Diaries
الرئيس السنيورة التقى وزراء مال ورؤساء صناديق عرب
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سلسة لقاءات في فندق "فينيسيا" مع عدد من وزراء المال العرب في حضور وزير المال جهاد أزعور, وذلك على هامش افتتاح اجتماع الهيئات المالية العربية. والتقى الرئيس السنيورة وزراء المال: السعودي إبراهيم العساف، الجزائري مراد مدلسي، القطري يوسف حسين كمال، كما اجتمع مع وزير الاقتصاد العماني احمد عبد النبي مكي.
كما التقى الرئيس السنيورة أيضا وفي حضور الوزير أزعور ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر, كلا من رئيس الصندوق الكويتي للتنمية عبد الوهاب البدر، رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي، ثم رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد. وجرى خلال الاجتماعات عرض للأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان وتنفيذ مقرارات مؤتمر باريس3.
الرئيس السنيورة إفتتح الاجتماع السنوي للهيئات المالية العربية:
انتصار مفهوم الدولة الديموقراطية والتزامه انتصار لجميع اللبنانيين
والصعوبات الموجودة على طريق قيامها وتدعيم مؤسساتها ليست سهلة
الطامحون والطامعون بدويلات ونفوذ كثيرون بينما المطلوب دعم المؤسسات
والدولة لا تقوم إلا بتعاون كل اللبنانيين بغض النظر عن الاتجاهات والآراء
القول عندما تصبحون دولة تعالوا وتحدثوا معنا لن يوصل إلا إلى طريق نعرفه
وهو طريق الانقسام و تراجع لبنان واللا دولة والصعوبات لن تكون الاخيرة
التجارب منذ قيام لبنان واندلاع محنة فلسطين زادتنا تمسكا بالانتماء العربي
لبنان لا يزال في حاجة إلى تضامن أبنائه وتعاون إخوته معه لتنفيذ الاصلاحات
المشاركون اشادوا بدور بيروت كمركز
اقتصادي ومالي وثقافي رئيسي في المنطقة
وشددوا على تحسين الوضع المعيشي للمواطن العربي
والاهتمام بالمشاريع التنموية
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، خلال افتتاحه الاجتماع السنوي للهيئات المالية العربية في فندق "فينيسيا"، في حضور وزراء المال للدول العربية وحكام المصارف العربية وشخصيات اقتصادية ومالية وعدد من السفراء العرب، "ان انتصار مفهوم الدولة الديموقراطية والالتزامه ليس في الواقع إلا انتصار لجميع اللبنانيين، وتقويضه هو تقويض لمستقبل جميع اللبنانيين". ولفت الى "أن الصعوبات التي تواجهها الدولة اللبنانية على طريق قيامها وتدعيم مؤسساتها ليست مسألة سهلة، وقال :"إن الطامحين والطامعين بدويلات وسلطات نفوذ كثيرون وكل طرف منهم يبرر وجوده بغياب أو بضعف الدولة بدلا من أن يسهم في تعزيز قيامها وإقدارها على القيام بدورها في حماية وضمان حاضر اللبنانيين ومستقبلهم. لذلك فإننا نعتبر أن قيام الدولة في لبنان لا يكون بان يتمسك كل طرف بمصالحه وما يريد، بل إن قيام الدولة يكون بأن ندعم قيام المؤسسات بالفعل وليس عبر محاربتها، وباحترام آليات النظام الديموقراطي لا تدميرها وتجاوزها. فالدول إنما تبنى باحترام أبنائها لمؤسساتها الدستورية.أما القول عندما تصبحون دولة تعالوا وتحدثوا معنا فلن يوصل إلا إلى طريق نعرفه وهو طريق الانقسام وطريق تراجع لبنان وطريق اللا دولة، ذلك أن الدولة لا تقوم إلا بتعاون جميع اللبنانيين بغض النظر عن الاتجاهات والآراء".
الرئيس السنيورة
استهل الاجتماع بعد النشيد الوطني، بكلمة للرئيس السنيورة، جاء فيها:
"يسرني ويفرحني كثيرا أن ألتقيكم هذا اليوم، هنا في بيروت. فاجتماعكم معنا وبيننا في بيروت وفي هذه الظروف التي يمر بها لبنان هو الدليل الأكيد على ثقتكم وتضامنكم ووقوفكم إلى جانبنا في الصعاب التي يمر بها بلدنا، وعلى وجه الخصوص في الظروف الراهنة. إنكم هذه الحالة أيها الأصدقاء الأعزاء تثبتون أن للبنان أشقاء مخلصين ومحبين يثقون به وبقدراته وبضرورة نهوضه وقيامه بدوره الحيوي في المنطقة. وإلا ما هو معنى وجودكم بيننا في هذا الوقت لو لم يكن ذلك انطلاقا من حرصكم على دعم لبنان ودعم تميزه وصموده ووجوده".
أضاف:"لقد كان آخر اجتماع لكم في بيروت عام 1998 بحضور شهيدنا الغالي الرئيس رفيق الحريري لكن منذ ذلك اليوم جرت في النهر مياه كثيرة سواء في لبنان أو في المنطقة وتألبت ظروف وتبدلت مواقف وانقلبت دول وتغيرت صور.
وقال:"منذ اجتماعكم الأخير في الرباط وقبل سنة من الآن، تعرض لبنان إلى أشرس هجمة عدوانية عرفها تاريخه من قبل آلة قتل غاشمة فاجرة هدفت إلى إعادته عشرون سنة إلى الوراء. فقد استهدفت تقطيع شرايينه وأوصاله وطرقه وبناه التحتية وتدمير مؤسساته الرسمية والمدنية والتجارية وبنيته السكانية بهدف تشريد سكانه وضرب استقراره وهز صيغة العيش المشترك بين أبنائه. لكن لبنان الذي صمد في وجه هذه الهجمة الإجرامية الإسرائيلية إنما نجح في الصمود وفي رد العدوان بفضل عاملين اثنين: وحدته الوطنية الداخلية وتضامن الأشقاء والأصدقاء معه.
