي الخاصة، وتبنتها الجامعة العربية، وهي المبادرة الوحيدة التي تعتبر جدية وموجودة على الساحة.

سئل: ما ردك على أداء الجيش اللبناني خلال الأحداث الأخيرة؟

أجاب: "إن منطق الدولة يفرض أن يكون لدينا جيش وقوى أمنية، ونحن حريصون عليها وعلى دورها، والجيش خلال الفترة الماضية استجاب لقرار الحكومة بالنزول إلى الجنوب، وأعطينا صورة رائعة للمجتمع العربي والدولي واللبناني عن التضامن في ما بينهم وبين الشعب ووحدة المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، هذا الأمر نفخر به كلنا. ولكن نتيجة للظروف الأخيرة وما قام به الجيش، فإنني اجتمعت مع مجلس الأمن المركزي الثلاثاء الماضي، واستمعت إلى كل الشروح، وعلمت أنهم قرروا معالجة الأمور بأفضل طريقة ممكنة لنحصل على نتيجة أن يطمئن المواطن لسيره وتحركه وسلامته وممارسة حريته، حرية ان يشارك في الاضراب أو لا. وأؤكد أن الجيش والقوى الأمنية ستبقى متماسكة وستبقى موحدة. وعلينا الآن أن نخلق مزيدا من التماسك".

سئل: نطلب منك فقط ألا تنسى مسألة إنماء منطقة عكار؟

أجاب: "في الحقيقة، لن أنساها. وآخذ على عاتقي مسألة إنماء كل المناطق الشمالية من جبيل والبترون وطرابلس والضنية، وكذلك البقاع الشمالي، لأنه لخلق حال من التضامن الداخلي علينا أن نهتم بهذه المناطق".

 

الرئيس السنيورة اتصل بالرئيسين لحود وبري وقيادات لبنانية
وعرض هاتفيا مع رؤساء عرب أهمية ما توصل إليه مؤتمر باريس 3:
العالم ساعدنا فلنساعد انفسنا وما جرى في باريس فرصة لن تتكرر
ما شهدته بيروت أمس من أخطر التجارب وعلينا العودة إلى التلاقي

اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، فور عودته الى بيروت، اتصالات هاتفية بكل من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، الرئيس امين الجميل، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، رئيس الهيئة العليا في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.

وشدد الرئيس السنيورة، خلال اتصاله مع المسؤولين والقيادات اللبنانية، على "أهمية ما تحقق للبنان في مؤتمر باريس 3"، معتبرا "ان العالمين العربي والدولي وقفا مع لبنان، فمن الطبيعي ان يقف لبنان مع نفسه، ليستحق الدعم"، لافتا إلى أن "ما جرى في باريس هو فرصة لن تتكرر، وعلينا الاستفادة منها".

واعتبر ان "ما شهدته بيروت امس كان من اخطر التجارب. تجاوزت البلاد كارثة، لكن هذا الأمر يجب ان يدفعنا لنعمل من اجل تجنب الوقوع في مثل هذه التجربة مرة اخرى، التي قد تودي بلبنان الى الهاوية التي لا قعر لها".

كما شدد "أن المهم العودة الان الى التلاقي والاجتماع بأي طريقة كانت، لانها الطريق الوحيد لتجنيب انفسنا تجارب مؤلمة"، معتبرا "أن المسؤوليات الملقاة على عاتقنا كبيرة يجب ان نتحملها بالسعي للتلاقي، لا للتباعد من أجل إيجاد حل لما نحن فيه، لان البقاء كما نحن مخيف وخطير".

اتصالات عربية

كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالات بكل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس المصري حسني مبارك، امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل، وزير المالية الكويتي بدر الحميضي، وكان بحث في نتائج مؤتمر باريس 3 واهمية ما تم التوصل اليه.

