المؤتمر الصحافي للرئيس فؤاد السنيورة عن تطور مراحل إعادة الاعمار جراء العدوان الإسرائيلي

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

أهلا وسهلا بكم في هذا النهار الذي أردناه وقفة على الطريق الطويل في العمل على إزالة آثار العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان وشعبه ومؤسساته في تموز من العام الماضي. وهي وقفة ضرورية لكي نذكر العالم والرأي العام اللبناني والدول والمؤسسات المانحة بفداحة العدوان ونتائجه على مختلف المستويات ولكي نصارح ونكاشف المواطنين في حقيقة الخطوات التي تم قطعها على طريق إعادة الاعمار الشاقة والطويلة، إضافة إلى عرض الخطوات المتبقية الواجب انجازها على هذا المستوى.

 

لكم كنا نتمنى أن يكون اللقاء اليوم للحديث عن مشاريع تنموية جديدة تستهدف المناطق اللبنانية في الجنوب والضاحية والشمال والبقاع والجبل، لكن القدر السيئ الذي أوقعنا فيه العدو الإسرائيلي يجبرنا بدل الحديث عن الخطط المستقبلية، أن نتحدث عن إعادة اعمار ما دمره العدوان.

 

يستوقفني في هذا المجال أن اكرر مرة أخرى أن لجان التحقيق في إسرائيل لم تذكر أو تتوقف أمام فداحة العدوان ونتائجه المدمرة على مختلف المستويات لذلك نأمل أن يكون هذا المؤتمر خطوة إضافية في إدانة سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت وقتلت من أبناء وطني ما زاد على الألف شهيد ومئات الجرحى والمعوقين وتسببت بالتهجير والمآسي الاجتماعية والاقتصادية التي مازالت مستمرة ومن ذلك ما تتسبب به الألغام التي زرعتها إسرائيل والقنابل العنقودية التي خلفتها الغارات الإسرائيلية.

 

إخواني، أعزائي،

أيها الحضور الكريم،

 

فيما كان العدوان الغاشم مستمرا وقبل أن نصل إلى خطوات فك الحصار والقرار الشجاع الذي اتخذته الحكومة بإرسال جيشنا الوطني إلى أهله وأرضه في الجنوب، أي فيما كانت الحمم مازالت تستهدف الآمنين، خاطبتكم من هنا من السراي لأقول لكم أن الدولة اللبنانية ستقف معكم ولن تترك مواطنيها مهما كانت التضحيات والأثمان رغم ندرة الموارد وفداحة العدوان وآثاره. ولهذا فان الدولة بكل أجهزتها وقفت وعملت وحاولت أن تقوم بواجبها وهي مستمرة في هذا الدور من دون منة بل على العكس فان مؤسسات الدولة تعتبر أن دورها يقوم على خدمة مواطنيها في كل الظروف وهذا واجبها ومسؤوليتها.

 

وفي هذا المجال اسمحوا لي أن أوضح وقبل عرض الوقائع أن أي تباطؤ في الانجاز إن كان قد وقع فهو غير مقصود وهو بسبب حجم الكارثة وفداحتها وأن الخطوات التي قمنا بها وهي لا شك كبيرة تبقى اقل مما نطمح له. ودعوني هنا استشهد بما صرح به أحد أهم الخبراء الدوليين الذي كانت له خبرة في أكثر من عشرة مناطق كوارث في العالم حين زار لبنان وصرح قائلاً أن ما أنجزته الحكومة اللبنانية على الرغم من كل المصاعب والعراقيل التي تواجهها هو أكثر مما قامت به بلدان عديدة في العالم ووجهت بكوارث وكانت تتوفر لها إمكانات أكبر وأجواء وظروف مؤاتية أكثر بكثير مما يتوفر لدى الحكومة اللبنانية.

 

إني في حضور معالي الوزراء وممثلي الوزارات والدوائر المعنية الموجودين معنا هنا اليوم والذين عملوا بكل جهد لمواجهة العدوان وإزالة آثاره أعلن أن الدولة بكل مؤسساتها تظل في خدمة مواطنيها وهي لا تطلب لقاء ذلك إلا التعاون والمشاركة سوية في معالجة النتائج الهائلة التي ترتبت على هذا العدوان الغاشم.

