Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 14:54

سياسة - الرئيس السنيورة عرض الاوضاع مع الوزيرين عون وبارود

وطنية - 13/5/2009 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير، وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون وعرض معه الأوضاع العامة وشؤونا وزارية.

ثم استقبل الرئيس السنيورة وزير الداخلية زياد بارود وعرض معه الأوضاع الامنية وموضوع التعيينات.

 

16:48

متفرقات - الرئيس السنيورة افتتح المؤتمر الثاني حول "الدين والبيئة":

كم نحن في حاجة الى من يصفعنا بين حين وآخر لندرك إلى أين نحن سائرون

إذا استمرينا في التلكؤ عن إدراك حقيقة التبديد في الأوضاع البيئية لدينا

وطنية - 13/5/2009 افتتح رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة اليوم المؤتمر الثاني حول "الدين والبيئة في لبنان" وذلك بالشراكة بين لجنة البيئة النيابية وجمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDCواللجنة الوطنية للحوار الاسلامي - المسيحي والاتحاد العالمي للاديان والبيئة وهيئة السكينة الاسلامية.

شارك في الافتتاح المطران سمير مظلوم ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، الاستاذ عباس الحلبي ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، النائب اكرم شهيب، النائب نبيل دو فريج ممثلا النائب سعد الحريري، السفير الايطالي غابريال كيكيا، قنصل الدنمارك كريستيان لوغريه، احمد الكتبي عن السفارة الاماراتية، رئيس اللجنة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك وعدد من البلديات والجمعيات الاهلية والجامعات والقنصل المصري الدكتور كريم عبد الكريم.

 وتم خلال المؤتمر عرض نماذج مختلفة للنشاطات والمشاريع التي يتم تنفيذها من قبل بعض المراجع الدينية اضافة الى عرض خطة السنوات السبع للدين والبيئة من قبل الاتحاد العالمي للاديان والبيئة وآلية التنفيذ في لبنان التي تركز على اجراء دراسات مكثفة حول وضع المواقع الدينية التي تتضمن ميزات مختلفة وتعميم الابحاث العملية المتعلقة بالاديان والبيئة داخل لبنان وخارجه، واقتراح مشاريع جديدة للتنفيذ وايجاد المصادر المطلوبة بما فيها المادية، وتعزيز الحوار الوطني الديني حول اعتماد الوسائل اللازمة لتحقيق ادارة مستدامة للموارد الطبيعية، ورفع الوعي وتحفيز مشاركة المعنيين بما فيهم الحكومة والمجتمع المدني وبناء الشراكات مع المنظمات الدولية والمراجع المختصة حول العالم.

النائب شهيب

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم التقى النائب شهيب كلمة قال فيها: "نسجل فرحا ان السراي الحكومي بات بامتياز، سرايا الناس... حامل هموم الوطن والمستقبل، متألما مع اللبنانيين، مؤمنا بايمانهم، ففيه اقيم قداس وجناز في وداع وزير شهيد، وفيه اقيمت صلاة الجمعة، وفي المناسبتين اكدت السرايا ان الدين لله والوطن للجميع... نشكر لدولة الرئيس الذي تعود ان يجمع من اجل خير الوطن، ويجمعنا اليوم من اجل مستقبل الحياة والبيئة واستمرار مواردها".

اضاف: "نسجل فرحا انكم مؤمنون بان الله وهبنا كبشر الارض لا لنفسد فيها... والله لا يحب الفساد. ونسجل فرحا هذا التجاوب المزمن من عائلاتنا الروحية في لبنان لحماية البيئة وهي الحماية من صلب الاديان واساس الايمان، لان حماية البيئة اساس استمرار الحياة. ولان حماية موارد البيئة اساس استمرار تلبية حاجات الانسان، ولان الانسان في مسار تعاطيه مع الموارد ابتعد عن الايمان وعن الدين فان التدهور يطال 90 في المئة من الانظمة البيئية وفق تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئة لسنة 2009 الحالية. والكوارث الطبيعية التي تؤرق البشر في كل مكان زادت بنسبة 30 ضعفا في العقود الخمسة الاخيرة. ولأن الاديان معنية، فلا بد من تضافر جهودها وجهود المعنيين في الحكومات وفي القطاع الرسمي وفي القطاع الاهلي، لتكون البيئة اولوية، لوقف التدهور، لحماية ما لم يتدهور بعد، لاصلاح ما يمكن اصلاحه واعادة احياء ما يمكن احياؤه ولترشيد استخدام الموارد بما يضمن حق كل انسان بالحياة في بيئة سليمة وبالاستفادة من موارد البيئة بما يضمن تجدد الموارد مما يضمن بالتالي حقوق الاجيال المقبلة".

وتابع النائب شهيب: "من اجل كل ذلك، نرى في الاديان في بيوت الله ومؤمنيها طليعة موجهين لاستثمار رشيد خصوصا في لبنان عندما نعلم بان 60 في المئة من اراضي وطن الارز دخلت في تدهور مخيف، وعندما نعلم بان 40 في المئة من احراج لبنان الباقية ومواقعه الطبيعية التي يجب الحفاظ عليها لانها ميزة وطننا وجزء اساسي من هويته وثروته هي ملك العائلات الروحية اللبنانية وهي اوقاف. ونسجل فرحا ان عائلاتنا الروحية تعي معنى حماية الاوقاف، ومعنى الادارة البيئة المستدامة للاوقاف ومعنى استثمار مواردها بشكل رشيد ومستدام... وهذا ممكن. وهذا مدخل لمواجهة الفقر، وايجاد فرص عمل لشبابنا ومدخل لتنمية مناطقية نحتاجها".

