تعليقاً على ما جاء في الحوار الذي أجراه الرئيس نبيه بري لمحطة (إن بي إن)

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

أولاً:   أن اقتراح الرئيس بري بان يتم الانصراف إلى مناقشة بنود نظام المحكمة ذات الطابع الدولي وقوله: "لن نبحث كلمة حكومة قبل أن ننتهي من موضوع المحكمة" هو مسألة جيدة ونحن نرحب بها وعلى استعداد للخوض فيها بإيجابية لان هذا الاقتراح يعتبر بداية لإخراج المحكمة من دائرة التسييس.

 

ثانياً:   إن قول رئيس مجلس النواب: "في الجنوب يعدون أن هناك 120 قرية وهؤلاء قرى تصليح زجاج ولكن القرى الحقيقية التي دمرت لم يدفع فيها شيء لا طرقات ولا مدارس"...الخ أن هذا القول فيه الكثير من التجني والظلم للحكومة وما قدمته ولكي لا يبقى الكلام عمومياً يهمنا أن نوضح للرأي العام انه حتى اليوم التعويض على المتضررين في 263 قرية وليس 120 قرية كما ذكر وأن عدد الملفات العائدة لوحدات سكنية التي تلقى أصحابها المساعدات هو 61820 ملف وحدة سكنية في الجنوب موزعة على الشكل التالي:

-                             59318 ملف لوحدات لحقت بها أضرار متفرقة.

-                             1887 ملف لوحدات سكنية هدمت بشكل كلي.

-                              615 ملف لوحدات هدمت بشكل جزئي.

 

وهناك عدد آخر من المستفيدين في تلك القرى الذين لم يستكملوا معاملاتهم بعد والجهود منصبة على استكمال جميع الإجراءات لذلك علماً أن عدد تلك الوحدات يبلغ حوالي 16000 وحدة سكنية تعمل الفرق المختصة وكذلك الاستشاري على انجازها وهي موزعة كالتالي:

-                             627 ملف هدم جزئي

-                             10070 ملف ترميم

-                             5290 ملف لوحدات هدم كلي

 

إزاء هذه الوقائع بات من الواضح أن ما أنجز في الجنوب بات يتعدى مسألة تصليح تكسير الزجاج كما حاول أن يصور دولة رئيس مجلس النواب.

 

وهذه الملفات المتبقية جار العمل عليها بكل اندفاع والمرور باتجاهها يتم أيضاً على جهود إنجاز طرق الجنوب وجسوره ومدارسه ومستشفياته إضافة إلى ما يتعلق بالكهرباء والمياه والهاتف التي أعيد ترميم وتصليح اغلبها وما تبقى هو قليل من كثير لا يبدو أن الرئيس بري يريد أن يراه.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأشغال يجري تنفيذها إما مباشرة من قبل الدولة ومؤسساتها أو من خلال الأساليب الناجحة التي اعتمدتها الدولة أيضاً لجهة اعتماد طريقة التبني من قبل الدول والمؤسسات والأفراد المانحة وهو ما ساعد في تحقيق هذا الإنجاز السريع إزاء الخسارات والتدمير الفادح الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي الغاشم.

 

أما بخصوص الضاحية الجنوبية فقد تم إنجاز ملفات 103 عقارات (بنايات) أي 1744 وحدة سكنية إضافة إلى 465 محلاً تجارياً ومستودعاً.

 

والعمل جار بكل قوة لمضاعفة الأرقام التي يعيق تقدمها غياب الوثائق والأوراق الثبوتية. هذا بالإضافة إلى القيام بتلزيم ترميم وتدعيم أكثر من 235 مبنى في المنطقة. وقد صُرفت شيكات لنحو ألف مستفيد.

 

ثالثاً:   إن قول رئيس مجلس النواب: "هل تعلم انه في مؤتمر استوكهولم تحدثت الورقة اللبنانية عن مصانع متضررة غير موجودة في لبنان مثل معامل رب البندورة"...الخ. إن هذا القول فيه الكثير من المواربة وعدم الدقة.

