كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في تكريم أعضاء اللجان المولجة اختيار الموظفين المرشحين لشغل مناصب الفئة الأولى(مرفق المرسومان رقم 17053 و 15118)

السيدات والسادة،
أيها الحفل الكريم،
لربما أثار ويثيرُ حضورُكُم وتكريمُكُم والاحتفاءُ بكم اليومَ الكثيرَ من الأسئلة وعلامات التعجُّب خاصةً حين يُقالُ إنَّ هذه المأدُبةَ أُقيمت على شرف أعضاء اللجان التي كُلّفت اختيارَ لوائح مصغَّرة للمرشَّحين لشغْل مراكز الفئة الأولى من الموظفين أو ما يماثلها.
وقد يقول قائل، أي موظفين وأي لجان وهل يتم اختيار المرشحين إلى وظائف الفئة الأولى والوظائف الإدارية القيادية في لبنان عبر لجانٍ مؤلَّفةٍ من أصحاب الاختصاص؟!
وقد يذهب آخرون للقول: ما بالُ رئيس مجلس الوزراء يكرِّمُ لجان اختيار القياديين الإداريين في هذه الآونة، والبلادُ غارقةٌ في أزمةٍ طاحنةٍ وهي واقعةٌ بين اعتصامٍ واستقالةِ وُزَراء وأزماتٍ ومُشْكِلات وتداعيات اجتماعية واقتصادية الخ...
في الحقيقة إنها أسئلةٌ تبدو في مكانها، وهي لم تخرُجْ عن صُلب الموضوع ، لكنّ الذي نحن في صدده اليومَ أيها الإخوةُ والأخوات هو في حقيقة الأمر يصب قي ذات القضية التي ننبري حكومة ومواطنين للدفاع عنها من أجل أن تكون لنا دولة عادلة وممارسة ديمقراطية أشد رسوخاً واقتصاد أكثر ازدهاراً مسألةٌ بالغةُ الأهمية بالنسبة لنا في لبنان، وهي أننا في صدد تكريم جنودٍ مجهولين انطلقوا متطوعين لوضع حجرٍ هام في بناء الإصلاح الإداري في لبنان. بل إنّ ما قامت به هذه اللجانُ يتعدى الإصلاحَ الإداريَّ ليسهم في تحقيق الإصلاح السياسي، لأن العمل الذي قامت به يعد سَبْقاً في مجال تخطي وسائل التكبيل والتقييد والمحسوبيات السياسية التي كانت تسيطر على طريقة اختيار النُخَبِ القيادية في الإدارة اللبنانية.
انه وعلى الرغم من الضغوط الهائلة التي تشكلها عناصر الأزمة السياسية والوطنية الراهنة وتداعياتهما فإنه يجب أن لا يحجب ذلك حقيقة أساسية وهي أنّ الحياةَ يجبُ أن تستمر وأن سعينا لخدمة المواطنين في حاضرهم وغدهم يجب أن يتعزز وبالتالي يجب أن نعمل من أجل تحقيق التطورَ المؤسَّسيَّ الذي هو عمادُ الاستقرار والاستمرار والتلاؤم والنهوض. ولا يعني هذا الكلامُ أنّ ما تقومُ به هذه اللجانُ هو أولُ خطوةٍ في الإصلاح الإداري في لبنان! فهناك جهودٌ كثيرةً وكبيرةً تمت في مجالاتٍ متعددة. بل إنّ ما نقصِدُهُ هو أنّ هذه اللجانَ تقومُ بأولِ عملٍ إصلاحي على مستوى اختيار موظفي الفئة الأولى والمراكز القيادية في الإدارات والمؤسَّسات العامة.
أيها الإخوة والأخوات،
إن حكومَتكم التي سُمّيت حكومةَ الاستقلال الثاني لم يقتصر عملُها على التأكيد على سيادة الدولة وصيانة حياض الوطن وتأكيد حدود الاستقلال السياسي والدبلوماسي وصولاً إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود في مواجهة العدو الإسرائيلي، بل كانت وما تزالُ سبّاقةً في التقدم على مسار الإصلاح الإداري والسياسي الذي لا خيار لنا لتكون لنا دولة سوى سلوكه مهما كانت صعوباته ومحاذيره.
