Diaries
14:39
سياسة - الرئيس السنيورة رعى وضع حجر الاساس لجامعة طرابلس
رئيس الجمهورية: فلتستمروا في عطاءاتكم لتحولوا طاقات الشباب الى ادوات للخير والمواطنية الصالحة والمعرفة البناءة
وطنية - 17/5/2009 رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ممثلا بالوزير خالد قباني احتفال جامعة طرابلس لمناسبة حصولها على الترخيص الرسمي، وذلك بحضور الرئيس نجيب ميقاتي، الانسة رولا درباس ممثلة وزيرة التربية بهية الحريري، النائب سمير الجسر ممثلا النائب سعد الحريري، العميد سمير شعراني ممثلا الوزير محمد الصفدي والنائب محمد كبارة والوزير السابق عمر مسقاوي والنائب السابق جان عبيد.
بداية، وضع ممثل رئيس الحكومة والرئيس ميقاتي حجر الاساس للمبنى الخامس للجامعة، ثم اقيم حفل خطابي بدأ بتلاوة القرآن الكريم، فالنشيد الوطني، ثم تلا الدكتور رأفت الميقاتي رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وجاء فيها:
" جانب المجلس الاداري لجمعية الاصلاح الاسلامية والمجلس العلمي في جامعة طرابلس المحترمين.
لمناسبة الاحتفال الذي اقمتموه لصدور المرسوم الجمهوري بالترخيص لجامعة طرابلس وتدشين المرحلة الثالثة من المبنى الجامعي، اتوجه اليكم بالتهنئة لانضمامكم الى ساحة الصروح الجامعية في لبنان، التي لطالما شكلت الارض الخصبة لتنمية بذور المعرفة والتطور لدى شبابنا، واطلقت طموحاتهم.
واذ اتمنى لكم التوفيق في مسيرتكم التربوية القيمة، اتمنى ان تستمروا في عطاءاتكم لتحولوا طاقات شباب لبنان، الى ادوات للخير والمواطنية الصالحة والمعرفة البناءة".
الشيخ ميقاتي
ثم القى رئيس المجلس العلمي في جامعة طرابلس رئيس مجلس الامناء الشيخ رشيد ميقاتي كلمة استهلها بتوجيه الشكر الى المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين، ودعا الى تلاوة الفاتحة لروح مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد في ذكرى اغتياله العشرين.
وعرض لمسيرة الجامعة منذ نشأتها العام 1986 واكد متابعة العمل ضد الطائفية والجهل والتعصب، وتحدث عن التعاون مع المؤسسات العربية والمحلية ومنها جمعية العزم والسعادة التي وقعت مع الجامعة بروتوكول تعاون.
الرئيس ميقاتي
والقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها:" ان العلم يأتي في مرتبة ثانية بعد الدين الحنيف، وهو الذي يحدد رؤية المرء ويعمق البصر والبصيرة، وبالطبع فان نبينا الاكرم محمد صلى الله عليه وسلم لم ينطلق من فراغ، وهو في حديث شريف يدعو الى التعلم ويحض على اكتساب المعرفة العلمية ولو في أقصى أصقاع الأرض.
كما ان ديننا الاسلامي الذي حمل رسالة المعرفة في ثناياه ومضامينه، شدد دائما على العلم ورفض الجهالة العمياء. وقد جاء في سورة النساء ترغيب واضح وحافز مباشر على نهل العلم والمعرفة، حيث يؤكد سبحانه أن للراسخين في العلم أجرا عظيما.
لهذا السبب، يمتلكني السرور البالغ وانا بينكم اليوم، لاننا في صرح يدعو الى العلمين الديني والدنيوي، وهذا برأيي طريق صحيح الى الفلاح والنجاح، واسمحوا لي ان اوجه في هذه المناسبة التهنئة الكبيرة لادارة مؤسستكم الغراء لحصولها على الترخيص الرسمي لجامعة طرابلس، أطال الله بعمر مؤسسها، وأملنا ان توفق في نشر المزيد من الخير ومن العلم، وأن تشكل قدوة حسنة للناس كما كانت على مر تاريخها الحافل
وعلى نهج الاقتداء بالصالحين أمثالكم، فاننا نعتز في "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية " أن ننطلق في مفاهيم العلم واسسه، وقد عملنا خلال تجربتنا المتواضعة على اطلاق عدد من المبادرات ومنها مساندة الطلاب الجامعيين في مراحل عدة، كما شرعنا في بناء مجمع تربوي نريده ان يسهم في رفد نهر العلم في طرابلس، مدينة العلم العلماء بتجربة اضافية منتجة ".
اضاف:" اردنا، من خلال المؤتمرات المتعددة التي اقمناها في طرابلس، أن ننشر فكرا، وأن نعيد مجدا عرفت به المدينة. وانه لمن دواعي اعتزازنا أن تكون الفيحاء مسرحا لضيوف العلم المشاركين في مؤتمرات جمعية العزم والسعادة يتناقشون مع اهل المدينة بما عندهم من علم ومعرفة وخبرة".
