الرئيس السنيورة في حديث لقناة "العربية" : الحكومة دستورية وشرعية لكن ا لمنطق الانقلابي يحاول السيطرة على المنطق الديمقراطي

وطنية- 28/11/2006 (سياسة):
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن هذه الحكومة هي دستورية وشرعية ومن يقرأ الدستور يعرف الأمر، لكن الهاجس الأكبر الذي يتملكني هو طغيان المنطق الانقلابي على المنطق الديمقراطي في هذا البلد الذي هو أهم ما يميز لبنان". وحذر الرئيس السنيورة من "الخروج من نطاق الشرعية العربية والشرعية الدولية وقال: "أن بمنطق العصيان نكون قد أدخلنا البلد في مشكلات لا قبل بها على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي وخرجنا من نطاق الشرعية العربية والدولية وجعلنا لبنان ساحة للصراع الإقليمي، وهذا منطق يأخذنا إلى الانتحار بينما المنطق الذي نسير نحن به هو منطق الحوار والانفتاح والجلوس سوية لمعالجة كل شيء". وقال الرئيس السنيورة في حديث مسائي إلى محطة "تلفزيون العربية" :"من يريد المحكمة الدولية يجب أن يقرن الأقوال بالأفعال، يقولون نريد المحكمة الدولية ولكن لم أسمع من أحد أي ملاحظة لا من حركة "أمل" ولا من "حزب الله" وليتفضلوا ويقدموا ملاحظاتهم". أضاف: "إنني على ثقة كاملة أن الرئيس نبيه بري مؤتمن على مؤسسة مجلس النواب وهي مؤسسة دستورية ديمقراطية تنظر في كل مشاريع القوانين التي يمكن أن تقدم". وحول إمكانية أن تكون هناك محكمة دولية تحت الفصل السابع قال:"هذا أمر يجب أن يترك إلى حينه".
سئل: مر أسبوع على اغتيال الشيخ بيار أمين الجميل، لأول مرة هناك زعيم ماروني بعد انتفاضة الاستقلال، هل تعتقد أن هناك مجالا لحرب أهلية في لبنان؟
أجاب: بداية أود أن أشيد بالشيخ بيار، كان يشكل طاقة ونجما صاعدا في الدور الذي يقوم به في حزب الكتائب، وداخل مجلس الوزراء والوزارة التي كان يتسلمها وهو خسارة حقيقية للبنان. أضاف: طبيعي الجو محتقن في البلد، وهناك كلام كثير بأن هذه الحكومة غير دستورية وغير شرعية وكل هذا الكلام يبين بأن هناك مأزقا في البلد، الحكومة هذه حتما دستورية وشرعية ومن يقرأ الدستور يعرف الأمر. هناك هواجس لدى المواطنين وخوف من فتنة في البلد، والحقيقة بأن الهاجس الأكبر الذي يتملكني هو طغيان المنطق الانقلابي على المنطق الديمقراطي في البلد الذي هو أهم ما يميز لبنان، واستطعنا على مدى هذه السنوات أن نؤسس ممارسة ديمقراطية ونحترمها رغم كل شيء. وتابع: يجب أن نعمل لتعزيز المنطق الديمقراطي والممارسة الديمقراطية والحريات لأن اللبنانيين يريدون العيش في هذه المساحة التي أرادوها مساحة الحرية والديمقراطية، وما نلمسه الآن هو أن هناك خطرا علينا.
سئل: هل تقول بأن الأحزاب القريبة من النظام السوري يريدون الانقلاب؟
أجاب: أقول بأن الدستور وضع آلية للإطاحة بحكومة معينة، وضع آليات معينة إما أن نحترمها أو لا نحترمها، وبالتالي التحول والمطالبة بزيادة الحصة في الحكومة وتعريض الأمن السلمي للخطر، بهذه الطريقة يكون الانقلاب. فلنعد إلى الوراء ولنر كيف تطورت الأمور ولماذا وصلنا إلى هنا.
