Diaries
14:04
سياسة - الرئيس السنيورة يلتقي وفودا من عائلات صيدا: سنعمل لكي تكون مدينة صيدا مكانا جاذبا للاستثمار والمشاريع وعلينا اعداد شبابنا لكي يتمكنوا من الحصول على عمل
وطنية- 3/5/2009 قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه "لا يمكننا أن نبقي التجاذب في موقع القرار"، مذكرا "أننا قد جربنا هذه التجربة في بلدية صيدا حيث منع النفور العربة من السير قدما، والآن في الحكومة أيضا حيث الثلث المعطل"، معتبرا أن "على الحكومة أن تأخذ القرارات والمعارضة تحاسبها على هذه القرارات في المجلس النيابي وقد تسحب منها الثقة، وهكذا تستقيم الأمور".
ورأى الرئيس السنيورة أن "صيدا بحاجة لأن تستنهض قواها وقدراتها لكي تعود مدينة جاذبة للاستثمار".
واعتبر أن "يوم 7 حزيران لن يكون النهاية بل بداية لمرحلة جديدة وهو يوم الوفاء للشخص الذي كانت صيدا فعليا تشغل باله وهو الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
بالمقابل، دعت الوزيرة بهية الحريري "لعدم الاستجابة لمن يحاولون تشويش أفكارنا بالبث السلبي الحاصل والذي يقول: " لأن صيدا أرادت أن تنتخب سنقتص منها"، مؤكدة أن "قانون الانتخابات الحالي وضع صيدا وحدها، ولكن هذا لا يعني عزلها".
واصل الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري صباح اليوم لقاءاتهما في المكتب الانتخابي في سهل الصباغ في مدينة صيدا، حيث التقيا وفودا في مجموعات متعددة من العائلات بين مساء الامس واليوم ضمت عائلات: "الحلبي، الصيص، السقا، الرفاعي ، البص ، أوزعر، البهلوان، البيلاني، باشو، البوبو، أبوعلفا، المكاوي، الأنصاري، الصباغ والمجذوب،العارفي، ميسي، شبيب، بشاشة، الزعزع، البخاري، بلولة، بظاظو، السمرا، ناجيا، البعلبكي، سمهون، الجويدي، الحلاق، بغدادي والسوسي " .
افتتحت اللقاءات بالنشيد الوطني اللبناني وتحدث الرئيس السنيورة فقال: "إنها فرصة طيبة جدا أن نلتقي ونحن على أعتاب استحقاق انتخابي هام جدا. نحن والحمد لله نعيش في نظام ديمقراطي يمكّن الناس من التعبير عن رأيهم مرة كل أربع سنوات في الانتخابات النيابية، وهي مناسبة للتفكير بما جرى خلال الأربع سنوات الماضية وبتوقعاتهم للفترة المقبلة ولمن سيعطون الوكالة لتمثيلهم في المجلس النيابي، الذي هو أم السلطات، حيث النواب فيه يعبرون عن رأي الناس ومطالبهم، ويشاركوا في عملية التشريع لتوجيه أعمال الحكومة ومحاسبتها على أعمالها. هذا ما يتوقعه الناس من المجلس النيابي وحين يكلفوا من يمثلهم في هذا المجلس. مدينة صيدا نشأنا فيها جميعا والناس كلهم في هذه المدينة يعرفون بعضهم البعض، ونحن نشأنا فيها على أنها كانت دائما مدينة عربية حريصة على استقلال لبنان وسيادته وعلاقته مع الدول العربية الأخرى المبنية على الاحترام الحقيقي لبعضنا البعض، فالأخوة يحترمون بعضهم بعضا ولا يسيطر أحدهما على الآخر أو يزعجه. نحن أخوة وفي الوقت نفسه أصحاب قضية وقضيتنا ما زالت أن لدينا