وختم: "لا اظن ان عائلاتنا الروحية غافلة عن اهمية الاستثمار في الاوقاف المذكورة، اولا، لسياحتين تشكلان ثروة في كل المقاييس، عنيت بهماالسياحة الدينية والسياحة البيئية واملاك الاوقاف قابلة لسياحة دامجة دينية بيئية. وثانيا، الاستثمار في الاوقاف ومواردها الزراعية والطبيعية استثمارا يشكل نموذجا لاستثمار رشيد نتوخاه ونأمل ان يعمم. صورة الواقع البيئي والتعاطي مع موارد بيئتنا الطبيعية قائمة لكن الامل كبير بعمل مستمر وتعاون مستمر بين المعنيين باستمرار الحياة وبالتنمية المستدامة والشكر لجميعكم تؤكدون انكم معنيون".

زعرور

وألقت رئيسة جمعية "الثروة الحرجية" ندى زعرور كلمة اعتبرت فيها انه "مهما تعددت الخلفيات والتفسيرات والتبريرات هنالك جهد مشترك بين الجميع غايته الحفاظ على البيئة، وعلى الجميع مسؤولية تطوير هذا الجهد حتى يطال مختلف شرائح المجتمع بتكويناته المختلفة". وقالت: "هذا البرنامج الذي تقوم به جمعية الثروة الحرجية والتنمية يهدف الى تطوير ثقافة الحفاظ على الارث الثقافي والطبيعي والديني كما يهدف الى المحافظة على الموارد الطبيعية وذلك عبر تحقيق التزام بيئي اكبر لدى الناس واشراك الفعاليات ومواقع القرار في وضع الخطط البيئية وتنفيذ النشاطات الهادفة الى حماية البيئة وبناء قدرات المجتمع المحلي".

واضافت: "ان هذا المؤتمر الذي يضم ممثلين للعائلات الروحية في لبنان يمثل التدخل والمشاركة الفعلية من اجل بناء وطن آمن للوصول الى السلام الذي هو مغزى كل دين ان الجمعية تعمل منذ العام 1999 على برنامج الحملات البيئية الخاصة التي شملت قضايا الدين والبيئة وذلك انطلاقا من الدور الريادي للسلطات الروحية في هذا المجال وللاملاك والمواقع الطبيعية التي تديرها وتشرف عليها هذه السلطات والتي تشكل في لبنان 40 في المئة من المساحة الاجمالية للغطاء الحرجي. ان هذا البرنامج النموذجي ومنذ العام 1999 تقوم به جمعية ال AFDCبالشراكة مع التحالف من اجل الاديان والحفاظ على البيئة ARCويستهدف حماية كافة الاوقاف الدينية في لبنان وادارتها بطرق مستدامة".

وعرضت زعرور اهم الانجازات التي ساهمت فيها الجمعية والتي تم تنفيذها في مجال الدين البيئة حتى الان بالتعاون مع الكنيسة المارونية وقيادات روحية من طوائف اخرى ابرزها اعلان حرج حريصا محمية بيئية كنسية "اي ما نسميه بهبة مقدسة الى الارض في العام 2000 حيث اتى هذا الاعلان نتيجة دراسة اقامتها جمعية الثروة الحرجية والتنمية والصندوق العالمي للطبيعة WWFحددت فيه 13 موقع غابات ذات اهمية ومهددة بالتصحر في حوض البحر المتوسط، وقد اثمر هذا العمل تعاونا ونتاج اعمق في العام 2003 من خلال الاعلان الرسمي لغبطة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير لوادي قديشا كهبة اخرى مقدسة الى الارض من الرب".

وقالت: "لقد ساهمت هذه النماذج بتأسيس اول لجنة بيئة في المجلس الرعوي لأبرشية انطلياس المارونية ويطلب من المطران يوسف بشارة تم تكريس الثاني من اذار وهو عيد مار يوحنا مارون يوم بيئي في الابرشية، وقامت هذه اللجنة بالتعاون مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDCبعملية تحريج واسعة من خلال زرع شجرة لكل مولود جديد في الابرشية التي تضم 75 بلدة في المتن الشمالي كما ساهمت بوضع دراسة شاملة لحماية جسر القاضي - الشحار الذي يقع ضمن املاك اوقاف طائفة الموحدين الدروز، ونظمت اول لقاء بيئي ديني بالتعاون مع لجنة الحوار الاسلامي المسيحي حيث جرى عام 2003 وصدر عنه اعلان توصيات موجود في وثائق هذا المؤتمر حيث سيكون اساسا لنقاشات اليوم".

وتابعت: "وشاركت الجمعية في المؤتمرات الدولية البيئية الدينية ومنها مؤتمر النبيال عام 2000 ومؤتمر السويد في عام 2007 شارك فيها ممثلون لبعض الطوائف اللبنانية ونظمت زيارة لغبطة البطريرك الماروني الى لندن جرى خلالها اعلان وادي قديشا كهبة مقدسة الى الارض كما تم التعريف بالمبادرات القائمة في لبنان بين الجمعيات وبعض السلطات الروحية".

