المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مقابلة مع محطة CNBC العربية

سئل: هل الرئيس السنيورة متفائل فيما يجري على صعيد المشاورات؟
أجاب: الواقع أني على مدى سنوات طويلة من حياتي، ولاسيما خلال ممارستي للشأن العام وخلال هذه المرحلة التي أنا فيها رئيس وزراء وتحديدا في هذه المرحلة التي تعرض فيها لبنان لأشد وأسوأ محنة في تاريخه، وهي الاجتياح الإسرائيلي، تعودت ألا أصغي للكلمات تقول بالتفاؤل والتشاؤم لأنني أعتقد أن هذه عبارات لها علاقة بحالة ذهنية لدى الإنسان، فهو يوم متفائل ويوم آخر متشائم. أما أنا فمؤمن بما أقوم به ومصمم أن أقوم بالخطوات التي تؤدي إلى إنقاذ بلدي. طبيعي هناك إسهامات لآخرين، ولكن هذا الإسهام مستمر لأن لبنان هو هذه الصيغة الفريدة في العالم العربي في تركيبته وتنوعه ودوره وموقعه وتاريخه ومستقبله على صعيد العالم وهو يمثل صيغة العيش المشترك، وهذا يعني أن هؤلاء اللبنانيين لديهم من فروقات هي ثراء لهذه التجربة وعليهم أن يستعملوا هذه الفروقات التي بينهم من أجل الحصول على أفضل المنافع منها. ميزة لبنان هي في تنوعه وتنوعه قد يكون مقتلا له.
سئل: هل تعتبر إذا أن ما يصلح الأزمات كلها في لبنان هو حالة التنوع تلك؟
أجاب: هناك أحيانا حالة عدم الإصغاء للمصلحة العامة ونحن نعيش في منطقة في تحديات كبيرة وإشكالات ومصالح دول أخرى ونتعرض لاجتياحات واحتلالات إسرائيلية على مدى أكثر من 30 عاما، منذ قيام دولة إسرائيل ولبنان يعاني الأمرين، ومنذ العام 1965 يعاني أيضا من أنه هناك منطقة في أرضه لا تخضع للسيادة اللبنانية، وبالتالي لم يكن بالإمكان إرسال الجيش إلى الجنوب وعلى مدى سنوات طويلة لم نستطع اتخاذ هذا القرار، على العكس من ذلك احتلت إسرائيل لبنان واجتاحته، ما أدى إلى كثير من عدم الاستقرار على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. نحن نقول الآن أن اللبنانيين لا خيار لهم إلا الجلوس إلى طاولة واحدة وبحث قضاياهم وعدم التوتر لأن التوتر لا ينتج رغيف خبز واحد على الإطلاق والوصول إلى حافة الهاوية لا ينتج أي شيء أيضا.
سئل: ولكن إلى متى؟ هل المشاورات التي مفتوحة أم أن هناك أفقا وضعه الآخرون؟
أجاب: في الوقت نفسه أقول أن التهديد بالشارع لا يجدي لأنه لا يوصل إلى نتيجة بل على العكس الكل يخسر، والكل راكم على مدى فترة زمنية معينة والآن عندما سينزل إلى الشارع فسيكون كي ينتصر على رفيقه في الوطن، لا أحد ينتصر على الوطن بل يخرج هو والوطن خاسرين. يجب أن نؤمن أن لبنان هو قيمة حضارية ووطنية وقومية عربية يجب أن نحرص عليه ولا نضيع ما حققناه في صمودنا في وجه إسرائيل. نحن صمودنا في وجه إسرائيل ومنعناها من الانتصار واستطعنا أن نجيش العرب والعالم لمصلحة لبنان وأرسلنا الجيش إلى الجنوب وفي تطبيق القرار 1701 أرسلت مجموعة كبيرة من الأصدقاء في العالم قواتها إلى لبنان من أجل حفظ السلام ومساعدة الجيش اللبناني من أجل تحرير باقي المناطق. وها هي إسرائيل انسحبت رغم أنفها من الأراضي التي احتلها حديثا في لبنان من خلال الجهد الدبلوماسي الذي بذل. لا زالت هناك أراض محتلة وحتى الآن لا زلنا في مرحلة وقف الأعمال العدائية وليس فقط وقف إطلاق نار، ولا زالت هناك أرض محتلة في مزارع شبعا، كما أن النتائج التي تراكمت على مدى كل هذه السنوات الماضية من اجتياحات واحتلالات وكان آخرها هذا الاجتياح الأخير الذي أدى إلى نتائج مدمرة على الاقتصاد اللبناني والإنسان اللبناني. يجب أن نستفيد في كل هذه التحديات لكي نصنع لبنان الجديد وذلك من تعاوننا مع بعضنا البعض وإيماننا بأننا قادرين على أن نقف على أرجلنا.