وتابع:"إن الموقف العربي إلى جانب لبنان في كل الظروف والمحن التي مر بها يؤكد عمق العلاقات الأخوية العربية. ولطالما وجد لبنان إخوانه العرب إلى جانبه منذ بداية محنته أي منذ بداية المحنة العربية التي بدأت مع نكبة فلسطين. فقد كان لبنان بين الدول العربية الأولى التي عانت من تداعيات وسلبيات هذه المحنة وانعكاساتها وما يزال. لقد واجه لبنان الآلة العسكرية العدوانية الإسرائيلية طوال السنوات الماضية نتيجة التزامه بالقضايا العربية وهو بذلك كان يدفع الثمن الغالي عن كل العرب وباسم كل العرب ونيابة عنهم. وعلى ذلك فإن إسرائيل تتصرف تجاه لبنان على انه أرض محروقة متاح أمامها للقصف والقتل والتدمير وتجريب واختبار أحدث الأسلحة الفتاكة في العالم. وكلما استرجع لبنان أنفاسه او حاول الوقوف على رجليه تأتي إسرائيل لتجدد عدوانها واجتياحها من أجل إيقافه أو رده إلى الوراء. وهي بعد أن اجتاحت عاصمته في العام 1982 لم تقف عند هذه الحدود بل نراها تكرر بعد كل سنتين أو ثلاث عدوانها واجتياحها وكل مرة بحجة جديدة كان آخرها أسر الجنديين من قبل حزب الله".
وتابع:"كونوا على ثقة أن التجارب التي مررنا بها والامتحانات التي خضعنا لها منذ قيام لبنان واندلاع محنة فلسطين لم تزدنا إلا تمسكا بالانتماء العربي والتعاون العربي وان دلت هذه التجارب على شيء فإنما تدل على أن لا ازدهار للبنان من دون إخوانه العرب ومن دون تعاونهم معه وخاصة في المرحلة المقبلة من اجل استعادته لسيادته المنقوصة على أرضه بفعل الاحتلال الإسرائيلي ومن أجل مساعدة اللبنانيين على إعادة الاعتبار لدولتهم وإقدارها على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية".
وقال:"ان لبنان الضعيف أو المستضعف هو ضعف لكل العالم العربي. اما لبنان النموذج للحرية والديموقراطية والعيش المشترك فهو حاجة له ولابنائه ولاشقائه وللعالم اجمع. الا ان لبنان ما يزال بحاجة إلى تضامن أبنائه وإلى تعاون إخوانه معه وعلى وجه الخصوص في تنفيذ برامجه الإصلاحية التي تقدم بها واطلعتم عليها في مؤتمر باريس-3 والتي تصب في مصلحة كل اللبنانيين وازدهار اقتصادهم وتطور مجتمعهم".
اضاف:"لقد قاوم لبنان العدوان الاسرائيلي وكافح و نجح في منع إسرائيل من الانتصار وهو يجهد ومعه اللبنانيون في التصدي لآثار العدوان ونتائجه. كما نجحت الحكومة اللبنانية في وقف العدوان ومنعه من ارتكاب المزيد من الدمار لبناه التحتية ومنشآته الاقتصادية وكذلك في دفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلت حديثا وهذا ليس بالإنجاز البسيط. كما نجحت الحكومة اللبنانية أيضا في إقرار الصيغة المعدلة للقرار 1701 وفي نشر الجيش اللبناني على الحدود الدولية الجنوبية للبنان لأول مرة منذ أكثر من 30 سنة. لكن لبنان أيها الأشقاء والأصدقاء ما يزال أمامه الكثير لإنجازه من اجل استعادة كاملة لحقوقه ومواقعه ومن أهمها:
أولا:الوصول إلى تطبيق كامل لوقف النار في الجنوب وذلك بعد وقف الخروق الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية برا وجوا.
ثانيا:السعي إلى تحرير مزارع شبعا بدءا من وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة إلى أن يتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. هذا يعني دفع إسرائيل للانسحاب منها تمهيدا لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية الشرعية المسلحة. هذا ما سيسمح بالوصول إلى حالة استقرار كاملة في الجنوب بعد العودة إلى تطبيق اتفاق الهدنة الموقع في العام 1949 وكل ذلك عملا بنص النقاط السبع التي وافق عليها مجلس الوزراء اللبناني بالإجماع وحازت بعد ذلك على دعم والتزام كل قيادات لبنان السياسية والروحية ودعم الأشقاء العرب والقمة الإسلامية واصدقاء لبنان في العالم وحيث شكلت تلك النقاط السبع المنطلق الأساس للقرار الدولي رقم 1701.
ثالثا:جلاء الحقيقة، حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم الأخرى، وذلك عبر قيام المحكمة ذات الطابع الدولي باعتبارها الرادع الوحيد أمام استمرار أعمال الجرائم والاغتيالات التي يتعرض لها لبنان وقادته منذ 30 سنة.
رابعا:المضي قدما على طريق بناء الدولة اللبنانية ومؤسساتها عبر السير ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والإنمائي والاجتماعي والإداري والمالي. كذلك المضي في إعادة تدعيم وبناء المؤسسات الأمنية من جيش وقوى امن داخلي بالتوازي مع الالتزام الحفاظ على الحريات وتدعيم الديموقراطية وانتظام وتطوير عمل المؤسسات الدستورية. وفي هذا المجال، يهمني أن أشير إلى أن معركة الداخل اللبناني أي معركة البناء والنمو ليست اقل شأنا من المعارك المفروضة على لبنان من الخارج".
وتابع الرئيس السنيورة:"ان الصعوبات التي تواجهها الدولة اللبنانية على طريق قيامها وتدعيم مؤسساتها ليست مسألة سهلة، فالطامحون والطامعون بدويلات وسلطات نفوذ كثيرون وكل طرف منهم يبرر وجوده بغياب أو بضعف الدولة بدلا من أن يسهم في تعزيز قيامها وإقدارها على القيام بدورها في حماية وضمان حاضر اللبنانيين ومستقبلهم. لذلك فإننا نعتبر أن قيام الدولة في لبنان لا يكون بان يتمسك كل طرف بمصالحه وما يريد، بل إن قيام الدولة يكون بأن ندعم قيام المؤسسات بالفعل وليس عبر محاربتها، وباحترام آليات النظام الديمقراطي لا تدميرها وتجاوزها. فالدول إنما تبنى باحترام أبنائها لمؤسساتها الدستورية. أما القول عندما تصبحون دولة تعالوا وتحدثوا معنا فلن يوصل إلا إلى طريق نعرفه وهو طريق الانقسام وطريق تراجع لبنان وطريق اللا دولة، ذلك أن الدولة لا تقوم إلا بتعاون جميع اللبنانيين بغض النظر عن الاتجاهات والآراء".
