كلمة الرئيس فؤاد السنيورة اما وفد اتحاد جمعيات المعوَّقين

استقبل الرئيس فؤاد السنيورة في السراي الكبير وفدا من "اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين" ضم أربعمئة معوق وعرض معهم حاجاتهم وتسلم منهم مسودة مشروع العقد اللبناني للمعوقين للأعوام 2006 - 2015. وقد القى كلمة امام الوفد جاء فيها :
الأخ الدكتور كبّارة،
الأستاذ إبراهيم العبد الله،
أيتها الشابات، أيها الشباب،
أنا متأثّرٌ لزيارتِكم، بل وأَقولُ إنها زيارةٌ أَسَرَتْني، ليس بسبب الإعاقة، بل بسبب قدرتِكم على التجاوُز،
وقدرتِكم على التميُّز والتفوُّق خاصة وأن هذا اللقاء معكم يتزامن مع اليوم العالمي للمعاقين الذي يحتفل به لبنان وكل العالم وهو يسبقُ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف في العاشر من هذا الشهر.
أنا متأثّرٌ فعلاً بهذه القُدرة بالذات، وبهذا المعنى الإنساني الكبير لظهورِكم مجتمعين، ولإرادة الحياة والإنجاز القوية فيكم وبكم ومعكم.
ولبنان في هذا المجال وإن لم يقم بكل واجباته تجاهكم لكنه متمسك بالعمل على السير نحو تحقيق ذلك الهدف وكذلك أيضاً في فتح جميع المجالات من أمامكم لتمكينكم من القيام بدوركم في لبنان إذ لا قيامة لوطنٍ من دون تقدير كل فئات شعبه وأنتم في طليعة المناضلين الصابرين والمكافحين.
عندنا من جهة ما بلغتْهُ ملفّاتُ الإعاقة من تقدمٍ على المستوى العالمي، ولدى الجمعيات الخاصة، والدول على حدٍ سواء. وعندنا المسارُ الذي اتخذتْهُ المسألةُ في لبنان، ثم العقد العربي للمعوَّقين (2004-2013). والواقعُ أننا، وبسبب ظروفٍ مختلفةٍ، لا نقعُ في المقدّمة في هذا الشأن مقارنةً بالدول العربية الغنية، ومقارنةً بالدول الكبرى والمتقدمة. فهناك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهناك المواثيق والعهود الأُخرى، وهناك الإجراءات المنفردة للدول، والتي تُركّزُ على التنمية الإنسانية.
وقد أكدْنا في القانون رقم 220/2000 على الفكرة ومبادراتها. ونحن نرجو الآن أن نكافحَ على خطَّين: خطّ تحسين المردود من وراء المساعدات الخاصة، وخطّ تطبيق القانون السالف الذكر من أجل الوصول إلى أكبر قدْرٍ ممكنٍ من التلاؤم مع المستجدات، ومع ما يستحقُّهُ الملفُّ من اهتمام.
أيها السادة،
أيها الإخوة،
قضيتكم قضيةُ حقٍ وعدل، ولا شُبْهة في مواطنتِكم أو وطنيتِكم لا سمحَ الله، وليس المقصود من التقصير التمييز لا سمح الله أيضاً، بل هناك محاولةٌ للموازنة بين الحاجات والقُدُرات. وقد تحولت المسألةُ على أي حال عام 2000 إلى قانونٍ، علينا العملُ على تطبيقه من طريق وضع وتطبيق مراسيمه التنفيذية.
شكراً لزيارتِكم، وشكراً لاهتمامِكُم. وسنظلُّ على تشاوُرٍ حتى الوصول إلى جُلِّ ما طلبتموه وما ترغبون فيه.
السراي الكبير
السبت في 3 كانون الأول 2005
رئيـس مجلـس الـوزراء
فـؤاد السـنيورة