سئل: يقولون بأنكم لا تشاركونهم، لديكم الأكثرية النيابية والأكثرية في الحكومة؟
أجاب: أبسط شيء هو الممارسة على مدى 15 شهرا من الممارسة خلال كل هذه الفترة منذ تأسيس الحكومة حتى اليوم جميع قرارات الحكومة أخذت بالإجماع وبحضور جميع الوزراء، والمرة الوحيدة التي اتخذ قرار بالتصويت كان في موضوع المحكمة الدولية. هذا الكلام أكده آخر مرة في جلسات التشاور الرئيس نبيه بري وبحضور الجميع. إذا أين موضوع عدم المشاركة؟
سئل: يقولون بأنكم قررتم حالا عند وصول المسودة وطالبوا بإعطائهم الوقت لقراءتها؟
أجاب: هذا الأمر ليس صحيحا، الورقة كانت في التداول منذ شهر ونشرت في الجرائد وعلق عليها الرئيس إميل لحود بمطالعة من 34 صفحة، وأخذ بالاعتبار عدد من هذه الملاحظات وأرسلت إلى المفاوضين المعنيين من قبل الحكومة اللبنانية وفي جلسة حضرها فخامة الرئيس، وذهب المفاوضون مرة واثنتين وثلاث إلى نيويورك ولاهاي، وأتى مفاوضون من الأمم المتحدة إلى لبنان أكثر من مرة وبالتالي لم يكن هذا الأمر وليد ساعته، كان يتطور مرة تلو مرة وأصبحت هذه المعلومات موجودة. وتابع: عندما أصبحت هذه الورقة بشكلها النهائي طرحت وقدمت، وقدمنا طرحا بعقد جلسة يوم الاثنين، ولم يقبل الرئيس لحود، عرضنا هذا الموضوع ثانيا حتى قبل أن يقدموا على الاستقالة، والاستقالة أتت كما يبدو احتجاجا على موضوع المحكمة الدولية. قيل له: يقولون بأن الاستقالة أتت احتجاجا على ممارسة الرئيس السنيورة وأداء مجلس الوزراء؟ أجاب: هل المواضيع التي طرحت في مجلس الوزراء على مدى 15 شهرا اتخذت فيها القرارات بالإجماع.
سئل: لماذا لم تعطهم يومين في ما يخص المحكمة الدولية؟
أجاب: قلت إني ملتزم في لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، وقلت إنها فرصة للبنان وللقضية العربية أن نقابله خارج الأمم المتحدة، اتصلت بالرئيس لحود وأعلمته بأنني ألغيت الزيارة وقلت له "إذا لم تقبل بالاجتماع يوم الاثنين فليكن يوم الثلاثاء، الأربعاء، اختر اليوم الذي تريد" ولم يكن يريد تحديد موعد.
سئل: لماذا رفض الرئيس لحود؟
أجاب: دائما يقول لي أريد هذه المسألة ولكن سأرى النقاط وأنا أقول له تفضل واجلس في الاجتماع وتشاور وحاور وليس ضروريا إقرار الأمر من أول جلسة يمكن أن يستغرق الأمر جلستين أو ثلاث. تابع الرئيس السنيورة: وعندما عينت الجلسة وصدر القرار المشترك من قبل الرئيس بري وحزب الله الذي يقول نريد المحكمة ذات الطابع الدولي أجبتهم تفضلوا... والآن والى اليوم وبعد أن أقرها مجلس الأمن ليست كتابا منزلا وإذا كان لدى أي طرف أي معطيات جديدة، أو أي انتقاد ورأيتها لصالح لبنان فأنا حاضر، وبالتالي يجب أن نترجم كلامنا في هذا الموضوع إلى أفعال. موضوع المحكمة الدولية هو من القضايا الأساسية المطروحة على مدى 11 شهرا ولم يفاجأ أحد بها، وبالتالي إذا كان هناك من نية وأتمنى أن تكون هذه النية موجودة فلنترجم هذه النية على الأرض.