وقال:"ان انتصار مفهوم الدولة الديموقراطية والالتزام به ليس في الواقع إلا انتصار لجميع اللبنانيين وتقويضها هو تقويض لمستقبل جميع اللبنانيين".
وأضاف:" إن الصعوبات التي يمر بها لبنان في هذه الأيام ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكن الأساس في كل ذلك هو ماذا نريد نحن وكيف يمكن أن نواجه هذه الصعوبات. ولذلك فإننا نرى أن الإصرار على السير في طريق المستقبل والبناء والتطوير، والوحدة الداخلية بين اللبنانيين هما الطريق الوحيد الذي يستحق سلوكه العناء والكفاح من أجل قطعه. نحن مصممون على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والوصول إلى النمو المستدام والازدهار. وقد أدى مؤتمر باريس-3، وما وضعته الحكومة من برامج، وما تسعى الى تنفيذه من خطط، إلى تزايد الآمال بأن نستطيع تحقيق الأهداف التي صبونا ونصبو إليها".
وقال:"لقد كنا نفضل أن تكون المساعدات التي وقفتم إلى جانبنا بها مساعدات تستخدم كلها من أجل الإنماء والنمو وليس من اجل إعادة بناء جزء ما تدمر وتهدم بفعل العدوان والاجتياحات والمحن. وكنا نفضل أن يكون طريق النمو مفتوحا ومشرعا لا مكبلا ومتعثرا. لكن في كل الأحوال هذا ما جعل تمسكنا بحقنا وبدولتنا ومؤسساتها هو الهدف الرئيس لحكومتنا ولبرنامجنا ولخطواتنا ومشاريعنا المقبلة".
واستطرد الرئيس السنيورة:"لقد كان لبنان دائما وفيا لالتزاماته، وأمينا للبرامج وللخطط التي يضعها، كما هو أمين في كشف ظروف الحيلولة والعرقلة. ونحن على ثقة وبالمؤشرات الحالية، أننا نستطيع التقدم إلى الأمام، رغم المظاهر التي تدل على غير ذلك. لقد نجحت تجربة العرب مع لبنان، ونحن مصرون على أن نكون ونبقى أهلا للثقة، مقدرين كل وجوه الدعم، وساعين الى انقاذها بالشكل الذي يخدم مصلحة لبنان، والمصالح العليا للأمة العربية".
وختم:"مرة ثانية أود أن أرحب بكم في لبنان. أهلا وسهلا بكم في بيروت، مدينتكم مدينة كل العرب. شكرا للثقة، شكرا للدعم. لقد أحببتم لبنان وأحبكم، وكما سبق القول، فنحن لن نألوا جهدا في السعي الى البقاء على المسار الصحيح".
الوزير الاماراتي
ثم القى وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في دولة الامارات العربية الدكتور محمد خلفان بن خرباش كلمة ركز فيها على الدور الكبير الذي لعبته بيروت كمركز اقتصادي ومالي وثقافي رئيسي على مدار سنوات وعقود في المنطقة العربية، كانت به هذه المدينة بوابة العرب على العالم الخارجي ومركزا للخدمات المالية والمصرفية ومنارة للاشعاع الثقافي والحرية.
واقترح خرباش تشكيل لجنة من مجلس محافظي المؤسسات العربية المشتركة لاعادة النظر في خطط وآليات عمل هذه المؤسسات واقتراح الاليات والوسائل المشتركة لتفعيل دورها على الشكل الاتي:
1- مراجعة اتفاقيات المؤسسات المالية المشتركة.
2- توسيع دورها بما يتناسب مع متطلباتها المستقبلية وزيادة التنسيق مع المؤسسات العربية والدولية والاقليمية الاخرى.
3- وضع الاقتراحات التي من شانها توسيع نطاق عملياتها في دعم التنمية الاقتصادية والبشرية وحماية البيئة.
4- تعزيز دور القطاع الخاص المحلي والاجنبي لتمويل مشروعات تقنية المعلومات والبرمجيات.
5- تطوير آليات وبرامج جديدة تهدف الى تحسين الاستثمارات في مجالات تنمية رأس المال البشري وبناء طاقات المؤسسة ودعم دور المرأة.
عبد اللطيف يوسف الحمد
ثم القى رئيس مجلس ادارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف يوسف الحمد كلمة اعتبر فيها "ان اهم ضامن لاستدامة النمو وتحسين الوضع المعيشي للمواطن العربي في المدى البعيد، هو الاستثمار في العنصر البشري خاصة في مجال التعليم والبحث العلمي وصناعة المعرفة، وتحقيق ربط اكبر بين مؤسسات التعليم والبحث والتطوير من جانب، والقطاعات الانتاجية في الاقتصاد، من جانب آخر. ومن هذا المنطلق ركز الصندوق العربي اهتمامه في تحسين المستوى المعيشي والاقتصادي للانسان العربي من خلال الاهتمام بالمشاريع التنموية ذات الاثر المباشر على المواطنين وبخاصة الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية، ودعم برامج التعليم والخدمات الصحية الى جانب مشاريع توفير الخدمات الاساسية الاخرى".
اضاف:" لقد تمكن الصندوق العربي، خلال مسيرته التنموية التي تجاوزت ثلاثة وثلاثين عاما، من تحقيق نمو مضطرد في موارده المالية مكنته من تطوير عملياته وبرامجه والاستجابة الى متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا الاعضاء . فقد تطور حجم الاقراض من 37 مليون دينار كويتي في بداية عمل الصندوق في عام 1974 الى ان وصل الى حوالى 345 مليون دينار كويتي في عام 2006".
