Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : "حزب الله" مرتاب في زيارته ورئيس "تيار المستقبل" يردّ: "فليتواضعوا ولا يملوا على رئيس الجمهورية"

بايدن لسليمان: التزامنا دعم لبنان قرار مركزي أميركي

بري مطمئن إلى حكومة وحدة مع جنبلاط والحريري

 و14 آذار تشدّد على رفض التوطين

سبع ساعات امضاها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في لبنان امس كانت حافلة بالمواقف التي عبّر عنها المسؤول الثاني في الادارة الاميركية في مجالات عدة.

وخلال المحطات التي شملت الرؤساء الثلاثة وقادة قوى 14 آذار وانتهت باحتفال عسكري في مطار بيروت الدولي، قال بايدن ما يجب ان يقوله من غير ان يفسح في المجال لاسئلة واجوبة. وغادر بيروت من غير ان تكون له محطة اخرى في الشرق الاوسط. وهذا الامر استرعى الانتباه.

ولخّص احد المراجع الذي كان من الذين التقاهم بايدن، نتائج الزيارة بقوله لـ"النهار": "لقد اراد نائب الرئيس الاميركي من حضوره الى لبنان ان يواكب تحرك الرئيس باراك اوباما قريباً في المنطقة مصحوباً بكلام على السلام. وكان لافتاً ان يكون لبنان في اجواء ما بحث فيه الرئيس الاميركي مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ان يعرض افكاره في القاهرة التي يزورها في 4 حزيران المقبل". واضاف المرجع ان المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل سيزور بيروت في منتصف الشهر المقبل لاطلاع المسؤولين اللبنانيين على آفاق عملية السلام في المنطقة.

وفي المعطيات التي توافرت عن محادثات بايدن ان نائب الرئيس الاميركي ابلغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الرئيس الاميركي كلفه نقل رسالة اليه يؤكد فيها "دعم الادارة الاميركية للبنان سيد حر وقوي بمؤسساته اياً تكن الاتصالات والتفاهمات التي تجري في المنطقة وتالياً فإن ذلك لن يكون على حساب لبنان". وشدد على ان "التزام واشنطن دعم لبنان هو قرار مركزي اميركي يتجاوز اي تغييرات الآن ومستقبلاً". وقال: "هناك حوار قائم الآن مع سوريا. ولكن اكدنا لهم (السوريين) ان علاقتنا مع لبنان شيء وعلاقاتنا مع سوريا شيء آخر". وابرز "اهمية لبنان المستقر في المنطقة حيث تسعى الادارة الاميركية الى متابعة قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية".

اما الرئيس سليمان، فركز على "ثوابت الموقف اللبناني من السلام في المنطقة وخصوصاً لجهة رفض التوطين. فلبنان ينوء تحت ثقل توفير مستلزمات توطين 400 الف فلسطيني وهذا عدد يعادل عدد اللبنانيين الموجودين في كندا وهم استقروا هناك بعدما ضاقت امامهم سبل العيش في وطنهم. هذا فضلاً عن ان الوضع الديموغرافي لا يسمح بالتوطين وهذا ما اكده الدستور اللبناني".

وفي عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، اثار بايدن موضوع الانتخابات النيابية وسأل مضيفه عن هذا الاستحقاق فأجابه بري: "سجّل عندك ان اللبنانيين محكومون بالتوافق والاستماع بعضهم الى بعض بغض النظر عن نتائج الانتخابات، او الفارق الذي سيكون بين فريقي الموالاة والمعارضة. وسنتعاون مع وليد جنبلاط وسعد الحريري للدخول في حكومة وحدة وطنية حفاظاً على لبنان".

وفي السرايا، كانت مواقف عدة للرئيس السنيورة انتهت بتأكيد بايدن "ان لبنان سيكون الى طاولة الشرق الاوسط وليس على الطاولة".

وفي حوار بايدن مع اركان قوى 14 آذار في منزل النائبة نايلة معوض في الحازمية، اكد قادة الاكثرية "ان اي حل لازمة المنطقة لا يمكن ان يتحقق اذا كان يتضمن توطين الفلسطينيين حيث هم". وابدى بايدن تفهماً لهذا الموقف مشيراً الى "ان الادارة الاميركية جادة وحاسمة في طرحها مع اسرائيل في شأن مشروع الدولتين".

