Diaries
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا اقتصاديا تنسيقيا وآخر للخصخصة
واستقبل السفير ايمييه وتلقى دعوة "حركة التجارة" لزيارة فرنسا
وطنية - 12/4/2007 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، صباح اليوم في السراي الحكومية، الاجتماع الاقتصادي التنسيقي في حضور وزيري المال جهاد أزعور والاقتصاد والتجارة سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إضافة إلى مستشار الرئيس السنيورة محمد شطح. وجرى عرض الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.
خصخصة الاتصالات
واجتمع الرئيس السنيورة بوزير الاتصالات مروان حماده في حضور الأمين العام المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك، وبحث معهما في خصخصة قطاع الاتصالات.
"حركة التجارة" الفرنسية
كما استقبل الرئيس السنيورة السفير الفرنسي برنار إيمييه، في حضور رئيس "حركة التجارة الفرنسية-الدولية" جاك سعادة.
وأوضح سعادة انه وجه دعوة الى الرئيس السنيورة لزيارة فرنسا للتحدث أمام حركة التجارة الفرنسية ولإعطاء الثقة للفرنسيين بلبنان.
الرئيس السنيورة رعى افتتاح معرض "بيروت العربي والدولي للكتاب":
لن يقبل اللبنانيون التضحية بوطنهم على مذابح الصراعات الإقليمية
وإن اختلفوا على أمور كثيرة لكنهم لن يختلفوا على عيشهم المشترك
لبنان ليس دورا انتهى أو ينتهي بل هو دولة وشعب أبدع وظيفة ودورا
لا ضمان ولا أمان إلا بدولة ديموقراطية ناظمة وعاملة لخدمة مواطنيها
العرب أسهموا وما زالوا في بقاء بيروت عاصمة للثقافة العربية
ويقومون بإقدارنا للنهوض بالمكتبة الوطنية وتشييد دار الثقافة
افتتحت في الرابعة عصر اليوم، الدورة الخمسين من "معرض بيروت العربي والدولي للكتاب"، الذي ينظمه النادي الثقافي العربي ونقابة إتحاد الناشرين في لبنان في قاعة المعارض، في بيال، برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ممثلا بوزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني. ويستمر لغاية 22 من الشهر الجاري.
حضر الافتتاح ممثل رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري النائب عمار حوري، النواب: غسان تويني، روبير غانم، جمال الجراح، ومحمود غرابي، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني الشيخ هشام مسالخي، المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور عمر حلبلب، ممثل النائب ستريدا جعجع جورج شكيب، سفير السودان جمال الدين محمد ابراهيم وعقيلته، نقيب الصحافة محمد بعلبكي، الدكتورة سلوى الأمين رئيس ديوان "أهل القلم" وشخصيات إعلامية وسياسية وإقتصادية ومهتمون.
الأيوبي
استهل الافتتاح بالنشيد الوطني. ثم ألقى عريف الاحتفال مروان الأيوبي كلمة قال فيها: "خمسون عاما لم يتوقف المعرض ولم ينقطع. تبدلت أماكنه، اتسعت مساحاته، ازداد زهوا بقدرته على الاستمرار. لكنه في ذكراه الخمسين كاد أن يتوقف. فالوجع والضيق وأنة الآه في صدور الناس أصابت النادي الثقافي العربي ومعه الثقافة مبدعيها وجمهورها".
فاضل
وتمنى رئيس النادي الثقافي العربي عمر فاضل في كلمته "للمعرض ظروفا أفضل مما هي عليه الآن". كما تمنى "مناخا يشعر فيه الوافدون اليه والمشاركون فيه بفرح اللقاء بالكتاب والاستمتاع بجديد انتاجخ. ويشعرون فيه بالاطمئنان ليومهم وغدهم، والثقة بمستقبل وطنهم لا الخوف عليه، بمناخ مفتوح على الأمل لا على التوجس والحذر وبأفق أكثر انفتاحا على الحوار الثقافي والاجتماعي العام".