سئل: ماذا يريدون باعتقادك؟
أجاب: أسمع كلاما يقولون فيه نريد المحاكمة الدولية ولكن لم أسمع من أحد أي ملاحظة، لا من حزب الله ولا من حركة أمل، وليتفضلوا ويقدموا ملاحظاتهم.
سئل: هناك اتصالات بينكم وبين الرئيس بري، فما هو رد الرئيس بري في هذا الشأن؟
أجاب: نريد هذا الموضوع ولكن لماذا العجلة؟ هذا الموضوع سمعناه منذ 11 شهرا، وكل الشواهد في العالم تفيد بأن المحاكم ذات الطابع الدولي يتطلب إنشاؤها سنتين على الأقل، عندما كنا نقول ذلك كان يقال لنا "هل هذا معقول" ومر على الموضوع في لبنان نحو 11 شهرا ولتنشأ المحكمة وفي أقصى حالات الاستعجال يجب أن يمر نحو ستة أشهر. وبالتالي يسألون لم العجلة؟ البلد يتعرض يوميا لعمليات القتل، وأهمية المحكمة ذات الطابع الدولية لا تنحصر فقط في محاكمة أناس ارتكبوا جريمة، هي في أساس النظام الديمقراطي والحريات في البلد، وهذه الحماية التي نريد أن نوفرها، وإذا قرأنا ما كتبه الأمين العام في تقريره نلمس ما أهمية هذه المحكمة الدولية.
سئل: تقول بأن هناك قوى تريد عرقلة المحكمة الدولية؟
أجاب: هذا الكلام واضح وقاله الأمين العام. ونقول بأن المحكمة مهمة لنمنع عن لبنان استمرار القتل والاغتيال، وبالتالي ليس فقط المهم محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم المرتبطة مع هذه الجريمة بل أن نردع أي عملية اغتيال, ونحن منذ أسبوع خسرنا زميلا لنا، هذا البلد هو أكثر بلد في المنطقة تعرض فيها لعمليات اغتيال سياسية. أما آن الأوان لنحمي هذا البلد واللبنانيين من سيف القتل المسلط على رؤوسهم؟
سئل: اليوم أقرت الحكومة المحكمة الدولية ويجب على المجلس النيابي أن يجتمع ليقر هذا المشروع، والرئيس بري يقول أنه يستطيع ألا يدعو إلى عقد جلسة طالما ليس هناك توافق بعد, فهل أنتم في مأزق في هذا الموضوع؟
أجاب: اليوم أرسلت الحكومة هذا المشروع إلى فخامة الرئيس حسب الأصول الدستورية وفخامة الرئيس لديه فترة (15) يوما ليعبر عن رأيه في هذا الشأن. والدستور واضح سواء وافق فخامة الرئيس أو اعترض, فإذا اعترض هناك أصول يتبعها مجلس الوزراء بإرسال هذا المشروع إلى المجلس النيابي.لا أريد أن أستعجل الأمور لأنني على ثقة كاملة أن الرئيس بري مؤتمن على مؤسسة مجلس النواب وهي مؤسسة دستورية ديمقراطية تنظر في كل مشاريع القوانين واقتراحات القوانين التي يمكن أن تقدم. ولدي ثقة كاملة بالرئيس بري أنه يعي هذه الأمور تماما أنه إذا كانت هناك ضرورة لاسترداد المشروع لبحث موضوع المحكمة بالاتفاق وبنظامها وإذا كانت لدى أي أحد ملاحظة فليتقدم بها.وما نقوله اليوم للرئيس بري هو: هل نريد أو لا نريد؟ إذا كنا نريد فلنجلس سوية وإذا كنا لا نريد فهذا موضوع آخر.
سئل: ماذا يحصل عمليا إذا لم يدع الرئيس بري إلى جلسة؟ ما هي الخطة البديلة؟
أجاب: لا زالت هناك خيارات.