 المونسنيور زيدان

وكانت كلمة لممثل لجنة المتابعة لدى الكنيسة المارونية المونسنيور كميل زيدان قال فيها: "لم يعد امامنا من خيار فإما ان تقوم البشرية بتبديل سلوكياتها لبلوغ حالة التنمية المستدامة فتتوقف عن تلويث البيئة وتشويهها وتسمح بتجديد الموارد الطبيعية وتساهم بكل طاقاتها في اعادة بناء اطار بيئي سليم للجميع، واما تكون قد وقعت وفي وقت قريب جدا حكما بالاعدام على نفسها". بمثل هذه العبارات توجه المدير العام للاونسكو كوشيرو ماتسورا الى المجتمع الدولي عله يوقظ بعض الضمائر (النهار في 26/2/2005). اجتماعنا اليوم يشكل صدى لهذه الصرخة. واذا كانت هذه الصرخة تصح في معظم بلدان العالم، فهي بالاولى تصح في لبنان".

وإذ سأل: "ماذا يعني هذا التصريح بالنسبة للمؤمن، قال: "تحت عنوان "لا نزال في موقع الخونة فيما اوكله الله الينا من مهمة" عبر رئيسا الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية في بداية هذا القرن وفي بيان مشترك، عن قلقهما تجاه ما رأوه من نتائج سلبية على البشرية والخليقة جمعاء من جراء تدني نوعية بعض الموارد الطبيعية الاساسية كالمياه والهواء، وتشويه الارض وتلويثها بسبب النمو التكنولوجي والاقتصادي الذي لا يقر القيمون عليه بمحدودية افاقه ولا يعترفون بما يحمله من تحديات واخطار".

وتابع: "انطلاقا من اعتراف الاديان بان العلام مخلوق من الله، نستطيع ان ندرك نظاما اخلاقيا وضعيا نحدد من خلاله مفاصل شرعة اخلاقية بيئية. فعلى جميع المؤمنين مهما تعددت انتماءاتهم تقع مسؤولية صياغة هذه الشرعة واعلانها والتربية على مضمونها من اجل تعميق الوعي البيئي، والالتزام اليومي بسلوكيات تعيد الانسجام الى الخلق".

ورأى أن "القضية ليست اقتصادية وتكنولوجية وحسب، انها اولا اخلاقية وروحية، فالحل، على المستويين الاقتصادي والتكنولوجي ينبع من التبدل الداخلي الجذري في القلب".

وقال: "يجب العودة الى التواضع والى ان نقر بمحدودية سلطتنا على الخلق، الاقرار بمحدودية معرفتنا واحكامنا، اعتماد مقاربات جديدة تقضي الى بناء ثقافة جديدة مصدرها محورية الشخص البشري، وقوامها سلوك اخلاقي بيئي ينبع من علاقاتنا المثلثة بالذات وبالاخر وبالخلق، الاعتراف بانه يحق للبشرية التنعم ببيئة افضل مما نرى حولنا، استخدام العلوم والتكنولوجيا بطريقة متكاملة وبناءة".

 الشيخ أبي المنى

وتحدث ممثل لجنة المتابعة لدى طائفة الموحدين الدروز سامي ابي المنى فأكد ان "البيئة مسؤولية الانسان العاقل المدرك الذي استخلفه الله تعالى على الارض وسلطه عليها بما فيها من مخلوقات خلقت لخدمته واعانته على تحقيق الغاية من وجوده وتمكينه من عبادة خالقه، وقد امره تعالى بعدم الفساد في الارض، بل باقامة التوازن واحترام النظام وعدم هدر المصادر وعدم الاسراف والتبذير، وبحماية كل عناصر الطبيعية من مياه واشجار وحيوان ونبات، وهذا الاحترام للطبيعة وتقديرها هو مظهر من مظاهر احترام ارادة الله تعالى، اما العبث بها واهمالها فهو عبث بارادته تعالى واهمال وتدمير النظام الخليفة الذي به نحيا وبه نعيش".