أضاف: "إنه المعرض الخمسون، المعرض رقم واحد أقيم عام 1956 في الوست هول، في الجامعة الاميركية. كانت الفكرة رائدة ومبتكرة، أساسها ان خدمة الثقافة العربية على المدى الأبعد تمر عبر خدمة الكتاب. كان أول معرض للكتاب في الوطن العربي. انتقل مع نموه وتطوره من مكان الى آخر، من قاعة للعرض الى أخرى، الى أن حط رحاله في بيال، في وسط بيروت. من بداية بسيطة ومتواضعة ومحدودة الحجم تحول الى انجاز ثقافي وظاهرة في الحياة الثقافية اللبنانية. لقبه عمداء المعارض العربية التي انتشرت في معظم العواصم العربية عميدا للمعارض العربية تقديرا لريادته. إذ نحتفل بيوبيله الذهبي الآن، إنما نحتفل به كشاهد أمين على الحركة الثقافية اللبنانية العربية على تطورها ودوره في هذا الاطار".
وتابع: "في اليوبيل الذهبي للمعرض نتوجه بتحية وفاء وتقدير لرؤساء النادي الثقافي العربي الذي نقدر فضل كل منهم على مسيرة المعرض والنادي، ومنهم من قضى نحبه وترك ذكرى طيبة وعطرة لا تنسى. ومنهم من هو على قيد الحياة، نتمنى له طول العمر واستمرار الجهد النبيل في خدمة الثقافة. نتوجه اليهم بتحية الوفاء والحب والتقدير، لكل منهم بالاسم مع حفظ الألقاب: المغفور لهم: برهان الدجاني وجوزيف مغيزل ومروان نصر. والأحياء منهم مع تمنياتنا لهم بطول العمر: وليد الخالدي، عصام عاشور، حسني المجذوب، الرئيس فؤاد السنيورة، محمد قباني، وعصام عرقجي".
كما وجه "تحية وفاء وتقدير لمؤسسي المعرض مع حفظ الألقاب: سميح البابا رفيق المعرض الدائم ومديره العام، المغفور له منير منيمنة، ليلى نجار شرف تحية لها حيث تقيم في الاردن، وشقيقتها سلمى نجار الدباغ، أديب قعوار، وركني المعرض جورج دلل وعصام عرقجي. ولا بد من التنويه بنشاط الجندي المجهول عدنان حمود المدير التنفيذي للمعرض ونشاط عصام علم الدين".
وختم بالقول: "كانت الدورة السابقة للمعرض ال49 مهداة إلى روح الشهيد الرئيس رفيق الحريري، باني لبنان الحديث وشهيد لبنان والعرب. وفي الدورة الحالية، ننحني لذكراه الجليلة وذكرى شهداء لبنان".
إيراني
من جهته، قال رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان محمد حسين ايراني: "هنا، تجتمع دور النشر، لبنانية وعربية، ليس لأنها مؤسسات اقتصادية فحسب، بل لأننا معنيون بالثقافة وانتاجاتها في مختلف الميادين، ومهتمون بقضايا وطننا وأمتنا. ولولا دور النشر لكان الابداع الفكري لا يزال أسيرا، لا يملك القدرة على التفاعل مع مجتمعه ولا إمكانية الانفتاح على حضارات العالم وثقافاته وعلومه. ما يعنينا هو هذا الغنى الذي يمتد أمامكم في معرض الكتاب، الذي اكتسب إسم بيروت في دورها ورسالتها الديموقراطية وتنوعها الفكري".
أضاف: "أضحى المعرض أنموذجا لبنانيا، فتعددت معارض الكتب في كل لبنان لا تنافسا، بل تكاملا، والأهم ان ظاهرة المعارض تكرست عربيا، وتحولت الى معالم ترتادها المؤسسات الثقافية والتربوية، فإذا بالمدن العربية تزدان وتتألق بمعارض كتبها التي نزهو بها جميعا: من القاهرة الى الرياض وجدة، فالكويت والشارقة وأبو ظبي ومسقط ودمشق، الى الجزائر والدار البيضاء، فعمان والدوحة والمنامة وتونس وطرابلس الغرب، ورام الله والخرطوم وصنعاء وأربيل، كلها نجوم تنير سماء الوطن الكبير بانتاجاتها الفكرية المتعددة ومساحاتها المفردة للمثقف والمؤلف والناشر".