 

هدوء في بيروت والمناطق والجيش يسيطر على الوضع
حركة السير عادية والمؤسسات فتحت أبوابها واقفال عم القطاع التربوي

عادت الحياة الطبيعية تدريجا الى شوارع بيروت وأحيائها بعد يوم دام أمس حصد نحو خمسة قتلى وعددا كبيرا من الجرحى، وأمضت بيروت ليلا هادئا لم تسجل فيه اي حوادث.

وانتشرت عناصر الجيش على مفترقات الطرق بعدما كانت أعلنت قيادة الجيش أمس منع التجول من الثامنة والنصف مساء أمس حتى السادسة صباحا.

وعادت الحركة الطبيعية الى الشوارع وفتحت المحال التجارية والمؤسسات أبوابها كالمعتاد، في حين توقفت الدروس في المدارس الخاصة والرسمية والجامعات إستجابة لقرار وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني.

وشهدت الطرق التي ازيلت منها كل آثار اليوم الدامي اغلاقا للمدارس والجامعات بينما فتحت المحلات في مختلف الاحياء والمناطق ولا سيما مار الياس الذي شهد حركة سير طبيعية، والجامعة العربية والطريق الجديدة والملعب البلدي والفاكهاني حيث فتحت غالبية المحال باستثناءالبعض منها، بينما شهدت المنطقة حركة سير خفيفة في ظل انتشار كثيف للجيش.

واستعادت منطقة الرمل العالي - طريق المطار هدوءها، بعدما شهدت مساء أمس حوادث، بسبب اقفال الطريق المؤدية الى المطار. وفتحت المحال التجارية ابوابها وشهدت الشوارع حركة سير عادية. وعملت بلديات المنطقة على إزالة السيارات والباصات التي احرقت على الطريق المذكور. وشهدت منطقة الطريق الجديدة حركة عادية.

ومنذ ساعات الصباح الاولى، بعد موعد انتهاء قرار منع التجول، تفقد الاهالي ممتلكاتهم وسياراتهم في الاحياء التي شهدت المواجهات، وسط غضب وحزن عارمين لما آلت اليه الاوضاع في البلاد. وردد عدد كبير منهم "ان منطقة الطريق الجديدة معروفة بوطنيتها وعروبتها"، رافضين اعتبار هذه المنطقة "تل أبيب".

وشدد الجيش اجراءاته الامنية على مداخل المنطقة وسير دوريات مؤللة داخلها ودقق في هويات الداخلين.

وفي موقف جامعة بيروت العربية، كان لافتا مشهد عشرات السيارات والباصات المحطمة والمحترقة وآثار الزجاج المتناثر حول الموقف وسط غضب الاهالي الذين طالبوا المعنيين "بالاقتصاص من المشاغبين".

سعدنايل

وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في زحلة أن مساعي التهدئة التي بذلتها القوى الأمنية الليل الماضي أسفرت عن طمأنة أهالي بلدة سعدنايل الذين انسحبوا من الشارع العام للبلدة. وقد عادت الحياة الطبيعية وفتحت الطريق أمام السيارات كالمعتاد، وذلك بعد توقف الاشتباكات في بيروت.

النبطية

وافاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في النبطية ان المدارس الرسمية والخاصة اقفلت ابوابها التزاما بقرار وزير التربية خالد قباني، كذلك فرعي كليتي ادارة الاعمال والعلوم في الجامعة اللبنانية، في حين شهد السوق التجاري حركة شبه طبيعية وحركة تنقل المواطنين الى بيروت كانت خفيفة جراء الحذر والتخوف من احداث الامس.

الكورة

وفي الكورة، أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" ان المدارس والجامعات والمهنيات اقفلت ابوابها، بناء على القرار الذي اصدره مساء امس وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني.

مرجعيون

افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في مرجعيون ان المدارس الرسمية والخاصة اقفلت ابوابها استجابة لقرار وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، في حين عمت اجواء شبه طبيعية.

 

تاريخ اليوم: 
26/01/2007