وقال: "لقد كان لمنظمة تحالف الدين والطبيعة ARCالممثلة بيننا اليوم بالسيدة فيكتوريا فنلي دور سباق في اطلاق هذا الاهتمام وجلب ممثلي معظم الاديان في العالم الى طاولة النقاش والتنسيق والتعاون، فمن لندن الى تركيا الى السويد الى غير مكان، كنا نواكب هذه المسيرة على مدى سنوات ونحاول تفهم فكرة الهبات المقدسة للارض التي قامت بعض الاديان العالمية بتقديمها عربون احترام وتقدير وايمان وهذا ما شجعنا للانطلاق به في لبنان. وكانت الكنيسة المارونية سباقة في هذا المجال، وقد حذونا حذوها بعناية واهتمام، سيما واننا ابناء منطقة جبلية رائعة بجمالها وتنوعها بعائلاتها الروحية اولا ثم باشجارها ومياهها ومناخها. وقد كان لهذه المنطقة تجربة رائدة على الصعيد البيئي من خلال محمية ارز الشوف التي استطاعت منذ سنوات ان تكون نموذجا يحتذى به كأكبر محمية طبيعية وكأوسع غابة ارز في لبنان والشرق. وبعد عودتنا من مؤتمر ARCالذي عقد في السويد عام 2005، وبعد ان كنا في مؤسسة العرفان التوحيدية قد شاركنا في اكثر من لقاء حول هذا الامر، طرحنا فكرة تقديم هبة مقدسة للارض، اي تحول بعض املاك الطائفة الى موقع طبيعي يتم الاعتناء به وادارته بتنسيق وتعاون بين ادارة الاوقاف الدرزية وبين الجمعيات البيئة المهتمة وفي مقدمتها ARCوAFDC. ونقلنا الفكرة الى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في بداية انطلاقته في العام 2006، فلاقت الفكرة استحسانا وباركها صاحب السماحة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن. بعد ان تم اختيار موقع جسر القاضي البنيه في منطقة الشحار الغربي كمساحة واسعة للاوقاف الدرزية تضم احراج الصنوبر وغيرها من الاشجار، لتكون محمية او موقعا طبيعيا ملائما لمنطقتنا متواقفا مع تطلعاتنا ومتناسيا مع ما تطرحه المنظمة العالمية لتحالف الدين والبيئة".

اضاف: "ويسرني في هذا المؤتمر ان اعلن لكم ان مجلس ادارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز قد قرر، بعونه تعالى، اعتبار غابة جسر القاضي البنيه في الشحار الغربي موقعا طبيعيا يضاف الى المواقع الطبيعية الموهوبة للارض وللانسان ذلك لان المجلس يدرك مدى الخطورة التي تتعرض لها الغابات من حرائق وتعديات واهمال".

وأكد الشيخ أبي المنى "الحاجة الى تضافر الجهود وخبرة اصحاب الاختصاص"، وقال: "نمد أيدينا للتعاون والعمل الجدي المشترك وفق هذا التوجه الذي نقاربه ونرسمه معا، ونحن على ثقة بأنه سيلقى اهتمام المسؤولين والمعنيين وسيبادر أولو الشأن من خلال المشاركة في تأدية رسالة بيئية دينية مشتركة".

الايوبي

وكانت كلمة لرئيس هيئة السكينة الاسلامية احمد الايوبي، اعتبر فيها ان: "عناوين التنمية وارتباطها بالقيم الدينية عادت لتحتل الاهتمام لدى مراكز الابحاث والدراسات ومواقع القرار"، وقال: "الاسلام لا يقتصر على العبادات وآداب السلوك التي تنطوي عليها كلمة "دين" بل يتعدى ذلك الى تنظيم جوانب حياة الفرد والجماعة، ومما لا شك فيه ان الثقافة الدينية تؤثر بوضوح في كيفية فهم الوعي البيئة في مجالاته المتعددة".

واقترح الايوبي "خطوات عملية، أبرزها ان يصدر عن دار الفتوى والمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى فتاوى وتوصيات حول قضايا البيئة تتناول بشكل خاص تحريم الاحراق الجائر للثروة الحرجية والحض على الغرس والتشجير، والحفاظ على الثروة البحرية، والحض على الالتزام بقواعد النظافة العامة واتباع اساليب مكافحة التلوث، ان تعمل دوائر الفتوى على احصاء وصيانة المساحات الخضراء الواقعة ضمن ملكيتها ووضع خطط علمية للحفاظ عليها كثروة وطنية، تشجيع الدور الوقفي في الحفاظ على البيئة عبر توجيه المسلمين نحو انشاء مؤسسات وقفية بيئية، تشجيع طلاب العلم الشرعي على التقدم بابحاث الدراسات العليا حول قضايا التنمية في الاسلام عامة ورعاية البيئة من منطلق اسلامي خاصة وحض الجهات المانحة على تخصيص منح دراسية عليا في هذا المجال. تنظيم ورش عمل، لقاءات دورية بين المفتيين ورؤساء دوائر الاوقاف وبين الناشطين البيئيين للنقاش حول التطورات والوقائع البيئية واتخاذ المواقف المشتركة المناسبة، تعميم وتقييم تجربة معالجة النفايات اعادة التدوير، المحارق، محطات تكرير المياه المبتذلة".

 السماك

وألقى السماك كلمة، قال فيها: "ليس صحيحا، ان مشاكل العالم تنطلق من الصراعات الدينية خصوصا بين المسلمين والمسيحيين، الصحيح ان العالم يواجه مشاكل أشد خطورة يستطيع اهل الاديان وخصوصا، المسلمين والمسيحيين منهم الذين يشكلون نصف البشرية تقريبا، ان يلعبوا دورا اساسيا في التصدي لها ومعالجتها، وان كان سوء توظيف الدين قد عاد عليهم جميعا بعواقب وخيمة، فان حسن توظيفه يمكن ان يسدي للانسانية كلها خدمات جليلة".

وقال: "ومن أهم القضايا التي تحتاج الى مثل هذه الخدمات تلك التي تتعلق بالبيئة وسلامتها لارتباطها المباشر بمستقبل الانسانية وسلامتها".

اضاف: "هناك ثلاثة مؤشرات عالمية خطيرة تكشف عن مدى الاخطار المحدقة بنا جميعا،

الاول انحسار البحر الجليدي، الثاني اتساع ظاهرة التصحر وتآكل الغابات والاحراج،

والثالث شح المياه التي تزداد المخاوف من ان تتحول الحاجة اليها الى سبب اضافي للصراعات".