الرئيس السنيورة
وألقى الرئيس السنيورة كلمة متلفزة من مكان إقامته في السراي قال فيها: "المعرض الخمسون للكتاب العربي والدولي، وفي بيروت بالذات، ليس مناسبة عادية أو كغيرها من المناسبات. فلنعد بالذاكرة إلى أول معرض للكتاب العربي أقامه النادي الثقافي العربي في بيروت قبل خمسين عاما، أي في العام 1957. لقد كان عاما لا كالأعوام السابقة أو اللاحقة، كما كان نشاطا ذا دلالات كبيرة. كانت مصر قد تعرضت للغزو عام 1956 بقصد إلغاء قرار تمصير قناة السويس، وإسقاط نظام ثورة يوليو. وكان لبنان يعاني ضغوطا نتيجة أحداث المنطقة، والانقسامات السياسية الداخلية التي تتعلق كلها بهويته ونظامه السياسي. وهكذا كان هناك أمران أساسيان على المحك: انتماء لبنان ودستورية النظام السياسي فيه. وفي ذاك الظرف السياسي المحرج والمقلق، أراد النادي الثقافي العربي، المشاركة في التصدي للتحدي بطريقة حضارية ومجدية، فأقام أول معرض شامل للكتاب العربي، والذي دأب منذ ذلك الحين، وفي أحرج الظروف وأصعبها على إقامته حتى بلغ المعرض كهولته الناضجة والغنية، وعامه الخمسين في هذه السنة بالذات. وهي كما نعلم جميعا سنة أخرى من سنوات التحدي: تحدي النضال من أجل أن يبقى لبنان وطنا نهائيا لسائر بنيه، وأن يبقى نموذجا للعيش المشترك والانفتاح والاعتدال وأن تبقى الدولة الواحدة، والسلطة الواحدة، والنظام الديموقراطي، والتداول السلمي للسلطة، ومن خلال ذلك: لكي تبقى بيروت رمزا عاليا للثقافة والحرية والديموقراطية في دنيا العرب والعالم.
يا ست الدنيا يا بيروت... إن الدنيا بعدك ليست تكفينا... الآن عرفنا أن جذورك ضاربة فينا... قومي إكراما للأنهار وللوديان... قومي إكراما للانسان... لنزار قباني".
أضاف: "ما ظهرت بيروت الحرية، وبيروت الثقافة والاستنارة، وبيروت الانفتاح والتقدم والتفوق، مصادفة أو خلسة. وإنما أنشأها أهلها، وأنشأها اللبنانيون، وأنشأها العرب، وتحت سمع العالم وبصره، على شاكلة مطامحهم وأحلامهم، وبالجهد والعرق والعمل والالتزام. وهو الجهد نفسه، والالتزام نفسه، الذي خالج ودفع رواد الاستقلال الأوائل، الذين صنعوا الميثاق الوطني وصنعوا المجتمع السياسي اللبناني. وقد اختلف اللبنانيون على أشياء كثيرة، لكنهم ما اختلفوا ولن يختلفوا على عيشهم المشترك، وعلى وحدة مجتمعهم ودولتهم وحريتهم ومصيرهم الواحد. والصراع الدائر اليوم في بيروت وعلى بيروت، وفي لبنان وعلى لبنان، له المعنى نفسه، والمسؤوليات ذاتها، والأعباء ذاتها: أن ينتصر معنى الدولة ويتعزز الالتزام بها، وان تتحرر مؤسساتها من التعطيل والارتهان، وأن يحتفظ الشعب اللبناني بحرية قراره، وبنظامه المدني الديموقراطي، وأن لا يكون الوطن ساحة لصراعات الآخرين، ولا بندقية أو كيس رمل لأحد، وأن يظل لبنان عربيا حرا مستقلا، يتمتع فيه أبناؤه بنتائج كدهم وإبداعهم وقدراتهم، فيشدون أزر الصديق، ويردون كيد العدو، ويتحملون مسؤوليات انتمائهم العربي بفخر واعتزاز وأريحية يعرفها لهم وعنهم إخوانهم العرب، والعالم أجمع".