 

في الحقيقة أن من استمع إلى الرئيس بري في أثناء حديثه هذا ظن انه يقبض على فضيحة كبيرة والواقع أن الرئيس بري استغل ظهوره التلفزيوني ليمرر مجموعة من الأفكار المختلقة للإيحاء أنها وقائع فيما أن حقيقة ما جرى في مؤتمر استوكهولم هو أن الحكومة تقدمت بمشاريع متعددة لأكثر من قطاع محاولة لطلب مساعدات ومنها طلب مساعدات للقطاع الصناعي ومن هذا القطاع يأتي قطاع الصناعات الغذائية القابلة للتطوير حيث طلبت الحكومة في مشروعها من الدول المانحة مساعدات بقيمة 8.200.000 دولار أمريكي وقد عددت ضمن الطلب أن هذه المساعدات ستخصص للصناعات الغذائية من مثل: العصير، المربيات، الحليب ومشتقاته، السكر، الزيت، رب البندورة وغيرها من الصناعات الغذائية إضافة إلى معالجة أوضاع البيئة والمستودعات...الخ.

 

وبالتالي فان الحكومة التي طلبت مساعدات لقطاع الصناعات الغذائية بشكل عام لم تقل في مشروعها أن لديها مصانع مدمرة لصناعة رب البندورة كما حاول الرئيس بري أن يوحي ويصور للرأي العام.

 

رابعاً:  تحدث رئيس مجلس النواب عن مخالفات دستورية وغير دستورية إضافة إلى قضايا سنكتفي بالرد على بعض منها وهي:

أ-    قوله أن الحكومة الحالية عندما شكلت كان فيها الثلث المعطل، إن هذا القول عار عن الصحة والكل يعرف ذلك، بمن فيهم دولة الرئيس.

ب-  قوله انه في الوضعية الحالية ليس معروفا من هو الوزير الأصيل ومن هو البدل عن ضائع. في هذا المجال فإنه بإمكان دولة رئيس مجلس النواب أن يسأل الوزراء الذين يمثلون حركة أمل ما إذا كانوا يمارسون عملهم في وزاراتهم أم لا، فالرئيس بري لم يوضح للرأي العام، إذا كان وزراء حركة أمل قد استقالوا فعلاً أم أنهم يمارسون عندما يحلو لهم ويعتبرون أنفسهم مستقيلين عندما يريدون.

ج-   اعتبر الرئيس بري أن تكليف الحكومة للجان من اجل اختيار موظفين للفئة الأولى هو مخالفة دستورية لكن الرئيس بري تجاهل أن مجلس الوزراء مازال حصراً الجهة التي تعين الموظفين في الفئة الأولى كما تنص أحكام الدستور وان دور اللجان المتخصصة إنما يدعم عملية اختيار الأنسب والأصلح من الموظفين بدل أن يترك الأمر للسياسيين وللمقربين منهم ولا يتناقض ذلك بأي شكل من الأشكال مع أحكام الدستور.

 

إن المكتب الإعلامي يكتفي بهذا القدر من الملاحظات على كلام دولة رئيس مجلس النواب مع إشارته إلى انه احتوى على الكثير من المغالطات التي لم تعد تنطلي على احد مع تأكيده الدائم على ضرورة العمل سوياً للنظر إلى ما فيه مصلحة البلاد والعباد وبالتالي العودة للارتفاع إلى ما يسهم في القيام بالمعالجات الحقة للقضايا التي تؤدي من جهة إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي مما تبقى من أراضٍ محتلة وإلى العودة إلى التأكيد على ممارسة الدولة لسيادتها الكاملة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بما يؤمن اطمئنان اللبنانيين إلى يومهم وغدهم.

تاريخ الخطاب: 
05/04/2007