وتابع: "اذا كان كل انسان، بصرف النظر عن دينه او عقيدته او ثقافته، مؤتمنا على سلامة الحياة على الارض فانه يفترض بأهل الاديان السماوية ان يكونوا الاكثر التزاما بهذا الائتمان".

ورأى السماك "ان عنوانا عريضا من نوع انقاذ البيئة يمكن ان يشكل جامعا مشتركا ليس بين المسلمين والمسيحيين وحدهم، انما بين الناس جميعا لانقاذ مستقبل الحياة على الارض وللمحافظة على حقوق الاجيال المقبلة وعلى مستقبلها مما يخشى ان تتعرض له جراء الافراط في استخدام الموارد الطبيعية الى حد الاستنزاف وتدمير التوازن البيئي اي جراء سوء امانة الاستخلاف الالهي في الارض والافساد فيها".

فنلي

أما ممثلة الإتحاد العالمي للأديان والبيئة فكتوريا فنلي فشرحت ان الإتحاد تأسس في العام 1995 بفكرة طرحها الامير فيليب "الذي آمن بحيوية اضطلاع الدينيين الى جانب المجموعات البيئوية".

وقالت :"إن الأديان تمتلك في ما بينها ما يناهز السبعة بالمئة من المساحة المسكونة من الأرض، حيث تساهم بنسبة نصف مدارس العالم ناهيك عن المليارات من المؤمنين، لكن هناك سبب مهم آخر حيث اصبح من الواضح ان الأزمة البيئية هي قبل أي شيء أزمة الروح البشرية.منذ اربع سنوات، شاركت في كتابة كتاب للبنك الدولي حول "الرؤية الدينية للبيئة" حيث فاجأني أنه حقق مبيعات عالية وانه بدل العديد من العقول.

بدأنا الكتاب بسرد قصة حماية الموارنة لغابات حاريصا والتي ساهمت فيها جمعية الثروة الحرجيةوالتنمية. كانت موضع الهام للعديد من برامج الغابات حول العالم. كذلك كانت مصدرا لالهام العديد من المنظمات الشبابية حول العالم.في العام 2003 أنشأت الكنيسة مجموعة إدارة لمراقبة المحافظة الإكولوجية على الغابات بالتعاون مع بلدية جونيه وبعض المالكين".

وبعدما أوضحت كيف انتقلت فكرة المخيمات الكشفية في هذا الاطار من حريصا الى الصين، قالت: "مشروعاتكم البيئوية في لبنان شكلت الهاما للعديد والتحدي الآن، يتمثل بعمل المزيد. حافظوا على تلك المخيمات الكشفية، حافظوا على تلك الأراضي والغابات المقدسة، ولكن ما عسى الموارنة والدروز والسنة والشيعة ان يفعلوا ايضا وايضا؟ لقد دأب الإتحاد العمالي بين الدينين والبيئية على العمل مع الامم المتحدة لمساعدةالأديان على التوصل الى رؤى بعيدة المدى لحماية الكرة الأرضية. ان تلك المسماة بخطط الاعوام السبعة دعيت كذلك لكونها تحتاج ما بين سبع الى ثماني سنوات لوضعها موضع التطبيق، وكانت قد تلقفتها الأديان حول العالم".

الرئيس فؤاد السنيورة

ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال : "أود أن أرحب بكم في السرايا الكبيرة لأعبر لكم عن مدى اعتزازي بهذا الاهتمام الذين تبدونه في قضية من القضايا الأساسية في حياتنا وحياة أجيالنا المقبلة، أود أن أشد على أيدي جميع ممثلي الهيئات والجمعيات والجامعات والمؤسسات والمراجع والبلديات والمؤسسات الدولية الصديقة على هذا الاهتمام والمشاركة في هذه المبادرة المهمة في موضوع مهم وأساسي كالبيئة والدور الذي يمكن أن يلعبه الدين ورجال الدين كأفراد ومؤسسات مهتمة بالإنسان وحياته وما يمكن أن يقدموه ويسهموا به من تغيير نحو الأفضل".

وأضاف: "أود ان أرحب بهذه المبادرة التي اعتبرها ليست مهمة بيئية فقط، بل مهمة حياة، ومهمة أخلاقية للتأكيد على الالتزام البيئي من قبل جميع فئات المجتمع لا سيما في بلد مثل لبنان الذي شهد على مدى العقود الماضية تدهورا كبيرا في الأوضاع البيئية، وتبديدا مستمرا وكبيرا في المواد المتاحة لدينا، وإحجاما او تلكؤا لخلق موارد إضافية لكي تعوض عما نستهلكه او نبدده او تواكب الزيادة الحاصلة في إعداد السكان التي تزداد يوميا في لبنان".

