كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة عشية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب

-A A +A
Print Friendly and PDF

أيها اللبنانيون،

 

في وجهِ العدوان، كنتم ومازلتم كباراً. مقاوِموكم مثالٌ للبطولة. شهداؤكم مثالٌ للتضحية. صامِدوكُم مثالٌ للشجاعة. وقفتم معاً ضدَّ جريمة إسرائيل بحقِّ لبنانَ كلِّه وفي تضامنِكم كنتم أقوى من المحنة. لذلك، ليس الوقتُ وقتَ التفرقة والتمييز والحسابات الفئوية بل هو وقتُ التعاضد من أجل الوطن الواحد وتعزيز دولته.

 

إنه وقتُ الارتفاع الى الخيارات الكبيرة. فهي التي تبقى في الميزان وتصنعُ الحياةَ الحرة والكريمة.

 

إنكم بفضل صمودِكم أمام العدو ومواجهتكم لحربه على لبنان أكدتم أن إسرائيل لم تعد صاحبةَ قوةِ لا تقاوَم وجيشٍ لا يُقهر. لقد خابت إسرائيل في محاولتها النيلَ من ثَباتِكُم في أرضكم ودفاعِكم عنها حتى الاستشهاد. وها هي العودةُ السريعةُ لمن أُرغموا على ترك بيوتهم شاهدٌ آخرُ على التجذر في أرضنا الطيبة وعلى عزيمةٍ وطنية لا تلين. إنها أيضاً عزيمةُ اللبنانيين كلِّهم ولهم أن يفخروا بها ويزيدوها صلابة. وهي ترسِمُ الطريقَ أمامنا، طريقَ الوحدةِ والسيادةِ والحرية، فنَكونَ بحق شعباً واحداً ذا دولة مستقلة.

 

إنّ اعتزازي الكبير بما تحقَّقَ على أرض المعركة وفي احتضان اللبنانيين بعضِهم بعضاً وفي المحافل الدبلوماسية، تخنقه الغَصَّة. فآلةُ الحرب الإسرائيلية خرّبتْ لبنانَ بالطول والعرض وقتلت وشرّدت ودمّرت وردّتِ البلادَ عقوداً الى الوراء.

 

غير أني واثقٌ أنّ تصميمَنا على النهوض وإعادة البناء سيرتقي إلى مستوى صمودِنا. كما أثقُ بأننا كلُّنا نُدركُ جيداً ما يقتضيه أمنُ لبنان وسلامةُ كلِّ أبنائه واستقرارُه وحقُّ الدولة وواجبُها أن تبسُطَ سلطتَها كاملةً على كلِّ أراضيها. ولا يخفى عليكم أنّ التساهُلَ في أَمْرِ هذا الحقِّ يُعَرِّضُ بلادَنا أن تُصبحَ من جديدٍ ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية.

 

لم يَغِبْ كلُّ ذلك عنّا لحظةً واحدةً طيلة مواكبتنا لما يجري على الارض اللبنانية من مواجهات ميدانية وطيلةَ المفاوضات الصعبة التي خُضْناها دِفاعاً عن لبنان ودَفْعاً لمخاطرِ العدوان الإسرائيليِّ المتمادي على شعبنا وأرضِنا.

 

لقد استقوينا بالإجْماع الوطني ولم نتراجعْ عن إصرارنا على الثوابت الوطنية. وما وفَّرْنا جَهداً لإقناع المجموعة الدولية بأن تُقَدِّرَ هذه الثوابتَ حقَّ قَدْرِها. صحيحٌ أنّ قرارَ مجلس الأمن رقم 1701 لم يتجاوبْ مع كلِّ ما طالبْنَا به، إلاّ أنه تعامَلَ مع قضايانا وهواجسِنا المشروعةِ بجِدّيةٍ كبيرةٍ، وأكّدَ على الانسحاب الإسرائيلي والالتزام الدولي بسيادةِ لبنان ودعمِه واحترامِ قرارِه الوطني. لقد خُضْنا معركةً دبلوماسيةً قاسيةً تسلَّحْنا فيها بحقِّنا وباتّفاقِنا واستطعْنا أن ننتزعَ تعديلاتٍ جوهريةً على ما كان مقتَرَحاً اصلاً كنصٍ لإقراره في مجلس الأمن.

