الرد على تلفزيون المنار وبعض الصحف

استغربت أوساط مقربة من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الكلام الذي تناقلته بعض الصحف اليوم وعادت ورددته قناة المنار التلفزيونية والمنقول عن لسان أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في أكثر من موضوع وخاصة ما نسب إليه من أن "الحكومة النظيفة" آتية قريباً وان الحكومة الحالية ليس لديها صدقية فهي كانت على علم بالعدوان وطلبت من الإسرائيليين إطالته...الخ.
وقد اعتبرت الأوساط المقربة من الرئيس السنيورة أن هناك من يحاول النيل من صورة السيد نصر الله واحترامه وتقديره لدى اللبنانيين إما بتقديم معلومات خاطئة له أو بتسريب كلام غير صحيح على لسانه. إذ أن القول بحكومة نظيفة يعني التمييز بين لبناني وآخر والحكم الأخلاقي بعدم النظافة على من يختلف معهم في السياسية. وهذا في حد ذاته ليس لمصلحة صورة الأمين العام. كما أن نسبة أقوال للسيد نصر الله من مثل "أن الحكومة كانت تعلم بالعدوان وطالبت الإسرائيليين إطالة العدوان". أن قولاً كهذا يفترض بمن يملك معلومات أو دلائل عنها أن يكشفها لخطورتها.
وسألت الأوساط نفسها كيف يمكن أن يكون السيد نصر الله عارفاً بان الحكومة على علم بالعدوان وقد سمح للوزراء الممثلين لحزب الله بالبقاء في صفوفها طوال هذه الفترة الماضية؟ ولماذا لم يأت بيان الاستقالة لوزراء حزب الله على ذكر هذه المعطيات المنسوبة إلى السيد نصر الله.
وقالت الأوساط عينها هل من المعقول أن تكون الحكومة على علم بالعدوان ويقبل السيد نصر الله أن يبقى معها في مواجهة العدوان وفي المعركة السياسية والدبلوماسية أو مع من يمثلها في التشاور والحوار للدخول في حكومة وحدة وطنية ؟؟
وترى الأوساط المقربة من الرئيس السنيورة أن صدقية السيد نصر الله لا تحتمل بث الشائعات وتسريب كلام خطير كهذا عن لسانه وهي متأكدة أن السيد نصر الله لا يمكن أن يقول مثل هذا الكلام غير الدقيق بل غير الصحيح على نحو ما نسب إليه قوله أن الرئيس السنيورة "أرسل في طلب القطريين سائلا إياهم لماذا تستعجلون الشروع في إعادة البناء؟؟" إن الجانب القطري يعرف الحقائق وتفاصيل الاتصالات مع الجانب الرسمي اللبناني ويمكن توجيه السؤال له!
في كل الأحوال تعتبر الأوساط المقربة من الرئيس السنيورة أن الخلاف في وجهات النظر السياسية القائم مع الأخوة في حزب الله ومع السيد نصر الله ينبغي أن يرتفع فوق هذه المحاولات الرخيصة للدس والافتراء من قبل البعض والتي لن يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي المتربص بلبنان والمقاومة وبأمين عام حزب الله وبالوحدة الوطنية اللبنانية.
ورأت الأوساط ذاتها أن لغة التخوين والاتهامات المتبعة من قبل البعض ستؤدي إلى زيادة شقة الخلاف السياسي ودفعه إلى مجالات تطال الجميع وفي النهاية تنال من صورة الوطن ومؤسساته ورموزه ولن يكسب منها إلا العدو الإسرائيلي فقط لا غير وتكون النتيجة تشويه صورة الجميع.
الأوساط نفسها نفت نفيا قاطعا ما روجه البعض أن رئيس مجلس الوزراء عرض عبر موفد له على العماد ميشال عون الاستبدال بالوزراء الممثلين لحركة أمل وحزب الله وزراء يختارهم العماد عون واعتبرت أن هذا الفكرة ملفقة بالكامل ولا أساس لها من الصحة.