نعم كانت هذه الحكومةُ سبّاقةً في الإصلاح السياسي ولن نخجلَ بأن نكرّر التذكيرَ بأنّ لهذه الحكومة الفضلَ في إعادةِ إحياء العمل بقانون الجمعيات الذي كان معطَّلاً والذي يسمحُ بحرية تشكيل الجمعيات والأحزاب ويسمح للمواطن اللبناني أن يمارس مواطنيَتُه وحريَتُه الشخصيةَ والوطنيةَ والسياسيةَ في القول والتجمع والتحرك، وهذا تأكيدٌ على تمسُّك الحكومة بتطبيق الديمقراطية قولاً وعملاً.
وتمثلت خطوة ثانية في تعزيز الإيمان والممارسة على أساس مبدأ فصل السلطات، وإنهاء الترويكا، لكي تستطيع كل المؤسسات من أن تعمل بدون افتئاتٍ أو تقييد. وقد نجحنا في إرساء هذا العُرف، وكان القضاءُ اللبنانيُّ بوصفه سلطةً مستقلةً أولَ المستفيدين من إيماننا الراسخ بضرورة تعزيز استقلاليته وإبعاده عن التجاذبات السياسية ولهذا نأمل أن يصار إلى الانتهاء من توقيع مرسوم التشكيلات القضائية بما يعزز ويؤكد على استقلالية القضاء. هذا مسار سنستمر في الالتزام به ولن نحيد عنه.
وتتمثل خطوة ثالثة في الإصلاح السياسي الذي التزمت الحكومة به وهو في إنجاز مشروع قانونٍ جديدٍ للانتخاب، حيث ولأول مرةٍ في تاريخ الحكومات في لبنان يكون ذلك قبل موعد الانتخاب بأكثر من ثلاث سنوات، بغضّ النظر عن ملاحظات البعض على نصوص مشروع هذا القانون وبغض النظر عمّا إذا كان هذا المشروع سيجد طريقَهُ إلى الإقرار أم لا.
وتمثلت خطوة رابعة في إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب لإجراء محاسبةٍ وتدقيقٍ خارجي لنفقات الدولة خلال خمسة عشر عاماً وأكثر بما يؤدي إلى توضيح كامل الصورة المالية لدى المواطنين والمهتمين في معرفة كيفية ومجالات الإنفاق للمال العام ومصادره وبالتالي محاسبة المقصرين والمتلاعبين فيه.
وتمثلت الخطوة الخامسة في مشاريع الإصلاح الاقتصادي والمالي والاجتماعي التي تقدمت بها الحكومة إلى المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان في باريس والتي يجري تحويل ما يتطلب منها إقرار قوانين جديدة إلى مشاريع تحول إلى مجلس النواب.
وتقعُ الخطوةُ السادسة والأساسيةُ في مجال الإصلاح الإداري وكذلك السياسي، والتي نحن بصدد الحديث عنها اليوم، وهي خطوةُ آليةِ تعيين مجالس الإدارة وموظفي الفئة الأولى عن طريق اعتماد سياسة الباب المفتوح للجميع عبر إفساح مجال الترشح لكل لبناني يرغب ويرى في نفسه المؤهلات المطلوبة، بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو المذهبي أو المحسوبية المناطقية أو السياسية.
نعم إنّ هذه الحكومةَ رفعتْ لواءَ الإصلاح في مختلف النواحي وشرعت في تطبيقه وعلى وجه الخصوص على مستوى آلية اختيار القياديين الإداريين.