أرض محتلة من قبل إسرائيل التي تحتل أيضا أراض في سوريا والضفة الغربية وغزة والقدس. ولكن في الوقت نفسه قضيتنا أيضا هي عودة الدولة وعدم استمرار منطق الميليشيات أو الدويلات، لأن الدولة هي التي ترعى شؤون الناس، وهي التي تجعلهم يطمئنون إلى حاضرهم ومستقبلهم وعملهم وتربية أولادهم، فالأمن والأمان نعمتان مجهولتان لا يمكن معرفة أهميتهما إلا حين نفقدهما. وبالتالي فإن قضايانا أساسية وهي مسلمات لنا، سواء على الصعيد القومي والتزامنا بالموقف العربي ككل، وعدائنا لإسرائيل وضرورة أن تنسحب من كل الأراضي المحتلة، وإلزامها بالالتزام والقبول بالمبادرة العربية للسلام التي التزم بها لبنان والدول العربية، كما نؤكد على التزامنا أيضا باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية وشدد على العيش المشترك بين اللبنانيين وضم كل أطياف لبنان ضمن إطار العيش المشترك، بما يجعل لبنان ذلك النسيج المتميز عن كل الدول العربية. فلبنان هو مثل لوحة فسيفساء أهميتها وجمالها وقيمتها بأن تبقى متماسكة وإلا تحولت قطعا من الحجارة لا قيمة لها. هذا الأمر يعطي لبنان ميزة مختلفة عن أي بلد عربي آخر. وعليه، فإن قضايانا ومسلماتنا العربية والقومية والوطنية معروفة ولا أحد في لبنان وفي صيدا بالذات يمكنه أن يزايد على الأخر بالعروبة أو الوطنية.
الانتخابات هي فرصة للمدينة لكي تقول رأيها وتعبر عما تريد. ومدينة صيدا مهمة جدا بالنسبة للبنان، على الأقل هكذا نراها. فهي قدمت العديد من الشهداء وناضلت من أجل لبنان، إن أول شهيد سقط دفاعا عن الاستقلال كان الرئيس الشهيد رياض الصلح، ثم الشهيد الزعيم معروف سعد، وأيضا الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي سقط من اجل عروبة لبنان واستقلاله. كما علينا ألا ننسى شهداء العام 1982 من آل الحبال وقبرصلي وغيرهم. هؤلاء قدموا الأرواح دفاعا عن المدينة وعن لبنان وعروبته. هذه المدينة لم تتنكر يوما لا لعروبتها ولا لدفاعها عن لبنان وانتمائها إليه، ولم تتنكر أيضا لمحيطها ولكونها بوابة وعاصمة الجنوب ولا لعمقها الجنوبي ولا الشمالي ولا الشرقي. والمرء يعرف قيمة الأمور في أيام المحن، فهي وقفت مع جنوبها في أيام الشدة. في سنة 2006 استقبلت صيدا أكثر من 100 ألف مواطن، هذا لا نقوله للتذكير، وإنما هكذا هي صيدا ولا نستيطع إلا أن نكون كذلك. نحن جزء أساسي من هذا الوطن ومن الذين بنوا هذا الوطن وحين ناضلنا من أجل الاستقلال كنا كذلك. فنحن لم ننس أخواننا وقت الشدة ولا وقت الرخاء، حين فتحت صيدا أبوابها للجميع لكي ينهلوا فيها من العلم والعمل والعيش ويستفيدوا من مستشفياتها ومؤسساتها، هكذا نريد صيدا، المدينة ذات قلب كبير ومنفتحة على الجميع ولكن تحترم الآخرين وتتمنى على الآخرين أن يحترموها ويحترموا قراراتها. فكما نحن نحترم قرارات الآخرين نطلب من الآخرين أن يحترموا قراراتنا. من حق كل منطقة أن يكون لها خيارها كما من حقنا أن يكون لنا خيارنا.
