Diaries 1830

-A A +A
Print Friendly and PDF

 21:27 GM

سياسة - الرئيس السنيورة احتفى والوزيرة الحريري بعيد العمال في مجدليون:

لنتبحر بمطالعة المدعي العام دون إصدار أحكام مسبقة لا بالادانة ولا بالتبرئة

قرار اطلاق الضباط الأربعة نقطة تحول يجتمع عليها اللبنانيون ولا يتفرقون

اعتبر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ان قرار اطلاق الضباط الأربعة "نقطة تحول يجتمع عليها اللبنانيون ولا يتفرقوا، وان ما حدث امس الأول جاء ليدحض ما كان لدى البعض من اقاويل وتشكيك بنزاهة المحكمة وحياديتها وموضوعيتها وعدم تأثرها بأي مواقف سياسية من هنا أو من هناك". وقال: "اننا راضون بأي قرار يصدر عن المحكمة ذات الطابع الدولي، عندما تستكمل كل التحقيقات وعندما تصبح المسألة بين يديها، جاهزة امام القضاة المعنيين للبت بهذا الشأن".

وشدد على "أن المحكمة ذات الطابع الدولي، يجب أن تكون موضع التقاء واتفاق بين اللبنانيين وليس موضع خلاف، وبالتالي هذا الذي شهدناه منذ 48 ساعة، نفهم بعض التصرفات من اهالي الذين كانوا معتقلين، ولكن لا نقدر تلك التصرفات والتصريحات التي ظهرت وبشكل تؤدي الى التشكيك والى استعادة خيالات الماضي التي يرفضها اللبنانيون لأنها تمس بسيادتهم واستقلالهم وعروبتهم ونضالهم وحرياتهم، واننا نرفض تلك التصريحات التي تنال من هيبة وحيادية قضائنا الذي نجل ونحترم والذي نؤمن اشد الايمان بدستورنا الذي ينص على فصل السلطات، اي عدم تدخل السياسة في عمل والاجراءات التي يقوم بها من هم منتمون الى السلطة القضائية".

كلام الرئيس السنيورة جاء خلال احتفال نظمته وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، لمناسبة عيد العمال، واقيم في مجدليون في صيدا التي كان رئيس مجلس الوزراء قد انتقل اليها ظهر اليوم، حيث يتابع غدا لقاءاته مع الفاعليات والعائلات والقطاعات الصيداوية ضمن حملته الانتخابية المشتركة مع الوزيرة الحريري والتي يخوضان بها الاستحقاق النيابي عن مقعدي المدينة.

 الوزيرة الحريري

في بداية اللقاء قالت الوزيرة الحريري: "أيها الإخوة العمال في كل مجال: إداريين وروابط ونقابات ومهنيين وبنائين وصناعيين ومكافحين وحرفيين، من أجل حياة مدينتكم وأسركم وأبنائكم، تبدأون عندما تبدأ الحياة في كل صباح، وتملأون اليوم بالجد والكد والعمل والإخلاص والإيمان، حيث تساهم أيديكم في كل ما هو ضروري ومفيد لحياة الانسان وسلامته ورفاهيته واستقراره. وتعودون مع كل مساء إلى أهلكم وأسركم لتبثوا فيهم الطمأنينة والأمان، وليناموا مستقرين يحلمون بغد أفضل مفعم بالأمل والحياة، لأن لهم الحق في الحياة والنجاح والتقدم وتبؤ المراكز العليا، وأن يحصل أبناؤكم على التعليم الجيد، وأن يتسلحوا بالعلوم الرفيعة، ليأخذوا ما يستحقون في حياتهم ومستقبلهم.

