Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 15:10

سياسة - الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري شاركا بمهرجان شعبي في صيدا

وجالا في "دار اليتيم العربي" و"دار العناية" وفي مقاهي صيدا القديمة

الرئيس السنيورة: نقول لمن اتهموا القوى الأمنية بالعمالة

أليست هذه القوى من اكتشفت شبكات التجسس وحمت المقاومة

الوزيرة الحريري: لا أعتبر نفسي فائزة الا مع الرئيس السنيورة

وأهل صيدا مرفوعو الرأس دائما وكرامتهم قبل كل حاجاتهم

وطنية - 24/5/2009 شارك رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، مساء امس، في مهرجان شعبي في منزل المرحوم عبد الرحمن الحريري (ابو نزيه) في حي الدكرمان في صيدا، في أول مهرجان شعبي لهما في أحياء المدينة.

الوزيرةالحريري

استهلت الوزيرة الحريري المهرجان بكلمة توقفت فيها عند "خصوصية المكان، اي بيت أبو نزيه الحريري، الذي كان يتردد اليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وقالت: "أردت مع الرئيس السنيورة أن نبدأ من اليوم لقاءاتنا في الأحياء. فحي الدكرمان بالنسبة الي هو الحي الذي ولدنا وتربينا فيه، فطبيعي أن يكون أول الأحياء التي نزورها. لقاؤنا معكم هو لنشد على أيدي بعضنا البعض، ولنساهم مع بعضنا في هذه المرحلة الدقيقة ولكنها ليست خطيرة. نحن مع الرئيس السنيورة الذي كان مع الرئيس الحريري منذ ثلاثين سنة، جئنا لنقول لكم أننا مستمرون بمشروع الرئيس الحريري للنهوض بالمدينة. وهذا يتوقف على المسؤولية التي ستحملونها يوم السابع من حزيران، حيث ستشاركون بكثافة في الاقتراع لتؤكدوا حضوركم الذي لم يبدأ من اليوم، لأنكم كنتم دائما أوفياء للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأوفياء لمشروعه، الذي هو مشروعكم ومشروع كل الوطن".

 اضافت: "نحن على بعد أيام من السابع من حزيران حيث ستقول صيدا كلمتها، وصيدا لا تخاف. صيدا دائما ترفع رأسها بأولادها وبقيادات البلد الذين هم أبناء المدينة. كلنا نعرف أن المدينة خرجت قيادات وثلاثة رؤساء وزارة من المدينة، اثنين استشهدوا لتبقوا أنتم محررون، ولتبقون مرفوعي الرأس. والرئيس السنيورة عاد الى هذه المدينة ليتحمل مسؤوليتها لتبقى رافعة رأسها بأبنائها. صيدا ستقول كلمتها وستختار من تريد أن يمثلها، ولن تكون هذه المدينة الا وفية لرفيق الحريري. أنا والرئيس السنيورة يد واحدة، فلا تدعوا أحدا يغشكم ويقول لكم أن نجاحي مضمون سلفا. أنا لا أعتبر نفسي فائزة الا مع الرئيس فؤاد السنيورة. في 7 حزيران المدينة ستقول كلمتها ولن نرجع الى الوراء لأننا لم نتعود الا على التطلع الى الأمام وأن نرى مصلحة الناس التي هي هدفنا، وحتى نكمل المشروع نحتاج الى أيدينا جميعا. وليكون رفيق الحريري مرتاحا يجب أن نكمل مشروعه، لنكون سندا أساسيا لسعد الحريري. فكل واحد ينتخب فؤاد وبهية يثبت أنه وفي لرفيق الحريري ولسعد الحريري. وانني أطمئنكم فلا تخافوا من أحد، نحن لم نعتد على الخوف. الدولة مسؤولة عنا جميعا وكل واحد يعمل على المس بالأمن سيكون في السجن. سنقوم بواجبنا والدولة تحمينا، ولطالما كانت المدينة تطلب الدولة والدولة موجودة".