سئل: لماذا السلطة تخشى اليوم من النزول إلى الشارع ولكما أتى ذكرها يربطونها بالشغب؟
أجاب: أنا كرئيس حكومة موقفي شديد الوضوح بأننا كحكومة حريصون على صون الأمن والاستقرار وأرزاق الناس وأملاكهم وحرية تنقلهم ومستقبلهم. هذا من واجب الدولة أن تحققه لكل مواطن. ومن واجبا لدولة أيضا أن تفسح في المجال لكل مواطن أن يعبر عن رأيه بحرية بشتى أنواع التعبير التي يتيحها القانون، بالتظاهر والاعتصام نعم، أنا مع ذلك. عندما جاءنا رئيس مجلس الوزراء البريطاني طوني بلير وكانت هناك مظاهرات ووقفت وخلال وجودي والسيد بلير وخلال مؤتمر صحفي واحد، وعبرت عن اعتزازي بالذين تظاهروا واعتصموا ضد زيارته. وبالمناسبة بعد ذلك حصلت زيارات بريطانية لأماكن أخرى ولم يحتج أحد، ولكن ليس هذا موضوعنا الآن. أنا ليست إطلاقا ضد النزول إلى الشارع، ولكن عندما أسمح لحزب الله فإن هناك الآخرون يريدون أن ينزلوا فيجب أن نسمح لهم أيضا ويجب أن نحرص على أنه إذا نزلوا إلا الشارع لا تكون هناك إمكانية لصدام ولا نعرض حياة الناس للخطر.
سئل: هل هذه المسؤولية على عاتق الحكومة أن على عاتق المنظمين؟
أجاب: هذه مسؤولية الجميع والقانون صريح في هذا الأمر، من يريد أن ينظم مظاهرة عليه أن يقدم طلبا ويحدد من المسؤولين ويتحمل المسؤولية، كما أن هناك مسؤولية الحكومة والقيادات الأمنية لتتولى الأمن بحيث لا يؤدي ذلك إلى أي نوع من أنواع الشغب، البلاد تمر في وضع دقيق جدا وهناك درجة عالية من الاحتقان، هذا الأمر يجب ان ننفسه ونزيل الاحتقان بالحفاظ على أن تكون طرق التعبير حضارية ولا ان نصل على مرحلة نتقاذف فيها التهم والشتائم ونعود إلى سيرة إعطاء شهادات في الوطنية لمجموعة من الناس وشهادات غير وطنية لآخرين. هذه مرحلة تخطاها العالم العربي.
سئل: "حزب الله" يقول أنه لا يخون الحكومة بل عن أخطاء وحكومة السنيورة أخطأت في تعاملها مع ملف الحرب فقط خرجت منذ اللحظة الأولى لتقول أنه هذه الحرب ليست حربنا وأيدت فكرة أن ما جرى هو مغامرة، فما ردك؟
أجاب: أعتقد أنهم تلفظوا بأشياء أخرى أكثر من ذلك بكثير ولا أعتقد أن ذلك من صالح أحد ولا من صالح الوطن. كما أنه يجب أن نفهم هذا العالم الذي نعيشه، هو مختلف عما كنا نظنه قبل سنوات عديدة، فلكل موقعه ودوره وأسلوبه، أما أن نكون نسخة طبق الأصل في تعاوننا مع العالم فلن نصل إلى شيء على الإطلاق، حزب الله له طريقته في التعامل وأنا أحترمها.
سئل: إذا تعتبرون أن ما جرى خلال الحرب ليس أخطاء؟
أجاب: على الإطلاق، أعتقد أن أداء الحكومة اللبنانية، وهذا أمر يسأل عنه اللبنانيون المنصفون والدول العربية ودول العالم، كان جيدا جدا. فقد شهدت دول العالم ودول العالم العربي بالأداء المميز للحكومة اللبنانية وطريقتها بتحويل لبنان من مرحلة معينة من معتد، من وجهة نظر العالم ونحن نعتبر أن إسرائيل هي المعتدية علينا وتحتل أرضنا، ولكن من وجهة نظرا لعالم فإن هناك اعتداء جرى على الخط الأزرق. نحن نجحنا في أن نتحول وخلال فترة بسيطة إلى دولة معتدى عليها، وكان ذالك خطوة باتجاه أن ننفذ حتى نستطيع أن نتعامل مع هذا الرأي العام الدولي لكي نحوله لصالح لبنان. نجح لبنان في تفادي جميع الألغام وفي ن يتبنى الرأي العام الدولي ومجلس الأمن وجهات نظر لبنان ولا سيما النقاط السبع وفي أن يدين الاعتداءات الإسرائيلية ويطلب من إسرائيل الانسحاب وانسحبت إسرائيل بفعل الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية. الحكومة اللبنانية سعت منذ البداية لكي لا تزيد حدة الهجوم الإسرائيلي على لبنان. الكثيرون كانوا يقولون أنه بإمكان إسرائيل في ظل ذلك الجو الضاغط أن تقوم بأشياء أخرى، هي لم توفر أحدا وكان هجومها صاعقا ومدمرا ولم تترك لا الأولاد ولا الأطفال ولا غيرهم، ولكن يجب أن نفهم الرأي العام الدولي كيف يتعامل وكيف تصنع القرارات في العالم، وفي نهاية الأمر أعتقد أن أداء الحكومة كان مميزا.
