Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة عرض التقرير الأول لطبيعة التعهدات المالية

 

عقدت صباح اليوم في السراي الكبير ورشة عمل برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تم خلالها عرض التقرير الأول الذي يفصّل طبيعة التعهدات المالية والقطاعات اتلي ستخصص لها، إضافة إلى إجراء تقويم للخطوات التي اتخذت في مجال تحصيل هذه الأموال منذ انعقاد مؤتمر باريس 3 في 25 كانون الثاني الماضي، والاتفاقات التي وقعت لهذا الغرض. كما تم عرض للهيكلية المؤسسية التي وضعتها الحكومة اللبنانية للإشراف على تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي قدمته الحكومة اللبنانية إلى المؤتمر.

حضر ورشة العمل الوزراء: مروان حمادة، نائلة معوض، ميشال فرعون، جو سركيس، جان أوغاسبيان، حسن السبع، جهاد أزعور، سامي حداد، أحمد فتفت، طارق متري وخالد قباني، كما حضرها المدير العام لقوى الأمني الداخلي اللواء أشرف ريفي وعدد من المديرين العامين في القطاع العام وممثلي الهيئات الاقتصادية والنقابات والمؤسسات المصرفية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات والمجالس الشبابية.

بعد النشيد الوطني اللبناني، ألقى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "إن الإصلاح في لبنان ليس أمرا مستجدا، وربما لم تقم حكومة منذ نشأة لبنان وعهد الاستقلال إلا ووضعت نصب أعينها موضوع الإصلاح، لكنها كانت دائما تصطدم بالكثير من العقبات السياسية وغير السياسية التي لها علاقة بتركيبة لبنان، فإما أن تكون هناك مصلح تؤدي إما إلى اجتزاء الإصلاح أو تأجيله بسبب أن الظرف غير ملائم والأوضاع لا تتحمل والمواطنين قد لا يكونوا مؤيدين لعملية الإصلاح على الرغم من أن الهدف الرئيسي للإصلاح هو مصلحة المواطن وتحسين مستوى ونوعية عيشه، وتحقيق نتائج أفضل على صعيد استعمال الموارد المتاحة للاقتصاد أكانت مادية أم بشرية. وعليه فإن النتائج التي كانت تتحقق كانت محدودة الأثر ومجتزأة، ولكن كانت بالمقابل تتراكم المشاكل وتتعقد وتتعقد معها الأوضاع السياسية والاجتماعية، وبالتالي تصبح هذه المشاكل أكثر كلفة اجتماعيا وسياسيا وماديا، أي أن تحقيق الإصلاحات بات أكثر كلفة وتعقيدا وإشكالية. والواقع أن عدم النجاح الماضي يجب ألا يؤدي بنا نحن اللبنانيين إلى ضرورة أن نكون في حالة تلاؤم مع المتغيرات الجارية من حولنا وفي العالم، ونحن أصحاب المصلحة الأكيدة والصحيحة في الإصلاح والتغيير، ولا سيما مع ما استجد من انتهاء لحدود المكان والزمان. ولا يمكن أن نصل إلى حد أن نسأم أو نتشاءم أو نتخلى عن عملية الإصلاح لا سيما أن عدم القيام بذلك أصبح ترفا لا نستطيع القيام به لا سيما بعد التعقيدات التي حصلت في لبنان بسبب عدم المبادرة إلى الإصلاح والإشكالات الأمنية والسياسية المتراكمة، وأهمها ما جرى في لبنان على مدى العقود الثلاثة الماضية منذ نشوب الحروب الداخلية والاجتياحات الإسرائيلية والاحتلال الطويل والمعاناة الناتجة عن الضغوط التي كانت تؤثر على حريته واستقلاله وسيادته الداخلية، كل ذلك فاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. واليوم لا يمكن أن تستقيم الأمور دون إيجاد حلول تلائم وتتعاون من خلالها إرادة اللبنانيين في التغيير والسعي لمساعدة لبنان نظرا لأن ما عاناه لبنان على مدى العقود الثلاثة الماضية وما تحمله كان فوق طاقته، وهو يعاني من قضية ليس وحده بها بل تشاركه أيضا الدول العربية، ولبنان تحمل عنه وعن أشقائه في هذه القضايا، وهو بدوره وتاريخه وبهذا الموقع الذي كان له، يمثل نموذجا ليس حاجة لبنانية فقط بل هو حاجة عربية وإسلامية ودولية لكونه يمثل روح العيش المشترك الذي يقتضي من جميع أصدقائه في العالم أن يهبوا إلى نجدته، وانطلاقا من ذلك كانت