Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : سليمان مهّد لقرار مجلس الوزراء مع بري والسنيورة

وبارود يتوقّع له ارتدادات إيجابية دولياً

تدابير لمجلس الدفاع في الجنوب والمجلس الدستوري اكتمل اعضاؤه

14 آذار تعاهد اللبنانيين على التوحّد في الانتخابات لقيام الدولة الواحدة

سجل الوضع الداخلي بعض الانفراج مع خروج تعيينات المجلس الدستوري من عنق زجاجة التجاذب بين فريقي الاكثرية والاقلية، فيما كانت قيادات 14 آذار تطل موحّدة قبل 12 يوماً من الاستحقاق الانتخابي الذي يشهد اليوم انجاز آخر لوائحه في كسروان وزحلة.

وعلمت "النهار" ان الضوء الأخضر الذي أتاح اكتمال المجلس الدستوري في مجلس الوزراء مساء أمس هو اعتماد صيغة وزعت بموجبها المقاعد ال 10 على أساس: 6 للأكثرية، 3 للمعارضة وواحد لرئيس الجمهورية، علماً أن أي قرار يحتاج الى سبعة أصوات. وهذا يعني ان صوت الرئيس سيكون مرجحاً للقرارات التوافقية.

وأبلغت أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري، الموجود في المصيلح، "النهار" ان بري كان على خط الاتصالات التي مهدت لجلسة مجلس الوزراء. ووصفت ما جرى بانه يوم ماراتوني من المشاورات بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس وسائر قادة المعارضة والموالاة. وكانت الحصيلة التفاهم على تعيينات المجلس الدستوري على ان يكون الدكتور عصام سليمان استاذ القانون الدستوري في الجامعة اللبنانية رئيساً لهذا المجلس. كما أسفرت الاتصالات بين الرؤساء الثلاثة عن تأجيل بت مشروع الموازنة الى وقت لاحق.

وأفادت مصادر في حزب "القوات اللبنانية" ان ممثليه في مجلس الوزراء تحفظا بشدة عن عدم تعيين القاضي مهيب معماري في المجلس الدستوري.

وأوضحت ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اقترح تعيين معماري محل القاضي صلاح مخيبر، وترك مسألة تعيين العضو الماروني لرئيس الجمهورية الذي اقترح اسم عصام سليمان. وأصر الوزير الياس المر على اسم مخيبر، فأحلّ الرئيس سليمان مخيبر محل معماري الى جانب الآخرين.

ولفتت الى ان الوزيرين خالد قباني وطارق متري أيدا تعيين معماري، لكنهما لم يتحفظا عن تعيين غيره. وعندها فضل الرئيس السنيورة ان يكون الموقف موحداً في مجلس الوزراء وزكّى اقتراح تعيين مخيبر.

وصرح عصام سليمان ل"النهار" ليل أمس: "لم اطلع على تفاصيل هذه القضية وطريقة حصولها، ولم أعرف بالضبط ما حصل".

وقال رداً على سؤال: "سنبذل كل الجهود اللازمة للنهوض بالمجلس الدستوري واخراجه من الازمة الكبيرة التي أدت الى شلل ادائه ولتمكينه من الاضطلاع بالدور المنوط به من حيث بت الطعون أو النظر في دستورية القوانين".

وينطلق المجلس في عمله بعد ان يقسم اعضاؤه العشرة اليمين القانونية امام رئيس الجمهورية، ثم يجتمعون لانتخاب رئيس المجلس ونائب الرئيس.

وبعد تعيينات أمس، بات المجلس الدستوري مؤلفاً كالآتي:

- الاعضاء الخمسة الذين عينتهم الحكومة أمس هم: عصام سليمان، صلاح مخيبر، اسعد دياب، سهيل عبد الصمد وتوفيق سوبره.

- الاعضاء الخمسة الذين انتخبهم مجلس النواب سابقاً هم:

انطوان خير، زغلول عطية، طارق زيادة، انطوان مسرّة واحمد تقي الدين.

وكان المجلس الأعلى للدفاع سبق مجلس الوزراء الى الانعقاد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس سليمان وحضور الرئيس السنيورة والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة الامنية.

وهذا الاجتماع هو الاول في عهد الرئيس سليمان. وجاء في بيان مقتضب صدر عقب الاجتماع ان رئيس الجمهورية عرض "المواضيع المطروحة والمتعلقة بالمناورات الاسرائيلية وشبكات التجسس ومتابعة الجهوزية لاجراء الانتخابات النيابية".

وفيما أبقى المجلس مقرراته سرية، بموجب القانون، علمت "النهار" ان تدابير أمنية ستتخذ في الجنوب خلال مرحلة المناورات الاسرائيلية الى جانب متابعة كشف شبكات التجسس التي تميّزت امس بتوقيف ضابط في الجيش وخفير جمركي وسبعة آخرين.

وسيؤخذ في الاعتبار ألا يتعارض انتشار الجيش وقوى الأمن مع التحضيرات الجارية للانتخابات، على ان يعاد تعزيز الانتشار في المناطق الاخرى بعد انتهاء المناورات الاسرائيلية.

وكان مجلس الوزراء أنهى جلسته العادية قرابة الحادية عشرة والنصف ليلاً، ووصفت بأنها "منتجة".

وقالت مصادر وزارية ان الرئيس سليمان اضطلع بدور فاعل في انجاز تعيينات المجلس الدستوري وتحييد بند الموازنة عن المناقشة وارجائه الى جلسة مقبلة لمجلس الوزراء الذي سينعقد الاسبوع المقبل للمرة الاخيرة قبل الانتخابات. وأكدت ان حياد رئيس الجمهورية برز في ما يتعلق باسم عضو المجلس الدستوري المرشح لرئاسته، اذ اختير شخص لا علاقة شخصية أو مناطقية له بالرئيس.

وبناء على اقتراح وزير الداخلية وموافقة الرئيس السنيورة، تقرر اصدار مذكرة ادارية بالتعطيل رسمياً يومي السبت والاثنين 6 و8 حزيران المقبلين تسهيلاً لاستيعاب حركة انتقال المواطنين الى مختلف المناطق وتخفيف التشنج الذي يرافق تلك الحركة.

وعلّق الوزير بارود على استكمال تكوين المجلس الدستوري بقوله: "بات في امكاننا ان نذهب الى انتخابات 7 حزيران بخطى ثابتة لان ضمان الانتخابات بمعزل عن نتائجها هو المجلس الدستوري الذي هو ايضاً ضمان مؤسساتي ويؤمّن معالجة الطعون قضائياً وليس سياسياً. وانا مرتاح الى هذه الاشارة الايجابية التي ارسلها مجلس الوزراء مجتمعاً لان ارتداداتها على المستوى الدولي ستكون جدا ايجابية، وربما كان استكمال تشكيل المجلس الدستوري باهمية مجمل التحضيرات الادارية واللوجيستية التي سبقت. ان استقرار مرحلة ما بعد الانتخابات يبدأ بوجود المجلس الدستوري المكتمل الاعضاء".

وعقدت قوى 14 آذار والمرشحون على لوائحها في مختلف المناطق اجتماعا موسعاً، يتقدمهم رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ودام الاجتماع المغلق ثلاثة ارباع الساعة وتلا بعده منسق الامانة العامة لهذه القوى النائب السابق فارس سعيد بياناً عنوانه "بيان تجديد العهد والقسم (...) قسم جبران تويني وجميع شهداء الاستقلال بأن نبقى موحدين دفاعا عن لبنان العظيم"، ووصف البيان الاستحقاق الانتخابي المقبل بأنه "معركة فاصلة ستحدد مصير لبنان"، وعاهد على خوضها "موحدين متضامنين"، مجدداً اهداف المعركة بتسعة: "دولة واحدة، شرعية واحدة، جيش واحد، اتفاق الطائف وليس المثالثة تحل مكان المناصفة، لبنان وطن نهائي لا مرحلي او ساحة، استكمال استعادة الاراضي اللبنانية استنادا الى الاجماع الذي ادى في 25 ايار 2000 الى تحرير الارض، لبنان عربي الهوية لا رأس حربة في مواجهة العالم العربي، سلطة قضائية مستقلة وبلوغ المحكمة الخاصة للبنان غايتها في كشف الحقيقة، ومع القضية الفلسطينية بمنع التوطين وتأمين حق العودة".

 وعاهد اللبنانيين على الدفاع عن "حريتهم وحقهم في تقرير المصير وسلمهم الاهلي فوق اي اعتبار"، والتصدي "لمشروع الانقلاب على الدولة واتفاق الطائف" ضمن "مسيرة الاستقلال التي بدأت مع نداء بكركي في ايلول 2000 وتعمدت بدماء رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز وكل لبنان".

