وردتنا اشارات ايجابية عن وجود نفط وغاز في المياه اللبنانية لكن التاكد يكون بالحفر والامر بحاجة لسنوات وقد يلجأ البعض للانفاق قبل النتيجة

رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن الموقف اللبناني الذي اتخذ بنتيجة وجهات نظر مختلفة في مجلس الوزراء لجهة الامتناع عن التصويت فيما يتعلق بقرار العقوبات ضد إيران كان موقفا حكيما ورصينا
في آن معا ،لافتا الى ان هذا الموقف يجب ان يتابع مع الاقتناع بان اساليب ما يسمى الحصار والعقوبات ليست اساليب مجدية معتبرا أن الحلول يجب أن تكون حلولا كاملة وتأخذ بعين الاعتبار المشاكل الأساسية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي ومشكلة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وهي مشاكل مترسخة لم يتمكن المجتمع الدولي من إيجاد حلول حقيقية لها.
كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش استقباله رؤساء وممثلي جمعيات أهلية من صيدا والجوار وذلك في مكتبه في الهلالية ( صيدا) ، حيث تناول معهم شؤونا إنمائية واجتماعية تهم المدينة .
الرئيس السنيورة تطرق إلى موضوع إمكانية وجود نفط أو غاز فيما يسمى بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في المياه اللبنانية حيث كان متابعا لهذا الملف ايام توليه رئاسة الحكومة اللبنانية لافتا الى أن هناك مشروع قانون أعد بهذا الخصوص آنذاك وهو بحاجة إلى متابعة من اجل دراسته.. وأشار إلى أن عدداً من الدراسات التي نفذت على هذه المنطقة أظهرت إمكانية أن يكون هناك احتمالات وجود نفط أو غاز فيها معتبرا أن هذا الموضوع يتطلب متابعة واهتمام لجهة انجاز موضوع قانون النفط الى تحديد الحدود وايداعها لدى الامم المتحدة ..
وقال السنيورة حول موقف مجلس الوزراء إزاء التصويت على قرار العقوبات ضد الملف النووي الإيراني قال : اعتقد انه في المحصلة الموقف الذي صدر عن لبنان لجهة الامتناع عن التصويت كان موقفا حكيما ورصينا في ان معا مع الاخذ بعين الاعتبار حقائق اساسية ان موضوع هذا الامر يجب دائما ان ننظر اليه من زاوية حق كل الدول في ان يكون لديها القدرة على استعمال القدرة النووية لاغراض سلمية وهذا الامر يجب ان يترسخ اكثر فاكثر وايضا الموقف العربي الذي يعمل من اجل ان لا يكون هناك وجود لاستعمالات للطاقة النووية لغايات عسكرية في منطقة الشرق الاوسط يجب ان تكون هذه المنطقة خالية من الاسلحة الذرية وهذا الامر ياخذنا الى حقيقة اساسية وهو ان اسرائيل هي البلد الوحيد التي ما يسمى تستعمل هي هذا الغموض النووي لديها ولكن من الثابت ان لديها قدرات نووية كقدرة عسكرية هذا الامر يجب ان ناخذه بعين الاعتبار دائما في النظر الى الامر ولكن في المحصلة اقول ان الموقف الذي اتخذ بنتيجة وجهات نظر مختلفة في مجلس الوزراء مما استدعى ان يكون هناك الموقف السليم لدى الحكومة اللبنانية بالامتناع عن التصويت وانا اعتبر ان هذا كان منطق سليم وبالتالي يجب ان يتابع الموقف مع ايضا قناعتنا بان اسالبيب ما يسمى الحصار والعقوبات ليست اساليب مجدية ونحن نعتقد بان الحلول يجب ان تكون حلولا كاملة وتاخذ بعين الاعتبار المشاكل الاساسية التي هي موجودة في منطقة الشرق الاوسط وهي مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي ومشكلة الفلسطنين بالتالي الذي ياخذ الامور بعيدا في اتجاه معين او في اتجاه اخر هو وجود مشاكل مترسخة ولم يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حلول حقيقية لهذا الامر بالتالي الموضوع النووي هناك عدد من الاعتبارات لكن في المحصلة اقول ان الموقف اللبناني الذي اتخذ كان في الامتناع عن التصويت كان قرارا حكيما .