وتعهد المضي في "دعم لبنان بالمساعدات العسكرية للجيش والقوى الامنية، وهذه المساعدات تتضمن افضل انواع الاسلحة لمواجهة اي اعتداء على الدولة اللبنانية"، مشيراً الى "دعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان والتي رفعت واشنطن مساهمتها المالية فيها".

وسألت "النهار" مصدراً قيادياً في 14 آذار عن رده على قول قوى 8 آذار ان اللقاء ونائب الرئيس الاميركي "هو تدخل في الانتخابات ودعم اميركي لفريق الاكثرية"، فقال "هذا كلام مستغرب، لان بايدن اراد من زيارته لبنان الرد على ما تروجه الابواق السياسية والاعلامية للنظام السوري من أن الحوار الجاري بين واشنطن ودمشق سيتم على حساب سيادة لبنان واستقلاله وحريته، فكان من الطبيعي ان يرد على هذه الحملة بالتوجه الى الفريق السياسي الذي جعل هذه القيم أساسا لثوابته السياسية. إن السؤال مردود الى أصحابه، خصوصا انه يتضمن اهانة لفئة كبرى من اللبنانيين، وهي تماثل تحميل جميع جمهور 8 آذار المسؤولية عن حضور السفير الايراني محمد رضا شيباني في الصف الامامي خلال القاء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الخطاب الذي اعتبر فيه 7 أيار يوما مجيدا. على كل حال ان ما يزعجهم هو الاعلان عن المساعدات للجيش اللبناني والرسالة التي تلقتها دمشق بأن لبنان لم يعد معروضا للمساومة، وبالتالي فان الفريق السوري في لبنان يعكس هذا الانزعاج من المعادلة الجديدة. أضف ان هذا الفريق انزعج سابقا من المساعدات العسكرية الروسية للجيش اللبناني والتي تضمنت طائرات مقاتلة وهذا يمثل تقدما كبيرا في مجال تدعيم القدرات العسكرية اللبنانية".

ولوحظ ان رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" الوزير نسيب لحود غاب عن لقاء أركان 14 آذار وبايدن.

وعلم ان غيابه سببه خروج كل مرشحي الحركة من السباق الانتخابي، فبعد عزوف لحود واقصاء النائب مصباح الاحدب عن لائحة الاكثرية في الشمال، أعلن امس نائب رئيس الحركة النائب السابق كميل زيادة انسحابه من الانتخابات في دائرة كسروان.

وختم بايدن زيارته باحتفال أقيم في الباحة الخارجية لمبنى كبار الزوار في المطار حيث عرضت آليات وأعتدة وأجهزة أميركية الصنع حصل عليها الجيش اللبناني من واشنطن. وشدد نائب الرئيس الاميركي في كلمة له هناك على "ضرورة ان يكون في لبنان جيش واحد وشرطة واحدة لحماية البلد". وتحدث عن "تضحيات الجيش اللبناني في ايار 2007" في معركته ضد "فتح الاسلام"، مشيدا بـ"قدرة الجيش على القضاء على الارهاب من دون الحاق أذى بسكان المخيم (البارد) المدنيين". واعتبر المؤسسة العسكرية اللبنانية "الأهم بين جميع المؤسسات في البلد"، وتعهد "تلبية حاجات الجيش اللبناني ومتطلباته".

وشكر وزير الدفاع الياس المر للولايات المتحدة "التزامها جديا دعم لبنان وجيشه وأجهزته الامنية الرسمية" وقال: “ان الادارة الاميركية ليست تاجرة سلاح، بل هي دولة. وعندما تساعد مؤسسة يجب ان تتأكد من ان الدولة والحكومة تسيران بخطى سليمة. وهذا ما ثبت للادارة الاميركية نتيجة مكافحة الارهاب ومعركة نهر البارد وحرب تموز 2006 وقد دفع الكثير من الشهداء للدفاع عن أرضه".