ووصف خيار اللبنانيين بأنه "حاسم" في "حماية السلم الاهلي (...) والجمهورية والاستقلال الثاني".

وعلّقت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" على بيان الاكثرية فقالت: "استعادت قوى الرابع عشر من آذار ذكرى البريستول يجمعها الحنين عندما كانت معارضة في مشهد قد يكون استشرافاً لنتائج الانتخابات او التمهيد لشيء ما قد يهدف الى خلط الاوراق. والمكتوب يُقرأ من بيانه عبارات جيش واحد لا جيشين تقوطب على الحوار الوطني وتأسيس لافكار عن اعادة صياغة النظام، تلعب على كليشهات عريضة فترفض الشراكة تحت مسميات الوطن النهائي لا الوطن المرحلي".

أما قناة "اورانج تي في" الناطقة باسم "التيار الوطني الحر" فقالت: "قبل اربعة اعوام ونيّف كان الفريق الحريري مقاطعا للقاء البريستول، وكان بعض صقور هذه الايام من اشاوسته يتسللون اليه بخجل ليسجلوا رفضهم اي مطالبة بالانسحاب السوري (...) وكان شباب التيار الوطني الحر وحدهم عماد ساحة الحرية وكان الى جانبهم "قواتيو نحن الحرية" المنشقون عن قيادة سمير جعجع وزوجته".

وفي ختام مرحلة اعلان اللوائح يشهد اليوم تباعاً اعلان لائحتين واحدة في كسروان والاخرى في زحلة.

في الرابعة والنصف بعد الظهر تعلن لائحة تحالف "كسروان الفتوح" التي تضم ممثلي المستقلين والاحزاب في مؤتمر صحافي يعقد في فندق "اكروبوليس" بالكسليك. وهي تضم عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده والنواب السابقين، فارس بويز وفريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون ومرشح حزب الكتائب سجعان قزي.

وفي زحلة، يذيع وزير الزراعة الياس سكاف من منزله السادسة مساء لائحة "الكتلة الشعبية" التي تضم اليه السفير فؤاد الترك (عن الروم الكاثوليك) والنائب سليم عون الموارنة والدكتور كميل معلوف عن الروم الارثوذكس والنائب جورج قصارجي عن الطاشناق ورضا الميس عن السنة والنائب حسن يعقوب عن الشيعة.

وفي الاشرفية، تذيع لائحة 14 آذار عن دائرة بيروت الاولى ظهر اليوم في مركز ماكينتها الانتخابية برنامجها في حضور مخاتير المنطقة وفاعلياتها، على ان تقيم مهرجاناً شعبياً السابعة مساء في كرم الزيتون.

 

"السفير" : نصر الله يمد يد المصالحة ... واللقاء مع جنبلاط بعد الانتخابات

"التوافق" يولّد المجلس الدستوري ... وعصام سليمان رئيساً

تكشفت "فضيحة ديرشبيغل" بعد ساعات من نشرها تقريرا إسرائيليا مستنسخا حرفيا عن رواية منشورة قبل اشهر على احد المواقع الاكترونية وتلقي على "حزب الله" مسؤولية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في وقت دخل الحراك الانتخابي مستوى الذروة على امتداد الدوائر، سواء بالتحضيرات او بت التحالفات او بالانسحابات التي تتالت في الساعات الأخيرة. وكان اللافت في هذا السياق "الاجتماع الوداعي" الذي عقدته قوى 14 آذار مع مرشحيها في البريستول، وتجديدها "العهد والقسم" بخوض المعركة موحدة. فيما برزت في موازاة ذلك الولادة المتأخرة للمجلس الدستوري، بعد الوصول الى صيغة تفاهمية بين الموالاة والمعارضة مهدت لها مشاورات رئاسية.

وبينما كان المجلس الاعلى للدفاع يجتمع على وقع المناورات الاسرائيلية المقررة بعد ايام، تفاعلت رواية ديرشبيغل، واحيطت باستنفار سياسي تحذيري من استهدافاتها الخطيرة والفتنة التي تؤسس لها الفبركة الاستخباراتية الواضحة بإشاعة مناخ اتهامي ل "حزب الله" باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وفيما بقي النائب وليد جنبلاط في صدارة المحذرين من التسريبات الملغومة، برز خطاب السيد حسن نصرالله في عيد التحرير، الذي ادرج تقرير ديرشبيغل في الموقع الاسرائيلي واعتبر اتهام "حزب الله" باغتيال الحريري، اتهاما اسرائيليا وسنتعاطى معه على هذا الاساس. والمثير للانتباه في خطاب نصرالله كان النبرة التصالحية التي اعتمدها في شتى الاتجاهات السياسية الداخلية، من الضاحية الى بيروت الى الجبل، ومد اليد في اتجاه جنبلاط الذي تلقفها ايجابا مبديا الاستعداد للقاء السيد نصرالله، الذي انتقل الى وصف 7 ايار باليوم الاليم والحزين، وحث اهل بيروت على توجيه السؤال الى تيار المستقبل والرئيس فؤاد السنيورة وبعض الوزراء عن سبب الاصرار على قراري 5 ايار ولأي هدف؟".

وركز نصرالله في خطاب التحرير، على ما نشرته مجلة "ديرشبيغل" الالمانية، وتوقف عند اثارته من قبل

احدى القنوات العربية، وعند التوظيف الاسرائيلي لهذا الموضوع الذي ظهر على لسان قادة العدو والصحافة الاسرائيلية، محذرا من ان الهدف هو ايقاع فتنة وحرب بين السنة والشيعة في لبنان، هذا الذي اكتشفه سريعا عقلاء القوم عندنا في لبنان عندما تحدثوا عن استنبات الفتنة من جديد، وأنا اشهد بالحق حتى مع من اختلف معه، انا أسجل بشكل خاص شجاعة وجرأة في مواقف السيد وليد جنبلاط يوم امس، بحق نعم قراءته قراءة صحيحة، واريد ان اعيد نفس العبارة، على اللبنانيين ان يتعاملوا مع تقرير "دير شبيغل" انه اخطر من بوسطة عين الرمانة، ولذلك يجب ان نتعاطى بمسؤولية.

واكد نصرالله في خطابه على التلاقي والتواصل والحوار، وتوجه الى "اهلنا الدروز" مبديا الحرص على العيش سويا كأهلٍ متحابين وكشعبٍ واحد بعيداً عن العداوة والجفاء والبغضاء ومستعدون لكل حوار، ولكل تلاق للمكاشفة والمصارحة وتنقية الأجواء وإزالة الشكوك والإلتباسات، نحن لسنا أعداء.

واذ ركز على عمق العلاقة مع التيار الوطني الحر، والعماد ميشال عون، معلنا "اننا اوفياء للاوفياء"، توجه الى بيروت مؤكدا ان الخطاب المذهبي نعتبره حراما ويرقى الى مستوى الخيانة. واوضح نصرالله، "انني سميت 7 ايار يوما مجيدا بناء على الاخطار التي تجاوزناها والانجازات التي تحققت"، وقال: نعم انا اقبل ايضا انه يوم أليم، واقبل انه يوم حزين، نعم كان يوما حزينا لان هناك ضحايا سقطوا في بيروت وفي الجبل والضاحية وحلبا وفي طرابلس، كان يوما حزينا لانه ترك مشاعر قاسية بين اللبنانيين، وايضا كان يوما حزينا لان المقاومة تركت لوحدها.

وفيما لقي خطاب السيد نصرالله مواقف مرحبة في اوساط سياسية مختلفة، قال النائب وليد جنبلاط ل"السفير": مهما كان يوم 7 ايار، فهو يوم أليم سواء بالنسبة الى بيروت او الى المقاومة، والجبل، وفي كل الاحوال لا نستطيع ان نطالب السيد حسن بأكثر من هذه الكلمة. واما في ما يخصني، فإنني وبما أملك من معلومات محدودة حول القرارين (المتعلقين بشبكة اتصالات "حزب الله" وبجهاز امن المطار)، سأوضحهما في مقابلتي الخميس مع مارسيل غانم.

واضاف جنبلاط: الاهم في يوم 25 ايار، أي يوم التحرير، والذي هو تراكم سياسي وعسكري منذ كمال جنبلاط، الى موسى الصدر، الى الكبار الكبار، الذين قضوا في سبيل لبنان وعروبته، من رشيد كرامي الى معروف سعد. 25 ايار هو يوم تحرير، هو يوم جامع، ولا يجب ابدا ان يكون يوم فتنة، ولا يجب ان يكون محصورا بفئة من اللبنانيين دون سائر اللبنانيين، يجب ان يكون هذا اليوم جامعا للجميع.

