السنيورة رداً على نصرالله: كلامه جانب الحقيقة وتعوزه الدقة و المحاضر تثبت أن حكومتي عملت لوقف نار فوري

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استعاد ومتري وقائع العمل الديبلوماسي بين بيروت ونيويورك

رد المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أمس على اتهام الامين العاملـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير حكومة الرئيس السنيورة بالمماطلة في الموافقة على وقف النار خلال عدوان تموز 2006 لإطالة القتال، وأصدر البيانالآتي:


"في معرض حديثه عن عدوان تموز قال الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسننصرالله (أول من) أمس ان الحكومة اللبنانية كانت تماطل لعدم وقف العدوان وإصدارقرار وقف النار، استنادا الى كلام قاله مسؤول فرنسي لأحد قياديي "حزب الله"، وقدأتبع كلامه بالقول ان محاضر مجلس الوزراء بالصوت تشهد على ذلك.
إزاء هذا التصريحالخطير يهم المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة ان يعلن ان كلام السيد نصراللهمساء امس قد جانب الحقيقة وكانت تعوزه الدقة، إذ ان الشعب اللبناني والرأي العامالعربي والدولي الذين تابعوا العدوان والاتصالات والمساعي التي رافقته، كل هؤلاءكانوا يدركون بشكل واضح وجلي لا لبس فيه ان هدف الحكومة اللبنانية ومنذ اللحظةالاولى لاندلاع العدوان الاسرائيلي كان السعي الدؤوب وبقوة وصلابة الى التوصل الىوقف فوري للنار، واسرائيل والولايات المتحدة هما اللتان كانتا ترفضان الاستجابةللمساعي والضغوط السياسية والديبلوماسية لوقف النار، وذلك كان واضحا في كل المواقفالتي أعلنت والجهود التي بذلت، وكان آخرها ما أورده الرئيس الاميركي السابق جورجبوش في كتابه الذي صدر أخيرا.
فمجلس الوزراء الذي انعقد بعد ساعات على بدءالعدوان طالب في أول قرار له بوقف هذا العدوان ودعا مجلس الامن الىالانعقاد.
كما ان رئيس مجلس الوزراء آنذاك فؤاد السنيورة وجَّه كلمة الىاللبنانيين في الخامس عشر من تموز أعلن فيها ان لبنان دولة منكوبة. وهو قال فيكلمته في البند الاول من مطالبه ما نصه بالحرف: "ندعو أولا الى وقف شامل وفوريلاطلاق النار، ترعاه الامم المتحدة، ويفسح المجال امامها وأمام الدول العربيةالشقيقة والجهات الدولية الصديقة، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لمعالجة مسؤولةلكل المشكلات الناجمة عن الاحداث الاخيرة وتلك التي تسببت بها".
وفي مؤتمر رومافي 26 تموز قال الرئيس السنيورة في كلمته التي ضمنها النقاط السبع وجاء فيها:
"أدعوكم جميعا، باسم الشعب اللبناني، الى المساعدة على وضع حد لهذه المأساةالانسانية. وأنا أؤمن تماما ان ذلك ممكن على النحو التالي: - وقف اطلاق نار فوريوشامل..."
وقد أشارت وسائل الاعلام بوضوح آنذاك الى ان لبنان طالب بوقف فوريللنار وأن الولايات المتحدة عارضت ذلك.
وفي مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقدفي بيروت في السابع من آب كرر الرئيس السنيورة المطلب نفسه في بداية النقاطوالمطالب التي رفعها كما ان المطالبة بوقف النار كانت بمثابة لازمة تعبر عن سياسةالحكومة وهي التي تم اعلانها على لسان وزير الخارجية فوزي صلوخ في مؤتمر القمةالاسلامية في كوالالمبور وعلى لسان وزير الخارجية بالوكالة طارق متري فينيويورك.
باختصار فان الحكومة اللبنانية كانت تحمل في عملها الديبلوماسي قضيةأساسية اينما ذهبت ومع من تحدثت هي المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لاطلاق النارورفع الحصار عن لبنان.
وما صيغة القرار التي أمكن التوصل اليها في مجلس الامنوحملت رقم 1701 الا نتيجة لمفاوضات مضنية رفضت فيها الحكومة اللبنانية مشاريعمتعددة منها مشروع مقترح لقوة متعددة الجنسية ولصدور القرار تحت الفصل السابع وقدأكد الرئيس الاميركي السابق ذلك في كتابه كما اشرنا، وبالتالي فان ما تحقق فيالنهاية كان انجازا ديبلوماسيا لبنانيا كبيرا تضافر مع تضحيات المقاومة وصمودهاووحدة اللبنانيين واحتضانهم بعضهم للبعض الآخر والعمل الحكومي الدؤوب لتحقيق هذهالنتيجة. إن من يراجع الاقتراحات الفرنسية والاميركية الاولية وصيغة القرار 1701كما صدرت يدرك ان الحكومة اللبنانية نجحت في حفظ حقوق لبنان وحماية شعبه ومقاومتهولم تفرط بذرة سيادة ورفضت وقفا هشا للنار يتيح لاسرائيل استئناف عدوانها على لبنانساعة تريد وهي ظلت تفاوض حتى الساعة الاخيرة لصدور القرار عن مجلس الامن من أجل أنيحتوي هذا القرار ما يضمن مصلحة لبنان وهي لم تفرط بأي فرصة كان في الامكان ان تحققصدور القرار ووقف النار قبل الموعد الذي صدر فيه بالصيغة التي يقبلها لبنان وحكومتهوهي الحكومة التي كان وزراء حزب الله ممثلين فيها ومتابعين لكل تفاصيل نصوص القرارالى حين صدوره.
في المحصلة ان كلام السيد نصرالله عن ان الحكومة اللبنانية كانتتماطل لاطالة أمد الحرب الاسرائيلية هو بمثابة كلام يدعو الى العجب. والاستغراب كيفتوصل السيد نصرالله الى هذا الاستنتاج؟ هذا كلام لا يمكن أحدا تصديقه وهو بطبيعةالحال لم يكن موفقا ولا دقيقا.
كلمة أخيرة، وما دام ان لدى السيد نصراللهالوثائق والمستندات الصوتية ومحاضر مجلس الوزراء التي تثبت كلامه كما قال فان منالواجب عليه الافراج عن هذه الوثائق والمحاضر واطلاع الرأي العام عليها".