هناك محاولات عديدة قامت بها الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ سنة 1992 وحتى الآن، تمثلت في السعي لتوفير الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبنان وعلى أن يقوم لبنان من جهته بالتلاؤم مع ذلك من خلال الإعداد لعملية الإصلاح الداخلي الاقتصادي والمالي والاجتماعي والإداري والسياسي. وعلى ذلك كانت هناك محاولات من خلال مبادرات من قبل أصدقاء لبنان تمثلت بمؤتمر باريس 1، ثم كان مؤتمر باريس 2، وشهدنا أيضا عمليات الإحباط والإجهاض لتلك المحاولات. على خلفية التعقيدات التي حصلت للبنان ولا سيما ما حصل في موضوع التمديد القسري لرئيس الجمهورية أميل لحود ثم من خلال عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما، وقبل ذلك محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، وبعد ذلك جميع الاغتيالات التي ذهب ضحيتها شهداء كبار والتعرض لزميل آخر لدينا هو الوزير الياس المر وآخرها الاغتيال الذي ذهب ضحيته الوزير بيار الجميل. على خلفية كل ذلك وخلفية الاجتياح الإسرائيلي الغاشم الذي تعرض له لبنان وكان من نتيجته ليس فقط الخسائر المادية الهائلة والاقتصادية، بل أولئك الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان وحموا لبنان من تلك الآلة الجهنمية الإسرائيلية التي استعملت، على خلفية ذلك كله عقد مؤتمر باريس 3. هذا جهد قام به عدد من الدول والمؤسسات العربية ومن الدور الصديقة إدراكا منها جميعا لأهمية مساعدة لبنان وأن هناك إرادة لبنانية حقيقية باتجاه السير في عملية الإصلاح، الذي نتوخى منه النمو والترقي الاقتصادي والاجتماعي، وليس مجرد نمو في الناتج المحلي دون النظر في كيفية استفادة جميع فئات المجتمع اللبناني من هذا النمو ولصالحهم جميعا، بحيث يكون لهذا التزاوج الصحي بين المساعدة العربية الدولية للحفاظ على لبنان، هذه الصيغة الفريدة في العالم، لإطلاق هذا الدور في ظل ظروف نحن في أمس الحاجة لأن يكون للبنان مجاله الحيوي في المنطقة العربية والعالم. هذه المساعدة تتزاوج مع خطوات عملية تقوم بها الحكومة والمجتمع في لبنان من أجل إحقاق هذا التزاوج الذي يؤدي إلى منفعة حقيقية لجميع اللبنانيين، وهو الذي يؤدي عمليا أيضا إلى تلك المشاركة الصحية والسليمة بين القطاعين العام والخاص وإشراك اللبنانيين بشتى فئاتهم ومؤسساتهم في هذه العملية الإصلاحية الكبيرة. إذا عندما نقول بالإصلاح لا نعني به أغنية نرددها في المناسبات بل هو له هدف هو المواطنون وتحسين مستوى ونوعية عيش اللبنانيين واستعمال الموارد المتاحة للبنان بالشكل الأمثل، رغم أنها موارد محدودة تتطلب منا استعمالا أفضل لها بما يؤدي إلى منفعة حقيقية للبنان.

إن نجاح برنامج الإصلاح هو نجاح لهذا التزاوج بين الجهد اللبناني والجهد العربي والدولي، وعلينا أن ندرك أن العالم الحريص على لبنان وعلى اللبنانيين لا يستطيع أن يقوم بهذا الجهد منفردا بل يتطلب منا نحن اللبنانيين أن نقوم بدورنا أيضا حتى نحقق النتيجة التي نتوخاها. وعليه يجب أن ندرك أن الإرادة العربية وإرادة الأصدقاء في المساعدة هي إرادة صحيحة وغير مشروطة لكنها تتطلب منا نحن اللبنانيون أن نبادر للقيام بما علينا، يجب ألا نتوقع شيئا من الآخرين إن لم تكن لدينا الإرادة الشخصية للقيام بالإصلاحات الضرورية أكانت من خلال القوانين أو الإجراءات أو المقاربات أو الذهنية التي يجب أن تتوفر لدينا لتواكب عملية المساعدة الآتية من أشقائنا وأصدقائنا مع الجهد المبذول من قبل اللبنانيين ومؤسساتهم ودولتهم. لا شك أن الإصلاح الذي نعنيه ومؤتمر باريس 3 يجب ألا يكون محطة، إنه مسار وطريقة في التفكير وأسلوب في المعالجات التي علينا أن نمضي بها يوما بعد يوم ونبني لبنة فوق أخرى حتى نصل إلى ما يبتغيه اللبنانيون.