الغاز والنفط
وردا على سؤال حول وجود بؤر نفط وغاز في المياه اللبنانية قال : هذا الامر ليس جديد والواقع انا تابعت هذا الموضوع في الفترات التي كنت فيها وزيرا للمالية والتي كان يراس الحكومة انذاك الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقد اتخذت عدد من الخطوات من اجل ما يسمى اجراء الفحوص السيزمية لمكونات البقعة التي هي تحت المياه ما يسمى المياه الاقتصادية الخالصة للبنان وبالتالي كان هناك استعانة بعدد من الشركات ، خلال هذه الفترة الماضية وجرى اختبار في قاع البحر على اكثر من مرحلة جرى بالبداية ما يسمى الثنائي الابعاد من خلال شركة سباكتروم ومن ثم بعد ذلك جرى في فترة لاحقة خلال الفترة التي كنت فيها رئيسا للوزارة من خلال شركة ثاثنية بي جي اس وقد تم اجراء دراسة ثلاثية الابعاد لمساحة حوالي 2500 متر للمنطقة التي هي مساحة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان تكاد تكون ضعف مساحة لبنان يعني اكثر من 20 الف كيلومتر مربع ثم بعد ذلك جاءت بتقنيات جديدة جرى دراسة لهذه المنطقة باسلوب ثنائي الابعاد وكل هذه الدراسات تبين ان هناك احتمالات جيدة جدا من اجل ان يكون في هذه المنطقة ما يسمى وجود اما لنفط واما لغاز لكن مع التأكيد هنا ان هذا الامر لا يمكن البت به بشكل نهائي حول وجود الغاز او النفط وهذه قاعدة في عمليات التنقيب عن النفط في ما تحت المياه الا بعد الحفر كذلك ايضا في اليابسة ، خلال هذه الفترة الماضية جرى عدة امور بداية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بيننا وبين قبرص وهذا تم فعله بشكل ثنائي وانتهى ، الأمر الثاني أن عمل بشكل مبادر من الحكومة اللبنانية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة في حدودنا الشمالية وايضا في حدودنا الجنوبية وهذا طبيعي يفترض ان يتابع من اجل ايداع هذه الحدود في الامم المتحد وهناك ايضا مكتب متخصص في هذا الشان في بريطانيا يصار الى ايداع هذه المعلومات لديها بيننا وبين قبرص انتهى هذا الأمر ولكن يجب أن يصار إلى إقرارها في مجلس النواب ولكن بيننا وبين وسوريا وبيننا وبين الحدود الجنوبية هذا الامر يتطلب خطوات ولكننا قمنا بالعمل واقره مجلس الوزراء ، الامر الثاني تم التعاون ما بيننا وبين الحكومة النروجية وخلال السنوات الاربع الماضية تم فعل اكثر من اتفاق بيننا وبين الحكومة النروجية ونحن لجانا الى الحكومة النروجية بداية لانها هي اكثر بلد لديه خبرة في العالم في عمليات التنقيب ما تحت المياه وايضا نتيجة انهم اكثر دولة نجحت في ادارة شؤونها النفطية والغازية وأيضا لأنه ليس لديها تاريخ استعماري وهي قدمت لنا مساعدات عديدة في عمليات التدريب لعدد من اللبنانيين الذين حضروا دورات تدريبية عديدة وبالتالي لبناء هذه المعارف لدينا لكي نستطيع ان نعالج هذه القضايا ، كما انها ساعدتنا في اننا نطور قانون النفط