وإذا أردْنا أن نعرف مدى أهمية هذه الخطوة، علينا أن نقارنَها بالطرق التي كانت متبعةً في الاختيار. إنّ ترفيع الموظفين من الفئة الثانية إلى الأولى كان يتم عبر طريقين: الأول، أي الترفيع من داخل الإدارة وهذا يتضمن في بعض الأحيان ترفيعَ موظفين أمضَوا السنواتِ المطلوبةَ في الخدمة وخضعوا لدورات تدريبية معينة وأتمُّوا التدرجَ الإداريَّ، لكنْ كانت للتدخلات السياسية أدوارٌ كبيرةٌ حتى لو لم يكن الموظف متمتعاً بالكفاءات العملية الجامعية في بعض الأحيان، أو ليست لديه الجدارة المطلوبة والمواصفات والمؤهلات الشخصية والقيادية الضرورية.
أما التعيينُ من خارج الملاك، فإنّ القانون سمح بأن يطال التعيين من خارج الملاك في حدود ثلث مراكز الفئة الأولى، وكان ذلك يتم عن طريق اقتراحٍ من السلطة السياسية بدون اعتماد المعايير الموضوعية والمهنية التي يحتاجها المركز والتي يتوقعها المواطنون أصحاب المصلحة الحقيقية في محصلة الأمر. ذلك مما كان يسمح بدخول الكثير من المحاسيب والأتباع وفق سياسة المحاصصة، بغض النظر عن الكفاءة والخبرة والمعرفة والمؤهلات.
ما فعلته هذه الحكومة أنها أتاحت للمرة الأولى لكل لبناني سواءٌ أكان ينتمي إلى أحد الملاكات الإدارية أم من خارجها وجد في نفسه المؤهلات اللازمة أن يتقدم إلى شغل الوظيفة التي يرغب فيها عن طريق تقديم طلب حر بعد أن يكون قد اطّلع على الإعلانات عبرَ وسائل الإعلام. وهذا ما أتاح ويتيحُ لفتاة لبنانية أو لشابٍ لبناني أن يتقدمَ بطلبه عبر البريد العادي أو عبر البريد الالكتروني أو باليد إلى وزارة التنمية الإدارية التي تحيل الملفات المغلقة إلى مجلس الخدمة المدنية بعد رفع الأسماء عنها على أن يتولى مجلس الخدمة المدنية بدوره رفعَ الطلبات إلى لجان متخصصة لدراسة كل طلب من الطلبات لاختيار الأفضل، والجميع يقر ويعترف بمصداقية هذا المجلس واحترامه للقانون وبشفافيةِ رئيسه وأعضائه.
إنّ من حق المواطن أن يعلم انه بات بإمكانه أن يتقدم إلى الوظائف القيادية من دون المرور عبر الزعيم أو السياسي أو الطائفة. لقد بات بإمكان المواطن في لبنان أن يتقدم بطلبه لشغل وظيفة قيادية عبر البريد الالكتروني، وتقومُ اللجانُ المختصةُ للاختيار بالتدقيق بالطلبات والمؤهِّلات من دون أن تَطَّلِعَ على الأسماء ويجري الاختيارُ فقط، استناداً إلى معايير الكفاية والأهلية والخبرة. وأعضاء اللجان التي تولت الاختيار والتدقيق هم الذين نحن في صدد تكريمهم الآن اعترافاً بدورهم الرائد والمهني المتقدم في هذا المجال.
لقد أقرت الحكومة مشروع القانون لاعتماد هذه الآلية، وأرسلته إلى مجلس النواب بتاريخ 09/09/2005 حيث وافقت لجنة الإدارة والعدل بالمجلس عليه وهو بانتظار إقراره من قبل المجلس النيابي بعد أن يعود إلى العمل. لكن الحكومة وقبل إقرار القانون ألزمت نفسَها به وبدأت بالعمل وفقاً لمندرجاته للتأكيد على أهمية وسيلة جديدة ومتطورة للاختيار ولكي تحفِزَ باقيَ الهيئات القيادية وشرائح المجتمع اللبناني على تشجيع العمل وفق آليات مماثلة وذلك للعودة إلى إعلاء شأن الكفاءة والأداء بدلاً من الضياع في متاهات الولاء والعصبيات والانتماء.