 

وأياً كان أَمْرُ الاعتراضات المبرَّرة على بعضِ ما جاء فيه، فإنّ القرارَ الدوليَّ، وقياساً بما توقَّعه الكثيرون أو سعى اليه الإسرائيليون، جاء بمثابة إنجازٍ نَوعيٍ للجَهد السياسي والدبلوماسي اللبناني.

 

إنّ الذي يُهمُّني أن أُشيرَ إليه الآن إصرارُنا على التقدُّمِ نحو تحرير مزارع شبعا. وكان هذا الإصرارُ في قلب تحركنا الدولي السياسي والدبلوماسي الواسع طيلةَ السنةِ الماضية. لقد سلكْنا سبيلَين للعملِ من أجلِ تحريرِ مزارع شبعا: سبيلَ العمل على الترسيمِ والتحديد بالاتّفاق مباشرةً مع الشقيقةِ سوريا وسبيلَ اللجوء الى المجتمع الدولي باعتبارِ أنَّ المشكلةَ الحاضرةَ هي في الاحتلال الإسرائيلي، قبل ان تكونَ تنازُعاً على أرضٍ بين لبنانَ وسوريا. وقد ظهر الجَهدُ المبذولُ في قرار مجلس الأمن الأخير. فهو يأخذ على مَحْمِل الجِدّ ما جاء في نقاط الحكومة السبع لجهة المطالبةِ بانسحاب إسرائيلَ من مزارع شبعا ووضْعِها مؤقَّتاً تحتَ عُهْدةِ الأمم المتحدة. ويدعو القرارُ الأمينَ العامَّ إلى الإسراع في معالجة المسألة وتقديمِ اقتراحاتٍ عملية إلى مجلس الأمن. وهو بذلك وضعَ موضوعَ مزارع شبعا على طاولةِ مجلس الأمن مجدَّداً (بعد أن اعتبر القرار 425 ان الامر قد تم تنفيذه) وهو أمرٌ غيرُ مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة.

 

 

 

إنَّ ذلك كلَّهُ يدفعُنا الى متابعةِ ومضاعفةِ الجهود السياسية والدبلوماسية مع المجتمع الدولي والمحاولات مع سوريا للوصول الى تحرير هذه البقعة الغالية من أرضِنا. لذلك فإني ما أزالُ أدعو الشقيقةَ سوريا الى الموافقة على تحديد الحدود وتسليم الخرائط اللازمة للأمم المتحدة وان كنا ما نزال مستمرين في المتابعة مع الأمين العام للأمم المتحدة.

 

أما بالنسبة للأسرى اللبنانيين، ورغم ما شاب القرار 1701 من نواقصَ في هذا المجال، فسنُضاعفُ العملَ من أجل إطلاقِ سَراحِهِمْ وعودتِهم بأسرع وقتٍ الى أهلهم وديارِهِمْ وحريتِهِمْ.

 

أيها اللبنانيون،

 

إنّ العدوانَ الذي تعرَّضَ له لبنانُ ووقوفُنا معاً بوجهه يدفعُنا الى التمسك بوحدتنا واستقلالنا وبدولةٍ حُرّةٍ تحمي ولا تُهدِّد وتَصونُ ولا تُبدِّد. وقد حالت دون تعزيز سلطتها ظروفُ الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وممارسات الوصاية في التسعينات وحتى العام 2005، عام استشهاد الرئيس الحريري، وخروج الجيش السوري من لبنان. لقد دفع اللبنانيون للوصول إلى صَون وحدة البلاد، والصبر على شدائد العدوّ وأعباء الصديق، أثماناً باهظةً في دمائهم وأَمْنِهم وحريتِهِمْ- وما تخلَّوا عن هذه الوَحدة، وحدةَ الشعب والدولة، رغم كلِّ الصعوبات.

