أجرى اتصالا برئيس السلطة الفلسطينية للاطلاع على تطورات العدوان الرئيس السنيورة: إسرائيل لم ترتو من دماء اللبنانيين فانتقلت إلى قطاع غزة للتعويض عن فشلها في لبنان لكن العنف يجلب العنف

-A A +A
Print Friendly and PDF

أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن واطلع منه على تطورات العدوان الإسرائيلي والمراحل التي قطعتها الاتصالات الداخلية لتشكيل الحكومة الفلسطينية وتعليقا على استمرار العدوان الإسرائيلي على بيت حانون وقطاع غزة ودخوله اليوم السابع أدلى الرئيس السنيورة بالتصريح التالي:

 

تستمر إسرائيل ولليوم السابع على التوالي بعدوانها الغاشم على منطقة بيت حانون في قطاع غزة من دون تمييز في استهدافاتها بين الأطفال أو النساء أو العجز مكررة ذات أفعالها الإجرامية التي ارتكبتها في لبنان وحيث كانت أبشع الجرائم المرتكبة تستهدف النساء خلال التظاهر والأطفال وتلامذة المدارس.

 

إن إسرائيل التي لم ترتو من دماء اللبنانيين في عدوانها الأخير انتقلت إلى قطاع غزة محاولة التعويض عن فشلها في تحقيق مرادها في لبنان وهاهي تعود لتكرر ذات أساليب الإجرام من دون أن تتعظ من التجربة بان العنف لا يجر إلا العنف حيث انه حان لها أن تدرك أن لا حل إلا بإتباع طريق السلام العادل والشامل بإعادة الحقوق إلى أصحابها.

 

عبثا تحاول إسرائيل كسر إرادة الفلسطينيين أو اللبنانيين بالإجرام والقتل والتدمير، وهي يجب أن تدرك بان الشعوب العربية لن تتراجع عن التمسك بحقها في الحصول على مطالبها بأرضها وأوطانها وعلى إسرائيل أن تدرك أن العنف الذي تمارسه يوميا لن تكون له نتيجة إلا استمرار وتصاعد التهديد لها ولوجودها.

 

إني إزاء استمرار هذه المجزرة المتنقلة أناشد المجتمع الدولي أن يسارع إلى وقف حمام الدم والعنف الذي تمارسه إسرائيل وبالتالي إلى الضغط عليها لإيجاد حلول عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية لأنه بغياب هذه الحلول لن تجد المنطقة أو العالم السلام وإسرائيل لن تصبح آمنة من دون القبول بالحل السلمي والعادل بما يعيد الحقوق المغتصبة إلى الفلسطينيين وبسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة في لبنان والجولان وذلك حسب القرارات الدولية ذات الصلة وانطلاقا من مبادرة السلام العربية.

 

كما إني في هذه المناسبة أتوجه إلى الأخوة الفلسطينيين أن يركزوا جهودهم فيما بينهم على التوحد بجدية لمواجهة هذه الآلة الغاشمة التي لا تفرق بين شيخ أو طفل، فالوحدة عنصر النجاح الأول والأخير وهي التي تمكننا جميعا من تحقيق مطالبنا القومية والعربية المحقة والعادلة.

تاريخ الخطاب: 
07/11/2006