وتابع:" ولقد قام الصندوق بالاسهام في تمويل المشاريع الانمائية وفقا للاولويات التي وضعتها الدول الاعضاء المستفيدة، بالاضافة الى الاهتمام بالمشروعات الحيوية التي تهدف الى دعم التكامل الاقتصادي العربي وتسهم في ربط الدول الاعضاء وتعمل على دعم وتعزيز امكانات انتقال السلع والخدمات فيما بينها. والى جانب تمويل المكونات الاساسية للمشاريع والخدمات المتصلة بها، تم تقديم الدعم المؤسسي للجهات القائمة على هذه المشاريع حيثما بدت الحاجة ضرورية لذلك. وقد شمل هذا الدعم جوانب عدة اهمها اعداد الدراسات ودعم الخطط والبرامج التدريبية، وتوفير الخبرات ونظم المعلومات. ويسعدني ان اتعرض في ايجاز الى ما تحقق خلال العام من منجزات والى النتائج الاجمالية لنشاط الصندوق منذ بدء نشاطه".
وتحدث الحمد عن "انجازات الصندوق العربي خلال عام 2006 منطلقا من المبادىء والاهداف التي تأسس من اجلها ووفقا لتوجيهاتكم خلال السنوات الماضية. فلقد واصل نشاطه في مختلف المجالات فقدم في اطار العمليات الاقراضية خلال عام 2006، 18 قرضا بلغت قيمتها الاجمالية حوالى 345 مليون دينار كويتي استخدمت للاسهام في تمويل 15 مشروعا في تسع دول عربية. وقد شكل مجمل مساهمات الصندوق حوالى 35% من اجمالي تكاليف المشاريع الممولة، والتي ساهم في تمويلها الى جانب الصندوق العربي عدد من مؤسسات التمويل العربية والدولية".
واشار الى "ان مجمل عدد القروض التي قدمها الصندوق منذ بدء عملياته وحتى الان بلغ 504 قروض وبلغ اجمالي قيمتها حوالى 5450 مليون دينار كويتي استفادت منها 17 دولة. وبلغ اجمالي السحوبات التراكمية من هذه القروض حوالى 3540 مليون دينار كويتي. بينما تم استرداد اقساط مستحقة بلغ مجمل قيمتها حوالى 1600 مليون دينار كويتي. تشكل حوالى 45% من اجمالي السحوبات".
وقال:" وفي مجال المعونات، قدم الصندوق خلال العام 32 معونة بلغت قيمتها الاجمالية حوالى 13,9 مليون دينار كويتي. موزعة على المستويين القطري والقومي حيث بلغ عدد المعونات القطرية 19 معونة بقيمة اجمالية حوالى 10,7 مليون دينار كويتي. اما المعونات القومية والتي استفاد منها عدد من المؤسسات العربية المشتركة فقد بلغت 13 معونة قومية اجمالي قيمتها 3,2 مليون دينار كويتي".
المناعي
والقى رئيس مجلس الادارة لصندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي كلمة اشار فيها الى "ان صندوق النقد العربي سعى خلال العام الماضي الى تكثيف جهوده في مجال دعم سياسات الاصلاح الاقتصادي في دولنا العربية سواء على الصعيد المالي او الفني او من خلال نشاط برنامج تمويل التجارة العربية".
وقال:" وقد قام الصندوق لهذا الغرض بإرسال سبع بعثات مشاورات لدوله الاعضاء خلال العام الماضي بعضها تجاوبا مع الرغبة في الاتفاق على برامج اصلاحات مالية واقتصادية مدعومة بقروض وتسهيلات الصندوق وبعضها يتعلق بتوفير معونات فنية في مجالات متعددة مثل انظمة المدفوعات والاسواق المالية والتجارة الخارجية وقطاع مالية الحكومة. وقد راعى انتباهنا من خلال انشطة الصندوق العام الماضي زيادة حاجة كثير من الدول العربية الى المعونات الفنية حيث ارتفع هذا النشاط خلال عام 2006 بحوالى 47% مقارنة بالعام السابق. كذلك واصل الصندوق العام الماضي نشاطه في مجال تدريب الكوادر العربية العاملة في المؤسسات المالية والنقدية. اما على صعيد نشاط برنامج تمويل التجارة العربية المؤسسة التابعة للصندوق فقد استمر توسع اعمال البرنامج حيث فاقت تسهيلاته العام الماضي 560 مليون دولار".
القحطاني
ثم القى رئيس المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ابراهيم القحطاني الذي تحدث عن اداء المؤسسة للعام 2006 من حيث ابرام عمليات ضمان بلغت قيمتها الاجمالية حوالى 422,3 مليون دولار اميركي استفاد منها مصدرون من 13 دولة عربية وشركات عربية مشتركة، كما استفادت منها كدول مضيفة للاستثمار ومستوردة للسلع 87 دولة وبلغت قيمة اقساط الضمان المحصلة 3,860 مليون دولار اميركي".
وتحدث عن "استراتيجية فاعلة تهتم بتطوير وتنمية الاستثمارات العربية البينية من خلال استحداث منتجات وانشطة جديدة، مواكبة التقدم الحاصل في هيئات التأمين الاخرى والتطورات في سوق التأمين العالمية بهدف تمكينها من تحقيق اداء يرقى الى المعايير العالمية، تحسين الوضع التنافسي للمؤسسة من خلال مواجهة افرازات عمليات الدمج والاستحواذ التي جرت بين المتنافسين الكبار في سوق التأمين العالمية بهدف توسيع اعمالهم ودخولهم الاسواق التي تعمل فيها المؤسسة".
العامري
والقى رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي عبد الكريم محمد العامري كلمة تحدث فيها عن "النشاط الاستثماري الذي بلغ 38,7 مليون دولار عام 2006".
واشار الى "ان جهود الهيئة تواصلت في متابعة اداء الشركات خلال عام 2006 بالتنسيق والتعاون مع المساهمين الاخرين ومع اداراتها التنفيذية ومن خلال الزيارات الميدانية مما ادى الى تحسين الاداء".