 

إنّ الدولةَ القويةَ والديمقراطيةَ دولةَ القرار الحر والسيادة الكاملة، دولةَ اللبنانيين المتساوين في حقوقهم وواجباتهم، هي الانتصارُ الأكبرُ الذي نستطيعُ نحن اللبنانيين تحقيقَه. وهو يستدعي تضافُرَ تلك الجهود وتوظيفَ كلِّ الإمكانات حتى يستقيمَ بناؤها قويةً وراعيةً للبنانيين جميعاً وحافظةً لحقوقهم من غير تمييزٍ بين لبنانيٍ وآخر. وهي دولةٌ لا يُنجِزُ مشروعَها إلاّ أنتم المواطنون الصامدون العاملون والمنتجون والملتزمون بوحدتكم وبوطنِكم، وهي دولةٌ لا بديلَ منها ولا رديفَ لها أبداً. فكلُّنا يعرف مقدار الضرر الذي لحق بالبلاد بفعل منطق الدويلات والمشاريع الفئوية على حساب المشروع الوطني الواحد الجامع.

 

ولا يتحقق الوفاقُ والوحدةُ الوطنية التي يكثُرُ الحديثُ عنها هذه الأيام إلاّ في ظل دولةٍ واحدةٍ حرة مستقلة صاحبة قرارٍ واحد، وسلطةٍ لا ازدواجيةَ فيها. فلا يكونُ من حقّ كلّ مقتدرٍ بالداخل أو بالخارج أن يمضي بالمواطنين والوطن إلى حيث يشاء، ويكونُ على كلّ الفُرقاء الآخرين أن يسيروا من ورائه وإلاّ كانوا انقساميين ومفرِّطين بالوحدة الوطنية! او مطعوناً باخلاصهم الوطني والعربي.

 

نحن اللبنانيين نريد الدولةَ القويةَ والجيشَ القويَّ والمؤسَّساتِ الديمقراطية القوية ولا نقبلُ الدخولَ في محاورَ أو مشروعاتٍ إقليمية أو دولية، فقد حملْنا القضايا العربية وفي مقدِّمتِها قضيةُ فلسطين وأهلِها منذ البداية وعمِلْنا من أجل تضامُنِ كلِّ العرب وبذلْنا من أجل ذلك الغالي والنفيس دون مِنّةٍ أو تساؤل، ولا نرى لنا مكاناً أو موقِعاً خارجَ هذا الانتماء وهذا الدور. ولن نقبلَ أن يتحولَ صمودُ اللبنانيين وتضحياتُهُم، كما أراد البعض مادَّةً لابتزازهم، أو مُحاولةً للمساس بوحدتهم وكرامتِهِمْ، أو مناسبةً للنيلِ من نظامهم الديمقراطي، عبر إلقاء دروسٍ، شعبُنا الشجاعُ بغنىً عنها، وتوجيهِ تهديداتٍ يرفضها كل لبنانيٍ حرٍّ أبيّ.

 

إنّ واجبَنا جميعاً أن نصونَ لبنانَ الوطن، ولبنانَ الدولة، ولبنانَ العيشِ المشترك. ولدينا مؤسساتُنا الدستورية التي سنظلُّ نعملُ من خلالها في ضوء قيمِ الدولةِ المدنيةِ الديمقراطية وممارساتِها. وسنطبّقُ كاملَ مقتضياتِ وثيقةِ الوفاقِ الوطني في الطائف، ونتمسك بالنقاط السبع التي اقرها مجلس الوزراء بالاجماع ونحترمُ القرار 1701 فنرسلَ الجيشَ تُعاونُه القواتُ الدوليةُ للانتشار في الجنوب.