ونحن وإياكم شركاء في تحقيق هذا الحلم، ومتابعة المسيرة التي بدأها ابن العامل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي لم تقف الظروف في وجه طموحه وأحلامه، ولم يقف تحقيق الأحلام والنجاح في طريق عودته إلى أهله ومجتمعه، ليبث فيهم روح الأمل والتفوق والنجاح، ليشق طريق المستقبل، ويقهر اليأس والتسلط والإستتباع، والعبث بأمننا واستقرارنا ومستقبل أبنائنا، فكان مثلكم في كل صباح، يبدأ العمل من أجل الانتاج ودفع عجلة الإنتاج إلى الأمام".

أضافت: "لم تكن السياسة عند رفيق الحريري أو فؤاد السنيورة أو بهية الحريري متعة ولا تنعما بالسلطة، بل كانوا عمالا في السياسة يسعون ليل نهار ليتحملوا مسؤولياتهم تجاه مجتمعهم ووطنهم، ويتحملوا سهام المتقاعسين والمستأثرين والمتسلطين على مقدرات الوطن وأهله جيلا بعد جيل، حتى وصلنا إلى الضياع والاقتتال والانهيار والدمار والاحتلال، فضاع كل شيء وتبعثر كل شيء، وطالت الجروح كل فرد وكل بيت، وتفرق الأهل والأخوة والجيران وأبناء البلدة الواحدة والقرية الواحدة. وتحكم الشر في كل مفاصل حياتنا، حتى استقر له الأمر وصار واقعا ما كنا نحلم بأن يزول وأن تبدأ مسيرة الوحدة والبناء والإعمار، لتوحد الإرادة والقلوب وتعيد بناء ما تهدم وتلم الشمل وتفتح الأجواء للأشقاء والأصدقاء لتكتمل بكم وبهم مسيرة النهوض والبناء والتوحد حول الحقوق والواجبات، وحول تحرير الأرض ومقاومة الإحتلال، وتشريع حق لبنان في مقاومته وتحرير أرضه، واستيعاب العدوان تلو العدوان، والتفوق عليه بإعادة البناء واحتضان أسر الشهداء والمتضررين من كل عدوان، وإعادة بناء الجسور التي دمرها حقد الأعداء لتقطيع الأوصال بين صيدا والوطن وصيدا والجوار. فمسيرة الرئيس الشهيد التي استمرت بعد استشهاده هي من أعاد بناء ما تهدم، وهي التي بنت جسور التلاقي والوحدة والحوار، لتبقى صيدا بوابة الوطن إلى الجنوب، وتبقى صيدا بوابة الجنوب نحو الوطن".

تابعت: "إن أيدي الغدر والحقد ما فتئت يوما ومنذ اللحظة الأولى، وعلى مدى ثلاثين عاما، إلا وحاولت في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل دقيقة، اغتيال حلمكم المجسد بمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فكانت السهام والطعن بالظهر والابتزاز والاغتيال السياسي يوما بعد يوم له ولرفاقه. إن هذه الفئة الحاقدة التي لا تستطيع أن تتحمل حريتكم وتعليم أبنائكم وحق أبنائكم في قيادة الوطن وتبؤ المسؤوليات، كانت ولا تزال تعمل على إعادة عقارب الزمن إلى الوراء ليزرعوا الذعر في نفوسنا، ولنقبع في بيوتنا ونترك لهم تقرير مصيرنا وحقنا في الإختلاف والإختيار، وشراكتنا في صناعة القرار، وتحملنا مسؤولياتنا في بناء مستقبل أبنائنا ومستقبلنا".

