Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السفير : نصر الله: لا حرب أهلية مهما طالت الأزمة... ولا للاعتقال السياسي للضباط الأربعة
محاذير عربية ودولية تواجه المحكمة في مجلس الأمن
جنبلاط يتهم حزب الله ب"بق البحصة": لا يريدون المحكمة ولا الطائف

كتبت "السفير" تقول , لقد دشّن الخطاب السياسي للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أمس الأول، مرحلة سياسية جديدة في الأزمة الداخلية المفتوحة، بدا معها، أن الحزب، ومعه فريق المعارضة، قد قرّر إسقاط عدد من "المحرمات" التي لم يقاربها، في كل مفرداته السياسية منذ الرابع عشر من شباط ,2005 تاريخ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحتى الآن.

وإذا كان خطاب نصر الله قد أحدث حيوية في مناخ قوى المعارضة، فإنه جوبه بموجة من الانتقادات السياسية من قبل فريق الأكثرية، الذي ركّز، في ردوده، على موقف نصر الله من المحكمة الدولية ومطالبته الأولى من نوعها بالإفراج عن الضباط الأربعة الموقوفين في قضية الرئيس الحريري.

وفي انتظار ما سيعلنه، النائب سعد الحريري، من مواقف بعد عودته من الرياض، فإن المناخ الداخلي صار مفتوحاً على أزمة سياسية تجاوزت قضية الحكومة والمحكمة وربما الملف الرئاسي في الخريف المقبل، نحو قضايا تخص موقع لبنان الإقليمي، بحيث بات الجميع مشدوداً إلى المجريات الإقليمية وما سيترتب داخلياً على تطورها، سلباً أو إيجاباً، حسب

رؤية كل فريق لبناني.

وفيما أظهرت المعطيات تجميد مساعي الحوار، خاصة بين الرئيس نبيه بري والنائب الحريري، فإن المخاوف تجددت من احتمال حدوث تطورات أمنية غير محسوبة، ربطاً بمحطات وحالات سابقة، علماً أن السيد نصر الله شدّد في خطابه الأخير على أن "حزب الله" ومهما تطور الخلاف السياسي وارتفعت سقوفه لن ينجر الى أي صراع داخلي مسلح وسيبقى متمسكاً بأساليب التعبير السلمي المدني الديموقراطي.

وقال مصدر وزاري لبناني ل"السفير" إن الحكومة تبلغت مناخات من الامم المتحدة بضرورة تقديم رسالة رسمية في موضوع المحكمة الدولية بما يحررها من آليات إقرارها لبنانياً ونقلها بالكامل إلى مجلس الامن الدولي (الذي يعقد اليوم جلسة لمناقشة مشروع بيان رئاسي تقدمت به فرنسا حول موضوع ضبط الحدود بين لبنان وسوريا) وبالتالي فإن الحكومة ستختار التوقيت المناسب لإرسال الرسالة وفي وقت غير بعيد.
غير أن هذا الاستعجال اللبناني دونه مطبات كثيرة في عالم العلاقات والتوازنات والمصالح الدولية، وهو الأمر الذي أظهرته مواقف عدة، ولو أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ظلّ يتصرف باعتباره "أم الصبي" في موضوع المحكمة الدولية، حيث أعلنت باريس رسمياً، انه ما زال متمسكاً بالموقف الذي اعلنه قبل حوالى ثلاثة اسابيع من برلين في أنه يرغب بإقرار المحكمة قبل أن تنتهي ولايته مطلع ايار المقبل، وهي المسألة التي تبدو بعيدة المنال، خاصة في ظل بعض التحفظات ولا سيما من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي شدد على استنفاد كل الفرصة الممتدة من الآن وحتى موعد انتهاء الدورة العادية في مجلس النواب في نهاية أيار المقبل.