 

إخواني،

أيها المواطنون،

 

لقد أدركت الحكومة، ومنذ اليوم الأول للعدوان، بسبب همجيته وعنفه واتساعه وبعد أن أعلنت القيادة الإسرائيلية، من أن هدفها إعادة لبنان إلى الوراء عشرين سنة، أدركت الحكومة أن إزالة آثار العدوان الهمجي، لا يمكن أن يتم إلا عبر خطة متعددة الخطوط والتوجهات فابتكرت لذلك العديد من الطرق والوسائل التي تمكن وتعظم من قدرة البلاد والدولة اللبنانية على الاستفادة من الإمكانيات المادية التي توفرت لها من الأشقاء والأصدقاء فأعلنت أنها تتيح لرجال الأعمال والدول والمؤسسات المانحة أسلوب التبني لكي يصبح متاحاً لهم تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار مباشرة من قبلهم بما يؤدي إلى التسريع في إعادة البناء تحت إشراف الدولة وبمساعدتها. هذا ما سهل على كل الأطراف العمل والمساعدة بمختلف الوسائل والسير بسرعة معقولة لاقت إعجاب كل المؤسسات الدولية ذات الخبرة في هذا المجال لتحقيق إنجاز في ورشة إعادة البناء التي تعد من اكبر ورش إعادة الاعمار لمواجهة هذه الكارثة التي حلت بنا. ولقد كان الرهان ناجحاً والدليل السرعة في الانجاز في إعادة دورة الحياة الطبيعية وذلك بعد أن قطّعت إسرائيل شرايين البلاد ودمرت جزءًا هاماً من مرافقها العامة ومؤسساتها الخاصة. والدليل على ذلك كان أننا تمكنا وعلى سبيل المثال لا الحصر، من إعادة إطلاق الموسم الدراسي رغم ما استهدف مدارسنا ومؤسساتنا التربوية وكذلك الصحية من تدمير، ناهيك بالطرق المقطوعة والجسور المهدمة وكامل نواحي البنية التحتية والتي سأتطرق إليها خلال كلامي بالتفصيل.

 

قبل أن ادخل في التفاصيل أريد أن انوه انه لو لم يسارع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم إلى مد يد العون إلى لبنان لما تمكن لبنان من بلسمة جروحه. والحقيقة أن المملكة العربية السعودية وبتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين كانت السباقة وهي تقف في مقدمة الدول التي أمدت لبنان بالهبات المالية المباشرة التي ساعدته وتساعده في النهوض من الكبوة والاستمرار في مواجهة الظروف الصعبة.

 

وهنا أريد أن أشير إلى أن المملكة قد وفت بكل تعهداتها المالية تجاه لبنان وهي وعدت بمبلغ 570 مليون دولار كهبات وأودعت مبلغ مليار دولار كوديعة في مصرف لبنان وقد وفت وعدها وأمدت الدولة اللبنانية بهذه المبالغ النقدية التي ساعدتنا على تلبية حاجات كبيرة في أزمتنا. لهذه الأسباب أود أن أتوجه بالشكر بداية إلى خادم الحرمين الشريفين والمسؤولين في المملكة العربية السعودية على هذه المساعدة المالية كما أتوجه بالشكر إلى باقي الأشقاء في الكويت التي تعهدت بالمساعدة وأودعت مبلغ 500 مليون دولار في مصرف لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر وسلطنة عمان والعراق والأردن والبحرين وباقي الأشقاء العرب وباقي الأصدقاء في العالم في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وماليزيا وتركيا واندونيسيا والصين واليابان وذلك كما هو مبين في الجداول المرفقة. وفي نهاية هذا المؤتمر سنوزع عليكم ملفا مفصلا يحتوي على كامل الهبات والقروض والمساعدات التي حصلت عليها الدولة اللبنانية ومراحل إعادة الإعمار التي قامت بها.

