رئيس مجلس الوزراء تحدث في المؤتمر الصحافي عقب المؤتمر الدولي واجتمع الى برودي وسودانو

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة: كلما أجلنا التوصل الى وقف اطلاق النار

سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين

لكن حققنا تقدما ونامل التوصل الى وقف النار قريبا

 

علىإسرائيل القبول بمبادرة السلام العربية واعادة

مزارع شبعا واطلاق الاسرى لكي تؤمن السلام لشعبها

 

اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان مسالة التوصل الى وقف لاطلاق النار في لبنان نالت قسطا كبيرا من البحث وقد حققنا تقدما ونأمل التوصل الى وقف لاطلاق النار في القريب العاجل.

 

كما اجتمع رئيس مجلس الوزراء اثر المؤتمر مع رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي وزار امين سر دولة الفاتيكان انجلو سودانو.

 

وقال: كلما أجلنا التوصل الى وقف اطلاق النار سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين في لبنان، لذا اعتقد انه علينا العمل جميعاً بدعم من منظمة الامم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن.

 

واعتبر الرئيس السنيورة انه على اسرائيل ان تقبل بمبادرة السلام العربية لكي توقف هذه الازمات وتؤمن لشعبها الامن لان كل ما قامت به لا يؤمن لشعبها الامن والسلام واذا لم تحل مشكلة الاحتلال فان المنطقة ستبقى تتنقل من حرب الى حرب.

 

كلام رئيس مجلس الوزراء جاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في نهاية المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان في مقر وزارة الخارجية الايطالية وتحدث فيه اضافة الى الرئيس السنيورة كل من امين عام الامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليسا رايس وفيما يلي ما قاله الرئيس السنيورة في المؤتمر الصحافي:

 

اريد ان اتوجه بالشكر الى رئيس الحكومة الايطالية والى وزير الخارجية ماسيمو داليما لاتاحتهما هذه الفرصة لمساعدة لبنان كما اشكر لكل الذين شاركوا في هذا الجهد. ان لبنان يتعرض للقصف يومياً وبالطبع هناك اصابات كما ان البلد ممزق وذلك بهدف تركيعه، وهذا ما يحصل بالفعل. شكل هذا المؤتمر فرصة لعرض قضيتنا لجميع المشاركين فيه، وقد اردنا ان نعبر فعلاً عن مطالبنا فلا يزال قسم من بلدنا وهو مزارع شبعا محتلاً من قبل اسرائيل منذ سنوات عديدة اضافة الى انه لا يزال لدينا أسرى في السجون الاسرائيلية كما ان اسرائيل لا تزال ترفض تسليم لبنان خرائط الألغام التي زرعتها خلال فترة احتلالها لهذه المنطقة. تشن اسرائيل منذ 15 يوماً عدواناً على لبنان وأود أن اذكركم انه الاعتداء السابع والعدوان السابع الذي تشنه اسرائيل على لبنان خلال ثلاثين عاما. لقد أردنا أن نسأل المشاركين في المؤتمر تقديم اعانات الاغاثة من جهة وهذه الاغاثة مهمة جداً، اضافةً الى تقديم كل المساعدة المتوقعة ولكن أبعد من ذلك طالبنا بوقف فوري لاطلاق النار. اعتقد أن هذه المسألة نالت قسطاً كبيراً من البحث خلال المناقشات وقد حققنا بعض التقدم في ما يتعلق ببحث كافة المسائل وفي كل الاحوال هذا ما كنا نتوقعه. اعتقد انه علينا القيام بالكثير خلال الفترة المقبلة وانه علينا العمل معاً للتوصل الى وقف اطلاق نار يسمح بحماية لبنان واستعادة أراضيه مما سيسمح للحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كافة الاراضي اللبنانية بشكل يتم فيه حصر السلاح بيد السلطة الشرعية في لبنان، اضافةً الى التزامها باتفاق الهدنة الذي ابرم في العام 1949 والمذكور في اتفاق الطائف. هذه هي المسائل التي أمل لبنان أن يحققها واعتقد، كما سبق وذكرت، أننا حققنا بعض التقدم وذلك بفضل جميع المشاركين في هذا المؤتمر. كما اعتقد أنه علينا، من هذه النقطة، ان ننطلق قدماً لتخفيف معاناة اللبنانيين، وكما ذكرت، كلما أجلنا وقف اطلاق النار سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين في لبنان، لذا اعتقد انه علينا العمل جميعاً بدعم من منظمة الامم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن.