الرئيس السنيورة

ثم تحدث الرئيس السنيورة، فقال: "أنا اليوم سعيد جدا بالاجتماع معكم. وأنا أتحدث اليكم، عاد بي الزمن 30 سنة الى الوراء، حيث كنت أعمل مع السيد أبو نزيه لتأسيس مستشفى كفرفالوس التي كانت حلم الرئيس الشهد رفيق الحريري. كان اهتمامه ليس فقط بصيدا، بل بمحيطها كله. ان هذه الانتخابات هي مهمة وأساسية ومفصلية في تاريخ لبنان، لنؤكد على القضايا التي دافعنا عنها واستشهد عدد كبير من الشهداء وحملوا راية لبنان واستقلاله وسيادته، وعلاقته المتكافئة والودية مع أصدقائه في العالم. وأيضا أن تسود العدالة في لبنان، وألا يبقى بلد ترتكب فيه الجرائم وحتى لا يبقى المجرمون أحرارا. لا يمكن أن يعيش الانسان بحرية وتحترم كرامته اذا كان معرضا للقتل والتهديد والتهويل. لذلك فان ما عملنا لأجله هو أننا نجحنا باقرار المحكمة الدولية، وعندما أولينا ثقتنا للمحكمة، فلأن هذا يفترض أن تكون قمة العدالة، ونحن نرضى كل الرضى بما تقرره، لأننا لسنا طلاب انتقام بل طلاب حقيقة وعدالة".

 اضاف: "نريد أن تصبح الحرية في لبنان أمرا مقدسا لا يستطيع أحد الاعتداء عليها. هذا ما نسعى اليه والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. في هذه الانتخابات أنتم أصحاب القرار، ولكم في كل مناسبة من مناسبات الانتخابات القول الفصل بمن تريدون أن يمثلكم في المجلس النيابي، من تريدون أن تحملوه هذه المسؤولية والأمانة. هذه هي الفرصة التي تتاح لنا كمواطنين للتعبير عن رأينا، ونظامنا قائم على الديمقراطية حتى يتاح لكل مواطن التعبير عن رأيه. نريد من كل صيداوي ولبناني أن ينزل يوم 7 حزيران ويدلي برأيه وصوته. مشروعنا مشروع الدولة وعودة الدولة التي تستطيع من خلال بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية أن تؤمن الكرامة والأمن والأمان لكل المواطنين، بمن فيها مدينة صيدا. مشروعنا استنهاض المدينة وأهلها لتعود مدينة مشرقة وتعود مقصدا وليس معبرا، وتعود أيضا مكانا يجذب بما يمكن أن تحتويه من خدمات وسوق وأشغال ونشاطات. هذا ما نريده معكم وبكم. صيدا كما عرفتها لم تكن الا وفية لمبادئها وقيمها، وفية لأبنائها. كانت وفية لمشروع رفيق الحريري وستكون وفية لفؤاد وسعد وبهية".

وتابع: "ان الدولة اللبنانية ملتزمة أن تكون الانتخابات شفافة ومعبرة عن رأي الناس دون تهديد وتهويل، هذا هم الحكومة، والعالم كله ينظر الينا من الذي سيخالف القانون. نحن حريصون على اعطاء التعليمات للأجهزة الأمنية لتكون متشددة مع الجميع مهما كان في صيدا وخارجها، وذلك ليسود القانون ويطمئن المواطن وأن يذهب الى صندوق الاقتراع ويدلي بصوته دون أي تهديد أو استثارة. لن نستدرج على الاطلاق وسنبقى مرتاحين. وسنكون مطمئنين للذهاب الى صناديق الاقتراع. هذه الانتخابات ستكون آمنة ومطمئنة للجميع. صباحا سندلي بصوتنا وبعدها ستبدأ مرحلة جديدة، مرحلة 8 حزيران حيث سنمد يدنا لجميع أبناء صيدا لنكون سوية نحو بناء مستقبل المدينة".

دار اليتيم العربي

وكان الرئيس السنيورة قد زار جمعية "دار اليتيم العربي" في صيدا والتقى رئيسها عماد عسيران وأعضاء الهيئة الادارية واطلع على برامجها التربوية والاجتماعية الرعائية، كما التقى عددا من أطفال الدار.