سئل: إذا كيف تفسرون هذا الموقف من حزب الله، خصوصا وأن لهجة المعارضة قبل الحرب كانت مختلفة وأقل عما هي بعد الحرب؟
أجاب: لنتحدث بصراحة، فمنذ اليوم الأول اجتمعت مع ممثلين لحزب الله بعد ساعتين من الحادث مباشرة وتباحثنا في الأمر وبعد أن كانت هناك وجهات نظر مختلفة قلت أننا الآن في مواجهة إسرائيل وعلينا أن نحاول أن نقلل قدر الإمكان من حدة الهجوم على لبنان وكنت أرى ذلك باديا من خلال ما جرى في غزة الذي كان مثالا والاستنتاج بأن إسرائيل لديها حكومة ضعيفة ستحاول أن تتمرن بلبنان وتظهر قوتها وجبروتها فيه وهذا ما جرى. بعد ذلك كان التعاون الدائم مائة بالمائة بيني وبين الرئيس بري وكل خطوة خطوناها خطوناها سوية وكل موقف اتخذناه في مجلس الوزراء بالتعاون والتوافق مع جميع الوزراء بما فيهم وزراء حزب الله ووزراء حركة أمل، وبالتالي العودة الآن للانقضاض على الحكومة لا مبرر له.
سئل: إذا بماذا تفسر ذلك؟
أجاب: لا أريد أن أجتهد بل أن نعود جميعا إلى إدراك أننا ما زلنا أمام تحديات كبيرة تقوم بها إسرائيل وعلينا أن نسعى من أجل تحرير الجزء المتبقي من أرضنا ولا تزال إسرائيل تحته، فبعد ما جرى احتلت أرض جديدة في لبنان ودمر جزء منه. نجحنا في صد العدوان الإسرائيلي والصمود ومنع إسرائيل من الانتصار وإرسال الجيش إلى الجنوب، نعم نجحنا في كل ذلك، لكن هناك عمل قامت به إسرائيل دمر جزء من لبنان واحتلت جزءا منه وأخذت لبنان عنوة ورد سنوات إلى الوراء وأصبحنا الآن رهينة القرارات الدولية. الآن علينا أن نستمر في تعاوننا لأن في ذلك مصلحة للبلد وللجميع ولحزب الله وللمقاومة حتى نستطيع ان نحرر ما تبقى من أرض لبنانية. أما الانشغال في توجيه التهم وإصدار الشهادات في الوطنية وعدم الوطنية، فإنه لم يعطي أحد الآخر صلاحية إعطاء شهادات في الوطنية، وهذا موضوع قلته قبل أكثر من سنة بأننا انتهينا من فترة كنا نتعرض فيها لعملية فحص الدم الوطني، انتهينا من هذه القصة.
سئل: هل أثبتم في الحرب أن كلكم لبنانيون؟
أجاب: أنا لا أتجرأ أن أعطي شهادة في الوطنية لأحد ولا أقبل أن يعطيني أحد شهادة في الوطنية.
سئل: لماذا تضعون أنفسكم في مكان من يريد أن يثبت أنه وطني؟
أجاب: أبدا أنا لا أفعل ذلك بل أنا فعليا أعبر عن وجهة نظري بالأشخاص الذين يعبرون بهذا العمل، وأعتقد أن ذلك ليس من مصلحة أحد ولا من مصلحة المقاومة ولا من مصلحة لبنان ولا فيه أي مصلحة لوضع لبنان الاقتصادي والأمني والسياسي على الإطلاق.
سئل: ألا تربطون ما يحصل بمسألة محكمة دولية أو ما شابه؟
أجاب: الأيام حبلى ولا نعرف ماذا تلد، ولكني دائما أدفع بالخير وحسن النية وأتمنى أن أقابل بحسن النية لأن في ذلك مصلحة لنا جميعا. نحن نريد أن يكون دائما عقلنا متنبه وذهننا متفتح وفي نفس الوقت نمارس حسن النية ونكون واعيين لكل المخاطر ولأي نية مبيتة لأننا حريصون على أن يكون بلدنا في منأى عن أي خلاف بين اللبنانيين، ونحرص على أن نحافظ على حرياتنا المقدسة وقدرتنا على التعبير بحرية لأن هذا أحد أهم ميزات لبنان وما يفخر به العرب قبل اللبنانيين.