وختمت بالقول: "ولقد أردنا في هذه المناسبة أن نؤكد على التزامنا وعهدنا. وأننا، وإذا كنا ونحن نتحمل جزءا من المسؤولية، إلا أننا لم نفكر ولم نعمل إلا بالمسؤولية الكاملة تجاه أبناء صيدا والجنوب وكل لبنان. وكذلك دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي فهم المسؤولية كاملة في الوزارة ورئاسة الحكومة تجاه كل اللبنانيين وكل لبنان. وإننا اليوم وبمناسبة الإنتخابات، فلقد قررنا أن نصنع معا رؤيتنا للسنوات القادمة ونتشارك في وضع برنامجنا الإنتخابي لنحدد فيها مسؤولية كل فريق منا، عمالا ومجتمعا أهليا وقطاعا خاصا ونوابا ووزراء، لنجعل من هذا البرنامج عهدا صيداويا يتحمل فيه المتعاهدون على تحمل مسؤولياتهم بحماية الإنجازات وصيانتها، وتحديد الاحتياجات والسعي إلى تحقيقها، لتبقى صيدا مدينة الارادة الوطنية والعربية، ونموذجا لنهضة لبنان منذ الإستقلال إلى مسيرة الوحدة والبناء والتحرير، إلى مسيرة حفظ الدولة وانتظام عملها وقيام دولة المؤسسات ليبقى لبنان سيدا، حرا، مستقلا، مستقرا، مزدهرا".

الرئيس السنيورة

ثم تحدث الرئيس فهنأ العمال بعيدهم، وقال: "هذه المناسبة عزيزة علينا. في هذا اليوم نلتقي ونحن على اعتاب استحقاق أساسي يتجدد كل أربع سنوات. نلتقي في هذا اليوم الذي هو عيدكم وعيد الانتاج. هو المشاركة في صناعة الحاضر واعداد المستقبل. نحن نلتقي في الآونة الأخيرة وندرك أننا على مدى أكثر من 35 سنة ولبنان يعاني من مشاكل صعبة لها علاقة بالأمن ووضع الدولة ومستوى المعيشة والاقتصاد.

وعلى الرغم من كل الخسائر بقي اللبنانيون، وبقيت صيدا صامدة وتتكل على همم أبنائها كي تواجه هذا الكم من المشاكل. في هذه الفترة التي عانينا فيها الكثير، كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري صاحب مشروع أساسي نهضوي واصلاحي من أجل النهوض بالانسان في مدينة صيدا وكل لبنان.

كان الرئيس الحريري لديه مشروع الاستثمار للانسان واعادة اعمار لبنان، لا سيما بعد كل المراحل التي مر بها.

لقد كان الرئيس الحريري مصمما على الاعمار، كما نحن مصممون على سلوك الطريق الاصلاحي.

الرئيس الحريري واجه الكثير من المشاكل والتحديات. والنتيجة كانت أن تمتد يد الغدر لتستهدفه في تلك الجريمة. عندها وقف اللبنانيون ولا سيما في يوم الاستشهاد، حيث أكدوا على سيادة لبنان واستقلاله، وأهمية معرفة الحقيقة: من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

لم يكن الهدف فقط أن نعرف من اغتال الرئيس الحريري، بل أردنا أن يتوقف لبنان عن أن يكون بلدا ترتكب فيه الجرائم ولا ينال المجرمون عقابهم".

أضاف: "موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي كان امرا اساسيا بالنسبة لنا، من اجل أن يتوقف مسلسل العنف الذي طال على مدى أكثر من 30 سنة عددا كبيرا من الشهداء، من اصحاب الفكر ومن السياسيين والصحافيين ورجال الدين، ولم يبق أحد وفي اي مجال الا وطاله هذا الأمر، حتى نستطيع ان نحمي لبنان والحريات فيه والعروبة والديموقراطية والاستقرار فيه، كان لا بد من ان نصل الى النقطة التي نستطيع ان نؤكد فيها للبنانيين بأن يد العدالة يجب أن تطال من ارتكب هذه الجرائم، وهذا ما سعينا له".

وتابع: "اتطرق لهذا الامر، لاقول لكم بأن المحكمة ذات الطابع الدولي وبعد معاناة طويلة، وبعد اشكالات ومضايقات أخذت أشكالا مختلفة على صعيد الوطن وبين اللبنانيين، هذه المحكمة بدأت عملها حقيقة منذ الأول من آذار، واصبحت حقيقة واقعة، وهذا أمر في منتهى الأهمية، المحكمة ذات الطابع الدولي أهميتها بأنها هي في موقع تستطيع ان تتابع، وبدون اي تأثير وبموضوعية وبعدالة كاملة، عملية التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي كل الجرائم التي ارتكبت ولها علاقة بهذه الجريمة. ونحن عندما نوكل هذا الأمر لهذه المحكمة، فنحن نمحضها ونعطيها كل الثقة والايمان بها مهما كانت قراراتها، نحن لدينا كل الثقة بهذه المحكمة".