ما الذي نتوخاه من مؤتمر باريس 3، نتوخى أن نحقق نموا أفضل ومستداما ومعالجة لأوضاعنا المالية التي تردت بسبب هذه السنوات الطويلة من عدم التوازن في ماليتنا العامة، نحن ننفق أكثر مما ننتج وبالتالي علينا أن نعالج ذلك ونزيد الإنتاج والإنتاجية حنى نعدل هذا الميزان الذي اختل منذ بداية الأحداث اللبنانية في العام 1975، إن الإصلاح ومؤتمر باريس 3 يعني خدمات أفضل للمواطنين، ففي النهاية يجب أن ندرك أن الهدف هو المواطن والإنسان اللبناني وكيف نؤمن له خدمات أفضل وتغطية اجتماعية وصحية وتعليمية أفضل بنوعية أفضل توصلا إلى مستوى أفضل للمعيشة. الإدارة اللبنانية ليست هدفا بحد ذاته بل هي أدوات لخدمة الناس وعندما لا تحقق هذه الخدمات بالشكل الأفضل فلا معنى لوجودها، التحدي لإدارات الدولة هو كيف تتعصرن وتزيد من إنتاجيتها وتحسن من طريقة الوصول إلى الناس لتخدمهم. الإدارات هي لخدمة الناس وعندما تضيع البوصلة لدينا نظن أن الإدارة هي للتسلط والفرض على الناس، طبيعي أنه علينا أن نوصل هذه الخدمات والموارد المتاحة أمامنا بالشكل الأفضل والعادل والذي يأخذ بالاعتبار كل الظروف ولكن أعيننا وانتباهنا مسلط على المواطن الذي هو الهدف الأساس.