وقال:" تضمن برنامج المتابعة للعام 2006 المجالات الاتية: الاهتمام بانتقاء الادارات الزراعية الكفوءة، متابعة الخطط الفنية والمالية والتسويقية للشركات، استمرار ادخال تقنيات ونظم زراعية حديثة، توفير التمويل اللازم للشركات في الاوقات المناسبة، تكثيف انشطة البحوث الزراعية التطبيقية الموجهة لمعالجة المشاكل الفنية لعدد من الشركات ومواصلة تنفيذ دراسات الهيكلة اللازمة للاصلاح وتحسين الاداء".
سلامة
وترأس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة احدى الجلسات والقى كلمة جاء فيها: "يسعدني في بداية اجتماعنا لهذا العام ان أعبر عن سعادتي بعقد هذا الاجتماع في بيروت. كما يسعدني أن أتوجه اليكم بالشكر لتلبيتكم دعوتنا الى عقد اجتماعكم هذا في بلدكم الثاني لبنان. كذلك فانني أعبر عن اعتزازي وجزيل شكري وامتناني لمعالي الاخوة المحافظين على تشريفهم لي وللجمهورية اللبنانية لرئاسة الدورة الحالية للمجلس، راجيا من الله تعالى ان يوفقنا لما فيه خير أمتنا العربية، متمنيا في هذا الصدد كل النجاح والتقدم لصندوق النقد العربي في مساعيه لخدمة أغراض التنمية والتكامل الاقتصادي العربي. كما أود أن أتوجه بالشكر الى معالي يحيى محمد الياس، سكرتير الدولة للتعاون المكلف بالعالم العربي والاسلامي بجمهورية القمر المتحدة، على الجهد الكبير الذي بذله أثناء رئاسته للدورة السابقة.
ولا يفوتني بالطبع ان أشكر ادارة صندوق النقد العربي وعلى رأسها الأخ الدكتور جاسم المناعي والأخوة المديرين التنفيذيين وأعضاء جهازي الصندوق الفني والاداري على ما يبذلونه من جهد لانجاح المهمات الموكلة الى الصندوق".
وقال: "تعرف منطقتنا العربية تطورات اقتصادية مهمة بحيث اصبح الاصلاح الاقتصادي عنوانا رئيسيا في الدول العربية كافة. وقد أخذت معظم الدول العربية بالفعل ببرامج اصلاحية مهمة، بحيث تم تحقيق انجازات مهمة في مجال الاصلاحات الهيكلية والمؤسسية. وفي المقابل، فان المنطقة لا تخلو من توترات ومؤثرات خارجية يمكن ان تكون لها انعكاسات مهمة وخطيرة، ولكل ذلك فان التنسيق في السياسات والافادة من تبادل الخبرات يعتبر أمرا ضروريا ولازما. وقد انعقدت القمة العربية اخيرا في الرياض وجاءت توصياتها مؤكدة للاحساس الكامل بقدر الامة العربية ومسؤولياتها.
وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والمالي، فقد اصبح من الواضح ان من المستحيل ان تنفرد دولة بقضاياها المحلية بعيدا عن المؤثرات الخارجية، وبالتالي تأتي الحاجة هنا الى التأهيل والتطوير المستمر في المؤسسات والسياسات بما يساعد الدول على التفاعل المجدي على الساحة الدولية".
واضاف: "واذا كنا نتحدث من هذا المنبر الى مجلس محافظي صندوق النقد العربي، فان اتفاق انشاء الصندوق قد عهدت اليه مسؤولية ارساء المقومات المالية والنقدية للتكامل الاقتصادي العربي. ولا يخفى ان الاقتصاد المعاصر هو، في الدرجة الاولى، اقتصاد نقدي ومالي، وقد تزايدت في الآونة المعاصرة أهمية الاستقرار النقدي والمالي، فضلا عن ان أيا منهما ليس قضية محلية محصورة في الاقتصاد المحلي بل انها تتأثر بما يحدث حولها في الخارج كما قد يؤثر فيها. من هنا، اصبح من الجلي ان التنمية الاقتصادية لا يمكن ان تتحقق بشكل كامل ومستمر في ظل غياب مؤسسات مالية قوية وسليمة ورقابة فاعلة وشفافة. كذلك فان سلامة السياسات المالية وقوة المؤسسات المالية وفاعلية الرقابة وشفافيتها تعتبر من أهم مقومات النجاح الاقتصادي.
وانه لمن دواعي السرور ان نرى استمرار الصندوق في تطوير ادواته بما يساعد على مزيد من الكفاءة والفاعلية في خدمات الصندوق. ونجد تحت نظرنا اليوم مقترحات جديدة يعرضها الصندوق للتنويع والتطوير في التسهيلات التي يقدمها الى اعضائه. وأود ان أشير خصوصا الى ان اهتمام الصندوق بالاصلاح التجاري وتخصيص تسهيل له، بالاضافة الى اتاحة المزيد من الامكانات للدول المستوردة للنفط لمواجهة الارتفاع المستمر لأسعار النفط من طريق تسهيل آخر مكمل، يؤكد حرص الصندوق الاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء.
كذلك فان ما يدعو الى الاعتزاز اهتمام الصندوق بجوانب المعونات الفنية من خلال المبادرات التي يقدمها الى أعضائه او من خلال الدورات التدريبية التي يعقدها منفردا او بالمشاركة مع المؤسسات المالية الدولية.
كذلك فانه يسعدني ان ارى دور الصندوق كأمانة لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في تطور وتوسع مستمرين. ولا شك ان اللجان التي يضمها هذا المجلس في مجالات الرقابة على المصارف ونظم الدفع والتسوية، يزيد من فائدة تبادل الخبرات والتجارب في هذه الميادين المهمة".
وتابع: "ان قيام الصندوق بدوره المهم في المساعدة في ترشيد سياسات الدول في الاصلاح الاقتصادي يستحق منا كل الشكر والتقدير، ولا شك ان اجتماعنا هذا يتيح لنا فرصة للاطلاع على انجازات الصندوق والتشاور والتنسيق في ما بيننا بما يساعد على وضع التوجهات والأولويات المناسبة لنشاط الصندوق".