 

كما سيتبين لكم لاحقاً فإن مجموع المبالغ التي تسلمتها الهيئة العليا للإغاثة من المانحين من أجل أعمال الإغاثة والتي أودعت في حسابات دائنة منفصلة في مصرف لبنان حسب طبيعة ورودها بلغت 707 مليون دولار. في الجانب الآخر فقد بلغ مجموع ما أنفقته الهيئة لتاريخه وكما هو مبين في حسابات مفصلة ومنفصلة من مصرف لبنان بلغت 479 مليار ليرة أي ما يعادل حوالي 320 مليون دولار أميركي.

 

الآن سأدخل في الوقائع مباشرة.

 

 

 

رفع الأنقاض:

وعلى غير ما يدعيه البعض من أن الدولة لم تقم بأي عمل في هذا الصدد فقد تولت مؤسسات الدولة عبر الهيئة العليا للإغاثة عملية رفع أنقاض دمار ما خلفه العدوان في الضاحية الجنوبية و قد تولى مجلس الجنوب ووزارة المهجرين في منطقة الجنوب والبقاع والجبل والشمال رفع الأنقاض لحساب الهيئة وعلى نفقتها وقد وصلت كمية الأنقاض حوالي ستة ملايين من الأمتار المكعبة.

 

في الحصيلة:

تم انجاز ما نسبته 93% من عملية رفع الأنقاض.

 

المدارس:

لقد أشرت إلى أن ورشة إعادة ترميم المدارس وإعادة فتحها كانت نموذجا فريدا من الجهد الذي صرف بالتعاون مع المانحين والذي مكن أبناءنا الطلاب من العودة إلى مدارسهم مع بداية العام الدراسي من دون أي تأخير يذكر وقد تم ترميم 791 مدرسة متضررة من أصل 862، فيما تجري إعادة بناء 22 مدرسة مدمرة كلياً وتركيب 22 مدرسة جاهزة من أصل 50 مدرسة مقدمة من الحكومة التركية. وفي هذا الإطار، تم إنجاز ما يلي:

-  أنهت الهيئة العليا للإغاثة تنفيذ كامل أشغال الترميم والصيانة في 353 مدرسة شغلت بالنازحين خلال أيام العدوان في كافة المناطق بكلفة بلغت 6 مليارات ليرة لبنانية، وهي بصدد إعداد ملاحق أشغال إضافية وضرورية لـ 29 مدرسة بناءً على طلب الوزارة.

 

-  أنهت الإمارات العربية المتحدة إعادة إعمار وترميم 257 مدرسة في الجنوب، فضلاً عن ترميم 11 مدرسة في منطقة الشوف، وهي بصدد إعادة اعمار 5 مدارس في منطقة الجنوب سينتهي العمل فيها هذا الصيف.

 

-  بالنسبة لدولة قطر التي تبنت إنجاز 30 مدرسة، فقد أنجزت حالياً ترميم المدارس المتضررة فيما لا تزال المدارس التي دمرت بشكل كامل قيد الإنجاز.

 

-  أما مؤسسة الوليد بن طلال من جهتها، فقد انتهت من إعادة إعمار وترميم 10 مدارس في منطقة الضاحية الجنوبية.

 

-  هذا وقد أنجزت دولة سويسرا ترميم 63 مدرسة متضررة، في وقت أنجزت Mercy corpsترميم 40 مدرسة، والجمعية الخيرية الأرثوذكسية العالمية 22 مدرسة، وجمعية كاريتاس مدرستين، وفرح العطاء 3 مدارس، فيما لا تزال إيران تدرس إمكانية ترميم 71 مدرسة أخرى.

 

-  بالإضافة إلى ذلك، فقد حصلت الدولة على هبة عينية من الولايات المتحدة بقيمة 6 ملايين دولار أميركي لتجهيز وتأهيل 219 مدرسة.

 

وفي الحصيلة:

يمكن القول انه لتاريخه فقد تم انجاز 92 % من الأعمال على هذا المستوى في المدارس.

 

المستشفيات:

كذلك على صعيد المستشفيات فقد أسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك هيئة الإغاثة في إعادة ترميم وتجهيز جميع المستشفيات المتضررة بينما تقوم دولة قطر في ترميم وإعادة بناء المستشفيات في القرى التي تتولى إعادة إعمارها.

