كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة إثر إقرار مسودة المحكمة الدولية في مجلس الوزراء

-A A +A
Print Friendly and PDF

أيها اللبنانيون،

ممثلو وسائل الإعلام الكرام،

 

  • إن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري ورفاقه الأبرار شكلت بالنسبة للبنانيين جميعا فصلا مروعا من فصول محاولات إخضاع لبنان وتحطيم إرادته وتدمير استقلاله وخنق حريته.

 

  • إننا اليوم في هذه اللحظة المصيرية وفي هذا الاجتماع التاريخي لحكومة الاستقلال الثاني قد وافقنا وبإجماع الحضور على مسودة مشروع المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي وذلك رفضا وتصديا لمحاولات اغتيال لبنان وخنق طموحه في الحياة الكريمة والآمنة.

 

 

 

  • إننا بهذا القرار إنما نقول للمجرمين أننا أصحاب حق ولن نتنازل عنه مهما كانت الصعوبات والعثرات وهدفنا كل هدفنا هو تحقيق العدالة ولا شيء غير العدالة، لأنه بغير العدالة ومعرفة الحقيقة لن يهدأ للبنانيين بال ولا يمكن بدونها أن نحمي نظامنا الديمقراطي وحرية العمل السياسي والحريات لجميع اللبنانيين الآن وفي المستقبل.

 

  • إن الشعب اللبناني، الذي امتشق العلم اللبناني، علم الحرية والوحدة الوطنية في جميع الساحات وجميع المؤسسات الدستورية وفي الحوار الوطني إنما حملنا واجب أن نكون على قدر المسؤولية الوطنية التاريخية.

 

  • إن الحكومة اللبنانية تكون اليوم قد وفت بوعدها وفقا لما ورد في بيانها الوزاري لجهة الالتزام بالعمل على كشف حقيقة من اغتال شهيدنا الغالي والشهداء الأحباء. هؤلاء المجرمين الذين أرادوا المس بوحدة الوطن ورسالة العيش المشترك فيه. وها نحن اليوم نخطوا خطوة على طريق كشف الحقيقة وإحقاق العدالة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي التي تؤلف بهدف، بهدف وقف هذا المسلسل الإرهابي والإجرامي والذي يجب أن يكون تشكيلها عامل توحيد بين اللبنانيين.

 

أيها اللبنانيون،

 

  • إننا نعتقد جازمين أن إخواننا الذين لم يتمكنوا من الحضور معنا ومشاركتنا قرارنا في هذه الجلسة التاريخية إنما كانوا حقيقة معنا في القلب وفي القرار وهم الذين سبق لهم وأكدوا مراراً بأنهم ملتزمون بالتوصل إلى معرفة الحقيقة وإحقاق الحق والعدالة من خلال إنشاء المحكمة الدولية.

 

  • إني من هنا أعود وأتوجه إلى الزملاء الوزراء الأعزاء والى كل اللبنانيين المجمعين على احترام الدستور والتمسك بنظامنا البرلماني الديمقراطي والحريصين على صيغة العيش المشترك لأقول لهم أننا باقون على منهجنا وتفكيرنا وممارستنا الملتزمة نص وروح الدستور الذي اجمع عليه اللبنانيون والقائم على احترام الآخر وتأكيد نهج الحوار والتشاور والتوافق والعمل من ضمن المؤسسات وهو المنهج الذي لن نتخلى عنه وسنستمر باعتماده.

 

  • إننا نتطلع إلى الأمام متمسكين بكل الزملاء الوزراء لمناقشة كل الأفكار والاقتراحات التي من شانها أن تصون لبنان وتعزز مسيرته الديمقراطية.

 

  • لقد قلت في السابق وما زلت أقول، لا تخافوا ولا تدعو الإرهاب ولا الإرهابيين ينالون منكم ولا من عزيمتكم ولا من الوطن. إن الذي يجب أن يخاف، هو المجرم والقاتل وان الدنيا إذا كانت ستنقلب فهي ستنقلب على رؤوس المجرمين وعلى رؤوس أعداء لبنان.

 

عاشت الحقيقة ولتعش العدالة.

عشتم وعاش لبنان.

 

المبنى المؤقت لمجلس الوزراء- بيروت

 الاثنين في 13/11/2006

 

                                      رئيـس مجلـس الـوزراء

                                      فـؤاد السـنيورة



 

الموضـوع:   مسودة الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الأساسي المتعلق بها.

المستنـدات:

  •  قرارات مجلس الوزراء: رقم 1 تاريخ 12/12/2005 ( الطلب إلى أمين عام الأمم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ) ورقم 1 تاريخ 18/2/2006 ورقم 1 تاريخ 24/5/2006 ورقم 2 تاريخ 22/6/2006 ( المتعلقة بتكليف القاضيين رالف رياشي وشكري صادر متابعة المشاورات مع الجهات القانونية المختصة في الأمم المتحدة بغية وضع مسودة اتفاقية لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ).
  •  كتاب أمين عام الأمم المتحدة تاريخ 9/11/2006 الموجه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ومسودة الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الأساسي المتعلق بها المرفقين به والمسجل لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء برقم 3051 تاريخ 10/11/2006.
  • اقتراح دولة رئيس مجلس الوزراء.

 

 

اطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة أعلاه،

وبعد الاستماع إلى العرض المقدم من القاضيين رالف رياشي وشكري صادر المكلفين من قبل مجلس الوزراء متابعة تنفيذ قراره رقم 1 تاريخ 24/5/2006 (الطلب إلى أمين عام الأمم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري) وبالعمل مع الجهات القانونية المختصة في الأمم المتحدة على المسائل ذات الصلة بإنشاء هذه المحكمة,

وبعد الاستماع إلى الشروحات التي قدمها القاضيان رياشي وصادر على الملاحظات التي أبداها السادة الوزراء,

 

وبعد المداولة،

يرى مجلس الوزراء انه ليس لديه أية ملاحظات على مسودة الاتفاق والنظام الأساسي المتعلقين بالمحكمة الخاصة للبنان للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري كما أودعهما الأمين العام للأمم المتحدة دولة رئيس مجلس الوزراء بموجب كتابه تاريخ 9/11/2006, وهو بالتالي يوافق على اعتمادهما ومتابعة إجراءات السير بهما وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بذلك.

 

 

يبلغ لجانب:                                             أمين عام مجلس الـوزراء

- السـادة الــوزراء

- وزارة الخارجية والمغتربين                     سهيــل بوجــي

- وزارة العــــدل

- وزارة الداخلية والبلديات

- وزارة الدفاع الوطني

- وزارة الماليـــة

- المديرية العامة لرئاسة الجمهورية

- المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء

- مؤسسة المحفوظات الوطنية

- مركز المعلوماتية

- المحفوظات

 

بيـروت، في 13/11/2006

تاريخ الخطاب: 
13/11/2006