وختم: "أرجو لاجتماعنا هذا كل التوفيق النجاح، وأكرر شكري لادارة الصندوق ممثلة بسعادة المدير العام رئيس مجلس الادارة وسعادة امين المجلس وأعضاء مجلس المديرين التنفيذيين وكل العاملين في الصندوق على الجهود الكبيرة التي بذلوها وحسن الاعداد لهذا الاجتماع، متمنيا لهم كل النجاح والتوفيق".
مديرية رئاسة الجمهورية في كتاب الى أمانة مجلس الوزراء:
رئيس الجمهورية لا يعتبر المراسيم غير الموقعة منه نافذة
وهو في حل من أي مهل دستورية في تعامله مع سلطة غير شرعية
أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود انه لا يعتبر المراسيم التي تصدر من دون توقيعه نافذة أو تؤسس لأي نتائج قانونية، مجددا التأكيد أنه اصبح في حل تام من أي مهل او اصول او اجراءات يلزمه الدستور بها في معرض تعامله مع مقررات صادرة عن سلطة لم تعد تتمتع بالشرعية الدستورية والميثاقية.
موقف الرئيس لحود جاء في كتاب خطي وجهته المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، ردا على ايداع الرئاسة 39 مرسوما نافذا لم يوقعها رئيس الجمهورية.
وهنا نص الكتاب:
"جانب الامانة العامة لمجلس الوزراء
الموضوع: -إيداع رئاسة الجمهورية 39 مرسوما نافذا غير موقع من قبل فخامة رئيس الجمهورية.
-
إطلاع فخامة رئيس الجمهورية على مستندات تم توزيعها في إجتماع 3/4/2007.
المرجع: - الدستور اللبناني، لا سيما مقدمة الدستور والمواد 49 و53 و56 و64 و65 و95 منه،
- كتابكم رقم 547/ص تاريخ 10/4/2007،
-كتابكم رقم 415/م.ص. تاريخ 11/4/2007،
- كتبنا إليكم بموضوع إفتقار الحكومة الى الشرعية الدستورية والميثاقية وإنسحاب ذلك على الدعوات الى عقد إجتماع لمجلس الوزراء والإجتماعات المنعقدة والمداولات والقرارات والإجراءات المتخذة بنتيجتها.
بالإشارة الى الموضوع والمرجع أعلاه، وبناء لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، تبادر المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الى إبلاغكم موقف فخامة الرئيس التالي:
يؤكد فخامة الرئيس موقفه المبلغ منكم بموجب كتبنا المدرجة في المرجع أعلاه. ويؤكد مجددا أن الحكومة قد فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية بعد تاريخ 11/11/2006 وأن جميع دعواتها وجداول أعمالها وإجتماعاتها وقراراتها وكل ما يصدر عنها من إجراءات تنفيذية هي منعدمة الوجود إنعداما كليا إعتبارا من التاريخ المذكور.
وبالتالي فإن أي دعوة يوجهها الرئيس فؤاد السنيورة لإنعقاد مجلس الوزراء بعد هذا التاريخ لا يصح إسنادها إلى الفقرة 6 من المادة 64 من الدستور كما أن أي إجتماعات أو مداولات أو قرارات أو إجراءات تتخذ بنتيجتها لا يصح إسنادها أو التعامل معها على أساس المادة 56 من الدستور وإعتبارها نافذة حيث تقع باطلة بطلانا مطلقا.
وإن فخامة الرئيس، تبعا لوضع الحكومة الموصوف أعلاه، قد سبق له أن أكد، وهو يجدد تأكيده، أنه أصبح في حل تام من أية مهل أو أصول أو إجراءات يلزمه الدستور بها في معرض تعامله مع مقررات صادرة عن سلطة فيما لو كانت متمتعة بالشرعية الدستورية والميثاقية وقائمة بصورة صحيحة.
وعليه لا يستقيم إعتبار المراسيم موضوع كتابكم رقم 547/ص تاريخ 10/4/2007 نافذة أو تأسيس أية نتائج قانونية على إعتبارها نافذة أو نشرها.
وإن فخامة الرئيس لم يطلع على المستندات موضوع كتابكم رقم 415/م.ص. تاريخ 11/4/2007".
الرئيس السنيورة طلب من الامين العام للامم المتحدة في رسالة
سلمها لبيدرسن عرض موضوع المحكمة على أعضاء مجلس الامن لدرس الوسائل المؤدية الى قيامها:
انشاؤها ضرورة لصون الحريات والحؤول دون استمرار
مسلسل الاغتيالات السياسية
ونحن مقتنعون أن العدالة والسلام والأمن في بلدنا ومنطقتنا على المحك
طلب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون عرض مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي "على أعضاء مجلس الأمن لدرس الوسائل والطرق البديلة التي ستؤدي، من دون تأخير، الى انشاء المحكمة الخاصة للبنان الضرورية لصون الحريات والحؤول دون استمرار مسلسل الاغتيالات السياسية. فنحن مقتنعون أن العدالة والسلام والأمن في بلدنا ومنطقتنا على المحك".
جاء ذلك في الرسالة التي وجهها الرئيس السنيورة مساء امس الى الامين العام للامم المتحدة والتي سلمها لممثله في لبنان غير بيدرسن.
وفي ما يأتي نصها:
"سعادة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي-مون المحترم،
أرسل لكم كتابي هذا، عطفا على الكتابين اللذين كنت أرسلتهما في تاريخ 8 و30 كانون الثاني حول انشاء المحكمة الخاصة للبنان واشارة الى العريضة التي رفعتها في 3 نيسان الجاري أغلبية سبعين نائبا لممثلكم الشخصي غير بيدرسن والتي تطالب باتخاذ كافة التدابير الضرورية الآيلة لانشاء محكمة دولية وفقاً لقرار مجلس الأمن 1595. وكان دولة نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فريد مكاري قام، نيابة عن الموقعين، بتسليمي نسخة من هذه العريضة في وقت لاحق.