باريس 3 هو أمر غير مسبوق في العالم المعاصر، لبنان تحمل ما لا تتحمله أي دولة، وهو كان عرضة على مدى سنوات عديدة لاجتياحات إسرائيلية غاشمة ولتدمير منهجي، ولكن أيضا، ونتيجة ظروف داخلية، امتنع علينا أن نستعمل مواردنا بالطريقة الأمثل لمصلحة اللبنانيين. علينا أن ندرك أن ما تجمع لنا من دعم من خلال مؤتمر ستوكهولم والدعم الذي حصلنا عليه قبل ذلك من عدد من الدول الشقيقة ولا سيما المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر وغيرها، كل ذلك بالإضافة إلى ما تجمع لدينا على نوعيته المختلفة من خلال مؤتمر باريس 3، كل ذلك فرصة لن تتكرر للبنان يجب أن ندركها ولا نضيعها وأن نعلم جميعا أنه علينا أن ننظر إلى اللبنانيين ومصالحهم والشباب اللبناني الذي يضطر الآن أن يهاجر، وفي كل بيت لبناني هناك شباب يهاجرون ويتركون لبنان بسبب الظروف والمشاكل التي نعاني منها والتوترات والأساليب غير الديمقراطية التي تمر بنا في هذه الآونة في لبنان. طبيعي أن جزءا من هذه الهجرة هو مؤقت لكن هناك أيضا هجرة دائمة وهي أكثر ما يصيب هذا البلد بالوهن والخسائر المستقبلية، وأمامنا فرصة لن تتكرر، ظروف المنطقة وهذا الدعم والظروف الدولية، يجب علينا ألا نضيع هذه الفرصة وهذا الأمر يتطلب إرادة لبنانية حقيقية بالتمسك بعملية الإصلاح التي يجب أن تحظى بنقاش بين اللبنانيين ولكن ليس النقاش للنقاش، إنما يجب أن يسود بشكل ديمقراطي وحضاري توصلا إلى اتخاذ القرارات التي نحن بأمس الحاجة لها، واعتماد القوانين التي نحن شديدو الحاجة لها لعصرنة مؤسساتنا وتطويرها وزيادة إنتاجيتها والمشاركة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص وأيضا بين مؤسسات المجتمع المدني. إن مؤتمر باريس 3 عنى جملة من المساعدات للبنان وجملة من القوانين والإجراءات التي طالما تحدث عنها اللبنانيون ولم تكن وليدة 25 كانون الثاني 2007، بل كانت فعليا نتيجة تفكير على مدى أكثر من عشر سنوات وضمتها في معظمها فذلكات موازنات الأعوام السابقة، ولكن الظروف لم تساعدنا. ليس هذا المكان للبكاء على شيء مضى إنما علينا أن نستفيد من تلك التجارب ومن هذه الظروف التي سادت ومنعت علينا أن نقوم بالإصلاح ونتطلع إلى المستقبل لنرى كيف يمكن أن نغير في الأسلوب والمعالجات والمقاربات للمشاكل، فالأمر لم يعد ترفا بل حاجة ماسة علينا أن نقوم بها من أجل إجراء تلك المعالجات. هذه العملية الإصلاحية بالقوانين والإجراءات والأساليب ومن خلال المشاركة بين الدولة والقطاع الخاص ومع المواطنين يجب أيضا أن تتمتع بدرجة عالية من الإفصاح، حتى يرى اللبنانيون وبأم العين ويراقبوا ويحاسبوا عما يتم وما لا يتم أو ما يتم بالشكل الصحيح أو بالشكل البعيد عما كان يحب أن يتم به. لذلك فإن ما نقوم به اليوم وما سنقوم به في الفترات القادمة من خلال الأساليب التي سنعتمدها في عملية إظهار كل ما نقوم به من خلال الأدوات التقنية الحديثة والمواقع الإلكترونية وإصدار النشرات لكي يعرف الناس ويتمكنوا من تصويب أي اعوجاج في المسيرة حتى تستطيع الحكومة أو أي جهة تتولى هذه العملية من رؤية ردود الفعل التي يجب أن تكون بعيدة عن التسييس، ففي السنوات الماضية كنا نصنف الأمور من زوايا ليس لها علاقة بجوهر القضايا بل من خلال نظرتنا لمن يقوم بهذا العمل، ندافع عنه إن كان معنا حتى لو أصاب أو أخطأ، ونقف ضده حتى لو أصاب أو أخطأ، هذا الأسلوب يجب أن يتغير بالنظر إلى قيمة العمل نفسه الذي يقوم به، يجب أن تعود المؤسسات الدستورية للعمل، فليس أمرا خطأ أن تسقط الحكومات في مجلس النواب فهناك المحاسبة الحقيقية، لتسقط الحكومات في مجلس النواب وليتعلم المسؤولون أن هناك سيفا حقيقيا مسلطا فوق رأسهم وأن هناك محاسبة من المؤسسات والناس. نحن نعتقد أن السير قدما في العملية الإصلاحية ومن خلال مشاركة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدستورية ومتابعة المواطنين ومحاسبتهم هي الحافز الحقيقي التي تمكن المسؤولين من السير في العملية الإصلاحية.

هذه المتابعة يجب ألا تكون عشوائية أو آنية أو ظرفية بل متابعة مؤسساتية، وأنا عندما قلت أن الإصلاح هو مسار ويتطلب منا أن نعتمد الأدوات والآليات المؤسساتية، سيما وأن هذه العملية الإصلاحية سوف تتعدى عمر أي حكومة من الحكومات، نحن لا نتكلم عن عملية إصلاحية تنتهي بعد أشهر قليلة أو مع عمر هذه الحكومة، بل يجب أن تتخطى هذه العملية بسبب حقيقة أساسية، نحن نعيش في عالم متغير وعلينا واجب أن نواكب ونتلاءم مع هذه المتغيرات.