وتابع الرئيس ميقاتي:" إن الانتخابات النيابية المقبلة، مناسبة ليقول اللبنانيون عموما، وابناء الشمال خصوصا، كلمتهم من خلال من سيمنحونهم شرف تمثيلهم. فالمشاركة في هذه الانتخابات هي اكثر من مجرد ورقة في صندوق الاقتراع، واهم من واجب يمارس مرة كل اربع سنوات. إنها ترجمة حقيقية للمواطنية الاصيلة ومساهمة مؤثرة في صناعة المستقبل ".
وقال:" مع إقتراب الاستحقاق الانتخابي بدأتم تلاحظون، من دون شك، إرتفاع منسوب الشائعات والاتهامات وحملات التجني التي يسعى اصحابها الى تحويل الانظار عن هدفنا الحقيقي من هذه الانتخابات وهو السعي لتشكيل فريق عمل متضامن يعمل لترجمة الاهداف التي نريدها لطرابلس والشمال ولبنان. وإنني أتساءل معكم ازاء ما نسمعه من إفتراءات ايهما أفضل لطرابلس وأبنائها، التضامن في سبيل الخير العام، أم التشرذم وتبديد القدرات وتشتتها؟ أيهما أفضل، وحدة الموقف وقوته أم الانقسام والضعف والضياع؟ أيهما افضل الاتحاد من اجل الخير العام، أم التباعد والتنابذ والخلاف؟ إني أترك لأهلي في طرابلس أن يجيبوا على اولئك الذين يسوقون للانقسام، ويجملون التفرقة، ويشجعون على الخصام ".
اضاف الرئيس ميقاتي:" ان تكريمنا لطرابلس يكون بتجنيبها المهاترات والمشاحنات والمماحكات، وبدعم فرص انمائها، فلا انماء حقيقيا لطرابلس الا بانتهاز كل الفرص السانحة، وبتضافر كل الجهود ولو تعددت الاراء، ولا انماء حقيقيا إلا بالابتعاد عن منطق العرقلة ووضع العصي في الدواليب، ولا إنماء حقيقيا في ظل خطاب سياسي متشنج يتعمد التعرض للاشخاص ومحاولة النيل منهم لتحويل الانظار عما هو مهم وأساسي، ومثل هكذا خطاب لم يكن ولن يكون نهجنا ولا خيارنا ولا اسلوب عملنا وتعاطينا مع أهلنا.
ودعا الى "الكلام الايجابي الذي يقرب ولا يفرق، يجمع ولا يقسم، يزيل التشنج ولا يزيد حدته".
وأسف "للكلام الذي سمعناه بالامس عن أحداث السابع من آيار 2008 واعتبارها يوما مجيدا من أيام المقاومة. فالذكرى المجيدة في بالنا ووجداننا وتاريخ وطننا هي يوم هزم الاحتلال الاسرائيلي على أرض لبنان في الخامس والعشرين من آيار عام 2000 ويوم إندحر مجددا في حرب تموز عام 2006. ولا يجوز أن نعتبر تاريخ صراع الاخوة في الوطن ذكرى مجيدة، لأن هذا اليوم كان يوم حزن وأسى. وكم تمنينا الا نسمع مثل الكلام الذي سمعناه بالامس في هذا الوقت العصيب والدقيق، لأنه لا يخدم أجواء التهدئة المفترضة".
وختم الرئيس ميقاتي:" ان السابع من حزيران بات على الابواب والحكم الأول والاخير هو للناس، فلنتعاون لما هو أجدى وأفعل ولنساهم جميعا في خدمة طرابلس ونهضتها بعيدا عن منطق الزعامة الحصرية أو الاتهام والتخوين. فاذا نجحت طرابلس فالجميع سينجحون لا محالة".
الوزير قباني
والقى ممثل رئيس الحكومة الوزير قباني كلمة قال فيها:" بسم الله الرحمن الرحيم
وقل اعملوا، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .
بمثل هذا التوجيه يخاطبنا رب العالمين في قرآنه الكريم، يوصينا بالعمل ويحثنا عليه، لان العمل عبادة، ولان العمل بناء ولان العمل عمران، ولان العمل اغناء للروح والعقل والقلب، اغناء للفرد والمجتمع، واغناء للحياة وابتعاد عن الكسل والتواكل والاستسلام للامر الواقع، والله ليس بعيدا عن عملك ايها الانسان، ولن يكون في غربة عما تبذله من جهد ونشاط، ولا يبقى في منأى عنه، هو يراه، ورؤيته له مباركة للعمل وتزكية له، وايصاله الى مبتغاه وقطاف لثمراته، وسيكون محل مباركة رسوله ومحل تقدير المؤمنين والناس ودعمهم وتشجيعهم واحتضانهم له.
من هنا نفهم، ايها الاخوة الكرام في جمعية الاصلاح الاسلامية وفي المجلس العلمي في جامعة طرابلس ما اقترن به عملكم الطيب والخير وما تكللت به جهودكم المضنية في سبيل خدمة انسانكم ومجتمعكم وامتكم، بعد طول صبر وكبير عناء، من ثمرات طيبة وجنى عاطر، سيفوح عبيره في ارجاء الصرح العلمي الحضاري المتقدم وفي مدينتكم العريقة طرابلس ".