وكان بايدن أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في بعبدا مع الرئيس سليمان ان واشنطن "ستعيد تقويم برامج مساعداتها بناء على تركيبة حكومتكم الجديدة والسياسات التي ستنتهجها، وقد حققتم الكثير من التقدم".

وأصدر "حزب الله" بيانا جاء فيه: “يثير الاهتمام الاميركي العالي بلبنان ريبة قوية حول الاسباب الحقيقية الكامنة وراءه، خصوصا انه بات يشكل تدخلا صريحا وتفصيليا في الشأن اللبناني وهو ما تترجمه الزيارات المتوالية لمسؤولين في الادارة الاميركية للبلد (...) ان حزب الله اذ يشجب الامعان الاميركي في استمرار تطابق مصالحه مع العدو الصهيوني، يطالب المسؤولين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان باثارة موضوع شبكات التجسس والخروقات الاسرائيلية واستمرار الاحتلال لمناطق لبنانية".

وفي رد غير مباشر على البيان قال رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري: "صدرت مواقف اليوم (أمس) تحاول ان تملي على رئيس الجمهورية ما يجب ان يقوله خلال محادثاته مع الضيف (...) فليتواضعوا قليلا، فالرئيس سليمان هو رئيس جمهورية لبنان ورئيس لكل اللبنانيين. فليتواضعوا قليلا وليسمحوا لنا بذلك".

 

 "السفير" : سليمان وبري يدافعان عن أحقية المقاومة ...

وتشاور لبناني سوري يسبق الزيارة الأميركية

بايدن ل 14 آذار: نتائج الانتخابات لمصلحتكم إذا جذبتم المترددين!

موقوف جديد في قضية اغتيال غالب عوالي ... ونادر مسؤول عن تصفية مقاومين

انشغل لبنان الرسمي والسياسي، بالساعات السبع التي أمضاها نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن في بيروت، وقال خلالها ما قاله، على عتبة انتخابات نيابية، ستحدد بعد أسبوعين، ملامح السلطة السياسية التي ستدير لبنان في السنوات الأربع المقبلة.

ولعل السؤال الأساسي الذي ارتسم في أذهان الكثيرين، يتعلق، بما أفضى به بايدن حول الانتخابات، خاصة في الجلسات المغلقة، وعما إذا كانت الإدارة الأميركية واثقة بشكل قاطع بفوز حلفائها، أو أنها تستشعر مناخا معاكسا، ذلك أن كل خيار من الخيارين، يفترض نمطا محددا من التعامل الأميركي مع لبنان.

وكان لافتا للانتباه أن الإدارة الأميركية الديموقراطية، لم تخالف الإدارة الجمهورية السابقة، سواء في النظرة إلى سلاح "حزب الله" أو في إبداء العاطفة الجياشة مع فريق الرابع عشر من آذار، وهو أمر جعل بايدن، لا يكتفي بإعلان موقف، بل يسعى الى التأثير في المجرى الانتخابي، عبر حثه غير المباشر، الكتلة المسيحية المترددة، بالمشاركة والتصويت لفريق الموالاة، "لأن فوز المعارضة سيؤدي إلى حرمان لبنان من العطف والدعم والمساعدات الاقتصادية والعسكرية" التي لم ير اللبنانيون منها إلا النزر اليسير.. بينما كان وزير الدفاع الياس المر يتحدث، مساء امس، "عن البواخر الأميركية (المحملة بالسلاح) التي ستبدأ بالوصول إلى لبنان على دفعات في الأسابيع المقبلة".

وبدا واضحا أن المر لم يقرأ جيدا الموقف الذي أعلنه بايدن من القصر الجمهوري، وتم تعميمه عبر وسائل الإعلان نهارا، حيث خاطب الرئيس ميشال سليمان قائلا "إننا سنقوم بإعادة تقييم برامج مساعداتنا للبنان بناء على تركيبة حكومتكم الجديدة والسياسات التي ستنتهجها". ولم يكتف بذلك بل قال في ما يمكن وصفه بأنه "التدخل الأخطر" في الانتخابات، عبر مهاجمة "حزب الله" وحلفائه: "إنني أود أن أحض الذين يريدون أن يقفوا إلى جانب مفسدي السلام ألا يفوتوا هذه الفرصة وأن يبتعدوا عن هؤلاء المفسدين".

