الكلمة الخاصة لرئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة في الكراس الخاص بمؤتمر اتحاد المصارف العربية

أيها السيدات والسادة،
إن لبنان اليوم وقد تجاوز أصعب المحن، قادرٌ بالإرادة والتصميم على إعادة بناء ما دمرته الحرب وما خلفته من أضرار في اقتصاده الوطني وذلك بفضل وحدة أبنائه وصمودهم، وهمة أهل المبادرة وشجاعتهم وتشبثهم بأرضهم وانتمائهم إليها وكذلك بفضل دعم أشقائه العرب وأصدقائه في العالم.
لقد عرفتم لبنان في السنوات الماضية بلداً جاذباً للاستثمارات العربية والدولية، ومثالاً يُحتذى لدولةٍ أعادت إعمار بنيتها التحتية ومؤسساتها العامة والخاصة بشكل جذب إليها الأنظار. وقد أثبتت أحداث السنوات الماضية والحرب الأخيرة أنه لا خلاص للبنانيين إلا بالدولة القادرة والفاعلة، وأن لبنان مؤهل لفتح آفاق واعدة، بما يملكه من حريات ومن اقتصاد متطور ومؤسسات عامة وخاصة وقطاع مصرفي قوي أثبت في كل الظروف متانته وما لديه من إمكانيات تؤهله لمواجهة التحديات، واجتراح الآفاق الواعدة. كما أن الاهتمام العربي والدولي الذي حظي به لبنان أثناء وبعد الأحداث يؤيد ويعزز المناخ الاستثماري فيه والذي تحرص الدولة اللبنانية على تقويته وتعزيزه وحمايته بقوانينها وسياستها الثابتة والراسخة الهادفة إلى دعم السلام والاستقرار.
إنه ليسعدني أن يبادر اتحاد المصارف العربية- وهو مرجع أساس للمصارف ورجال المال والأعمال في الوطن العربي- أن يختار لبنان لعقد مؤتمره المصرفي العربي السنوي وأن يكون عنوان هذا المؤتمر "إعادة إعمار لبنان: استثمار في مستقبل المنطقة العربية". كما يسرني أن أشمل هذا المؤتمر برعايتي ترحيباً بالدعم العربي للبنان، وإنني أتطلع إلى المشاركة الفاعلة لجميع المهتمين في مستقبل البلدان العربية وتطور اقتصاداتها في إنجاح هذا المؤتمر الذي بنجاحه نكون قد ساهمنا مساهمةً كبيرةً في نهوض لبنان واستئناف دوره المحوري في المنطقة العربية، وفي تعزيز الآفاق الاقتصادية.
وإلى اللقاء معكم في بيروت في يومي 7-8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006
ولكم مني كل التحية والإعزاز.
فـؤاد السـنيورة