 

في مجال البيئة:

تنظيف الشواطئ اللبنانية الملوثة جرّاء تسرب النفط:

تستكمل وزارة البيئة آخر فصول المرحلة الأولى من عملية إزالة التلوث وتنظيف الشاطئ اللبناني من طرابلس ومحمية جزر النخل في الشمال حتى جدرا جنوب الجيّة، والتي شملت استخراج الفيول أويل السائل والكميات الكبيرة المتراكمة على الشواطئ الملوثة، بالإضافة إلى رفع النفايات الصلبة الملوثة بالفيول، والتي تتضمن الرمال والحصى الملوثة، والمعدات التي استعملت، والنفايات المتواجدة على الشاطئ.

 

في الحصيلة:

فقد كانت كميات النفط المتسربة جراء العدوان نحو 15000 طن في المقابل فقد بلغت كمية الفيول أويل المستخرجة 1,026 متر مكعّب حتى شهر شباط الماضي، وكمية المواد والمخلفات الملوثة بمادة الفيول 6,292 متر مكعّب من المواد الملوثة.

 

وقد تمت الموافقة على تخصيص الموقع المناسب في مصفاة الزهراني لتخزين النفايات المستخرجة من الشواطئ الواقعة جنوبي بيروت، وموقع آخر في مصفاة طرابلس لتخزين النفايات المستخرجة من الشواطئ الواقعة شمالي بيروت، وذلك بصورة مؤقتة لحين التوصل إلى المعالجة النهائية لهذه النفايات. وقد تم وضع هذه النفايات في مستوعبات بلاستيكية وأكياس نايلون ضابطة ومانعة للتسرب. ويدرس حالياً عدد من أساليب المعالجة النهائية لهذه النفايات والتي قد تشمل ترحيل هذه المستوعبات إلى الخارج

 

أما فيما يعود إلى مرفأ الدالية ومنطقة الروشة في بيروت، فإن المستوعبات المستخدمة لتخزين الفيول أويل السائل والنفايات الملوثة المستخرجة من عمليات تنظيف قد نقلت إلى مطمر بصاليم، بالتعاون مع مؤسسة سوكلين لتخزينها لحين المعالجة النهائية.

 

هذا وتعمل وزارة البيئة حالياً على متابعة ومراقبة الشاطئ والإعداد للمرحلة الثانية من عملية إزالة تلوث الشواطئ، والتي تشمل التنظيف في مراحل أكثر تطوراً وذلك بانتظار توفّر الموارد اللازمة لتطبيقها. والجدير ذكره في هذا الإطار أن كلفة عمليات إزالة التلوث قدّرت بأكثر من مائة مليون دولار أميركي، وأن المساعدة التي حصل عليها لبنان لهذه الغاية حتى الآن لا تتجاوز 5% من هذه الكلفة. وبالرغم من هذا الأمر، فقد تم تحقيق تقدم كبير في عمليات التنظيف حتى تاريخه والدولة تتابع هذا الأمر مع الدول والمؤسسات البيئية في العالم.

 

تطهير الجنوب من القنابل العنقودية والألغام:

استطاع الجيش اللبناني، بالتعاون مع قوات الطوارئ ومركز التنسيق لنزع الألغام التابع للأمم المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الصديقة والمنظمات غير الحكومية، تطهير مساحات واسعة من المناطق التي استهدفها قصف القنابل العنقودية بلغت حوالي 14 مليون متر مربع حتى الآن. وقد جرى تفجير حوالي 114.000 قنبلة عنقودية، وحوالي 468 قنبلة مختلفة.

 

وقد بدأت أعمال تطهير الأراضي الزراعية منذ حوالي ثلاثة أشهر تقريباً، بعد أن تركزت أولويات أعمال التنظيف في المرحلة الأولى على المحافظة على الأرواح البشرية عبر تنظيف الطرقات والمناطق السكنية والمدارس في القرى الجنوبية.

