Diaries
GMT 14:21
الرئيس السنيورة زار القاهرة وعمان والتقى الرئيس مبارك والملك عبد الله: أتفهم أي انتقاد ما دام ديموقراطيا ولا اريد الانزلاق الى عبارات غير مفيدة ليطمئن الجميع فالحكومة باقية طالما انها تحظى بموافقة مجلس النواب وثقته للجيش الصلاحية والتعاون مع القوات الدولية وليس هناك من مكان محظور عليه لا تواصل مع اسرائيل ولبنان لا يمكن الا ان يكون آخر بلد عربي يوقع السلام وطنية - القاهرة - 14/9/2006 (سياسة) رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على المواقف التي اعلنها تجاهه الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله بالقول: "نحن في بلد ديموقراطي وحريصون على ان نعطي هذه الصفة الحقيقية بعدها الكامل، اما الكلام عن انتقاد هنا وانتقاد هناك فما دام ديموقراطيا فأنا أفهمه، وانا حريص ايضا على الا انزلق الى منزلقات وكلام وعبارات أعتقد انها غير مفيدة، فأنا حريص على وحدة اللبنانيين وعلى ان نحاول الانفتاح على العالم ككل، فلبنان طبيعته انفتاحية وملتزم بكل القضايا العربية، ونحن منفتحون على العالم ونحاول ان نستفيد من كل ما يمكن ان يعزز قضيتنا التي هي تحرير بلدنا". كلام الرئيس السنيورة جاء اثر اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك حيث كان وصل الى القاهرة في التاسعة الا عشر دقائق قبل ظهر اليوم، وكان في استقباله على ارض المطار رئيس الحكومة الدكتور احمد نظيف. ثم توجه الى المقر الرئاسي حيث كان اجتماع بالرئيس المصري مبارك تلته ترويقة عمل. ورافق الرئيس السنيورة في زيارته المستشارون: محمد شطح، الدكتور رضوان السيد، رولا نورالدين، الدكتور عارف العبد ومسؤول المراسم السفير رامز دمشقية. مؤتمر صحافي واثر الاجتماع عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا، استهله بالقول: "كانت جلسة طيبة جدا فقد التقيت في هذه الزيارة السريعة مع سيادة الرئيس حسني مبارك، وكانت لنا جولة أستعراضية في شتى الامور التي جرت في لبنان نتيجة تلك الحرب الظالمة والمدمرة التي شنتها عليه اسرائيل، والتي كانت نتيجتها ذلك القدر الكبير من الشهداء والجرحى والمعاناة لما يزيد عن ربع سكان لبنان الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب تلك الحرب المدمرة والقذائف، حيث اطلقت اسرائيل في الايام الاخيرة آلاف القذائف العنقودية التي في نتيجتها هناك مئات الآلاف من القنابل الصغيرة التي تقتل المدنيين". أضاف: "هذه أول زيارة أقوم بها الى القاهرة بعد ذلك العدوان وبعد رفع الحصار عن لبنان، وكنت خلال فترة العدوان على تواصل مستمر مع سيادة الرئيس الذي كان دائما وباسم الشعب المصري يقف الى جانب لبنان، وخلال كل تلك الفترة من العمل الدؤوب الذي قام به سيادة الرئيس مبارك والحكومة المصرية في دعم لبنان سياسيا وديبلوماسيا وايضا اغاثيا، وهم الآن يقفون معنا في عملية اعادة اعمار لبنان وفي تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كل اراضيها". وتابع: "لقد جئت الى هنا بداية من اجل تقديم الشكر لسيادة الرئيس مبارك والشعب المصري الشقيق الذي نكن له كل التقدير لمواقفه الوطنية الكبرى، وايضا للبحث في المرحلة الجديدة التي نمر بها الآن في لبنان لجهة معالجة آثار