وقالت مصادر فرنسية إن الطلب السياسي لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى الامم المتحدة بإنشاء المحكمة تحت الفصل السابع "سيكون ضرورياً للحفاظ على الطابع اللبناني للمحكمة كي لا يبدو الأمر تدخلاً دولياً في نزاع داخلي لبناني، كما أنه سيساعد في الحصول على الأصوات التسعة الضرورية لتمرير القرار في مجلس الأمن، الذي سيصدره أيضاً موسوماً بالفقرة الحادية والأربعين من ميثاق الأمم المتحدة التي تستبعد اللجوء إلى القوة لتنفيذ القرار لتسهيل تصويت روسيا والصين على القرار أو اكتفائهما بالامتناع عن التصويت وعدم التصويت بحق النقض "الفيتو".
ومن المقرر أن يناقش شيراك الموضوع يوم الخميس المقبل، في الاليزيه مع نظيره الجنوب افريقي تابو مبيكي الذي ترأس بلاده مجلس الامن هذا الشهر، وخاصة لجهة طلب عقد جلسة خاصة حول المحكمة في الفترة التي ستسبق انتهاء ولايته.

وقال دبلوماسي غربي إنه بات من المرجح بشكل أكبر أن يستخدم مجلس الأمن الدولي سلطات استثنائية لتشكيل المحكمة من دون موافقة جميع الأطراف في لبنان إذا اقتضى الامر ذلك. غير أن هذا التوجه الاميركي ـ الفرنسي بدا أنه يقابل بتحفظ روسي عبّر عنه نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف بقوله إن موسكو تنظر بحذر الى فكرة نقل المحكمة الى مجلس الامن "لأن المسألة خطيرة للغاية". وأضاف في مؤتمر صحافي ان "الخطوات غير المتأنية الآن لن تؤدي إلا لتفاقم التوتر وقد تؤدي إلى انقسام شديد وربما خطير بين الطوائف"، وذكر أن احتمال أن تتوصل القوى اللبنانية لاتفاق بشأن المحكمة ينبغي ألا "يلغى من الحسبان".
غير أن الاتصالات التي أجراها فريق الاكثرية اللبنانية، أثمرت توضيحاً للموقف الروسي عبّر عنه الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينن بقوله إن موسكو تدرس منذ فترة ملف المحكمة واحتمال نقله الى مجلس الامن، وأضاف رداً على سؤال من فضائية "ال بي سي ـ الحياة" أن موسكو تنطلق من أن المحكمة لا ينبغي أن تكون سياسية ويجب ان تراعي الحرفية والمهنية ومصالح كل الاطراف المعنية، مشيراً الى انه لا يوجد الآن أي حديث عن احتمال "فيتو" روسي، لكن موسكو تنطلق من أن الفرص للتوصل الى اتفاق وطني لبناني لم تستنفد بعد.
بدوره، حذّر وزير خارجية مصر أحمد ابو الغيط من إقرار المحكمة في مجلس الامن، وقال إن المحكمة "يمكن أن تعلن وتنشأ (في مجلس الامن) والخطورة هي عواقب ذلك على الاستقرار اللبناني من دون وفاق داخلي". واعتبر أن إقرار المحكـمة تحت الفصل السابع "أمر وارد إذا ما اقتنـــع الجانب الروسي والجانب الصيني وهو ما أشك فيه".

خطاب نصر الله...

