الرئيس السنيورة يعلن عن موعد انعقاد باريس 3 واهمية موضوعاته

وطنية- 16/10/2006 (سياسة):
عقدت في العاشرة قبل ظهر اليوم جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في المقر المؤقت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وسط بيروت، برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وغاب عنها نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، ووزراء: الإعلام غازي العريضي، الزراعة طلال الساحلي، العمل طراد حمادة والتربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني. وخصصت الجلسة لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية والأحداث الأمنية الأخيرة. قبل الجلسة ولدى دخوله الجلسة، سئل الرئيس السنيورة: هل تعتقد أن الخطة المالية ستسرع في عقد المؤتمر الاقتصادي؟ أجاب: "هذا عرض جيد لكن نعرف جميعا الوضع المالي والاقتصادي، ومن الممكن أن نتخذ قرارا اليوم بتحديد موعد المؤتمر". سئل: هل ستبحثون في الوضع الأمني في البلد؟ أجاب: "سنتطرق إلى هذا الموضوع". سئل: كيف تصف زيارتك للمملكة العربية السعودية؟ أجاب: "الزيارة كانت جيدة جدا، وأنا لم أجتمع فقط بجلالة الملك عبد الله الذي يدعم كل ما له علاقة بلبنان إن كان على صعيد دعم اتفاق الطائف أو ما له علاقة بجمع الشمل في لبنان، كما انه داعم أيضا للاقتصاد اللبناني ولعقد مؤتمر لدعم لبنان، ولمعالجة كل النتائج التي أسفرت عنها الحرب التي شنت، إنما اجتمعت أيضا في السعودية مع رئيس الوزراء الماليزي ليل أمس وكان اجتماعا جيدا، وماليزيا داعمة أيضا للبنان". سئل: هل اقترب موعد "العيدية"؟ أجاب: "كل يوم هناك عيدية". سئل: هناك أشخاص يوجهون إليك تنبيها للانتباه لنفسك ومنهم بعض المسؤولين السياسيين؟ أجاب: "أنا رجل مؤمن والحمد لله، وهناك حديث للرسول يقول: "واعلم أن ما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطأك ما كان ليصيبك". أنا رجل مؤمن وأعرف في النهاية أن ما أقوم به هو لمصلحة لبنان واللبنانيين. وإني لا أخشى في الحق شيئا". الوزير فنيش أما وزير الطاقة والمياه محمد فنيش، فسئل لدى دخوله الجلسة عن كلام قائد الجيش الأخير، فأجاب: "كلام قائد الجيش كلام إنسان وطني وملتزم يدرك مهمة الجيش وطبيعة العدو، ويتحدث في لغة واقعية تجعل قدرات الجيش والمقاومة في اتجاه واحد لمواجهة خطر الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية". المعلومات الرسمية وقرابة الثانية إلا ربعا، انتهت الجلسة وأدلى وزير التنمية الإدارية جان أوغاسابيان بالمعلومات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسة خاصة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور السادة الوزراء، وغاب عن الجلسة السادة الوزراء: الياس المر، طراد حمادة، طلال الساحلي، غازي العريضي وخالد قباني. في مستهل الجلسة وضع دولة الرئيس مجلس الوزراء في أجواء زيارته للمملكة العربية السعودية، حيث أبدى جلالة الملك دعمه الكامل لاستقرار لبنان واستعداده للمساعدة في جميع القضايا اللبنانية ومنها استعادة مزارع شبعا والأسرى اللبنانيين والدعم الاقتصادي. كما اجتمع دولة الرئيس مع رئيس وزراء ماليزيا، وأكد العلاقات الجيدة مع ماليزيا ودور ماليزيا في مساعدة لبنان منذ ما قبل مؤتمر باريس-2. وأبدى رئيس وزراء ماليزيا استعداده لمساعدة لبنان على مستوى المشاركة في قوات اليونيفيل وفي مؤتمر دعم