وقال الرئيس السنيورة في تصريح له خلال الجولة: "أحيي كل من أسهم ويسهم في هذه المؤسسة التي هي مثال لمؤسسات المجتمع المدني في هذه المدينة وفي كل لبنان، وأعتقد أن ما يقومون به في هذا المضمار مقدر ومشكور من قبل الجميع، وحتما من قبل اهل المدينة، ولمست ايضا الاهتمام الشديد الذي يمارسه رئيس الجمعية والاعضاء على مدى سنوات طويلة، لأن هذا العمل لم يأت الا نتيجة المثابرة ونتيجة الإرادة والإحساس بالحاجة في المجتمع، وهم يسدون ثغرة كبيرة والى جانبهم ايضا مؤسسات اخرى في المدينة. وانا اود ان اعبر عن اعتزازي واعجابي الكبير بكل هذه المؤسسات وفي طليعتها دار اليتيم العربي في الدور البناء الذي يقومون به في هذا المجتمع، كما اطلعت ايضا على فكرة انشاء مهنية في منطقة قريبة من صيدا والتي تستطيع ان تسد ثغرة لحاجات التأهيل. نحن بحاجة الى مؤسسات تستطيع ان تساهم في تكوين مهارات لدى الشباب والفتيات والتي تمكنهم من ان يكسبوا قوتهم وعيشهم بكرامة، وبالتالي كل عمل يؤدي الى هذا الغرض هو عمل مشكور ومقدر. نتمنى لهم الاستمرار والمتابعة واستكمال المشاريع التي يقومون بها وان ياخذ الله بيدنا لكي نكون الى جانبهم في هذه المشاريع التي حتما ستعود بالخير على المدينة ومحيطها، هذا امر سيكون من ضمن الاهتمامات وسنتعاون سوية والله المعين".

دار العناية

ثم زار الرئيس السنيورة "دار العناية" في الصالحية والتقى المطرانين سليم غزال وجورج كويتر ومدير الدار الأب نقولا صغبيني، ثم جال برفقتهم في اقسامها ولا سيما في قسم الرعاية والمدرسة المهنية.

وقال الرئيس السنيورة اثر الجولة: "دار العناية تمثل هذه الارادة وهذا التصميم من قبل مجموعة من الآباء، وفي مقدمهم الأب سليم غزال على هذا الجهد العظيم الذي بذله وبذله معه كل الآباء الذين ضحوا وأمضوا الوقت وبذلوا كل الجهد كي يقوم هذا الصرح الكبير ليعالج مشاكل اجتماعية ويقدم حلولا تربوية ومهنية في هذه المنطقة التي هي بأمس الحاجة الى ذلك. وكانت مناسبة ان اطلع على ما يقومون به ان كان على الصعيد الاجتماعي بالنسبة للمسنين وبعض ذوي الحاجات من رعاية لهم، او ايضا بالنسبة لموضوع المدرسة المهنية التي تضم ما يزيد عن 450 فتى وفتاة ويتعلمون في مهن عديدة، وهذه كلها تزود مجتمعنا بكفاءات وتمكن هؤلاء التلاميذ من ان يبنوا لأنفسهم مستقبلا يكونون فيه متسلحين فيه بسلاح العلم والمعرفة والمهنة التي درسوا فيها".

اضاف: "من اهم الميزات التي نريد لبنان ان يعود لكي يتمتع بها هي هذه المنافسة الايجابية بين مكونات المجتمع اللبناني بان يكون التنافس دائما بالخير والتنافس لإعلاء شأن النوعية والعطاء بدلا من ان يكون التنافس بين اناس على أشياء سلبية، ليكن التنافس في الجوانب الإيجابية، في البناء وفي الإعمار وفي تمكين شبابنا من ان يكونوا متسلحين بسلاح العلم والمعرفة وايضا تكون لديهم مهن تمكنهم من يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة في مجتمعنا. ان مؤسسات المجتمع المدني في بلدنا عليها واجب كبير، نعتقد الدولة عليها واجب ولكن ايضا يجب ان يكون هناك ترافق وتكامل بين الدولة وبين ما تقوم به من قوانين ومشاريع بنى تحتية من انظمة، ولكن ايضا مؤسسات المجتمع المدني في منطقة صيدا لها اهمية كبرى وتلعب دور اساسيا، وبالتالي تشكل عنصرا تكامليا مع ما تقوم به الدولة".

