Diaries
الرئيس السنيورة استقبل الموفد الروسي ورئيس منظمة الطيران المدني
سلطانوف: لدينا تحفظات عن الفصل السابع ويجب التنبه لتأثيراته
على اللبنانيين التعاون في إطار الحوار لإيجاد التسوية المقبولة
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف عند الأولى والنصف من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير تناولت الأوضاع في لبنان و لاسيما موضوع المحكمة الدولية والسبل الآيلة لإقرارها عبر المؤسسات الدستورية.
وشارك في المحادثات عن الجانب اللبناني وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، أمين عام وزارة الخارجية السفير هشام دمشقية والمستشاران محمد شطح ورولا نور الدين، وعن الجانب الروسي سيرغي بوكين والوفد المرافق.
بعد المحادثات أقام الرئيس السنيورة مأدبة غداء على شرف سلطانوف والوفد المرافق انضم اليها وزير العدل شارل رزق.
ثم تحدث سلطانوف الى الصحافيين فقال: "أجرينا مع الرئيس السنيورة تبادل اراء معمق حول القضايا المعروفة بما فيه مصير مسألة إنشاء المحكمة الدولية والإصلاحات في البلاد، والاحتمالات حول اقامة حكومة الوحدة الوطنية،وليس فقط الأوضاع المتعلقة بلبنان وتحدثنا كثيرا عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وافق تعميق العلاقات الودية الروسية- اللبنانية، واتفقنا على البقاء على اتصال متواصل كما مع كل اللبنانين ومع كل القيادات اللبنانية لأنه لدينا حرصا وإصرارا ليخرج اللبنانيون من هذه الفترة الصعبة من تاريخهم، يخرجوا كشعب موحد ودولة موحدة مؤسسة على الوفاق الوطني وعلى الرؤية المشتركة المستقبلية للبنان".
سئل: هل لديك تحفظات حول موضوع إنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع؟
أجاب: "نعم لدينا تحفظات، لماذا؟ لأننا نفكر ماذا ستكون النتيجة من مثل هذه المحكمة، هل سنعزز الاستقرار وسنعود إلى الأوضاع الطبيعية في لبنان، او سنشاهد زعزعة جديدة للوضع اللبناني؟ طبعا نحن لسنا ضد المحكمة، من البداية صرحت روسيا انها تريد التحقيق واكتشاف حقيقة الجريمة أي اغتيال دولة الرئيس السابق المرحوم رفيق الحريري، وطبعا نحن نؤيد أهمية وضع المجرمين أمام المحكمة أي العدالة، ولكن اذا أردنا اتخاذ الخطوات الملموسة يجب ان ننتبه الى تأثيراتها، هل ستكون تأثيراتها ايجابية ام العكس؟ لهذا السبب يوجد لدينا بعض التحفظات".
سئل: من خلال محادثاتك اليوم مع المعارضة هل لمست انها تأخذ أوامرها من الخارج كما قال رئيس الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي؟
أجاب: "كلا نحن لا نعلق على التصريحات التي تصدر عن السلطة التشريعية، نحن لدينا سياسة الرئيس بوتين وننفذ هذه السياسة".
سئل: هل لدى روسيا أي مبادرة أو مقترحات أو أفكار من اجل قيام المحكمة ذات الطابع الدولي؟
أجاب: "ليس لدينا أي مقترحات، ولا توجد أي مشاريع لقرارات محتملة أو جديدة، وعندما سيصدر شيء طبعا سندرس الوضع، آخذين في الاعتبار العامل الجديد".
سئل: هل انتم متشائمون حيال الوضع اللبناني؟
أجاب:"انا لست متشائما ولست متفائلا، وأحاول ان اقوم الوضع من حيث الواقع، والواقع يقول انه من الضروري للبنانيين ان يجددوا التعاون في إطار الحوار لإيجاد التسوية المقبولة من قبل الجميع من دون أي فرض من الخارج، ومن دون أي فرض من فئة لبنانية على فئة أخرى. الحل او التسوية يجب أن تكون على أساس لا غالب ولا مغلوب".
سئل: هل ستستعملون حق الفيتو في حال اقر مجلس الامن المحكمة تحت الفصل السابع؟
أجاب: "انا قلت انه من السابق لأوانه اتخاذ موقف،وقلت انه يجب على اللبنانيين ان لا يراهنوا على التصويت في مجلس الأمن، ان كان تصويتا روسيا او أي دولة ثانية عضوا في مجلس الأمن،عليكم الرهان على أنفسكم وعلى إرادتكم، للحفاظ على بلدكم وعلى المصلحة الوطنية".
سئل: كيف ترى الطريق الى إنشاء المحكمة إذا لم يكن من خلال الفصل السابع، بعد تحفظ المعارضة على إنشائها؟
أجاب: "لا يزال الأمر مبكرا على هذا الموضوع".
