مقابلة أجرتها صحيفة "غولف نيوز" مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة

-A A +A
Print Friendly and PDF

سئل: كيف تصفون ما يحدث في لبنان؟ هل هو شكل من أشكال الديمقراطية أم هو أزمة عابرة أم لبنان تحول إلى ساحة للصراع الإقليمي أم بدية لحرب جديدة في لبنان؟

أجاب: لا، باستثناء الوصف الأخير، لا اعتقد أنه حرب إقليمية، لكنه كل هذه المجموعة. فهو بمظهره مظهر من أشكال الديمقراطية حتماً، فكل فريق يريد أن يعبر عن رأيه وهذا حقه الذي يكفله الدستور، وبالتالي التظاهر حق من حقوق المواطنين بالتعبير. لكن، طبيعي، بقدر ما نرى أن هذا حق من حقوق المواطنين، علينا أن نرى التداعيات التي يمكن أن تتأتى نتيجة هذه الممارسة، على الإنسان أن يرى، في ظل هذه الأجواء، هل من الحكمة الاستمرار في هذا الاعتصام أو انه من غير الحكمة. في ضوء هذا الوضع الذي تنحوه الأمور نتيجة الطريقة التي تطرح فيها الأمور والتدخلات التي تمارس والمواضيع التي تطرح، بالتالي كنا في البداية نرى انه من الحكمة عدم إقحام الشارع في بحث هذه الأمور والأفضل ألا يصار إلى القيام بهذه الاعتصامات. ليس مخافةً من ذلك، دعوني أوضح بعض الأمور في هذا الشأن فهذه الحكومة دستورية وشرعية مئة في المئة وان كانت فعلياً تعني من مشكلة نتيجة محاولة بعض أعضائها الانسحاب بتقديم الاستقالة التي لم تقبل من قبل رئيس الحكومة، إذ أنه، وفقاً للدستور، يتم تعيين الوزير بموجب مرسوم ويتم إبطال هذه الصفة عنه بموجب مرسوم الذي يصدر عن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. فبالتالي نصحنا ألا تقام الاعتصامات وأكرر ليس مخافةً من هذه العملية بمعنى أن هذه الأطراف يمكنها حشد ناس في الشارع، فالكل يعرف أن هذه الحكومة قادرة على حشد ناس في الشارع يفوق عددهم الجموع التي حشدها الآخرون، والكل على علم بهذا الموضوع والعملية ليست عملية اجتهادات في هذا الأمر، كما أن هذه الحكومة مستندة إلى شرعية مجلس النواب، في حين تحاول المعارضة وضع الأمور في إطار إما أن توافقوا على عملية توسيع الحكومة وإما سنسقط هذه الحكومة، مما يعني أن هذه محاولة انقلاب خلافاً للديمقراطية التي اعتمدها لبنان حيث أن الحكومات تحظى على الثقة في مجلس النواب وتحجب عنها هذه الثقة في مجلس النواب.

 

سئل: لقد أشرتم، دولة الرئيس، إلى تدخلات. فهناك رأي في الشارع اللبناني يقول بأن كل من سوريا وإيران والولايات المتحدة الأميركية تتدخل في شؤون لبنان، ما حجم تأثير هذه الدول الثلاثة برأيكم؟

أجاب: يحاول العديد من الدول المساهمة في إيجاد حلول، طبيعي لدول عديدة مصالح. هذه الحكومة الآن ليست مستندة فقط إلى مجلس النواب والمواطنين بل هذه كانوا يصفونها بأنها حكومة المقاومة السياسية ويسمونها حكومة المقاومة الوطنية، فجأة أصبحت هذه الحكومة، ومن دون أية مقدمات، تعتبر حكومة الأميركيين ورئيس الوزراء، سيقولون بعد قليل، متواطئ مع الأميركيين والإسرائيليين ونريد أن يستمر رئيساً للوزراء وأن نكون أعضاء في هذه الحكومة، ترين هنا مدى ومقدار تهالك المنطق الذي يستعمل في هذه الأمور. نحن نسمع من أميركا الكثير من الدعم الكلامي ونقول بأن الدعم الحقيقي الذي يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تقدمه للحكومة اللبنانية لأنها شرعية وللبنان يكمن في إجبار إسرائيل على أن توقف طلعاتها الجوية فوق لبنان عملاً بمنطوق القرار 1701 وأن تزود لبنان بخرائط الألغام وأن تضع مزارع شبعا تحت عهدة الأمم المتحدة، هذا ما نطلبه من الولايات المتحدة الأميركية بالإضافة طبعاً إلى دعم تنفيذ القرار 1701. من جهة أخرى، نجد تدخلات بشكل سافر في ما يتعلق بموضوع المحكمة والأموال التي تدفع في لبنان من خارج إطار الدولة اللبنانية للمنظمات المختلفة.