أيها الإخوة الحضور،
أيها السيدات والسادة،
إنّ الإصلاحَ ليس قصيدةً تُلقى على المنابر، بل هو التزامٌ وعملٌ وكفاحٌ وإثباتٌ للذات. إنّ الإحجامَ عن الخوض في غمار معركة الإصلاح في مختلف النواحي لن يولِّدَ إلاّ العجزَ والتراجع.
لقد نفّذ مجلسُ الوزراء قسماً من تعهداتِه الإصلاحيةَ في هذا المجال وقد تمَّ تعيينُ أمين عامّ المجلس الأعلى للخصخصة عبر هذه الطريقة وكذلك رئيس وأعضاء الهيئة المنظِّمة للاتصالات، واللجانُ التي نحتفي بتكريمها اليوم نجحت بإنجاز محاضر اختيار المحافظين، ومدير عام الاقتصاد ومدير عام التنظيم المدني ومدير عام وزارة النفط ورئيس الهيئة العليا للطيران المدني ومدير عام الشؤون الاجتماعية ومجلس الإدارة ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان ومجلس إدارتها. والعملُ جارٍ عبر هذه اللجان لاختيار مدير عام وزارة الزراعة إضافةً إلى الهيئة الناظمة للكهرباء، وستعمل الحكومة خلال الفترة المقبلة على دراسة هذه الاقتراحات بشكل موضوعي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنِ هذه المراكزِ التي لا يجوز أن تبقى من دون تعيين موظفين بالأصالة فيها لتحريك العمل في هذه الإدارات.
أيها الإخوة،
السيدات والسادة،
لا اعتقدُ أنني ألجأُ إلى الوعظ عندما أقولُ إنّ ما نحن بصدد الاحتفاءِ به اليومَ هو عملٌ من أعمال الدولة الكبيرة. فالرقيُّ بالوظيفة العامة هو ارتقاءٌ بإدارة الدولة إلى مستويات خدمة الناس بكفاءةٍ وصِدْقٍ ومسؤولية.
هذا هو حقُّ الناس علينا، لكي يستقيمَ أَمْرُ الخدمة العامةِ من جهة، ويتدعَّم إيمانُ المواطنين بالدولة. وصدِّقوني أننا في صمودِنا خلالَ الأزمة الراهنة، إنما نعملُ على بلوغ الهدفِ نفسِه، وهو إقامةُ دولةِ القانون، وحُكْم القانون، وتعزيز الصِدْقية مع المواطنين ومع الوطن وإعلاء دور الدولة الراعية للمواطنين والمحفزة لجهودهم والحريصة على أمنهم واستقرارهم والعاملة لتعزيز حرياتهم وسيادة وطنهم واستقلاله وانفتاحه وازدهاره. لقد صمدت الدولةُ اللبنانية في وجه إسرائيل، وما كنا نسعى إلى امتحانٍ آخَرَ مع إخواننا ومواطنينا. لكننا نصمُدُ ونعملُ من أجل الحوار، الذي لا سبيلَ غيره للحلول، ويظلُّ هدفُ الدولة القوية التي تحكم بالقانون، ويتساوى أمامها المُواطنون هو هدفُنا الذي لا نَحيدُ عنه، لأنّ في الانحراف عنه الضياعَ والفوضى. لا بد من العودة للمؤسسات الدستورية، ولقوة القانون ورحابتِه، وللشرعيةِ ومقتضياتِها.
أيها الإخوة والأخوات،
نعم إنّ الظروف التي يمرُّ بها لبنانُ بالغةَ الخطورة والأهمية وقد بات الخروجُ من الأزْمة يتطلبُ جَهداً كبيراً لتجاوُز ما حصل وما يحصل. لكنْ دعوني أَقُلْ لكم إنَّ السببَ الأساسيَّ لما حدث هو في الخروج على الدستور وعلى النظام الديمقراطي ومؤسسات النظام الديمقراطي الذي يُفترضُ أنّ اللبنانيين ارتَضوه. لكنْ مع الأسف فقد بينت التطوراتُ أن البعضَ كان يمارسُ سياسةً بوجهَين: وجه القَبول بالنظام الديمقراطي ووجه التلطّي خلفَ الخيار الديمقراطي، لكنْ في اللحظة التي لم يَعُدْ ينفعُ فيها التلطّي والاختباء والمواربة كانت القطيعةُ الداخليةُ بالخروج على المؤسسات ورفضِ الحوار واعتبارِه خديعةً لا طائلَ من ورائها.
