الرئيس السنيورة في حديث متلفز يبت الليلة: كلام السيد نصر الله عن الحوار جيد وهذا لا يعني انه ليس لدينا ملاحظات نجحنا كعرب للمرة الثانية في منع انتصار إسرائيل بنتيجة ما جرى احتل البلد من جديد ودمر جزء كبير ونحن نسعى للتحرير علينا أن نبادر كل من موقعه لدعم

وطنية- 23/9/2006(سياسة):
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة: "لقد اعتبرت أن كلام السيد حسن نصر الله عن الحوار جيد, لكن هذا لا يعني أن ليس هناك عدد من النقاط التي لدينا ملاحظات على كلامه". واعتبر الرئيس السنيورة "أننا نجحنا كعرب للمرة الثانية في منع انتصار إسرائيل, الأولى كانت 1973, والثانية في العدوان الأخير". كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث لمحطة أوربت تبثه الليلة وقال فيه: "بنتيجة ما جرى احتل البلد من جديد ونحن نسعى للتحرير, كما دمر جزء كبير من لبنان". أضاف: "إن الإنسان منذ أن ولد يطمح بقيام دولة قوية وعادلة ونظيفة وحامية, ونحن نشارك السيد نصر الله بهذا التوجه". وقال: "علينا أن نبادر كل من موقعه لدعم قيام الدولة القوية والعادلة ونوفر الأدوات لذلك". وتحدث الرئيس السنيورة مدافعا عن الحكومة التي أنجزت النقاط السبع وعدلت القرار الدولي وحققت وقف النار وهي تنطلق الآن في مشروع إعادة الاعمار. سئل: كيف تقيمون خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله في ما سمي النصر الإلهي؟ أجاب: لقد استمعت لخطاب السيد نصر الله وعقبت مباشرة عليه, وقلت أن العبارة التي استعملها لفتح الحوار هي أمر جيد, وأنا أهنئه عليه. ولكن هذا لا يعني أن هناك عدد من النقاط التي لدينا ملاحظات عليها. وأنا اعتقد انه إذا أردنا أن نعالج ما جرى خلال الشهرين الماضيين, نجد أننا فعليا نجحنا وللمرة الثانية كعرب في منع انتصار إسرائيل, وهذا أمر يجب ألا نقلل من شأنه, فهو أمر في غاية الأهمية، إن إسرائيل لن تنجح في تحقيق مبتغاها, وهذا كان له تداعيات كبيرة في لبنان والعالم العربي وإسرائيل. سئل: ولكن هل هذا في حد ذاته يعد نصرا؟ أجاب: هذا الأمر يجب أن نقيسه بأن ننظر إلى النتائج الايجابية وتلك التي تأتت عن ذلك. نحن منعنا إسرائيل من الانتصار, وهذا انجاز يتحقق للمرة الثانية بعد العام 1973, وبالتالي سقطت مقولة "أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر". وان الإنسان العربي لا يقدر, وكان لذلك تداعيات عديدة في إسرائيل. على الصعيد الآخر من الصورة, فأن ما جرى مكن لبنان من أن يرسل جيشه إلى الجنوب وهذا انجاز كبير, هذا الجيش لم يرسل في الماضي لأسباب متعددة, ولكن ما حصل وإرسال الجيش إلى الجنوب سيفتح المجال تمام إمكانية طرح قضية الصراع العربي الإسرائيلي باتجاه تحريك البحث عن حل. لكن أيضا بنتيجة ما جرى احتل البلد من جديد ونحن نسعى الآن لتحريره, كما دمر جزء كبير من لبنان, كما أن إسرائيل في اجتياحها هذا نقلت لبنان اقتصاديا واجتماعيا عشر سنوات إلى الوراء, كذلك فأنه أصبح علينا قرارات دولية , علينا أن ننظر كيف يمكن أن نلتزم بها. من هنا المسألة الآن هي كيف نقوم بتعظيم النتائج الايجابية والحد من النتائج السلبية. هذه هي المعركة الحقيقية التي يجب أن ننظر إليها الآن وعليه, علينا الآن أن ننظر إلى ما تقوم به الحكومة, وكان هناك كلام من السيد نصر الله فيه انتقاد للحكومة. سئل: السيد حسن نصر الله كان كأنه يضع معايير للحكومة ويصفها بأنها يجب أن تكون القوية القادرة المقاومة, النظيفة, فما ردك؟ أجاب: أظن انه منذ أن ولد الإنسان وفكر في إنشاء دولة كانت هذه هي الأهداف التي يطمح إليها كل إنسان على هذه الأرض, فمن يستطيع أن يقول انه لا يريد هذه الأهداف, على العكس هذه الأهداف نريدها, وكل دولة في العالم تقر بها, وأنا من الناس الذين يسعون أيضا لتحقيق هذه الأهداف. سئل: لكن السيد نصر الله كان يتكلم عن القوة والقدرة وغير ذلك وكأن هذه الأمور غير متوفرة في الحكومة هذه؟ أجاب: هذه الأمور هي طموح كل إنسان في لبنان كما هي طموح كل إنسان عربي, وكل إنسان في العالم. إذا سالت أي مواطن في أي بلد في العالم, سيقول لك " طموحي أن تكون لي الدولة العادلة والقادرة والنظيفة, والشفافة, فإذا هذه أهداف يجب أن نسعى إليها. سئل: لكن فكرة أن نسعى بحاجة إلى الكثير من التفاصيل؟ أجاب: طبيعي أننا في هذه الدولة بحاجة بأن نسعى لان نركز قوائمها ودعائمها, وليس أن نحاول أن نحكي عنها ولا نعطيها العدة والأدوات التي يمكن أن تنشأ عليها, علينا إذا أن نساعد الدولة حتى تقوم بهذا العمل. والقول أن الدولة ليست موجودة الآن وبالتالي يجب أن ننتظر إلى أن تنشأ, يعني أن هذه الدولة لن تنشأ, علينا نبادر كل من موقعه لان نعطي الأدوات والدعم لكي تقوم هذه الدولة. كذلك ذكر أن هذه الحكومة غير قادرة على انجاز أي شيء, أنا اعتقد انه علينا أن ننظر إلى ما فعلته الحكومة في مرحلة الاجتياح والحصار. الحكومة وضعت النقاط السبع التي جرى تبنيها من كل اللبنانيين بمن فيهم حزب الله, وكذلك من العالم والمجتمع الإسلامي. بعد ذلك كان أمام الحكومة نص القرار 1701, فتمكنت الحكومة وبدعم من الرئيس بري أن تغير في هذا القرار, صحيح أننا لم نحصل على ما نريده دائما, لكن في كل نصوص مجلس الأمن لا احد يستطيع أن يحصل على كل ما يريد. لكن الحكومة حققت انجازا في تغيير هذا النص القديم وجعل النص الجديد يتبنى النقاط السبع ويدخل منطقة مزارع شبعا فيه. سئل: في بداية العدوان صرحت الحكومة لا تتبنى عملية اسر الجنديين الإسرائيليين, وان هذا عملا لا علاقة لها به, وقيمت هذه التصريحات أن فيها نوع من التخلي عن المقاومة, فما ردك؟ أجاب: الحقيقة أن هذا هو الذي جرى. وهذا البلد هو بلد ديمقراطي قائم على التوافق وكان يمضي أياما وأسابيع وأشهر في النقاش حول موضوع تعيين موظف ولا تصل الحكومة إلى اتفاق بهذا الشأن ونستمر بالتشاور والحوار إلى أن نصل إلى توافق, ولكن في قضايا بهذه الأهمية, نعم الحكومة لم تكن على علم. سئل: لكن الشيخ نعيم قاسم قال أنكم كنتم على علم, وعلى طاولة الحوار تبلغتم هذا الموضوع؟ أجاب: الأمر غير صحيح وقرار مجلس الوزراء اتخذ بحضور وزراء حزب الله, وبالتالي جلسات الحوار التي جرت في مجلس النواب تبرهن أيضا على انه كان هناك تأكيد بأنه لن هناك أي عمليات على الأقل في مرحلة فصل الصيف, وان كان لا بد من عمليات في منطقة مزارع شبعا. وبالتالي لنعد إلى موضوع الحكومة, فقد نجحت في موضوع البيان ومن خلال هذا القرار نجحت الحكومة في التوصل إلى وقف إطلاق النار من خلال العمل الدبلوماسي, كما نجحت الحكومة في أن تحقق الانسحاب الذي نأمل أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة التي احتلتها أخيرا, كما نجحت الحكومة في وضع قضية مزارع شبعا, التي هي قضية نتمسك بها كل التمسك على بساط البحث على الطاولة ولم تعد قضية غير قادرة على البحث من قبل مجلس الأمن الذي كان يقول أن القرار 425 طبق، كذلك حافظت الحكومة على الوحدة الوطنية في ظل ظروف في منتهى الصعوبة. سئل: هل تعتقد أن الحكومة ما زالت تحافظ على الوحدة الوطنية حتى الآن؟ أجاب: يجب أن نميز ما بين هذا النقاش العالي الوتيرة والحوار الشديد وبين أن نصل إلى الخلاف، ولذلك علينا أن نعزز بشكل مستمر حالات الوحدة بين اللبنانيين والتضامن في ما بينهم. وهم يدركون انه ليست هناك إمكانية لغير أن يكونوا متفقين. طبيعة البلد أن النقاش السياسي فيها يحدث ضجيجا عاليا لكن هذه من حسنات البلد وعلينا أن نعتاد عليها ونكون صبورين على بعضنا البعض وان نقبل بالديمقراطية. كذلك نجحت الحكومة في ترتيب معالجة تداعيات هذه الحرب المالية. الحكومة نجحت في كل هذه الامتحانات، وكل امتحان يعطي صورة عن صعوبة المرحلة التي مررنا بها منذ نشوب الحرب وحتى الآن والحكومة فعليا تحقق انجازات. سئل: فما ردك إذا على كلام السيد حسن نصر الله بان الحكومة ليست قادرة لا على الاعمار ولا على التحرير ولا على البقاء؟ أجاب: هذا رأي ونحن نحترم كل من يقول راية وأنا احترم رأي السيد حسن نصر الله ناهيك عن احترامي الشخصي له. لكن اعرف أن السيد حسن نفسه يدرك انه لو لم تكن هذه الحكومة، وهي بشهادة الأغلبية من اللبنانيين، لكان الوضع لا يبشر بالخير على الإطلاق. أنا لا أقول هذا دفاعا لأني أنا رئيس الحكومة وهذا واجبي أن أدافع عنها، ولكن هذا هو بشهادة اللبنانيين والأشقاء والغالبية الساحقة من الأصدقاء. وما تسعى إليه الحكومة الآن هو أن تستمر في السير إلى الطريق الموصل إلى المعالجة. نحن نحقق الانسحاب والعمل من اجل تحرير مزارع شبعا وهذا كله يتم عن طريق العمل الدبلوماسي وليس عن طريق البندقية. سئل: هناك خلاف بين منطقين، منطق القوة والمقاومة ومنطق الدبلوماسية وما عبر عنه السيد نصر الله بان الدموع لا تحمي أو لا تحرر. فما ردك؟ أجاب لكل مكانته، القوة لها دور والدبلوماسية لها دور والكلام حول التأثر لست حريا به على الإطلاق، هذا ناتج عن تحسس حقيقي بمقدار الألم الذي يعتصر اللبنانيين، الثكالى، الأطفال، الرجال، الشهداء الذين سقطوا والجرحى الذين يعذبون إلى جانب الأشخاص الذي اضطروا لان ينزحوا من منازلهم ويذوقوا مر العيش واحتضنهم كل اللبنانيين، وأنا إنسان كأي إنسان آخر. إلى جانب ذلك هناك تأثر ناتج عن الشعور دائما لدى قطاع كبير من اللبنانيين أن عروبتهم بحاجة دائما إلى إثبات وهذا واقع غير صحيح أبدا واللبناني لا يقل عروبته عن أي شخص عربي آخر وليس بحاجة لامتحان أو فحص دم من أي كان على الإطلاق هذا ما يجعلنا نتأثر بهذا الموضوع لكن هذا لا يغير إطلاقا لا من عزيمتنا ولا من موقفنا ولا من صلابة هذا الموقف، الآن يجب أن ننظر إلى كيف يجب أن نتعامل مع هذه المرحلة بداية يجب أن يكون لدينا وضوح بان لبنان عليه أن يراكم على ما تحقق من انجازات ويقلص مما حصل من سلبيات، ذلك من خلال وحدة اللبنانيين في ما بينهم. العودة إلى انتهاج الديمقراطية والحوار في ما بينهم والتوافق على كثير من القضايا لان التفرد له نتائج سلبية واللبنانيون حريصون على عدم الوقوع في فخ الخلافات الداخلية. سئل: السيد نصر الله قال إن الحل لكل هذه الخلافات هو في حكومة وحدة وطنية طالما أن الحكومة الحالية غير قادرة لا على حماية لبنان ولا اعماره ولا توحيده. أجاب: أنا اعتقد أن قول السيد نصر الله في هذه الثلاثة مواضيع لا أشاركه فيها الرأي. في موضوع الاعمار الكل يعرف مقدار الدور الذي تقوم به الحكومة أما على الحماية فان الحكومة تنشر الجيش في الجنوب وفي أولى مهامه حماية الوطن وبالتالي أي اعتداء يتعرض له لبنان من إسرائيل سيرد الجيش عليه. سئل: لكن الحديث يتم على الرد على الخروقات الإسرائيلية؟ أجاب: الجيش لم يكن هناك قبل ذلك. الجيش دخل إلى الجنوب بعد 35 سنة من وجوده خارج الجنوب والآن تتم عمليات انسحاب والحديث يتم عن خروقات في مناطق ما زالت محتلة هذا ليس معناه أننا نقبل بهذه الخروقات بعد الانسحاب لكل حادث حديث كما أن موضوع جر المياه من الوزاني فقد أثرت الموضوع مع الأمين العام للأمم المتحدة وهذا يجب أن يقف ولن يكون مقبولا على الإطلاق التعدي على أية نقطة مياه من لبنان هذه منطقة ما زالت محتلة وبعد الانسحاب سيتصرف لبنان بها بما تمليه عليه موقفه والحفاظ على سيادة ولن نتخلى عن أي شبر من الأراضي اللبنانية وبعد الانسحاب من مزارع شبعا الحكومة ستكون حريصة على أن يكون رد على كل اعتداء وعلى كل إخلال بالسيادة واختراق للأراضي اللبنانية وهذا حق للبنانيين بالرد على الخروق وهذه هي التعليمات التي أعطيت للجيش اللبناني أي حماية الوطن. وقال الرئيس السنيورة: إن مهمة وواجب الجيش اللبناني حماية لبنان والحدود وسيقوم بذلك. سئل: هناك كلام يقول بأنه إذا لم يحدث هذا، المقاومة ستتدخل والشعب سيعود مرة أخرى للمقاومة. هل هذه محاولة لإعادة الأمور لمكانها؟ أجاب: التعليمات واضحة والمهام التي أعطيت للجيش اللبناني واضحة وأيضا رغبة اللبنانيين بالا نعود للمرحلة التي كنا فيها في المرات الماضية. سئل: ماذا تقصد بالمرات الماضية؟ أجاب: المرحلة التي كنا فيها، هناك النقاط السبع التي توافقنا عليها، هذه النقاط تقول بأنه يجب أن تكون سلطة الدولة اللبنانية كاملة على كل الأراضي، نحن الآن أرسلنا الجيش إلى الجنوب وبتعليمات واضحة جدا، بان الجيش داخل إلى منطقة أخرى في لبنان وذاهب ليمكث هناك بين أهله ومواطنيه وعليه معاملتهم كل المعاملة الطيبة، فهو ذاهب إلى مواطنيه الذين صمدوا وحاربوا واستشهدوا وبالتالي كل هذه الحقائق سيتصرف على أساسها الجيش اللبناني. كذلك فالجيش يدخل بمهمة واضحة ويذهب من اجل أن يكون وجوده دائم هناك وليس هناك من مكان محظور عليه وعندما يرى الجيش أي سلاح وأي مظاهر مسلحة فهو يتدخل ويصادرها هذه هي التعليمات والأوامر التي أعطيت للجيش من قبل الحكومة. سئل: إذا حمل أي شخص من أفراد المقاومة قطعة سلاح سيقوم بمصادرتها؟ أجاب: نعم، إذا رآها الجيش اللبناني هذه هي التعليمات التي أعطيت وهذا هو قرار مجلس الوزراء الذي شارك فيه كل أعضاء مجلس الوزراء ووافقوا عليه. سئل: هل سيقبل حزب الله بهذا الأمر؟ أجاب:هذا الكلام جرى في مجلس الوزراء. سئل: هذا جرى إنما نتكلم عما يجري؟ أجاب: نحن نقول الآن بان هناك قرار وهناك سلطة هي مجلس الوزراء اتخذت قرارات بالموافقة ووجود جميع مجلس الوزراء، وعلى حد ما تقول فانك تعني بان هناك من يريد أن يخرق قرارات مجلس الوزراء ولا اعتقد بان هذا الكلام سليم أو دقيق. سئل: هناك كلام قيل بالأمس؟ أجاب: قيل كلام مفاده إذا كان الجيش لا يريد أن يرد، هذا الكلام ليس صحيح، فمن قال بان الجيش لن يرد وإذا كان كذلك فما هو شغله. أضاف: سنكون في وضع نكون ملتزمين فيه باتفاقية الهدنة تحمي أيضا لبنان، وبالتزامنا فيها سيؤدي إلى التزام إسرائيل. سئل: هل هذا مقدمة لتسوية؟ أجاب: كلنا موقفنا بان لبنان يريد أن يلتزم باتفاق الهدنة، وسنكون آخر بلد عربي يوقع سلاما مع إسرائيل" السلام العادل والشامل". وهو في طليعة الدول العربية عندما تقرر جميع الدول العربية خوض معركة، لكن أن يترك لبنان منفردا وهو علبيه أن يتحمل هذا العبء، اعتقد أن ذلك غير منصف. نحن دخلنا هذه المعركة وتحملناها بصبر وحققنا فيه انجازات ولكن نحن نظلم اللبنانيين عندما نعرضهم، هذه هي المرة السابعة التي نتعرض فيها للاجتياح وبالتالي على اللبنانيين أن يضمنوا الطريقة التي تجعلهم ضمن هذا الخط العام، نحن آخر من يوقع السلام وفي طليعة من يقوم بالحرب. سئل: هناك كلام قيل بان هناك دول عربية وقفت موقفا مما حدث في لبنان ولم يكن مساندا لمشروع التحرير وكانت لديهم وجهات نظر بان هناك أخطاء بالتقدير أريد أن أعرف منك كيف ترى الأمر، وهل هذا الأمر صحيح؟ أجاب: الكلام الذي قيل يجب أن يؤخذ بحرفيته. هم قالوا انه جرى اتخاذ قرار الحرب دون أن يستشار لبنان وانه من الضروري ان يصار في قرار من هذا النوع أن يستشار باقي اللبنانيين فلبنان بلد ديمقراطي فيه مؤسسات وبالتالي اللبنانيون يريدون أن يستشاروا. سئل: لكن القرار لم يكن قرار حرب والفكرة هي مجرد عملية عسكرية وعملية مقاومة صغيرة؟ أجاب: هناك مثل لبناني يقول " ألا نقدر ما حدث لغيرنا"، والسيد حسن نصر الله أوحى بكلام دقيق حين قال: لو كنت ادري بان هذا الأمر كان سيؤدي إلى ما أدى إليه ما كنت قطعا قمت بهذا الأمر. وأقول بان العمل الذي جرى كانت هناك شواهد سابقة وهو ما يجري الآن في الضفة الغربية وغزة، كان أمامنا حكومة إسرائيلية ضعيفة وهي كانت تتمرن في غزة وكان أمامنا بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي في غزة حالات مشابهة يستطيع أي إنسان أن يتنبه أو يتوقع ماذا سيكون عليه الأمر وكان موقف هذه الدول بأن هذا العمل كان من الواجب التحسب إليه وعدم القيام به ولكن عندما وقعت الواقعة كانت هذه الدول من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب لبنان، المملكة العربية السعودية والأردن ومصر. كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب لبنان, الموضوع ليس في الامتحان الحقيقي هو في المواقف، الامتحان الحقيقي هو عندما تكون في حاجة وينصرك الإخوة. سئل: الكلام يدور حول انه لم يتم دعم فكرة المقاومة؟ أجاب: أي دعم؟ الدعم هو ما قدموه , هل تقصد بالدعم الدعم الكلامي؟ وقال" نحن كبلد نرضى كما يرضى أي بلد ثان , هل يرضى أي بلد أن يؤخذ إلى موقع يكون فيه هو في وضع يتعرض فيه إلى هذا الاجتياح، إذا يرضى أي بلد عربي فأنا أرضى والذي ترضى به كل الدول العربية أرضى به". وردا على سؤال قال: "بمجرد ما انتهى اليوم الأول , كان موقف الحكومة موقفا صارما ولم تترك فرصة متاحة إلا وقامت بها , لم تترك فرص للاتصال والعمل والاستنهاض الداخلي والخارجي إلا وقامت بها وهي الآن تقوم بعملية التحرير عن طريق العمل السياسي والدبلوماسي والاتصالات , فكيف ستنسحب إسرائيل , وكيف سيصار إلى العمل من اجل تحرير مزارع شبعا إلا من خلال عمل الحكومة كيف تم وقف إطلاق النار وبالتالي هذا الأمر لا اعتقد بأننا نكون ننصف أشقاؤنا العرب عندما نتحدث هكذا". أضاف: "كل دولة أدت الدور المطلوب منها كنت على اتصال يومي مع سيادة الرئيس حسني مبارك وعلى اتصال يومي مع الأمير سعود الفيصل، ومع الملك عبد الله بن الحسين ومع بقية الزعماء العرب ومع غالبية رؤساء الدول في العالم. وردا على سؤال حول ما قاله السيد حسن نصر الله أمس بان هناك من اختاروا عروشهم بدلا من شعوبهم؟ أجاب: " مررنا في الأمة العربية بفترة طويلة من الاتهامات والتخوين وهذا أمر غير مجدي ويعطل الطاقات ويوجهها نحو الوجهة الخطأ وعلينا أن ندرك بان للسلاح دور يستعمل في المكان الذي ينبغي أن يستعمل فيه ويتوقف استعماله عندما يكون غير ذي جدوى، عندما بدأت إسرائيل بإطلاق النار كان من الضروري أن يصار إلى الرد عليها وان نقف ونرد وقفة رجل واحد لندافع عن الأرض". أضاف: "ننحني أمام الذين استشهدوا وننحني أمام تضحيات كل الذين صمدوا في الأرض واعرف كم عانوا ولكن بعد توقف إطلاق النار هناك أعمال ثانية علينا القيام بها لنحفظ وحدة لبنان ولنحقق الأغراض , فلدينا بعد انسحاب إسرائيل مزارع شبعا والعودة إلى اتفاق الهدنة وتحرير الأسرى ونستعيد خرائط الألغام التي زرعتها إسرائيل , وإسرائيل لم تكتف بالألغام التي زرعتها بل زرعت أرضنا بعشرات ألوف القنابل الصغيرة التي تقتل الأطفال وتعيق عودة اللاجئين. وعلنيا معالجة المشاكل التي نتجت عن الاجتياح الإسرائيلي فإسرائيل أخرت لبنان على الأقل عشر سنوات". الاعمار سئل: هناك كلام كثير عن الفساد وهناك كلام كثير عن المساعدات التي يتم نهبها وتخصيصها والمساعدات التي تباع؟ أجاب: "جاء نائب جزائري وقال رأيت الماء تباع في الأسواق وجاء وزير جزائري وزارني وقام في جولة في الجنوب وعاد ليقول أن رأي هذا النائب لا يعبر عن رأي الجزائر وان هذه المساعدات تأكدنا من أنها وصلت ولدينا الإيصالات ومن تسلمها في الجنوب من البلديات ومجلس الجنوب. وهنا يجب أن نميز بين الكلام السياسي وكلام الادعاء، فكل شحنة من شحنات الإغاثة هناك وثيقة تبين من استلمها من البلديات ومن المحافظين". وتابع: "أن تجربتي في عمل الإغاثة تعود إلى أكثر من 25 سنة ولكن المواد الاغاثية سلمت إلى البلديات والكلام بأنها استعملت في غير محلها كلام باطل. والمساعدات التي نتوقع وصولها فالمبالغ التي وصلت إلى لبنان لا زالت مودعة في المصرف المركزي في حسابات , وكل ما انفق حتى الآن كان من مال الخزينة اللبنانية لشراء المساعدات. بدأنا أمس الدفع إلى ذوي الشهداء والجرحى ولا يدفع إلا للمستفيد. والأمر الثاني الأسلوب الجديد المتبع بان تفتح كل دولة تقدم مساعدات مالية أو عينية حسابات في مصرف لبنان وهي التي توقع الصرف تفتح حسابا باسمها وتوقع على الشيكات. الشخص المنتدب من الدولة , الحساب يدل انه مر على الدولة اللبنانية ولكن الذي يتصرف في كل قرش هو الدولة المعنية. والآلية المعتمدة في كل عمليات الاعمار هو أسلوب التبني وهذا أمر يلقى تأييدا عارما أهميته بان الدولة المعنية والشخص المعني يتبرع بإنشاء جسر من خلال تبني إنشاء جسر أو اعماره أو مدرسة أو القرية. هناك عمليا حوالي 75 % من الدمار الذي حصل في الجنوب تم تبنيه من عدد من الدول. وبدأت دولة الإمارات العربية بإصلاح المدارس والمستشفيات عن طريق الدولة اللبنانية وبإشرافها ولكن هي التي تلتزم وتدفع للمتعهد ولكن الدولة اللبنانية تضع المواصفات. وهنا اسأل أين السرقات التي يتحدثون عنها هذا الكلام مجرد ذر رماد في العيون".