وختم: "اريد ان اشد على ايدي الأب غزال على هذا الجهد والانجاز العظيم الذي يذكر له بالخير ولكل من اسهم بتحقيق هذا المشروع على مدى 40 سنة من تأسيس المشروع وبالتالي هو اصبح مثالا. نشد على ايدي جميع الآباء الذين اسهموا في هذا العمل وان نتمكن من ان نكون الى جانبهم وان نسهم معهم ايضا في تحمل جزء من هذه الأعباء الكبرى المستقبلية بشكل من الأشكال ودعوة اهل الخير والمحبة ان يساهموا في هذا العمل".

المطران غزال

من جهته قال المطران غزال: نشكر دولة الرئيس السنيورة على هذه الزيارة وهذه الكلمة النيرة، ونحن واحد من المؤسسات الأهلية الوطنية التي تعمل لصهر أبناء الوطن الواحد بهذه البوتقة، لأننا نجمع من مختلف الطوائف والمذاهب في هذه المدرسة وفي هذه المؤسسة الصالحة، وهذا الوطن لبنان لن يعمر الا بالانصهار الوطني، ونحن كلنا نعمل معكم ومع الدولة اللبنانية من أجل اعلاء لبنان في خدمة كل اللبنانيين".

مجدليون

والتقى الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري في مجدليون الهيئات والقطاعات الاقتصادية العاملة في صيدا والجوار في لقاء تقييمي لورش العمل القطاعية التي نظمتها ماكينتهما الانتخابية لإشراك القطاعات في وضع برنامجهما الانتخابي. وكان اللقاء مناسبة عرض خلالها ممثلو الهيئات الاقتصادية شؤون قطاعهم ورؤيتهم للنهوض به، الى جانب مناقشة بعض الأفكار حول مضمون بالبرنامج الانتخابي والتي شاركوا في وضعها.

مقاهي صيدا القديمة

ومساء امس، فاجأ الرئيس السنيورة المواطنين الساهرين في المقاهي الشعبية المنتشرة على الواجهة البحرية لصيدا القديمة، عندما توقف لبعض الوقت في أحد هذه المقاهي، ورحب به الساهرون من أبناء المدينة وزوارها وضيوفها بينهم، فصافحهم وتحدث اليهم وشاركهم جلستهم.

عائلات صيداوية

وصباح اليوم، واصل الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري لقاءاتهما في المكتب الانتخابي المؤقت في حي الصباغ في مدينة صيدا، حيث التقيا وفودا من عائلات: عيدي، صياد، معنية، حدق، كردي، زكنون، دبسي، بطش، شحادة، أبو دراع، إدريس، عكاوي، أرناؤوط، مرجان، أبو ظهر، توتنجي، عبد النبي، صوان، رازيان، ترك، دره، أبو زيد، سبكي، صندقلي، ريس المينا، وتار، عكرة، قنواتي، سكاكيني، ماضي، خضر، شعراوي، بيومي، دياربي، مسلماني، قرص، دقور.

وبالمناسبة، قال الرئيس السنيورة: "نحن حريصون على وحدة اللبنانيين وأيضا على وحدة المسلمين ولا نرضى بأي شكل من الأشكال أن يدخل أحدهم فيما بيننا ويبث الفتنة فيما بيننا. خلال السنوات الماضية مررنا بمصاعب كبيرة، وقد يكون ما مر خلال هذه السنوات الأربع الماضية لم يمر على مدى 66 سنة من عمر استقلال لبنان، من مشاكل وتحديات واغتيالات. هذا البلد اغتيل فيه 3 رؤساء جمهورية وحكومات، وعدد من الوزراء والنواب ورجال الدين. وفي هذه المناسبة نذكر المفتي حسن خالد الذي أحيينا ذكرى اغتياله العشرين قبل أيام، وهو كانت له الباع الكبرى وأول من حمل لواء إسقاط اتفاق 17 أيار المشؤوم. نتذكر المفتي خالد في الوقت الذي يحاول فيه البعض التعمية ويدعون لأنفسهم ملا لم يكن لهم حقيقة. من أسقط اتفاق 17 أيار كان في طليعتهم أهل مدينتي صيدا وبيروت. وتلك الصلاة المباركة التي أمها المفتي الشيخ حسن خالد كانت إطلاق الشرارة الحقيقية لإسقاط 17 أيار. نحن لا نذكر هذه الأمور إلا حين نرى من يزور التاريخ".