الحرب، وبالتالي التأكيد على اهمية تحقيق الانسحاب الكامل لاسرائيل من الاراضي التي احتلتها، ومن العمل على اعادة الأسرى المحتجزين وتقديم خرائط الالغام التي زرعوها على مدى سنوات طويلة وكان يخسر الكثير من اللبنانيين حياتهم نتيجة تلك الالغام، وايضا السعي المستمر من اجل الانسحاب من مزارع شبعا وهي الارض اللبنانية التي ما زالت تحتلها اسرائيل، وذلك استنادا الى النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية ونالت تقدير وموافقة جميع اللبنانيين والحكومة اللبنانية، وايضا المجتمع العربي والمجتمع الدولي والدول الاسلامية والتي نحن نعمل على اساسها. هذه هي المرحلة التي نسير بها الآن على الصعد الديبلوماسية والاقتصادية حيث وكما تعلمون، ان اسرائيل باجتياحها الاخير وهو الاجتياح السابع على مدى 30 عاما، دمرت لبنان واقتصاده، ولكن بقيت في لبنان ارادة الحياة وارادة اللبنانيين وعزيمتهم بأن يعيدوا بناء ما دمرته اسرائيل على مدى تلك السنوات، وهم اضافة الى قدراتهم وجهودهم وعنادهم واستنادا الى دعم اشقاء واصدقاء ان شاء الله، سيكونون قادرين على اعادة بناء بلدهم". قيل له: تحدثتم عن مرحلة جديدة وقد عرضت اسرائيل استعدادها للتفاوض مع لبنان حول السلام، فيما يرى البعض في لبنان ان هناك حاجة الآن الى حكومة وحدة وطنية؟ أجاب: "لقد كررت عشرات المرات ان لبنان يعمل جاهدا من اجل السلام، وقلنا مرات عديدة ان لبنان راغب في السلام ويعمل من اجله ولكنه لا يستطيع بطبيعته وتركيبته وظروفه الا ان يكون آخر بلد عربي يدخل في عملية السلام بعدما تدخل كل الدول العربية. وهذه الرسالة وجهناها على مدى فترات طويلة، وبالتالي هذا الامر واضح للجميع، وليس هناك على الاطلاق لا تواصل ولا امكان تواصل بين لبنان واسرائيل، فإسرائيل عليها ان تقوم بالعمل الذي يفترض ان تقوم به الآن، وهي قد أغلقت لديها كل الفرص، حيث استعملت كل ما لديها، وآخر حرب أثبتت انها لا تستطيع ان تكون آمنة ولا مطمئنة ما لم تخط خطوة حقيقية في اتجاه السلام الشامل والعادل وتطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن، وتطبيق ايضا المبادرة العربية. هذه هي الفرصة المتاحة، ولبنان لا يستطيع الا ان يكون آخر بلد عربي يوقع السلام مع اسرائيل". أضاف: "اما بالنسبة الى موضوع حكومة اتحاد وطني، فلبنان بلد ديموقراطي والكلام بأن حكومة اتحاد وطني منصوص عليها في اتفاق الطائف فله توضيح. يقول اتفاق الطائف ان في الحكومة الاولى تكون هناك حكومة وفاق وطني وليس اتحاد وطني، اتحاد وطني طبيعي هذا امر يحصل ولكن ضمن عملية تحضير، وبالتالي تكون حكومة الاتحاد الوطني تتويجا لخطوات تؤخذ. اما موضوع بقاء الحكومة او عدم بقائها، فنحن في نظام ديموقراطي واستمرار الحكومة منوط بالثقة التي يمنحها اياها مجلس النواب، الحكومة الحالية تحظى بثقة مجلس النواب وهي مستمرة طالما بقيت هذه الثقة، وبالتالي ليطمئن الجميع ان هذه الحكومة باقية طالما انها تحظى بموافقة مجلس النواب وثقته". سئل: اين اصبح موضوع الأسرى، وما ردك على الانتقادات التي وجهها لك الامين العام ل"حزب الله السيد حسن نصر الله؟ أجاب: "بالنسبة الى الموضوع الاول، موقف الحكومة اللبنانية اننا حريصون كل الحرص على ان تكون هناك عودة لأسرانا، وقلنا ذلك حتى في النقاط السبع، عودة لأسرانا وعودة ايضا للأسيرين الاسرائيليين. الموضوع الآن هو في يد الامين العام للامم المتحدة، واعتقد ان افضل ما يمكن ان يتم في هذا الخصوص هو ان يستمر الامر بيد الامم المتحدة، وان يقل الحديث حتى تتم هذه العملية وهو يشرف عليها، وبالتالي ليس لدي ما أضيفه في هذا الشأن". أضاف: "اما بالنسبة الى الانتقادات، فأنا أعود واقول ان بلدنا بلد ديموقراطي ونحن حريصون على ان نعطي هذه الصفة الحقيقية بعدها الكامل، ففي اليوم الذي تمت فيه زيارة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير وكان هناك اعتصام لعدد من اللبنانيين، وقفت وقلت انني أقف باعتزاز وأحيي اولئك الذين وقفوا واعتصموا واضربوا. نعم انا في الواقع اؤمن حتى العظم بالممارسة الديموقراطية ضمن ما تحدده القوانين، أي هناك قوانين تحدد هذا الامر وانا حريص على ان تعطى لهم كل الحرية للتعبير عن رأيهم. ويقول فيلسوف فرنسي انني على استعداد لان اعطي نصف عمري للدفاع عن قولك لرأيك. انا ملتزم بهذا القول، اما الكلام عن انتقاد هنا وانتقاد هناك، فما دام أمرا ديموقراطيا فأنا أفهمه، وانا حريص ايضا على الا انزلق الى منزلقات وكلام وعبارات أعتقد انها غير مفيدة. انا حريص على وحدة اللبنانيين، وعلى ان نحاول الانفتاح على العالم ككل، لبنان طبيعته انفتاحية، ملتزم بالقضايا العربية وبكل هذه المبادىء، ولكن نحن منفتحون على العالم ونحاول ان نستفيد من كل ما يمكن ان يعزز ويحقق قضيتنا. قضيتنا ان نحرر البلد، قضيتنا ان نزيل الاحتلال الاسرائيلي، قضيتنا ان نعيد بناء البلد وتكون له سياسة خارجية واضحة، وايضا على علاقة جيدة مع كل العالم العربي من دون استثناء بما فيهم وأولهم سوريا ايضا، نعم هذه هي سياستنا". وسئل: ماذا عن زيارتكم الى سوريا؟ أجاب: "ان شاء الله خير، في وقتها". وسئل: اين اصبح موضوع السلاح الفلسطيني؟ أجاب: "من خلال الحوار اللبناني، جرى بحث في هذا الموضوع بالنسبة الى السلاح خارج المخيمات. والآن ربما طرأت بعض الأشياء وأخرت هذا الموضوع لكن المبدأ لم يتغير. الآن همنا الاول وهو من ضمن ما اتفق عليه اللبنانيون هو السبع نقاط، ونعمل عليها. ربما اصبح هناك تأخر بعض الشيء ولكن هذا لا يغير المبادىء. اللبنانيون اتفقوا كلهم على النقاط السبع وهي تتضمن كل شيء، نحن نقول هناك منطقة جنوب الليطاني ونحن الآن حريصون على ان الجيش اللبناني سيثبت وجوده هناك، وهو ذاهب الى هناك ليكون بين اهله، وجميع اللبنانيين، اولئك الذين حاربوا اسرائيل هم لبنانيون وهم مناضلون ووقفوا وصمدوا وبالتالي حققوا بطولات اساسية ونكن لهم كل الاعتزام والاحترام، ولكن في نفس الوقت نحن نريد ان تكون المنطقة هناك تحت سلطة الجيش اللبناني، تحت سلطة الدولة اللبنانية. هذا ما نقوله، ونعطي الجيش الصلاحية والتعاون مع القوات الدولية. وليس هناك من مكان محظور على الجيش على الاطلاق لدخوله، وهو عندما يرى اي مظاهر مسلحة سيمنعها ويصادر اي سلاح يراه". وسئل: هناك تصريحات عن دور سلبي لمصر والسعودية والاردن؟ فأجاب: "كل شخص له رأيه، ونحن نقول رأينا، ان اللبنانيين كأولئك المقاتلين الذين صمدوا في ساحة المعركة. هناك ايضا لبنانيون صمدوا واحتضنوا بعضهم بعضا وما كان بالامكان ان يتم هذا الصمود لو لم يتم هذا الصمود بين اللبنانيين وتوحدهم بين بعضهم البعض. وعندما كانت هناك مفاوضات لم تقل هذه المفاوضات قساوة وشدة من قساوة المعركة. وبالتالي فالمعركة الديبلوماسية كانت بنفس القساوة. ونحن نخوض هذه المعركة الآن لتحقيق الانسحاب بدعم جميع الدول، فلا احد يقلل اطلاقا من قدر هذا الجهد الكبير الذي يبذل من اجل تحقيق الانسحاب وتحقيق الامور الاخرى، هذا الامر ضعوه في رأسكم وهو لا يقل اهمية عما جرى". الاردن اثر ذلك، انتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق الى العاصمة الاردنية - عمان حيث استقبله في المطر رئيس الحكومة الاردنية معروف البخيت والوزيران زياد مزيد وشريف الزعبي. وانتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق مباشرة الى مقر اقامة الملك عبدالله الثاني في "بيت الاردن" حيث أولم له، وكان اجتماع تطرق الى كل الاوضاع الراهنة. ثم انتقل اثر ذلك، لاستكمال المباحثات مع نظيره الاردني في مقر رئاسة الحكومة.
GMT 18:18
الرئيس السنيورة عاد من عمان بعد محادثات مع الملك عبدالله الثاني : لبنان منذ اليوم الأول للعدوان الاسرائيلي وقف وقفة واحدة حكومة وشعبا الحكومة اللبنانية خاضت معركة قاسية بقسوة الهجوم الاسرائيلي ودافعت عن القضيتين اللبنانية والعربية في المحافل الدولية الرئيس البخيت:جلالته اعطى توجيهاته لدعم الشعب والحكومة اللبنانية وأشيد بالجهد والأداء الرفيع للرئيس السنيورة أثناء الأزمة وطنية - 14/9/2006 (سياسة) أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن لبنان، منذ اليوم الأول للعدوان الاسرائيلي، وقف وقفة واحدة حكومة وشعبا في وجه الاعتداء من أجل الصمود ودعم اولئك الذين وقفوا على الحدود يدافعون عن أرض لبنان وسيادته، وضحوا في حياتهم في سبيل الدفاع عن لبنان وكرامة الأمة العربية". وقال: "إن الحكومة اللبنانية خاضت معركة قاسية بقسوة الهجوم الاسرائيلي إن لم يكن أكثر في الدفاع عن القضية اللبنانية والقضية العربية في المحافل الدولية وفي الاتصالات والحركة الدبلوماسية التي قمنا بها لبلورة موقف لبناني حازم، ولبنان الرسمي والشعبي وقف واحدا موحدا لصد هذا الاجتياح". كلام الرئيس السنيورة جاء في مؤتمر صحافي اثر انتهاء مباحثاته مع ملك الاردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء معروف البخيت. واستهل الرئيس السنيورة كلامه بالقول: "اجتمعت في هذه الزيارة الكريمة الى جلالة الملك، وجئت من أجل أن أعبر له عن تقدير الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية لما كان للمملكة من أياد بيضاء على لبنان ساعدت خلال الفترة الصعبة التي مر فيها لبنان أثناء الاجتياح الاسرائيلي، ومن خلالها ايضا مرحلة الحصار الذي مارسته اسرائيل على لبنان. وقد كانت هذه المساعدة تشمل الكثير من الأمور من الاغاثة الى المواضيع المتعلقة بفتح مطار الاردن للطائرات اللبنانية، مع الاشارة إلى أن أول طائرة حطت في مطار بيروت الدولي كانت من الاردن وبتوجيهات كريمة من جلالة الملك. نحن جئنا لنعبر عن تقديرنا، وكانت مناسبة للتداول في العديد من القضايا لما يمكن أن تقدمه المملكة الاردنية وجلالة الملك من دعم على كل الأصعدة لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها، وايضا، في