سئل: ربما هو يخاف على نفسه؟
أجاب: هذا أمر يسأل عنه الرئيس بري ولست في أي موقع أستطيع فيه أن أجيب عن هذا الأمر لكن لا زال هناك عدد من الخيارات يمكن اللجوء إليها توصلا إلى قرار المحكمة ذات الطابع الدولي.
سئل: هل يمكن أن تكون هناك محكمة تحت البند السابع؟
أجاب: هذا الأمر طرح من البداية خلال الأشهر التي سبقت شهر كانون الأول 2005, منذ أتينا إلى سدة المسؤولية كان موضوع البحث محكمة دولية أم محكمة ذات طابع دولي وفي النهاية لجأنا إلى اعتماد طريقتهم,المحكمة ذات الطابع الدولي، لأن في ذلك دور لبنان واحترامه وطمأنينة لكل من لديه هواجس أو شكوك في قضية المحكمة الدولية مئة في المئة, أي بعبارة أخرى نرى أن هذه المحكمة تطبق القانون اللبناني, وقد خصصت 3 مراتب للمحاكمة, بعد التحقيق ينظر في صحة المستندات قبل طرحها حتى على محكمة البداية, أما محكمة البداية ففيها 3 قضاة, قاض لبناني وقاضيان دوليان, وثم محكمة الاستئناف وفيها خمسة قضاة, اثنان منهم لبنانيان والبقية دوليون.أما اختيار القضاة فيتم عبر مجلس القضاء الأعلى اللبناني الذي يختار (12) قاضيا, يرسلهم إلى أمين عام الأمم المتحدة حيث توجد أدوات من أشخاص ولجان لكيفية اختيار(2) من هؤلاء القضاة. أما بالنسبة للحمايات الدولية الموجودة للشهود والمشتبه بهم فهي هائلة وجرى بحثها والاستفادة من جميع المحاكمات الدولية التي جرت سابقا توصلت إلى هذا الأمر،وبالتالي حرصا على احترام لبنان وعلى تحقيق الغرض من المحاكمة كانت محكمة ذات طابع دولي. أما أن تتحول إلى البند السابع فهو أمر يجب أن يترك إلى حينه وأعتقد أنه من المهم جدا لنا كلبنانيين أن "نضع عقلنا في رأسنا" ونجد أن هناك مصلحة لدورنا واستقلالنا بأن تكون هذه المحكمة ذات طابع دولي وأن يكون للبنان دور أساسي فيها.
سئل: هل لديكم بعض الخيوط عن جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل؟
أجاب: نحن نتابع موضوع التحقيق ولكن مع حرصي الدائم على استقلالية القضاء. ولكن طبيعي هناك خيوط وليست في موقع أن أدلي بأي كلام في هذا الشأن.
سئل: ولكن في كل الاغتيالات كان يقال أن هناك خيوطا ويتبين العكس في ما بعد, فهل هناك صور اليوم للعملية؟
أجاب: نعم هناك كاميرات للسيارات, وهذا الموضوع تتم معالجته الآن وكنا منذ اللحظة الأولى تمنينا على الأمين العام للأمم المتحدة أن يؤكد مشاركة المحققين الدوليين وهم يشاركون فعلا وأعتقد أن الأمور تسير في الطريق الصحيح.