اضاف: "نحن نقول لمن كانوا يتهمون القوى الأمنية وفرع المعلومات بالعمالة والتجسس لصالح إسرائيل، أليست هذه القوى هي التي اكتشفت شبكات التجسس الإسرائيلية وبالتالي قامت بحماية المقاومة؟ ألا يتطلب ذلك القليل من المراجعة؟ وخلال هذه السنوات الأربعة مررنا بحروب واعتصامات وأعمال إرهابية، وبقينا محافظين على هدوء أعصابنا وصبرنا، لذلك فإننا لا نستدرج ولا نستفز. ومن هنا، حافظنا على الجمهورية واستقلال لبنان وعلى هذا النموذج الفريد في العالم من الانفتاح والاعتدال والتسامح وقبول الآخر. الإمام الشافعي قبل 1300 سنة قال "رأيي على صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب". حقيقة هذا القول اعتراف برأي الآخر والاستعداد لاعتماده في حال تبين صوابيته. نحن الآن نواجه مجموعات يقسمون الدنيا إلى معسكرين، وهم يعتقدون أن رأيهم صواب وكل العالم على خطأ، إضافة إلى تلك الشهادات الجديدة التي باتوا يوزعونها، هذا خائن وهذا ذكي وجاهل وأمي وفارغ. والحقيقة أن المرء يظهر مدى تميزه بالمقارنة مع الآخر. لذلك علينا أن نعود لعقلنا وضميرنا وإسلامنا، ونحن كبار وسنصبح أكبر، وصيدا كبيرة وستصبح أكبر".

وتابع: "لدينا قضايا عديدة في المدينة علينا أن نعمل سوية من أجل حلها ويد الله مع الجماعة. علينا أن نعمل سوية، هذه المدينة لها علينا أن نعيدها مقصدا وليس معبرا. علينا أن نتشارك سوية في ذلك، وكل منا يمكنه أن يكون له عمل. فبحسب حديث للرسول الكريم: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، كلنا قادرون على العمل كل بدوره لكي نعيد مدينتنا لؤلؤة. بالأمس سرت على الكورنيش، لدينا جوهرة علينا أن نعيدها مقصدا. صيدا عادت بهجة حين عاد أهل بيروت وغيرهم يقصدونها في رمضان وغيره، وكان ذلك بهمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. علينا أن نبحث كيف يمكن أن نوجد فرص عمل للمدينة وللشباب فيها، وكيف يمكن أن نحل مشكلة جبل النفايات. وبالمناسبة خطونا الآن خطوة عملية وللمرة الأولى بات المال موجودا في مصرف لبنان وإن شاء الله سيكلف مجلس الإنماء والإعمار للقيام بهذه الخطوة، التي هي خطوة على مسار لكي نحل مشاكل المدينة ونعيدها مقصدا. لماذا لا يكون لدينا فندقا ومكتبة وطنية وحديقة عامة؟ الآن سيكون لدينا متحفا. المشكلة أننا نسير بحسب المثل الصيداوي: "تخرب بشروي ولا تعمر بشور غيري". علينا أن ننتهي من هذه القضية. الحديقة موجودة ولكن علينا ان نعتاد أن نفسح المجال للجميع لكل من يستطيع ان يساعد المدينة، علينا أن نتوحد وننضم إلى بعضنا البعض ولا نفتعل المشاكل حول كل شيء".

