الرئيس السنيورة في رد على بيان الرئيس بري والسيد نصر الله: انا على استعداد لدعوة مجلس الوزراء للانعقاد لمناقشة نظام المحكمة اذا ما عاد الوزراء عن الاستقالة

-A A +A
Print Friendly and PDF

تعليقاً على البيان الصادر عن دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله هذه الليلة بخصوص المحكمة الدولية والموقف منها أدلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالتصريح التالي:قد اطلعت باهتمام بالغ على البيان الصادر عن دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصر الله بخصوص الموقف من المحكمة الدولية وقد ترك البيان في نفسي الكثير من الارتياح والترحيب خاصة لجهة التأكيد على الالتزام بقيام المحكمة الدولية وضرورة كشف الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو تأكيد لما كنا سمعناه سابقا وهو في ذات الوقت يؤكد الحرص على الإجماع الوطني في هذه القضية التي تهم الشعب اللبناني بأسره والذي يريد أن تترجم هذه الاستعدادات الطيبة بأفعال ملموسة.

 وقال الرئيس السنيورة: يهمني أن أؤكد على النقاط التالية توضيحا لبعض الأمور والوقائع التي قد تكون قد التبست أو فهمت عن طريق الخطأ وهي:

 أولاً:   أنني وتحديدا بعد ظهر الجمعة الذي سبق الجلسة الأخيرة من جلسات التشاور تحدثت مع دولة الرئيس بري وأطلعته على نيتي عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء لطرح موضوع الهيئة الناظمة للاتصالات وقد أبلغت الرئيس بري كذلك أن نظام المحكمة ذات الطابع الدولي قد تسلمناه بنسخته الانكليزية علماً أن الرئيس بري كان قد تسلم نسخة عنه كذلك باللغة الانكليزية ووعدته بان أرسل له الترجمة العربية فور الانتهاء من إعدادها وهو ما قد حصل مساء. وقد بادرني الرئيس بري خلال محادثتنا إلى سؤالي عن نيتي لطرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء فأجبته أنني لم اتخذ قراري بعد في هذا الصدد.

 ثانياً:  في اليوم التالي وكان موعد انعقاد جلسة التشاور وكنت قد قررت وبعد نقاش مستفيض مع فخامة الرئيس وضع موضوع المسودة على جدول أعمال الجلسة المقررة الاثنين ودون أن أتحدث مع الرئيس بري في هذا الصدد.وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس بري رفع جلسة التشاور كما هو معروف من دون التوصل إلى نتيجة وكما كنت قد بينت في البيان الصادر في حينه انه وتجاوباً مع رغبة فخامة رئيس الجمهورية العماد إميل لحود أيضاً تأجيل الجلسة لإتاحة المزيد من الوقت لدراسة المشروع الذي كان قد درسه فخامة الرئيس بإمعان وعلق عليه بمذكرة مطولة نشرت في الصحف كما نشر مشروع المسودة قبلها. وقد بادرت اثر ذلك إلى إبلاغ الرئيس لحود عن استعدادي لإلغاء زيارة هامة كنت سأقوم بها إلى كوريا واليابان والتي كانت مقررة بعد ظهر الاثنين وعرضت تأجيل الجلسة يوما أو يومين لكن فخامة رئيس الجمهورية لم يتجاوب مع رغبتي بالتأجيل. وبعد هذه الوقائع بما فيها إبداء رغبتي بالتأجيل صدر قرار الاستقالة من الوزراء الممثلين لحركة أمل وحزب الله.

 ثالثاً:  تجاوبا مع كلام دولة رئيس مجلس النواب وأمين عام حزب الله الوارد في البيان الذي قال: "التأكيد على الموقف الحاسم بدعمنا قيام هذه المحكمة وفق الآليات التي تحافظ على الأصول الدستورية وتضمن الغاية المرجوة..." فإنني أعلن بصراحة ترحيبي بهذا التأكيد واستعدادي في حال إبداء الرغبة بمناقشة مشروع اتفاق ونظام المحكمة الدولية في مجلس الوزراء فإنني على استعداد عندها لتأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم السبت في 25 /11/2006 بضعة أيام لكي يتسنى للزملاء الوزراء العودة عن استقالاتهم والمشاركة بدراسة مشروع المحكمة ومناقشته في مجلس الوزراء.

 بالإضافة إلى ما تقدم فانه يهمني في هذه المناسبة أن أؤكد كما سبق أن أعلنت مرارا عن تمسكي بالحوار والتلاقي سبيلا أكيداً ووحيدا لمعالجة مشكلاتنا الوطنية والمصيرية.

 

تاريخ الخطاب: 
25/11/2006