 

هذا، وقد ارتفع عدد الفرق العاملة على الأرض مع مطلع العام الجاري، حيث تعمل حالياً خمسون فرقة من المنظمات غير الحكومية والشركات العالمية، و18 فريق من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى فرق من فوج الهندسة في الجيش اللبناني والوحدات الهندسية للألوية المنتشرة في الجنوب.

 

 

في الحصيلة:

فقد كانت مساحة الأراضي المستهدفة بالقنابل والألغام نحو 35 مليون متر مربع موزعة على عدد كبير من المناطق وقد تم تنظيف نحو 14 مليون مترا مربعا حتى الآن أي ما نسبته 40 % من الأعمال.

 

الجسور والطرقات:

بحسب المعلومات النهائية من قبل مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال العامة والنقل، بلغ عدد الجسور المدمرة، جزئياً أو كلياً، على الطرقات الدولية والفرعية، 91 جسراً، وقد تم تبني إعادة إعمار 73 منها من قبل واهبين جرى الإعلان عنهم سابقاً. ونحن نتوجه إليهم الآن مجدداً بالشكر مؤسسات وأفراد للوقفة الوطنية المخلصة التي وقفوها مع البلاد، فيما تتولى الهيئة العليا للإغاثة تمويل إعادة إعمار المتبقي.

 

ويتولى مجلس الإنماء والاعمار الإشراف على إعادة إعمار 49 جسراً، 17 منها في محافظة الجنوب، وجسرين في محافظة النبطية، و24 في منطقة جبل لبنان، 3 في البقاع و3 في الشمال. أما وزارة الأشغال فتتولى الإشراف على إعادة إعمار أمر 42 جسراً، 12 منها في الجنوب، و13 في النبطية، وجسرين في جبل لبنان، و9 في البقاع، و6 في الشمال. وقد خطت عملية إعادة إعمار هذه الجسور خطوات كبيرة حيث أنجز العمل في 44 منها بشكل كامل، فيما يتوقع انتهاء العمل في الجسور الباقية في نهاية شهر تموز 2007 ما عدا جسري المديرج والدامور الأثري الذي يتطلب العمل فيهما وقتاً أطول.

 

وفي هذا الإطار، قامت الهيئة العليا للإغاثة، بواسطة وزارة الأشغال العامة والنقل وحتى الآن، بإعادة تأهيل وصيانة 219 طريقاً وتم إنشاء 44 تحويرة و21 عبّارة لتأمين حركة السير المؤقت، وبلغت قيمة الأشغال المنفذة لتاريخه حوالي 5 مليارات ليرة لبنانية، في وقت ستتعدى الكلفة الإجمالية 16 مليار ليرة لبنانية.

 

في الحصيلة:

فقد دمر العدو الإسرائيلي 91 جسرا وقد تم انجاز 44 جسرا حتى الآن أي ما نسبته 48 % من الأعمال وما تبقى هو قيد الانجاز في وقت قريب كما اشرنا.

 

المطارات:

بالنسبة لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، تم إصلاح المدارج من خلال مبادرة كريمة من شركة CCCفي وقت مولت الهيئة كلفة الإشراف على الأشغال البالغة 364 ألف دولار. لا تزال المديرية العامة للطيران المدني تعمل جاهدةً لجهة استكمال إعادة تأهيل خزان الوقود الثالث المتبقي، علماً أن الخزانين الأولين قد استكملا وإن كان أحدهما مازال يتطلب بعض المعدات الإضافية التي سوف تستكمل خلال أسابيع قليلة والتي تتم جميعها من خلال مبادرة كريمة من شركة CCC.

 

أما بالنسبة لبقية المطارات، فقد تم إصلاح مدرج مطار رينيه معوض في القليعات، ومدرج مطار رياق خلال أسبوع، بكلفة إجمالية فاقت مليوني دولار أميركي.

 

في الحصيلة:

لقد دمر العدوان الإسرائيلي خمسة مدارج، 2 في مطار رفيق الحريري الدولي وواحد في مطار رينيه معوض في القليعات، و مدرج واحد في مطار رياق وثلاثة خزانات وقود في مطار رفيق الحريري الدولي. وقد تم حتى الآن انجاز إعادة اعمار وتأهيل المدارج الخمسة المدمرة أي انجاز ما نسبته % بالمئة من الأعمال وإصلاح اثنين من الخزانات الثلاثة المدمرة أي ما نسبته 67% من الأعمال.