الوزيرة الحريري

ثم تحدثت الوزيرة الحريري، فقالت: "منذ ثلاثين سنة عملنا في هذه المدينة، وسمعنا كثيرا عن أن هذه المدينة ممر أو معبر حتى كدنا سنصدق الأمر. وحين كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الحكم وطرحت خارطة الأوتوسترادات لكل لبنان، فإن أوتوستراد صيدا كان مخططا في هذه المنطقة منذ الستينيات، أيام الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وكانت كلها بساتين وكانت هذه المنطقة تعتبر خارج صيدا. ولكن خلال 30 سنة تطورت المدينة ولم تعد صيدا القديمة بل باتت صيدا المدينة، ففكر الرئيس الشهيد رحمه الله برؤية متقدمة جدا. قال يومها أننا إذا فقدنا 400 دونم من المدينة وقطعنا أوصالها، فإن هذه المدينة لن تقوم لها قائمة، لأنها ستصبح مقسومة وستصبح فعلا ممرا، فقال رحمه الله أنه حين هدمت المدينة وضع كل الردم على الواجهة البحرية، ومهما كبرت مقدرات البلدية فلا يمكن أن تصل إلى مائة مليون دولار لكي تعالج هذه المسألة، لذلك قال يومها أن هذه المنطقة فيها استملاكات بسيطة لذلك يمكننا أن ننقل الأوتوستراد إلى البحر لكي تستطيع الدولة أن تؤمن تكلفته. وهذا الأوتوستراد يصبح متى نشاء طريق مشاة أو أي شيء نريد، ولكن علينا أن نثبت حق المدينة لأنه كان هناك مبلغ بقيمة 100 مليون دولار يوزع على كل لبنان، والمرحلة الأخيرة من هذا المشروع تم التصديق عليها قبل حوالي الشهر والتي هي الوصلة بين سينيق وطريق الجنوب. هذه هي فكرة رفيق الحريري لكي يحافظ على المدينة كمدينة. حوربنا كثيرا واتهمنا بكل شيء وبأننا نريد أن نقسم صيدا عن البحر. وأنا أقول أن كل المعارضة التي واجهناها لا تحب المدينة ولا تحب صيدا. هم يريدون أهل صيدا أن يبقوا محتاجين لكي يتمكنوا من استغلالهم واستخدام حاجتهم. نحن كنا دائما نؤمن بأهل المدينة مرفوعي الرأس وأن كرامتهم أهم من كل حاجتهم، وهذه حقيقة، وسنبقى على هذه القيم. قد يأتي يوما نحكي فيه كل الأمور، ولكن صيدا هي التي تنجح وتكبر وتفوز".

 

20:26

سياسة - الرئيس السنيورة رفض التعليق على ما صدر في دير شبيغل:

أولينا الامر الى المحكمة الدولية ولا نعلق على كلام يصدر في الصحف

الكلام عن السابع من ايار بانه يوم مجيد يجب اعادة النظر به

وطنية - 24/5/2009 رفض رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التعليق على الكلام الذي صدر في مجلة دير شبيغل بما يتعلق بالتحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقال: نحن اولينا هذه المسؤولية الى المحكمة ولا نعلق على كلام يصدر في الصحف.

سألت قناة العربية الرئيس السنيورة عن رأيه بما نشرته مجلة دير شبيغل الالمانية عن معلومات عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري فأجاب: نحن يجب ان نكون واضحين بهذا الأمر, نحن أصحاب قضية, و قضيتنا بأن نكشف الجريمة التي طالت رفيق الحريري والجرائم التي طالت قادة الفكر في لبنان و سياسيين و مسؤولين و أيضا صحافيين و رجال دين. و بالتالي بالنسبة لنا القضية هي ان نكشف الحقيقة و ان يتوقف لبنان عن ان يستمر بلدا ترتكب فيه الجرائم و المجرمون بمنأى عن العقاب، نحن اولينا هذه المسؤولية الى المحكمة ذات الطابع الدولي وهي ارفع محكمة يمكن ان تنظر في اي جريمة في العالم وهذه المحكمة نخن نوليها كل الثقة و لا نتدخل في شؤونها نريد النتيجة و نريد العدالة و لا نعطي اي وزن لأي كلام يقال هنا و هناك نحن اولينا الثقة للمحكمة و لا نتطلع الى ما تقوله الجرائد و لذلك ليس لدي اي تعليق على اي موضوع يمكن ان ينشر في هذه الجريدة او تلك.

سئل: ولكن هذه الصحيفة تسنتد الى مصادر المحكمة الدولية؟

اجاب : نحن لا نريد ان ندخل في التفاصيل، نحن نولي الثقة للمحكمة ولا نتدخل لا في شؤونها ولا في مجريات عملها، نحن نريد النتيجة، ولا ننظر في موضوع مصادر او غير مصادر،العدالة لا تتجزأ العدالة الأن في يد المحكمة ذات الطابع الدولي ولا ننظر على الأطلاق الى اي كلام،او اي تحقيقات، او اي اخبار او اي شائعات، او اي شي من هذا لاقبيل, لا ننظر اليه نحن ننظر فقط الى المحكمة و لا نعلق على اي كلام يقال من هنا و هناك.