 

 

 

سئل: هل يزعجكم الدهم الأميركي العلني والواضح لحكومتكم في الوقت الذي تناهض فيه الولايات المتحدة حزب الله المدرج على لائحة الإرهاب؟

أجاب: أنا رجل عملي، لا يهمني الدعم الكلامي إنما الدعم الذي يترجم فعلاً في نهاية المطاف أفعالاً. ما نحتاجه فعلاً هو انسحاب الإسرائيليين من مزارع شبعا ووقف الطلعات الجوية الإسرائيلية، لذا جميل أن يتم إرسال كتب الدعم لكن لا يمكن ترجمة هذه الرسائل إلى أفعال.

 

سئل: يقول البعض أن موقف حكومتكم أدى إلى إعاقة وصول المساعدة للذين عانوا من الحرب الإسرائيلية على لبنان في شهري تموز وآب، وهذا أحد المآخذ التي أخذ على حكومتكم؟

أجاب: استطيع أن أجزم أن هذا عيب، ما يقولونه عيب لأن هذه الحكومة هي من يأتي بالأموال وتصرف الآن. فعدد القرى التي تم تحويل الأموال لقاطنيها بلغ ال154 قرية، ونحن كنا أعلنا منذ البداية أن هناك آلية تعتمد في إطار هذه العملية وأنه بحلول نصف كانون الثاني سيكون قد تم تحويل الأموال لكافة القرى. أية دولة في العالم استطاعت أن تعالج الأمر بهذه السرعة في ظل حالة من هذا الحجم وكل هذه المشاكل. أتت منظمات الأمم المتحدة إضافةً إلى أكبر خبير في المنظمة عايش 11 كارثة في العالم وصرح أن هذا أكثر بلد في العالم استطاع أن يتخطى المشاكل في هذه السرعة، لقد بنينا كل المناطق وتحويرات للجسور ال97 التي دمرت والمستشفيات والمدارس كلها يتم بناؤها وهذا واضح للعيان. المعارضة وحزب الله يريدون أن ينقلوا صورة بأن الحكومة مقصرة والحقيقة عكس ذلك، وهم يعرفون أن هذا تزوير. طبيعي أن يريد المواطن اللبناني الذي هدم بيته أو أي شخص مر بهذه التجربة أن تكون إعادة البناء قد تمت البارحة، وأنا أتفهمه، لكن هذا غير ممكن. علينا أن نوفق بين آمالنا وتوقعاتنا وبين ما هو ممكن. سأسلمك الآن لائحة بالقرى التي استفادت من تحويل الأموال قدمتها دول مختلفة، علماً أنه بلغ عدد هذه القرى 153 من دون القرى الأربعة التي تعهدت قطر بإعادة إعمارها مما يعني أن مجموع هذه القرى بلغ 157، علماً أن عدد الذين قبضوا شيكات 27،500 منزل وأن مجموع المبالغ كتعويض بالكامل 110 مليارات ليرة لبنانية والدفعة الأولى التي سددت81،5 مليار والدفعة الثانية ستبلغ 28 مليار.

 

سئل: أمين عام جماعة الدول العربية عمر موسى سيعود غداً إلى بيروت بعد زيارة السعودية، وقد أشار بعض التقارير الصحافية اللبنانية، تحديداً صحيفة النهار، إلى وجود مبادرة سعودية جديدة فهل وجود مبادرة أخرى يعني دفن مبادرة عمر موسى الأولى؟

أجاب: أنا أعتبر أن هذه محاولات لتعزيز الجهود التي يبذلها عمر موسى وليست قوطبة أو استبدالاً.

 

سئل: ما هو المخرج من الأزمة الحالية؟

أجاب: صوت العقل.