ما يتعلق بإعادة البناء والاعمار ولا سيما في القرى التي هدمها العدوان الاسرائيلي الغاشم. كما كانت فرصة للتداول مع دولة الرئيس في العديد من الأمور في كيفية تعزيز أواصر التعاون بين المملكة ولبنان على شتى الصعد الاقتصادية، وفي ما خص الدعم الذي يمكن أن تقدمه المملكة بالنسبة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من معدات وتجهيزات. أزور اليوم المملكة الاردنية، هذا البلد الصديق الذي كان بجانب لبنان وقت الضيق، هذا البلد الشقيق الذي لم يبخل على لبنان بأي دعم كان يحتاجه خلال الفترة الصعبة. بإسم لبنان أكرر تقديرنا وشكرنا لما قامت به المملكة من دعم للبنان في هذه الفترة الصعبة، وقد وجدت لدى جلالة الملك ودولة الرئيس والوزراء الذين اجتمعت اليهم مدى الحرص على تعزيز الروابط وانتهاز هذه المصيبة التي وقعنا فيها من أجل تعزيز هذه الروابط الاقتصادية، وايضا في شتى المجالات الأخرى بما يعود بالمصلحة والفائدة على البلدين". الرئيس البخيت وقال الرئيس البخيت: "أود أن أعبر عن سعادتي لاستقبال الرئيس السنيورة، وقد أجرينا محادثات ثنائية وموسعة، وأبدى جلالة الملك توجيهاته لتقديم كل الدعم الممكن للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية. ونحن وقفنا دائما وسنقف بجانب الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، وهذا هو موقفنا القومي". حوار سئل الرئيس السنيورة عن وسائل المساعدة الاردنية. أجاب: "لا شك أن هناك امكانات عديدة تتجسد بالمعدات وبعض التجهيزات التي نعتقد أننا نحتاجها في لنبان، والتي كنا تمنينا على الأصدقاء والأشقاء مساعدتنا بها، ووجدنا لدى المملكة وجلالة الملك اذنا صاغية واستعدادا ملفتا من أجل مساعدة لبنان في هذا الشأن". وردا على سؤال عن رؤيته للحل لقضية الشرق الأوسط، وعما يقال ان لبنان أدار ظهره للمقاومة؟ قال: "منذ زمن طويل، وخلال السنة الماضية والشهرين الماضيين، كنا دائما نقول إن هناك أم المشاكل وأم القضايا التي هي تحتاج الى حلول حقيقية، وليس حلولا ترقيعية، وهي القضية الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين من استمرار الاحتلال والظلم الواقع عليه، وهذه الظلامة تنتقل من مكان الى آخر، وهي تمر في لبنان وتمر ايضا بالاحتلال الاسرائيلي المستمر للجولان. هذه المشكلة هي جوهر الصراع في المنطقة، وأصبحت تحتاج إلى معالجة حقيقية لجوهر المشكلة حتى نصل الى تطبيق القرارات الدولية التي أقرت في مجلس الأمن والجمعية العمومية على مدى سنوات طويلة، ولم يجر الالتفات الى تنفيذها. وبالنسبة الى ما أقره مؤتمر مدريد من قرارات لجهة معالجة القضية عن طريق الأرض مقابل السلام، وما أقرته قمة بيروت التي عقدت في العام 2002 من وضع إطار للحل الحقيقي الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، أعتقد أن هذه القضية أصبحت تحتاج من دولنا العربية موقفا متكاتفا وصلبا في هذا الشأن لأنه لا يمكن السكوت بعد ذلك على ما جرى نتيجة التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنشأ. كما ان هناك جهدا يجب أن يبذل، ونرى ايضا من الجانب الآخر استعدادا للنظر في المشكلة، علينا أن نعززه من خلال الاتصالات وعمليات الاقناع التي