تعليقاً على الرسالة التي وجهها فخامة الرئيس الجمهورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن اعتباره موافقة مجلس الوزراء على مسودة مشروع النظام الأساسي للمحكمة الدولية، تفتقر إلى القيمة القانونية ولا تلزم الجمهورية اللبنانية. يود مكتب رئيس مجلس الوزراء أن يو

- إن المادة 54 من الدستور تنص على ما يلي:
"مقررات رئيس الجمهورية يجب أن يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة...".
إن هذا النص يعني ضرورة اقتران كل عمل يقوم به رئيس الجمهورية بتوقيع رئيس الحكومة أو الوزير المختص، أي ما يعرف في فقه القانون الدستوري، بالتوقيع الوزاري الاضافي.
- إن ضرورة هذا التوقيع الوزاري الإضافي يستند إلى وجوب تحمل جهة دستورية المسؤولية عن هذا العمل وإمكانية المحاسبة والمساءلة في شأنه أمام مجلس النواب، لأن رئيس الجمهورية ليس مسؤولاً عن الأعمال التي يقوم بها ولا يمكن مساءلته بشأنها أمام مجلس النواب وذلك عملاً بالمادة 60 من الدستور والتي تنص على ما يلي:
"لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفة إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى".
- إن الحكومة، انطلاقاً من مسؤولياتها الدستورية، ولاسيما باعتبار أنها تتحمل تبعة أعمالها وسياستها العامة أمام مجلس النواب طبقاً للمادة 66 من الدستور تعتبر أن ما قام به رئيس الجمهورية من توجيهه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تتضمن موقفاً سياسياً، يمكن أن يرتب مسؤولية دولية على لبنان، والتي لم تقترن بالتوقيع الوزاري الإضافي وتحديداً توقيع وزير الخارجية والمغتربين هو عمل مخالف للدستور ولا يترتب عليه بالتالي أية قيمة قانونية.