في النهاية أود أن أقول أن المؤتمر الذي عقد من أجل دعم لبنان كان أمرا هاما وأساسيا في تاريخ لبنان الاقتصادي والاجتماعي والإداري وهذا الأمر متروك لنا حقيقة إذا أردنا أن نستفيد مما أتيح لنا وأن نضعه في المسار الذي يؤدي إلى استعمال الموارد المادية والبشرية والزمنية المتاحة للبنان بالشكل الأفضل لنتمكن من تخطي العقبات التي تراكمت على لبنان على مدى أكثر من 30 عاما. هذه الفرصة أتاحتها لنا الدول الشقيقة والصديقة وهي تقوم بذلك تحسسا منها بأن ما تحمله لبنان هو فوق طاقته وهو تحمل عن دول كثيرة وأشقاء كثيرين وبالتالي هي مبادرة طيبة ومشكورة وواجب من أجل إنقاذ هذه الصيغة. وأنا اليوم أتوجه بالشكر من جميع الدول والمؤسسات التي شاركت في مؤتمر باريس 3 ومؤتمر ستوكهولم أو الدول التي تعمل لمساعدة لبنان أو زيادة مساعدته. كل هذه الجهود مشكورة، الجهود العربية والدولية وقبل ذلك كله جهود اللبنانيين وجهود مؤسساتهم ودولتهم من أجل السير في عملية الإصلاح. نحن مصممون مهما كانت المصاعب، سنجد في طريقنا الكثير من المصاعب ولكننا بإذن الله وبإذن إرادة اللبنانيين سننتصر وسننتصر وسننتصر".

الوزير أزعور

ثم عرض الوزير أزعور التقرير الأول حول تفاصيل تعهدات باريس 3، كلام الوزير أزعور يوزع عبر الوكالة الوطنية للإعلام.

حوار

بعد ذلك كان حوار مع المشاركين في المؤتمر حيث رد الرئيس السنيورة على الأسئلة كالتالي:

سئل: تحدثت عن أهمية دول المؤسسات الدستورية لتطبيق برنامج باريس 3 فهل تطلب من الرئيس بري فتح جلسة تناقش مقررات المؤتمر وهل سترسلون رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة تشكو فيها خطف الرئيس بري للمجلس وتعطيل المقررات؟

أجاب: الدعوة للمؤسسات الدستورية لأن تمارس عملها هي دعوة لا أقوم بها أنا والحكومة فقط بل هي رغبة اللبنانيين أن يروا مؤسساتهم الدستورية تقوم بعملها ولا تتوقف مؤسسة دستورية كالمجلس النيابي عن القيام بعملها في عملية المحاسبة. هذا الدور الأساسي للمجلس، ويجب ألا يتوقف بأي شكل من الأشكال. وكلنا يعلم أن هناك قرارا من الشرعية الدولية ونحن وافقنا عليه واندفعنا في اتجاه إقراره وهو القرار 1701، وهناك أيضا قرارات لها علاقة بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي والتي أقرت من قبل الشرعية الدولية بناء على طلب لبنان، وما من لبناني إلا ويقول أنه مع المحكمة ذات الطابع الدولي ولكن بعد ذلك نقف عند عثرات عديدة حول التفاصيل المتعلقة بموضوع المحكمة ولم نتلق حتى الآن أي ملاحظة مكتوبة، كله همسا وجزء منه إشارات غير واضحة. يجب أن نتعامل جمعيا بوضوح ويجب أن نبعد المحكمة كل البعد عن عمليات التسييس وأولها ربط المحكمة بموضوع حكومة الوحدة الوطنية، فهذين الأمرين مختلفين. علينا أن نتابع قيام المؤسسات الدستورية بعملها والنظر في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي لإقرار الاتفاق ونظام المحكمة مع انفتاحنا الحقيقي والدائم بأننا على استعداد دائم للنظر في كل الملاحظات ومحاولة التجاوب مع كل الهواجس التي يمكن أن تكون لدى بعض منا بشأن موضوع المحكمة باتجاه إقراره ولكن شرط ألا يجري إفراغ المحكمة من مضمونها، علينا أن نتابع صلاتنا واتصالاتنا مع المجتمع الدولي وأن يكونوا على بينة مما يجري، البارحة أرسل السادة النواب عريضة للأمين العام للأمم المتحدة وهو حين أتى إلى هنا كان على بينة مما يجري، هذا الأمر سنستمر فيه ونحن قلنا دائما أن مسعانا ورغبتنا وجهدنا كله مركز على أن يصار إلى إقرار المحكمة عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية.