وقال: "ان لهذه المحكمة قانونها الخاص، فكما ان هناك دولا مختلفة في الدنيا وقوانين مختلفة واجراءات مختلفة في كل الأمور بما فيها القضايا القانونية، وهذه المحكمة لديها قانونها الخاص، فقانون المحكمة الدولية مختلف كليا عن القانون اللبناني واجراءاتها مختلفة عن الاجراءات المتبعة في القانون اللبناني كليا، وبالتالي علينا ان نتفهم هذا الأمر لأن قانوننا مستند ومنبثق من القانون الفرنسي وان كان القانون الفرنسي تغير، كما أن المحكمة الدولية لها قانونها الخاص بها".

أضاف: "هناك توصية صدرت عن المحكمة والمحقق الدولي الذي اوصى باعتقال 4 ضباط، وهؤلاء الضباط الأربعة تم اعتقالهم حسب القانون اللبناني واستنادا الى ما تنص عليه القوانين المحددة لذلك ولا سيما قانون العقوبات، والذي ينص أنه في الجرائم التي تتعلق بأمن الدولة والارهاب ليس هناك من مدة محددة للتوقيف عند الاشتباه. ودعوني اقول ان هذا القانون كنا سعينا ايام الرئيس الحريري الى تعديله وتعديل هذه المادة، ووضع حدود لهذا الأمر، ولكن الذي جرى وكلكم تعرفون ما جرى يومها، فبعد أن اقر مجلس النواب التعديل والقاضي بتحديد الفترة الزمنية التي يتم التوقيف فيها عندما يكون هناك اشتباه، وتم التعديل على أساس ان تكون فترة زمنية محددة لا تتجاوز الستة أشهر، ثم عاد مجلس النواب وبناء على ضغوط تمت ممارستها، ويذكر الجميع في العام 2001 كيف اضطر مجلس النواب لأن يعيد النظر وبعد اسبوع من قرار اتخذه في هذا الشأن، أن يعيد النظر ويجعل المدة غير محددة.

هذا هو القانون الموجود في لبنان، في غض النظر عن رأي البعض فيه، لكن هذا هو القانون الساري المفعول في لبنان.

بالنسبة للمحكمة الدولية فان القانون الخاص بها يسمح بالتوقيف بعد الاشتباه، لمدة شهر قابلة للتمديد مرتين، كل واحدة لشهر، اي ان لا تتجاوز مدة التوقيف التسعين يوما. انطلاقا من ذلك عندما بدأت المحكمة ذات الطابع الدولي عملها اصبح هذا الموضوع تسري عليه موجبات القانون الدولي".

وتابع قائلا للحضور: "دعوني أقرأ لكم نصا حرفيا من المطالعة التي تقدم بها المدعي العام الدولي للقاضي ما قبل المحاكمة. وهو ينظر في الأمور وليس هو القاضي الذي يحكم. اي أن هذا القرار الذي صدر عن القاضي ما قبل المحاكمة استند الى مطالعة المدعي العام وأصدر قراره بهذا الشأن، لكن هذا ليس حكما وليس حكما نهائيا، وليس تبرئة ولا هو ادانة. يقول النص الحرفي للقرار: ان المجموعة من المعلومات التي لديه، لدى المحقق الدولي، غير كافية لاتهام أو لابقاء اي منهم قيد الاحتجاز. ويكمل ويقول: أنه في الوقت الحاضر لا ينوي ايداع قرار اتهام في حق أي من الأشخاص الأربعة الموقوفين. هذا الأمر يجب أن نقرأه بشديد العناية ونتبحر فيه وننظر الى الموضوع دون ان يؤدي بأي أحد منا لأن نصدر أحكاما مسبقة، لا بالادانة ولا بالتبرئة، هذا الموضوع، أوكلناه للمحكمة الدولية ومحضناها الثقة والأمر بين يديها، ونحن راضون بأي قرار يصدر عن المحكمة ذات الطاتبع الدولي عندما تستكمل كل التحقيقات وعندما تصبح المسألة بين يديها، جاهزة أمام القضاة المعينين للبت بهذا الشأن".