وكان السيد حسن نصر الله قد أطل في خطاب أمام حشد من المتخرجين، امس الاول، مؤكداً ان ابواب الحلول في لبنان باتت مقفلة وان الحل الوحيد والقرار الشجاع هو بالاحتكام الى الشعب سواء من خلال استفتاء شعبي ام من خلال انتخابات نيابية، وقال إن الحل الوحيد لموضوع المقاومة هو ان تكون هنالك دولة قوية وجيش قوي يشعر معه اللبنانيون انه قادر على الدفاع في وجه أي عدوان اسرائيلي.
وجزم نصر الله بانه لن تكون هناك حرب اهلية مهما طالت الازمة، وجدّد القول "إننا لن نطرح ملاحظاتنا الجدية على المحكمة الدولية إعلامياً، لكن اذا اقرت هذه المحكمة في مجلس الامن فعندها سنعلن هذه الملاحظات التي رفض الحزب تسليمها للسعوديين وللايرانيين وللسوريين". وقال "آن الأوان هنا في لبنان ان يرتفع الصوت ليقول لا للاعتقال السياسي الذي يمارسه هذا الفريق ايضاً بحق الضباط وغير الضباط".
وأخذ نصر الله على الأكثرية انها تضيع وقتها في الرهان على متغيرات اقليمية وخاصة احتمال الضربة لايران.
في المقابل، قال النائب وليد جنبلاط إن كل الاقنعة سقطت في خطاب السيد حسن نصر الله، "وهو أسقط دفاعه الشكلي السابق عن معرفة الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إنهم لا يريدون المحكمة ولا يريدون اتفاق الطائف بكل ما يعنيه وهذا بيت القصيد، وها هو "بقّ البحصة" بعد طول انتظار". ووصف جنبلاط نصر الله بأنه "رئيس جمهورية "حزب الله" وسأل "ما هذا الدفاع الغريب والمستميت عن الضباط الاربعة، وهم مشتبه بهم لتورطهم في الاغتيالات التي حصلت؟".
واعتبر جنبلاط أن الهدف هو دائماً قيام جمهورية "حزب الله" وتنفيذ مشروعه التوسعي عبر شراء الاراضي وآخرها المستوطنة في تلال الاحمدية "على حساب المسيحيين في منطقة جزين كفرحونة وكله بهدف القضاء على الصيغة اللبنانية القائمة على الديموقراطية والتنوع التي يسعون الى ضربها بوسائل مختلفة".
وقال الوزير طارق متري إن "التوقيت غير موفق"، و"إن بعض ما طرحه السيد حسن كلام جديد لم نسمعه من قبل وقد أثار عدداً من المسائل المقلقة، وقدم بعض الطروحات الجذرية، واللبنانيون بحاجة الى حوار صريح حول كل هذه القضايا".
واعتبر الوزير احمد فتفت كلام نصرا لله "تحدياً لمشاعر كل اللبنانيين"، وانه "كشف كل المستور منذ سنتين".
ووصف الوزير مروان حمادة الخطاب بأنه "جردة فشل" في كل ما حاولت ان تفعله المعارضة في ما أسماها "محاولتها الانقلابية".
واعتبر النائب سمير فرنجية "ان كلام نصر الله جاء شديد الوضوح فهو للمرة الاولى وقف مدافعاً عن الضباط الاربعة ورفض كل قرارات المحكمة، معتبراً ان احكامها مأخوذة سلفاً".
ويعقد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، اليوم، مؤتمراً صحافياً للرد على نصرا لله، فيما عاد الرئيس السنيورة، ليل امس، من اجازة خاصة في الاردن، ولم يعرف ما إذا كان سيصدر عنه أي موقف، اليوم، رداً على كلام نصر الله.

الرئيس السنيورة أجرى إتصالات بالرئيس عباس ونظرائه في فلسطين والاردن وقطر
وهنأ البطريركين صفير ولحام والكاثوليكوس كشيشيان والمطران عودة بالفصح
مكاري: سلمته نسخة عن المذكرة الى بان لاتخاذ الاجراءات بشأن قيام المحكمة


أجرى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة اليوم سلسة إتصالات تهنئة بعيد الفصح المجيد، فإتصل بكل من: البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، كاثوليكوس الأرمن أرام الأول كشيشيان، ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة.

كذلك أجرى الرئيس السنيورة إتصالات هاتفية بكل من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الأردنية معروف البخيت، ووزير المال العماني أحمد عبد النبي مكي، وعرض مع كل منهم خلال هذه الاتصالات التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

كما أجرى الرئيس السنيورة اتصالا برئيس الحكومة القطرية الجديد حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مهنئا بتوليه رئاسة الحكومة القطرية.

