Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 14:30

سياسة - الرئيس السنيورة عرض التطورات مع وزير الهجرة الكندي ورعى إطلاق البطاقة الذكية في المجال الصحي بالتعاون مع ماليزيا: لنتطلع بإصرار إلى بذل كل جهد لإنجاح هذه التجربة الأولى مع الضمان

وطنية - 16/5/2009 رعى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية قبل ظهر اليوم، عرضا نموذجيا تجريبيا للبطاقة الذكية في المجال الصحي، قدمه خبراء ماليزيون، يأتي في اطار مشروع الحكومة الالكترونية الذي تنفذه الدولة اللبنانية ممثلة بمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية بالتعاون مع الحكومة الماليزية وبالتنسيق والتعاون مع وزارات الصحة والداخلية والمال والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصناديق الضامنة في الجيش وقوى الامن الداخلي وتعاونية موظفي الدولة.

بعد النشيدين الماليزي واللبناني، تحدث وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين عن التعاون القائم بين الحكومة الماليزية لاتمام هذا المشروع، وشدد على "أهمية المنفعة التي سيحصل عليها مستخدمو هذه البطاقة وعلى التقنية العالية المستخدمة في تنفيذها". وأشار الى ان المشروع يموله البنك الاسلامي للتنمية، ولفت الى ان "البطاقة تحمل معلومات شخصية عن هوية مستعملها وبصمته، واستعمالها يتم من خلال البصمة وليس من خلال كلمة مفتاح ما يجعلها تتمتع بمستوى عال من الامان".

السفير عبدالرحمن

ثم تحدث السفير الماليزي محمد عبد الحليم عبدالرحمن الذي نوه بالتعاون بين الحكومتين اللبنانية والماليزية. تلاه رئيس الفريق التقني الماليزي محمد بدليشام بن غزالي الذي تحدث عن الميزات التي تتمتع بها البطاقة وعن منفعتها للحكومة اللبنانية.

ثم قدمت المسؤولة التقنية عن المشروع عايدة ليم عرضا تقنيا عن ماهية البطاقة ومضمونها وطريقة استعمالها واهميتها بالنسبة الى الادارة والمواطنين اللبنانيين في توحيد المعاملات الادارية وتسهيل آليتها وتطوير الخدمات العامة وخفض كلفتها واختصار مدتها. واشارت الى ان "هذه البطاقة سيبدأ العمل بها كمرحلة اولى في مجال الضمان الصحي على ان يشمل ايضا كل الجهات الضامنة، ويمكن ان تشمل في مرحلة لاحقة خدمات اخرى لتسهيل المعاملات مع الادارة العامة".

الرئيس السنيورة

بعد ذلك ألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "من خلال ما شهدناه من عرض يتضح لنا مقدار هذه القفزة النوعية التي يمكن ان يكون لها آثار هائلة على الإدارة اللبنانية والمؤسسات العامة، والمنفعة التي يمكن تحصيلها للمواطن اللبناني الذي يمكن ان يتوخى منفعة بالنسبة له على الأصعدة كافة مع الدولة ومؤسساتها وإداراتها، وهذه لا تمكنه فقط من الحصول على الخدمات بسرعة وموثوقية عالية، لكنها تنهي أيضا دورا كان يسهم في إضفاء شيء من اللاشفافية ومن العلاقة بين المواطن والدولة ومؤسساتها".

أضاف: "لا شك ان هذه الخطوة سبقنا اليها كثيرون في العالم، لسنا نحن من أوائل الذين يبدأون، ولكن من المفضل كثيرا أن تبدأ متأخرا عن ألا تبدأ، نحن نثمن كثيرا بداية التعاون الذي أبداه الجانب الماليزي واذكر ان هذا الموضوع بدأ خلال لقاء بيني وبين رئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوي، الذي أحييه واعبر له عن تقديرنا وشكرنا العميق على التعاون الذي بدأ منذ أكثر من ثلاث سنوات من خلال هذا الموضوع والمستمر الذي أوصلنا الى هذا المستوى. وأنوه بالتعاون الكبير الذي أبداه المسؤولون في الإدارة والمؤسسات اللبنانية من خلال الاجتماعات والتواصل مع الجانب الماليزي للوصول الى ما توصلنا إليه الآن وهو ما يمكننا من ان ندخل وندخل الإدارة اللبنانية في القرن العشرين، لان ما سنشهده في القرن 21 هو مزيد من الأمور المتقدمة ولا يمكننا الدخول الى هذا القرن بتقنياته من دون ان نكون دخلنا في القرن 20 واعددنا العدة للدخول الى تقنيات القرن 21، مما يعني وجوب التعلم المستمر والاستعداد من جميع المعنيين في إداراتنا للتواصل في هذا الشأن".

وتابع: "ما أريد ان أقوله في شأن الإدارة هو من خلال تجربتي في وزارة المال عندما أدخلنا التقنيات الحديثة في موضوع الجمارك ووزارة المال، لقد أثبتنا ان ليس هناك من عمر تنتهي به إمكانية التعلم لدى الإنسان، هناك إمكانية للتعلم المستمر وهناك قاعدة نعلمها عبر القول المأثور اطلب العلم من المهد الى اللحد، وهي تعني ضرورة استمرار التعلم والتكيف مع المتغيرات، وهناك جهد كبير يجب ان يبذل من المواطنين والإدارة ولكنني على قناعة اننا قادرون في إدارتنا على ان نتكيف ونبدأ من خلال الانطلاق بنموذج محدد وبعملية معينة في إدارة معينة تستطيع ان تبدأ بهذا العمل، مما ساهم باكتسابنا تجارب وخبرات، ومما يمكننا من تبيان المنافع الكبرى التي يمكن ان نحصل عليها من خلال استعمال التقنيات والخبرات التي يمكن تقديمها للمواطنين. أعود وأشكركم على التعاون بداية من مديرية الأحوال الشخصية التي هي القاعدة للمعلومات التي يفترض ان نبدأ منها وننطلق على أسسها لكي يصار إلى التحول الى بقية الإدارات واحدة تلو الأخرى حتى تكون هذه المعلومات جاهزة وبالتالي يمكن ان نفيد منها المواطنين. أود ان اشكر أيضا البنك الإسلامي للتنمية الذي سعينا أيضا منذ بداية المشروع إشراكه وطلب معونته للقيام بهذا المشروع".