لبنان. وكذلك التقى رئيس جمهورية بنغدلاش التي سترسل قوات للمشاركة في اليونيفيل. وفي الموضوع الأمني، حدث العديد من الأحداث الأمنية أخيرا، وأكد دولة الرئيس أن هذا الأمر يستهدف أمن اللبنانيين السياسي وكذلك بشكل عام الأمن الاقتصادي والاجتماعي، والذي يستهدف أي نقطة في لبنان، يستهدف كل لبنان، وبالأخص إذا ما استهدف العصب الاقتصادي، وما لذلك من مضاعفات على الاستثمارات والسياحة، فلا يجوز ضرب لقمة عيش اللبنانيين عشية الأعياد. وأكد ضرورة اتخاذ تدابير أمنية والإسراع في تركيب نظام مراقبة بصرية. كما بحث في موضوع المساعدات من اجل منطقة الضاحية الجنوبية، بعد دراسة اللجنة المتخصصة بالأضرار،وانطلاقا من دراسة وافية للشقق المتضررة في الضاحية، المسجلة في الدوائر العقارية، وأخذ في الاعتبار معدل مساحة الشقق وكلفة البناء، والمساحات المشتركة والمرائب من جهة أولى، والمساعدات المتوافرة من جهة ثانية، وإمكانات الدولة. وتقرر إعطاء مبلغ 80 مليون ليرة مساعدة عن كل شقة، يدفع مباشرة لصاحب الشقة بأسرع وقت، مع التأكيد أنه بدأ دفع المساعدات لذوي الشهداء، ويجب على المتضررين تقديم طلباتهم إلى وزارة المهجرين ومجلس الجنوب، وسيصار إلى وضع حلول لتعويض المحلات التجارية والمؤسسات الصناعية وغيرها. ثم شرح معالي وزير الداخلية حيثيات الأحداث الأمنية الأخيرة، وأشار إلى انه من حوالي أسبوع تعرضت ثكنة الحلو لقذائف "اينرغا" هي نفسها التي أصابت المبنى في ساحة رياض الصلح، والانطباع أن هناك مجموعة واحدة تقوم بكل هذه العمليات للتأثير على الاستقرار السياسي والأمني والمعيشي للمواطنين. والأرجح أنه كان المقصود الوسط التجاري، ونتيجة هذه الأحداث المتكررة ستتخذ تدابير لسد الثغر الأمنية لمنع تكرار هذه الأحداث عبر دوريات أمنية مكثفة. كما أكد انه سيصار إلى عقد اجتماعات تنسيقية في وزارة الدفاع لتكثيف التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية. وأكد ضرورة وجود كاميرات مراقبة وتأمين آليات وتجهيزات وأسلحة إضافية إلى القوى الأمنية. كما بحث مجلس الوزراء في موضوع حقوق مهجري الجبل وسائر المناطق اللبنانية، وأكد وجوب تأمين حاجاتهم وحقوقهم المشروعة، ووجوب إيلاء هذا الموضوع اهتماما كبيرا وتأمين الأموال اللازمة لحل هذه القضية نهائيا. ثم عرض معالي وزير المال تقريره عن وضع المالية العام خلال العام 2006 في فترة ما بعد حرب تموز. وقال انه خلال السنة الماضية عملت الحكومة اللبنانية جاهدة على إعادة التوازن إلى المالية العامة، فتمكنت من تحسين مستويات الفائض الأولي ولجم العجز الإجمالي للموازنة والخزينة والتخفيف من وتيرة نمو الدين العام خصوصا بعد الأحداث السياسية والأمنية التي شهدها لبنان عام 2005، ونجحت الحكومة في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتجلى ذلك في التحسن الملموس الذي طرأ على الفائض الأولي الإجمالي، ويعود ذلك إلى الجهود التي بذلت لرفع مستوى الإيرادات عن طريق تحسين الجباية وحث المؤسسات والمصالح العامة على إجراء التحويلات في شكل دوري ومنتظم إلى الخزينة، كما عمدت الحكومة إلى ضبط النفقات وبرمجتها، ولاسيما النفقات من خارج خدمة الدين العام. والتحسن الذي طرأ على مؤشرات المالية العامة قبل بدء الحرب رافقه تحسن مماثل على صعيد إدارة الدين العام. إن إحداث تموز قد أفشلت الجهود التي كانت تسعى الحكومة من خلالها إلى تحقيق مزيد من الاستقرار المالي