سئل: اليوم نسمع بما يسمى أفكار الرئيس أمين الجميل والرئيس عمر كرامي ويحكى عن رزمة كاملة تبدأ بانتخاب رئيس جمهورية جديد وحكومة موسعة وثم المحكمة الدولية والنائب محمد رعد اعتبر أن هذه الأفكار ليست جديدة. فهل نحن أمام طريق حلحلة بهذه المبادرة؟
أجاب: بداية أود أن أتوجه بتقدير كبير إلى القمة الروحية الإسلامية التي عقدت اليوم وأكدت أن البلد ما زال زاخرا بالخير بالعقلاء وقد طرحت هذه القمة عدم الوصول إلى النزول إلى الشارع مع تأكيدي الشخصي أن لدي خطين شديدي الوضوح هو أننا في النزول إلى الشارع علينا أن نحافظ على أملاك الناس وحقوقهم وأمنهم وسلامهم وتنقلهم وموجوداتهم وعلى المؤسسات العامة وهذا واجب الدولة، والأمر الثاني هو حق اللبنانيين بالتعبير بحرية عن آرائهم. عندما زارني رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير وقفت أمامه وقلت أنني ارفع رأسي باعتزاز بالذين وقفوا وعبروا عن رأيهم ضد هذه الزيارة، علما انه عند غيرنا يذهب أناس بمستوى اقل من ذلك برتبة مستشار ولا احد يرفع صوته ويقول أنها خيانة مع إنني حين وقفت مع الرئيس بلير أمام الرأي العام العالمي قلت إنني لا أعطي الرئيس طوني بلير شهادة براءة عن الماضي بل اطلب منه ماذا يستطيع أن يقدم للمستقبل. الآن هذه القمة الروحية اجتمعت وأصدرت بيانا بضرورة الدعوة إلى الوفاق، ولكن خلال هذه الفترة حصلت عدة مبادرات وأنا أطلقت مبادرة ولا بد للمواطنين أن يفهموا مضمونها في لبنان، هناك مادة دستورية تنص على انه إذا استقال أكثر من ثلث الحكومة تستقيل هذه الحكومة كما نستقيل إذا استقال رئيسها وبناء عليه هناك قلقان، قلق عند 8آذار بأنها قد تأخذ قرارات وتجد نفسها أمام الأمر الواقع نتيجة أن للأكثرية أكثر من الثلثين وهناك هاجس عند من يمثل قوى 14 آذار بأنه إذا كان للفريق الآخر أكثر من الثلث بات بإمكانه أن يعطل جلسات مجلس الوزراء أو يستقيلوا وبالتالي تستقيل الحكومة وبالتالي تصبح الحكومة رهينة قرار الأقلية، فكيف يمكن معالجة هذا الشأن؟ كان الاقتراح أن يكون هناك (19) وزيرا للأكثرية و(9) للأقلية (2) حياديين. قيل أن هذا الأمر غير دستوري مع انه في منتهى الدستورية ويحصل في كل دول العالم ولكن حين يعرف كل فريق أن هناك وزيرين لن يصوتا يدرك انه مضطر إلى أن يصل إلى التوافق مع الفريق الأخر وحين يعرف الطرف الثاني انه لا يستطيع أن يدفع الحكومة إلى الاستقالة يصبح هناك نوع من التوازن لكن هذا الكلام لم يعط أهمية واليوم هناك أفكار عديدة وهذا جيد لكن حرصنا هو أن تستمر هذه العملية ونعالج المشاكل. علينا أن ندرك انه ما زال لدينا العديد من القضية فكأن إسرائيل لم تنسحب من أرضنا. نحن حتى الآن لم نصل إلى وقف لإطلاق النار بل وقف للأعمال العدائية فقط وهناك مشاكل لا زالت معلقة مثل مزارع شبعا التي يعرف القاصي والداني أننا كحكومة كنا نحن من حاول أن يطرح قضية مزارع شبعا وهي حكومة المقاومة السياسية والتي فعلت ما لم تفعله حكومة أخرى وهي استطاعت أن تحقق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلت حديثا، وليس بأي طريقة أخرى وهي التي استطاعت أن تطبق القرار 1701 على أساس صيغة جديدة وهي التي في النهاية أخذت القرار الاستراتيجي بشأن إرسال الجيش إلى الجنوب وهي التي تستطيع أن تأتي بالمساعدات ونحن ما نقوله هو لكي نحافظ على هذا الوضع بشكل يطمئن فريق 8 آذار و 14 آذار إلى أن نصل إلى حلول أخرى . اليوم هناك قضايا عديدة واجتمعنا في هيئة ووضعنا عدة أمور لم يجر التطرق لها، وضعنا أيضا النقاط السبع التي هي في جوهر القرار 1701 وهناك أيضا أمور عديدة علينا معالجتها واليوم هناك مبادرة جديدة.