وقال جنبلاط: انني اثق باننا في 14 اذار وفي 8 اذار، علينا ان نتجاوز كل الاعتبارات الانتخابية، صحيح ان الانتخابات مهمة، لكن مصير البلد اهم، وبالتالي لا بد من الاستمرار في تعزيز الطائف، وفي ترسيخ الوحدة الوطنية وصيانتها، وانني اتمنى ان يلاقيني الآخرون في التضامن وتأييد يوم التحرير.

وختم جنبلاط يقول: وانني في هذه المناسبة، اكرر ما سبق وقلته، واحذر بشدة من تسريبات الفتنة، وانا شخصيا عايشت الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982، وقبل الاجتياح جاء آنذاك فيليب حبيب وحذرنا من اجتياح اسرائيلي، فحصل الاجتياح، وبذريعة حادث ملغوم كتسريب "ديرشبيغل"، لذلك اكرر القول ان علينا ان نحذر من لعبة الامم.

وفي حديث لقناة الجزيرة قال جنبلاط: ان ليس هناك أي مشكلة للتلاقي المباشر مع الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، لكنه قال: كلانا اليوم منهمك بالانتخابات، بعد الانتخابات وفي الوقت الذي يختارونه أنا جاهز".

 ولفت جنبلاط الى ان "التلاقي السياسي الذي يُجمع اللبنانيين حوله هو درء الفتنة، بعد محاولة إسرائيل بثّها من خلال مقالة "دير شبيغل" وبعد كشف شبكاتها التجسسية". ورأى أن تقرير "دير شبيغل" أتى لتخريب الوحدة الوطنية والإجماع على المحكمة الدولية، وتابع: "المناخ الذي تقوده اسرائيل عبر "دير شبيغل" وربما عبر غيرها مهيّأ لأن يحدث في لبنان خضات كبيرة، لذلك يجب أن نكون على قدر عالٍ من الوعي ونستوعبه"، مشيرًا الى أن "خبر "دير شبيغل" أدخلنا في دوامة جهنمية وغيّر مسار اتهاماتنا السياسية، فبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري اتهمنا النظام السوري ودير شبيغل غيّرت المعطيات، وكي لا ندخل في المجهول، فلننتظر قرار المحكمة".

وإذ أكد أن "جميع اللبنانيين أجمعوا على التحرير عام 2000، وساعدوا كل على طريقته في رد العدوان عام 2006"، شدد جنبلاط على أن "لا عدو لنا في الداخل وعدونا الأوحد هو اسرائيل"، معتبرًا أنه من الأفضل أن تحتضن الدولة المقاومة وأن تكون المقاومة مقاومة الدولة اللبنانية لا مقاومة فئة وهذا الأمر لا يتم الا تدريجيًا".

في غضون ذلك، ولد المجلس الدستوري بعد مخاض عسير استمر اشهرا عديدة علق فيها هذا المجلس في عنق الخلاف بين الموالاة والمعارضة.

والواضح ان الولادة تمت في اجواء تفاهمية، محت الصورة الخلافية السابقة التي ارتسمت بعد "نقض الموالاة" لتفاهم عين التينة الذي تم بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، عشية تعيين حصة مجلس النواب المؤلفة من خمسة اعضاء.

واكدت مصادر وزارية لـ"السفير" ان اجواء جلسة مجلس الوزراء مساء امس، كانت هادئة بمجملها، وشابتها نقاشات بخلفية تفاهمية رئاسية مسبقة لاخراج المجلس الدستوري بالدرجة الاولى من مدار الخلافات ولاسيما ان الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات في السابع من حزبران المقبل باتت قصيرة.

واشارت المصادر الوزارية الى ان الساعات الماضية قد شهدت اتصالات مكثفة على الخطوط الرئاسية كافة ومع حزب الله والجنرال ميشال عون، افضت الى تفاهم بين الموالاة والمعارضة على اختلاف مستوياتها لتوليد المجلس الدستوري من خلال تعيين حصة الحكومة المؤلفة من خمسة اعضاء وهم عصام سليمان (ماروني)، اسعد دياب (شيعي)، توفيق سوبرة (سني)، صلاح مخيبر (أورثوذكسي) وسهيل عبد الخالق (درزي)، على ان "ينتخب" عصام سليمان رئيسا للمجلس الدستوري.

واشارت مصادر وزارية الى ان الرئيس فؤاد السنيورة طرح في الجلسة سلة من اربعة اسماء ضمت كلا من مهيب معماري بدلا من صلاح مخيبر، اسعد دياب، توفيق سوبرة وسهيل عبد الصمد، تاركا اسم العضو الماروني ليسميه رئيس الجمهورية، الا ان اعتراضات وزارية واجهت طرح السنيورة الذي ايده بعض الوزراء ومنهم طوني كرم وابراهيم نجار. وساد نقاش مطول حسمه رئيس الجمهورية بطرح سلة من خمسة اسماء ضمت عصام سليمان وصلاح مخيبر واستثنت معماري، وتم التوافق عليها.

واوضحت المصادر الوزارية ان المشاورات الرئاسية تناولت بشكل خاص ايضا موضوع الموازنة العامة، وبرز ذلك من خلال ايفاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الى بعبدا للقاء الرئيس سليمان. الا ان الاجواء التي سادت الجلسة مساء، افضت الى تفاهم على تأجيل بت الموازنة العامة الى موعد آخر. ربما في الجلسة التي تقررت الثلاثاء المقبل.

على صعيد آخر، انعقد المجلس الأعلى للدفاع في جلسة استثنائية برئاسة رئيس الجمهورية، واتخذ قرارات قرر ابقاءها سرية، وتخلل الاجتماع عرض قدمه الرئيس سليمان حول المناورات الاسرائيلية وشبكات التجسس ومتابعة الجهوزية لاجراء الانتخابات النيابية. وتم الاتفاق على تكثيف التنسيق والمتابعة بين كافة الوزارات والاجهزة المعنية.

 

11:52

سياسة - الامانة العامة لمجلس الوزراء وزعت مقررات جلسة الليلة الماضية:

تعيين أعضاء المجلس الدستوري واصدار طابع "القدس عاصمة الثقافة العربية 2009"

تشكيل لجنة متابعة نتائج الازمة المالية العالمية واقتراح الخطوات لمواجهتها

الموافقة على طلب "الاونروا" استثناء اعمار مخيم البارد من معاملات تراخيص البناء

وطنية - 27/5/2009 وزعت الامانة العامة لمجلس الوزراء مقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الليلة الماضية في القصر الجمهورية برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة والوزراء.

وجاء في المقررات الاتي:

- الموافقة على تعيين القضاة توفيق سوبرة، اسعد دياب، سهيل رؤوف عبد الصمد، صلاح لبيب مخيبر والدكتور عصام منقد سليمان اعضاء في المجلس الدستوري.

- الموافقة على الورقة المعدلة للخطوات لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية، وتشكيل لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء: الاقتصاد والتجارة، المالية، الصناعة، الزراعة، الطاقة والمياه, مهمتها اعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يقتضيها وضع مضمون هذه الورقة موضع التنفيذ, على ان تستعين بذلك بمن تراه مناسبا من الادارات العامة والمؤسسات العامة والخبراء المختصين, كما تتولى اللجنة متابعة نتائج الازمة المالية العالمية وعند الاقتضاء اقتراح الخطوات والاجراءات اللازمة لمواجهتها.

- الموافقة على ورقة العمل حول "رؤية لانماء المناطق، وتشكيل لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الاقتصاد والتجارة، المالية، الصناعة، الزراعة والطاقة والمياه, مهمتها اعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يقتضيها وضع مضمون هذه الورقة موضع التنفيذ, على ان تستعين في ذلك بمن تراه مناسبا من الادارات العامة والمؤسسات العامة والخبراء المختصين.

- الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تعديل الفقرة الثانية من المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

- الموافقة على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد دقائق تطبيق المادة 13 من المرسوم الاشتراعي رقم 105 تاريخ 30/6/1977 المتعلق بالضمان الالزامي للمسؤولية المدنية عن الاضرار الجسدية التي تسببها المركبة البرية للغير.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تحديد المبادئ والانظمة الواجب اعتمادها في العقود المشتركة ما بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات أو الهيئات الاهلية.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تحديد القواعد العامة لنظام التدريس الفصلي في الجامعة اللبنانية، وتكليف وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية بالتنسيق مع الوزراء المختصين اعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية بما فيها تلك المتعلقة بقوانين ممارسة المهن المعنية لتتلاءم مع النظم الاكاديمية المعمول بها.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى انشاء فرع جامعي لكلية الصحة العامة في عين وزين - قضاء الشوف.

- الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العمل في الجمهورية اللبنانية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

- الموافقة على مذكرة تفاهم بين للتعاون التقني بين الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية التركية حول الانظمة التقنية, التقييس, المترولوجيا, الاعتماد وتقييم المطابقة الموقعة بتاريخ 21/4/2009.

- الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان ووزارة الرفاه والتامين الاجتماعي في ايران.

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديل الجدول رقم (2) المتعلق بشروط التعيين الخاصة لبعض وظائف المديرية العامة للاقتصاد والتجارة المرفق بقانون حماية المستهلك رقم 659 تاريخ 4/2/2005.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المرسوم رقم 10490 تاريخ 21/6/1997 وتعديلاته (إعادة تنظيم وتحديد ملاك المديرية العامة للتنظيم المدني).

- الموافقة على مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم مديرية الواردات.

- الموافقة على مشروع مرسوم يتعلق بتعيين الجهات المختصة والاصول المتعلقة بتصفية ديون وحقوق الهيئات الاجنبية في لبنان.

- الموافقة على مشروع مرسوم تنظيم الوحدات التابعة لوزارة البيئة وتحديد مهامها وملاكها وشروط التعيين الخاصة في بعض وظائفها.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى وضع نظام اجراء خاص للمؤسسة العامة لادارة مستشفى بيروت الحكومي - الكرنتينا.

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات استمرار عمل 20 مراقب متعاقد مع هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية لغاية 7/12/2009.

- الموافقة على عرض وزارة المالية موضوع تطويع تلامذة ضباط في المدرسة الحربية لصالح ادارة الجمارك.

- الموافقة على طلب وزارة العمل اجراء مباريات بواسطة مجلس الخدمة المدنية لملء المراكز الشاغرة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

- الموافقة على طلب بعض الادارات العامة ملء مراكز شاغرة وتسوية اوضاع متعاقدين لديها.

- الموافقة على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل الموافقة على تلزيم ملفات طرق وفقا لأحكام الفقرة الخامسة من المادة 145 والفقرة الأولى من المادة 146 من قانون المحاسبة العمومية.

- تكليف مجلس الانماء والاعمار اعداد الدراسات اللازمة والمشاريع المطلوبة بتنفيذ مشروع الاشغال البحرية واشغال الردم في منطقة جبل النفايات في صيدا.

- الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي تكليف مجلس الانماء والاعمار تنفيذ مدارس رسمية جديدة وتأمين الاعتمادات اللازمة لتنفيذها.

- الموافقة على تنفيذ اشغال اضافية على معبري البقيعة والعبودية الحدوديتين.

- الموافقة على طلب المجلس الإسلامي العلوي استبدال عقد إيجار المقر الذي يشغله من مقسم إلى مقسم ضمن نفس العقار في بساتين طرابلس.

- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى الترخيص بتملك حقوق عينية عقارية في مختلف المناطق اللبنانية.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل اسس احتساب تعويضات الصرف من الخدمة للعاملين في مجلس الانماء والاعمار.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تحديد القيمة الشهرية للتعويضات العائلية للسائقين العموميين الملاكين وطريقة توزيعها بين الزوجة والاولاد.

- الموافقة على خمسة مشاريع مراسيم ترمي الى الاعفاء من الرسوم الجمركية وافادة منتجات ومواد زراعية من تخفيض على هذه الرسوم بعد صدور القانون رقم 75 تاريخ 7/5/2009 (اعطاء الحكومة حق التشريع الجمركي).

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى توزيع اعتمادات التجهيزات والإنشاءات في بعض الادارات العامة لعام 2009 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية.

- الموافقة على عرض وزارة المالية موضوع إلغاء الرسوم الجمركية عن سكر القصب الخام.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعفاء زيت بزر اللفت (الكانولا) من الرسوم الجمركية.

- الموافقة على مشروعي مرسومين يرميان الى اعفاء سيارة سياحية من رسم الخزن في جمرك مطار بيروت وسيارة مسروقة من الرسوم الجمركية.

- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات اعفاء المتصل على الهاتف الرباعي الموضوع بتصرف المواطنين لتلقي الشكاوي والمراجعات ذات الصلة بالانتخابات دون أي بدل لغاية 15/6/2009.

- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة بعض الإدارات العامة لعام 2009 على اساس القاعدة الاثنتي عشرية.

- الموافقة على قبول هبات واردة الى بعض الإدارات العامة.

- الموافقة على المشاركة في اجتماعات تعقد في الخارج.

- الموافقة على مشروعي مرسومين يرميان الى الغاء الترخيص المعطى لشخصين باكتساب الجنسية النيجيرية والسويدية.

- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى الترخيص بانشاء فروع لجمعيات اجنبية.

- الموافقة على اقتراحات اللجنة المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 26/3/2009 المكلفة دراسة واقتراح آلية لتنظيم عملية حسن تطبيق قانون رقم 140 تاريخ 27/10/1999 وتعديلاته (صون الحق بسرية المخبرات التي تجري بواسطة أي وسيلة من وسائل الاتصال).

- الموافقة على مذكرة تفاهم بانشاء لجنة مشتركة بين لبنان ومملكة البحرين.

- الموافقة على طلب وكالة "الاونروا" استثناء اعادة اعمار مخيم نهر البارد من معاملات تراخيص البناء والاشغال.

- اعتماد رأي هيئة التشريع والاستشارات بشأن طلب وزارة الطاقة والمياه بت وضع مجلس ادارة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

- الموافقة على طلب وزارة الدفاع الوطني الموافقة على تعيين ضباط اختصاصيين من بين المدنيين والعسكريين (متطوعين ومجندين).

- الموافقة على طلب وزارة الصناعة الموافقة على إبرام مذكرة التفاهم بين مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية (LIBNOR) والمعهد الايراني للمواصفات والابحاث الصناعية (ISIRI).

- الموافقة على طلب وزارة العمل اعطاءها سلفة خزينة بقيمة 140 مليار ل.ل.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل تحديد التعويض الخاص وتعويض الانتقال والنقل للموظفين الذين ينتدبون للقيام بالاعمال الانتخابية.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل المادة الثانية من المرسوم رقم 7302 تاريخ 23/9/1995 (تعيين الاعضاء غير الحكميين في المجلس الوطني للضمان وتحديد تعويضاتهم).

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل الرسوم العائدة للبث والاستقبال الظرفي للبرامج المرئية بواسطة السواتل الصناعية.

- الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار تنفيذ مشروع الصرف الصحي في المنطقة الساحلية بين نهر الزهراني شمالا والليطاني جنوبا وصولا حتى دير الزهراني والشرقية والزرارية والدوير شرقا.

- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى:

1- تصديق والغاء تخطيطات طرق والغاء حديقة عامة في منطقة زوق مكايل العقارية - قضاء كسروان (محافظة جبل لبنان).

2-تصديق التصميمي التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة برج الشمالي العقارية (قضاء صور).

3- الغاء تخطيطات طرق والبراحات العائدة لها واعتبار الاشعال العائدة لانشاء حديقة عامة من المنافع العامة في منطقة زيتون - طرابلس العقارية (قضاء طرابلس).

- الموافقة على عرض وزارة الخارجية والمغتربين موضوع تأمين عقارات لإشغالها من قبل وكالات الأمم المتحدة العاملة في لبنان.

- الموافقة على طلب وزارة الاشغال العامة والنقل الموافقة على شراء سيارتين لزوم مصلحة استثمار مرفأ طرابلس.

- الموافقة على طلب وزارة الاتصالات اصدار طابع تذكاري يحمل شعار: القدس عاصمة الثقافة العربية 2009.

- الموافقة على تفويض وزير الطاقة والمياه توقيع مشروع اتفاق لاستجرار الغاز من مصر.

- الطلب الى وزارة الداخلية والبلديات اجراء المقتضى لنقل قلم الاقتراع من بلدة بريح (الشوف).