وعلمت "السفير" أن بايدن وخلال أحد اللقاءات التي عقدها في بيروت، بادر إلى مقارنة نتائج الانتخابات النيابية في لبنان بالانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث كانت الفوارق ضئيلة جدا بين الفائز والخاسر، وقال بايدن مخاطبا فريق الرابع عشر من آذار "هناك ناس مستقلون عادة ويترددون حتى اللحظة الأخيرة، كما هي الحال عندنا وعليكم أن تحثوا هؤلاء على المشاركة، لكي لا يكون الفارق ضئيلا جدا بينكم وبين الآخرين"!

وقد قرأ بعض المراقبين والمتابعين زيارة بايدن، وهي الأولى من نوعها لمسؤول أميركي رفيع المستوى للبنان، منذ زيارة نائب الرئيس الأميركي جورج بوش (الأب) إلى بيروت لتفقد مقر "المارينز" المدمر في العام 1983، "رسالة دعم مزدوجة لرئاسة الجمهورية ممثلة بميشال سليمان، وللمؤسسة العسكرية التي أوصلته إلى موقع الرئاسة الأولى، حيث يعول عليهما، من أجل إحداث توازن سياسي في حال فوز المعارضة في الانتخابات المقبلة.

غير أن رئيس الجمهورية وربما على عكس ما كان يتمناه الأميركيون، قدم خطابا متوازنا دافع فيه عن حق المقاومة وعن قضية فلسطين وعن العلاقات اللبنانية السورية، ولم يكتف بذلك، بل نسق موقف لبنان من مواضيع الزيارة، مع القيادة السورية، حيث أجرى عشية وصول بايدن، مشاورات هاتفية مع نظيره السوري بشار الأسد.

وقد توقف المراقبون، عند كلام نسبته الزميلة "الحياة" إلى مصادر فرنسية، أمس، وجاء فيه، أن مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، قال أمام مسؤولين فرنسيين، التقاهم قبل يومين في باريس، "بوجود خطوط حمر تتشاطرها باريس مع الإدارة الأميركية حول البيان الحكومي (للحكومة المقبلة) الذي ينبغي أن يلتزم القرارات الدولية ومنها القرار 1701 والمحكمة الدولية". ونقلت عن فيلتمان أن إدارته "ما زالت تفكر في ما ستكون عليه دبلوماسيتها في ضوء احتمال فوز 8 آذار في الانتخابات".

وفي هذا السياق، كان سؤال بايدن المتكرر خلال لقاءاته مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وأقطاب قوى الرابع عشر من آذار، حول الموقف من القرارات الدولية وخاصة القرارين 1559 و1701، وكذلك المحكمة الدولية.

وكان بايدن قد وصل ظهر أمس الى بيروت وانتقل مباشرة الى القصر الجمهوري وعقد خلوة ثتائية مع الرئيس سليمان نقل خلالها اليه تحيات نظيره الأميركي باراك أوباما وتجديد الدعم الأميركي للبنان وسيادته وحريته واستقلاله وتطلعه أن تكون الانتخابات المقبلة حرة لأن في ذلك مصلحة للبنان في علاقاته وخصوصا مع الولايات المتحدة.

ونوه بايدن بطريقة أداء رئيس الجمهورية وتعاطيه مع الأمور ونقل اليه تقدير أوباما لشجاعته الشخصية في رئاسة الجمهورية وقبلها في قيادة الجيش ودوره في حفظ الأمن ومواجهة الارهاب..

وعقدت جلسة محادثات موسعة بحضور الوفدين المرافقين، وقدم خلالها الجانبان رؤيتهما للموقف الاقليمي. وعلمت "السفير" أن رئيس الجمهورية استفاض في الحديث عن عملية السلام، ودعا الادارة الأميركية الى حل القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر قضية الشرق الأوسط، وقال ان اللاجئ الفلسطيني الذي يقطن في لبنان تفصله أمتار قليلة عن أرضه المحتلة وهو ينظر اليها ولا يستطيع العودة ولذلك يتحول الى مقاوم من أجل تحريرها، وشدد على وجوب اقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا رفض لبنان لكل اشكال التوطين.