وتابع: "لا يجوز ولن يقبل اللبنانيون التضحية بوطنهم على مذابح الصراعات الإقليمية. ولن يقبلوا احتجاز قلب عاصمتهم بالحواجز بين ساحتي شهيدي الاستقلالين الأول والثاني رياض الصلح ورفيق الحريري. ولن يقبلوا إقفال مجلس نوابهم المنتخب، ولماذا؟ لمنع إقرار المحكمة، وإحقاق العدالة، في مقتل كبار لبنان في السياسة والثقافة والإعلام. نعم! إن الذين بنوا بيروت العظيمة، وشيدوا تلك الصروح التعليمية الرائعة التي أنارت سماء هذا الشرق لأكثر من مائة عام، وهم يحتفلون اليوم بالمعرض الخمسين للكتاب العربي والدولي، لن يقبلوا أن يرتهن إنسانهم، ويتهدد عمرانهم الاقتصادي والسياسي، لأن فردا أو جماعة شاءت وبالقوة، تنفيذ طموحات السطوة، وإرادات الانقسام الخارجية".
وقال: "تحدثت إلى الكثيرين منكم، أيها المثقفون، أيها الناشرون، واطلعت على الجهود الكبيرة التي قمتم وتقومون بها من أجل الإبداع في الكتابة المتقدمة والمستنيرة في شتى المجالات، ومن أجل تطوير ثقافة عربية معاصرة، والتجويد في صناعة الكتاب، والتواصل الوثيق من طريق الترجمة والنقل مع ثقافة العصر، وعصر العالم. وكما كانت بيروت القرنين التاسع عشر والعشرين رائدة في صنع الثقافة، وفي إطلاقها، فإن المثقفين العرب والناشرين العرب، ردوا الجميل لبيروت بوضعها في قلوبهم وعقولهم إلى جانب القاهرة ودمشق وبغداد والرياض والرباط والجزائر. وقد بلغني أن معارض الكتاب الأخيرة في القاهرة والرياض ومسقط وأبو ظبي، كانت بالغة الدلالة بالنسبة إلى العاملين في المجال الثقافي مؤلفين وناشرين. الدلالة على نهوض جديد يستند إلى التحسن في مستويات التعليم وزيادة عدد القراء ونمو القدرة الشرائية للناس، وقبل ذلك وبعده: الأمن الاجتماعي والاقتصادي، والانتظام في عمل الدولة ومؤسساتها من أجل المواطنين".
أضاف: "لست من محبي التحدث عن الأمن في المجال الثقافي. لكنني، والحق يقال، عميق الإحساس بالتفاوت في الأولويات بيننا وبين العالم. ففي العالم المتقدم اليوم أولويتان اثنتان: التعليم والتدريب، والتنافس في عمليات التنمية. وكلا الأمرين تقودهما الدول والأنظمة بعد ما جرى تجاوز القضايا الوطنية والقومية الكبيرة، واندفعت سائر الطاقات في اتجاه النمو والتقدم. أما الوضع العربي والذي يطرح أسئلة مخيفة في شأن الثقافة والمثقفين، والقراء وعددهم، وتردي العلاقة بالعالم، وتخلخل فكرة الدولة، فلا شك في أن مسألة الأمان والضمان الاقتصادي والتعليمي والثقافي والسياسي، تشكل فيه المقدمة الضرورية لتحقيق التغيير في اتجاه التقدم. إذ لا ضمان ولا أمان إلا بالدولة الديموقراطية الناظمة والعاملة في خدمة مواطنيها، حفظا لمصالحهم الوطنية والقومية، وتحسينا لشروط حياتهم المادية والاجتماعية والمعنوية والثقافية وحرياتهم الأساسية".
وتابع: "يوجد الناس وتوجد الشعوب الكيانات والدول لتحقيق الأمنين الاجتماعي والاقتصادي، ثم تكون المشاركة بين الدولة وقطاعات المجتمع المدني في عمليات التنمية والنهوض والتقدم. وما أتحدث عنه هنا هو ضرورة الدولة للثقافة وضرورة الثقافة للدولة. فالوعي الثقافي المتقدم لدى النخبة هو الذي يصنع الدولة المدنية ذات المؤسسات. والدولة القوية بنخبتها هي التي تقود عمليات التقدم, والوعي المستنير الذي يكون علينا جميعا أن نتحلى به لتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي، وبالتالي، الثقافي والسياسي، يتمثل في الالتفاف من حول الدولة في وجه ظواهر التفكك الداخلي وتدخلات الخارج".