اضاف:" صبرتم فظفرتم، وما بعد الصبر الا الفرج، وعن ابن عباس ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: "احفظ الله تجده امامك، تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك، وما اصابك لم يكن ليخطاك، واعلم ان النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا صبرتم فكان صدور المرسوم رقم 1736 تاريخ 14/04/2009، واليوم يتم تدشين المرحلة الثالثة من المبنى الجامعي، بمبادرة كريمة من رئيس كتلة المستقبل النيابية الشيخ سعد رفيق الحريري ووضع حجر الاساس للمبنى الجديد الخاص في، دعوتمونا لنحتفل معكم بهذه المناسبة، وها انا معكما يغمرني فرح كبير لانني تابعت معكم عن قرب تحقيق كل هذه الانجازات وممثلا رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، الذي كلفني بان انقل اليكم تقديره واعجابه ودعمه لما صنعته ايديكم وعقولكم النيرة، ولما قمتم به من عمل صالح، هو نتاج ما تختزنه افئدتكم من وعي وادراك لحاجات المجتمع ولايمانكم بعظم الرسالة التي تحملون امانتها، بتصميم وثبات وبعد نظر وقد جزاكم الله سيجزيكم عنه خير الجزاء، ويقول لكم دولته، وهو من كان له الفضل الكبير في تحويل معهدكم الى جامعة، انه يبارك ما قمتم وما تقومون به في نشر رسالة العلم والمعرفة، وهو الذي يعلم ويؤمن بان بناء المستقبل يمر من باب الجامعة وان بناء الدولة الحديثة يمر من محراب العلم، وان الاستثمار في الانسان هو خير استثمار لتأمين حياة حرة كريمة ولا بد لي هنا من ان انوه بكثير من الاحترام والاكبار مساهمة وزيرة التربية والتعليم العالي السيدة بهية الحريري في تحول مؤسستكم الى جامعة، وما تسعى اليه في حمل رسالة التربية والتعليم ورفع راية العلم والعلماء. فهنيئا لكم بهذا الانجاز وليكم حافزا لكم و دافعا للمزيد من العمل والمزيد من النجاح والتقدم ".
وتابع:" بقدر ما اضاف هذا المرسوم الى مؤسستكم الجامعية من موقع علمي واكاديمي، فانني ارى فيه تحديا كبيرا لكم، لانه يحملكم مسؤولية الارتفاع بمستوى جامعتكم الى ما تطمحون ونطمح معكم اليه من مستوى راق في التعليم الذي يتسم بالجودة والنوعية التي ترفعها الى مستوى الجامعة العريقة والمرموقة في لبنان وفي محيطنا العربي، لا سيما في ظل المنافسة الشديدة بين الجامعات التي تتوخى ان تكون موقعا للتفوق والتميز ".
وبارك الوزير قباني "باسم رئيس مجلس الوزراء الانجازات الكبيرة متمنيا لجامعتكم المزيد من النجاح ولا يفوتني ان احيي تلك الايادي البيضاء التي تساهم في دعم المؤسسات العلمية والتربوية والخيرية، التي كان لها دور اساسي في بناء هذا المجمع التربوي وتطوره، عنيت النائب الشيخ سعد الحريري ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، جزاهم الله خيرا على مبادراتهم وافعالهم الطيبة وتحسسهم لحاجات مجتمعهم، امتثالهم لقوله تعالى: " وما تنفقون من خير يوفى اليكم " صدق الله العظيم ".
وحيا "جمعية الاصلاح الاسلامية والمجلس العلمي في جامعة طرابلس، واهل طرابلس، طرابلس العلم والعلماء، وتحية اكبار الى قائد هذه المسيرة المباركة،اليك ايها الشيخ الجليل، ايها العالم الكبير، القابض على ايمانه، العنيد في الحق، رئيس الجمعية والمجلس العلمي الشيخ محمد رشيد ميقاتي،اطال الله عمرك، ووفقنا الله معك ومع اخوانك لما يحبه ويرضاه .
" فاما الزبد فيذهب جفاء، واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض " صدق الله العظيم .
15:49
سياسة - الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري واصلا استقبال الوفود
رئيس الحكومة: حريصون على الوحدة ولن نكون لقمة سائغة أو أداة
لا تستقيم الديموقراطية إلا بوجود من يتولى المعارضة البنّاءة
ما سمعناه كلام مستهجن ومرفوض ومخالف لما اتفق عليه اللبنانيون
وتختلط فيه الاعتبارات الانتخابية والإحساس بفائض القوة والنشوة بها
وطنية - 17/5/2009 اعتبر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "ما سمعناه خلال الأيام القليلة الماضية، تختلط فيه الأبعاد السياسية المحلية والاعتبارات الانتخابية والإحساس بفائض القوة والنشوة بها، وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها واستهدافاتها، والرغبة بأن يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كوطن، وكصندوق بريد لإيصال مجموعة من الرسائل من هنا وهناك، وهذا الكلام أقل ما يقال فيه أنه مستهجن وفيه مخالفة لما اتفق عليه اللبنانيون، ولا سيما في الدوحة حيث اتفقنا على الالتزام أساسا لعدم اللجوء إلى العنف أو لغة السلاح أو الاحتكام للسلاح أو القوة أو التهديد بها من أجل تحقيق مكاسب سياسية".