اضاف:"الواقع انني انظر إلى هذه المبادرة لأقول كم نحن في حاجة الى من يصفعنا بين حين وآخر ليجعلنا ندرك إلى أين نحن سائرون، إذا استمرينا في هذا التكاسل والتلكؤ عن إدراك حقيقة التبديد المستمر في الأوضاع البيئية لدينا. ان الحكومة اللبنانية على مدى السنوات الماضية قامت بعدد من المبادرات والجهود من اجل المعالجة البيئية، واعتبر ان ما تم القيام به لا يزال قاصرا جدا عما كان يجب او ما نلتزم به لتحقيقه، وذلك يعود لأمور عديدة منها ما هو عائد للقصور ومنها ما هو عائد للانشغال في كثير من الأمور الجانبية والخلافات على أمور لا يكون بنتيجتها أي مصلحة لإنساننا اللبناني، وبالتالي تلك الجهود لم تكن قادرة على مواجهة ما نحن بصدده. صحيح ان هناك أمورا عديدة حصلت في أكثر من ملف بيئي من قبل مختلف الوزارات ووزارة البيئة بالذات ومجلس الإنماء والإعمار، وعرضنا وتقدمنا في ملف الصرف الصحي وبشكل اقل على طريق معالجة ملف النفايات الصلبة، وأيضا حققنا تقدما في موضوع المخطط التوجيهي العام للمقالع والكسارات، وإعداد الدراسات في ما يتعلق بإدارة الساحل اللبناني وأيضا ما تم إقراره في ما يختص بالأراضي الشاملة لترتيب الأراضي التي أقرها مجلس الوزراء، وسوف تكون معروضة على جلسة مجلس الوزراء هذا اليوم من اجل إدارة شاملة ومتكاملة للأراضي اللبنانية من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية. وأيضا في ملف إدارة حرائق الغابات والتنسيق ما بين الإدارات والجمعيات المعنية في ما يختص بإقرار الإستراتيجية الوطنية التي سيصار أيضا الى النظر بها من قبل مجلس الوزراء اليوم".

وتابع : "هذه الأمور تعاملنا معها وهي أمور جيدة ولكنها وكما ذكرت تبقى غير كافية لمعالجة المشاكل التي نحن بصددها في هذه الآونة، والمطلوب هو جهد استثنائي منا جميعا، لأن هذه القضية لا تقتصر على فئة او منطقة او مجموعة من اللبنانيين بل هي تشمل المجتمع اللبناني ككل. وسمعنا هذا الصباح ماذا يجري في العالم من حولنا من خلال هذه المتغيرات البيئية ونحن نتأثر بها، وبالتالي ان لم نكن نستطيع ان نعالج مشاكل العالم فعلى الأقل علينا معالجة مشاكل بلدنا. ونحن في حاجة حقيقية لإنقاذ بيئتنا من براثن إنساننا وسوء استعماله لها، وإفراطه وتبديده بهذه الموارد الطبيعية، نحن في حاجة لأن ندرك ونحول قلقنا الذي نحس به وحماسنا الذي نحن بصدده الى ردة فعل حقيقية. السؤال كيف يمكن لكل واحد منا ان يسهم في عملية التغيير هذه للانطلاق الى خلق الموارد الاضافية والى الحد من التبديد وسوء الاستعمال، والى التعويض عما فاتنا. هنا أقف عند موضوع المؤتمر حول أهمية الدور الذي يلعبه الدين والتأثير الكبير لرجال الدين وللمؤسسات الدينية في مجتمعنا للحض على جهد اكبر، وللتعاون من اجل إجراء المعالجات. لا شك ان جميع الاديان حضت على الموضوع الديني وعلى الغطاء البيئي وأذكر في هذا المجال حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: "لو ان أحدا منكم رأى علائم يوم القيامة وبيده فسيلة "أي غرسة "فليغرسها". وهذا الكلام هو للدلالة للحفاظ على الغطاء النباتي وأهمية البيئة في حياة الإنسان وأهمية التمسك بالحياة لأن الحياة حقيقة هي تلك الشجرة وتلك البيئة التي نعيش فيها ومن دونها ليس هناك من حياة".

وختم: "نحن نناشد جميع المقامات الروحية ورجال الدين وجميع اللبنانيين بمختلف فئاتهم وطبقاتهم ومناطقهم وانتماءاتهم ادراك أهمية الحفاظ على البيئة والالتزام بما تقتضيه عملية الحفاظ على البيئة، والعمل لكي نزرع في نفوس ناشئتنا وأبنائنا الإدراك المتزايد في هذا الشأن ولكم أنتم رجال الدين دور وباع طويل في هذا المجال، من خلال تأثيركم ودوركم في المدارس والمؤسسات الدينية. وأيضا في ما يختص بالكثير من الأراضي والمناطق التي تملكها مؤسساتكم الدينية بالتأكيد على الحفاظ على البيئة في تلك المناطق وعدم السماح بتبديد تلك الموارد بطريقة او بأخرى للمحافظة على تلك الجزر القليلة الباقية في لبنان وان نعمل سويا من اجل توسيع مساحات هذه الجزر الخضراء والتي نحافظ فيها على البيئة لكي تصبح لنا بيئة أفضل وبالتالي حياة أفضل في المستقبل في لبنان. أود ان اؤكد تقديرنا الكبير للجهود المبذولة في التحضير لهذا المؤتمر ودعمنا لكل الخطوات التي تقومون بها في هذا الشأن، وان نشد على يد كل من يبادر من اجل ان يقوم بعمل مفيد يعود بالخير على بيئتنا وإنساننا اللبناني".