وأنا أود أن أذكر في هذا المجال أنه فاتني أن أذكر عدة دول عربية كان لها إسهام، ومنها جمهورية العراق التي كان إسهامها بالرغم من كل الظروف الصعبة التي تمر بها وبالرغم من أوضاعها المادية، فالعراق لم يدخر أي جهد أو إمكانية إلا وقام به وكان من الدول الأوائل التي قامت بذلك، كذلك أذكر مساهمة السلطة الفلسطينية بأمر لا أخجل من قوله، ففي أيام الحصار اتصل بي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقال لي: نحن لدينا 300 طن من الطحين سنعطيكم منها 150 طن، فشكرا.

سئل: هل حددت الدول المانحة مهلة للبنان لتطبيق مشروع الإصلاح أم أنها تتفهم وضع لبنان السياسي؟ وبماذا تطالبون نواب المعارضة على مستوى تعاونهم مع البرنامج الإصلاحي؟

أجاب: الإصلاح ليس أبدا لخدمة هذه الحكومة أو أن مؤتمر باريس 3 هو لمساعدة ودعم هذه الحكومة، أن النتائج التي سوف تظهر للقيام بالمسار والسير في عملية الإصلاح سوف لن تظهر حقيقة مع عمر هذه الحكومة، وبحسب النظام الديمقراطي ينتهي عمر الحكومة مع انتخاب رئيس جمهورية جديد، بالتالي نتيجة هذا المسار ستستفيد منه حكومات قادمة وهي تمثل الناس والمجتمع وكل المؤسسات وبالتالي اللبنانيون جميعا، ويجب أن ننظر إلى هذا المؤتمر على أنه لصالح ومساعدة لبنان ككل. نحن نقوم بكل الإجراءات لكي نضع جميع الدول العربية التي ساهمت معنا، من الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر وعمان واليوم والسودان وكافة الدول العربية، نحن نطلع أشقائنا العرب وكل الدول التي ساهمت معنا، نطلعها على كل ما قمنا به، هي تدرك أيضا الظروف التي نمر بها وتدرك أن مجلس النواب لا يجتمع لإقرار القوانين العديدة التي أرسلت إلى المجلس، فآخر جمعية عمومية للمجلس النيابي عقدت في تشرين الأول، وبالتالي الهيئة العامة لا تجتمع منذ أكثر من خمسة أشهر. كما أن الحكومة تمر في ظروف في منتهى الصعوبة، فمنذ أن تألفت هذه الحكومة واللبنانيون يعلمون مقدار المصاعب التي تمر بها ولكن هذا أمر يجب أن ندركه ونعرف مقدار أهمية الدور الذي تقوم به الحكومة من أجل الدفاع عن الحريات واستقلال وسيادة لبنان والسير في العملية الإصلاحية التي هي من مصلحة الناس. وبالتالي الدول المانحة تتفهم وهي مستمرة في مواكبتنا في هذا الاتجاه الذي يصل بنا إلى ما ينبغي أن نصل إليه.

 

الرئيس السنيورة استقبل وفدا اقتصاديا تركيا

وترأس اجتماعا للطاقة

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير وفدا اقتصاديا تركيا بحضور السفير التركي في لبنان عرفان أكار وسفير لبنان في تركيا جورج سيام.

سيام أوضح بعد اللقاء أن البحث تركز حول تفعيل المساعدات التي تقدمها تركيا للبنان وتنفيذ هذه المساعدات في أقرب وقت ممكن والبحث في التزامات مؤتمر باريس 3 والنظر في إمكانية المباشرة فيها. وقد نقل الوفد الاستعدادات الطيبة من قبل الحكومة التركية لمساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه ودعم الرئيس السنيورة في هذه مهمته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

وأكد أن هناك تبادل دائم للرسائل بين رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان والرئيس السنيورة، وهما على تواصل دائم بالنسبة للوضع في لبنان والمنطقة.

اجتماع الطاقة

بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا مخصصا للبحث في شؤون الطاقة حضره وزير الطاقة بالوكالة محمد الصفدي، وزير المالية جهاد أزعور، رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك وعدد من المستشارين. وتركز البحث حول خصخصة قطاع الكهرباء.

تاريخ اليوم: 
04/04/2007