 

نرسلُ اليوم الجيشَ من الوطنِ الى الوطن، ومن أجل أهلِنا في الجنوب، من الذين بقُوا في بيوتهم والذين يعودون اليها ليحميَهُم ويدافعَ عن أرضهم ويحافظَ على بيوتهم ويحافظَ على عملِهِمْ وأرزاقِهِمْ، ويصونَ حريتَهم وأمنَهُم، ويطبّق القوانينَ المرعية الإجراء. إنّ مهمةَ الجيش اللبناني في الجنوب، الدفاع عن حقوق المواطنين، وعن حق الدولة وواجباتِها في بسط سيادتِها على كامل أرضِ الوطن لتكونَ لهم حاميةً وحاضنةً فلا تكونُ هناك مناطقُ أو أماكنُ محظورةٌ على الجيش ونواحٍ خارجَ سيطرتِه ومرافقُ عسكريةٌ غيرُ مرافِقِهِ ومظاهرُ مسلَّحةٌ غيرَ سلاحه بحيث لا يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية.

 

 

 

يأتي إليكم الجيشُ اللبنانيُّ، جيشُ كُلِّ لبنان، جيشُ كل اللبنانيين فالتفّوا حوله وكونوا معه، كما هو معكم ولكم.

 

أيها المواطنون،

 

سنتحمَّلُ الدولةُ كلَّ مسؤولياتِها في الإغاثة وإعادة الإعمار بمعاونةِ الإخوة العرب وأصدقائِنا الكُثُر في العالم، بشفافيةٍ كاملةٍ ودونَ تمييزٍ ولا تفريقٍ وليس لنا في ذلك مِنةٌ على أحد، فالدولةُ للجميع وواجبُها أن تصونَ حقوقَ مواطنيها جميعاً، وسنعتمدُ صِيَغاً للعمل وأساليبَ تأخذ بالاعتبار حاجتنا إلى السرعةِ وتضمنُ القَدْرَ الأكبرَ من الفعالية.

 

إنّ علينا الانطلاقَ نحو العمل الجادِّ والسريع للإحياء الوطني، والنهوض الاقتصادي، والخروج من الركود، وتحفيز النمو، وإيجادُ فُرَص العمل للشباب. وذلك كلُّه لا مجالَ للقيامِ به إلاّ بالاستقرار السياسي، الذي يُعيدُ الثقةَ للبنانيين بالغدِ والمستقبل، ويدفَعُ الأشِقّاءَ والأصدقاءَ للعودة إلى لبنانَ ومساعدته والاستثمار فيه. إننا نعاهدكم على مضاعفة جهودنا والعمل معكم، دولةً وشعباً ومجتمعاً أهلياً وقطاعاتٍ خاصّة.

 

لقد صمد اللبنانيون جميعاً، وفي طليعتهم أهلُنا الجنوبيون وأهالي منطقة بعلبك وضاحية بيروت الجنوبية وغيرها من المناطق في لبنان في وجه العدوان. إن لهؤلاء اللبنانيين على الدولة حقوقاً لا تردُّد أو مساومةَ بشأنها. ولقد كانوا أيضاً الدرعَ الحاميةَ للدولةِ، والناصرةَ لها. فعلى الدولة أن تفعلَ كلَّ ما بوُسعِها لكي يبقَوا معها، وتحوزَ على ثقتهم وتقفَ عند حقوقهم ومصالحهم. إنّ الدولةَ هي دولةُ أهلِنا في الجنوب، وكلِّ المناطق المنكوبة، دولتُهُم حقاً ومسؤولية، وحقَّهم عملاً واحتضاناً وصَوناً والتزاماً.

 

ولذلك فسوف تقومُ الحكومةُ بالتعاون مع الخبراء المحليين والدوليين وبالتنسيق مع المؤسسات الإعمارية والاقتصادية والمالية العربية والدولية، وبالسرعة المطلوبة بوضع خطط إعادة الإعمار ورسم البرامج والسياسات الاقتصادية الضرورية، وتنفيذِها بدرجةٍ عاليةٍ من الشفافية والفعالية والسرعة. نحن نريد أن نكونَ ونبقى في مستوى خطورة الموقف، وفي مستوى طموحاتِ اللبنانيين وآمالِهم.