يوم 7 حزيران هو يوم أساسي وتاريخي لصيدا كما في أي مدينة في لبنان، حين يقف المواطن مع نفسه ومع ضميره ويقرر لمن سيعطي الوكالة بتمثيله. ولصيدا مطالب عديدة، ولكنها بحاجة أن يكون لها أيضا موقف يبعد عنها التشرذم والتجاذب الذي عانينا منه الكثير على مدى الخمسين سنة الماضية، حتى يصبح صوت صيدا "يودي"، حين يكون هناك تجاذب نصبح كعربة كل طرف يشدها باتجاه مضاد فكيف تتحرك هذه العربة. وعليه، لا بد من تعاون حقيقي لحمل أهداف المدينة وتطلعاتها والتشاور مع الناس، ومن شاور الناس شاركهم في عقولهم. وصيدا بعد دراسة هذه التجربة تجد أن هناك حاجة ماسة لإيجاد تعاون حقيقي في حمل قضايا المدينة، سواء بالنسبة للمسلمات الأساسية وقناعاتنا القومية والوطنية أو على مستوى المدينة نفسها. هذا الكلام لا يعني إلغاء للآخر، بل على العكس، ففي العمل الديمقراطي السليم لا يستقيم الحكم من دون معارضة. فهذا الضد هو الذي يسهم في تقويم الأمور.
اضاف : وقف يوما أعدل الخلفاء الخليفة عمر بن الخطاب وقال للناس: "من رأى فيكم فيّ اعوجاجا فليقومه"، ونحن لا يمكننا أن نبقي التجاذب في موقع القرار، وقد جربنا هذه التجربة في بلدية صيدا حيث منع النفور العربة من السير قدما، والآن في الحكومة أيضا حيث الثلث المعطل. على الحكومة أن تأخذ القرارات والمعارضة تحاسبها على هذه القرارات في المجلس النيابي وقد تسحب منها الثقة، وهكذا تستقيم الأمور.
نحن ديننا ووطنيتنا وعروبتنا تحضنا على احترام الآخر والاستماع إلى رأيه وهكذا تستقيم العملية الديمقراطية. صيدا بحاجة إلى موقف موحد لكي يكون هناك تعاون على صعيد ممثلي المدينة، وعلينا الاستفادة من الدروس لكي لا نقع في الأخطاء نفسها. لذلك نحن نقول بتويحد موقف المدينة مع احترام دور المعارضة. وإذا أراد الله سبحانه وتعالى أن نحصل على وكالة الناس في شرف ومسؤولية تمثيلهم فإني والسيدة بهية الحريري نؤكد أنه سيكون يوم الثامن من حزيران يوم مد اليد للتعاون مع كل القوى في هذه المدينة. والرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله، لم يكن يحمل صيدا وحسب في قلبه وفي ضميره وعقله ، ولكنه على مدى 30 سنة أنجز الكثير لصيدا وللبنان والدفاع عن لبنان والوقوف ضد إسرائيل، هو الذي كان خلف اتفاق نيسان، وقد كان لي شرف أن أكون معه في العمل الحزبي منذ أيام الدراسة وبعدها عملنا سويا وقمنا بما فيه مصلحة للبنان ولصيدا. ونحن مستمرون على هذا الخط الذي يحافظ على دور لبنان العربي من جهة وعلى الاستقرار والأمن داخل لبنان وداخل المدينة لكي تعود وتستنهض قدراتها. هذه المدينة التي نعتز بالانتماء لها تحتاج من الدولة أن تؤمن لها الأمن ولكن بمساهمة الناس. فنحن نكون على خطأ إن انتظرنا من الدولة وحدها أن تؤمن لنا حاجاتنا. الأمر يحتاج إلى تعاون ما بين الدولة كحافظة للأمن وكمشرعة ومسهلة لتحريك عجلة النشاط الاقتصادي والمشاريع الإنمائية التي نحتاجها في المدينة، وأيضا القطاع الخاص والعمال ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات. أما الظن بأن فريق واحد يحل الأمور فهو مخطئ، نحن نحتاج إلى مرحلة جديدة من التعامل تفهم وتستوعب ما يجري في العالم وتحاول إيصال صوت المدينة إلى حيث يمكن أن يفيد، أكان ذلك في لبنان أو خارجه، ويركز على أهمية هذه المدينة العربية الأصيلة ولكن أيضا المنفتحة والمعتدلة والمبنية على التسامح والمؤمنة بلبنان كصيغة فريدة في عالمنا العربي والإسلامي من الضروري أن نحافظ عليه، وأن تكون صيدا نموذجا حقيقيا في هذه المنطقة ولبنان.