وطالب رئيس الجمهورية الأميركيين بإعادة رعاية عملية السلام على كل المسارات، وقال ان الفرصة الوحيدة وربما الأخيرة المتاحة أمام الاسرائيليين هي القبول بالمبادرة العربية للسلام، وإذا لم يتلقفوا هذه المبادرة، فإنها لن تستمر مطروحة لفترة طويلة على الطاولة، وبالتالي فإن ما سيترتب على ذلك لن يكون لا في مصلحتكم ولا في مصلحة الاسرائيليين ولا مجمل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وردا على استفسار الجانب الأميركي حول موضوع سلاح "حزب الله" من زاوية استكمال تنفيذ القرار 1559 والقرار 1701، قال رئيس الجمهورية ان المقاومة في لبنان هي ردة فعل على فعل الاحتلال، وهي مقاومة بدأت قبل "حزب الله" واستمرت معه وإذا لم تنسحب اسرائيل من الأراضي التي تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر فإن هذه المقاومة ستستمر كردة فعل على فعل الاحتلال، لأن من يقاوم هم أصحاب الأرض وليسوا مستوردين من الخارج.

وتوقع رئيس الجمهورية أن تكون الفوارق ضئيلة جدا بين الفائز والخاسر في الانتخابات، عارضا لما تقوم به الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية من أجل ضمان نزاهة وحرية وشفافية وديموقراطية العملية الانتخابية.

وفي المقابل، عرض بايدن، لما تقوم به الادارة الأميركية من تحضير "لأفعال وليس لأقوال"، وقال ان الرئيس أوباما سيعلن من القاهرة في الرابع من حزيران المقبل عن مبادرة جديدة لحل أزمة الصراع في الشرق الأوسط، وسيكلف مندوبه الخاص جورج ميتشل بأن يكثف مشاوراته، حيث سيزور لبنان، بعد انجاز الانتخابات. وقال بايدن إن واشنطن متمسكة بحل الدولتين، وأكد أن أية تسوية لن تتم على حساب لبنان وأن سيادة لبنان لن تكون عرضة للمتاجرة، وأكد مضي بلاده بسياسة الانفتاح على دمشق.

وأكد بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الجمهورية أن شكل الحكومة اللبنانية المقبلة وصيغتها "أمران متروكان للشعب اللبناني".

ومن القصر الجمهوري، توجه بايدن، الى عين التينة حيث التقى الرئيس بري في منزله وليس في مكتبه الشخصي، وذلك على مدى ساعة، بعد أن تم تمديد اللقاء نصف ساعة، وعكست أوساط رئيس المجلس ارتياحه لمضمون اللقاء وشعوره أن هناك خطابا جديدا للادارة الجديدة لم نكن نسمعه أبدا عند الإدارة السابقة.

وقد سارع بري الى تبني مواقف رئيس الجمهورية من القضايا الداخلية والاقليمية، بما في ذلك الاشارة الى "الحرب الجديدة التي تخوضها اسرائيل علينا والمتمثلة في شبكات التجسس"، معتبرا أن في ذلك خرقا للقرار 1701 وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه رئيس الجمهورية أمام الوفد الأميركي.

وركز بري على وجوب انتقال الادارة الأميركية من أقوالها الى الأفعال على صعيد المنطقة، ورد بايدن عارضا رؤية بلاده لحل الدولتين، ووجه عددا من الأسئلة الى الرئيس بري حول الانتخابات والقرارات الدولية وقال له ان الادارة الأميركية تقف على الحياد وليست طرفا في الانتخابات ولا تقف مع جهة ضد أخرى. وهنا قاطعه بري ضاحكا "ولكن يبدو أن رأي صديقي اللدود جيفري (فيلتمان) غير ذلك"؟ ورد بايدن بأن هذا موقف بلاده.

وقال بري لبايدن ان الفارق في الانتخابات بين الفائز والخاسر لن يتعدى مقعدا أو مقعدين لكن في كل الأحوال وبمعزل عن نتائج الانتخابات، لبنان لا يحكم الا بالتوافق والوفاق بين أبنائه وليس على قاعدة الأكثرية والأقلية.