سئل: ما مصير هذه المبادرة علما أن بكركي رفعت تقريبا الغطاء عن رئيس الجمهورية ولقاء قرنة شهوان دعا إلى انتخاب رئيس جديد والمبادرة اليوم بانتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية ومحكمة دولية.
أجاب: إنها قضايا أساسية ولأول مرة تطرح هذه المسائل بهذا المسار وموضوع فخامة الرئيس منذ اليوم الأول طرح على طاولة الحوار ولم نتوصل إلى حل بشأنه. اليوم يطرح هذا الأمر وأما بشأن المحكمة الدولية ففي أي وقت تبرز هناك ملاحظات من الطرف الآخر ويريدون مناقشتها معنا فنحن جاهزون ولكن شرط أن يكون من ضمن إطار ممنهج.
سئل: هل هناك مبادرات جديدة اليوم لحلحلة الوضع؟
أجاب: يجب أن ندرك انه باختيارنا، ونحن أيضا ملزمون، لن نكون سويا وأنا اختلفت مع الرئيس بري الذي أكن له كل الود حين استعمل عبارة طلاق، لأنه ليس هناك حتى طلاق رجعي. هذا البلد لا يكون إلا حين نكون سويا ونعرف أننا في النهاية سنجلس ونتفاوض ولن يحصل هناك أي فراق، لا يمكن أن يكون هناك أي فراق، واللبنانيون يعرفون أن كل تأخير ومماطلة هي عملية مكلفة.
سئل: هل يمكن أن تكون هناك حرب؟
أجاب: حتى إذا افترضنا جدلا أن ذلك قد يحصل فسيكون بنهايته لقاء وجلوس سوية ولكن تكون هناك أكلاف هائلة على حاضرنا ومستقبلنا وشبابنا ومستوى معيشتنا.
سئل: من المعني بالفوضى؟
أجاب: المعنيون بالفوضى هم الناس الذين لا يرون سوى مصالحهم الضيقة. لبنان بلد عانى الكثير من الحروب والحروب الداخلية والاجتياحات والاحتلالات فمعدل دخل الفرد اللبناني كان قبل العام 1975 ضعف ما كان عليه في قبرص ولم يكن لديه دين عام. وبعد كل الحروب أصبح الآن معدل دخل الفرد اللبناني ربع ما هو عليه في قبرص. وعلينا دين بقيمة 40 مليار دولار ولم يعد ممكنا أن نستمر بهذه العملية، علينا أن نعلم انه ليس هناك من خيار لدى اللبنانيين إلا وان يتمسكوا بنظامهم الديمقراطي والدفاع عن الحريات لان هذا أهم ما لدينا في لبنان، حرة الاختيار، حرية التعبير، حرية العمل السياسي، هذا جوهر نظامنا الديمقراطي. ليس هناك حل على الإطلاق سوى أن نجلس سويا لان اللبنانيين كمن يجلس على متن باخرة كل على طرف وكل فريق ينصب مدفعية للطرف الآخر وهم يتقاذفون والقذائف تسقط على نفس السفينة التي يستقلونها وحين تغرق سيغرقون جميعا.
سئل: هل أنت خائف من انقلاب؟
أجاب: أنا خائف من المنطق، ومعنى ذلك أنهم يأخذون البلد في قفزة المجهول، لا هذه قفزة المعلوم.
سئل: معنى ذلك يأتون إلى السراي وتسقط الحكومة ويشكلون حكومة لبنانية من قوى 8 آذار والناس اليوم خائفة تذهب إلى عملها أو ترسل أولادها إلى المدارس.
أجاب: أما مع تأكيدي على الممارسة الديمقراطية لكن أنا الآن أقول في هذا الجو المحتقن في البلد والذي يمارس فيه حقن يومي من الفئات المختلفة، هناك أجواء تخوينية، وكنا قد ضمنا أننا تخلينا عنه منذ عقود، لكن عدنا إلى قصص التخوين وشهادات الوطنية، من عين فلانا ليقول هذا وطني وهذا ليس وطنيا.
