رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم على كتاب رئيس الجمهورية إميل لحود الذي اعتبر فيه أن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت يوم الاثنين غير شرعية وغير دستورية وفي ما يلي نص الرد الذي تسلمته دوائر رئاسة الجمهورية هذا المساء

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

جانب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية

 

الموضوع:       متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بانشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

المرجـع:    -  كتابكم رقم 241/ص تاريخ 14/11/2006.

              -  قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1664.

              -  قرارات مجلس الوزراء رقم: 1 تاريخ 18/2/2006 ورقم 1 تاريخ 24/5/2006 ورقم 2 تاريخ 22/6/2006 ورقم 1 تاريخ 12/11/2006.

 

بالإشارة إلى الموضوع والمرجع المشار اليهما اعلاه، وجواباً على ما ورد في كتابكم رقم 241/ص تاريخ 14/11/2006، فان دولة رئيس مجلس الوزراء يرغب اليكم لفت فخامة رئيس الجمهورية إلى ما يلي:

أولاً-       إن الدعوة التي وجهها دولة رئيس مجلس الوزراء لانعقاد مجلس الوزراء يوم الاثنين الواقع فيه 13/11/2006، بعد اطلاع فخامة رئيس الجمهورية مسبقاً على جدول اعمالها، تتفق واحكام الدستور، ولا سيما البند (6) من المادة 64 منه.

 

ثانياً-      إن انعقاد جلسة مجلس الوزراء في المقر المؤقت لمجلس الوزراء، وفي الموعد المحدد لها اصولاً من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء، يتفق واحكام الدستور، لا سيما البند (5) من المادة 65 منه، وهذا الامر مثبت في محضر الجلسة، فقد ترأس الجلسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضرها ستة عشر وزيراً أي اكثر من ثلثي اعضاء الحكومة الذي يشكل النصاب القانوني لانعقادها.

 

 ثالثاً-     إن غياب عدد من الوزراء عن الجلسة بفعل انهم آثروا تقديم استقالاتهم من الحكومة، لا يؤثر، لا من الناحية الدستورية ولا من الناحية الشرعية على صحة انعقادها، فعلى الصعيد الدستوري لقد توفر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، وعلى صعيد الشرعية فقد حضر الجلسة اكثر من ثلثي اعضاء الحكومة الذين ينتمون إلى مختلف القوى والكتل السياسية الممثلة في المجلس النيابي، علماً ان دولة رئيس مجلس الوزراء رفض هذه الاستقالات، في مطلق الأحوال لم يصدر أي مرسوم بقبولها كما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور.

 

 رابعاً-     إن القول بعدم جواز انعقاد جلسات مجلس الوزراء لمجرد غياب او استقالة مجموعة من الوزراء تنتمي إلى فئة معينة من اللبنانيين من شأنه ان يعطي هذه الفئة، او اية فئة اخرى قد تتخذ مثل هذا الموقف السياسي مستقبلاً، القدرة الاستنسابية المطلقة على ممارسة حق النقض (الفيتو) على عمل جميع المؤسسات الدستورية، وخاصة مؤسسة مجلس الوزراء التي تتولى السلطة التنفيذية في البلاد، وهذا مناقض ومناهض تماماً لمبادئ العيش المشترك ولوثيقة الوفاق الوطني لعام 1989 والمكرسة بالتعديلات الدستورية عام 1990.

 

خامساً-    ذلك انه، لو شاءت الإرادة الوطنية المجتمعة والمجمعة في الطائف عام 1989، ولو شاءت السلطة التأسيسية التي عدلت الدستور عام 1990 انسجاماً مع وثيقة الوفاق الوطني، لو شاءت هذه الإرادة الوطنية وتلك السلطة التأسيسية اعطاء كل فئة من الفئات التي تكون المجتمع اللبناني (وعددها 18) حق النقض (الفيتو) على ما تقرره المؤسسات الدستورية في معرض ممارستها لصلاحياتها المحددة في الدستور، لكان قد تم الإعلان عن ذلك صراحة في وثيقة الطائف ولكان تكرس ذلك بوضوح في التعديل الدستوري عام 1990.

 

 سادساً-   إن ما خلص إليه مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الاثنين الواقع فيه 13/11/2006 لا يعدو كونه متابعة للقرارات الدولية وتنفيذها من قبل الامم المتحدة، ولقرارات مجلس الوزراء المتعاقبة بشأن المحكمة الدولية الخاصة بالنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي اتخذت في حينه بموافقة وحضور فخامة رئيس الجمهورية، وان مجلس الوزراء وبعد ورود مسودة الاتفاق والنظام الاساسي للمحكمة، وبعد استماعه إلى القاضيين المكلفين من قبله، وبعد مناقشة مستفيضة لمضمون مسودتي الاتفاق والنظام الاساسي، لم يقرر الموافقة عليهما بصورة تامة وناجزة لانهما لا يزالان مجرد مسودتين، بل ان مجلس الوزراء رأى ان ليس لديه ملاحظات على المسودة المقترحة من الامم المتحدة، والتي كانت نتاج المفاوضات التي اجراها الفريق اللبناني مع فريق الامم المتحدة بمعرفة ومتابعة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ووزارتي العدل والخارجية والمغتربين، وبالتالي فقد ابلغ مجلس الوزراء الامين العام للامم المتحدة موافقة اعتماد هاتين المسودتين في متابعة اجراءات السير بهما.

 

 سابعاً-    من البديهي انه، وبعد ان يرسل امين عام الامم المتحدة مشروع الاتفاقية والنظام الاساسي التابع لها والمتعلقين بالمحكمة الدولية، سيصار إلى اعتماد الاجراءات والقواعد الدستورية المقررة لاقرارهما واحالتهما إلى المجلس النيابي بعد موافقة مجلس الوزراء عليهما.

 

                                                    أمين عام مجلس الوزراء

                                                    سهيل بوجي

تاريخ الخطاب: 
15/11/2006