وعن عمليات كشف شبكات التجسس الاسرائيلية قال الرئيس السنيورة: سمعنا كثيرا خلال هذه الفترات عمليات تشكيك بالقوى الأمنية والقوى العسكرية و محاولة التهويل عليها و محاولة ابعادها عن القيام بدورها, لكن عندما مكنا هذه القوى الأمنية من ان نعطيها القدرات التي تستطيع من خلالها ان تكتشف هذه الخلايا الجاسوسية الكبرى ظهر كما كانت عمليات التشكيك كبرى و هناك من كان و لا يزال حتى هذا اليوم يطالب بمنعها او بالحظر عليها لكي لا تحصل على المعلومات، وظهر كيف انه فعليا الذي قامت به تمثل بحماية الناس وبحماية المقاومة .

وعن موقفه من محاسبة الجواسيس والعملاء قال : كل عميل يجب ان يلقى حسابه، وليس هناك تمييز بين العملاء لأي طائفة انتموا و لأي منطقة انتموا و تحت اي قناع عملوا:العميل لاسرائيل يجب ان يلقى حسابه.

سئل :انت مع اعدام العملاء؟

اجاب : هذا موضوع ثاني, الأعدام مسألة مختلفة, اما العقاب نعم, ولكم في "القصاص حياة يا اولي الالباب" ...انا في الموضوع القومي والوطني لا اتساهل، هذه مسألة بالنسبة لي ليس فيها مزاح على الاطلاق.

سئل : هل تعتقد ان الأكثرية ستعود أكثرية الى المجلس النيابي؟

اجاب: أنا أعتقد نعم, اعتقادي نعم, ليس لأني أؤمن بطروحات الأكثرية ولكن لأنها حقيقة تلامس ما يريده الناس, ولا تحاول ان تفتعل قضايا ولا مسائل ولا تختلق معارك وهمية. نحن فعليا نريد الدولة وعلى الصعيد القومي ليس هناك خلاف بان اسرائيل هي العدو, اشقاؤنا قد نختلف معهم بالرأي امر طبيعي ولكن اخر النهار هم اشقاؤنا بدنا نشتغل نحنا و اياهم و بدنا نعيش نحن و اياهم و نتعامل معهم و لكن على قاعدة الأحترام الحقيقي و الندية بالتعامل مهما كانت الأختلافات بين الأشقاء يظلون اشقاء و نفتح الحدود, بعد كم يوم في فتح معابر جديدة بيننا و بين سوريا, نعم و لكن عبر الأطر القانونية و الدستورية و لا يكون هناك تسرب بشكل غير شرعي هذا ما نريده.

اضاف : وما نريده بطبيعة العلاقة بين لبنان و سوريا, لا يوجد خلاف بين اللبنانيين حقيقة حول من هو العدو و من هو الشقيق, اطلاقا, يبقى كيف بدنا نرجع الدولة, الدولة التي تتولى المسؤولية, كيف بدنا نطبق دستورنا وكيف بدنا فعليا نرجع ننهض ببلدنا, هناك وجهات نظر حول هذا الشأن نختلف حولها, انا اول شي اقول ان الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضية لا يؤدي ذلك ان نصبح على خصام, يكون لدينا اراء من دون ان تصل الأمور لأن نحمل السلاح في وجه بعض, و ان نستعمل السلاح في غير موقعه, السلاح الذي كان موجها والذي ينبغي ان يظل موجها باتجاه اسرائيل, ان نستعمله بالداخل.

سئل هل ماهو رايكم بالكلام ، بان السابع من ايار يوما مجيدا فقال:

انا اعتقد ان ارادة اللبنانيين لا تريد هذا الامر والقول انه يوم مجيد، هذا كلام غير معبر عن حقيقة الأمر ومن قالها عليه ان يعيد النظر فيها. بالنهاية هذه مرحلة يجب ان نترفع عنها, يجب ان نتعلم منها دروسا و ان لا نعيد تكرار هذه التجربة يجب ان لا نعيد اخطاءنا و ان لا نلجأ الى العنف و اتفاق الدوحة هو للدلالة الى شي و هو انه لا يمكننا ان نلجأ الى العنف لتحقيق مكاسب سياسية من اي نوع كانت لذلك هذه التجربة يجب ان تعلمنا دروسا, العهد بين اللبنانيين ان السلاح ضد اسرائيل و ليس للأستعمال في الداخل.

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
24/05/2009