سئل: لماذا ابلغ السفير الروسي وفد الأكثرية الذي زاره أمس ان قيام المحكمة الدولية تحت الفصل السابع يؤدي الى عدم الاستقرار في لبنان؟
أجاب: "نحن في روسيا نؤيد المحكمة، وحتى الآن ليس هناك أي شيء بالنسبة إلى إقرارها تحت الفصل السابع، وعليكم ان تسألوا السفير الروسي عن هذا الموضوع. وبالنسبة لأي قرار يجب ان تؤخذ النتائج في الاعتبار".
سئل: هل لموقف التحفظ لديكم أي علاقة بالموقف السوري من المحكمة الدولية؟
أجاب: "لدينا موقفا روسيا، وغدا سنبحث في سوريا الأوضاع في المنطقة وحول لبنان وسندرس مستقبل العلاقات الثنائية والتعاون السوري-الروسي والكثير من المواضيع ونحن لدينا علاقات جيدة مع سوريا".
سئل: هل يتم بحث موضوع الحدود بين لبنان وسوريا؟
أجاب: "موقف روسيا معروف بالنسبة الى موضوع الحدود بين لبنان وسوريا، ونحن نؤيد تحديد الحدود وإقامة العلاقات الجيدة بين لبنان وسوريا".
استقبالات
وكان الرئيس السنيورة استقبل صباح اليوم رئيس المنظمة الدولية للطيران المدني الدكتور اسعد قطيط، في حضور المدير العام للطيران المدني حمدي شوق.وتناول البحث موضوع الانتخابات الدولية لمجلس المنظمة وإعادة ترشح لبنان وانتخابه لرئاسة المنظمة الدولية.
كما استقبل وفدا من عائلة الزميل الصحافي المرحوم أنطوان رشيد سعادة شكر له تعزيته بوفاته.
الرئيس السنيورة استقبله في حضور الوزير متري وبيدرسون
ميشال: أسعى لإقامة حوار بناء مع المسؤولين الذين ألتقيهم
ومفيد جدا إقرار المحكمة وتأسيسها عبر الطرق الدستورية في لبنان
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، في السراي الكبير، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والمنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وعدد من المستشارين.
اثر اللقاء، قال ميشال: "التقيت للتو بالرئيس السنيورة وكان لقاء جيدا جدا، وكانت محادثات بناءة. وأتيت لأستمع كثيرا وأيضا لكي أشرح كثيرا, وهذا هو لقائي الأول مع الرئيس السنيورة بمناسبة هذه المهمة. وأنا واثق بأنه سيكون لي لقاء آخر معه, حين ألتقي المسؤولين الآخرين، وأنا سعيد جدا في هذه المناسبة بسبب الدور الحساس جدا الذي يلعبه الرئيس السنيورة. نحن نعلم موقف الحكومة وكم أنها تريد أن تنجز حوارا حقيقيا، وهذا هو أحد أهدافنا الأساسية في هذه المهمة. وبعد محادثاتي، أنا واثق بأن هناك الكثير من العناصر لمحادثاتي القادمة، ولذلك كان اللقاء مفيدا جدا".
سئل: هل وجدت نقاطا مشتركة بين الرئيس السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري؟
أجاب: "من المبكر لي أن أعلن نتائج هذه المحادثات، خصوصا أن هدفي إقامة حوار عميق وأساسي. لذلك، علي أن أحتفظ بآرائي وأتقاسمها مع من سألتقي معهم, وأنا واثق بأنهم يفضلون أن يسمعونها مني مباشرة، فهذا يكون بناء أكثر، وحين تكون لدي نظرة شاملة عن المسألة سأنقلها إليكم".
سئل: المسؤولون السوريون يقولون ألا علاقة لسوريا بالمحكمة ذات الطابع الدولي، وأنه لن يكون هناك أي نقاش معهم في شأنها مع الأمم المتحدة، فما تعليقك على ذلك؟
أجاب: "بالتأكيد اطلعت على التصريح الذي أدلى به المسؤولون السوريون، وبالتأكيد أنه لم تكن هناك أي مفاوضات حقيقية بين الأمم المتحدة وسوريا، ولكن هناك العديد من الاتصالات مع المسؤولين الرسميين والخبراء".
سئل: بما أبلغكم الرئيس السنيورة في هذا الصدد؟
أجاب: "إنني لست في موقع أن أنقل لكم مباشرة مضمون هذه الأحاديث، لأنني أسعى إلى إقامة حوار بناء مع المسؤولين الذين سألتقيهم، وأعتقد أن هذا لن يخدم مهمتي".
سئل: الأمين العام للأمم المتحدة سيزور سوريا قريبا، فهل سيتم بحث قضية المحكمة؟
أجاب: "يمكن للأمين العام نفسه أن يحدد ما الذي يتوقعه من زيارته لسوريا، ولكن كل ما هو مفيد في مسألة إقرار المحكمة وتأسيسها ولا سيما عبر الطرق الدستورية في لبنان يكون مفيدا جدا".