 

سئل: وينتهي الاعتصام؟

أجاب: طبيعي، ينتهي الاعتصام فالاعتصام لا يؤدي إلى نتيجة، لقد مرت 18 يوماً وماذا بعد؟ ماذا ستكون نتيجة الاعتصام، أن تسقط الحكومة في الشارع؟ هذه الحكومة تستند إلى أكثرية في مجلس النواب والى أكثرية لدى المواطنين.

 

سئل: مطروح تشكيل حكومة وحدة وطنية، فهل نتوقع تشكيل حكومة جديدة في المستقبل القريب؟

أجاب: الأزمة تنتهي عندما يسود العقل، لأن الاعتصام لا يؤدي إلى نتيجة. فهذا البلد لا يستسيغ الفرض، هذه الأكثرية التي كانت لها الأكثرية ولا زالت في الحكومة لم تمارس الفرض إلا في حالة واحدة وهي في موضوع المحكمة ذات الطابع الدول. لقد أخذت الحكومة 2800 قرار كلها أخذت بالإجماع، باستثناء قرار المحكمة ذات الطابع الدولي الذي أخذ بالتصويت. لقد مارست هذه الحكومة أو هذه الأكثرية الديمقراطية بمعنى أن الجميع شارك فيها. هم بماذا يطالبون؟ يقولون أنهم يريدون المشاركة وأنهم مع الحكومة الدولية ويستقيلون من أجلها. كما يقول القرآن الكريم: "يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم"، لأنهم في المرة الأولى ومن أجل المحكمة الدولية اعتكفوا مدة سبعة أسابيع وفي المرة الثانية استقالوا وحاولوا تبرير ذلك بحكومة الوحدة الوطنية، كما يدعون أن هذه الأكثرية مستأثرة، أليس كذلك؟ بيدهم رئيس الجمهورية وبيدهم رئيس مجلس النواب ويريدون أن يقبضوا على الحكومة، معنى ذلك أن يصبح بقاؤها أو إزالتها بيدهم، يريدون الثلث المعطل ومعنى ذلك أنه في استطاعتهم في أي وقت من الأوقات الامتناع عن حضور جلسات مجلس الوزراء فلا تعقد عندئذ هذه الجلسات لأن مجلس الوزراء لا يستطيع أن يجتمع إذا أكثر من ثلث أعضائه غير موجودين، وإذا أكثر من الثلث استقال تصبح الحكومة في حكم المستقيلة. فهم يريدون أن يسيطروا على الحكومة ويدعون أن ذلك بداعي المشاركة، اسمحي لي أن أطرح عليك سؤال هل تكون المشاركة في تعيين فراش أو موظف صغير أم في القرارات الأساسية؟ عندما أخذت البلاد إلى الحرب، من شاركوا؟ هل هناك أهم من هذا القرار؟ لم يستشيروا أحداً وخرج السيد حسن نصر الله ليقول لو كنت أعلم أن هذا سيكون رد فعل إسرائيل لما قمنا بذلك. ما رأيك بهذا الكلام؟

 

سئل: هل هذا يعني أن ما نشهده اليوم في لبنان من اتهامات والرد باتهامات مضادة عبر وسائل الإعلام أن المواقف بين الحكومة والمعارضة أصبحت عبر وسائل الإعلام؟

أجاب: أعتقد أن هذا السياسة عبر وسائل الإعلام خطأ، وأنا دائماً من القائلين أن هذا الموضوع لا يوصل إلى نتيجة لا بل العكس يؤدي إلى مزيد من التوتر. نحن قلنا ذلك منذ البداية وبأن الطريق الصحيح لمعالجة الأمور هو عبر الحوار بين الفرقاء بينما هناك من خذ كل البلاد نحو المواجهة وأصر على النزول إلى الشارع. ما هو أفق النزول إلى الشارع؟ تعطيل الحياة الاقتصادية والبلاد، فالبلاد دخلت حرب مدمرة حولت نموها الذي كان مقدراً ب6% هذا العام، وكانت هذه النسبة نتيجة الأشهر الستة الأولى، إلى نقص 5% مما يعني أن البلاد خسرت 11% نتيجة الحرب وحدها واستمرار الوضع على حاله يؤدي إلى مزيد من التوتر. فلننظر لحالة الفنادق في بيروت وحركة الطيران.

 

سئل: إذاً الموقف الأول الذي ستنقلونه لعمر موسى سيكون وضع حد للاعتصام؟

أجاب: هذا موقفنا من الأساس، ليس موقفنا نحن وحدنا فالبطريرك الماروني تساءل عن هذا الاعتصام، وهل استمعت إلى كلام البطريرك صفير في الأمس الذي قال أن بعض العائلات تتطلب من بناتها ألا يتواجدوا ليلاً في الاعتصام، هذا معيب.