 

نحن مع الجنوب قلباً وعقلاً، وهو اليومَ حاضرٌ في خَلَدِ كلِّ محبٍ للبنان، وكلِّ خائفٍ عليه، وكلِّ حريصٍ على تجربته. لقد صارت أسماءُ قُراه وبلداته جزءًا من ذاكرة الشبان العرب نتيجةَ الصمود والمقاومة.

 

أمامَنا مسؤولياتٌ كبرى علينا نحن أن نتحمَّلَها إن أردْنا أن لا تضيعَ الحريةُ التي استحققناها بدماءِ شهدائِنا وصمودِ شعبنا ووحدتِه وجهودِ صُنّاع الحرية في تاريخِنا وحاضِرِنا.

 

 

 

 

نحن أمام تحدياتٍ مصيرية، تحديات تتعلقُ بمعنى لبنان، ووجودِ لبنان، وانتماءِ لبنان، ومستقبل لبنان، وطبيعة النظام السياسي فيه. لقد مرت بهذا البلد العزيزِ والكريمِ والأبيِّ أسابيعُ صعبةٌ وقاسية. ونحن محتاجون إلى وقْفةٍ مع أنفُسِنا، ومع ضمائرنا، ومع أخلاقِنا، ومع مسؤولياتِنا. أمامنا عملٌ كبيرٌ وكبيرٌ جداً في تقوية الدولة والجيش وفي تعزيز الديمقراطية والمساءلة والأداء العالي المستوى. هذه هي اللغةُ الصحيحةُ التي لا نخجلُ بها من أجل قيام الدولة الحرة القوية وبسطِ سلطتِها على كامل أراضيها من خلال قواها المسلحة الشرعية بما يعنيه ذلك من حصرٍ للسلاح بيد الدولةِ وحدها كما توافق اللبنانيون على ذلك في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وعادوا وأكدوا عليه من خلال النقاط السبع التي تبنتها حكومتكم بإجماع أعضائها. أنا لا اتصرف بمنطق الفريق أو الطائفة أو الفئة السياسية، أو الحزب، بل إنني أتصرفُ باعتباري رئيسَ وزراء لبنان، والموقعُ لا يتّسع إلاّ للدولة، دونما استئثارٍ أو تفرُّد أو تنازُلٍ أو مساومة.

 

أيها اللبنانيون،

 

إنّ أمامنا تحدّيَ صَون الدولة من أجل صَون الوطن، وصَون وحدة القرار من أجل صَون النظام السياسي المدني والديمقراطي. إنّ من حقّ كلِّ لبنانيٍّ أن يكونَ مَصُون الدمِ والمِلْك والكرامة والحرية، ولا طريقةَ لذلك إلاّ الدولةَ الدستورية، ونظامَها الديمقراطي، وجيشها الوطني، وهي الدولةُ التي لا يُستعاضُ عنها بالدويلات او أشباهِها.

 

لنكن جميعاً مع أنفُسِنا ومصالِحِنا وانتمائِنا لكي تبقى لنا الدولةُ الحُرَّةُ المستقلة. ولنكن جميعاً مع هذه الدولة لكي يبقى وطنُنا الغالي. ولنكن جميعاً مع الوطن لكي يبقى لبنان. وسيبقى لبنان ، وسينهض لبنان، وسيشرقُ غدُهُ من الجنوب ، جنوبِ لبنان ، بهمة وعزيمة كل اللبنانيين، لكل لبنان.

 

عشتم وعاش لبنان.

 

السراي الكبير

الأربعاء في 16/08/2006

                                         رئيـس مجلـس الـوزراء

                                         فـؤاد السـنيورة

تاريخ الخطاب: 
16/08/2006