 

الطاقة:

الكهرباء:

أما في قطاع الكهرباء، وفي مؤسسة كهرباء لبنان وبالتعاون مع هيئة الإغاثة، فقد أنجزت كافة أعمال التصليحات على صعيد محطات التحويل وشبكة التوتر المتوسط، وحوالي 88% من أضرار شبكة التوتر المنخفض، بكلفة إجمالية بلغت 23 مليون دولار، علماً أن الأشغال المتبقية تقدر بحوالي مليوني دولار. أما على صعيد التوزيع في بيروت وجبل لبنان، فقد تكبدت مؤسسة كهرباء لبنان حوالي المليون دولار على صعيد الإنشاءات الكهربائية، في وقت قد تفوق قيمة الأضرار المتبقية مبلغ الثلاثة ملايين دولار. وفي مجال المباني والآليات بحوالي النصف المليون دولار.

 

 

أما في مديرية الإنتاج في الكهرباء، فقد أنجزت بعض التصليحات الأولية والتي بلغت قيمتها، وهي تشمل أجرة استخدام باخرة كخزان عائم لمدة 60 يوماً، حوالي 1.9 مليون دولار أميركي وهذا مبلغ يتوجب على المؤسسة دفعه كل شهرين إلى حين استكمال أعمال إعادة بناء الخزانات. ولا يزال القطاع بحاجة إلى أعمال إعادة تأهيل تقدر قيمتها بنحو 45 مليون دولار، علماً أن شركة بتروجت المصرية ستقوم بتصليح بعض خزانات الفيول في معمل الجية الحراري عبر هبة كريمة من جمهورية مصر العربية بكلفة 15.4 مليون دولار.

 

المياه:

أما في قطاع المياه، فقد استطاعت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي إصلاح كافة خطوط الجر من نقل وتوزيع بتمويل من الهيئة العليا للإغاثة، بالإضافة إلى إصلاح محطات ضخ المياه. هذا وقد أنجزت إعادة تأهيل 48 خزاناً للمياه من أصل 58 خزاناً متضرراً ومدمراً بشكل كامل، فيما تتعاون مع منظمة اليونيسيف من أجل تلزيم تصليح الخزانات الباقية. وقد بلغت كلفة الأشغال المنفذّة والمموّلة من قبل الهيئة العليا للإغاثة حوالي ملياري ليرة لبنانية حتى الآن وهناك بعض الأعمال مازالت في طور الاستعمال.

 

-      ومن جهتها، تمكنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من إصلاح ثلاثة خطوط نقل من معامل الليطاني ومحطات التحويل، وكذلك من إنجاز التصليحات اللازمة في مضخات المياه في مشروع الري القاسمية، ومجموعة توليد وقناة ري في معمل مركبا يستفيد منها البقاع الغربي والجنوب. وفي هذا الإطار، قدمت الوكالة الأميركية للتنمية هبتين بقيمة 850 ألف و500 ألف دولار أميركي لمعالجة أضرار مشروع الري في القاسمية ومشاريع تأهيل وتجهيز محطة الضخ.

 

-  أما مؤسسة مياه البقاع، فقد أتمت كافة التصليحات اللازمة في مضخات متضررة للمياه في بعلبك والبقاع الغربي وزحلة، وخطوط جر (نقل وتوزيع) في بعلبك والبقاعين الأوسط والغربي، فيما لا تزال تعمل على إعادة تأهيل خزان للمياه في مدينة بعلبك. وتمت التصليحات بتمويل من الهيئة العليا للإغاثة وبهبات عينية أخرى.

 

-  كما أنهت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان كافة التصليحات في مضخات المياه وشبكات الجر في الشوف وجبيل، فيما تبقى بعض شبكات التوزيع في منطقة الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت تنتظر إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة المذكورة.