يجب أن نقوم بها مع جميع الأطراف الدولية من أجل التنبه الى ضرورة المعالجة لهذه المشكلة التي تأخذ مظاهر مختلفة من وقت الى آخر، ولكن جوهر الصراع هو القضية الفلسطينية. علينا أن ننبه ونحذر لأن استمرار هذا الموضوع لا بد ان تكون له آثار على كثير من دول العالم، وهناك مصلحة للجميع بأن يبادروا حقيقة الى الاسراع في اتخاذ خطوات وطرح حلول حقيقية، وليس من خلال ممارغة وتطويل في الحوار والكلام الذي لا يؤدي الى أي نتيجة. هذا ما نراه وهذا ما نحن ساعون اليه، وهذا ايضا ما لمسته حقيقة لدى الحديث مع جلالة الملك حيث وجدت لديه وضوحا كاملا حول هذه الأمور، وايضا رغبة حقيقية وسعيا وجهدا يبذل من أجل التحرك على مختلف الأصعدة في هذا الشأن. أثق بأننا يجب أن نسير في هذا الطريق، وان هناك رغبة من جميع رؤساء الدول العربية الذين اجتمعت اليهم أو تكلمت معهم، وايضا من العديد من الرؤساء في العالم، ولا سيما في اوروبا وغيرها والولايات المتحدة بأن هناك استعدادا للنظر في هذا الشأن، وعلينا أن نتابع الجهد في هذا الموضوع. أما بالنسبة إلى موضوع المقاومة، على عكس ما تقوله على الاطلاق، نحن لم نتنكر يوما لذلك، ونحن في اليوم الذي تعرض فيه لبنان الى الاجتياح وقفنا وقفة واحدة في لبنان، الحكومة والشعب اللبناني في بناء سد منيع يتمثل في وحدة اللبنانيين في الوقوف في وجه الاعتداء الاسرائيلي، وايضا في تجنيد كل الطاقات لدى الحكومة ولدى اللبنانيين من أجل الصمود، الصمود الداخلي، ومن أجل دعم اولئك الذين وقفوا على الحدود يدافعون عن أرض لبنان وسيادته، والذين ضحوا بحياتهم وقدموا امثولات في التضحية في الدفاع عن لبنان وكرامة الأمة العربية. لبنان لم يتنكر يوما لذلك. طبيعي أن تقول الحكومة اللبنانية في اليوم الاول أننا لم نعلم بما جرى، ونحن لا نتحمل مسؤولية ما جرى، ولكن بعداليوم الاول، كان موقف لبنان واضحا وصريحا وملتزما بالدفاع عن الوطن. وبعد الهجوم الاسرائيلي، خاضت الحكومة اللبنانية معركة قاسية بقسوة الهجوم الاسرائيلي ان لم يكن اكثر في الدفاع عن القضية اللبنانية والقضية العربية في المحافل الدولية وفي الاتصالات وفي الحركة الديبلوماسية النشطة التي قمنا بها على اكثر من صعيد لبلورة موقف لبناني حازم. في هذا الشان، اعتقد ان لبنان الرسمي ولبنان الشعبي وقف كله واحدا موحدا في حد هذا الاجتياح وهذا الهجوم الاسرائيلي. انا راض كل الرضى عما قام به اللبنانيون في هذا الشان في الدفاع عن ارضهم وبعد هذا الهجوم الاسرائيلي. وهنا، تدخل الرئيس البخيت قائلا: "دعوني أؤكد ما قاله الرئيس السنيورة، حيث ان هناك تطابقا في وجهات النظر، ان ما حدث في لبنان يمثل ما حدث في السابق، وهذا الأمر يمثل اعراض المشكلة الرئيسية، واذا لم تحل هذه المشكلة الرئيسية، وهي القضية الفلسطينية فستحدث أزمات أخرى، دعونا نأمل أن يخرج لبنان، إن شاء الله، من الأزمة التي مر فيها معافى وان يكون أقوى، وأنا أشيد بالجهد والأداء الرفيع للرئيس السنيورة أثناء الأزمة ووقوف الشعب اللبناني كله صامدا خلف دولته وحكومته ونتمنى أن يعود لبنان معافى". سئل: هل تم البحث في مشاركة قوات أردنية ومصرية في "اليونيفيل"؟ أجاب: "لا، لم يجر البحث في هذا الشأن". ومساء عاد الرئيس السنيورة الى بيروت.
