بيان المكتب الإعلامي- تعليقاً على ما تم نشره من تقرير لجنة فينوغراد القضائية

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

رئيس مجلس الوزراء يعلق على تقرير فينوغراد:

-------------

لجنة التحقيق لم تتوقف أمام ما ألحقت إسرائيل بلبنان

من أذى ودمار وخسائر بشرية وكأن الإسرائيليين

الذين سقطوا في تلك الحرب هم وحدهم ضحاياها

-------------

أدعو إخواني إلى التبصر فيما يجري

والمبادرة إلى الوقوف معاً والتضامن بوجه

ما قد تكون إسرائيل تسعى لشنه ضد لبنان

-------------

حروب إسرائيل على لبنان لم تحقق أهدافها وأثبتت أنها

ليست سبيلاً لضمان أمن الإسرائيليين وإقامة السلام

-------------

لا بد من الخروج بالاستنتاجات الصحيحة

وهي أن مواجهة أي اعتداء إسرائيلي تقتضي تضامناً

بين اللبنانيين ووحدة وطنية تقوم على الخيارات الوطنية الكبيرة

 

تعليقاً على ما تم نشره من تقرير "لجنة فينوغراد" القضائية أدلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالتصريح الآتي:

 

أولاً:      إن لجنة التحقيق اكتفت بالبحث عن أسباب إخفاق إسرائيل في تحقيق أهداف حربها في الانتصار على لبنان وحمّلت رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان مسؤولية الفشل والتسبب في مقتل 119 جندياً و44 مدنياً إسرائيلياً. لكن لجنة التحقيق لم تتوقف، ولو بإشارة واحدة، إلى ما ألحقت إسرائيل بلبنان من أذى ودمار وخسائر بشرية ومادية كبيرة. ذلك الأذى وتلك الخسائر مازالت مستمرة بفعل التداعيات الكبيرة للعدوان الإسرائيلي ومنها القنابل العنقودية التي خلفتها إسرائيل والتي مازالت تحصد الأبرياء. ويكشف ذلك، مرة أخرى، على تجاهل التقرير للضحايا اللبنانيين الأبرياء وكأن الإسرائيليين الذين سقطوا في تلك الحرب الظالمة هم وحدهم ضحاياها.

 

ثانياً:      تتزامن خلاصات اللجنة مع الحديث المتنامي عن ضرورات الاستيعاب لنتائج الحرب الأخيرة على لبنان عن طريق عدوان أو عمليات عسكرية جديدة تشنها إسرائيل على لبنان. هذا ما يدفعني إلى أن أدعو إخواني اللبنانيين إلى ضرورة التبصر فيما يجري والمبادرة إلى الوقوف معاً والتضامن بوحه ما قد تكون إسرائيل تسعى لشنه ضد لبنان. كذلك فإنني أدعو الأشقاء العرب والمجتمع الدولي إلى الوقوف مع لبنان ودعم موقفه في التمسك بالشرعية الدولة وفي احترامه لقراراتها، فيما تستمر إسرائيل في خرق السيادة اللبنانية، والإيغال في عدم احترام قرار مجلس الأمن رقم 1701 واستمرار احتلال مزارع شبعا على نحو يخالف القرارات الدولية ولاسيما القرار 425، مسهمة بذلك في إلحاق الأذى بلبنان وزعزعة استقراره واستقرار المنطقة وبما يسهم في تجدد دورات العنف فيها.

 

ثالثاً:      إن تقرير اللجنة لم يستخلص العبر والدروس اللازمة من هذا العدوان وعلى خلفية سلسلة طويلة من الاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية على لبنان. فحروب إسرائيل العدوانية المتكررة على لبنان لم تحقق أهدافها وأثبتت أنها ليست سبيلاً لضمان أمن الإسرائيليين وإقامة السلام مع جيرانهم. إن السلام العادل يستند إلى رفض احتلال أراضي الغير بالقوة وإلى احترام الحقوق المشروعة التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبادرة العربية للسلام.

 

رابعاً:     إنه وفي ضوء التجارب التي مررنا بها فإنه لا بد من الخروج بالاستنتاجات الصحيحة وهي أن مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على لبنان تقتضي، في المقام الأول، تضامناً بين اللبنانيين ووحدة وطنية تقوم على الخيارات الوطنية الكبيرة وتعزيزاً حقيقياً وصادقاً لقدرات الدولة وتمكينا لها من بسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية وبما يمكنها من تجييش كل الطاقات والموارد بما يحقق للبنان القدرة على مواجهة أي عدوان لإسرائيل والتصدي لأطماعها. ولعلّ مراجعة إسرائيل لتجربة الحرب التي شنّتها على لبنان في الصيف الماضي تذكّرنا بوحدة الموقف الوطني آنذاك دفاعاً عن شعبنا وبلدنا والتي سادت خلال الحرب مما يدعونا اليوم للعمل على استعادتها وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الفئوية ودرء مخاطر الفرقة والانقسام والعودة إلى الحوار الوطني والتلاقي من حول ما تم التوافق عليه حفاظاً على بلدنا وعلى الصالح المشترك لأبنائه وعلى حرياتنا ونظامنا الديمقراطي واستقلال لبنان وسيادته.

تاريخ الخطاب: 
02/05/2007