أعود وأُكررُ أننا في أزمةٍ كبيرة، لكنْ مهما طالت هذه الأزمة وتشعبت فصولُها لا يجوز أن نفقد إيماننا وثقتنا بالله وبوطننا وبأنفسنا. كونوا على يقينٍ أنه ما من حلٍ إلاّ ما ذكرته سابقاً، أي عبر الحوار بين اللبنانيين، وبالعودة إلى منطق المؤسسات لتطبيق مفاعيل الحوار ونتائجه.
لكني إزاء هذا التمسك بالحوار يهمني أن أكون واضحاً أمام المواطنين، أننا نؤيد الحوار من دون شروط مسبقة لكن ذلك يجب أن يتم انطلاقاً من أسس ثابتة أبرزها:
أن الحوار يجب أن لا يؤدي إلى نتائج تعطل الدستور اللبناني وتطيح به. نحن لا نريد العودة بمفاهيمنا وقيمنا ومكتسباتنا إلى الوراء. نحن مع إبقاء الفكر مفتوحاً على تطوير حياتنا ومفاهيمنا الدستورية عبر الوسائل الديمقراطية. وليس مفيداً في شيء ولا مُجدياً تخريب الموجود دائماً والعودة إلى نقطة الصفر أو الإرغام على أعرافٍ غير دستورية مثل أعراف الوصاية أو بدعة اعتصام اللانهائي في وسط مدينة بيروت، وكلُّها تناقص أسس نظامنا الديمقراطي.
إخواني الأعزاء،
أيها اللبنانيون،
لن أدخل في التفاصيل وليس من عادتي إلا البحث عمّا يجمع وليس عمّا يفرق لكن دعوني أجري معكم مقارنة بسيطة.
لقد تظاهر إخوان لنا واعتصموا منذ أكثر من مئة يوم وقلنا لهم أننا نرحب بتعبيرهم عن رأيهم رغم أن اعتصامهم ليس خطوة قانونية وهي من خارج المؤسسات الديمقراطية ورغم أن تصرفهم يعطل الاقتصاد ويحمله أعباءً وأكلافاً سننوء بحملها حاضراً ومستقبلاً كما ويثير التشنجات والحساسيات ويحتل أملاكاً عامة وخاصة لكننا لطالما اعتبرنا أن من حقهم التعبير عن رأيهم ولكن عبر طرق أخرى.
في المقابل، فإن مجرد تحرك مجموعة من نواب منتخبين من الشعب إلى قاعات مجلس النواب للمطالبة بجلسة عامة ولممارسة دورهم اعتبر البعض أن تحرك النواب يشكل استفزازاً وخروجاً عن الأصول.
إخواني،
إن ما نشهده هو محاولة لتشريع توجهات انقلابية تطيح بقيمنا الديمقراطية عبر وسائل رفضناها سابقاً ونكرر اليوم أننا لن نخضع لها.
الحضور الكريم،
الإخوة والأخوات،
الأعضاء في لجان التقييم وكذلك الإداريين والمعاونين بمن فيهم من وزارة التنمية الإدارية، مجدداً أشكركم على الجهد الذي قمتم وتقومون به في اختيار وغربلة الطلبات والترشيحات على أمل أن نوفَّق بكل الخيارات لكي يبقى لبنان وطناً حراً أبياً منيعاً مستقلاً لجميع أبنائه.
عشتم وعاش لبنان.
السراي الكبير
الخميس في 22/03/2007
رئيس مجلس الوزراء
فؤاد السنيورة