 

في الحصيلة:

في قطاع الكهرباء، فقد تم انجاز ما نسبته مئة بالمئة من إصلاح خطوط النقل و85 % من خطوط التوزيع.

 

 

أما في قطاع المياه، فقد تضرر 58 خزان مياه وتم انجاز إصلاح 48 خزان أي ما نسبته 82% وقد تضرر 20 مضخة وأنجز إصلاح 20 أي ما نسبته 100 بـ %. وقد تضرر بئرين ارتوازيين وتم إصلاحهما وقد تضررت نحو 1514 نقطة في خطوط الجر وتم انجاز إصلاحها جميعها أي ما نسبته 100 بـ % من الأعمال على هذا المستوى.

 

الاتصالات:

تم إعادة إصلاح كافة السنترالات التي تضررت بشكل مهم أو دمرت تدميراً كاملاً، كما تم إعادة تشغيل معظم محطات الطاقة التي تعطلت مع تأمين الخدمة في المحطات التي لم تنجز بعد عبر وسائل بديلة، وأعيد إصلاح 61% من مراكز الهاتف للعموم وذلك بانتظار الانتهاء من تصليح الشبكات المدمرة كلياً ووصول بعض الأجهزة الإضافية المطلوبة من الخارج.

 

أما بالنسبة للشبكات الرئيسية المتضررة، فقد تم إنجاز معظمها في الجنوب والضاحية باستثناء "جبال البطم" التي يتوقع إنجازها خلال 15 يوماً، فيما يتوقع الانتهاء من تصليح كافة الشبكات الثانوية خلال فترة شهر، باستثناء شبكة "بنت جبيل" التي تتطلب التصليحات فيها فترة أربعة أشهر والشبكات العائدة إلى الأبنية المهدمة كلياً في منطقة الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت

 

ولا تزال وزارة الاتصالات تعمل جاهدةً من أجل إعادة تأهيل الأضرار التي لحقت بالسنترالات وشبكات الخطوط الثابتة في جميع المناطق اللبنانية، وقد أحرزت تقدماً ملحوظاً في هذا الإطار.

 

في الحصيلة:

أسفر العدوان عن إصابة أو تدمير 58 سنترالا هاتفيا وقد تم انجاز إصلاح كل السنترالات المدمرة أي ما نسبته 100 بـ % من الأعمال وقد تم تدمير 103 مركز هاتف للعموم ولحينه فقد تم انجاز تصليح 63 مركزاً أي ما نسبته 61 % من الأعمال، أما بالنسبة للشبكات الرئيسية فقد أنجز إصلاح 99 % منها أما الشبكات الثانوية فقد أصبحت مراحل إصلاحها في مراحل متقدمة.

 

التعويضات لذوي الشهداء والجرحى:

الشهداء:

-      عدد الشهداء المقدر: 1200 شهيد.

-      عدد الملفات المنجزة: 1116 شهداء.

-      قيمة التعويضات المقررة: 21.5 مليار ليرة.

-      عدد الذين تسلموا تعويضات لتاريخه:963 من عائلات الشهداء.

-      قيمة التعويض المدفوع لتاريخه: 13.9 مليار ليرة.

 

الجرحى:

-      عدد الجرحى المقدر: 4400 جريح.

-      عدد الملفات المنجزة: 2634 ملف.

-      قيمة التعويضات الإجمالية: 14.5 مليار ليرة.

-      عدد الذين تسلموا تعويضات من الجرحى: 2535 جريح.

-      قيمة التعويضات المدفوعة للجرحى: 13.9 مليار ليرة.

 

التعويضات للصيادين:

بلغ عدد الصيادين الذين تعرضوا للأضرار 7500 صياد وتلقوا جميعا المساعدات المقررة والبالغة 4،5 مليار ليرة.

 

المساعدات في قرى الجنوب وباقي المناطق:

لقد بلغ مجموع القرى المتبناة من حيث المبدأ من قبل الدول العربية 337 بلدة وقرية وقد توزعت على الشكل التالي:

المملكة العربية السعودية: 232 بلدة وقرية، الكويت: 25 بلدة وقرية، العراق: 4 قرى، جمهورية مصر العربية:3، اندونيسيا: 2،عمان: 56 قرية، الأردن:5 قرى، قطر: 4 بلدات، سوريا: 3، البحرين:1، اليمن: 1، الشيخ ناصر الخرافي: 1، الكويت خاص: 1.