لقد تطرقنا، خلال الزيارة التي قمتم بها مؤخرا الى لبنان، للصعوبات غير المبررة التي تواجه عملية التصديق على نظام هذه المحكمة، وهي تعود بشكل رئيسي لشلل المجلس النيابي. اذ لم تتم دعوة المجلس للانعقاد خلال الدورة العادية في نهاية شهر كانون الأول 2006، كذلك لم يتم عقد دورة استثنائية بالرغم من اصرار الأكثرية النيابية. كما أنه، مؤخرا ومنذ بداية الدورة العادية الجديدة للمجلس في تاريخ 22 آذار، لم تعقد جلسة عامة. أضف الى ذلك، لقد أعلن رئيس مجلس النواب صراحة أنه لن يدعو المجلس للانعقاد متذرعا بعدم دستورية الحكومة التي أرأسها. غني عن القول أنه، وفقاً لنص الدستور اللبناني، يعود لمجلس النواب وحده منح الشرعية لأي حكومة وهذه الحكومة لا تزال تحظى بدعم غالبية برلمانية واضحة.
لذا أطلب منكم، على ضوء ما تقدم، عرض هذه المسألة على أعضاء مجلس الأمن لدرس الوسائل والطرق البديلة التي ستؤدي، من دون تأخير، الى انشاء المحكمة الخاصة للبنان الضرورية لصون الحريات والحؤول دون استمرار مسلسل الاغتيالات السياسية. فنحن مقتنعون أن العدالة والسلام والأمن في بلدنا ومنطقتنا على المحك.
وأغتنم هذه الفرصة لأعرب لكم، سعادة الأمين العام، عن فائق الاحترام.
فؤاد السنيورة".
السنيورة استقبل وزير المال الإماراتي ورئيس صندوق النقد العربي
السفير بوكين: نؤيد تشكيل المحكمة ذات الطابع المشترك
والحديث عن محكمة دولية صرفة تحت الفصل السابع سابق لأوانه
بان كي مون ابلغ رئيس مجلس الوزراء التزام الامم المتحدة
دعم لبنان وتأييد حكومته والتزام العمل من اجل انشاء المحكمة
اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم اتصالا هاتفيا بامين عام الامم المتحدة بان كي مون وقد تركز البحث خلال الاتصال على نقطتين: الاولى، وتتعلق بمشروع البيان الرئاسي المزمع صدوره عن مجلس الامن بخصوص القرار الدولي 1701 وقد استفسر الرئيس السنيورة من امين عام الامم المتحدة آفاق هذا الموضوع وما يمكن ان يصدر وخاصة موضوع ارسال بعثة تقصي لتقويم مراقبة الحدود وقد شرح الامين العام للرئيس السنيورة ان البعثة تأتي في اطار التعاون بين الامم المتحدة ولبنان ومهمتها محض فنية وستركز على تقويم الاوضاع على مستوى الحدود وتدرس امكانية تقديم مساعدات فنية للسلطات اللبنانية لتعزيز قدراتها على ضبط الحدود.
الموضوع الثاني الذي تركز عليه النقاش خلال الاتصال كان الرسالة التي ارسلها الرئيس السنيورة والتي ارفقت بالعريضة النيابية بخصوص المحكمة ذات الطابع الدولي وضرورة العمل على قيامها وقد عبر الامين العام للرئيس السنيورة عن اهتمامه بالموضوع وابلغه انه سيتابع النقاش مع اعضاء مجلس الامن لدراسة كافة الخيارات المتاحة لقيام المحكمة، وقد اكد الامين العام للرئيس السنيورة التزام الامم المتحدة دعم لبنان وتأييد حكومته الشرعية والتزام العمل من اجل انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي.
السفير الروسي
واستقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين الذي قال على الأثر: "لقد تباحثت مع الرئيس السنيورة في الأوضاع العامة القائمة في لبنان ولا سيما ما يتعلق بمسألة إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، وقد اطلعنا على رسالة الرئيس السنيورة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في هذا الإطار. وموقف روسيا المبدئي حول المحكمة معروف تماما وليس هناك شيء جديد فيه، نحن نؤيد تشكيل المحكمة ذات الطابع المشترك ونؤيد كل الجهود المبذولة حاليا محليا في لبنان لتمرير العملية الدستورية حول تبني مشروع تشكيل محكمة ذات طابع مشترك. نحن نعتقد أنه ما زالت هناك إمكانية داخلية في لبنان لإنجاح هذه العملية الدستورية ونتمنى النجاح والتوفيق للبنان في هذا الصدد، أما كل البدائل الأخرى بما في ذلك ما يسمى بمحكمة دولية صرفة وخصوصا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة فالحديث عنها سابق لأوانه ولا أستطيع أن أستبق موقف روسيا في مجلس الأمن الدولي إذا طرح هذا الموضوع، ونحن نعتقد أنه ما زالت هناك إمكانيات في لبنان لإيجاد توافق لبناني داخلي حول المحكمة ذات الطابع الدولي".
وفد خريجين
بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة رئيس تجمع مهنيي لبنان -كندا، رئيس جمعية خريجي مدرسة الجمهور في كندا الدكتور دونالد جاك إده ورئيسة جمعية متخرجي الجامعة الأميركية في كندا الدكتور منى أحدب. إده أوضح بعد اللقاء أن "الحديث مع الرئيس السنيورة تركز حول كيفية مساعدة الانتشار اللبناني للبنان ولا سيما على الصعيد الإعلامي. ونحن وجهنا دعوة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لزيارة كندا حيث سنقيم له حفل تكريم كونه أحد أبرز خريجي مدرسة الجمهور نظرا للجهود الجبارة التي قام بها لتدارك تداعيات حرب تموز. كذلك وجهنا دعوة لوزير الخارجية بالوكالة طارق متري لزيارة كندا وشرح الوضع الميداني في لبنان للكنديين واللبنانيين المقيمين في كندا.
صندوق النقد العربي
ثم استقبل الرئيس السنيورة رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي، وجرى عرض للأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان وسبل مساعدة الصندوق للبنان للخروج من وضعه الاقتصادي.
وزير المال الإماراتي
ثم استقبل الرئيس السنيورة وزير المال الإماراتي محمد خلفان بن خرباش وجرى عرض لمجمل الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودولة الإمارات.