 

15:51

سياسة - مجلس الوزراء أقر خطة الرئيس السنيورة لمواجهة الأزمة العالمية

وشكل لجنة وزارية للمشاريع واقتراح القوانين والخطوات لتدارك التداعيات:

الإسراع في دفع مستحقات القطاع الخاص المتوجبة على الدولة ولاسيما للمقاولين

ينبغي للحكومة الاستمرار في إقدار لبنان على الاستمرار في احتواء عوامل التضخم

 السير قدما في برامج الإصلاح الهيكلي للمؤسسات العامة بهدف تحقيق تحسن مستدام

والإسراع في إقرار مشاريع قوانين التمويل المطروحة والمحالة على مجلس النواب

إقران الإجراءات برؤية متوسطة وبعيدة الأمد لإشراك القطاع الخاص بصورة فاعلة

الحكومة ستدعم تطبيق اللامركزية الإدارية لإيجاد الإطار لدعم التنمية المناطقية

وطنية - 27/5/2009 أقر مجلس الوزراء في جلسته أمس الخطة التي كان قد تقدم بها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وضمنها الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، وقد تم تشكيل لجنة برئاسة الرئيس السنيورة وعضوية وزراء: الاقتصاد والتجارة، المال، الصناعة، الزراعة، الطاقة والمياه، مهمتها إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يقتضيها وضع مضمون هذه الورقة موضع التنفيذ.

وفي ما يأتي أبرز الخطوات المقترحة لمعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية كما وزعها المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء:

"الخطوات المقترحة للمعالجة

تسعى بلدان عدة إلى مواجهة الأزمة وتداعياتها من خلال سياسة مالية توسعية (Expansionary Fiscal Policy) تؤدي إلى توفير سيولة إضافية في الاقتصاد بهدف الحد من مستوى الانكماش المتوقع في حركة الطلب الداخلي ومستوى الإنفاق الخاص الذي قد يسببه الانخفاض في استثمارات ومستوى مشاركة وحجم مبادرات القطاع الخاص في الحركة الاقتصادية. وهذه هي بالفعل الطريقة الكلاسيكية المتبعة لمواجهة أزمات الركود أو الانكماش الاقتصادي كالتي يمر بها العالم في هذه الآونة.

في هذا الصدد لا بد من التنويه هنا إلى أنه ستتوافر لدى لبنان سيولة إضافية كبيرة في السوق المحلية خلال العام 2009 وذلك بسبب عوامل عدة بادرت إلى اتخاذها الحكومة أو أسهمت فيها الظروف والتطورات الحاصلة محليا وعالميا ومن أهمها:

1- إقرار الزيادة في الأجور لدى العاملين في القطاع العام وكذلك ما تم إقراره لجهة تقسيط المفعول الرجعي لسلسلة الرتب والرواتب من قبل الحكومة والمجلس النيابي وهي الخطوة التي ستوفر سيولة إضافية تفوق الـ900 مليون دولار في العام 2009 وكذلك في العام 2010 لموظفي القطاع العام والمتقاعدين منه.

2- إقرار الزيادة في الرواتب والأجور لموظفي القطاع الخاص مما يوفر مبالغ إضافية كبيرة في السوق المحلية.

3- انخفاض أسعار المحروقات والمواد الأولية، والتي ستؤمن سيولة إضافية لدعم مستويات الاستهلاك لدى جمهور المستهلكين في السوق المحلية لا تقل عن حوالي 600 مليون دولار.

وهذه كلها وبمجموعها مبالغ كبيرة جدا إذا ما قورن حجمها بحجم الناتج المحلي والتي تشكل نسب زيادات كبيرة بالنسبة لحجم الناتج المحلي وتتخطى تلك التي لجأت العديد من دول العالم إلى اعتمادها لجهة ضخ مبالغ إضافية من السيولة في اقتصاداتها لتحريك عجلة الاقتصاد ومكافحة الركود وبطريقة وبأحجام ينبغي التنبه إليها حتى لا تؤدي إلى زرع بذور موجة جديدة من التضخم في الاقتصاد الوطني. وعلى ذلك فإن ما تم القيام به في هذا الصدد سيسهم في زيادة مستويات السيولة ورفع مستويات الإنفاق وتعزيز مستويات النشاط الاقتصادي المحلي إلى حد بعيد.

بالإضافة إلى ذلك سوف تعمل الحكومة على:

4- الإسراع بدفع مستحقات القطاع الخاص المتوجبة على الدولة ولاسيما للمقاولين والمستشفيات، مما يخفف من حاجة أصحابها إلى الاستدانة، وهي جميعها مستحقات سيصار إلى جدولة عملية دفعها فور إقرارها، كما سيتم دفع مستحقات الضمان الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، ستبادر الحكومة إلى الإسراع بتمويل عمليات الاستملاكات الجديدة الضرورية لإطلاق العمل في مشاريع البنى التحتية الجديدة الممولة من قروض ميسرة من الدول المانحة ومن الصناديق العربية والدولية التي لا يمكن الاستفادة منها والبناء على مفاعيلها الإيجابية ما لم يجر الإسراع أيضاً في إنجاز عمليات الاستملاك هذه. وقد بدأ بالفعل تنفيذ بعض هذه المشاريع الحيوية التي تستفيد من إعادة إطلاق عمليات الاستملاكات كالأوتوستراد العربي الذي يربط لبنان بعمقه العربي ويسهل بالتالي حركة انتقال الناس والبضائع.

5- الاستمرار بدفع المساعدات للمتضررين من حرب تموز وذلك في ما خص الحالات التي لم يجر تبنيها من أي من الدول والمؤسسات الواهبة. وفي هذا الصدد بادرت الحكومة إلى إقرار سلف خزينة (200 مليار ليرة تم إقرارها أخيرا في مجلس الوزراء على حساب مشروع قانون يجري إعداده بمبلغ إجمالي وقدره 450 مليون دولار للإيفاء بما التزمت به الدولة اللبنانية في ما خص المساعدات لمعالجة وتداعيات عدوان تموز)، كذلك فقد أقر مجلس الوزراء لمجلسي الجنوب وصندوق المهجرين مبلغ 100 مليار ليرة وذلك من أصل قانون إصدار سندات خزينة بمبلغ 500 مليون دولار وذلك كخطوة سريعة وعملية لإقفال ملفي مساعدات صندوق المهجرين ومجلس الجنوب (تجدر الإشارة إلى أن الحكومة قد قدمت في هذا الصدد سلفتي خزينة للمجلس وللصندوق لتاريخه بمبلغ 200 مليار ليرة على حساب هذا القانون).

بناء على ذلك، ستوفر هذه العوامل مجتمعة سيولة إضافية في السوق المحلية قد تصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي وهو المبالغ التي يجب برمجتها وإدارتها بشكل رصين حتى لا ينفلت هذا الحجم من الإنفاق من عقاله ويتحول إلى تأثيرات سلبية على معدلات التضخم والقدرة الشرائية لدى المواطنين، وهو أمر توليه الحكومة أولوية كبيرة.

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى ما أثبتته تقارير حسابات الدخل الوطنية، أن الحكومة استطاعت خلال السنتين الماضيتين، ومن خلال جملة من الإجراءات، إلى احتواء جانب كبير من العوامل الداخلية للتضخم وبالتالي إلى التقليص وإلى حد ليس بالقليل من الآثار السلبية للعوامل الخارجية للتضخم. وقد أسهمت تلك الإجراءات بتحقيق نسب تضخم أقل ارتفاعا في لبنان من النسب التي سادت في سائر البلدان في العالم العربي وكذلك في عدد من الاقتصادات النامية الأخرى. وتشير الأرقام الأخيرة عن شهر كانون الأول 2008 والصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي أن نسبة التضخم عادت إلى الانخفاض وأنها بلغت في العام 2008 حوالي 5.5% وهي نسبة منخفضة بالمقارنة مع النسب التي سادت في سائر الدول العربية خلال العام 2008 وفي البلدان النامية الأخرى وبلغت 9.2%. وتشير الأرقام المتوافرة حتى أواخر آذار أن نسبة التضخم لا تزال منضبطة في حدود الـ2%.

على هذا الأساس سيكون على أي إجراءات إضافية تتخذها أو تقترحها الحكومة أن تعمل على حماية لبنان من أية انعكاسات محتملة للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد اللبناني من جهة أولى. من جهة ثانية فإنه ينبغي على الحكومة الاستمرار في إقدار لبنان على الاستمرار في احتواء العوامل الداخلية للتضخم كما أسهمت سابقا باحتواء العوامل الداخلية وتلك الخارجية للتضخم. من هنا، فإن السبيل الأوحد لتحقيق الهدفين معا سيكون من خلال زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني (Productive Capacity) وهو ما سيؤمن مزيداً من فرص العمل الداخلية ويزيد من قوى العرض (Supply Side) الداخلي، ويساعد على احتواء التضخم.

