الرئيس السنيورة عقد مؤتمرا صحافيا مع ميركل في المستشارية الألمانية والتقى دبلوماسيين ألمان وسولانا وشرح للسفراء العرب الأوضاع في لبنان: على كل الأطراف التزام القرار 1701 وعلى إسرائيل وقف خروقها البري والجوي لأوروبا مصلحة في أن تكون جارة الشرق الأوسط ومن ا

-A A +A
Print Friendly and PDF

 وطنية- 28/9/2006 (سياسة):

رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "لأوروبا مصلحة حقيقية في أن تكون جارة للشرق الأوسط والعالم العربي، ومن المهم جدا أن تتمكن من لعب دور فعال في هذه المسائل"، مذكرا بأن "العرب سبق أن مدوا يدا للسلام في العام 2002 حين أطلقوا مبادرة السلام التي أعلن عنها ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز". ولفت إلى أن "لبنان دولة تعددية و"حزب الله" لبناني ممثل في مجلس النواب والحكومة، وهو من أعضاء مجلس النواب الذين صدقوا على خطة النقاط السبع من جهة، والقرار 1701 من جهة أخرى"، مشيرا إلى أن "حل هذه المسألة يجب أن يتم عبر الحوار والتعاون بين جميع اللبنانيين، فلا يكون سلاح غير سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الدولية". من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل أن "مهمة "اليونيفل" لن تنجح إلا إذا تم تطبيق كل أحكام قرار مجلس الأمن 1701 وإيجاد حلول للنقاط الساخنة في الشرق الأوسط بما فيها النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني"، مشددة على "أن الحل السياسي وحده يمكن أن يكون له مستقبل"، ومؤكدة أن "مهمة البحرية الألمانية مساعدة اللبنانيين على حماية حدودهم البحرية". واستقبلت المستشارة ميركل الرئيس السنيورة والوفد المرافق، في الأولى بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت، ثم عقدا مؤتمرا صحافيا استهلته بالقول: "لقد كانت محادثات مثمرة مع الرئيس السنيورة حيث أجرينا محادثات سياسية وتبادلنا وجهات النظر حول الوضع في لبنان. ألمانيا تريد أن تساهم في بناء لبنان مستقل بحيث توقف قوات "اليونيفل" تهريب السلاح، كما تساعد في تمكين الجيش اللبناني نفسه من أن يراقب ويحمي الحدود. وسوف يستمر التعاون الوثيق بين لبنان وألمانيا، مع دول أخرى، ترغب في أن تقدم سلسلة من المساعدات لإعادة إعمار لبنان وتمكين الحرس الحدودي والجمارك من ممارسة عملهم بنجاح أكبر في المستقبل". أضافت: "ثم تطرقت المحادثات إلى رغبتنا في إقامة تعاون أوثق في مسائل تتعدى الالتزامات العسكرية والإنسانية وتصل إلى حد المساعدة على حل الأزمات السياسية. إن مهمة "اليونيفل" لن تنجح إلا إذا تم تطبيق كل أحكام قرار مجلس الأمن 1701 وإيجاد حلول للنقاط الساخنة في الشرق الأوسط وعدم الاكتفاء بالحديث عنها فقط، بما في ذلك النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. نحن في حاجة إلى حل من دولتين، ومن ضمن الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية ستلعب ألمانيا دورا في هذا الإطار. كما سنساعد في إيجاد حلول سياسية معقولة للمسائل العالقة بين إسرائيل ولبنان، ونحن نريد أن نقنع كل الدول المجاورة بأن الحل السياسي وحده يمكن أن يكون له مستقبل. لهذا لدينا اتصالات مع سوريا غير مباشرة دائما، ولكن في النهاية يجب أن تسخر من أجل هذا الجزء من العالم، وتحديدا الشعوب القاطنة في هذه المنطقة