الرئيس السنيورة رعى توقيع اتفاقية منحة من عمان بـ50 مليون دولار:
السعودية حولت 100 مليون دولار أميركي لاستعماله في تسديد جزء من دين لبنان
المحكمة ليست قضية عدالة بل أخلاقية ونحن نمد يدنا إلى أشقائنا في الوطن
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن المملكة العربية السعودية حولت اليوم مبلغ مائة مليون دولار أميركي إلى لبنان، وهي قيمة الهبة التي تقدمت بها المملكة على هامش مؤتمر باريس 3 من أجل استعماله في تسديد جزء من دين لبنان العام"، لافتا إلى "أن هناك مبلغا بحدود المليار دولار أميركي تتباحث الحكومة مع وزير المال السعودي إبراهيم العساف في شأنه، وبتوجيهات مقدمة إليه من جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل تمويل عدد من المشاريع الإنمائية في لبنان".
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال رعايته، مساء اليوم، في السراي الكبير، حفل توقيع اتفاقية منحة مقدمة من سلطنة عمان للمساهمة في إعادة إعمار لبنان، وقعها عن الجانب العماني وزير الاقتصاد الوطني والمشرف على وزارة المال أحمد بن عبد النبي مكي، فيما وقع عن الجانب اللبناني رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، في حضور وزير المال جهاد أزعور والسفير العماني محمد الجزمي.
إثر التوقيع، قال الرئيس السنيورة: "كان اليوم حافلا باللقاءات على هامش اجتماع محافظي الهيئات المالية العربية، وكانت مناسبة للقاء بمسؤولين من وزراء مالية ومحافظي الصناديق العربية ورئيس صندوق النقد العربي، وهذا المساء أيضا وقعنا اتفاقية بين لبنان وسلطنة عمان يتم بموجبها تنفيذ الهبة التي تبرعت بها السلطنة إلى لبنان بقيمة 50 مليون دولار أميركي لمعالجة آثار العدوان الغاشم التي قامت به إسرائيل خلال الصيف الماضي، إضافة إلى مبلغ عشرة ملايين دولار تم التعهد به على هامش مؤتمر باريس 3، وهذه مناسبة لأن أتوجه بالشكر العميق لسلطنة عمان على هذه الأريحية وهذا الموقف الذي وقفته بجانب لبنان انطلاقا من إمكاناتها المتاحة، وهذا نعتبره عملا طيبا جدا. ونذكر أن جلالة سلطان عمان وفي زيارة سابقة كان تبرع بمبلغ 20 مليون دولار أميركي لبناء المركز اللبناني العماني للثقافة والفنون، والذي يجري العمل والتحضير من أجل وضع المخططات اللازمة له. ونأمل في أن يصار إلى وضع الحجر الأساس له في فترة قريبة جدا. وهذه الخطوة تعبر عن مدى تقدير جلال السلطان وشعبنا العربي في عمان لدور لبنان وأهمية الثقافة فيه وأهمية الوقوف بجانب لبنان بعد الهجمة الإسرائيلية عليه، فنحن ننتهز هذه المناسبة الآن للتعبير عن تقديرنا وتثميننا لهذه الخطوة المهمة التي قامت بها سلطنة عمان بتوجيهات كريمة من جلالة السلطان".
أضاف: "هذا اليوم كان حافلا باللقاءات المفيدة التي تؤكد كلها وقوف أشقائنا العرب بجانب لبنان في محنته، والوقوف بجانب الحكومة التي يؤيدونها ويعتبرونها الحكومة الدستورية والمنتخبة ديموقراطيا في لبنان".
سئل: ما هي الخطوة التالية بعد إرسال الرسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة على الصعيد الدولي والداخلي؟
أجاب: "أرسلنا هذه المذكرة، وهي استكمال لمذكرة سابقة كنا أرسلناها في الثامن من كانون الماضي نبين فيها لسعادة الأمين العام الخطوات التي قام بها لبنان والمصاعب التي تواجهنا في عملية البحث والحوار حول موضوع نظام المحكمة ووسائل إقرارها، وكانت هذه الرسالة الثانية التي أرسلتها لسعادة الأمين العام لتبين ما جرى خلال هذه الفترة الماضية من جهود في هذا الشأنن وفي ضوء العريضة التي وقعها 70 نائبا لبنانيا. وأرفقت مع هذه الرسالة نسخة عن العريضة التي تقدم بها السادة النواب وأبلغوني بها البارحة. والآن سنستمر في سعينا ونمد يدنا إلى أشقائنا في الوطن نقول لهم إنه آن الأوان لنرفع سيف التسييس عن المحكمة، المحكمة ليست قضية عدالة بل قضية أخلاقية، ويجب أن يبعد موضوع المحكمة عن أي عمل سياسي له علاقة بالحكومة أو أي عمل آخر. يجب أن تدرس المحكمة وتبحث، ونحن على المدى الأشهر الماضية قلنا وما زلنا نقول إننا على استعداد، ذهننا منفتح ونحن حاضرون للبحث في كل أمر أو هاجس لدى أي مواطن أو أي فريق من اللبنانيين، ولكن كلنا نريد أن نطبق المحكمة حتى تطبق العدالة، لا أعتقد أنه من مصلحة لبنان واللبنانيين أن يكون هناك أناس خارج إطار العدالة أو في منأى عنها أو أنهم يستطيعون ارتكاب الجرائم كما يحلو لهم.
نحن نريد هذه المحكمة لكي يطمئن اللبنانيون إلى حريتهم وحاضرهم ومستقبلهم. نحن حريصون وسنبقى حريصين على ألا تسيس هذه المحكمة، لا في قضية الحكومة وتعديلاتها ولا في أي أمر آخر، نريد العدالة كل العدالة ولا شيء غير العدالة".
الرئيس السنيورة اقام مأدبة عشاء على شرف
المشاركين باجتماع الهيئات المالية العربية
أقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم عشاء في السراي الكبير على شرف المشاركين في اجتماع الهيئات المالية العربية الذي عقد صباحا في فندق "فينيسيا".
وقد حضر العشاء نحو 400 شخصية مالية عربية بينهم وزراء مال ورؤساء صناديق وحكام مصارف، إضافة الى عدد من الوزراء والنواب اللبنانيين وسفراء عرب وشخصيات اقتصادية ومالية وإعلامية.
