المجلس الاسلامي الشرعي تمسك بركائز اتفاق الطائف ونوه ببيان الشخصيات المسيحية من بكركي

انعقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الفتوى، برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد راغب قباني، وحضور الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء المجلس، واستعرض الأوضاع الوطنية والشؤون الإسلامية والتطورات في المنطقة العربية، واتخذ قرار تمديد ولاية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لمدة سنة
اعتبارا من تاريخ ولايته الحالية، وتجري الانتخابات وفق توفر الظروف الملائمة خلالها، وتنتهي حكما ولاية المجلس عند إجراء الانتخابات وإعلان نتائجها وفقا للأصول.
وفي ختام الاجتماع أصدر المجلس بيانا تلاه الشيخ الدكتور محمد أنيس الاروادي، جاء فيه:
"أولا: توقف المجلس أمام الذكرى الواحدة والعشرين على إقرار وثيقة الوفاق الوطني في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية، ليؤكد على تمسكه بالركائز التي انطلقت منها هذه الوثيقة والتي تحولت دستورا وأبرزها: أ- العيش المشترك الإسلامي- المسيحي في وطن نهائي لجميع أبنائه قائم على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات وعلى التمسك بالنظام الديمقراطي واحترام حرية الفرد والرأي والمعتقد والمستند إلى الهوية العربية ورفض كل أشكال التجزئة والتوطين. ب- دعم وتعزيز دور وحضور مؤسسات الدولة اللبنانية باعتبارها مؤسسات لجميع المواطنين، والتأكيد على احترام الأنظمة والقوانين التي ترسخ مبدأ المواطنة والدولة المدنية على أساس المساواة بين جميع أفراد الشعب تجاه بعضهم بعضا وتجاه القوانين، والتشديد على احترام المواثيق وقيم الحق والعدالة ونقاط الإجماع الوطنية والاتفاقات التي تعقدها الدولة ومؤسساتها. ج- التمسك بمبدأ العدالة باعتبارها أساس انتظام الحكم واستقرار النظام السياسي والاستقرار الأمني وهي المعيار الأساس لمبدأ المساواة وحفظ الحقوق وحمايتها. د- العمل على ترسيخ وحدة اللبنانيين ووحدة المسلمين والوقوف بوجه أي محاولات لبث الفرقة وزعزعة الصفوف، وذلك من خلال التواصل واعتماد لغة الحوار لمعالجة التباينات في الرؤى والمواقف.
ثانيا: نوه المجلس بالموقف الصادر عن اجتماع الشخصيات المسيحية الذي انعقد أمس في بكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير، لما تضمنه من مواقف ومرتكزات وطنية ولما نبه إليه من إشارات مقلقة وهواجس تقض مضاجع كل اللبنانيين خاصة مع تنامي مؤشرات الضغط على مؤسسات الدولة.
ثالثا: يستنكر المجلس الشرعي الإسلامي اشد الاستنكار المجزرة التي تعرض لها مواطنون عراقيون أثناء تأديتهم للصلاة في كنيسة سيدة النجاة في بغداد. وقد اعتبر المجلس أن من وقف خلف هذه الجريمة البشعة إنما هو من أعداء الله والأمة والإنسانية، لأنه يقدم خدمة للعدو الإسرائيلي ويفتك بأبناء الوطن الواحد. وإذا كان هناك البعض من أعداء الله والوطن وجميع القيم الدينية والأخلاقية ممن يقوم بمثل هذه الأعمال فان الإسلام والمسلمين وكل الأديان والمؤمنين بها براء منهم. إن الإخوة المواطنين المسيحيين في العراق هم مكون أساسي وأصيل مثلهم كمثل إخوانهم المواطنين المسلمين وان أي استهداف لهم هو استهداف لوحدة العراق العزيزة الغالية على قلوبنا جميعا كما هو استهداف للعرب والمسلمين على حد سواء.
رابعا: يندد المجلس باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة والأجواء اللبنانية عبر طلعات متكررة على مرأى من قوات الطوارئ الدولية، ويطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لردع إسرائيل عن خروقاتها المستمرة وإلزامها باحترام القرار 1701.
خامسا: يدين المجلس استمرار حكومة العدو الإسرائيلي بمخططاتها الاستيطانية في فلسطين الآيلة إلى تهويد القدس والأراضي المحتلة ونزع هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
سادسا: توقف المجلس أمام تصاعد المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية مما يؤثر على مستوى معيشتهم وحياتهم. وأكد من جهة أولى على أهمية العمل في كل ما من شأنه أن يعزز الاستقرار السياسي والأمني ويشجع على النمو وزيادة الإنتاجية في إدارات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص. كما يهيب بالحكومة والمسؤولين العمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتخفيف عن كاهل المواطنين غلاء الأسعار جراء الأزمة المالية العالمية وتداعياتها وحصر انعكاساتها المحلية قدر الإمكان. وأكد المجلس على أهمية مسارعة المسؤولين على إقرار الموازنة العامة وعدم التلهي بالمناكفات السياسية، كما يطالب الإدارات المعنية في الدولة العمل على تشديد الإجراءات الرقابية لضبط الأسعار وتأمين جودة أنواع السلع وسلامتها".