 

أما في يتعلق بموقف لبنان اليوم، قال الرئيس السنيورة: لقد طلبنا المساعدة لتتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سلطتها على كافة أراضيها وان تصبح السلطة الفعلية والحصرية في البلد ويجب أن يكون هذا الوضع دائماً لأنه، وكما ذكرت، لا يمككنا تحمل وضعاً مماثلاً من جديد، وسيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة للتوصل الى الشكل ونوع المهمة التي ستلبي متطلبات لبنان. لذلك سيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة.

 

ورداً على سؤال حول حزب الله قال الرئيس السنيورة: ان حزب الله كما تعلمون حزب لبناني ممثل في مجلس النواب ومجلس الوزراء. وكما تعلمون لقد أعلنا دوماً أننا نريد تحرير الأرض اللبنانية التي لا تزال محتلة من قبل اسرائيل. لقد لعب حزب الله دوراً مهماً جداً في تحرير الأراضي التي كانت اسرائيل قد احتلتها. في هذا السياق، نريد ان يتم تحرير الاراضي التي لا تزال محتلة مما سيضع العملية على المسار الصحيح وسيؤدي الى بسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية والى عدم تواجد أي مجموعة مسلحة في لبنان. هذا الوضع سيؤدي في النهاية الى بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد السلطة الشرعية.

 

وسئل الرئيس السنيورة من قبل صحافية اسرائيلية: لو كنتم مكان أولمرت هل كانت ردة فعلكم ازاء أسر جنديين اسرائيليين داخل الأراضي الاسرائيلية ستكون مختلفة؟ وهل تطالبون بنزع سلاح حزب الله للتوصل الى وقف اطلاق نار؟

أجاب الرئيس السنيورة: هذا سؤال جيد. واعتقد ان الجميع ادرك انه تم خرق الخط الازق لكن ردة فعل اسرائيل تظهر فعلاً وكأنه كان لاسرائيل خطة محضرة ومحكمة مسبقاً لردة الفعل هذه، فالانتقام بنظر كل المعنيين، غير متكافىء مع ما حدث. اعتقد انه لو كنت في موقع السيد اولمرت لكنت اتجهت مباشرة ًنحو حل المشكلة الحقيقية. دعوني اقول لكم انه، خلال السنوات المنصرمة، هل تمكنت اسرائيل عبر الاعمال التي قامت بها على مر السنين من تحقيق المزيد من الأمن والسلم؟ بالعكس من ذلك، فهي لم تستطع تحقيق لا الأمن ولا السلم. ان عمل اسرائيل لاقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة هو ما سيؤمن السلم والأمن وذلك عبر المضي قدماً في عملية السلام لنتوصل الى احلال السلام بين اسرائيل والدول العربية على أساس ما تقدمت به الدول العربية في القمة العربية في العام 2002. هذا ما سيضع حداً للاعتداءات والحرب في الشرق الاوسط، والا فستظل المنطقة تنتقل من عدوان الى آخر ومن ازمة الى اخرى. لقد أوضح العرب رأيهم وهم جادون بهذا الخصوص واعتقد انه آن الاوان لتدرك اسرائيل ان هذا هو السبيل الفعلي لاحلال السلام في المنطقة. ان اللحظات التاريخية تتطلب رجالاً تاريخيين. اعتقد ان العرب اقدموا على هذه الخطوات وأوضحوا مطلبهم. لقد قالوا انهم يريدون السلام وقد آن الاوان لتحل اسرائيل كل هذه المسائل بدءاً من لبنان عبر اعادة منطقة مزارع شبعا المحتلة كما عليها حل مشكلة غزة والضفة الغربية والعودة الى السلام. هكذا سيستطيع القادة الاسرائيليون حماية الاسرائيليين الذين سيتمكنون من تربية اولادهم في ظل الازدهار والسلام في المنطقة.

 

برودي:

اثر انتهاء اعمال المؤتمر تناول رؤساء الوفود طعام الغداء في مقر وزارة الخارجية الايطالية ثم توجه الرئيس السنيورة للاجتماع الى الى رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي في مقر رئاسة الحكومة الايطالية على مدى ساعة وكان عرض لاجواء المؤتمر والنتائج التي توصل اليها والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها.

 

سودانو:

وعند السادسة توجه الرئيس السنيورة الى الفاتيكان حيث اجتمع الى امين سر دولة الفاتيكان انجلو سودانو بحضور وزير الخارجية فوزي صلوخ وسفير لبنان في الفاتيكان ناجي ابي عاصي. وقد عرض الرئيس السنيورة لسودانو تطورات العدوان الاسرائيلي على لبنان وخطورته واجواء المؤتمر شاكرا الكرسي الرسولي على مساعيه ومواقفه تجاه لبنان طالبا ان يمارس قداسة الحبر الاعظم المزيد من الضغط لمساعدة لبنان ووقف العدوان عليه.

 

تاريخ الخطاب: 
26/07/2006