 

سئل: متى ستبدأ المحكمة الدولية وهي محور الخلاف؟

أجاب: بداية لنكن واضحين، نحن نريد أن يكون التفاهم عبر الحوار وليس عبر الشارع. ونحن منفتحون على المشاركة على أساس ألا يؤدي ذلك إلى التعطيل. نحن مصرون على موضوع المحكمة ليس فقط لأننا نريد أن نعرف من ارتكب هذه الجريمة بل لكي نحمي اللبنانيين ونمكنهم من التعبير عن آرائهم لأن هذه الاغتيالات لم تقتصر على اغتيال الرئيس الحريري بل هي سلسلة لا تنتهي من الاغتيالات، على مدى ثلاثين سنة عشرات الاغتيالات تمت في لبنان وكلها قيدت ضد مجهول، ولم تقتصر على رجال السياسة بل تعدتها إلى رجال الفكر والصحافة والدين. أصبح كل شخص يتلفظ بأي كلمة معرض للقتل، ويقتضي أن يعالج هذا

 الأمر بحماية حرية اللبنانيين وحماية الديمقراطية في لبنان وحرية الاختيار للناس ويقتضي في نفس الوقت أن نردع من يمكن أن يفكر في ارتكاب جرائم مماثلة. أما متى تتألف المحكمة، فان تأسيس كل المحاكم الدولية أو ذات الطابع الدولي يستغرق سنتين كحد أدنى، وقد مرت سنة حتى الآن. ولسنا نتكلم عن تجربة لبنان فكل المحاكم التي تأسست استغرق تأسيسها أكثر من سنتين ليتم تنفذ كل الإجراءات الخاصة بها، لذا سيستغرق الأمر سنة إضافية على الأقل. هذه المحكمة ذات طابع دولي تطبق القانون اللبناني وتقدم كافة الضمانات للشهود وللمشتبه بهم في عملية اختيار القضاة وفي الإجراءات والأساليب التي ستعتمد من أجل ذلك بشكل يطمئن الناس بأن هذه العملية تتم بشكل سليم بعيداً عن أي تأثير من أي نوع كان. نحن لا نريد أن نسيس عملية المحكمة لا من قريب ولا من بعيد، نحن نريد الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة.

 

سئل: لقد أشرتم إلى أن المعارضة في أبرز رموزها تعارض تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، لماذا برأيكم هذه المعارضة؟

أجاب: أولاً، أنا لم اسمع منهم ملاحظة واحدة، فهم يمتنعون عن الإدلاء بأية ملاحظة حتى الآن. وأنا دعوتهم وأفسحت المجال مرات عديدة من أجل التداول في هذا الشأن إلا أنهم لم يقوموا بهذا الأمر، يكتفون فقط بالقول أنهم موافقون عليها بالمبدأ وقد دعوتهم مرات للجلوس معاً فلا يتجاوبون، كما قلت لهم ولا زلت أقول لهم أنني على استعداد للنظر في أي أمر، للاستفهام أو الاستعلام أو البحث فأنا حاضر. لقد أعد فخامة الرئيس ورقة في هذا الشأن وجرى الأخذ في البعض منها في المسودة وتم شرح بعض النقاط الأخرى الناتجة عن تفاصيل مستندة إلى استنتاجات غير دقيقة أحياناً يتم التوصل إليها من جراء عدم معرفة كاملة بموضوع المحاكم ذات الطابع الدولي أو المحاكم الدولية وذلك في مذكرة مطولة أرسلت إلى فخامة الرئيس من أجل إيضاح هذا الأمر.