وأردف: "نحن ننظر الى ما جرى من زاوية مختلفة عما ينظر اليه البعض. ننظر اليه على أنه نقطة تحول يجتمع عليها اللبنانيون ولا يتفرقوا، يجتمعون عليها بأنه الذين كان لديهم بعض الاعتراضات حول المحكمة جاء ما حدث امس الأول ليدحض ما كان لدى البعض من أقاويل وتشكيك بنزاهة المحكمة وحياديتها وموضوعيتها وعدم تأثرها بأي مواقف سياسية من هنا أو من هناك، يجب أن ننظر الى هذا الأمر من زاوية تؤكد على المشتركات بين اللبنانيين.

يجب أن لا ننسى أن هناك جريمة ارتكبت في حق الرئيس الحريري ورفاقه، لأنه قد بدا للبعض احيانا من بعض المشاهدات وكأنه لم تحدث هناك جريمة، او ان الرئيس الحريري توفاه الله في حادث سير أو بمرض ولم يستشهد بعمل اجرامي كهذا الذي شهدناه".

وقال: "أنا أريد أن أبين لكم بداية، اننا مؤمنون وملتزمون بقرارات المحكمة ذات الطابع الدولي، ونؤكد على اعتقادنا الجازم بموضوعيتها ونزاهتها وحياديتها، وأن المحكمة يجب أن تكون موضع التقاء واتفاق بين اللبنانيين وليس موضع خلاف، وبالتالي هذا الذي شهدناه منذ 48 ساعة، ليس مقبولا كله، اننا نفهم بعض التصرفات من أهالي الذين كانوا معتقلين، ولكن لا نقدر في الوقت نفسه تلك التصرفات والتصريحات التي ظهرت وبشكل تؤدي الى التشكيك والى استعادة خيالات الماضي التي خرجنا منها ولا عودة اليها وهي التي يرفضها اللبنانيون لأنها تمس بسيادتهم واستقلالهم وعروبتهم ونضالهم وحرياتهم، نحن نفهم تصرفات الاهالي ونقدر ردة فعلهم على عودة ابنائهم، ولكن نرفض تلك التصريحات التي تنال من هيبة وحيادية قضائنا الذي نجل ونحترم والذي نؤمن أشد الايمان بدستورنا الذي ينص على فصل السلطات، أي عدم تدخل السياسة في عمل والاجراءات التي يقوم بها من هم منتمون الى السلطة القضائية.

هذا ما اكدنا عليه البارحة في اجتماع مجلس الوزراء لجهة التوضيح والتأكيد على فصل السلطات، وعلى حيادية وأهمية الاعتبار لنظامنا القضائي وللسلطة القضائية".

وختم في هذا الشأن بالقول: "نحن كنا، وما نزال، همنا الاساس هو أن هناك جريمة ارتكبت وان علينا أن نتابع مسألة كيف نصل الى الحقيقة، ولنستطيع أن نصل الى نقطة بحيث يتوقف مسلسل الاغتيال في لبنان".

وفي موضوع الانتخابات النيابية، قال الرئيس السنيورة: "ان موضوع الانتخابات حق وواجب على مدينة صيدا، وعلى كل اللبنانيين أن يمارسوا هذا الحق وهذا الواجب.

سنعمل لأن يكون لأهل المدينة فرص عمل متزايدة. فكل أم تتمنى عودة ابنها من الاغتراب ليعمل في بلده ومدينته. هذا الموضوع سيكون من أهم الأمور التي سنوليها اهتماما.