وردا على سؤال حول القرار 1559، قال بري ان سوريا انسحبت من لبنان ولكن اسرائيل لم تنسحب من الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وشدد على حق لبنان بالمقاومة حتى التحرير.

ومن عين التينة توجه بايدن الى السرايا الكبيرة حيث عقد جولة محادثات مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، شدد خلالها على التزام بلاده بالقرارات الدولية والمحكمة الدولية مؤكدا أن لبنان يجب أن يكون إلى الطاولة في المنطقة وليس على الطاولة وأن يكون بلدا قويا يتمكن من لعب دوره، وجدد التأكيد على انفتاح بلاده على سوريا ولكن ليس على حساب لبنان.

ورد السنيورة مؤكدا التزام لبنان بعملية السلام والقرارين 1701 و425 وبرفض التوطين، كما شدد على التزام الحكومة إجراء عملية انتخابية شفافة معتبرا أن اتفاق الطائف هو المرجعية الدستورية التي يلتزم بها.

وزار بايدن، بناء على نصيحة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، منزل النائبة نايلة معوض في الحازمية، والتقى سريعا، أقطاب الرابع عشر من آذار وهم: الرئيس امين الجميل، النائب سعد الحريري، النائب وليد جنبلاط، قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، النائب بطرس حرب ودوري شمعون

وعدا عن البيان الرسمي حول ما أبلغه "أركان 14 آذار" لبايدن، علمت "السفير" أن النائب وليد جنبلاط، قال خلال اللقاء ان الشبكات الاسرائيلية والخروقات الاسرائيلية الجوية للسيادة اللبنانية يوميا، تشكل أكبر اختراق للأمن الداخلي في لبنان وللقرار 1701، ورد على إثارة بايدن وبعض الحاضرين للقرار 1559 بالقول انه في ما يتعلق بسلاح "حزب الله" فنحن كنا متفقين مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري واليوم مع النائب سعد الحريري أن هذا البند لا يحل الا بالحوار".

وأكدت اوساط المجتمعين ان بايدن شدد على "الوقوف الى جانب مؤسسات الدولة وفي مقدمها رئيس الجمهورية". كما اعاد التطمين الى ان لا تسوية على حساب لبنان. ولفت الى "ان الولايات المتحدة تدعم المحكمة الدولية وقد دفعت ما يتوجب عليها لانطلاقة هذه المحكمة". واستمع بايدن الى مطالبة "قوى 14 آذار بضرورة حماية لبنان من جيرانه الذين لا يتوقفون عن التدخل في شؤونه والاعتداء عليه. وكذلك الى مطالبتهم بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات".

وحث بايدن فريق 14 آذار على رفع نسبة المشاركة في الانتخابات "من أجل إحداث التغيير المطلوب".

ولوحظ أن بعض مرشحي الموالاة للانتخابات، ممن أقصوا، وخاصة رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" الوزير نسيب لحود لم يشاركوا في اللقاء مع بايدن، على عكس المرات السابقة، من دون معرفة ما إذا كان قد تلقى دعوة أم لا إلى اللقاء الذي تزامن مع فصل جديد من فصول إقصاء "حركة التجدد" عن الانتخابات عبر الطلب من مرشحها في كسروان النائب السابق كميل زيادة الانسحاب لمصلحة الخماسي: منصور غانم البون، فريد هيكل الخازن، فارس بويز، كارلوس اده وسجعان القزي.

وختم بايدن زيارته، بلقاء وزير الدفاع الياس المر في المطار، قبل أن يستعرضا سويا بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي، الآليات والمعدات المقدمة من الإدارة الأميركية للجيش اللبناني. وألقى نائب الرئيس الأميركي كلمة وصف خلالها مؤسسة الجيش اللبناني بأنها "من أهم المؤسسات اللبنانية وأكثرها حيوية"، ودعا اللبنانيين للوقوف إلى جانب الجيش.

من جهة ثانية، تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف ثلاثة أشخاص من المشتبه بهم بتورطهم بالشبكات الإسرائيلية، اثنان منهم، هما معلمة المدرسة (خ. ن.) وصهرها (خ. ن.) في بلدة شبعا، على خلفية أن يكونا ضمن شبكة واحدة مع زياد س. الذي ألقي القبض عليه أمس الأول وما زال قيد التحقيق علما أنه يعاني من أوضاع صحية صعبة، حسب مصادر أمنية متابعة.

