رد المكتب الإعلامي على رسالة لحود إلى بان كي مون :تم اغتيال رفيق الحريري في وضح النهار ويتم العمل على اغتيال المحكمة الدولية في وضح النهار أيضاً

تم اغتيال رفيق الحريري في وضح النهار ويتم العمل
على اغتيال المحكمة الدولية في وضح النهار أيضاً
رسالة رئيس الجمهورية تأكيد على مضيه في النيل من
سمعة لبنان نهائيا كدولة مستقلة ذات كيان وشخصية
تعليقاً على الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد إميل لحود إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون اعتراضا على رسائل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة له بخصوص الخطوات التي قطعها لبنان في إقرار مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي، يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أن يوضح، أن مجرد الاطلاع على رسالة رئيس الجمهورية يمكن فهم مدى فداحة الخطيئة المرتكبة بحق لبنان خاصة حين يصل رئيس الجمهورية إلى التلويح بالحرب الأهلية في رسالة موجهة إلى أمين عام الأمم المتحدة وهو كلام سبق أن سمعه اللبنانيون على أكثر من لسان معروف في الفترة الماضية.
في المحصلة لقد تم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على وقع التحريض والتآمر في وضح النهار والآن يجري العمل على اغتيال المحكمة المولجة بكشف الحقيقة وفي وضح النهار أيضاً. لذلك، وأمام هذا التجاوز العلني لأبسط حدود فهم اللبنانيين واحترام عقولهم من الضروري التوقف أمام النقاط التالية:
أولاً: إن رئيس الجمهورية من خلال الرسالة التي وجهها إلى أمين عام الأمم المتحدة، وعبر الأوصاف التي ضمنها والتعابير التي استعملها، أكد من دون شك انه قرر أن ينال من سمعة لبنان نهائيا كدولة مستقلة ذات كيان وشخصية محترمة بين الدول ويبدو أن ذلك يأتي تنفيذاً لتوجهات ومآرب لم تعد خافية على احد، أساسها العمل على عدم قيام المحكمة ذات الطابع الدولي وترك المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وربما هم الذين نفذوا باقي الجرائم في لبنان بعيدا عن يد العدالة، وكأنهم يعدون العدة لاغتيالات وعمليات إجرامية جديدة.
ثانياً: إن رئيس الجمهورية قد ارتكز في رسالته على حجة تقول أن الحكومة فاقدة للشرعية وبالتالي فان قرارها ورسائلها لا وجود لها وليست ذات صفة. وانطلاقا من ذلك أعطى لنفسه موقع من يحدد ويأمر ويوجه، كقوله في الرسالة أن "رئيس الحكومة قد وجه إليكم دون علمي ومواربة كتابين...الخ". وهو بذلك منح ذاته صلاحيات مطلقة تتيح له منفردا القرار والتصرف خارج أي قيد أو قانون، علماً أن جوهر النظام اللبناني قائم على أن السلطة الإجرائية منوطة بمجلس الوزراء مجتمعاً وليس بشخص أي مسؤول منفرد.
ثالثاً: لقد نسي رئيس الجمهورية أن هذه الحكومة هي أكثر الحكومات التي نالت نسبة ثقة من مجلس النواب المنتخب ديمقراطياً في عملية انتخابية هي الأكثر حيادية في تاريخ الانتخابات النيابية اللبنانية. كما انه تناسى أيضاً أن هذه الحكومة تحظى بتأييد غالبية الشعب اللبناني التي عبّرت عن هذا التأييد في أكثر من مناسبة وموعد.
رابعاً: إن هذه الحكومة ما زالت تتمتع بالشرعية الدستورية الكاملة طالما أنها مازالت تضم بين صفوفها أكثر من ثلثي أعضائها حسب نص الدستور.
خامساً: إن من لا يحق له توجيه رسائل إلى أية جهة هو رئيس الجمهورية الحالي إذ لا يمكن لرئيس الجمهورية، دستورياً، أن يوجه مباشرة رسالة إلى الأمم المتحدة، لأنه غير مسؤول عن أعماله وفقاً للمادة 60 من الدستور. وهو لا يكون مسؤولاً إلا عند خرق الدستور أو في حال الخيانة العظمى.
يتحصل من كل ذلك أن توجيه رئيس الجمهورية رسالة إلى الأمم المتحدة دون اقتران هذه الرسالة بتوقيع الوزير المختص وهو هنا وزير الخارجية يعتبر مخالفاً للدستور، ويعرضه للمساءلة أمام المجلس الأعلى (المادة 80 دستور) لخرقه الدستور، كما تنص المادة 60 منه0
سادساً: إن رئيس الجمهورية ونتيجة للكلام الذي استعمله يضع نفسه في موضع من بات فاقدا لوسائل القياس فهو يتوجه إلى أمين عام الأمم المتحدة بالقول: "أضحت المحكمة التي يلوحون بها مسخاً" متجاهلا أن هذه المحكمة قد وضعت ونوقشت واقر نظامها من قبل جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي وبالتالي فان تشبيهه للمحكمة بأنها مسخ كفيل بتشويه صورة لبنان وجعله يقع مرتبة من بات يتعامل مع المجتمع الدولي وكأنه خارج عليه كما سبق لدول أصبحت خارجة على القانون الدولي أن تعاملت معه علماً أن قرارات دولية كانت قد شككت في عملية التمديد لرئيس الجمهورية وأكدت من جهة ثانية شرعية الحكومة ودستوريتها.
سابعاً: إن الكلام الصادر عن رئيس الجمهورية في هذه الرسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة وفي الممارسات التي سبق له أن مارسها إنما هو يعمل إلى تعطيل آلة الدولة ومصالح الناس والمواطنين.
ثامناً: إن الحكومة ترى انه من واجبها أن تبقى على صلة واضحة وصريحة مع الأمم المتحدة وكل المنظمات والهيئات الدولية للعمل من اجل إقرار المحكمة الدولية توصلاً إلى محاكمة من تثبت إدانته من المجرمين ولقطع دابر الإجرام الذي استهدف ويستهدف لبنان.