ورأى أن "للمثقفين والناشرين دورهم الكبير في التصدي لهاتين المسألتين البارزتين، اللتين ذكرتا أن العالم يتجاوزهما، بينما ما زال المخاض والتعثر يميز تجربة الدولة في مجالنا الثقافي والسياسي. لقد قال لي أحد الناشرين القدامى إن بغداد كانت أكبر سوق للكتاب في الوطن العربي حتى العام 1985، إنما ما يحدث بعد أربع سنوات على الغزو الأميركي للعراق، أعقبت اثني عشر عاما من الحصار، أن بغداد توشك أن تسقط من الداخل، بعد ما سقطت من الخارج، لغياب الدولة والحرية، واستيقاظ الحساسيات الإثنية والطائفية. وهذه ضربة كبرى للثقافة العربية التي كانت بغداد رمزها الكبير، والتي ستعود كذلك في وقت قريب إن شاء الله".
وقال: "أعرف أنكم خائفون على بيروت، هناك دواع للقلق، لكن لا داعي بالفعل للخوف. فهذا النادي الثقافي العربي مستمر منذ أكثر من ستين عاما. وهذا المعرض للكتاب العربي في بيروت يجتاز عامه الخمسين. وها أنتم أيها الناشرون العرب تهرعون إلى بيروت، ليس لأنكم تريدون تسويق كتبكم وحسب، بل لأنكم تحبون بيروت، وتحبون لبنان واللبنانيين، وتطلون من بيروت ولبنان على آمال العرب وطموحاتهم ومستقبلهم القوي والمتقدم إن شاء الله. فالعرب الذين أسهموا ويسهمون في بقاء بيروت عاصمة للثقافة العربية يقومون الآن بإقدار لبنان، بواسطة هبتين ماليتين كريمتين، من دولة قطر وسلطنة عمان للنهوض بالمكتبة الوطنية، ولتشييد دار الثقافة والفنون في قلب بيروت".
أضاف: "نحن مستمرون بالحب العربي والمودة العربية والانتماء العربي. أسهم العرب في بناء لبنان في الخمسينات والستينات من القرن الماضي. ثم أعادوا مع اللبنانيين إعماره في التسعينات، وها هم اليوم يقبلون على مساعدته في إعمار ما دمرته اسرائيل في حرب تموز. نعم، نحن باقون ومنتصرون بالود العربي وبالالتزام العربي، وباقون ومنتصرون بإيمان اللبنانيين بوطنهم وعيشهم المشترك، وحرصهم على دولتهم وعمرانهم وتطورهم وتشبثهم بحريتهم واستقلالهم وسيادتهم على كامل ترابهم الوطني، وسلامهم الأهلي والوطني".
وأشار إلى أن "الرسالة التي يوجهها المعرض الخمسون للكتاب في بيروت، والرسالة التي يوجهها اللبنانيون إلى العرب والعالم أن لبنان الذي تعرفونه باق بثقافته ومؤسساته وعروبته وعالميته. لبنان ليس دورا انتهى أو ينتهي، بل هو شعب وانتماء ودولة صنعوا بل أبدعوا جميعا وظيفة ودورا، وها هم اللبنانيون يعملون ويطورون ويبدعون ويجددون بالقول وبالثقافة وبالفعل، مع أشقائهم وأصدقائهم والعالم الأوسع".