وقال: "نحن لن نستدرج بل نحن حريصون على وحدة اللبنانيين، ونعلم أن العدو الحقيقي هو إسرائيل، ولن نكون لقمة سائغة أو أداة يستعملها أحد. إسرائيل تريد أن تفرق بين اللبنانيين ونحن لن ننجر للوصول إلى حد الفرقة بين اللبنانيين. ان اللبنانيين لن يلجأوا إلى العنف وسيظل هذا الموضوع هاجسنا الذي سنبني عليه الدولة اللبنانية التي هي دولة الطائف، وهي ليست كما يتحدثون عن جمهورية ثالثة ويوما عن أفكار من هنا وهناك. خلال الفترة الماضية كانت هناك محاولات لتشويه دور المؤسسات الأمنية والجيش اللبناني ومحاولة التهويل عليهما وإخافتهما وعرقلة اعمالهم، بطريقة أو بأخرى أو افتعال مشاكل لمنع الجيش وقوى الأمن الداخلي من ممارسة دورهما الحقيقي في الحفاظ على الأمن وفي الوقاية مما يخطط له العدو الإسرائيلي من أفعال، والمحاولات لمنع الجيش ومديرية المخابرات وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من الحصول على قاعدة المعلومات التي تمكننا من خلال التقنيات الحديثة من اكتشاف ما يخطط له العدور الإسرائيلي والخلايا الإرهابية أو خلايا التجسس. ان هذه العملية تعمل عليها الأجهزة منذ فترة طويلة، وذلك من خلال الدعم الذي نوفره لها، ولذلك استطاعت خلال الفترة الماضية اكتشاف عدد من الخلايا النائمة التي كانت تتجسس على لبنان واللبنانيين، وبالتالي سقطت تلك المقولات التي كانت تتهم هذه الأجهزة بأنها عميلة وبأنها تعطي المعلومات لاسرائيل".
أضاف: "اريد ان الفت عنايتكم ان من يثبت تعامله مع العدو الاسرائيلي هو خائن وعليه ان ينال عقابه، "ومين ما كان يكون، الله لا يقيمو". نحرص على دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات ومديرية المخابرات".
الوزيرة الحريري
من جهتها، رأت وزيرة التربية بهية الحريري أن "هناك محاولات للقول أن لو أردتم ممارسة حقكم في الانتخابات فهذا يعني أنكم ذاهبون الى حرب وهذا مرفوض. لا، لن تكون هناك حرب، والانتخابات في صيدا لا تعني اقفال بيوت. طوال عمرها صيدا هكذا. ولا يعني الاختيار الحر في صيدا أنها ستكون منعزلة عن الجنوب. ويقولون اذا صيدا اصرت على أن يكون لها اختيار حر "يا لطيف، ويا ويلكم بكرا كيف سيفرض عليكم الحصار".
نحن لم نأت لا لنلغي تاريخا ولا لنلغي أشخاصا، لأن الذي يلغي غيره سيأتي من يلغيه. نحن نؤمن بحفظ كل انسان أعطى المدينة. نفتخر بهذه المدينة وبكل رجالاتها ونفتخر أكثر بأن تنتخب صيدا رئيسا حاليا للحكومة".
وكان الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري قد واصلا صباح اليوم لقاءاتهما في المكتب الانتخابي في حي الصباغ في مدينة صيدا، حيث التقيا وفودا من عائلات: شماع، الصلح، قطب، قصب، دالي بلطة، سوبرة، كوجو، هواري، فياض، ناصر، الأشقر، بيضون، حنقير، العوجي، زهرة، حداد، حسني، رشيدي، العتيق وبركات.
بداية، تحدثت الوزيرة الحريري فقالت: "نحن نعتبر أن كل فرد في هذه المحطة الانتخابية له رأي ومن حقه أن يكون على بينة من كل القضايا. ثوابت المدينة ليست ملكا لأحد ولا أحد يستطيع أن يحتكرها، ثوابت المدينة وضعها أهلها، فلا أحد يزايد على صيدا بعروبتها ووطنيتها وواجباتها ودعمها للقضية الفلسطينية وبعدائها لإسرائيل وإيمانها بحق الفلسطينيين في العودة وفي إقامة دولتهم. كل القضايا التي نراها في المنطقة وفي العالم عنوانها الاساسي هو فلسطين. فلسطين ستبقى القضية المركزية لكل العرب والعالم ووصمة عار اذا لم تحل هذه القضية. صيدا مدينة متسامحة ومنفتحة، ولم تكن يوما معزولة. مدينة آمنت بالعيش المشترك والسلم الأهلي، مدينة انطلقت منها المقاومة سنة 1982. والعمل الفدائي انطلق منها عام 1967. وقدمت أفضل شبابها، وعندما اجتاحت اسرائيل لبنان قدمت 670 شهيدا. فهذه المدينة لا أحد يستطيع أن يزايد عليها في الوطنية والشهادة والبطولة والشجاعة والعروبة والتسامح".