سئل: لقد أطلقوا على حكومتكم اسم حكومة فيلتمان؟
أجاب: ماشي الحال، في هذا الموضوع أنا قلت مرة أن ربنا سيحاسبهم، وسوف تشهد عليهم أرجلهم وأيديهم، من يقول هذا الكلام هم براء كليا لا من الصدق ولا من أي شيء في الحقيقة ينبغي أن يتمتعوا به، لان إطلاق التهم والتخوين للناس، وهؤلاء الناس يشهد لهم العالم محليا وعربيا ودوليا ماذا قاموا به من جهود من اجل الدفاع عن لبنان وعن القضايا العربية. نحن نؤمن بما نقوم به ومؤمنون بوحدة البلاد ووحدة اللبنانيين وسنظل نسعى ولن ندخر وسيلة إلا ونعتمدها من اجل فتح نوافذ للتوفيق بين اللبنانيين.أما أننا اقتربنا من ساعة الصفر، فهل هذه معركة وحرب.
سئل: يعني ذلك أننا بدأنا وسينزلون إلى الشارع وربما ينفذون عصيانا مدنيا؟
أجاب: عصيان ضد من؟
سئل: ضد الدولة اللبنانية.
أجاب: هذه دولة من؟ نقوم بعصيان مدني ضد من إذا قاموا بعصيان مدني ماذا بعد.
سئل: يشلون البلد؟
أجاب: وبعد ذلك ماذا، نكون قد أدخلنا البلد بمشاكل لا قبل لها على الصعيد الأمني وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، خرجنا من نطاق الشرعية العربية ومن نطاق الشرعية الدولية، جعلنا لبنان ساحة حقيقية للصراع الإقليمي، هذا منطق يأخذنا إلى الانتحار، بينما المنطق الذي نسير به هو منطق الانفتاح والحوار والجلوس سوية لمعالجة كل شيء.
سئل: ماذا تتوقع هل هناك نزول إلى الشارع غدا.
أجاب: لا زال لدي أمل وأنا مستمر بالسعي به انه لا يكون هناك نزول إلى الشارع، واكرر أنني لست ضد التعبير الديمقراطي ولكن أنا أقول في ظل هذه الأجواء، نحن نرى الآن هذا الوضع، هناك أناس ذهبوا وتظاهروا ضد الكاريكاتور فرأيتم كيف تصرفوا. عندما يكون هناك احتقان لا ندري ماذا يحصل.
سئل: ما هي خطة عمل الدولة وهل الجيش سيحمي المقرات الرسمية كالسراي وبعبدا وطريق المطار الدولي.
أجاب: هذا الجيش سيقوم بحماية المؤسسات وسيتعامل مع المتظاهرين لأنهم أولاد بلدنا وهم جزء من وطننا، نتعامل معهم بالحسنى بكل شيء ولكن هناك مبادئ وهي حماية مؤسسات الدولة وحماية حرية الناس في التحرك، وحماية أرواح الناس وموجوداتهم.
سئل: أنت تتكلم بالمنطق، لكن المنطق يقول أن السرايا الذي أنت فيه، فيه أيضا الوزراء خوفا من الاغتيال في حين أن المجرمين في الخارج.
أجاب: المفارقة الرهيبة أن هناك شخصا مهددا بالقتل أو أناسا مهددين بالقتل وممنوع عليهم أن يقولوا أخ، وممنوع عليهم أن يشتكوا.
سئل: انتم حكومة ماذا تفعلون؟ كلما حصل اغتيال يختبئ الوزراء وغيرهم؟
أجاب: إنها آلة القتل، وهذه الآلة التي نراها، لماذا الشيخ بيار، لأنه صاعد، نعم لأنه مستقبل لأنه وزير. لماذا تم اغتيال جبران تويني، لأنه شاب ويمثل المستقبل لماذا اغتيال سمير قصير؟ أنهم يغتالون جوهر البلد والعصارة الأساسية. إن الحكومة مستمرة بتحمل مسؤولياتها الدستورية، هي دستورية مئة في المئة، وأنا لا زلت ارفض استقالة الوزراء المستقيلين.