ولاسيما في لبنان، لديهم فرصة في تطور آمن ومزدهر لأسرهم". وتابعت: "كما تحدثنا باختصار عما حققه الاتحاد الأوروبي خلال الـ15 سنة الماضية وما حصل في أوروبا التي كانت تعاني من الحرب خلال القرون الماضية، وما هو ممكن في أوروبا يجب أن يكون ممكنا في مناطق أخرى. واستنادا لهذه الخبرة نريد أن نساعد لبنان وسنستمر في إجراء علاقات وثيقة". الرئيس السنيورة أما الرئيس السنيورة فقال: "كانت لنا محادثات مثمرة تطرقنا خلالها إلى العديد من المسائل في ما يتعلق بالعلاقة بين لبنان وألمانيا. وأنا أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن تقديرنا العميق للحكومة الفدرالية الألمانية لقرارها بتقديم المساعدة للبنان بحيث يطبق قرار مجلس الأمن الرقم 1701. كما أود أن أعرب عن تقديرنا العميق للبرلمان الألماني الذي صادق على هذا الاتفاق. وأشكر الشعب الألماني الذي كان خلف هذا القرار بتقديم الدعم التقني للبنان عند نقاط العبور والحدود البرية والبحرية والمطار وتوفير فرص التدريب، إضافة إلى دعم تسيير دوريات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، وفقا للاتفاق الذي تم توقيعه والذي يندرج ضمنه التدريب لموظفينا وجيشنا وقواتنا البحرية. لذلك نرسل شكرا كبيرا للبرلمان والشعب في ألمانيا". أضاف: "تطرقنا أيضا إلى مسائل عدة تتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي ومشاكل لبنان الذي كان عرضة للعديد من الاجتياحات والاعتداءات خلال العقود الثلاثة الماضية، وما ينتج منه في لبنان من تدمير ومشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية، رؤيتنا لسبل الخروج من هذا الوضع وكيف يمكن لألمانيا أن تدعم لبنان في ما يقوم به لتطبيق القرار 1701، إضافة إلى الدعم السياسي بما في ذلك إعادة إطلاق عملية السلام في المنطقة بحيث نصل إلى دولتين مستقلتين في المنطقة. وعلينا أن نتذكر أن العرب سبق أن مدوا يدا للسلام في العام 2002 حين أطلقوا مبادرة السلام التي أعلن عنها ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وهي مهمة للغاية وإذا عدنا إليها فإنها تشكل الحل الحقيقي لهذه المشكلة". وتابع: "أعتقد أن محادثاتنا كانت مهمة وفعالة ومساعدة للغاية، أولا في التعمق في مشاكل المنطقة، وكما تعلمون فإن لأوروبا مصلحة حقيقية في أن تكون جارة للشرق الأوسط والعالم العربي، ومن المهم جدا أن تتمكن أوروبا من لعب دور فعال في هذه المسائل. وأنا واثق أن اجتماعنا اليوم هو خطوة أساسية في إرساء أسس متينة للعلاقة بين لبنان وألمانيا، بما يعطي ألمانيا خطوة في الاتجاه الصحيح للعب دور أكثر فعالية في الصراع العربي - الإسرائيلي بهدف إيجاد حل حقيقي ودائم وشامل لهذه المشكلة". حوار سئل الرئيس السنيورة: هل الجيش اللبناني قادر على التصرف بطريقة فعالة في ما يتعلق بمصادرة السلاح، طالما أن مهمة "اليونيفيل" تحيل عملية المصادرة إلى الجيش اللبناني؟ أجاب: "أعتقد أن الشؤون العسكرية تناقش بين رجال الأمن، وفي الواقع أنا واثق بأن ما توصل إليه رجال الأمن سيسمح بإتمام المهمة بحيث لا يتيح تهريب الأسلحة أو أية مواد ممنوعة أخرى عبر البحر. لذا، كلي ثقة أنه وفقا لقواعد مهمة "اليونيفل" والمحادثات التي جرت بين ممثلي الجيش اللبناني والأمم المتحدة وقوات الطوارئ الدولية وممثلي الجانب الألماني، أن هذه الأمور تجري في الطريق الصحيح وستنجح". وقالت المستشارة ميركل: "أود أن أذكر بالرسالة التي تلقتها الأمم المتحدة من رئيس الوزراء اللبناني، والتي يؤكد فيها أن قدرة البحرية اللبنانية غير كافية لضبط الحدود البحرية بمفردها. لهذا، طلب الدعم، ولكن هدفنا الأساسي بالطبع من وراء إرسال مدربين للبحرية مساعدة قوات البحرية اللبنانية على القيام بهذه المهمة بنفسها". سئلت: ذكرتكم أن جيوشكم ستكون في لبنان لضمان أمن إسرائيل، فماذا عن أمن لبنان، وهل ستمارس ألمانيا الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701 ووقف الخروق والانسحاب من لبنان؟ أجابت: "مهمة البحرية الألمانية المساعدة في حماية الشاطئ اللبناني ومساعدة القوات البحرية اللبنانية على القيام بذلك. إنني على ثقة تامة بأنه في حال كان لبنان سيدا وقويا فإن هذا سيكون الضمانة الأساسية بأن إسرائيل ستتمكن من الوجود والتطور. لذا، نساعد لبنان، ولكننا أيضا نساهم في جعل وجود إسرائيل أكثر أمنا. وإذا تعمقنا أكثر في الموضوع، إن قلتم إننا نحن من يطبق القرار 1701، ونساعد البحرية ونساعد لبنان لينعم بالسلام والأمن، فإننا نساعد إسرائيل أيضا، في العيش في سلام وأمان. وسنستمر في لعب دور فعال في عملية السلام لإيجاد الحلول، ووفقا للتجربة، فإن على الطرفين أن يقوما بما عليهما. لدينا علاقات جيدة مع إسرائيل، وعلى هذا الأساس سنقوم بكل ما في وسعنا لإحراز تقدم على صعيد الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني وإحلال السلام في كل المنطقة". سئلت: أعلنت إسرائيل أخيرا، وفي شكل واضح، أنها ستستمر في عدم احترام الحدود اللبنانية، ولن تطبق بالكامل القرار 1701 ضمان ضبط الحدود. فهل تعتبرون هذا خرقا للقرار؟ أجابت: "نحن نعتقد أنه يجب تطبيق كل بنود القرار 1701 بما في ذلك مهمة منع تهريب السلاح إن بحرا حيث نقوم بدور في هذا المجال، أو برا. والعملية السياسية في المنطقة يمكن فقط أن تتقدم عندما يطبق كل الأطراف ال1701. أود أن أذكركم أنه قبل خمسة أسابيع، لم نكن نعلم ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد ليوم أو يومين حتى، ولكن تم رفع الحصار والقوات الدولية باتت في لبنان أو في طريقها إليه. لذا، على كل الأفرقاء تطبيق كل بنود هذا القرار خطوة بخطوة". وقال الرئيس السنيورة: "أتفق تماما مع المستشارة ميركل، وأود أن أقول إنه على كل الأطراف التزام القرار 1701، لبنان يقوم بما عليه في هذا المجال ويتخذ كل الخطوات اللازمة لذلك، وأعتقد أن على إسرائيل أن تحترم هذا القرار وتباشر بانسحابها من كل الأراضي المحتلة أخيرا، ووقف تعدياتها وخروقها لمجالنا المائي والبري والجوي. إنه أمر يجب أن يلتزمه كل الأطراف، فهذا قرار دولي وعلى الجميع احترامه". سئل الرئيس السنيورة: إن النية من وراء القرار 1701 هي نزع سلاح "حزب الله"، فهل تحدثتم عن هذا الأمر؟ وهل يمكنكم الالتزام بقوة نزع سلاح "حزب الله"؟ أجاب: "لبنان دولة تعددية وحزب الله لبناني وممثل في مجلس النواب والحكومة، وهو بين كل أعضاء مجلس النواب صدق على خطة النقاط السبع من جهة، والقرار 1701 من جهة أخرى، أما طريقة حل هذه المسألة بحيث تصبح الدولة مسيطرة بالكامل على كل أراضيها وبحيث لا يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الدولية، فيجب أن يتم عبر الآلية التي توصل إلى النتائج الصحيحة، وذلك عبر الحوار والتعاون بين جميع اللبنانيين لنستطيع تحقيق هذا الهدف بالتزامن مع التطور الذي نحرزه على المسار السياسي، بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا التي ما زالت تحت الاحتلال". وقال: "هذا هو المسار الذي نسلكه وما يحدث في منطقة جنوب الليطاني، في ظل الصلاحيات المعطاة للجيش اللبناني للانتشار هناك بعد 35 سنة من منعه من الذهاب إلى هذه المنطقة، فإن الجيش اللبناني انتشر هناك لحماية لبنان والدفاع عنه. وفي الوقت نفسه، يمكن للجيش دخول كل الأماكن، ومصادرة أي سلاح يظهر في هذه المنطقة. علينا أن نقوم بما يتعلق بنا لجعل هذا الترتيب يتم عبر الاتفاقات السياسية والمدعوم من الجهود المقدمة إلينا لضمان انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، وهذا سيؤدي إلى بسط كامل سيطرة الحكومة على كل البلد، ولا تكون هناك أي سلطة أخرى غير سلطة الدولة اللبنانية ولا سلاح سوى سلاح الجيش اللبناني والقوة الدولية". لقاءات وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مطار تيغل في برلين حيث كان في استقباله رئيس البروتوكول راينالد شتيك وسفير لبنان في ألمانيا هشام دمشقية، وقد أدت له التحية ثلة من الحرس. بعد ذلك، توجه الرئيس السنيورة إلى مقر إقامته في فندق إنتركونتينتال في برلين حيث استقبل وزير الخارجية الألماني فرانك ولتر شتاينماير، وعرض معه العلاقات الثنائية والتطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية والإقليمية. ثم توجه الرئيس السنيورة إلى مقر المستشارية الألمانية حيث استقبلته المستشارة ميركل في باحة المقر في حضور وزير الدفاع الفدرالي دكتور فرانز جوزيف يونغ والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفدرالية أولريش فيلهايم ومسؤول مكتب الشؤون الخارجية الفدرالي جورج بومغاردن ومستشار السياسة الخارجية والأمن في المستشارية الفدرالية الدكتور كريستوف هويسغن والمدير العام للمستشارية كلاوس ديتر فريتشي والمدير العام للشؤون الدولية والأمم المتحدة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية الدكتور بيتر فيتيغ ورئيسة مكتب المستشارة الألمانية بياتي بومان ومدير المراسم في وزارة الدفاع الفدرالية المقدم وولفغانغ شنايدر والمسؤول في المستشارية لوجر سيامس. وحضر عن الجانب اللبناني: وزراء الخارجية فوزي صلوخ، والاتصالات مروان حمادة، والعدل شارل رزق، والسفير دمشقية ومدير المراسم السفير رامز دمشقية ومستشارو الرئيس السنيورة الدكتور محمد شطح والدكتور رضوان السيد ورولا نور الدين. وبعد تقديم المستشارة ميركل والرئيس السنيورة لأعضاء الوفدين اللبناني والألماني، أدت ثلة من حرس المستشارية التحية العسكرية وعزفت النشيدين اللبناني والألماني. بعدها، عقدت المستشارة ميركل والرئيس السنيورة مباحثات ثنائية مغلقة تلتها مباحثات موسعة حضرها الوفدان اللبناني والألماني. ولدى عودته إلى الفندق، التقى الرئيس السنيورة مفوض الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ثم وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هيدماري واكزورياك زل. كما التقى الرئيس السنيورة في مقر إقامته السفراء العرب على مدى ساعة، وشرح لهم الأوضاع في لبنان.

تاريخ الخطاب: 
28/09/2006