سئل: هناك حديث عن قنوات اتصال يحاول بها الإسرائيليون الاتصال بكم لإتمام صفقة ما على صعيد عملية السلام والصراع اللبنانية الإسرائيلي فما صحة ذلك؟
أجاب: أنت ذكرت أنها محاولات وهي محاولات إعلامية وهي فقاعات صابون يصدرها المسؤولون الإسرائيليون. ليس هناك من أمر جرى على الإطلاق في اتصال جرى بيننا وبين الإسرائيليين، وليس هناك أي استعداد من قبلنا من أجل القيام بالرد على أي اتصال مهما كان على الإطلاق. موقفنا هو أن لبنان جزء من الصراع العربي الإسرائيلي وما زلت لديه أرض محتلة من قبل إسرائيل في منطقة مزارع شبعا وهو جزء من هذه الأمة العربية وهناك فلسطينيون مشردون في شتى الدول العربية ومنها لبنان ولبنان حريص على أن يعود الفلسطينيون إلى ديارهم، ولبنان عبر عن موقفه بوضوح وصراحة متناهية في أكثر من محفل. نحن ملتزمون نعم بالسلام العادل والشامل والمبني على القرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام والتي أطلقت من بيروت في العالم 2002. ولكن لبنان لن يكون إلا آخر دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل بعد أن توقع جميع الدول العربية لأن تركيبة لبنان وتاريخه ووضعه ومكوناته لا تسمح له بذلك. الأمر الآخر هو أني أذكر في أيام "غولدا مائير" كانت تقول آنذاك: إنني لا اعلم من هو البلد العربي الأول الذي يوقع سلاما مع إسرائيل ولكني أعرف البلد الثاني وكانت تقصد بذلك لبنان". وتلك فرضية وقناعة في غير محلها من رئيسة وزراء إسرائيل وأثبتت الأيام أن لبنان لا يستطيع إلا أن يكون آخر بلد عربي يوقع معاهدة السلام على أساس أن تكون معاهدة عادلة وشاملة وتسترجع الحقوق، فهناك معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل وبين الأردن وإسرائيل، إنه سلام بارد لأنه لم يتطرق بعد إلى المشكلة الأساس وهي المشكلة الفلسطينية، ما زالت هناك أرض سورية محتلة وهناك المشكلة الفلسطينية ويجب أن نأخذ الدروس الصحيحة من جميع هذه الحروب التي حصلت بأن السلاح لا يحل المشكلة وعلى إسرائيل أيضا أن تستخرج الدروس المستفادة وإن كانت بعد حربها مع لبنان ارتدت الآن لكي ترتوي بدماء الفلسطينيين مرة أخرى بعد أن استعملت كل الأسلحة التي لديها من أجل الارتواء بدم اللبنانيين ولم تشف غليلها من الحقد الأسود، وأعتقد أنها تكرر الخطأ بعد الخطأ.
سئل: ولكن ماذا تشيع إسرائيل مثل هذه الأخبار؟
أجاب: لأن إسرائيل يهمها أن تأخذ كل بلد عربي على حده وتغيب القضية الفلسطينية. نحن نعتقد أن لبنان جزء من الصراع العربي الإسرائيلي وجوهر الصراع هو المشكلة الفلسطينية وهناك أرض لبنانية محتلة ونقول أننا مستعدون أن نعود إلى اتفاقية الهدنة وذلك بعد أن تعيد إسرائيل مزارع شبعا ويكون لبنان آخر بلد عربي يوقع معاهدة سلام ومن أوائل الدول العربية التي تخوض حربا مع إسرائيل، إن شاءت هذه الدول أن تخوض حربا مع إسرائيل، ولكن ليس منفردا.