أضافت: "الانتخابات تجرى وفقا لقانون الستين، وكلكم عايشتم فترة الستينيات وكيف كانت المدينة تتراوح مرة مع الشهيد معروف سعد ومرة مع المرحوم الدكتور نزيه البزري. هناك محاولات للقول أنه لو أردتم ممارسة حقكم في الانتخابات فهذا يعني أنكم ذاهبون الى حرب. لا، لن تكون هناك حرب. والانتخابات في صيدا لا تعني اقفال بيوت. طوال عمرها صيدا هكذا. ولا يعني الاختيار الحر في صيدا أنها ستكون منعزلة عن الجنوب. ويقولون اذا صيدا أصرت على أن يكون لها اختيار حر "يا لطيف، ويا ويلكم بكرا كيف سيفرض عليكم حصار". من قال أن الجنوبيين هكذا؟ من قال هذا الكلام ؟ ومن يحاول أن يوحي أن الجنوبيين سيتدخلون في شؤوننا؟ هناك محاولات تمت طبيعية لموضوع التوافق، وهذه في السياسة تحدث. وها نحن نرى جزين، ألم تجر محاولات للتوافق؟ داخل البيت الواحد هناك معركة ديموقراطية، ونحن نهنئهم. ونحن لنا الحق في أن يكون عندنا معركة ديموقراطية. صيدا لها حق، صيدا هي التي تقرر وهي الأساس وأنتم الأساس".
وتابعت: "صيدا قدمت الكثير، الى جانب مئات الشهداء والمعاناة الطويلة مع الاحتلال.قدمت اول شهيد هو الرئيس رياض الصلح رمز الاستقلال، وقدمت الشهيد معروف سعد وقدمت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقدمت من رجالاتها الراحل الدكتور نزيه البزري الذي كان له دور مهم جدا. نحن لم نأت لا لنلغي تاريخا، ولا لنلغي أشخاصا لأن الذي يلغي غيره سيأتي من يلغيه. نحن نؤمن بحفظ كل انسان أعطى المدينة. نحن نفتخر بهذه المدينة وبكل رجالاتها ونفتخر أكثر بأن تنتخب صيدا رئيسا حاليا للحكومة، وهذا دليل كم نحن نرى هذه المدينة كبيرة وتكبر أكثر بكم".
أضافت: "نحن حريصون على هدوء المدينة واستقرارها رغم كل المحاولات لتصوير الأمور وكأنه "يا لطيف شو عم يصير بصيدا". ماذا يجري في صيدا؟ لا شيء. الحياة طبيعية، الناس تلتحق بأشغالها والطلاب بمدارسهم والمدينة تستنهض في وقت الفراغ، فليس مطلوبا أن نعطل أشغالنا ونقول أننا نريد ان نحضر للانتخابات. الانتخابات هي تراكم ولا تأتي في لحظة الاستحقاق. لا تعني أن نترك الناس أربع سنوات ثم نأتي آخر شهر ونقول لهم تعالوا لنرى ماذا سنفعل. نحن خلال 30 سنة من التواصل مع الناس هو العنوان الأساسي بالنسبة لنا".
وقالت الوزيرة الحريري: "هذه هي صيدا، صيدا تحضن وترعى وتبادر وتقوم بواجباتها. ونحن لم ولن نتغير وحريصون على كل هذه القيم أن تبقى في المدينة. وبالمقابل صيدا متسامحة وأهلها طيبون ولديهم مبادىء ونحن حريصون على الحفاظ على هذه المبادىء، وفي النهاية الكلمة الفصل في كل هذه القضايا لكم، لهذه المدينة هي التي تقرر من يمثلها في المرحلة المقبلة بكل حرية. المهم أن نقوم بواجباتنا بكل حرية. رفيق الحريري آمن بقدرات الناس وبأن الحوار هو الخلاص ورفض العنف حتى العنف الكلامي، ولم يصدر عنه يوما كلمة يمكن أن تؤذي مشاعر أي انسان، وهذه ميزة من قيم هذه المدينة. رفيق الحريري انطلق من هذه المدينة، صمد وعمر وحرر وشرعن المقاومة ووحد وعلم وفي النهاية استشهد".
الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "لدينا اليوم عدد كبير من عائلات هذه المدينة التي يعتز المرء بالانتماء إليها. وهذه الاجتماعات تساعد في التواصل والتفكير بصوت عال في أمور تهمنا في المدينة وكلبنانيين. المناسبة التي تجمعنا اليوم هي الانتخابات والتي هي حق وواجب على اللبنانيين للادلاء برأيهم عمن سيمثلهم أفضل تمثيل في الندوة النيابية ويحمل مسلماتهم وثوابتهم وقضاياهم وقضايا المدينة، وهذه أمانة كبرى على المرء تحملها، لذلك من الضروري أن يكون الانتخاب فعلا يمارسه كل مواطن، مهما كان سيكون عليه تصويته. طبيعي أن ندعو إلى أن يكون التصويت لفؤاد وبهية، ولكننا نطلب من اللبنانيين ومن الشعب الصيداوي أن يعبر عن رأيه كيفما كان، لأن هذه هي الحرية الحقيقية التي يفترض أن يمارسها المواطن. ومن المهم جدا أن تنزل كل الفئات القادرة على الانتخاب وأن تعبر عن رأيها لكي توصل رأيها للعالم. والفكرة كانت في توحيد تمثيل المدينة لجهة ألا تكون هناك تجاذبات وتنافر في التمثيل، لذلك تقدمنا إلى الترشح، بهية وأنا. هذا لا يعني أبدا إلغاء الآخر. بل إن الديموقراطية تقوم على عنصرين أساسيين، من هم في المسؤولية ومن هم في المعارضة، ولا تستقيم الديموقراطية إلا بوجود من يتولى المعارضة البناءة. حتى أن الخليفة عمر بن الخطاب سبق له أن قال: "من رأى فيكم في اعوجاجا فليقومه". هذا هو جوهر نظامنا الديموقراطي في وجود المعارضة التي نريدها أن تستمر".
أضاف: "المدينة كلبنان لديها ثوابت أساسية، في دورها في لبنان، وهناك الثوابت الأخرى التي قام عليها لبنان من مبدأ العيش المشترك والاعتدال والانفتاح والتسامح، إلى جانب التمسك بقضايانا الكبرى وأهمها قضية فلسطين. نحن في اليومين الماضيين مررنا بمناسبتين، وسمعنا كلاما. المناسبتان شديدتا الحزن. الأولى ذكرى نكبة فلسطين في 15 أيار، يوم إنشاء إسرائيل وإخراج الفلسطينيين من ديارهم وتشريدهم في كل أنحاء العالم. هذا الموعد نعاني منه منذ 61 سنة ليس فقط كلبنانيين ولكن أيضا كمسلمين وكعرب، وهو وصمة في ضمير العالم والرأي العام العالمي، ونعتقد أنه لا يمكن أن نصل إلى حل لهذه الأزمة إلا من خلال ما تقدم به العرب بإنشاء مشروع الدولتين، ويجب أن تنصب كل الجهود في هذا الاتجاه، دون أن يعني ذلك التخلي عن قضية فلسطين بل أن نأخذ أمورنا إلى المكان الذي يمكن أن تتابع بحيث تؤدي إلى نتيجة. هذا الموعد ليس للذكرى أو التحسر بل لشحذ الهمم والاستمرار بهذه القضية الكبرى، ولكن أيضا مع متابعة قضية بناء الوطن وتعزيز الديموقراطية فيه والحريات والاستقلال والسيادة والقرار الحر، لذلك علينا ألا نضيع البوصلة في هذا الشأن".
وتابع رئيس الحكومة: "المناسبة الثانية، هي الذكرى 20 لاغتيال المفتي الشهيد حسن خالد، وهو من جملة الشهداء الذين لم نعرف من اغتالهم، كما حصل في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره من قافلة الشهداء. لذلك تمسكنا بالمحكمة ذات الطابع الدولي، وهي ليست كما يظن البعض أن يصور أنها للانتقام والتنفيس عن أحقاد، أعوذ بالله. نحن نريد العدالة والحق ليس فقط لكي نعرف من اغتال هؤلاء الشهداء ولا سيما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن أيضا لكي ينتهي الأمر في لبنان لكونه بلدا ترتكب فيه الجرائم السياسية ويظل المجرم مفلتا من العدالة. المحكمة هي للمحافظة على حرية الناس وقدرتهم على أن يعبروا عن رأيهم دون خوف أن تهويل أو فزع من أحد، دون تهديد من أحد. ميزة هذا البلد أنه موئل للحريات، أراده اللبنانيون أن يكون مكانا يستطيع فيه كل فرد أن يمارس حريته دون التعدي على حريات الآخرين، لا ان يخاف من قول رأيه. هذا البلد هو المكان الذي نحترم فيه آراء الآخرين، وهو ما يميز لبنان في هذه المنطقة، ويجب أن نحافظ على هذه القيمة الأساسية في جوهر هذا البلد وفي اقتصاده وتميزه في محيطه".