مكاري

من جهة ثانية استقبل الرئيس السنيورة، في السرايا الكبير، بعد ظهر اليوم، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي قال على الاثر: "تشرفت بزيارة دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وسملته نسخة عن المذكرة الموقعة من قبل 70 نائبا، والمرفوعة الى الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون، هذه المذكرة التي تطلب من الامم المتحدة اتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة من اجل قيام المحكمة الدولية".

اضاف: "لقد تمنيت على دولة الرئيس، انطلاقا من طلب زملائي النواب، ان يتخذ الاجراءات التي يراها مناسبة لتأمين قيام هذه المحكمة إن عبر اتصالاته الدولية، او عبر إتصالاته مع الامين العام للامم المتحدة".

 

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا وزاريا تشاوريا
وعرض مع مسؤولة دولية اوضاع الاطفال في الشرق الاوسط


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي بحضور المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وممثل اليونيسيف في لبنان روبيرتو لورانتي.

وجرى خلال الاجتماع عرض لأهداف الجولة التي تقوم بها كوماراسوامي إلى منطقة الشرق الأوسط للوقوف على وضع الأطفال في هذه المنطقة التي تعيش ظروفا خطرة ونزاعات مسلحة تؤثر سلبا على الأطفال.

بعد الاجتماع قالت كوماراسوامي: "لقد اجتمعت اليوم بالرئيس السنيورة لمناقشة أمور تتعلق بالأطفال الذين يعيشون في ظروف من الصراعات، وكان النقاش بناء للغاية وقد اتفقنا على عدد من المبادئ، وأنا سأفصل ذلك في مؤتمر صحفي خاص سأعقده ظهر الخميس القادم".

اجتماع وزاري

بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: "حسن السبع، مروان حمادة، نعمة طعمة، خالد قباني، أحمد فتفت، سامي حداد، جهاد أزعور، شارل رزق، جان أوغاسبيان، ميشال فرعون، نائلة معوض، محمد الصفدي، طارق متري، جو سركيس، بحضور أمين عام مجلس وزراء الدكتور سهيل بوجي. وجرى عرض للأوضاع العامة.

 

الرئيس السنيورة سلم بيدرسن نص مذكرة

الى امين عام الامم المتحدة بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في مكتبه في السراي الكبير الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة غير بيدرسن وسلمه مذكرة تضمنت نص العريضة النيابية التي نقلها له اليوم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والتي كانت وجهت الى امين عام الامم المتحدة بان كي مون وهي عبارة عن عريضة نيابية موقعة من 70 نائبا في البرلمان اللبناني تطالب امين عام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات المناسبة لقيام المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد ارفق الرئيس السنيورة العريضة النيابية برسالة يتطابق مضمونها مع مضمون الرسالتين السابقتين اللتين ارسلتهما الحكومة الى امين عام الامم المتحدة سابقا في هذا الموضوع.
وكان الرئيس السنيورة قد تداول في مضمون هذه المذكرة مع الوزراء الذين شاركوا في الاجتماع الوزاري الذي عقد ليلا في السراي.

 

الرئيس السنيورة بحث هاتفيا مع الملك الاردني اوضاع لبنان والمنطقة
ومع رئيس الوزراء المصري العلاقات الاقتصادية

وزيارته المقبلة الى القاهرة


اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم اتصالات هاتفية بكل من الملك عبد الله الثاني ملك الاردن وكان عرض للاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة .

كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء المصري احمد نظيف وكان عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين وبحث في مواضيع زيارة مقبلة للرئيس السنيورة يتم التحضير لها في المستقبل القريب تركز على التعاون الاقتصادي وخاصة موضوع شراء الغاز المصري .

 

تاريخ اليوم: 
10/04/2007