سيكون الموضوع الاقتصادي من أهم الأمور لدينا وفي اولويتها، وذلك بالتعاون معكم وليس فقط حتى موعد السابع من حزيران، بل الى ما بعد ذلك".

وتابع: "هذا الأمر يحتاج الى تضافر جهود الدولة لتوفير البنى التحتية وتوفير الأمن والاستقرار في المدينة وكل لبنان. بعد السابع من حزيران، وبعد أن تعطونا ثقتكم من أجل العمل لصيدا، سنمد يدنا للجميع وسنتعاون معكم لتعود صيدا مدينة جاذبة تليق بما يحلم به الصيداويون وبما حلم به الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وخاطب المحتفى بهم: "نحتفل اليوم بعيدكم، عيد الذين يبذلون الجهد، ويذرفون العرق لبناء لبنان. أتوجه اليكم بالتقدير والتحية الى كل عامل، والى كل من كان له الفضل في ما تحقق من انجازات وفي ما سيتحقق في المستقبل".

وختم بالقول: "يوم السابع من حزيران، صيدا ستكون على موعد لتقول قرارها وكلمتها في ما تريد. يوم السابع من حزيران ستقولون بأصواتكم من تريدون أن يمثلكم في المجلس الجديد. نحن نعرف أن صيدا وفية وستبقى وفية للرئيس الشهيد رفيق الحريري، و"ستنزل اللائحة مثلما هي لفؤاد وبهية".

صلاة وزيارة المطران كفوري

وكان الرئيس السنيورة قد توجه فور وصوله إلى صيدا ظهرا، إلى مسجد الزعتري حيث أدى صلاة الجمعة التي أمها الشيخ حسين الملاح، ومن ثم زار مطرانية القديس نيقولاوس في حي مار نقولا في صيدا القديمة، حيث التقى متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري، وقدم له التهاني بالفصح لدى الطوائف الشرقية، في حضور منسق عام تيار "المستقبل" في الجنوب المهندس يوسف النقيب والأرشمندريت جوزيف الجبيلي والأب جوزيف خوري.

وكانت مناسبة للتداول في الشأن الصيداوي وتاريخ المدينة حيث استعاد الرئيس السنيورة ذكرياته في مدينته وتحديدا في حي مار نقولا.

وبعد اللقاء، دون الرئيس السنيورة في السجل الذهبي للمطرانية الكلمة التالية: "ليست هذه المرة الأولى التي أحظى بزيارة هذا الصرح الديني الكريم والعريق والتاريخي، فلطالما كنت أمر به أيام طفولتي وبعدها مرات، واليوم أتيح لي ان أجتمع الى سيادة المطران الياس كفوري، وكانت مناسبة لتبادل الحديث عن الكثير من الذكريات الجميلة المحفزة على قدر كبير من السكينة والتعاون والعيش المشترك بين جميع اطياف لبنان الذين يمثلون صيغته الفريدة، والذين يجعلون منه رسالة الى جانب كونه وطنا لكل أبنائه".

وبعد ذلك توجه الرئيس السنيورة برفقة المطران كفوري والحضور الى قاعة كاتدرائية مار نيقولاوس في المطرانية، حيث اطلع على أعمال الترميم التي جرت وتجري فيها وروعة العمارة والتراث الذي تختزنه حجارتها. واستمع من المطران كفوري الى تاريخ هذه الكنيسة وأهميتها التاريخية والكنسية كمكان توحدت فيه في الماضي الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية.

جولة في حي مار نقولا

ثم كانت جولة للرئيس السنيورة في حي مار نقولا برفقة المطران كفوري صافح خلالها المواطنين، واطلع على بعض أعمال الترميم التي شهدها هذا الحي، مستحضرا بعض المحطات التي عاشها في المدينة صغيرا وفتى وشابا.

تاريخ اليوم: 
01/05/2009