والغاز لان عمليات التنقيب لا يمكن ان تتم من دون ان يكون هناك قانون يرعاه ويطمانه لان هذا العمل لا تستطيع الدولة اللبنانية ان تقوم وترسل حفارة هذا يتطلب معارف وقدرات وتقنيات ليست لدينا ولا يوجد احد في بلدان العالم الا ان يكون لديه خبرة 50 سنة من العلاقة النفطية حتى يصبح لديهم شركة وطنية نحن ليس لدينا هذه الخبرات وبالتالي نحن بحاجة بان نستعين بالشركات العالمية ولكن بالشروط التي يكون قد نص عليها القانون في هذا الامر من جهة أخرى ظهرت معلومات بأنه في فلسطين المحتلة قامت إسرائيل بإعطاء إمكانية لشركة نوبل من اجل ان تنقب عن النفط في المنطقة التي هي ضمن الاراضي المحتلة ، طبيعي اعطيت هذه الصلاحية لهم ضمن المنطقة التي تعتبر تابعة للأراضي الفلسطينية المحتلة لكن هذا لا يمنع انه اذا افترضنا انهم عثروا على حقل ان يكون هذا الحقل يمتد داخل الأراضي اللبنانية فهذا ممكن ، لذلك كانت اول خطوة قمنا بها بانه جرى ابلاغ الشركة المعنية بان هذا الامر يعرضها للمسؤولية وبالتالي نفذت خطوات في هذا الشأن، انا اعتقد ان هذه الامور التي تمت خلال فترة الحكومة التي كنت أنا أتولاها هي خطوات متقدمة فقد تم تحضير مشروع قانون للنفط وهو بحاجة الى متابعة من اجل دراسته لمرة اخيرة وبالتعاون مع الاصدقاء النروجيين بحاجة لمتابعة موضوع عملية شركة نوبل وهذا يقتضي أن نحافظ على حقوقنا من دون الحاجة الى خلق حالة ذعر ولكن هذا الأمر بحاجة إلى متابعة مستمرة لان هذه القضية قضية شديدة الاهمية تتعلق باجيالنا القادمة بثروات هذا البلد وبالتالي يجب ان يكون في هناك عمل مستمر وجدي في هذا الشان ومتابع لكل هذه القضايا اكان بالنسبة لتحديد المنطقة وايداع الحدود في الامم المتحدة ام كان ايضا بالنسبة لمشروع القانون ام كان ايضا فيما يتعلق بالعقد الموقع من قبل اسرائيل مع شركة نوبل وغيرها من الامور ، بالاضافة الى ذلك يمكن احيانا يصبح هناك نوع من التصور عند بعض اللبنانيين بانه في الغد يصبح لدينا نفط وغاز وبالتالي يميل البعض بالتصرف بان هذا الامر اصبح موجودا ويريد ان ينفق من المال العام وكأن هذا الامر أصبح في الغد موجود ومحقق ،أولا إذا أعطينا اليوم حقوق التنقيب لاحد لا يصبح لدينا غاز او نفط قبل مرور ست الى سبع او ثمان سنوات بالتالي يجب ان نعلم كيف ندير توقعاتنا بشكل رصين ، انا اقول أن هناك فرصة جيدة جدا علينا متابعتها ومنحها كل الاهتمام اللازم من بداية انجاز موضوع القانون من تحديد الحدود بايداع هذه الحدود في الامم المتحدة من متابعة العمل الذي تم من الموضوع المتعلق بشركة نوبل او غيرها بالتالي كي نتاكد وهذا الامر ليس فقط بالنسبة لاسرائيل وانما ايضا لقبرص اذا حفرت في المنطقة المحاذية لنا وبالتالي علينا في هذا الأمر أن نكون قد أنجزنا المهمة المطلوبة منا ، بالإضافة إلى ذلك هذا الامر لا يحصل قبل مرور سبع او ثمان سنوات .