وختم الرئيس السنيورة: "نحن باقون معا على حب بيروت، بيروت الحرية والثقافة والبهجة والانفتاح والحيوية، بيروت الاستنارة والتقدم والاعتدال وقبول الآخر بيروت المدينة والحضاره بيروت محمود درويش:
أجمل من قصيدتها وأسهل من كلام الناس
بيروت خيمتنا الوحيدة
بيروت نجمتنا الوحيدة
تحية لمعرض الكتاب في بيروت في دورته الخمسين، تحية للنادي الثقافي العربي بشبابه الدائم والمتجدد، تحية لنقابة اتحاد الناشرين اللبنانيين وتحية للناشرين العرب الآخرين الذين يبادلون بيروت الثقة والإيمان، تحية لجميع الكتاب والأدباء والشعراء، الذين انطلقوا من بيروت، وشاركوا في مشروع التنوير الذي رادته بيروت، وهو فاعل اليوم في صنع المستقبل اللبناني والعربي. تحية لجميع من أسهم ويسهم في نجاح واستمرار هذا الجهد الثقافي والحضاري. تحية لجميع المشاركين فيه".
الرئيس السنيورة استقبل فريق عمل حقوق الانسان في الاتحاد الاوروبي
الوزير متري: لإعطاء المبادرة العربية فرصة للولوج الى سلام حقيقي
الشراكة اللبنانية -الاوروبية أحد روافد اصلاح شامل تقوم به حكومتنا
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، في السراي الكبير، فريق العمل حول "حقوق الانسان والديموقراطية والحكم الرشيد" في الاتحاد الاوروبي برئاسة سفير الاتحاد الاوروبي باتريك لوران وحضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وممثلين عن مختلف الوزارات والادارات المعنية.
الوزير متري
وافتتح الوزير متري الاجتماع بالترحيب بالجانب الاوروبي "وتأكيد اهتمام لبنان بشراكته مع الاتحاد الاوروبي القائمة على القيم المشتركة والمصالح الوثيقة والقرب الجغرافي.
كما أكد "أن الشراكة اللبنانية - الاوروبية هي أحد روافد عملية الاصلاح الشامل الذي تقوم به الحكومة اللبنانية رعم الصعوبات العديدة التي واجهتها منذ تشكيلها".
وعرض مواضيع البحث وفق جدول الأعمال. وتناول شق الحوار السياسي حول عملية السلام في الشرق الأوسط، مشددا على "الأهمية التي يوليها لبنان للسلام العادل والشامل، وبالتالي، الدائم الذي يجب أن يقوم استنادا الى مبادىء الشرعية الدولية وقراراتها، مما يحقق الأمن والاستقرار لكل دول المنطقة".
كذلك، أكد "المبادرة العربية للسلام التي أكدها القادة العرب في قمة الرياض في شكل إجماعي"، داعيا إلى "إعطاء المبادرة الفرصة التي تستحقها للولوج الى السلام باعتبارها خطة واقعية متوازنة للوصول الى السلام الحقيقي".
وعرض "بقية القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمها قضية تعزيز الشفافية والحكم الرشيد، حيث شرح الجانب اللبناني المشاريع التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية في هذا المجال. كما جرى عرض موضوع قانون الانتخاب".
وأكد الوزير متري "أن الحكومة كانت رائدة في مجال وضع قانون انتخابي عصري ومتكامل، من خلال تكليفها للجنة اختصاصيين اقتراح قانون كهذا"، مشددا على "أن هذا الموضوع يجب أن يحظى بالنقاش الوطني والسياسي المطلوب، نظرا لأهميته التي تتعدى مجرد التقسيمات الانتخابية الى رزمة متكاملة من الضمانات والمعايير التي تؤمن التمثيل الصحيح والأمين".
وفي ما يتعلق بتعزيز السلطة القضائية، عرض الوزير متري "جهود الحكومة في مجال تحقيق استقلالية السلطة القضائية من خلال حصر مسؤولية إقرار التشكيلات القضائية بمجلس القضاء الأعلى". وقال: "تم عرض موضوع منظومة حقوق الانسان في لنبان وإمكان تعزيزها لا سيما في مجال استكمال الانضمام الى المعاهدات الدولية التي تعنى بهذا الموضوع وبروتوكولاتها الاضافية، وموضوع عقوبة الاعدام وحقوق المرأة والطفل".
وفي الختام، أكد "الأهمية التي يوليها لبنان لتطبيق خطة العمل المتفق عليها مع الاتحاد الاوروبي من خلال سياسة الجوار، وصداقته التاريخية مع اوروبا التي تحمل بعدا تاريخيا".