 

00:56

سياسة - مجلس الوزراء قرر بحث استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري ومشروع قانون الموازنة في جلسة تعقد خلال 10 ايام

الرئيس سليمان: الجيش طلب بواسطة الامم المتحدة معلومات اضافية عن خرائط

القنابل العنقدوية وعن المناورة العسكرية الاسرائيلية

وطنيةـ13/5/2009 قرر مجلس الوزراء بحث موضوع استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري، ومشروع قانون الموازنة، في جلسة تعقد في خلال عشرة ايام وفقا لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي اكد ان سوريا ستسلم الموقوف لديها في جريمة قتل العسكريين اللبنانيين في البقاع، وفق الاصول. واذ هنأ قوى الامن على اكتشاف شبكات التجسس الاسرائيلية العاملة في لبنان، اعتبر ان مجرد وجود مثل هذه الشبكات هو خرق للقرار الدولي الرقم 1701، واوضح ان خرائط الالغام التي سلمتها اسرائيل الى لبنان عبر الامم المتحدة اتت بعدما دفع اللبنانيون ثمنا باهظا بأرواحهم واجسادهم، وان الجيش اللبناني طالب بمعلومات اضافية عنها وعن المناورات الاسرائيلية التي ستجرى.

وكان الرئيس سليمان رأس السادسة والنصف مساء اليوم جلسة مجلس الوزراء في بعبدا. وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري فقال:

"عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري في 13 ايار 2009 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم السادة: آلان طابوريان، نسيب لحود، وابراهيم شمس الدين. استهل فخامة الرئيس الاجتماع بالحديث عن اهم ما جرى في الاسبوعين الماضيين تاريخ انعقاد آخر جلسة لمجلس الوزراء، لا سيما زيارته الى المملكة المتحدة والتي شدد خلالها على موقف لبنان الثابت من الصراع العربي- الاسرائيلي، وتحدث عن استقباله لرئيس هيئة الاركان في الجيش العربي السوري والوفد العسكري المرافق والمباحثات التي جرت بروحية ما سبق الاتفاق عليه لجهة التعاون بين الجيشين اللبناني والسوري على صعيدي التدريب والعتاد، والعمل على ضبط الحدود اللبنانية- السورية. واشار فخامة الرئيس الى اهمية افتتاح سنة بيروت عاصمة عالمية للكتاب، والى الاحتفال بوضع حجر الاساس للمكتبة الوطنية بمشاركة الشيخة موزة حرم سمو امير دولة قطر، واشار الى زيارات لشخصيات اجنبية كثيرة ومنها رئيس تيمور الشرقية، ونائب الرئيس الايراني، ونائب رئيس وزراء تركيا، وبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات، ووفد من المعهد الوطني الديموقراطي برئاسة وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت، ومساعد الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام، ووزراء خارجية ونواب وزراء خارجية كل من: الولايات المتحدة وفنلندا واستونيا وغينيا بيساو واسبانيا، ووزير التربية الفرنسي.

وتوقف عند تأكيد المسؤولين في الولايات المتحدة الاميركية ان ليس من حلول على حساب لبنان، كما توقف على صعيد آخر على القاء القبض على احد المطلوبين بجريمة قتل العسكريين في البقاع، مؤكدا انه قيد التحقيق في سوريا وانه سيجري تسليمه حسب الاصول. وتحدث فخامة الرئيس عن شبكات التجسس الاسرائيلية التي جرى كشفها وتوقيف اعضائها، واكد بعد تهنئة قوى الامن على ما حققته ان وجود هذه الشبكات هو بحد ذاته خرق للقرار 1701. ثم تحدث عن تسلم لبنان خرائط القنابل العنقودية من اسرائيل عبر الامم المتحدة، بعد تأخر طويل دفع ثمنه مواطنون لبنانيون بأرواحهم واجسادهم. وتحدث عن طلب الجيش بواسطة الامم المتحدة معلومات اضافية عنها وعن المناورة العسكرية الاسرائيلية.

ولفت اخيرا الى التطور الايجابي للمؤشرات الاقتصادية مطلع العام 2009، لا سيما لجهة تراجع معدل دولرة الودائع وزيادة الفائض في ميزان المدفوعات وتراجع العجز في التبادل التجاري.

ودرس مجلس الوزراء البنود المدرجة على جدول اعماله، وجرى نقاش في اقتراح وزير الداخلية المتعلق بملء شواغر وظائف الفئة الاولى في كل من محافظتي بيروت وجبل لبنان والمديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات، وعرضت الاسماء المقترحة على التصويت، الا ان ايا منها لم ينل اكثرية الثلثين المطلوبة للتعيين.

بعد ذلك، اكد فخامة الرئيس ان مشروع قانون الموازنة للعام 2009 وتعيين الاعضاء الخمسة الباقين من المجلس الدستوري سيعرضان على مجلس الوزراء خلال عشرة ايام وفي جلسة خاصة اذا اقتضى الامر.