 استنادا إلى هذه المعطيات، وإلى الضوابط الصارمة التي يرسمها ويفرضها ويتوجب العمل على الالتزام بها مستوى العجز المرتفع في الموازنة وحجم الدين الكبير ونسبته المرتفعة إلى الناتج المحلي، فإن الحكومة ستسعى في المرحلة القادمة إلى العمل على ثلاثة مسارات متوازية:

 1- تسريع وتيرة تنفيذ الأشغال العامة والبنى التحتية التي تنفذها الدولة ولا سيما تلك التي يتم تنفيذها عبر مجلس الإنماء والإعمار والممولة في معظمها من خلال القروض الميسرة حتى لا تشكل عبئا إضافيا على كاهل الخزينة المثقل بعبء وأكلاف الدين العام؛

2- تشجيع وتحفيز الاستثمارات الجديدة التي يمولها القطاع الخاص ومساعدته على تأمين سبل التمويل لها، ولاسيما إلى تلك المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

3- إطلاق سلسلة من الحوافز للقطاع الخاص تكون بمجملها مسهلة ومشجّعة له للحفاظ على مستويات العمالة الحالية ولخلق فرص العمل الجديدة للبنانيين الوافدين حديثاً إلى سوق العمل الداخلي أو العائدين من الاغتراب.

1. على صعيد تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع الأشغال العامة والبنى التحتية:

- في سبيل تحقيق هذا الهدف، ستتخذ الحكومة الخطوات اللازمة التي تزيد من قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الاستثمارات العامة، ضمن الرؤية الإنمائية المتكاملة التي تم تقديمها بورقة مستقلة، وهي سوف تسهم في تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن بمعانيه الاقتصادية والاجتماعية التي تتكامل مع مبدأ تعميم المساواة في الخدمات الاجتماعية (صحة، تربية، تعليم...).

- العمل مع مجلس الإنماء والاعمار لزيادة قدرته الاستيعابية للإشراف على المشاريع المنفذة عبره، ولاسيما من خلال إجراءات محددة كزيادة عدد الفنيين العاملين لديه والاستعانة بمؤسسات والكفاءات العاملة لدى القطاع الخاص بأقصى قدر ممكن وتحفيز هذا القطاع على الاستثمار من خلال الموارد المالية المتاحة لديه، وبالتالي السعي بجد وتصميم لتذليل العقبات البيروقراطية من أمامه وكذلك من أمام مؤسسات القطاع العام، بما يحقق الإسراع بوتيرة إنجاز مشاريع البنى التحتية الجاري تنفيذها حاليا وتلك التي هي قيد التحضير والتي وافق عليها مجلس النواب، وكذلك تلك التي توافرت لها سبل التمويل من قروض ميسرة والتي تنتظر إقرارها في مجلس النواب.

- السير قدما في برامج الإصلاح الهيكلي للمؤسسات العامة أو تفعيلها لاسيما تلك المخولة إدارة المصالح العامة كمؤسسات المياه في المناطق ومؤسسات كهرباء لبنان وذلك بهدف تحقيق تحسن مستدام في مستوى الخدمات العامة.

- إعطاء الأولوية إلى القطاعات الحيوية والمحفزة للاستثمار في قطاعات اقتصادية أخرى، كالنقل والطاقة والاتصالات والعمل على تفعيلها وتحسين كفاءتها أو خصخصتها وذلك حسب ما تم التعهد به في مؤتمر باريس-3، لارتباط ذلك كله بالمناخات الملائمة الضرورية للنمو الاقتصادي والتنمية المناطقية.

- الإسراع في إقرار مشاريع قوانين التمويل المطروحة والمحالة إلى مجلس النواب. تجدر الإشارة إلى أنه تبلغ قيمة ما هو متوافر من تمويل ميسر لتنفيذ مشاريع قائمة وأخرى يجب الشروع في تنفيذها والتي تم إقرار قوانين تمويلها في المجلس النيابي حوالي 1.500 مليون دولار، بالإضافة إلى حوالي 600 مليون من الاتفاقيات التمويلية التي أقرتها الحكومة والمتوجب إقرارها قريبا في المجلس النيابي. لقد بدأ تنفيذ العديد من هذه المشاريع خلال الأعوام 2005-2008 وينبغي أن يتكثف العمل على تنفيذ الباقي على مدى السنوات 2009-2012. تجدر الإشارة أيضا إلى أن مشروع موازنة العام 2009 حدد سقفا إنفاقيا استثماريا (بالعملات الأجنبية) يوازي 300 مليون دولار سيتم التزام تنفيذه من مجلس الإنماء والإعمار، إضافة إلى ما تتولى إنفاقه الإدارات العامة أي الوزارات. كما سيتم التركيز أيضا على لحظ أموال لصيانة المنشآت المهمة من طرقات وشبكات مياه ومجاري ومحطات توليد الطاقة، وذلك للحفاظ على ديمومة عمل وصيانة البنى التحتية التي أقيمت خلال السنوات الماضية.

من جهة أخرى، سيتم تقييم البرنامج الاستثماري العام وذلك للتأكد من توافقه مع الرؤية الإنمائية للمناطق اللبنانية التي ستطلقها الحكومة قريبا (الورقة الخاصة بالتنمية الاقتصادية في المناطق).

- الإفادة من القرض الميسر السعودي (لم يحول بعد)، إذ تعهدت المملكة العربية السعودية بمبلغ 1000 مليون دولار في باريس-3، والتي ينبغي أن يصار إلى تخصيصها وبالتعاون مع المملكة وبموافقتها للقيام باستثمارات مهمة في أكثر من قطاع اقتصادي ولاسيما في قطاع الطاقة.

- إطلاق برنامج الاستثمارات العامة للأعوام 2009-2012 في مؤتمر اقتصادي يعرض فيه مجلس الإنماء والاعمار برنامج عمله للسنوات الأربعة المقبلة وتتم خلاله دعوة المقاولين اللبنانيين المقيمين والمغتربين المهتمين بزيادة أعمالهم داخل الوطن، وهو ما يسهم في خلق حالة من الاطمئنان والثقة في مستقبل الاقتصاد الوطني وفي استمرار حيويته وقدرته على الاستقطاب والتغلب على المصاعب، وبالتالي ضمان استمرارية النمو بنسب مرتفعة ومستدامة.

2- على صعيد تشجيع وتحفيز الاستثمارات التي يمولها القطاع الخاص:

- المحافظة على وتيرة مرتفعة لتحويل القروض الميسرة الممنوحة للقطاع الخاص من المؤسسات الدولية في إطار مؤتمر باريس-3. كما والطلب من المانحين تسريع التحويلات المتبقية إلى مؤسسات القطاع الخاص والتي تتجاوز ال800 مليون دولار. (من أصل حوالي 1.5 مليار تم التعهد بها في المؤتمر) مما يسهم في تدبير التمويل الميسر والمتوسط الأجل، وعبر المصارف اللبنانية، للمؤسسات الإنتاجية العاملة في لبنان.

- القيام بجهد إضافي لتفعيل برنامج دعم فوائد القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص من قبل الخزينة عبر مصرف لبنان والقطاع المصرفي كما ونوعا وذلك من خلال توسيع دائرة المستفيدين من القروض المدعومة. وتجدر الإشارة إلى أن برنامج دعم القروض الحالي يكلف الخزينة بحدود 85 مليار ليرة سنويا. ولا شكّ أن السير في هذا الاتجاه يسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية وخلق المزيد من فرص العمل أمام اللبنانيين علما أن ذلك كله سيرتب أعباء إضافية على الخزينة لكنه يؤدي إلى تفعيل أكبر للحركة الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، وبالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية أصدر مصرف لبنان تعاميم للمصارف وللمؤسسات المالية وشركات الإيجار التمويلي تتيح لها رفع قيمة القروض الممنوحة من 15 مليار ليرة إلى 60 مليار ليرة إذا ما توافرت الشروط المذكورة في التعميم، كما تمنح المصارف تخفيض للاحتياط الإلزامي بنسبة 60% من أرصدة أصل القروض الممنوحة بالليرة اللبنانية والتي تستوفي الشروط التالية:

1- أن تكون ممنوحة بين تاريخ 1/1/2009 و30/6/2010.

2- أن تكون ممنوحة لإحدى الغايات التالية:

- تمويل مشاريع جديدة أو توسيع مشاريع قائمة.

- شراء مسكن أول على أن لا تكون من فئات القروض التي تستفيد المصارف من تخفيض الاحتياطي الإلزامي مقابل أرصدتها.