سئل: في ملف العلاقة مع سوريا، دعيت أكثر من مرة إلى دمشق ولم تلب الدعوة، فلماذا لا تقوم بزيارة كسر الجليد هذه؟
أجاب: بداية سأقول الموقف الذي أقتنع به وما عبرت عنه منذ اليوم الأول الذي كلفت فيه بتأليف الحكومة وما زلت عنده ولم يتغير عندي شعرة واحدة. أنا من أشد المؤمنين بعلاقة جيدة بين لبنان وسوريا، لأنني نشأت على ذلك ولكوننا نرتبط بتاريخ واحد وجيرة واحدة ومصالح واحدة ومستقبل واحد. ولكني أعتقد أن لبنان وسوريا عليهما أن ينسجا علاقات صحية فيما بينهما قائمة على الاحترام المتبادل وليس على أساس علاقة من هو يعيش في كنف الآخر. صحيح أن لبنان أصغر من سوريا ولكن لبنان وسوريا يستطيعان أن يكونا وجودا تكامليا مع بعضهما بعضا ومع كافة الدول العربية ولكن على أساس قاعدة الاحترام لا أن يحكم أحدهما الآخر. أنا قلت للأخوة السوريين فيما سبق أن هناك تجربة في العلاقات العربية- العربية عندما كانت هناك وحدة بين مصر وسوريا وتأذى الأخوة السوريون من الطريقة التي عوملت بها سوريا من قبل أجهزة المخابرات المصرية عندما تولى هذه العلاقة السيد عبد الحميد السراج، هذه تجربة يجب أن نستفيد منها، لا تحكم البلاد بالمخابرات ولا يحكم لبنان بالمخابرات. نحن نشكر لسوريا عندما دخلت إلى لبنان بأنها أسهمت إسهاما أساسيا في إيقاف الحرب الأهلية ومنع التقسيم ونشكرها على ما قامت به من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، هذه أمور من القلب والضمير وللتاريخ، ولكن بعد ذلك أصبح الوجود السوري ضاغطا على الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد ولا يمكن أن يدار لبنان قبل المخابرات ويهمش العمل السياسي في لبنان وأن يصار إلى رمي التهم والتهديدات على العاملين في الشأن العام. نحن نقول ببناء علاقة صحية وأنه ينبغي أن يكون هناك مسعى جدي لإزالة كل هذه المشاكل التي بيننا ومن ضمنها إيجاد علاقات دبلوماسية، فلا يجب أن تكون هناك مشكلة، بين ألمانيا وفرنسا حروب طويلة عريضة، وهما الآن جزء من الوحدة الأوروبية ورغم ذلك بينهما علاقات دبلوماسية.
سئل: لماذا لا تذهب إلى دمشق وتقول لهم ذلك؟
أجاب: التقيت بسيادة الرئيس بشار الأسد في 27 آذار الماضي وقال ردا على طلبي بالتهميد لزيارة لي إلى سوريا لمعالجة المواضيع المحددة وما هو رأي الحكومة وما تم التباحث بشأنه في هيئة الحوار، وكان ذلك بناء على طلبي أنا وليس طلب هيئة الحوار، فقال سيادة الرئيس أننا نريد أن نضع جدول أعمال فقلت له أننا سنبادر إلى وضع جدول أعمال. استدعيت أمين عام المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري بعد ثلاثة أيام وطلبت منه أن يحمل مشروع جدول أعمال، غبنا عدة أشهر ولم نتلق جوابا. بعد ذلك كان الجواب عن طريق الرئيس بري بأنه حدد موعد ولكن بدون جدول أعمال، مع العلم أن ذلك كان بناء على طلبه.
سئل: ما المانع أن تذهب لكسر الجليد؟
أجاب: إنها علاقة بين بلدين وأنا لا أريد أن أخطو خطوة تكون نتيجتها الارتداد إلى الوراء.
سئل: زيارة وليد المعلم ألم تكسر شيئا من حدة الأمر خلال الحرب؟
أجاب: تحدثنا مع السيد وليد المعلم حول نفس الموضوع وحول جدول الأعمال وأنا حريص وأقول بكل صدق وشفافية أني أكثر الناس الداعين إلى إقامة علاقات جيدة مع سوريا.
سئل: ولكن ليس بدون جدول أعمال؟
أجاب: هذا كان طلبهم وهذا الكلام الذي استندنا إليه.
سئل: هل وضعت جدول الأعمال؟
أجاب: وضعت الجدول الذي أول بند فيه هو كيفية تعزيز مناخات الثقة بين البلدين، ولكن على الأقل هناك أيضا مطالب لبنانية يجب أن ندركها وأنا لا أقول أنه من أول جلسة يمكن حل كل المشاكل.
سئل: هل يبدو اليوم الأفق مسدودا أمام العلاقة مع سوريا؟
أجاب: أنا أقول دائما أنه يجب ألا نضع لليأس وانسداد الأفق أبدا مجالا في عقلنا، ففي النهاية سوريا ولبنان بوجود فؤاد السنيورة أو عدم وجوده في السلطة كرئيس وزراء، سيستمر البلدان شقيقان وجاران، فكيف بوجود فؤاد السنيورة الراغب دائما في نسج علاقات جيدة مع سوريا، هذا أمر نشأت عليه وشببت عليه وسأشيب عليه.
سئل: ولا تحمل أي ضغينة في داخلك؟
أجاب: على الإطلاق، بل بالعكس على الرغم من كل الكلام الذي قيل، فإنه كما يقول الشاعر: "لا يعرف الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب"، لذلك فإنه في العلاقة بين بلدينا لا يمكن على الإطلاق أن تكون هناك أحقاد، ليس هناك أحقاد بين بلدين جارين وشقيقين.