والاقتصادي، كما أن الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرب ستؤدي إلى تراجع كبير في معدلات النمو الاقتصادي والى ارتفاع مستوى الإنفاق العام، ولكن بالرغم من ذلك فإن السياسات المالية المعتمدة لن تسمح بأن يتعرض لبنان لأزمة مالية أو أزمة ميزان مدفوعات، واللبنانيون قادرون على حل مشاكلهم المالية بالتعاون مع أشقائهم وأصدقائهم بالرغم من التحديات الكبيرة، على أساس مبادرتهم الجدية لإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية، ويجب أن يستفيد لبنان من جو العطف العربي والدولي". الرئيس السنيورة ثم تحدث الرئيس السنيورة إلى الإعلاميين فقال: "انضممت إلى معالي الوزير لأقول أن مجلس الوزراء تطرق اليوم إلى المؤتمر العربي والدولي لمساعدة لبنان، ونحن في ضوء الاتصالات التي قمنا بها في أكثر من بلد ومع أكثر من مسؤول عربي ودولي، تبين لنا أن هناك حاجة وإدراكا واستعدادا من العديد من دول العالم للمشاركة في هذا المؤتمر. وبالنسبة إلى المكان والزمان فبعد كل المشاورات التي أجريناها، قر الرأي، وهذا هو القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اليوم، على أن يكون مكان المؤتمر باريس، ويكون باريس-3، وسيكون زمانه 15 كانون الثاني 2007، أي بعد ثلاثة أشهر من الآن. وبحثنا أيضا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي أبدى استعدادا لان تكون باريس مكانا لانعقاد هذا المؤتمر، وأبدى استعدادا للمساعدة والمعاونة في عملية الاتصالات وإيجاد كل الأجواء الملائمة من اجل مشاركة فاعلة ومهمة على كل المستويات الضرورية للقيام بذلك، هذا ما تم إقراره في هذا الصدد". سئل: ألا يشكل اختيار باريس إحراجا لرئيس الجمهورية؟ أجاب: "أنا تباحثت مع فخامة الرئيس هذا الصباح وتم التوافق على أن المطلوب هو أن يعقد المؤتمر، ونحن في حاجة إلى أن يبذل كل جهد ممكن من اجل أن يعقد هذا المؤتمر، ويجب أن ننظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، وهي مصلحة لبنان. واعتقد أن الجميع مدركون أن هناك مصلحة لعقد المؤتمر لتحقيق هذا الغرض". سئل: متى تم تحديد الموعد والتنسيق للموضوع؟ أجاب: "كل الأمور جرى تداولها. نحن نعمل وليس من الضروري أن نأخذ موافقة وسائل الإعلام". سئل: هل الأجواء أصبحت مهيأة للمؤتمر، خصوصا انه سيكون هناك تصعيد بعد شهر رمضان؟ أجاب: "هذه أخبارك أنت. لقد ذكرت أكثر من مرة انه يجب أن نتقي الله في البلد وفي اللبنانيين. إن اللبنانيين يريدون أن يعيشوا وأن يؤمنوا مستقبل أولادهم، وهذا التصعيد السياسي والتوتر للأجواء ذكرت أكثر من مرة انه لا يمكن أن يأتي برغيف خبز واحد إطلاقا، بل على العكس، فإن توتير الأجواء يضيع ما يمكن أن يتوافر لنا من دعم وإمكانات. لذلك علينا أن نتطلع الآن إلى مصلحتنا وان نميز بين التوتير وإيجاد المناخات الملائمة، ونميز أيضا بين من يمكن أن يعبر عن توتره بطريقة غير مسؤولة والمعارضة الديمقراطية. سمعتم مني أكثر من مرة أننا على استعداد لبذل كل جهد ممكن. هذا ليس منة من احد بل هو واجب أي حكومة أن تخلق كل الأجواء الملائمة ليعبر كل فرد في لبنان عن رأيه بطريقة ديمقراطية بعيدة عن التوتير وعن إحداث مشاكل بعيدة عن أجواء مصلحة اللبنانيين. اللبنانيون يريدون أن يعيشوا ويريدون ترتيب إمكانات فرص عملهم في البلد. لا نريد أن نجلس طوال النهار ونأخذ حقن توتير كما ذكرت سابقا، كأن اللبناني أصبح مدمنا التوتير، وهناك حقنة يأخذها كل يوم ليحافظ على نسبة معينة من التوتر. هذا لا يخلق فرص عمل ولا يحسن مجالات عمل اللبنانيين ولا يساهم في المحافظة على الأمن ولا يحقق شيئا على الإطلاق. كل ما يحققه هو مزيد من التدهور، ولبنان دفع كثيرا على مدى ثلاثين عاما من الحروب والاحتياجات والاحتلالات والتوترات، وآخرها الاجتياح الإسرائيلي الأخير". سئل: هناك فئة كبيرة من اللبنانيين أصبحت بينها وبين الحكومة هوة. كيف تعالجون الأمر؟ أجاب: "هذا رأيك أنت. نحن نعتقد أن هناك فئة أكبر من اللبنانيين ترى في الحكومة أنها تعبر بشكل كبير. حتى سمعت بالأمس الجنرال عون، والطروحات التي تقدم بها مستوحاة حرفيا مما تقوم الحكومة بتنفيذه. فإذا أخذنا البيان الوزاري وما نقوم به وما نصرح به قبل الحكومة وخلالها، ليس هناك على الإطلاق أي فروق في الطروحات. لذلك نحن نثمن الموقف والكلام الذي قاله الجنرال عون". سئل: لماذا لا تشكلون إذا حكومة وحدة وطنية معه؟ أجاب: "نحن نثمن ما يقوله الجنرال عون ونعتبر أن من حقه أن يطالب بأن تتغير الحكومة أو تطعم. أنا احترم مطلبه، ولكن تعرفون ما هو مذكور في الدستور حرفيا وفي اتفاق الطائف لجهة حكومة الوفاق الوطني وليس الاتحاد الوطني، إضافة إلى أن هناك أمورا يجب تحقيقها قبل أن نصل إلى حكومة الوفاق الوطني، ولا نقفز قفزة في المجهول في ذلك. والكلام أننا نحن نعيش الآن في المجهول أو الفراغ هو كلام غير دقيق، وانتم تعرفون ماذا حققت الحكومة على مدى الأشهر الماضية، ولاسيما الأشهر التي كنا نعيشها خلال فترة الحرب. لذلك نحن نثمن كلام الجنرال عون ونؤيده، إذ يتفق بشكل كبير جدا مع ما تقوله وتعمل به الحكومة اللبنانية". قيل له: لكن العماد عون يقول أنكم لم تلتزموا البيان الوزاري؟ أجاب: "من حقه أن يقول ذلك، ولكن هو يعرف أننا نسير حسب التزامات هذا البيان". سئل: إن العماد عون يطالب بتحقيق مالي؟ أجاب: "لقد ذكرت أكثر من مرة أن كل شخص يريد التحقيق وفتح الملفات فهذا من حقه، وبالتالي كل شخص إذا كان لديه شكوى فليقدمها ويتم التحقيق فيها، وليس لدينا أي مشكلة على الإطلاق. وأكرر أن ليس هناك أمر نخافه أو نتعير به على الإطلاق. ما يهمنا أننا نعمل لمصلحة البلد ونستطيع تحقيق ما يخدم مصلحة اللبنانيين. وإذا كان من لديه ملفات يريد فتحها فأنا والحكومة سنقوم بكل الجهد اللازم للنظر في كل هذه الملفات، ولكن يجب أن تبقى أعيننا مسلطة على المستقبل، ويجب ألا نضيع في متاهات الماضي، كل الجهد يجب أن يبذل، ولكن يجب ألا نضيع بالماضي وإلا نكون فسرنا الماضي ولم نفعل أي شيء للمستقبل". وسئل: هل تحديد موعد انعقاد مؤتمر دعم لبنان هو جرعة دعم للحكومة؟ أجاب: "تحديد الموعد ليس له علاقة بهذا الكلام. إن العالم ليس عنده لبنان فقط يفكر فيه، العالم لديه مئات المشاكل والقضايا وعندما يسافر الإنسان يرى العالم كيف يعمل وكيف يبرمج أموره واجتماعاته وكيف يحضر لعمليات معنية، وبالتالي مؤتمر من هذا النوع لا يمكن أن يتم قبل 15 كانون الثاني المقبل، وهذا ناتج من بحث مستفيض مع معظم الأفرقاء الذين نراهم. وفي المناسبة، إضافة إلى اجتماعي بالملك عبد الله أمس وإبدائه الموقف المتضامن والمؤيد للبنان، اجتمعت برئيس وزراء ماليزيا الذي أبدى استعدادا مستمرا لدعم لبنان وماليزيا أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مؤتمر باريس-2، وشارك في تقديم دعم مالي للبنان عبر مصرف لبنان والاكتتاب بسندات خزينة. وقال