3- أن لا تكون ممنوحة لغايات استهلاكية أو لتمويل مشاريع التطوير العقاري أو لتمويل الرأسمال التشغيلي.

4- أن لا تكون ممنوحة لإعادة تمويل مشاريع قائمة أو لشراء مساهمات أو مشاركات أو لتسديد قروض سابقة.

5- إعطاء المقترض فترة سماح للبدء بالتسديد لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنتين من تاريخ منح القرض.

6- أن لا تتجاوز مدة القرض غير السكني سبع سنوات والقرض السكني خمس عشر سنة.

7- أن لا تتعدى الفوائد والنفقات والعمولات والمصاريف والأعباء من أي نوع كانت المحتسبة على هذه القروض نسبة 40% من مردود سندات الخزينة اللبنانية لمدة سنة زائد 3% يتم احتسابها كل سنة اعتبارا من تاريخ وضع القرض موضع التنفيذ.

بالإضافة إلى ذلك يتم تخفيض بنسبة 100% من أرصدة أصل القروض الممنوحة بالليرة اللبنانية، لمتابعة الدراسة في مؤسسات التعليم العالي وذلك في حال توفر الشروط التالية:

- أن لا يبدأ تسديد أصل القرض إلا بعد مضي سنة على تاريخ التخرج.

- أن لا تتعدى مدة تسديد القرض عشر سنوات من تاريخ بدء تسديد الأصل.

- أن لا تتعدى الفوائد والنفقات والعمولات والمصاريف والأعباء من أي نوع كانت المحتسبة على القرض 3% سنويا.

-السعي لإلغاء بعض الرسوم، التي تؤثر على مناخ العمل العام وعلى الاستثمارات ولاسيما الرسوم التي لا توفر مردوداً عالياً للخزينة ومنها:

- إلغاء رسم الانتقال على التركات الحاصلة قبل 13/10/1994.

- إلغاء رسم الـ5% على بدلات الطعام والشراب والإقامة في المؤسسات السياحية.

- إلغاء الرسوم على بعض آلات التسلية وزيادتها على لعبتي البوكر فيديو والبينغو.

- إلغاء حصة الدولة من رسم الدخول إلى الأماكن الأثرية وتحويلها إلى البلديات.

- معالجة وتسهيل وتبسيط بعض المواضيع الضريبية من ضمن إجراءات إدارية تم اقتراحها من قبل وزارة المالية ومنها:

1- تخفيض مدة استهلاك بعض الأصول الثابتة المادية.

2- معالجة معدلات الفوائد على القروض الطويلة الأجل لشركات الهولدنغ.

3- تعديل قيمة الهدايا العينية التي تقدمها المؤسسات التجارية إلى زبائنها.

4- إعادة درس قانون رسم الطابع المالي.

5- اليانصيب الخاص في المؤسسات التجارية.

6- تسهيل الإدخال المؤقت للبضائع المعدة للعرض.

7- تمديد مهلة تسوية مخالفات البناء الحاصلة قبل 1/1/1994.

- إقرار عدد من مشاريع القوانين الهامة التي تدعم مسيرة جهود الإصلاح (باريس-3) والتي لها تأثير كبير على حركة الاستثمار وعلى استمرار دينامية القطاع الخاص وإسهامه في عملية الإنماء وتحقيق النمو. ومن ذلك مشاريع قوانين: شراكة القطاع العام مع القطاع الخاص لخلق البيئة الملائمة للاستثمار والتعاون بين القطاعين- قانون منع الاحتكار وقانون تشجيع المنافسة- مشروع قانون e-gov- مشروع قانون الأسواق المالية وغيرها من مشاريع القوانين التي سيكون من المفيد انكباب المجلس النيابي على إقرارها في أقرب فرصة.

- العمل مع المؤسسات المحلية والدولية على إطلاق وتنظيم ورعاية قطاع التمويل المباشر عبر رأس المال (Venture Capital and Private Equity Funding) وذلك من خلال التشجيع على تأسيس صندوق تساهم من خلاله بعض المؤسسات الدولية المموِّلة والمصارف اللبنانية في هذا القطاع الإنتاجي الحيوي، وتحديث الإطار القانوني والرقابي لمساندة تطوير هذا القطاع.

 - تفعيل عمل مؤسسة إيدال من حيث الترويج للاستعانة بالقانون 360 (تشجيع الاستثمارات) وتسويق المشاريع وتعزيز صورة لبنان استثماريا، وذلك من خلال تعيين مجلس إدارة جديد بأعضائه ورئيسه يكون قادرا على تحريك المناخ الاستثماري في البلاد والإفادة من هذه الخطوات وتسويقها للمستثمرين المحليين والعالميين. كذلك العمل على توسيع نطاق القانون 360 ليشمل بمنافعه الشركات والمؤسسات اللبنانية غير المقيمة والتي ترغب بنقل أعمالها إلى لبنان والاستفادة من تسهيلات الحزمة العريضة للاستثمار التي يتيحها القانون.

- التفاوض مع المؤسسات الدولية بهدف إتاحة المجال من أمام مؤسسات القطاع الخاص للاستفادة من التسهيلات الممنوحة حديثا في إطار تمويل بعض مشاريع البنى التحتية. كذلك العمل على زيادة قدرة لبنان على الاستفادة في مجالات تمويل التجارة العالمية التي تقوم بها دول كثيرة وناشطة في مجال التجارة الدولية وذلك في ظل استفحال الأزمة المالية العالمية. فقد بات واضحاً أن المؤسسات الدولية ستسعى إلى إجراء زيادة ضخمة في محفظة قروضها بهدف حماية الاقتصاد العالمي من احتمالات الوقوع في ركود طويل وهو ما سيتيح للاقتصاد اللبناني فرصاً كبيرة وغير مسبوقة للتمويل.

- تحفيز الشركات الصناعية أو المنتجة على الاستثمار في استعمالات الطاقة البديلة التي توفر في استهلاك الطاقة من خلال تأمين قروض ميسرة أو الإتاحة لها الإفادة من معدلات مسرعة للاستهلاك لتلك المعدات والتجهيزات الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، منح إعفاءات جمركية استثنائية في العامين 2009 و2010 لاستيراد أدوات استعمال الطاقة البديلة بما فيها وسائل تسخين المياه على الطاقة الشمسية والتي يستفيد منها أولاً القطاع المنزلي.

3. على صعيد إطلاق سلسلة من الحوافز للقطاع لخلق فرص العمل الجديدة:

- بناء على اقتراح من وزارة المالية، يتم تعديل بعض النصوص القانونية التي تساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص العمل ومنها:

- استثناء الطلاب الذين يعملون خلال موسم الاصطياف من اشتراكات الضمان الاجتماعي.

- السماح للمؤسسات بتنزيلات ضريبية متعلقة بالمستخدمين الجدد.

 - تعزيز دور المؤسسة الوطنية للاستخدام لاستقبال الوافدين من الخارج.

- التشجيع على تأمين تسهيلات تمويلية وإعطاء إعفاءات ضريبية للمؤسسات الإنتاجية الصاعدة والواعدة والقادرة على توفير قيمة مضافة عالية وفرص عمل جديدة للوافدين إلى السوق، كمراكز خدمة المتصل (Call and Service Center)، وصناعة تصميم المجوهرات والأزياء وSemi Conductors(على سبيل المثال لا الحصر) وغيرها من القطاعات الاقتصادية المستندة إلى الميزات التفاضلية التي يتمتع بها الاقتصاد اللبناني.

- دعم القطاعات الإنتاجية من خلال إنشاء المناطق الصناعية، والاقتصادية (المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال، المنطقة الصناعية في رياق والمدينة الصناعية في الزهراني) بما يتلاءم مع الرؤية الشاملة للإنماء المناطقي (المفصلة في ورقة منفصلة) وذلك في ضوء دراسة الجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع.

- تطوير دور وإطار عمل مؤسسة كفالات بما يمكنها من زيادة مجالات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال نقل كافة البرامج الداعمة لهذا النوع من المؤسسات والحاضرة في إدارات عديدة إلى مؤسسة كفالات مما يزيد من قدرة تلك المؤسسة على أن تكون مركزا أساسيا وجاذبا ومستقطبا لهذا النشاط (One Stop Shop)، كما تكون قادرة على اجتذاب الموارد لها من المؤسسات الدولية العربية المتخصصة.

- إعادة النظر بطريقة برنامج دعم الصادرات (Export Plus) من قبل مؤسسة إيدال والتركيز فقط على تسويق الصادرات الواعدة والقادرة على المنافسة والتي توفر قيمة مضافة عالية.

