رئيس مجلس الوزراء في حديث مباشر مع الـ: سي أن أن

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن: هذا البلد هو بلد الأقليات وما من فريق يستطيع أن يجرّ البلاد إلى حيث يريد. هذه البلاد يجب أن تُحكم بالتوافق.
وقال: يريد البعض انهيار هذه الحكومة لأنه يرغب في "استبداد الأقلية". وهذا أمر يتعارض بالكامل مع أي سلوك ديمقراطي حقيقي في أي دولة من الدول.
أضاف: سأبقى رئيسًا للحكومة طالما أنني أحظى بثقة البرلمان. فهذا ما ينص عليه دستورنا. أجل أعتقد أن البرلمان- أعني الأكثرية في البرلمان- ما زال يعطي الحكومة ثقته الكاملة. وعليه، سنستمر. سنواصل جهودنا لحمل زملائنا على العودة إلى الحكومة، فلا الاعتكاف ولا الاستقالة من شأنهما تسوية المشاكل.
كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث مباشر هذه الليلة مع محطة (سي أن أن) في ما يلي نصه:
س: هل تعتقدون بأن الحكومة على وشك الانهيار؟
ج: لا، أبداً. أعلم أن البعض يقول ذلك. لكن الكثيرين يرون أن هذه الحكومة تمثل الشعب بحق وتحظى بتأييد أغلبية أعضاء مجلس النواب. وقد نجحت هذه الحكومة خلال الأشهر القليلة الماضية، ولاسيما خلال فترة الحرب، وما حققته من إنجازات والطريقة التي تعاملت فيها مع الأمور خلال الحرب وبعدها، خاصة من خلال إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب وقبل ذلك في صياغة خطة النقاط السبع والحصول على الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 1701. كما أنها تمكنت من تحقيق انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي احتلتها مؤخرًا في جنوب لبنان، ناهيك عن إحراز تقدم ملموس في عملية إعادة الإعمار في الجنوب وفي ضاحية بيروت الجنوبية. هذه هي الإنجازات التي حققتها حكومتي. يريد البعض انهيار هذه الحكومة لأنه يرغب في "استبداد الأقلية". وهذا أمر يتعارض بالكامل مع أي سلوك ديمقراطي حقيقي في أي دولة من الدول.
س: يرى البعض أن الشيعة يمثلون أكثر من مجرد أقلية كما يعتبر السيد نصر الله أن حكومتكم فاقدة للمصداقية والشرعية. فهل تفكرون في التنحي والدعوة إلى انتخابات مبكرة؟
ج: لا لا. دعيني أقول لك أمراً. أولا، إن لبنان هو بلد الأقليات. ثانيًا، وخلافًا لبعض المفاهيم الخاطئة، فإن عدد المسلمين الشيعة يساوي عدد المسلمين السنة، حتى لا نقول إن عدد السنة يتجاوز عدد الشيعة بنسبة قليلة. بأي حال، هذا البلد هو بلد الأقليات وما من فريق يستطيع أن يجرّ البلاد إلى حيث يريد. هذه البلاد يجب أن تُحكم بالتوافق وهذه هي خبرتي مع حكومتي. في الأشهر الخمسة عشر الماضية، منذ إنشاء هذه الحكومة، فإن كل القرارات، وأكرر كل القرارات التي اتُخذت من قبل حكومتي، إنما اتُخذت بالتوافق، باستثناء حالة واحدة. وكان ذلك في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2005 وكان الأمر يتعلق بقرار الحكومة المطالبة بإنشاء محكمة دولية من أجل محاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وكل الجرائم الأخرى التي ارتُكبت منذ نهاية العام 2004. هذا هو القرار الوحيد الذي اتُخذ بالتصويت. ودستورنا ينص على أن كافة القرارات يجب أن تؤخذ بالتوافق، وإلا فبالتصويت.
وحول العلاقات مع سوريا قال:
ما نريده فعليًا هو إقامة علاقات ممتازة بين لبنان وسوريا، باعتبارهما دولتين شقيقتين ولابد لهذه العلاقات من أن تقوم على الاحترام المتبادل.
وردًا عن سؤال حول ما إذا كانت سوريا ضالعة في الجرائم المرتكبة في لبنان ورؤيته لتطور العلاقات اللبنانية السورية، أجاب الرئيس السنيورة:
ج: لا أريد أن أتسرع وألصق التهم بأي كان. نحن طبعًا نحبّذ من جهة إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا – وهذا أمر نفتقر إليه - ومن جهة أخرى نريد أن يكون باب التحاور مفتوحًا بشكل مستمر بيننا وأن نعالج كل المسائل العالقة. لذا فكرنا أنه لا بد لنا من أن نلتقي. وقد طلب الرئيس السوري تقديم أجندة عمل قبيل ذلك. فوضعنا هذه الأجندة ولكننا لم نتمكن من تنظيم اجتماع يسمح لنا بالجلوس معًا والتباحث في هذه الأجندة. لكنني أكرر، أنه من مصلحة لبنان وسوريا على حد سواء أن تقوم علاقات ممتازة بينهما وتُحل كل المسائل العالقة، بما في ذلك مسألة إقامة علاقات دبلوماسية.
س: هل تظن أنكَ ستبقى في السلطة في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
ج: سأبقى رئيسًا للحكومة طالما أنني أحظى بثقة البرلمان. فهذا ما ينص عليه دستورنا. أجل أعتقد أن البرلمان- أعني الأكثرية في البرلمان- ما زال يعطي الحكومة ثقته الكاملة. وعليه، سنستمر. سنواصل جهودنا لحمل زملائنا على العودة إلى الحكومة، فلا الاعتكاف ولا الاستقالة من شأنهما تسوية المشاكل. ففي لبنان، لا يمكن حل المشاكل بهذه الطريقة وبالهرب. على العكس. علينا أن نتباحث في كل المسائل العالقة وندرس سبل معالجتها. فإن فرض أي شيء على أي شخص ليس سبيلاً للنجاح. ثمة مسائل كثيرة يجب التطرق إليها ومنها تشارك السلطة ودور الجيش اللبناني وبسط سيادة الدولة على كافة أراضيها. إن إحدى المسائل التي نواجهها هي أنه على الدولة أن تتمتع بالحق الحصري في حيازة الأسلحة. وهذا يتم فقط من خلال الحوار والتعاون وليس بالقوة. فنحن لا نظن أنه بإمكاننا أن نتوصل إلى أي نتيجة في العلاقات بين اللبنانيين باستعمال القوة.