 

سئل: هل، برأيكم، هناك صلة بين ما يحدث في لبنان وما يحدث في العراق من حرب طائفية؟

أجاب: لا صلة بين الأمرين، هناك جو طائفي ومذهبي مشحون في المنطقة وهو أمر بغيض. والحقيقة أنه عندما نلقي نظرة إلى ما كان الوضع في لبنان منذ خمسة أشهر حين كنا تحت القصف الإسرائيلي وبالرغم من مرارته وصعوبته والدمار الذي أدى إليه، كان جو من التضامن يسود بين اللبنانيين الذين كانوا جميعاً في ساحة واحدة وفي مكان واحد يقفون ضد الاجتياح ويتعاونون في ما بينهم ضد العدو الإسرائيلي بشتى الطرق، منهم من وقف على الحدود ومنهم من استشهد وجرح ومنهم من صمد ومنهم من اضطر إلى الهجرة ومنهم من وقف مع أبناء بلده بالتعاون والدعم والاحتضان، وهذه الحكومة التي وقفت من أجل الدفاع عن لبنان واستطاعت أن توقف الاحتلال والقتال وأن ترسل الجيش إلى الجنوب لأول مرة منذ 35 سنة وكان ممنوعاً على لبنان أن يرسل الجيش إلى الجنوب والتي استطاعت أن تحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل حديثاً خلال هذا الاجتياح والتي سميت حكومة المقاومة السياسية أصبحت الآن متهمة، ويا للأسى ويا للعيب، بأنها هي التي يسرت أمور الاحتلال وإطالته والتواطؤ من أجله. لا شك في أن هذا معيب. إلا أن هذه الحكومة تتمكن اليوم من جلب كل الدعم المالي، ومن من أولائك المعتصمين ومن وراءهم يستطيع أن يأتي بقرش واحد باستثناء المال الذي يأتي من إيران وبطريقة غير شفافة، بينما الأموال التي تأتي من كل الدول العربية ومن العالم كله تأتي عبر مصرف لبنان.

 

سئل: هل الأولوية، بالنسبة لحكومة دولتكم، الآن المضي قدماً في خطتكم الاقتصادية ولدولتكم خبرة اقتصادية مالية أو الدعم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الوقت الحاضر أو حل الأزمة السياسية؟

أجاب: نحن نسير على كل المسارات، نحن نعمل من أجل إنهاء الأزمة السياسية ونعمل من أجل الإعداد لمؤتمر باريس-3 ونعمل من أجل تسيير عمل الدولة.

 

سئل: متى يمكن أن يعقد مؤتمر باريس-3 ؟

أجاب: محدد عقده في 25 كانون الثاني.

 

 

 

سئل: هل تنوون زيارة أي من الدول الثلاث سوريا أو إيران أو الولايات المتحدة؟

أجاب: أنا من ناحيتي لا توجد مشكلة وقد زرت الولايات المتحدة. وأنا على استعداد على أن أزور أي بلد طالما أن هناك مصلحةً لبلدي في ذلك. وليس لدي مانع في أن أزور سوريا، طبيعي وأنا ما زلت بانتظار جدول الأعمال الذي طلب مني وأعددته وأرسلته ولم يجر إبلاغي إياه حتى الآن من قبل الاشقاء السوريين. أما بالنسبة لزيارة إيران، عندما تأتي المناسبة ليس لدي أي مانع فأنا امثل سياسة الحكومة اللبنانية وأعتقد أن للبنان مصلحة في أن يكون على علاقة جيدة مع كل الدول. وقد سبق لي أن صرحت في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في موسكو ورداً على سؤال شبيه بهذا السؤال، في قول الكريم "إن أكرمكم عند الله اتقاكم" فمن يقف إلى جانب لبنان فأنا أقف معه وكل ما زاد وقوفه إلى جانب لبنان فأنا أقف معه. فاللبنانيون يريدون أن يعيشوا في وئام مع محيطهم العربي ومع أصدقائهم في العالم وأن يكونوا قادرين على بناء مجتمع فيه ديمقراطية وحرية وانفتاح واعتدال وقبول الآخر واحترام حقوق الإنسان وسيادة الدولة على كل أراضيها ويريدون أن يتعامل العالم معهم على هذا الأساس على قاعدة الاحترام المتبادل وليس على قاعدة أننا نجول في فلك أية دولة من الدول، لبنان لا يريد أن يكون جزءاً من أحلاف لبعض الدول ضد دول أخرى.

 

سئل: أن تكون في موقع مسؤولية في بلد كلبنان ليس أمراً سهلاً؟

أجاب: ليس سهلاً على الإطلاق، ولكن تنبع السهولة من حالة الارتياح الداخلي التي يشعر بها الإنسان عندما يرى أنه يعمل حقيقةً من أجل بلده وأنه متوافق في عقله وممارساته وقناعاته مع ما يؤمن به.

تاريخ الخطاب: 
18/12/2006