صيدا بحاجة لأن نستنهض قواها وقدراتها لكي تعود مدينة جاذبة للاستثمار. كل واحد منا لديه أبناء يعملون في الخارج أو آخرون يبحثون عن عمل هنا، لذلك يجب أن نخلق فرص عمل للناس داخل هذه المدينة، وليصبح ذلك ممكنا لا بد من أن يكون هذا التعاون سائرا على مستوى ممثلي المدينة وتوضيح العلاقة والدور الذي تلعبه المعارضة، ولا بد أيضا من وضوح في الرؤية حول ما نحتاج إليه وكيف نخلق فرص عمل للناس في المدينة وكيف يمكن أن نستفيد مما تتيحه الدولة لنا ونعرف كيف نمكّن شبابنا من النجاح إذا أرادوا أن يتقدموا إلى وظائف في الدولة او في القطاع الخاص، ففي الأول من أمس كنت أصلي الجمعة في جامع الزعتري حيث سمعت الشيخ حسين الملاح يقول أن شبابنا لا يدخلون الإدارات العامة، هذا كلام صحيح، علينا أن نقوم بالجهد اللازم لكي يتقدم شبابنا لامتحانات مجلس الخدمة المدنية ويتمكنوا من النجاح عبر الاستعداد لذلك والتعلم والاجتهاد. هناك قضايا للمدينة سواء بالنسبة للعمل أو المشاكل البيئية أو مسائل متعلقة بمستوى التعليم، وقال: نحتاج إلى حالة نهوض بالمدينة، ولذلك علينا أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض لكي تعود المدينة جوهرة، هذه الجوهرة الآن تحتاج إلى صقل لكي تظهر إمكانياتها. نحن في هذه المدينة لدينا كنوزا من آلاف السنين، وحين نكتشفها تذهب هذه الكنوز من آثار إما إلى المتحف الوطني أو توضع في الصناديق، من هنا إن شاء الله سيكون لمدينة صيدا متحف، لا يظهر تاريخ المدينة وحسب، ولكنه في حد ذاته يجذب الناس إلى المدينة وهذا ما يخلق حركة، نحن نريد أن نعيد استنهاض قدرات المدينة حتى تصبح مركزا، وتتمكن من حل مشاكلها المتنوعة المتعلقة بالكهرباء أو الصرف الصحي أو مشكلة النفايات الصلبة وما إلى هنالك من أمور يجب أن نحلها لكي نجعل المدينة جاذبة. وهذا الأمر لا يتم دون تعاون ومعرفة الاختيار لمن نعطي هذه الوكالة لتمثيل هذه المدينة.
يوم 7 حزيران لن يكون النهاية بل بداية لمرحلة جديدة وهو يوم الوفاء للشخص الذي كانت صيدا فعليا تشغل باله وهو الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فمن موقع العارف والمشاهد والمشارك في هذه المسيرة الطويلة التي سارها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أقول أن صيدا لم تكن يوما إلا وفية لأهدافها وأبنائها. صيدا ليست فقط وفية للشخص بل أيضا للمشروع والهدف الذي وضعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي أسهمنا، الوزيرة بهية الحريري وأنا، معه فيه، ونحن سنتابع هذه المسيرة لكي تعود مدينة صيدا ليست فقط مدينة نفخر بالانتماء لها، بل أيضا يحلو العيش فيها، لأننا نريد ان نعيش في هذه المدينة متآخين وليس متخاصمين ومتشاكسين. الاختلاف بالرأي أمر صحي ولكن الحل يكون بهدوء وتعاون ومد اليد.