واتخذ مجلس الوزراء المقررات المناسبة بشأن سائر البنود الواردة في جدول الاعمال، ومنها الموافقة على اطلاق العمل في مشروع توسعة مرفأ طرابلس. "

حوار:

ثم دار بين الوزير متري والصحافيين الحوار التالي:

سئل: لماذا لجأ مجلس الوزراء اليوم الى التصويت بينما تجنب في السابق هذا الامر وهل وصلت المسائل الى حد الفرز داخل مجلس الوزراء؟

اجاب: القصد كان اجراء التعيينات وليس اي شيء آخر، فقد طال انتظارها وقد تحدثنا عنها اكثر من مرة وسأل عنها الجميع بمن فيها وسائل الاعلام، وكانت هذه التعيينات مدرجة في جدول الاعمال وقدم وزير الداخلية اقتراحه فتمت المناقشة ثم التصويت حسب الاصول، لكن ايا من المرشحين لم ينل اكثرية الثلثين.

سئل: كيف كانت طبيعة النقاش داخل الجلسة حول التعيينات؟

اجاب: بعد استصراح الكثير من الوزراء، سنقرأ غدا الكثير من الروايات حول ما جرى، انما المهم هو ما لم نتوصل اليه بعد النقاش وطرح الكثير من الآراء، وهناك من فضل تأجيل الامر مرة اخرى، فيما قال آخرون انه يستحسن اجراء مجموعة اكبر من التعيينات تسمى احيانا بالـ"سلة"، لكن فخامة الرئيس وبما ان هذا الموضوع مدرج على جدول الاعمال وكان قد قال اكثر من مرة اننا سوف نجري تعيينات في هذه المناصب، لم يكن من بد سوى طرح الامر على التصويت وهذا ما جرى، رغم المناقشة الطويلة الجدية.

سئل: هل برأيك مارس وزراء المعارضة دورا تعطيليا؟

اجاب: لست في معرض توصيف دور الوزراء، انما باطلاعكم على مقررات مجلس الوزراء، ووفق المعلومات التي وصلتكم، يكفي التعرف الى عدد الاصوات التي نالها المرشحون لمعرفة من صوت ومن تحفظ ومن عارض.

سئل: هل سيؤثر ذلك على الاداء الحكومي لاحقا؟

اجاب: لا استطيع الاجابة على هذا السؤال الافتراضي، انما حاول هذا المجلس وغيره الوصول الى اتفاق حول المواضيع، وعندما يتعذر الاتفاق على اي مسألة من المسائل، فإن الدستور يحدد الاكثريات المطلوبة عند التصويت. صحيح اننا لم نصوت كثيرا ان في هذه الحكومة او التي سبقتها، الا ان ذلك لا يعني ان التصويت متعذر او ممنوع علينا، وحين تم التصويت على مقترح وزير الداخلية، مارست الحكومة دورها كاملا.

سئل: هل يعني هذا ان التعيينات سوف تطرح في الجلسة المقبلة ضمن سلة متكاملة كما تطالب المعارضة؟

اجاب: لم نتحدث عن سلة متكاملة، انما قال فخامة الرئيس انه في الجلسة المقبلة التي ستعقد في خلال عشرة ايام وتكون خاصة اذا اقتضى الامر، سنكمل تعيين اعضاء المجلس الدستوري وسوف ندرس مشروع الموازنة لاقراره ان شاء الله.

سئل: درجت العادة عند التأجيل ان يكون هناك من يتطوع لتقريب وجهات النظر، فهل من لجنة للقيام بذلك؟

اجاب: ليس هناك من لجنة، والمسائل معلومة، فاليوم لم يفاجأ احد باقتراح وزير الداخلية، فقد كان مدرجا في جدول الاعمال ومعروفا، ولم يشكل كلام فخامة الرئيس عن الجلسة المقبلة مفاجأة لأحد، وهناك متسع من الوقت للتشاور علنا نصل قبل الجلسة المقبلة الى اتفاق، وان تعذر ذلك هناك طرق اخرى لاتخاذ القرار وقد ينجح او لا كما حصل اليوم، الا اننا نأمل جميعا في انجاز تعيينات المجلس الدستوري لأسباب يعلمها الجميع.

سئل: هل يمكن الاطاحة بتعيينات المجلس الدستوري؟

اجاب: هذا سؤال افتراضي، انما ان شاء الله طالما يدرك الجميع اهمية هذا المجلس، نوفق في استكمال التعيينات للقيام بعمله وفق الاصول.

سئل: في ما خص شبكات الموساد التي يتم الكشف عنها وتصنف عملا عدائيا ضد لبنان، هل لدى الحكومة نية للتوجه الى مجلس الامن؟

اجاب: من الممكن ان تتخذ الحكومة اي تدبير، وقد تعمد فخامة الرئيس الاشارة الى ان وجود هذه الشبكات بحد ذاته خرق للقرار الدولي 1701، وهذه اللبنة الاولى التي وضعت في هذا القول لجهة البحث في امكانية التوجه الى مجلس الامن، وكل الاحتمالات مفتوحة.

سئل: قالت اسرائيل انه في حال فوز المعارضة في الانتخابات، فلن تنسحب من القسم اللبناني من بلدة الغجر، فما هو موقف الحكومة من ذلك؟

اجاب: لم نتحدث في هذه الجلسة عن هذا الامر، انما لا احد في هذه الحكومة ولا من اللبنانيين يثق بالكلام الاسرائيلي ولا بنوايا اسرائيل.

اجتماع مع الرئيس السنيورة

وكان الرئيس سليمان استقبل قبل الجلسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعرض معه لجدول اعمال الجلسة والتطورات الراهنة في البلاد.

تاريخ اليوم: 
13/05/2009