أضاف الرئيس السنيورة: "لا شك ان دولا عربية قد بدأت في القيام بهذه العملية ليس بالضرورة بنفس الخدمات. أنا راهنت منذ البداية مع الرئيس بدوي ان في هذا المشروع وفي تطويره مع ما يتلاءم مع الوضع اللبناني واللغة العربية سيكون له منافع كبرى لجهة ان يكون أيضا مادة نستطيع مع الجانب الماليزي ان نستفيد منها ليس فقط بالنسبة للبنان بل أيضا لدول عربية أخرى. تعالوا ننظر الى الآفاق التي يمكن ان ندخلها نحن والجانب الماليزي في مواضيع تتعلق بمثل هذا الأمر بالنسبة لدول عربية أخرى. نحن قادرون على القيام بذلك والمثال على ذلك ما قمنا به بالنسبة لمشروع " ليبان بوست" مع الجانب الكندي إذ انطلقنا بتقديم هذه الخدمات، ولكن الظروف السياسية والمماحكات السياسية والإشكالات التي أدخلنا أنفسنا بها على مدى سنوات طويلة ضيعت علينا فرصا في هذا الشأن".

وتابع: "كذلك بالنسبة الى موضوع التقنيات التي تم تطويرها في وزارة المال، ان كان ذلك بالنسبة للجمارك أو حتى في وزارة المالية بذاتها، أو بالنسبة الى الضريبة على القيمة المضافة والتي نعتز اننا طورنا تقنيات وأساليب في وزارة المال قادرة على ان تكون مفيدة لعدد من الدول العربية فيما يعود الى تلك التجارب، ولكن الظروف التي مررنا بها ضيعت علينا فرصا جديدة، واعتقد ان هذا ممكن ان يتحول الى فرصة جديدة للبنان لكي يستطيع تقديم خدمات مميزة لعدد من الدول العربية فيما لو نجحنا بتطبيق هذه التقنيات، وستكون بداية انطلاق المشروع مع الضمان وهذا يعتبر تحديا كبيرا بالنسبة لنا وللضمان ويتوقعه منا المواطنون من اجل ان نستطيع ان نخطو خطوات لإحداث نقلة حقيقية في الزمن وفي الخدمات للمواطنين. تصوروا مدى الأهمية بالنسبة لخفض الفترة الزمنية لان يحصل فيها المواطن على الخدمات التي يتوقعها ومنها إلغاء جزء كبير من هذا الشعور الذي يعني المواطن بتضييع وقته وإحساسه أحيانا بأنه يتعرض لابتزاز أو ما شبه ذلك، كذلك خفض الأكلاف والأعصاب الذي يمكن تحقيقه في هذا الشأن".

وختم الرئيس السنيورة: "يجب ان نتطلع بإصرار والتزام، أننا يجب ان نعمل معا ونبذل كل جهد لإنجاح هذه التجربة الأولى بشأن البداية مع الضمان الاجتماعي، ومع التحضير لتطبيقات إضافية في مجالات أخرى".

 جولة

وبعد جولة لرئيس الحكومة على الاجهزة المستخدمة في البطاقة واطلاعه ميدانيا على طريقة استخدامها وقيامه بعملية تجريبية، رد الرئيس السنيورة على أسئلة الحضور، فأشار ردا على اقتراح بان تشمل البطاقة الرقم المالي للمواطن لتحديد حاجاته، الى ان ما "تنفقه الدولة في مجالات عدة ليس قليلا لكن مردوده لا يتلاءم مع المبلغ المنفق، وهذه البطاقة ستكون المفتاح الذي يفتح بابا نصل من خلاله الى اشياء جديدة".

وأشار الى ان "الحكومة تدرك اهمية المنافع الكبرى التي يمكن ان تحصل عليها الدولة من خلال هذه البطاقة"، وشدد على ان "ليس من الضروري الآن ان نضع كل الامور دفعة واحدة على رأس المواطن، فيكفينا ما نواجهه من مشاكل".

واعتبر ان "البطاقة تمثل نقلة نوعية كبيرة تعني اننا ننقل ادارتنا الى عصر جديد لم نعهده من قبل، فدعونا لا نكبر الحجر لئلا يعود احد قادر على حمله ولنكمل ما نقوم به اليوم ولاحقا يفتح المجال لتطبيقات جديدة".

وشدد على ان "البطاقة لا تشمل امورا ضريبية او مالية بل تقتصر فقط على خدمات عامة لمنفعة الناس".

الوزير كيني

على صعيد آخر، استقبل الرئيس السنيورة ظهر اليوم في السرايا وزير الهجرة الكندي جيسون كيني في حضور السفير الكندي مارسيال باجيه، وكان عرض للتطورات العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

تاريخ اليوم: 
16/05/2009