سئل: في الملف الاقتصادي، وزير الاقتصاد اللبناني حذر من أزمة اقتصادية حادة سيواجهها لبنان إن لم يتلق معونات دولية، فكيف تصفون الوضع الاقتصادي؟
أجاب: لبنان بلد عانى الأمرين على مدى 30 عاما تعرض فيها إلى 6 اجتياحات إسرائيلية منذ العام 1978 حين احتلت إسرائيل لبنان حتى الليطاني، وبعد ذلك في العام 1982 وصلت إلى بيروت ثم استمرت بالاحتلال وقامت باجتياح جوي في العام 1993 ثم في العام 1996 ثم في 1999 والآن في العام 2006، والحقيقة أنه خلال هذه الفترة أنهك لبنان واللبنانيون والاقتصاد اللبناني. طبيعي أنه خلال هذه الفترة ضيع لبنان فرصا عديدة، فلبنان في سنة 1975 كان معدل دخل الفرد فيه تقريبا يعاد ضعف ما كان عليه في قبرص آنذاك، اليوم وبعد 30 عاما معدل دخل الفرد في لبنان ربع ما هو في قبرص، ولم يكن لدينا دين عام وأصبح اليوم لدينا دين عام قدره 40 مليار دولار، هذه حصيلة الاجتياحات والاحتلالات والحروب الداخلية. الآن لبنان بعد انقشاع هذا لاجتياح الإسرائيلي كعمي عسكري، لدينا فرصة علينا أن نستعملها وألا نفوتها كما فوتنا الفرص الأخرى. على لبنان أن يعالج مشاكله واقتصاده والتشوهات التي لحقت به على مدى السنوات الماضية ويعالج الأمور التي لم تعد تتلاءم مع التحولات الجارية في الاقتصاديات العالمية وبالتالي عليه أن يعيد نسج اقتصاد قادر على المنافسة وقطاع عام محفز وليس معرقل أو لاجم للحركة الاقتصادية.
سئل: ولكن في ظل هذه الأزمات السياسية التي لا تزال تعصف بالبلاد، كيف يمكن للاقتصاد أن يحقق ذلك؟
أجاب: السياسة والاقتصاد صنوان متعاونان مع بعضهما البعض ولا يمكن فصلهما ولكن العمل هو بإدراك ما هي المصالح الكبرى في البلد وما هو الأهم وكيف نتلافى الانزلاق في منزلقات خطرة أو الأزقة والزواريب السياسية التي لا تؤدي على نتيجة. لدينا الآن وضع اقتصادي دقيق وأوضاع اجتماعية سادت على مدى هذه السنوات وفرصة تنعكس من خلال عطف عربي ودولي بالرغبة في المساعدة وهناك إدراك لأهمية دور لبنان وما يمكن أن يقوم به على صعيد العيش المشترك والتعايش ما بين الطوائف المختلفة والنموذج الحضاري ما بين الحضارات والثقافات الدولية، لبنان يمثل هذا النموذج للحرية والاعتدال وقبول الآخر.
سئل: اليوم هناك انتقاد للحكومة على الصعيد الاقتصادي بأنه أين معونات الحكومة، فأين المساعدات العربية ولماذا تأخرتم؟
أجاب: نحن لم نتأخر ولكن الإنسان العادي يتوقع وهذا حقه، أن الأمور تأتي بعمل سحري وكأن شيئا لم يكن، وكما يقول نزار قباني، وبراءة الأطفال في عينيه". الأمر ليس كذلك. مر علينا عدد من المسؤولين في الأمم المتحدة ممن مارسوا العمل في مناطق الكوارث وكان أحدهم "شيرير" ممن كانت له تجربة في 11 منطقة من مناطق الكوارث في العالم وزارني ليقول لي كيف ان لبنان بالمقارنة مع 11 دولة في العالم مرت بهم الكوارث، كان الأسرع في تدارك هذا الأمر، وهذا صرح به في مؤتمر صحفي. نحن وضعنا الآليات اللازمة من أجل توزيع المساعدات على المتضررين ووضع آلية شفافة سريعة تستطيع أن تعالج.
سئل: كيف تكون الآلية سريعة ومر شهرين حتى الآن على نهاية الحرب، في حين أن حزب الله بدأ منذ اليوم الثاني لانتهاء الحرب بتوزيع المساعدات؟
أجاب: حزب الله أخذ قراره وحصل على بعض الأموال فوزعها على مجموعة من الناس وانتهى الأمر، ولكننا في لبنان علينا أن نعلم أن كل مواطن لبناني خاضع للمساءلة، فهناك مثلا شخص لديه أموال وأراد أن يوزع أمواله بالطريقة التي يريدها فلا أحد يسأله كيف وزعتها، بينما الدولة الكل يسائلها وله الحق في ذلك، والمانحون كذلك لديهم الحق في أن يتأكدوا من أن هذه المساعدات تصل إلى من يستحقها، ونحن قمنا بعملية مسح كامل ونستعمل أدوات لدولة اللبنانية من مجلس الجنوب وصندوق المهجرين والهيئة العليا للإغاثة والآن بدأ الدفع لكل الشهداء والجرحى وهناك نصف الشهداء استلم ذويهم المبالغ وعدد لا بأس به من الجرحى. والسبحة الآن تكر والعملية مستمرة. أما بالنسبة للقرى فإن 29 قرية تسلم أهلها مبالغهم من أجل 251 قرية، وهذا الموضوع يجب أن ننظر إليه من زاوية أنه مع اكتمال الآلية أصبحت الآن العملية مستمرة وبالتالي هذا العمل يجب أن نقيمه بطبيعة الظرف وبالمقارنة مع أي بلد آخر مر بالكوارث نفسها. لو كان الأمر يعود لتمنياتي لتمنيت أن أعطي الناس مبالغهم في اليوم التالي ولكن ذلك كان سيفتح المجال لكثير من الانتقادات، أما الآن فكل عمل يتم بدرجة عالية من الشفافية وكل مواطن يقبض الشيكات العائدة له بطريقة لا تسمح بأي عملية هدر. ولنقارن هذا العمل على مدى الأسابيع القليلة القادمة حيث ستكون عملية دفع المساعدات في تسارع لأن الآلية باتت موجودة والفرق الهندسية موجودة على الأرض.