متري

بدوره رد وزير الاعلام طارق متريامس على أسئلة حول ما جاء في حديث الامين العام لـ"حزب الله" عن موقف الحكومةاللبنانية من وقف النار خلال حرب تموز 2006، وقال: "منذ اليوم الاول للعدوانالاسرائيلي على لبنان، في 12 تموز 2006، طالبت الحكومة اللبنانية بوقف نار شاملوفوري وبانسحاب القوات الاسرائيلية المعتدية، واستمرت هذه المطالبة، على نحو لا لبسفيه، حتى صدور قرار مجلس الامن رقم 1701 في 11 آب 2010. وتؤكد هذا الموقف الطبيعيوالمعروف والثابت كل محاضر اجتماعات مجلس الوزراء ذات الصلة، والاجتماع الدولي عنلبنان الذي عقد في روما وجلسات مجلس الامن في نيويورك".
وقال: "معلوم ايضا انغير صيغة من مشروع قرار لمجلس الامن نوقشت بين الولايات المتحدة وفرنسا، وكانت هذهالاخيرة تتفاعل مع الموقف اللبناني، والموقف العربي الداعم له. وفي ليل 7 – 8 آب منذلك العام أطلعت فرنسا لبنان على مشروع قرار يقول بوقف الاعمال العدائية، لكنه يدعواسرائيل الى "وقف الاعمال الهجومية" وكأنه يسوغ لها ان تقوم بعمليات درجت الدولةالعبرية على وصفها بالدفاعية. ولا يأتي مشروع القرار على ذكر الانسحاب الفوريللقوات الاسرائيلية ولا يشير الى قضية مزارع شبعا. الى كل ذلك، رأى أصحاب المشروعان يقرر مجلس الامن تشكيل قوة للأمم المتحدة بموجب الفصل السابع".
وأضاف: "بالطبع، لم يكن مشروع القرار هذا مرضيا للبنان الذي أصر على ان يكون وقف النارفوريا وشاملا، وأن يدعو صراحة الى انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانيةفورا، وأن يأتي على ذكر مزارع شبعا وأن تعزز القوة الدولية "اليونيفيل" للقيامبدورها بناء على قرار تحت الفصل السادس".
وفي جلسة عقدها مجلس الامن بعد ظهرالثامن من آب، دافع المبعوث الخاص للحكومة اللبنانية عن هذا الموقف وأيده عدد منالدول الاعضاء والوفد المكلف من وزراء الخارجية العرب، فأجريت بعد ذلك مفاوضات صعبةوحتى الساعة الاخيرة، والتي توصلت الى اعتماد القرار 1701 في جلسة 11 آب بعد الظهر،والتي أعلن خلالها مبعوث الحكومة اللبنانية ان مجلس الوزراء سيعقد بصورة عاجلةللنظر في القرار المذكور، وهذا ما حصل ووافقت عليه الحكومة اللبنانية بالاجماع".

تاريخ الخبر: 
13/11/2010