وتابع: "خلال الأيام القليلة الماضية، سمعنا كلاما تختلط فيه الأبعاد السياسية المحلية والاعتبارات الانتخابية والإحساس بفائض القوة والنشوة بها، وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها واستهدافاتها، والرغبة بأن يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كوطن، وكصندوق بريد لإيصال مجموعة من الرسائل من هنا وهناك. هذا الكلام أقل ما يمكن أن يقال فيه أنه مستهجن وفيه مخالفة لما اتفق عليه اللبنانيون. هناك رجوع عن العهد غير المكتوب بين اللبنانيين، ولا سيما على ما اتفقنا عليه في الدوحة، حيث اتفقنا على الالتزام أساسا لعدم اللجوء إلى العنف، أو لغة السلاح أو الاحتكام للسلاح أو القوة أو التهديد بها من أجل تحقيق مكاسب سياسية. كلنا نعلم أنه في لبنان لا تحل الأمور بالتهديد والوعيد والتهويل والعنف ومحاولة تذكير الناس وتهديدهم بالثبور وعظائم الأمور. الأمور لا تحل إلا بالحوار. نحن واعون وحريصون على عروبة لبنان ومصلحته وعلى المصلحة العربية العليا وعلى علاقة العرب مع كل أصدقائهم في العالم نحن لن نستدرج بل حريصون على وحدة اللبنانيين ونعلم أن العدو الحقيقي هو إسرائيل، ولن نكون لقمة سائغة أو أداة يستعملها أحد. إسرائيل تريد أن تفرق بين اللبنانيين ونحن لن ننجر للوصول إلى حد الفرقة بين اللبنانيين، بل إن وحدة اللبنانيين هو أمر أساسي وهو ما نحافظ عليه".
وقال الرئيس السنيورة: "هذا البلد هو بلد العيش المشترك والتسامح، ولكننا كما يقول الرسول الكريم: "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف"، وكما جاء في القرآن الكريم: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة". سنبقى متمسكين بمواقفنا وثوابتنا ولكننا لن ننجر بل سنظل متمسكين بالدولة. قضيتنا هي قضية الدولة اللبنانية التي يمكن أن تؤمن الأمن وتبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية ولا فرق بين مواطن وآخر، إلا بمقدار ما يقدمه للصالح العام. نحن نرفض العنف بكافة أشكاله ولم ولن نلجأ إليه. ونحن نعتقد أن الكلام الذي قيل من تهويل ومحاولة أخذ الناس إلى مكان لا يريدونه، سنكون في مقابله شديدي الحرص على التمسك بهذا البلد ولن ننجر في أي حال من الأحوال لما يحاول البعض أن يوقع البلد به. دستورنا هو دستور الطائف وسنبقى متمسكين به، وما تم التوافق عليه في الدوحة هو محاولة فعلية لوضع البعد الآخر لاتفاق الطائف وبنينا عليه دستورنا، بأن اللبنانيين لن يلجأوا يوما إلى العنف بأي شكل من الأشكال. سيظل هذا هاجسنا الذي سنبني عليه الدولة اللبنانية التي هي دولة الطائف، وليست كما يتحدثون يوما عن جمهورية ثالثة ويوما عن أفكار من هنا وهناك. اللبنانيون أنشأوا دستورهم ويريدون تطبيقه وهم حاضرون لأخذ الدستور وتطبيقه وتطويره في مراحل مستقبلية بما ينفع الناس وليس لإرضاء زيد أو عمرو من الناس".
أضاف: "نحن نعتبر أن مشروعنا هو مشروع الدولة اللبنانية التي تستطيع أن تؤمن الأمن والأمان والكرامة للانسان والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. هذا ليس بمعزل عن الناس بل معهم، وقد ثبت للبنانيين على مدى 35 سنة من كل المشاكل التي مررنا بها أن ليس هناك سوى الدولة. رأينا كيف كانت هناك خلال الفترة الماضية محاولات لتشويه دور المؤسسات الأمنية والجيش اللبناني ومحاولة التهويل عليهما وإخافتهما ومحاولة عرقلة عملهم بطريقة أو بأخرى أو افتعال مشاكل لمنع الجيش وقوى الأمن الداخلي من ممارسة دورهما الحقيقي في الحفاظ على الأمن وفي الوقاية مما يخطط له العدو الإسرائيلي من أفعال. رأينا مدى التشكيك والمحاولات لمنع الجيش ومديرية المخابرات وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من الحصول على قاعدة المعلومات التي تمكنها من خلال التقنيات الحديثة من اكتشاف ما يخطط له العدو الإسرائيلي ومن خلايا إرهابية أو خلايا للتجسس. هذه العملية تعمل عليها الأجهزة منذ فترة طويلة، وهذا لا يتم فجأة، بل يتم من خلال الدعم الذي نوفره للأجهزة الأمنية والجهد لدعمها. لقد استطاعت خلال الفترة الماضية اكتشاف عدد من الخلايا النائمة التي كانت تتجسس على لبنان واللبنانيين. وبالتالي سقطت تلك المقولات التي كانت تتهم هذه الأجهزة بأنها عميلة وبأنها تعطي لإسرائيل المعلومات. كل النظريات التي حاولوا إشاعتها سقطت وظهر الحق من الباطل. على الرغم من ذلك سنبقى مصرين على دعم الجيش، ومن هذا المكان أوجه تحية تقدير وتأييد من اللبنانيين والصيداويين للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات ومديرية المخابرات. في النهاية لا يصح إلا الصحيح. والوالد كان كان دائما يقول لي: "الظلم يمرض ويموت، فيما الحق يمرض ولكنه لا يموت". أريد ان الفت عنايتكم ان من يثبت تعامله مع العدو الاسرائيلي فهو خائن وعليه ان ينال عقابه "ومين ما كان يكون، الله لا يقيمو".