سئل: هل لديكم أموال كافية لتعويض كل المتضررين؟
أجاب: حتما لا.
سئل: بالنسبة لمؤتمر باريس-3 هل الآمال المعقودة عليه قابلة للتحقيق؟
أجاب: لا شك أن هذا المؤتمر هو في غية الأهمية لتمكين لبنان من معالجة كل هذه التراكمات التي حصلت على مدى السنوات الماضية وكان آخرها ما حصل في الاجتياح الإسرائيلي الأخير، ولذلك فإن لبنان بحاجة إلى دعم كبير من أشقائه وأصدقائه في العالم حتى يتمكن من تخطي هذه العقبات الهائلة التي تراكمت من الدين العام وكلفة خدمة هذا الدين اللذين يعرقلان حركة الاقتصاد ويعيقان نسبة النمو. لذلك نحن نعلق الكثير من الآمال على هذا المؤتمر ونسعى لتحقيق ذلك عبر الاتفاق على جملة من الإصلاحات التي يتوجب على لبنان القيام بها لمصلحته وليس لأنها شروط من هنا أو هناك، وليتكيف مع التحولات الجديدة في الاقتصاديات ويحاول أن يزيل التشوهات التي لحقت بالاقتصاد اللبناني وجعلت هناك مجالات لا يمكنه التعامل معها.
سئل: ألا تخشون أن تتحول هذه الورقة الإصلاحية كما في باريس-2 إلى حبر على ورق؟
أجاب: هناك فرق بين اعتماد هذه الورقة الإصلاحية وتوقيت مراحل تنفيذها، ما كان ممكنا إجراؤه قبل 12 تموز لم يعد ربما ممكن الآن ولكن علينا أن نحققها ويجب أن نعود إلى نسبة نمو معقولة والإنفاق العام للدولة يجب أن يتوازى مع الإيرادات فإما أن نخفض الإنفاق وإما أن نزيد الواردات فلا يمكن أن يستمر بلد معين بعجوزات كبيرة ومستمرة بحيث وصلنا إلى نسبة دين عام بالمقارنة مع الناتج المحلي يصل إلى 190% وهي من أعلى النسب في العالم، وبالتالي هذا الأمر لا يمكن أن نستمر ويجب أن نسعى لمعالجته باتخاذ الإجراءات جزء منها محلي والجزء الآخر هو الدعم الذي نرجو أن نحصل عليه من خلال الهبات والقروض الميسرة بفائدة مخفضة.
سئل: الدعم مرتبط باقتناع المانحين بهذه الورقة الإصلاحية فماذا ستقدمون لتقنعوا المانحين بحاجة لبنان وبكفاءتكم كحكومة بتحمل تبعات هذه المنح؟
أجاب: هذا الأمر يجب أن يكون من ضمن ما تلتزم به الحكومة اللبنانية.
سئل: ما هي هذه الالتزامات؟
أجاب: هناك عدد من الإجراءات الاقتصادية من أجال تحرير الاقتصاد وتخلي القطاع العام عن ملكية عدد من القطاعات التي لا تدار بالشكل الذي يمكن الاستفادة منها بالطريقة الأمثل والمردود الأفعل مثل قطاع الاتصالات الذي يجب أن يصار إلى وضعه في يد القطاع الخاص عن طريقة خصخصته وكذلك قطاع الكهرباء والنقل، كل ذلك ليس فقط من أجل الحصول على مبالغ يمكن أن نستعملها من أجل تخفيض حجم الدين العام ولكن لإدارة أفضل. فمثلا هناك مرفأ بيروت حيث هناك جزءان الأول في يد القطاع العام والآخر في يد القطاع الخاص، قطاع الحاويات يحقق تزايدا في حجم العمل بشكل هائل وغير مسبوق لأن إدارة القطاع الخاص مختلفة عن إدارة القطاع العام، شركة طيران الشرق الأوسط عندما كانت تدار بالطريقة التي تجعلها إدارة من إدارات القطاع العام كان لديها أعداد كبيرة من الموظفين وغيره وصلت إلى تشكيل عبء مستمر على الاقتصاد والخزينة ومصرف لبنان، عندما أقمنا عمليات الإصلاح الأساسية في هذه الشركة تمهيدا الآن لنقلها إلى ملكية القطاع الخاص بدأت تحقق أرباحا.