 

الإشكالات التي عانينا منها في الجنوب

 

تفاصيل المساعدات التي دفعت للقرى والبلدات المتضررة:

 في الجنوب والبقاع الغربي:

-  بلغ عدد القرى والبلدات التي استفاد أصحاب الوحدات السكنية فيها من المساعدات: 272 بلدة وقرية.

-      عدد الوحدات التي تم الكشف عليها: 69745 وحدة سكنية.

-      كامل المبلغ المتوجب لهذه القرى والبلدات بلغ:390 مليار ليرة.

-      المبالغ الإجمالية لقيمة الدفعة الأولى: 288 مليار ليرة، دفع منها 258 مليار ليرة.

-      عدد المواطنين من أصحاب الوحدات المتضررة الذين قبضوا مساعداتهم بلغ: 63751.

-      عدد الوحدات السكنية التي لم تعالج بعد.

-      عدد القرى التي مازالت متبقية.

 

في مناطق الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت:

-  شمل نطاق هذه العملية البلديات الأربع الأساسية: الشياح، حارة حريك، الغبيري وبرج البراجنة.

-  عدد الوحدات التي تم الكشف عليها: 10.149 وحدة سكنية من قبل الاستشاري خطيب وعلمي وذلك من أصل 25.000 وحدة سكنية تعرضت للأضرار.

-  عدد الوحدات التي أقرت قيمة مساعداتها حتى تاريخه: 6924 وحدة سكنية شملت 84 مبنى مهدوم فيها 1972 وحدة سكنية بالإضافة إلى ترميم 4952 وحدة سكنية بكلفة إجمالية للتعويض تبلغ 162 مليار ليرة لبنانية.

-  قيمة المبالغ المدفوعة حتى تاريخ يوم الجمعة 4/5/2007 بلغ: 15.3 مليار ليرة لبنانية وبلغ عدد المستفيدين: 1064 مستفيد.

 

 

 

الترميم الإنشائي للمباني في الضاحية الجنوبية:

تبين بعد انتهاء العدوان أن هناك نحو 74 مبنى قد تعرضت للأضرار جراء الغارات الإسرائيلية وقد تم تنفيذ هدم نحو 64 مبنى. كما تبين بعد الكشوفات اللازمة أن الأبنية التي أصيبت بأضرار إنشائية وهي بحاجة لأعمال تدعيم بلغت 171 مبنى وقد تقرر هدم أجزاء من 65 مبنى من هذه الأبنية وقد تم انجاز هدم الأقسام المتضررة من 41 مبنى حتى الآن بعد أن تم تلزيم ما تبقى من الأبنية.

 

في كل الأحوال اعتقد أن هذا العرض كاف لتبيان حقيقة الخطوات التي تم قطعها على طريق إزالة آثار العدوان وقد كانت الحكومة واعية لفداحة النتائج وخطورتها.

لكن هل هذه الخطوات المنجزة مرضية بالنسبة لنا؟

نحن نعتقد أن الدماء التي سقطت من أهلنا جراء هذا العدوان الهمجي لا يمكن أن يعوض عليها أي مساعدة تقدمها الدولة لكن في كل الأحوال فان هدفنا هوان ننجز هذه المهمة فبعد صدور القرار رقم 146/2006 المتعلق بآلية صرف المساعدات للأبنية المتضررة في منطقة الضاحية الجنوبية، باشرت الإدارات المختصة باستقبال طلبات المساعدات وإجراء المسوحات على العقارات المتهدمة والمتضررة في الضاحية الجنوبية ودفع المساعدات أولاً بأول في ضوء نتائج المسح.

 

السراي الكبير- الاثنين 07/05/2007

                                        رئيس مجلس الوزراء

                                        فؤاد السنيورة

تاريخ الخطاب: 
07/05/2007