سئل: لماذا لا تعين وزراء غيرهم؟
أجاب: طالما أنا لا زلت آمل أن يعود الوزراء فلن أقدم على أي خطوة من أي نوع كان.
سئل: هل تستطيع أن تعين دون موافقة رئيس الجمهورية؟
أجاب: طبيعي لا، في عملية التعيين أنا احترم الدستور والتعيين لا يكون إلا بموافقة فخامة الرئيس ورئيس الحكومة، وهذا الأمر متروك الآن.
سئل: هل صحيح انه إذا تم اغتيال وزير آخر تسقط الحكومة؟
أجاب: لا، إذا قتلوا وزيرين، ولكن ترين كم أن آلة القتل الجهنمية التي لا ترى إلا كيف تعطل المحكمة الدولية.
سئل: أين هي مخابرات الجيش؟
أجاب: على مدى 30 سنة الأجهزة اللبنانية كانت تستعمل كومبيوتر قديما، وعندما انسحب الإخوان السوريون اخذوا معهم الكمبيوتر وأصبح الذي كان يحمي يساهم في عملية الزعزعة للوضع الأمني، اعتقد أن هناك تحسنا حقيقيا بدون أدنى شك، لقد قلنا في وقت من الأوقات فلنضع كاميرات، قامت الدنيا وقعدت، لقد كان بإمكاننا أن نوافق على موضوع الكاميرات بالأكثرية، أخرنا موضوع الكاميرات حتى نصل إلى توافق.
سئل: هل هناك جهات تتسلح والدليل على ذلك ما ضبط بالأمس؟
أجاب: هناك قول أن اللبنانيين دائما كان لديهم سلاح، أنا بالنسبة لي منطق السلاح مرفوض، ما عدا السلاح لمقاومة إسرائيل، لكن منطق السلاح في أيدي الناس أنا ضده، أعود واضع أولويات، الأولوية أن تبسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي وان لا يكون هناك أي سلاح خارج سلاح الشرعية، وأيضا بما يخص مزارع شبعا لان هذه كانت من القضايا الوطنية وقد توافقنا مع الإخوة في حزب الله أن هذه القضية أساسية وأنا ساع لها منذ أكثر من سنة مع كل بلدان العالم، عندي أنا قضيتان، الأولى قضيتنا بما فيها مزارع شبعا وقضية السلام في الشرق الأوسط.
سئل: هل ما يحصل في العراق سيؤثر على لبنان وهل ما يحصل بين السنة والشيعة في العراق سيحصل في لبنان.
أجاب: هناك سعي مستمر لإيقاد الأحقاد والمشاكل والخلافات، ويجب أن يكون هناك فهم مستمر لوأد الفتنة. نحن نريد تجنب الفتنة وأنا سعيد جدا بالبلاغ الذي صدر اليوم الذي كان يتوجه بأنه يجب وأد الفتنة في العراق يوم 12 تموز وما حصل بالنسبة لخطف الجنديين وبدء العمليات الإسرائيلية كان يفترض في ذلك اليوم أن يكون هناك اجتماع في دار الفتوى مع المفتين والرئيس بري وأنا للبحث في شأن العراق، وهذا يبرهن كم نحن حريصون على ما يجري.
سئل: هل أنت خائف من فتنة سنية شيعية؟
أجاب: وجودي هنا مثل كل الطيبين والخيرين في البلد لمنع الفتنة وسنستمر في الجهد وسنمنع الفتنة.
سئل: والحرب الأهلية؟
أجاب: وسنمنع الحرب الأهلية، لن تنجح لأنه لا زال بين اللبنانيين الكثير من الخير وهم ليسوا راضين على هذا الأمر، وبالتالي إذا كان هناك من قلة لها مصالح، في النهاية لا بد أن يعود العقل، ومصلحة لبنان أن لا يكون هناك حرب.