7 حزيران هو يوم التبعير عن قرار صيدا الحر وبأن يكون لها اسم مسموع ودور هام في لبنان وفي الجنوب. نحن وإيامكم على الموعد وفي 8 حزيران سنمد يدنا للجميع وسنتعاون مع لجميع لأن في ذلك مصلحة للمدينة لتحسين وضعها الأمني والاقتصادي والمعيشي. هذه المسيرة تحتاج إلى تعاون ما بين الدولة والقطاعات الأهلية والعمال، هذا كله عمل استنهاضي للجميع وبالتعاون معكم ومع كل من هو قادر على أن يسهم في هذه العملية، سنكون سوية في 7 حزيران، ونأمل أن تكون هذه المدينة وفية لخط رفيق الحريري، ووفية لفؤاد وبهية".
اما بالنسبة لمسالة اطلاق الضباط الاربعة فقال: "المحقق الدولي هو الذي أوصى باعتقال الضباط والمحكمة أصبحت سارية المفعول من الأول من آذار الماضي. وقانون المحكمة واجراءاتها مختلفة عن التي يعتمدها القانون اللبناني. هناك قوانين لها معايير خاصة متبعة. أصبحت المحكمة سارية المفعول من الأول من آذار، وجاء حينها المدعي العام الدولي الذي كانت مطالعته استنادا الى القانون الدولي. اما قانوننا فهو مثل القانون الفرنسي. ففي القضايا المتعلقة بالارهاب فان القانون اللبناني ينص على أنه يمكن احتجاز أي شخص احتياطيا من دون مدة محددة. في العام 2001 كان هناك مشروع قانون لحصر المدة الزمنية بما لا يتعدى ستة أشهر، ومن أكثر الناس حماسة له كان الرئيس الشهيد ريفق الحريري. بعد أسبوع أجبر المجلس النيابي على تغيير هذا القانون وجعل المدة مفتوحة. هذا من أهم الأمور التي عشناها، وبعض الناس كانوا المتسببين بذلك.
المدعي العام الدولي أصبح صاحب المسؤولية ورُفعت يد القضاء اللبناني وأصبح ينفذ تعليمات القضاء الدولي.
هذه المطالعة التي أخذ على أساسها القرار, وهذا ليس حكما لا بالتبرئة ولا بالاتهام. من الممكن أن يكونوا أبرياء وقد يكونوا متهمين. يجب قراء هذا الموضوع بعناية شديدة. وبالتالي هذا ليس تبرئة ولا اتهاما, فهذا استناد للقانون الدولي.
ما أريد قوله، ان ما جرى أمر مهم جدا لأنه يعطي رسالة حتى للذين شككوا وأثاروا موجة من الغبار حول موضوع المحكمة، هذا دليل أن المحكمة تتصرف بموضوعية وبعيدة عن التسييس".
الوزيرة الحريري
ثم تحدثت الوزيرة الحريري، فقالت: "في صيدا اليوم أكثر من نشاط يشارك فيه كل لبنان. النشاط الأول هو رالي مسابقات من حوالي 950 شابا من المدينة وخارجها. كما أن السيدة الأولى وفاء سليمان، عقيلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، هي الآن في صيدا لرعاية الأولمبياد الخاص في دار رعاية اليتيم. وأنا جد فخورة أن أجتمع بالعائلات الصيداوية، ونحن منذ فترة طويلة اعتمدنا طريقة التشاور للتواصل ومعرفة كل ما هو حاصل في المدينة. ونحن سعداء لأن العائلات تأتي بنسائها ورجالها والصبايا والشباب والأطفال، وهذه هي المدينة التي تتكون بالدرجة الأولى من العائلة المتشابكة مع بعضها البعض، هذه مدينة أهلية بامتياز وأصيلة، ونعتز بأن تكون لها كل هذه الثوابت. ربما البعض يتساءل لماذا لم نقم في السابق بما نريد القيام به اليوم في صيدا؟ اليوم نقول أن قرار صيدا تحرر ويجب أن يتخذه أهلها، ذلك لأن قانون الانتخابات الحالي وضع صيدا وحدها، وهذا لا يعني عزلها. اليوم بدأت أسمع أمورا علينا أن نتنبه لها وللبث السلبي الحاصل. فهناك بعض التجار وغيرهم بدأوا يبثون بأن الحال متوقف ولا أحد يأتي إلى صيدا. هذا الأمر غير صحيح، إن زبون هذا التاجر هو زبونه. هذا الفصل هو بين فصول، ليست هناك أعياد ولا فصل الصيف بدأ وهناك امتحانات في المدارس، وعليه فإن شهر أيار كان دائما شهرا جامدا، فلا أحد يشوش أفكارنا ويقول لأن صيدا أرادت أن تنتخب سنقتص منها. قبل ذلك قيل أن الدولة تقتص من صيدا، هذا الكلام غير صحيح. صيدا مدينة مغبونة بالفعل، ولكن هذا الغبن لا يأتي بكبسة زر. وبتواضع أقول أني في هذه المدينة منذ 30 سنة، وقد رافقت والرئيس السنيورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل أن يأتي إلى الحكم وبعد ذلك، حيث أنه خص صيدا بمشاريع عملاقة، قد لا يلمسها المواطن مباشرة، لكنها تؤهل المدينة للنهوض ولعب دورها. أنا أعلم أن المدينة واعية جدا ولا يؤخذ أهلها بكلام من هنا أو هناك. نحن جميعا شركاء حتى في البرنامج الانتخابي، وهذا حق المدينة، ولكن لأن العين على المدينة إلى هذه الدرجة فإني على ثقة أن المدينة ستكون على قدر هذا التحدي وستختار لمن تسلم هذه الأمانة خلال الأربع سنوات القادمة. والحكم أساسا مداولة واستمرار، ومن يقصر معنا نحاسبه في الانتخابات المقبلة، وإذا قصرنا حاسبونا. ولكن لمرة واحدة ندعو صيدا لكي تقول كلمتها مع هذا القانون وفي هذه المرحلة التي أصبحت فيها صيدا منفردة، وتقف إلى جانب مشروع رفيق الحريري والممثل بي وبالرئيس السنيورة، ابن المدينة. التشويش بات خلفنا والأمن مسؤولية الدولة وحرية الناس نأمل أن تبقى تمارس حتى الانتخابات، وبعد الانتخابات لا بد أن تكون المتابعة على قدم وساق. المهم أن يفكر كل إنسان أين هي مصلحته ومصلحة أولاده، مع الأخذ بعين الاعتبار ان صيدا لن تكون إلا مدينة حاضنة لكل القضايا ومدينة منفتحة على شرق صيدا والجنوب، مدينة السلم الأهلي والعيش المشترك".
وفي موضوع المحكمة قالت الوزيرة الحريري: "نحن نعتبر أن المجرم الذي استطاع ان يغتال جسد رفيق الحريري لن يتمكن من اغتيال مشروعه لأن مشروعه موجود في كل واحد في هذه المدينة وفي كل واحد في لبنان. نحن نعتبر أن أهم انجاز قام به فؤاد اسنيورة هو اقرار المحكمة الدولية ، ولا زلتم ترون انه لا زال الصراع او النقاش هو حول المحكمة .. لكن ليست مشكلة ، نحن لدينا ثقة كبيرة بقيام المحكمة والتي كانت مطلبا لكل اللبنانيين لمعرفة المجرم او من دبر وخطط ونفذ جريمة اغتيال الحريري ورفاقه والجرائم التي أتت بعدها . المحكمة لها سكّتها، المهم ان نبقى على الأرض ثابتين ومتمسكين بدولتنا وبعملية قيام هذه الدولة ومؤسساتها والحرص على تداول السلطة التي تتم كل أربع سنوات".
ورش العمل
وكان الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري شاركا في احدى ورش العمل التي تنظمها ماكينتهما الانتخابية مع القطاعات الصيداوية تحت عنوان اشراك الناخب في وضع البرنامج الانتخابي حيث عقدت ورشة العمل الخامسة في هذا المجال مع القطاع الأهلي في المدينة .