- الدفع باتجاه إنجاز عمليات الخصخصة وكذلك العمل على فتح الأسواق وتحريرها وتطويرها (Liberalization) في قطاع الاتصالات القادر على زيادة الإنتاجية، وهو قطاع أساسي في إطار تحسين مناخ العمل والاستثمار وخلق فرص العمل، لاسيما في مجالات الإنترنت السريع ونقل المعلومات.

ودعما لتحقيق هذه الأهداف يتوجب العمل على تشكيل لجنة وزارية تنضم إليها بعض الفعاليات من القطاع الخاص ويترأسها رئيس مجلس الوزراء وتقوم بتتبع انعكاسات الوضع الاقتصادي الإقليمي والعالمي على لبنان ومتابعة تنفيذ الإجراءات المذكورة أعلاه بما يتلاءم مع أوضاع الاقتصاد اللبناني وتجميع الجهود الحكومية والنيابية والشعبية من حولها.

بالإضافة إلى ذلك يتم إنشاء وحدة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء (أو منسق عام) تعمل على متابعة آثار الأزمة على لبنان وملاحقة تنفيذ الخطوات اللازمة لمجابهتها على الصعيد الوطني، وذلك من خلال العمل والتنسيق ما بين الجهات المختلفة كرئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية والمصرف المركزي. تمنح هذه الوحدة، أو المنسق العام، الاستمرارية اللازمة لهذا العمل أو الجهد، وذلك بغض النظر عن التغيرات في الظروف السياسية الداخلية. وتشكل هذه الاستمرارية أولوية اقتصادية، وذلك نظرا لما يتجلى على الصعيد العالمي من أرقام ومؤشرات تدلُّ على طول الأزمة المالية العالمية وعمق تداعياتها.

ولضمان أن تؤتي هذه الإجراءات نتائجها الكاملة فإنه يتوجب أن تقترن هذه السياسات والإجراءات برؤية متوسطة وبعيدة الأمد لكيفية إشراك القطاع الخاص بصورة أكثر فعالية وإقداره على حمل لواء الإنماء الاقتصادي المناطقي المتوازن بمعناه الشامل بما يسهم في تحقيق النمو المستدام في لبنان، وهو الموضوع الذي تطرقت إليه الرؤية الإنمائية المناطقية التي أعدتها رئاسة مجلس الوزراء. كما أن الحكومة، وبناء على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية ستدعم مسيرة تطبيق اللامركزية الإدارية لإيجاد الإطار المؤسساتي لدعم التنمية المناطقية".

 

16:53

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل وفدا من الكونغرس

ورئيس مقاطعة غانا والمدير العام لقوى الامن الداخلي

النائب عدوان: الاموال الكاملة للعودة الى بريح تأمنت

قوى 14 آذار موحدة وتحالفها ليس انتخابيا بل وطني

وطنية - 27/5/2009 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السرايا الحكومية وفدا من لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي من الحزب الديموقراطي ضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية الفرعية للشرق الأوسط وجنوب آسيا في مجلس النواب الأميركي غاري اكرمان وشيلا جاكسون لي وكيث اليسون، في حضور السفيرة الأميركية ميشيل سيسون.

والتقى الرئيس السنيورة رئيس مقاطعة غانا صماويل الكس في حضور السادة يوسف شهاب، وليد اليوسف ومحمد منصور، وجرى عرض لمشاريع إعمارية واستثمارية.

كذلك التقى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبحث معه في الأوضاع الامنية.

اصحاب الصناعات الغذائية

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من نقابة اصحاب الصناعات الغذائية برئاسة النقيب جورج نصراوي، وجرى عرض لأوضاع النقابة ومطالبها ولا سيما بالنسبة الى روزنامة معارض الغذاء في دول العالم ودعم الجناح اللبناني في هذه المعارض.

كذلك استقبل مدير ملف الطاقة والبيئة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ادغار شهاب في حضور مديرة البرنامج في رئاسة الحكومة ريا الحسن، وجرى عرض لعمل البرنامج.

رؤساء بلديات

وزاره أيضا وفد من رؤساء بلديات ومؤسسات المجتمع المحلي في منطقة دير الاحمر وشليفا وبتدعي في قضاء بعلبك سلمه مذكرة طالبت بمعالجة مشكلة صب مجارير مدينة بعلبك وايعات في سهل شليفا وبتدعي ودير الاحمر، وتعجيل العمل في مشروع سد وبحيرة اليمونة، ووضع منشآت مشروع مياه عيون ارغش للشرب قيد الاستثمار، واكمال تنفيذ شبكة الصرف الصحي في دير الاحمر وتأهيل وتعبيد الطريق الرئيسية من مفرق بعلبك الى عيناتا.

النائب عدوان

ثم استقبل نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" جورج عدوان الذي قال على الاثر: "تناولنا بشكل خاص التحضيرات لقيام الانتخابات في جو هادىء وديموقراطي، وأكدنا في لقاء 14 آذار أمس إطلالتنا الواحدة والموحدة لخوض الانتخابات على أساس مشروع قيام الدولة. الصورة أمس كانت مهمة جدا لكي يعرف اللبنانيون اننا كما وعدناهم ان 14 آذار ستكون واحدة وموحدة في كل لبنان. هكذا كانت وكنا عند وعدنا، يبقى على المواطن ان يختار على اساس مشروع قيام الدولة واسقاط كل مشاريع تفتيت الدولة. وتكلمنا في تعجيل عودة القرى التي لم تعد بعد، واليوم هناك لقاء للقرى المحيطة بكفرمتى لتسريع وانهاء الملف المالي، الاموال الكاملة الى بريح تأمنت ويبقى التنفيذ والرئيس السنيورة ساهم في تأمين الاموال الضرورية، كما تكلمنا في موضوع الموازنة، بالنسبة لرئيس الحكومة والحكومة جاهزة لاتمام الموازنة وفقا لما تم الاتفاق عليه مع رئيس الجمهورية وفور قبول بقية الاطراف تتم الموازنة دون ان ننسى ان هناك جلسات للحكومة حتى بعد الانتخابات ونأمل أن تقر الموازنة".

وسئل: ماذا كانت العقدة امس في مجلس الوزراء؟

أجاب: "أمس كان الهم الاساسي تمرير المجلس الدستوري وانا اعتقد ان الاكثرية سهلت الامر خصوصا لرئيس الجمهورية مما ادى الى قيام المجلس الدستوري الذي يجعل الوضع القانوني للانتخابات افعل واقدر".

وسئل: هل تكفي صورتكم الجامعة أمس في البريستول لتكونوا موحدين بعد الانتخابات؟

أجاب: "التحالف في 14 آذار ليس تحالفا انتخابيا. هذا التحالف مر بكل الصعوبات، مر بالاستشهاد والدماء والمعاناة ومحاصرة السرايا، مر بصمود الحكومة وصمود الرئيس السنيورة، وأنا أؤكد أن 14 آذار لا تخوض الانتخابات كتحالف انتخابي بل كمشروع للوطن. لذلك 7 حزيران هو مرحلة، وفي 8 حزيران يستمر النضال للموضوع نفسه الذي استشهد من أجله الكثيرون. تحالفنا ليس تحالفا انتخابيا، بل تحالف وطني".

سئل: لكن النائب محمد رعد يقول ان الجهة الاميركية هي التي شكلت لوائح 14 آذار وتسمي المرشحين وتدعمكم في المعركة الانتخابية؟

أجاب: "انا اقول ان لا علاقة من قريب ولا من بعيد لاي قوة غير لبنانية تتعلق ب 14 آذار، ونحن غير معنيين بأي موقف او تصريح ياتي عن أي جهة يتعلق بنتائج الانتخابات، نحن معنيون فقط بارادة اللبنانيين وصوتهم ، وهنا استغرب هذا الحديث في وقت يقول الرئيس الايراني نجاد ان نتائج الانتخابات ستغير وضع لبنان، وهذا موضوع مقلق جدا، نحن لا نريد لبنان صندوق بريد ولا ساحة للاخرين لا لايران ولا لاميركا، واعتقد انه جاء الوقت لكي نكون فقط للبنانيين ولاستقرارهم واطمئنانهم وحبهم للحياة، ويحق للبنانيين ان يعيشوا سنوات بهدوء ويبنوا مستقبلهم ومستقبل اولادهم، هذه هي الرسالة الاساسية التي نتوجه بها اليوم الى اللبنانيين".

 

تاريخ اليوم: 
27/05/2009