لي الرئيس أمس أن ماليزيا بلد نعتز بصداقته وبتقدمه وهو يعتبر مثالا علينا أن نستفيد منه ومن تجربته الغنية على صعيد التقدم والازدهار الذي حققه. لقد قال لي أن ماليزيا ملتزمة دعم لبنان وسنشارك في القوة الدولية. وقد تحدثت اليوم خلال جلسة مجلس الوزراء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عدد من المواضيع والقضايا التي تهمنا وموضوع الجنوب وغيره، وأكد لي أن روسيا سوف تشارك في مؤتمر باريس -3". وسئل: يتم وصف أي تحركات ستحصل بعد شهر رمضان بأنها توتير، بينما شهدنا العام الماضي تحركات على مدى شهور لفريق هو الآن في السلطة وكان يقال عندها أنها ديمقراطية وحرية؟ أجاب: "إن كلامي شديد الوضوح، وأرجو أن يؤخذ بكل تمعن. إنني مع كل شخص يريد أن يعبر عن رأيه ضمن ما تسمح به القوانين، فهذا حقه وأنا أريد أن احميه في ذلك، ولقد عبرت عن هذا الكلام عندما وقفت بجانب الرئيس طوني بلير وقلت: "إنني اعتز وارفع رأسي بالذين وقفوا واعتصموا وعبروا عن رأيهم ضد هذه الزيارة". سئل: ما هي مقاييس التوتير لديك؟ أجاب: "علينا أن نسأل ليس فقط اللبنانيين إنما أيضا القطاعات الإنتاجية في البلد، فنحن لسنا في بوتقة وعلينا أن نبني عليها. يجب أن نسأل الفئات العمالية والإنتاجية ورجال الأعمال والتجار والصناعيين والزراعيين وأصحاب الفنادق عن رأيهم. هؤلاء يريدون حالة من الاستقرار في البلد، فليس بالإمكان خلق فرصة عمل إضافية لوقف بهجرة شبابنا لأنهم يرون أن المستقبل أمامهم متوتر، وهذا ليس مسموحا. التعبير عن الرأي والانتقاد حق وأنا أدافع عنه، وهذا ليس سمنه بل واجبي، ومن حق كل شخص أن يعبر عن رأيه بالطريقة التي يسمح بها القانون". "رسالة توتير للأجواء" سئل: هناك من لا يشعر بان هناك جهدا حقيقيا تبذله الحكومة في الموضوع الأمني، فما ردكم؟ أجاب: "في الموضوع الأمني أن كان في قوى الأمن الداخلي أو الجيش، يجب أن ننظر إلى الأمور كعملية مستمرة وتصاعدية. وأنا اعتقد أننا نتقدم حقيقة في هذا الشأن ولا نتأخر والجهد الذي يبذل لتعزيز قوى الأمن الداخلي والجيش بالمعدات والتدريب والمعنويات مستمر، من أراد بالأمس أن يطلق القذائف أراد إرسال رسالة توتير للأجواء وضرب الثقة بالاقتصاد ولاسيما أننا على أبواب الأعياد. يريدون أن يقولوا للبنانيين والعرب لا تأتوا إلى لبنان, وبالتالي تعطيل عمل كل المؤسسات الاقتصادية والسياحية وإرباكها أكثر فأكثر، وتؤدي إلى وضع سيء. هذا التوتير لا يصيب المؤسسات وحدها بل لقمة عيش كل مواطن من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب, من الشرق إلى الغرب. هذا التوتير يخرق سفينة يستقلها جميع اللبنانيين، فلا يعتقدن احد أن هذا التوتير يصيب مجموعة بعينها. نحن نقوم بكل عمل يؤدي إلى تعزيز قدراتنا الأمنية. واليوم بحث في هذا الأمر. في الماضي بحثنا في مسألة تركيب كاميرات وأرجىء الأمر. ولكن اعتقد أن الأيام تثبت أن الوسائل المعتمدة تتغير، وبالتالي الطرق التي يمكن أن تمتد للضبط يجب أن تتغير. تبعا لذلك، هذا الموضوع سيبت أما في جلسة الخميس أو الأسبوع المقبل". سئل: هل سيترك لبنان بعد هذه الحرب لينهض مجددا برأيك؟ أجاب: "في هذه الأمور بداية يجب أن ننطلق من ماذا نريد نحن؟ إذا أردنا الوقوف عند رأي هذا ماذا يريد وذاك ماذا يريد وهذا راض وذاك غير راض في الخارج، هذا الكلام لا يوصلنا إلى أي مكان. علينا أن نعرف ماذا يريد اللبنانيون. نريد أن نعزز الاستقرار وضعنا الاقتصادي وبالتالي رؤية ما هي الأدوات التي ينبغي أن تكون لدينا لتحقيق ذلك. نعم، هناك مخاطر معنية علينا أن نعالجها ونحد من أثرها. هذا ما نقوم به". سئل: متى ستحل مسألة وزارة الداخلية بالوكالة في ظل هذا التوتر الأمني؟ أجاب: "سبق أن ذكرت انه يوم 12 تموز بحثت مع الرئيس إميل لحود في الشأن وقبل أن تأتينا الأخبار حول ما جرى في الجنوب، وعندما حصل ما حصل وضعت الأمور جانبا. والآن أثرت الأمور مرة ثانية مع الرئيس لحود وسنتجه، إن شاء الله، إلى اتخاذ القرار المناسب". سئل: متى؟ أجاب: "تعلمون في وقتها". سئل: هل تلاقت زيارتك للمملكة العربية السعودية مع نتائج زيارة الرئيس نبيه بري لها؟ أجاب: "طبيعي ونحن متفقان في شكل كامل". سئل: بعد هذه الزيارة، بماذا تبشر اللبنانيين؟ أجاب: "لا شيء تغير. ما زلت أبشرهم بأن علينا أن نعمل أكثر ونبني البلد ونتعاون كلنا في هذا الشأن". سئل: هل تطرقتم إلى العلاقات اللبنانية- السعودية؟ أجاب: "اعتقد أن كل ما ينبغي التطرق إليه جرى البحث فيه. وأنا انتهز هذه المناسبة للتوجه إلى اللبنانيين وأقول: "إن آلية دفع المساعدات لذوي الشهداء، رحمهم الله، وللجرحى والذين أصيبوا بإعاقات هذه الآلية تنفذ الآن، ويجري تقديم الطلبات عبر مجلس الجنوب وصندوق المهجرين ويتم الدفع مباشرة لهم. وأتمنى التسريع في هذه العملية حتى تستكمل في اقرب فرصة. والآلية التي اتفقنا عليها للمساعدات في قرى الجنوب سائرة وضعت، وفي إمكان كل شخص أن يقدم الأوراق اللازمة، سواء كان بيته أو متجره مدمرا بالكامل أو متضررا. وكل المعلومات المطلوبة موجودة على موقع هيئة الإغاثة على شبكة الانترنت. كذلك أعلنا عن المبالغ بالنسبة إلى الوحدات السكنية وتبقى هناك الوحدات التجارية والمساعدات للمؤسسات الاقتصادية. وأنا فكرت منذ اليوم الأول أننا نحاول أن نحل هذه الأمور الواحد تلو الآخر استنادا إلى كل المعطيات اللازمة. هناك مجموعة من المعلومات التي نأمل أن يصار إلى استكمالها من خلال ما تقدم من المتضررين عبر مصارفهم والمعلومات المتاحة. هذه مساعدات وليست تعويضا. فالجميع تضرر ولا يمكن مهما دفعنا من مساعدات أن نعوض عن شهيد سقط أو جريح تعذب أو حتى عن منزل هو جملة من الذكريات وأمور لها قيمة. ونحن نقوم بذلك من مجموعة من المساعدات تراكمت لدينا ونحن نقول: "جزى الله الوسعة كل خير"، إن كانت هناك إمكان اكبر فأكون سعيدا أن أتمكن من مساعدة أبناء بلدي الذين تضرروا واستشهدوا وعانوا الأمرين. ولكننا نقوم بما هو متاح لدينا. واليوم تطرقنا إلى موضوع صندوق المهجرين ومجلس الجنوب. وقد تباحثت في هذا الأمر مع الرئيس بري ومع المعنيين في صندوق المهجرين بأنه يجب أن نجد حلا لهذا الموضوع ضمن الإصلاحات التي ينبغي أن نتقدم بها إلى المؤتمر الذي سنعقده. حتما سنضطر إلى التدين لدفع هذه المبالغ وتم إقرار مشروع قانون بذلك في مجلس النواب بمبلغ 500 مليون دولار أميركي: 300 مليون لصندوق المهجرين و200 مليون لمجلس الجنوب. وهذا يكون كفيلا إقفال هذين الملفين نهائيا وسنحصل على هذه الأموال بالاقتراض، وهي ليست متوافرة لدينا. هذا اقتراض إضافي لكن يجب أن نقفل هذه الملفات ولا تبقى أمور معلقة تتفاقم وتفاقم الآم اللبنانيين. واليوم يعقد في لبنان اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي. وهذا إعلان من العرب بوقوفهم مع لبنان وتضامنهم معه, وهذا ما سيسهل علينا الأمر، بالإضافة إلى عزيمتنا".
