بيان المكتب الإعلامي- التعليق على بيان نواب الجنوب والبقاع والتي تناولت مسألة التعويضات

لقد تم تجاهل الانجازات والتركيز على تفسير الكلام بشكل مشوه
بهدف التحريض وقد اتخذت الإجراءات المناسبة لتسريع عملية التعويض
---------------
رئيس مجلس الوزراء كان واضحا حين قال:
أن أي تباطؤ في الانجاز غير مقصود وهو بسبب حجم الكارثة
و الخطوات التي قمنا بها كبيرة لكن اقل مما نطمح إليه
--------------------
إسرائيل هي التي تسببت بالكارثة والتضامن الوطني حال
دون انتصارها وعدم المحافظة عليه سيحقق أهدافها
تعليقاً على المواقف الصادرة خلال الساعات الماضية عن نواب الجنوب ونواب البقاع والتي تناولت مسألة التعويضات بشأن أضرار العدوان الإسرائيلي، اصدر المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان التالي:
أن الفكرة الأساسية التي استند إليها السادة النواب، وعبروا عنها في بياناتهم وفي مواقف أخرى، هدفت إلى الترويج لافتراض ظالم وجائر حاولوا تعميمه واعتباره من باب الحقائق، وهو محاولة تمرير فكرة أن هناك قراراً سياسياً من الحكومة بحجب المساعدات عن الجنوبيين وعن السكان الذين تعرضوا للعدوان في كافة المناطق اللبنانية، وقد ورد ذلك في أكثر مكان من البيانات وفي أكثر من موقف، من هنا يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أن يوضح ويشدد على النقاط التالية:
أولاً: أن الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والذي أعلن فيه كامل تفاصيل الأرقام التي وصلت إلى حسابات الدولة والتي صرفت منها والموضوعة في المصرف المركزي، إضافة إلى نشر أسماء أهلنا المستفيدين من قبض المساعدات والتعويضات، إنما الهدف منه هو أن تتم العملية بأكبر قدر من الشفافية والوضوح ولكي يطمئن المواطن إلى أن حقه سيصله وان الدولة تعمل من اجله وأنها حريصة في المحافظة عليه وعلى أمواله، وان هذه الأموال هي له، وأنها ستصرف له وبالتالي لن تحجب عنه.
ثانياً: إن الأرقام والوقائع التي أوردها دولة الرئيس في مؤتمره الصحافي تؤكد من دون شك أن الانجازات التي تحققت كبيرة ومتقدمة على مختلف النواحي فقد تم ومن أصل الأموال التي تم تحويلها إلى حساب الهيئة العليا للإغاثة أو على نفقة المتبرعين مباشرة انجاز تصليح وترميم وإعادة بناء ما نسبته أكثر من 90% في القطاعات التالية: رفع الأنقاض، المدارس، الجامعات، الكهرباء، المياه، الاتصالات لناحية الخطوط أو السنترالات، إزالة التلوث النفطي، الجسور والطرقات، المستشفيات، وقد تم تسجيل تقدم كبير على مستوى إزالة الألغام. لكن مع الأسف، فقد لوحظ تجاهل متعمد لكل ما أنجز على هذا المستوى وقد قفز النواب عن حقيقة أن 63751 (ثلاثة وستون ألفاً وسبعمئة وواحد وخمسون مواطناً) في الجنوب والبقاع الغربي والجبل قد قبضوا الدفعة الأولى من المبالغ المستحقة لهم، وقد وصل الأمر إلى اعتبار أن ما أنجز في هذه القطاعات هو بفضل المانحين والأطراف والدول التي تبنت هذه العمليات فقط وقد حاولوا الإيحاء أن الحكومة في هذا المجال لم يكن لها دور، مع العلم أن كل ذلك تحقق بفضل سياسة الحكومة وعلاقاتها المتينة مع الدول الشقيقة والصديقة وبفضل الآليات التي تم ابتداعها لتأمين سير هذه العملية الاعمارية الكبرى بهذه السرعة وبكفاية عالية. كما أن تدفق المساعدات على لبنان لم يكن ليتم إلا بعد أن عقد مؤتمر روما ومؤتمر استوكهولم وبعد أن أجريت مئات الاتصالات الهاتفية وعشرات الاجتماعات برؤساء الدول والمسؤولين الدوليين، وبعد أن برهنت الحكومة أنها تملك رؤية سياسية ومشروعاً وطنيا مستقلاً تم الإجماع عليه عبر النقاط السبع وأنها تتمتع بصدقية عالية لدى الأشقاء والأصدقاء.