سئل: هل فعلا أنها حققت 5 مليون دولار أرباح؟
أجاب: الرقم هو أكثر من ذلك ولكن أتت الحرب وكان بإمكانها أن تحقق أكثر بكثير. كذلك على صعيد الكهرباء فإن لبنان يحقق خسارة سنوية بحدود مليار دولار وهذا أمر غير ممكن الاستمرار به، لذلك علينا أن نقوم بهذه الإصلاحات في الفترات التي يستطيع بها الاقتصاد أن يتقبلها وكذلك المواطن ولكن لا يمكن أن نتوقع دعما من أشقائنا وأصدقائنا إن استمررنا برفض الإصلاحات التي هي أمر ضروري، على صعيد القطاع العام والموازنة العامة والمالية العامة والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
سئل: أنت رئيس الحكومة فمن يعارض هذه الإصلاحات؟
أجاب: نحن مررنا بفترات معينة كان فيها من يعرقل وعرقل مؤتمر باريس-2 ويومها كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئيسا للحكومة وكنت معه وزيرا للمالية، كان هناك من يعرقل ونحن الآن نريد أن يكون هناك واضحا أن هناك مصلحة للبنان في أن ينعقد هذا المؤتمر ويحصل لبنان على هذا الدعم ولكن لا أعتقد أن بالإمكان القيام بهذا الدعم من قبل الدول المانحة إن لم ننفذ التزاماتنا، وهذا أمر نقل إلينا بوضوح.
سئل: إذا لن تكون هناك مساعدات؟
أجاب: لن تكون هناك خطوة من قبل الأشقاء والأصدقاء إن لم تترافق مع خطوة من قبل لبنان من أجل السير قدما في العمليات الإصلاحية الاقتصادية.
سئل: من خلال اتصالاتك كم تتوقعون أن يعود باريس-3 بفائدة على الاقتصاد اللبناني؟
أجاب: أنا سأمتنع عن إعطاء أرقام بهذا الشأن ولكن أعتقد أن تجربة باريس-2 هي تجربة حية ونيرة لأن لبنان استطاع بشكل كبير أن يحقق منافع هائلة على صعيد المالية العامة والنمو، فباريس-2 استطاع أن يحقق قفزات في مستوى النهوض الاقتصادي ولبنان استطاع أن يخفض بشكل كبير كلفة خدمة الدين العام ومعدلات الفائدة التي هي تؤثر على الحركة الاقتصادية وكلفة خدمة الدين العام، لبنان حقق إنجازات كبيرة، فماذا لو خضنا آنذاك غمار الإصلاح حقيقة والتزمنا بما كنا قد تعهدنا به، لكنا الآن خطونا خطوات كبيرة على صعيد تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي وخدمة الدين العام لأن الفوائد ارتفعت من جديد ومعدلات النمو.
سئل: لكن ما تقدم في باريس-2 ويزيد عن 2 مليار بقليل يختلف عن حاجتكم اليوم وحاكم مصر لبنان قال أن حاجة لبنان للسنوات الخمس القادمة هو ما بين 7 إلى 8 مليار دولار، فما ردك على ذلك؟
أجاب: حاكم مصر لبنان تحدث حول موضوع التمويل بأنه ستكون هناك خلال السنتين القادمتين استحقاقات على الخزينة.
سئل: ولكن استحقاقات الخزينة للعام المقبل هي 11 مليار دولار؟
أجاب: هذا الرقم هو للسنتين المقبلتين ونحن الآن لن ندخل غمار الأرقام لأن هذا غير مفيد، فنحن سنكون على تواصل مع الدول الشقيقة والصديقة في العالم ويساعدنا في ذلك عدد من الدول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر وغيرها من الدول العربية وكذلك أيضا الدول الصديقة ولا سيما فرنسا والرئيس جاك شيراك وهو قبل مشكورا بأن يعقد المؤتمر في باريس وبرئاسته ونحن نتعاون من أجلا لاتصالات اللازمة وأنا خلال الأسبوع القادم سأكون في زيارة إلى كوريا واليابان وسأنتهز فرصة وجودي في كوريا للاجتماع بالأمين العام الجديد للأمم المتحدة وهذه الاتصالات مهمة من أجل التحضير والاستعداد من أجل مساعدة لبنان وهناك حاجة للاستثمار في الاستقرار للبنان، هذا الاستقرار هو مصلحة لبنانية وعربية ودولية.