وتابع: "بالإضافة إلى مشروعنا، مشروع الدولة، الذي يستفيد منه كل لبنان وتستفيد منه صيدا التي تعول على الدولة لكي يكون لها دور في بسط الأمن، الأمر الأساسي لحياة الناس واستقرارهم ولتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، فإن لمدينة صيدا العديد من القضايا والمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئة، وكلنا ندرك كم لدينا في عائلاتنا من شباب وشابات يبحثون عن عمل، قد لا يجدونه في صيدا ولا في بيروت فيهاجرون، أو يبقى عدد منهم دون عمل. وعليه، فإن همنا سيكون فعليا إعادة العمل التضامني مع جميع أبناء المدينة من أجل استنهاض المدينة، وهذا يتم عبر عدة عناصر، من جهة عبر ممثلي المدينة المتضامنين مع بعضهم البعض، بعيدا عن التجاذبات، مفسحين المجال للعمل الديموقراطي وللمعارضة لإيصال صوت المدينة، ليس فقط إلى المجلس النيابي بل إلى كل لبنان والمحافل، لكي تحصل المدينة على مشاريع البنى التحتية التي هي في حاجة إليها. بدون شك هناك العديد من المشاريع التي نفذت على مدى السنوات الماضية وأخرى تنفذ الآن، لكن لا بد من مشاريع تخلق حالة من النهوض الداخلي في مدينة صيدا. هناك عمل تشريعي ورقابي وتنظيمي تقوم به، وهذا دور المدينة في متابعته، وكذلك بالتعاون مع أبناء المدينة، هناك دور في خلق الأجواء الملائمة لعمل القطاع الخاص، الذي هو أهم من يستطيع تأمين العمل في المدينة ويعيد لها النكهة الجاذبة للعمل والاستثمار وقدوم الزوار".
وتابع: "المدينة لن تستطيع أن تستمر بكونها طريق عبور او ممرا، بل عليها أن تعود قادرة على الجذب. لقد زرت مستشفى الدكتور غسان حمود الذي يوفر عمليا 1100 فرصة عمل، وهناك مستشفيات غيره في المدينة، مما جعل المدينة ثاني أهم مدينة للاستشفاء، وهذا يعني أنها أصبحت مقصدا وليست سوقا لأهل المدينة فقط. همنا أن نعيد المدينة مقصدا ومكانا للجذب، وذلك بالتعاون وخلق الأجواء المحلية الداخلية، حتى ولو اختلفنا في وجهات النظر فإن هناك أموارا نتفق عليها. تعالوا نتعاون على هذه الأمور لكي نعمل سوية. نحن لدينا ثروة كبيرة لا نقدرها، كما يقول الشاعر: "كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ، والماء فوق ظهورها محمول". كيف يمكن أن نتعاون لإظهار هذه المدينة لكي تعود مقصدا للناس وللسياحة والأنشطة الثقافية والعلمية. هذا كله لا يحصل في الأحلام بل بالعمل والاستنهاض وبأن نضم جهودنا من خلال نواب المدينة وبالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص".
وقال الرئيس السنيورة: "إذا أتانا ضيف إلى المدينة فأين يجد فندقا، قد يزور القلعة لربع ساعة، ماذا بعد؟ ما نريده هو أن نعيد المدينة جاذبة للاستثمار لخلق فرص العمل. هذا الأمر يحتاج إلى عناصر ثلاثة: الدولة عبر ممثليها، والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات. الأمر قد يكون صعبا ولكن ليس مستحيلا. هناك مدن عديدة في لبنان استطاعت رغم كل الانقسامات التي فيها أن تظهر للعالم أنها جاذبة حقيقة. بلدة الزوق مثال على ذلك، وهي فيها انقسامات لها أول وليس لها آخرا، ولكن انظر ماذا لديهم. لماذا لا نكون مثلهم؟ علينا أن نتعاون على الجانب الإيجابي والأمور التي نختلف عليها نعالجها بعدم الإسفاف والترفع والحوار".
وختم الرئيس السنيورة: "يوم 7 حزيران أساسي وتاريخي للمدينة لكي تعبر عن رأيها بحرية، وأنا أطلب في هذا اليوم من جميع أهل صيدا أن ينتخبوا. حتما أطلب منكم التصويت لفؤاد وبهية، لأننا نعتقد أن في ذلك مصلحة حقيقية ليس لصيدا فقط بل للبنان ولعروبته وبقائه واحة من الحرية والانفتاح والإيمان بقدرة اللبناني على العطاء والمبادرة. وأتمنى أن نمارس واجبنا في الانتخاب في الصباح الباكر، وأعاهدكم أن يكون يوم 8 حزيران يوم البداية الجديدة نعطي فيه صورة عن صيدا، ونحن سنبادر في هذا اليوم إلى مد يدنا لجميع أبناء صيدا للعمل معهم لمصلحة لبنان والمدينة".