وألقى فرع المعلومات القبض على مصطفى س. وهو شقيق الزوجة الأولى للموقوف ناصر نادر الذي يقول فرع المعلومات إنه من أهم الموقوفين لديه وإنه "صيد ثمين جدا". وتبين أن مصطفى مشارك في التحضير لجريمة اغتيال القيادي المقاوم غالب عوالي، من دون أن يكون عنصرا في الشبكة نفسها، مع نادر، والسبب أنه بينما كان نادر يقوم بالاستطلاع أمام منزل عوالي في الضاحية الجنوبية في أحد الأيام، التقى صدفة بمصطفى وعندما خاف وأبلغ الإسرائيليين طلبوا منه أن يكمل مهمته لأن مصطفى يعمل معهم أيضا! وبالفعل أكمل الاثنان ما طلب منهما حتى لحظة وقوع الجريمة.

كما أظهرت التحقيقات أن نادر كان مسؤولا في مرحلة من المراحل في الثمانينات عن أحد محاور المقاومة، مع أحد الأحزاب والحركات اللبنانية (غير "حزب الله") في منطقة الجنوب، وكان مسؤولا عن سقوط عدد كبير من الشهداء المقاومين الذين غالبا ما كان الاسرائيليون يصطادونهم عبر المحور المذكور! كما تردد أنه مسؤول عن تدمير عشرات الأبنية التي دمرها الاسرائيليون في الضاحية الجنوبية خلال "حرب تموز" بعد أن وفر لهم إحداثياتها (تفاصيل التوقيفات والشبكات .

 

12:22

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل طلاب جامعة هارفارد وخريجيها في لبنان:

لبنان لا يعيش إلا بالديمقراطية والحريات وبالثقة التي اعطاها للخارج

وطنية - 23/5/2009 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم، وفدا مشتركا من طلاب الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة هارفارد الأميركية وخريجي الجامعة في لبنان، في حضور رئيس متخرجي الجامعة في لبنان الدكتور حبيب الزغبي ومستشار النائب سعد الحريري نائب رئيس تجمع خريجي هارفارد للأعمال فادي فواز.

 بعد اللقاء، قال الزغبي:" الزيارة كانت للاطلاع من الرئيس السنيورة على آرائه بالنسبة للأوضاع في لبنان ومستقبله، لاتخاذ فكرة جيدة عن تطور هذه الأوضاع في المنطقة وفي لبنان، لنقلها الى زملائهم في الولايات المتحدة. وقد اطلعنا الرئيس السنيورة على حقيقة الوضع في لبنان لا سيما بالنسبة للتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، مبديا تفاؤله بالمستقبل ".

وقال الرئيس السنيورة:" ان لبنان لا يعيش إلا بالديمقراطية والحريات، وبالثقة التي استطاع اللبنانيون إعطاءها للخارج ومن خلال ما قامت به الحكومة استطاعت ان تحيد لبنان عن المشاكل المالية والاقتصادية التي تعرض لها العالم، ومكنت لبنان من الخروج من المحن التي دخل بها خلال الحروب والأزمات التي تعرض لها".

أضاف:" من المتوقع انه اذا استمرت الثقة والمشاركة والتضامن بين اللبنانيين والتفاهم فيما بينهم في المستقبل، فإننا نستطيع ان نقول ان الوضع جيد وسيبقى جيدا بعد الانتخابات النيابية وان البلاد سائرة نحو التحسن، وهذا الموضوع تم بحثه أمس بين نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والمسؤولين اللبنانيين".

وقال الزغبي:" ان الوفد اطمأن الى مستقبل لبنان الزاهر وسيكون له زيارات مستقبلية الى لبنان والمنطقة، ونتمنى ان يكون لبنان جذابا أكثر وأكثر للاستثمارات الأجنبية واللبنانية كي يستطيع خلق المزيد من فرص العمل في المستقبل والحد من هجرة أبنائه".

 

 

 

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
23/05/2009