إن كل ما تحقق ما كان ليتم لو لم يكن للحكومة فيه الدور الأساس، فيما أتى بيان السادة النواب الذين نحترم لكي يتجاهل كل ما تحقق ويحل مكانه الأغراض السياسية الصغيرة مكان الأهداف الوطنية الكبرى.
ثالثاً: إن نتائج العدوان قد كانت كارثية واكبر من قدرة الدولة بكل مؤسساتها على المواجهة وبالتالي فان معالجة هذه النتائج لا يمكن أن تتم إلا بتضافر كل الجهود الوطنية والدولية مع الأخذ بعين الاعتبار المصاعب التي يمكن أن تظهر خلال التنفيذ إذ لا يمكن أن يتم السير بهكذا عملية من دون ثغرات ولهذا فان الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في مؤتمره الصحافي يوم الاثنين الماضي كان واضحاً حين قال: "أن أي تباطؤ في الانجاز، إن كان قد وقع فهو غير مقصود وهو بسبب حجم الكارثة وفداحتها، وأن الخطوات التي قمنا بها وهي لا شك كبيرة تبقى اقل مما نطمح إليه". هذا الكلام يعني أن كل الجهود منصبة و ستبقى منصبة على إزالة آثار العدوان ورفد هذه العملية بكل ما يساعدها على التقدم مع الاستفادة من كل الملاحظات النقدية التي يمكن أن تقدم. أما بخصوص ما ذهب البعض في تفسير ما قاله الرئيس السنيورة في معرض إعطاء الأمثلة إلى محاولة تحميله معان وتفسيرات بهدف التحريض والإساءة الشخصية، فان ذلك هو من باب التأويل والتشويه غير الموفق، لان احترام ومودة وتقدير رئيس مجلس الوزراء للبنانيين عموماً ولسكان الضاحية خصوصاً لا يمكن أن تكون موضع شك. وهذا إن دل على شيء فانه يدل على تدهور الخطاب السياسي وانتشار أساليب جديدة مستنكرة لم نكن نعهدها سابقا في الممارسة السياسية.
رابعاً: إن القرار السياسي على مستوى الحكومة هو في صرف الأموال إلى أهلنا المتضررين وليس إلى غيرهم وبأسرع وقت ممكن والدليل على ذلك، أن المعاملات بعد انجاز التدقيق فيها لا تبقى في مكاتب رئاسة مجلس الوزراء أكثر من ساعات معدودات قبل أن توقع وتحول إلى أصحابها. وما الإجراءات الموضوعة والتي يتابع العمل فيها إلا من أجل أن تصل المساعدات والتعويضات إلى أصحابها الحقيقيين وبأسرع وقت ممكن.
خامساً: إن الحكومة بما أعلنت عنه من إجراءات واليات بالنسبة للضاحية الجنوبية إنما قررت عملياً أن تسرع من الخطوات التي تؤمن دفع المساعدات لأصحابها حتى يتمكنوا من السير على طريق العودة إلى منازلهم المتضررة أو المهدومة جراء العدوان وذلك في اقرب فرصة وقد اتخذت الاستعدادات لذلك وهذا ما سيظهر خلال الأيام المقبلة تباعاً.
سادساً: إن السادة النواب تناسوا وهم يتحدثون عن نتائج العدوان وحالة أهلنا الذين تعرضوا للأضرار أن الذي تسبب بهذا الحجم الكارثي هو الهمجية الإسرائيلية، وان التضامن اللبناني هو الذي منع إسرائيل من تحقيق انتصارها على لبنان، وان عدم الانتباه إلى هذه الحقيقة وعمق معانيها، سيجعل إسرائيل تحقق ما عجزت عنه في عدوانها.
